عشق أولاد الزوات "الجزء الأول"
الفصل 673 د متبقية
الفصل 67

الفصل السابع والستون

3 د قراءة

ما إن صعدا وأغلقت الباب ورائهم حتى هبت فيه

_ قافل تليفونك ليه .. رنيت عليك بدل المرة ييجي ألف

ردد فايز في إرهاق _ غادة .. أنا جاي من برا تعبان ، عايز حضن بس يا حبيبتي !!

رفعت حاجبها في عناد _ روح للسنيورة تديهولك دا إن مكونتش لسة مخدتش ياخويا

لم تبالي به واكملت في وصلتها التي خنقته بينما هي الآن لاحظت تبديله لملابسه

_ هدومك فين يا فايز ، غيرتها إزاي ؟!

واقتربت منه تتفحص ملابسه وتتفحص شعره ورائحته وهنا انفعل فايز هادرًا

_ ما أغيرها يا غادة أنتي ناسية إنها مراتي ولا إيه ؟! بلاش التصرفات دي واعقلي شوية

ثم تركها وغادر تاركها في صدمة مما سمعت وهي ترى حياتها تذهب لمنحنى لم تريده ولم تتوقع أبدا !!

فبكت وتحسرت بصدق _ حرام عليك يا فايز دا أنا لو عروسة من سنتين مش شهرين مكونتش هتعمل كدة ...

أما فايز قد تركها وغادر .. شعر بالإختناق الشديد ورغم تأخر الوقت إلا أنه أختار أن يذهب ولا يؤجل ما نصحته به ريم ..

____

يرجى متابعتنا على جروب التلجرام اسم القناة rakafalef ابحثوا عنها على التلجرام وانضموا للجروب 💖 الرواية هنا فصولها سابقة عن هنا بكتير أوي

"فواز... أستر يا رب، في إيه؟"

استنجدت بينما تقترب منه، يدها ترتعد خوفًا من ما ستجده فقد بدأ جسده في الارتجاف بسرعة وخرجت من بين فمه زبزات غريبة

فواز بدا وكأنه طردته ذاكرته لعالم آخر، حيث كانت الأمور أبسط وأكثر وضوحًا، ولكن لم يتمكن من الهروب. فما كان إلا صمت مأساوي، يتركه هو وزوجته في عالم من الشكوك والمخاوف المتجددة.. شكوكه فيها وشكوكها فيه... والشكوك مختلف لكن ألمها واحد يحرق قلبيهما

ما ان وضعت يدها على جسده حتى استنتجت الأمر ، تكاد الحرارة أن تأكل جسد زوجها !

_ قوم معايا يلهوي دا أنت مولع

قالت رنيم بقلق بالغ وهي تمسك بيديه محاولًة رفعه بلطف.

فتح فواز عينيه بصعوبة ونظر إليها بعينين نصف مغمضتين، ثم همس بصوت ضعيف

_ مش قادر أقوم

_ لازم تقوم

قالت رنيم بحزم، وساعدته على الجلوس ببطء. كانت تعرف أن الوقت يمر وأن الحرارة قد تكون خطيرة. بدأت تسنده إلى الحمام بخطوات بطيئة وثقيلة.

عندما وصلوا إلى الحمام، بدأت رنيم تملأ حوض الاستحمام الذي قد أضافه فواز للحمام من عدة أيام بالماء الفاتر. كانت تعلم أن الماء البارد قد يكون صدمة لجسده المرهق، لذلك اختارت الماء الفاتر بعناية.

"اقعد يا حبيبي ، حاول تسترخي " قالت رنيم وهي تساعده على الجلوس في الحوض. بدأت تصب الماء على جسده بيدها وفتحت دوش المياة ، محاولة تخفيف الحرارة. كلما انخفضت درجة الحرارة قليلاً، شعرت بالارتياح يملأ قلبها.

بينما هي منشغلة في تخفيض جرارته وجدته بملامحه المتعبة يتمتم بصوتٍ منخفض ملؤها الحزن والمرارة

_ بابا ادى مكاني لفايز

هنا علمت أنه رفض عرض والده فضمته إليها تبكي أسفل المياة ، ومع ذلك هجم الحزن على قلبها في قسوة ، ففقدانه لشيئ عاش سنوات طويلة لأجله جعلها تضمه إلى صدرها تربت فوق ظهره في حنان ومساندة

_ معلش يا حبيبي ، معلش ، ربنا ينتقم من أي حد ضيع تعبك مهما كان هو مين

استسلم لحضنها ثم شعرت به يبكي في صمت ، كل مشاعر القهر انتباتها بينما تراه في ذلك الوضع ، مريض ولا يستطيع حمل نفسه من شدة الألم وسرق منه والده كل شيئ ... شعرت بالغضب يتذايد داخلها لكن ليس له وقت الآن فالأهم إن تطمئن على صحته

ساعدته على النهوض والخروج من الحمام وتبديل ملابسه وأراحت جسده فوق الفراش بلطف وبلمسات رقيقة داعبت روحه وعصفت بكيانه

ثم أحضرت رنيم منشفة مبللة ووضعتها على جبين فواز ، ثم بدأت تمسح بها بلطف، محاولة إبقائه مسترخيًا وهادئًا... ثم أمسكت يده تقبلها في رفق ناظرة داخل عينيه مردفة

_أنت بطل يا حبيبي ... كل حاجة هتبقى كويسة متشلش هم ..

ابتسم فواز بصعوبة، ممتنًا لوجودها بجانبه. كان يشعر بتحسن طفيف ولكن معرفته بأن رنيم تعتني به كانت تسهم في راحته النفسية أكثر من أي شيء آخر.

اقتربت من جبينه ثم قبلته في حنان قائلة

_ هنزل أجيبلك حاجة من الصيدلية وجاية .. متقومش من مكانك وثواني وجاية هاه

ثم تركته ونزلت ليترك جسده كما أوصته ، يسترخي ويهدأ محاولاً تهدأة عقله من تلك الأفكار العاصفة ..

____

خرجت دينا من شقتها بعدما استمعت لأحدهم يدق عليها .. ما إن فتحت الباب حتى تفاجئت برجل شديد الوسامة تظهر من معالمه أنه على درجة من الرُقي لم تدرك بحياتها أنها موجودة بالحياة .. ثواني وتعرفت عليه لكن مع ذلك سألت

_ أنت مين ؟! ....

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق