الفصل المئة وواحد
__
جلال راح لشغله وهنا خرجت رضا وتجاهلت كلام جلال ... وجلال لما اكتشف دا .. اتعصب جدا ... فتح موبايله واتصل بيها وبعد كام مرة .. ردت
_ انتي فين ؟
_ في العيادة !
_ تمام ...
وقفل معاها الموبايل ... واتوجه بسرعة وغضب شديد للعيادة ...
دخل العيادة بسرعة وغضب وسعاد كانت جوه ولكنه مخادش باله منها ... هو سمحلها ترجع العيادة بعد كلام حمزة لحد ما يشوف هيعمل إيه معاها بعدين ....
العيادة كانت فاضية ولسة بيستقبلوا حجوزات ولسة هتبدا مواعيد العمل ...
دخل المكتب واقتحمه وقفله وراه بغضب شديد وهنا السكرتارية برا اتصدموا من غضبه وحتى سعاد استغربت .. وحاجة جواها خلتها تقول ان كويس ان جلال جه متعصب على مراته .... حست براحة في قلبها خصوصا وهي شيفاها جاية لبس بشكل غير مناسب بالنسبة ليهم ولا للبيئة بتاعتهم ...
_ هو ماله متعصب كدة ليه !
قالت واحدة من السكرتارية ... وسعاد سمعتهم ومتكلمتش ومتدخلتش .. لكنها سحبت نفسها من الكلام وفضلت مستنية إللي هيحصل ....
____
جلال دخل عليها لقاها قاعدة على مكتبها وبتحضر ورقها وأجهزتها ..
راح شدها من إيدها ووقفها من الكرسي وكان المرة دي عنيف ... مش قادر يهدى خلاص ...
_ انتي مالك قالبة عليا كدة ليه ؟ أنا مش قولتلك متنزليش كدة ! بتكسري كلمتي ليه !!
ضهرها اتخبط في المكتب لكن مش كاتب وهو ادامها وهي بينه وبين المكتب .... ردت عليه هي كمان بعنف وشراسة وهي مش قادرة تستحمل
_ أبقى اسأل البت إللي أنت جايبها برة ...
جات تمشي شدها من ايدها تاني بعنف عليه ومال عليها اكتر يقيد حركتها
_ تعالي هنا !!
_ ابعد عني !!
_ انتي بتفكري في إيه؟؟
كان قريب منها جدا .. خلاص مواجهه مفيش مفر ولا هروب .... سكتت وفضلت تبصله بقوة وهي مش منزلة عينيها من عينيه بكل جرأة ... فسأل جلال وهو شايف الشك في عينيها صريح
_ أنا أبصلها ؟
سكتت ولسة بتبصله ... وصوته اترفع بيشخط فيها انها تجاوبه
_ ردي !
_ اه تبصلها ؟ ما دا ذوقك طول عمرك .. ولا ناسي إني كنت زيها واوحش
انهارت وهي بترد عليه بصوت مقهور ودموع اتجمعت في عينيها ... بتكشف ضعفها ومخاوفها ليه .. وهو فضل ساكت وهي بتكمل بعياط وحزن وسعاد رجعتلها صدمة من جروح قديمة ..
_ أنا مرعوبة ! مرعوبة من ساعة ما هي ظهرت ... نفس النظرات.. نفس افعال نسيمة ونفس دخلتها علينا ونفس رسمها للشرف وهي ابعد ما يكون عنه وفي الاخر جابت رجليك ... عاوزني اقعد متطمنة ! مبتشوفش نظراتها ليك ... عايز تجنني ! عايز تقولي إنك مش واخد بالك !!!
سألته وهي بتضربه في كتفه في آخر كلامها ... وهنا جلال رد عليها بنفس اللهجة .. وكله لهفة وحب ليها وصدق
_ مبشوفش أي حاجة مبقتش أشوف غيرك ! افهمي يا حبيبتي وصدقيني .. انا مش بتاع زمان !! والله العظيم مش بتاع زمان ... كل نيتي إني أساعدها وبس !!
