الفصل المئة
أهلاً قرائي الأوفياء❤️❤️ ____
في اليوم التالي بيصحى جلال بدري كعادته ... هو اصلا معرفش ينام ...
راح يصلي الفجر وهو راجع اتفاجئ بالغفير معاه سعاد !
_ أنت جايبها الفجر !!
قرب منهم وقال بغضب شديد ازاي تطلع كدة الفجر وتيجي ..
اما هي اتكلمت واتدخلت في الكلام وقالت وهي بتتوسله
_ بالله عليك اسمعني ! الغفير قالي انك مش عايزني اشتغل
لكنه رفض رفض قاطع وهو بيقول
_ روحي يا ست !! انتي مش خايفة على سمعتك ! مش عارفة الناس لو شافتك هتقول عنك إيه وانتي خارجة دلوقتي ...
سعاد عيونها دمعت وحست برجولة وقوة جلال .. خايف على واحدة هو ميعرفهاش ومتعصب على بهدلتها .. وقبل ما تقول أي حاجة تانية هو قال
_ هيوصلك انتي وعيالك مرتب كل شهر... ودا آخر كلام عندي .
ومشي جلال ومدلهاش فرصة تتكلم ...وهي وقفت تعيط بصمت وضعف وراه ... وبعدها بتغطي نفسها بالحجاب وبتروح مع الغفير ..
_____
جلال دخل البيت وهو متعصب .. كسر بخاطرها .. وهو اللي اتعود انه يدي فرص وامل للناس دلوقتي بيكسر بخاطر حد ... نيته كانت فعلا المساعدة فقط ...
لكن هي أهم ومفيش أي حاجة تتقارن بيها ... بتوحشه فبيدخل الأوضة عند حياة بشويش ...
بيشوفها نايمة وحياة في حضنها .. بيبتسم وبيدخل بخطواته جوا الأوضة
بيروح لجهتها وبيمشي ايده على وشها بحنان ..
_ ياروحي ...
همس .. تنهد بإسمها وهو بيلمس خصلات شعرها ..
وفضل يبصلها ويتأملها دقايق ... لحد ما قرب من السرير ونام جنبها وحضنها .. وهو بيحرص كل الحرص انه ميخليهاش تصحى ...
وبينام أحلى تلت ساعات في حياته في قربهة هي وبنته ... وفي اللحظة دي مبيكونش حد هامه غيرها أصلا ...
___
النهار بيطلع وبيكون هو رايح في النوم ... وهي بتصحى بتحس بتقل على بطنها وحد وراها ... بتفتح عيونها وبتتفاجئ بيه نايم وراها وحاضنها وايده على بطنها وماسكها جامد كأنه خايف إنها تضيع منه ...
غمضت عيونها تاني.. ولقت حياة اختفت ..حست بالإحراج ان أكيد هي شافتهم كدة .. حاولت تبعد ايد جلال عنها وهو كأنه كان غرقان في حضنه ومش داري بأي حاجة وباين إنه نايم مرتاح جدا ...
بعدا عنه ووقفت .. وفضلت تبصله !!... شوية بحب وشوية بخوف وقلق .. آه لو كرر مواقفه تاني .. هتعمل ايه! .. هش مشافتش منه حاجة وحشة والست اللي اسمعها سعاد دي .. معملتش حاجة وحشة هي بس زودت اهتمامها بيه .. ويمكن دا سببه فعلا انه ساعدها وانها ست غلبانة .. لكن حاجة فيها مكانتش مرياحها أبدا ... كانت بتقولها حرصي منها .. دي زي العدو بالنسبالك ..
غمضت عينيها وقررت انها تهدى ومتتهمش جلال بأي حاجة ومتبوظش الثقة اللي بيحاولوا يبنوها سوا .. وخدت نفسها وخرجت برا الأوضة وسابته لوحده نايم .
___
صحى جلال ولقى نفسه لواحده نايم في السرير ... تأفف بضيق وقام وخرج من الأوضة ..
راح اوضة نومه هو ورضا لقى صوت اشلاور طالع من حمام الأوضة ... فسابها براحتها وخرج ونزل المطبخ يقرر انه هيعملها فطار ...
نزل وهنا تفاجئ بحياة جوا بتعمل فطار فعلا !
_ ايه دا مفيش مذاكرة ولا ايه ؟
سألها فردت عليه وهي بتقرب تبوسه من خده
_ قولي صباح الخير الأول
_ صباح الخير يا قلب بابا ..
رد جلال عليها وهو بياخدها في حضنه وبيبوسها .. وهي كملت
_ قولت اتسلى اعملي فطار أنا والدكتور ... أعملك معانا ؟ مانت كنت نايم عندنا بردوو ميصحش أنساك..
جلال اتحرج ووشه احمر من بنته ولعب في شعره فحست بيه وقالت وهي بتتسلى
_ أنا سبتلكوا الجو رايق .. شكلك مزعلها على فكرة ..
_ مفيش زعل يا سوسة ..
شد خصلة شعرها فهي اتوجعت توجع مصطنع وهي بتكمل
_ عموما دي متتعوضش .. أنت حر بقى
_ والله ؟ طب روحي ذاكري .
واخد منها المعلقة اللي بتقلب بيها البيض اللي بتعمله فقالتله
_ البيض هيتحرقق!!
_ يبقى نلم لسانا يا روح بابي ..
وادلها المعلقة وسابها تكمل فهي قالت بضيق وغررور
_ حاضر وانا اللي عاوزة أساعدك...
_ متساعدنيش طلعي نفسك من الكلام دا ..
ولكن جلال حذرها وكان باين من تحذيره الشدة .. وحياة حست بالقلق جواها .. لو عرف االلي هي عملته ... هيعمل فيها ايه ؟ ... بلعت ريقها وسألته
_ بابا هو أنا .. أنا لو ليا في الكلام دا .. هتزعل مني ؟
كانت بريئة ... بريئة جدا حتى في سؤالها ولكن جلال حس بالخطر وهو بيعيد عليها السؤال
_ كلام ايه اللي ليكي فيه ؟؟
اترعشت حياة ومعرفتش ترد ووقفت ادامه متخشبة ! نفسها تحكي وتقول كل حاجة عشان تتخلص من شعور الذنب ... تتخلص من شعورها انها خبت عن بباها كل اغلاطها وكل اللي حصل معاها .. انها تطلع علي بريئ عشان يرجع ويرجع للعيلة .. لكن للأسف مقدرتس ترد ولسانها اتعقد
_ صباح الخير يا جلال ...
نقذها من الموقف حمزة !! اللي بصله جلال واتفاجى انه جايله من الصبح كدة .. ولكنه كان مبسوط وراحله يرحب بيه ويحضنه وهو بيقول
_ حمزة ! صباح الخير يا حبيبي .. اعملي فطار لحمزة معاكي يا حياة
هز حمزة راسه بالرفض وهو بيقول
_ لأ يا جلال مالوش لزوم ...
قالت حياة
_ هعملك معايا يا حمزة .. صباح الخير
_ صباح الخير يا حياة بس لا متتعبيش نفسك انا اصلا ماشي علطول ...
جلال استغرب من اسلوبه وبصله حمزة وقال بجدية
_ جلال أنا جايلك في موضوع مهم !!
استغرب جلال.. حمزة اخوه الصغير هيجيله في موضوع مهم إزاي يعني ؟ ...
_ موضوع إيه ؟؟
سأل جلال فاتوتر حمزة وحاول يوطي صوته عشان حياة متسمعوش ...
_ موضوع الست سعاد !
_______
_ يا صباح الفل يا ست الكل ...
قالت حياة وهي شايلة صينية الأكل وداخلة بيها على رضا اللي كانت لابسة البرنص ولسة خارجة من الحمام وبتنشف شعرها بسشوار ...
_ الله إيه المفاجأة دي !
حطت حياة الأكل على السرير وقالت
_ عمايل ايديا.. حبيت ادلعك النهاردة
رضا كانت فرحانة جدا وقربت من حياة وحضنتها بقوة.. حياة طبعا بتجبها ولكنها حست ان حضنها ليها كله حب عميق جدا .. عميق اكتر من انه يكون حب مراة اب لبنت جوزها ....
ولكنها كانت مرحبة جدا بالمشاعر دي .. قعدوا مع بعض وكانت عملالها بيض وجايبة جبن بقى ومقطعة خضار بشكل جميل أوي ...
_ تسلم ايديكي ايه كل دا !! البيض تحفة
حياة ابتسمت
_ بالهنا والشفا لما اخد الاجازة هبقى اتعلم الطبخ ..
هنا رضا تحمست وقالت
_ وانا هعلمك .. انا بعرف اطبخ كويس أوي
_ عارفة ومتأكدة من كدة !
ردت حياة بسرعة وتلقائية ... وهنا ضا استغربت
_ ومتأكدة كمان ...
_ علي .. علي قالي ..
جاوبت حياة وهي بتهته وبتتلغبط في الكلام ... فبصتلها رصا بابتسامة وهي شيفاها مكسوفة أوي كدة وهي بتتكلم عنه ...
_ دا يا بخت علي ...
قالت رصا فبسرعة سألت حياة
_ يا بخته بإيه ؟
_ يا بخته وخلاص ...
هزت رضا كتفها وسكتت وهي عاوزة حياة تتكلم .. وحياة اتكسفت وكلت وهي ساكتة وبعدها رجعت سألت
_ آه صح حمزة تحت ... هو مين سعاد دي ؟
_ سعاد !
رددت رضا وهي مستغربة ان الاسم وصل للبيت وكانت متوترة جدا .. فقالت حياة وهي بتشرب عصير من اللي هي محضراه
_ أه انا اتفاجئت بصراحة ان هو جه من بدري كدة وكان متوتر .. قاله عاوزك في موضوع الست سعاد !
سكتت رضا وهي بتسمع حياة ... وحياة كملت يفضولها إللي مش بينتهي
_ تعرفيها ؟
هزت راسها بالرفض وفضلت ساكتة .....