مسك وشها بين ايديه وهي بتحاول تمسح دموعها وتبص بعيد عنه .. خلاها تبص تجاهه وقال بلهجة كلها صدق وحب .. فعلا كان بيتكلم وبيظهر معدنه الحقيقي ... جلال كان في حالة من الحب والصدق ملهاش نهاية ... قال وهو بيحسم الجدال .. بينقذها من أفكارها
_ هي واحدة بس إللي عجبتني وحبيتها طول عمري .. حبيتها وأنا صاحي وفايق .. حبيتها وأنا ضايع ومسطول ... حبيتها في كل وقت .. الواحدة دي هي انتي ...ومتخلقتش لسة ست إللي تخليني ابصلها ..ولو اتخلقت .. اقلع عينيا قبل ما ابصلها .. انتي وبس .. ومفيش غيرك !!
بصتله رضا وفضلت ساكتة .. وهو خدها في حضنه وهو بيشم رقبتها وبيلمس شعرها بعشق وذوبان ..
_ اتطمني .. أنا ليكي .. ليكي وبس .. أنا أموت أسهل من إني أخونك ولا حتى أبص لغيرك ...
كانت بتعيط وهي في حضنه وبتتمسك بيه أكتر ... مسكها وخرجها من حضنه شوية وبص في عيونها وشفايفها قريبة من شفايفه ... سأل بهمس
_ بصيلي .. واثقة في كلامي !
متكلمتش فقرب يبوس شفايفها برقة شديدة ...
_ قوليلي ! واثقة فيا ؟
هزت راسها وهي بتقوله أخيرًا
_ واثقة فيك يا جلال .. أرجوك متخذلنيش
_ عمري ما هخذلك في حياتي تاني ..
همسلها بصدق وبوعد .. وقرب تاني يبوسها ... قبلاته البطيئة المستلذة بشفايفها .. اتحولت لأخرى تقودها نيران الغيرة .. نيران التملك .. وأمان الثقة ...
بعد جلال عنها وهو مبهدل شعرها.. مبهدل الروج والمكياج .. مسح على وشها الروج وقال
_ الميكب بتاعك باظ وشعرك باظ .. مسكينة هتغسلي وشك وتلمي شعرك ..
قربتله ومالت عليه بعيونها الجريئة وقالت بدلال
_ بتحب أنت الستات المساكين ...
مال أكتر وهو بيغمزلها وبيلمسها بلمساته الحميمة
_ بموت في أمهم
بتضربه في جنبه فبيصحح كلامه ...
_ هي واحدة بس
فبترجع تقول بحدة
_ أنا مش مسكينة
مال عليها يبوسها بعشق وهو بيصحح كلامه
_ انتي بطلة يا حبيبتي ..
وشالها وحطها على المكتب ... وقالها
_ خليكي هنا .. راجعلك تاني !
هزت راسها بالموافقة ... وهو خرج من المكتب ناوي انه يعمل إللي كان لازم يعمله من الأول لولا انه تعاطف معاها ... _____
جلال خرج وهبد الباب بقوة وهو غضبان جدا من النظرات والكلام بتاع سعاد إللي خلى رضا تتضايق للدرجة دي
سعاد وقفت في نص المكان، وشها محمّر، عينيها مليانة تحدّي وخوف في نفس الوقت....
كانت واقفة مبسوطة من شوية وهي فكراه هيدخل يزعقلها عشان لبسها الجريئ ..
لكن جلال خرج من المكتب وراح ليها ...
جلال كان واقف قصادها، ضهره مشدود، صوته مبحوح من الغضب.
قرب منها وقبل ما يتكلم قال
_ اطلعوا شوية ..
وجه كلامه للسكرتارية وطلعوا فعلا وهو قرب لسعاد وقال
_ متجيش هنا تاني.
اتبلعت ريقها، حاولت ترد بلطف
_ ليه بس يا حاج؟ أنا عملت إيه؟
قرب خطوة، صوته نزل أوطى بس أقسى.
_ جيت أعمل فيكي خير… ترديه ليا كده؟ تخلي مرةتي تشك فيا !!
_ وانا كنت عملت إيه بس والله ما
كانت رايحة تتكلم ولكن جلال قاطعها وهو بيقول
_ مراتي مش ظالمة وطالما قالت انك حاولتي تعملي حاجة مش مظبوطة .. يبقى حاولتي !
قبل ما ترد، صوت رضا قطع الحوار وهي خارجة من المكتب
كانت واقفة عند باب المكتب، ثابتة بشكل يخوّف.
_ إنت لسه هتتكلم يا جلال؟
لفّ ناحيتها، سكت وسابها هي تتكلم وتتدخل ... بتاخد حقها من ست هي حست منها انها بتغري جوزها أو بتحاول تجذبه ليها !