_______
_ وانت تعرفها وتعرف كل دا منين ؟
سأل جلال بعد ما حكاله حمزة عن سعاد وعن ظروفها .. وعن ولادها وعن حالها السيئ جدا .... وجلال استغرب ان أخوه الصغير اصلا يكلمه في موضوع زي دا .. دا آخر حاجة توقعها !!!
اتوتر حمزة ولكنه قال في النهاية
_ بنتها .. بنتها الكبيرة كانت معانا في المدرسة يا جلال بس مبقتش بتيجي يعني عشان الظروف بس احنا لسة صحاب ولما بنشوف بعض بنتكلم وهي حكيتلي ... لقيتها بتعيط النهاردة وبتقول بعد ماكانت مبسوطة انها هترجع المدرسة مع بداية الدراسة .. مش هترجع تاني عشان امها سابت الشغل ولما سألت عرفت ان الشغل كان عندك ...
_ وانت عاوز ايه دلوقتي؟
سأل جلال فرد حمزة
_ رجعها الشغل مع الدكتورة يا جلال . العيادة كلها ستات .. ودا اكتر مكان هتتقي شر الناس فيه وكمان هتكسب فلوس من تعبها وشغلها .. الناس دي نفسها عزيزة عليها أوي والبنت بتقولي أمها فضلت تعيط طول الليل ...
_ هشوف يا حمزة
قال جلال بعد صمن لحظات ولكن حمزة مسابلوش فرصة وهو بيقوله
_ لأ يا جلال مش هتشوف .. انت هتعمل ..
ورجع اتوتر وقال
_ أنا أول مرة أطلب منك طلب يا جلال .. أرجوك متكسفنيش !...
بصله جلال وفضل ساكت .. وهو بيفكر في كلامه وبيعيده جوا دماغه ... فكر ينقلها من الشغل دا ويوديها شغل تاني بس لو رضا عرفت ... ممكن شكوكها تكبر ... ففضل ساكت وحمزة عاد يسأله
_ هتعمل إيه؟ هتقولها تنزل الشغل النهاردة!
جلال سكت بردو .. ورجع قال
_ ان شاء الله خير .
حمزة كان على وشه الزعل ولكنه متكلمش كلمة زيادة ومشي علطول بعد ما خلص كلامه ....
_______
جلال بيطلع الأوضة بيلاقي رضا في أبهى صورة !
فاردة شعرها وعملاه وكله فوليوم ... مهفهف وشكله كثيف ويجنن على شكل وشها .
حاطة مكياج ظاهر .. مش تقيل لكنه ظاهر ومغري وجذاب جدا ... وكمان لابسة لبس جمع بين اللبس العملي واللبس إللي كله أنوثة وجمال ....
اتفاجئ بيها وبجمالها .. حطت الحلق بتاعها وهو باين وراها من المرايا .. ولكنها ملتفتتش ليه ولا اهتمت ليه .. وراحت قعدت على السرير وطلعت الكعب علشان تلبسه !!
كانت لابسة جيبة لحد الركبة وتحتها شراب أسود شفاف ولبست فوقهم كعب !
_ هو انتي هتنزلي كدة ؟
سأل جلال لما هي وقفت ورايحة تشيل الشنطة وهتنزل كدة ...
_ أيوة ..
ردت عليه وهي بردو مش مهتمة .. جلال وشه احمر من الغضب والضيق ...
_ يعني إيه ؟
سأل وهو بيقرب منها وهي ثابتة مكانها بتظبط آخر حاجة في وشها ...... تجاهلت الرد فقرب ووقف وراها وقال
_ مش شايفة إنك لازم تلبسي الحجاب بقى ؟
_ لأ مش شايفة .
بصتله بطرف عينها ورفض فقال
_ دا فرض
_ مش أنت إللي هتعرفني إنه فرض ...
بصتله وهي رافضة منه أي نصح .. وجات تمشي جلال مسكها من ايدها وقال
_ مش هتنزلي كدة.
ايده كانت قاسية جدا على إيديها وقالت
_ هتعمل ايه عشان تمنعني ؟ ... هتضربني !
ساب إيديها وبص في عينيها بقوة وكلامه مكانش فيه ذرة هزار ...
_ مش هضربك .. لكن مش هتنزلي كدة .. عاوزة تنزلي يبقى تغيري اللبس دا ..
_ مش هغيره
عاندت معاه وهي بتقرب ليه أوي .... جلال كانت عيونه كلها غضب ..
_ هتغيريه وغصب عنك والا رجلك مش هتعتب برا البيت ..
_ جلال !!
قالت بغضب وهي بتنادي عليه ... بس هو مجابش ورا وقال بحزم
_ أنا قولت إللي انتي هتعمليه .. وبراحتك ...عايزة تنزلي عيادتك يبقى تلبسي كويس .
وسابها وخرج .... وهي رمت الشنطة بتاعتها على السرير بغضب شديد منه .. وهي شيفاه غريب ! قاسي عليها ومعاها !! ....كل دا عشان واحدة جديدة ظهرت تابعونا على فيسبوك وتفعالوا علشان أنشر بكرة فصل جديد من الرواية ❤️❤️❤️