رضا ما سابتلوش فرصة انه يكمل كلامه وبصّت لسعاد مباشرة وهي بتقرب منها
_ امشي برا… وإياكي تهوبي هنا تاني ولا تقربي حوالين جوزي .
سعاد شهقت من الكلام الصريح اللي رضا قالته ... كانت مفكرة انها مستحيل تمسك عليها حاجة وانها لما تلعب من تحت لتحت محدش هيعرف يحاسبها ولكنها لقت رضا شجاعة وجريئة بتلقط الأفعال بتاعتها الغير مريحهه وبتواجهها بيها
حاولت تقلب الموضوع عليها ... وصوتها طلع عالي متكسّر.
_ الحاج كبير البلد… مراته كلمتها تمشي عليه!!
جلال هنا اتأكد مليار في المية من كلام رضا مراته وان الست دي مفيش شك انها مش سهلة ...
أما رضا ابتسمت ببرود وقررت انها هترد عليها بعنف
_ آه… آه يا روح أمك .
سعاد اتفاجئت من أسلوبها ولكن رضا بتدافع عن مكانتها وقربت خطوة وقالت
_ أنا اللي ممشّياه.
الكلمة وقعت تقيلة على مسامع سعاد ، كسرت أي محاولة تمثيل واستفزاز كانت عاوزة تعملها ..
سعاد اتلخبطت، بصّت لجلال، مستنية كلمة… أي كلمة. ما قالش .. بل بالعكس كان بيبص لرضة بفخر وكأنه مبسوط إنها بتدافع عن حقها فيه وفي حياته ...
ورضا كمّلت بصوت واضح وعالي أكتر
_ قولي وذيعي في كل مكان…
وأشارت بإيدها ناحية الباب.
_ غوري.
سعاد من كتر الاحراج مبقتش عارفة ترفع راسها عن الأرض ....وخرجت مهزومة من المكان بعد ما لمّت شنطتها بسرعة، عدّت من قدّامهم من غير ما تبص ولا تتجرأ حتى ...
الباب اتقفل وراها… والمكان فضل هادي ... جلال بص لرضا. كانت هادية، بس الغضب في عينيها ما كانش محتاج صوت عشان يبان انها على أخرها من الللي حصل
_ شوفت يابو قلب حنين
سخرت منه وهي بتقوله انه كلامها طلع صح وان تعاطفه معاها هو اللي كان غلط ... فقربلها وقوة شخصيتها مأثرة في مشاعره جامد أوي...
_ شوفت يا بطل ...
بصتله بلا مبالاة . فقربلها وهمس جنب ودنها
_ تيجي نروح ؟
ضربته في كتفه ودخلت المكتب ... وهو كخل وراها وبيبتسم ابتسامته الشريرة .. لو معرفش ياخدها ويروح .. فهيتسلى شوية في المكتب ... __
_ معرفش يا جلال ماله ... هو بقاله أسبوع كدة ... وعشان كدة طلبت أشوفك
دي كانت كريمة إللي استدعت جلال عشان يكلم أخوه الصغير ....
_ احكيلي ..
_ كنت قولتلك انه في موضوع عاوزة اكلمك فيه ... أهو للأسف مجتش فرصة واديه قاعد زعلان ولواحده علطول ...
جلال كان بيسمع كريمة وهي متأثرة وخايفة على ابنها .. وحاسس بحنانها جدا .. فطبطب عليها وقال بحب
_ طيب قولي وانا هحل كل حاجة ..
اتنهدت كريمة وبصت لجلال وقالت
_ فيه واحدة كان متعلق بيها الفترة اللي فاتت دي .. واحدة ولا شبهه ولا حتى في سنه ! وكانت تسرفاته غريبة معاها أوي وكل شوية عاوز يكلمها في التليفون ..
قالت كريمة فجلال استغرب .. ولكن المشكلة دي اه مشكلة بس مش أوي كدة يعني ..
_ هي أكيد مشكلة بس هو حمزة في سن مراهقة .. فوارد حاجة زي كدة تحصل مش مستاهلة قلقك دا كله ..
قال جلال وهنا انفعلت كريمة
_ دي بيحب واحدة داخلة على التلاتين يا جلال !
جلال اتصدم من الجملة وخاف على اخوه اللي لسة مكملش ١٨ سنة ..
_ اسمها ايه ومنين ؟
سأل جلال وهنا ردت كريمة
_ واحدة اسمها سعاد ..
ظهرت ملامح الصدمة على وشه وحاول يصحح المعلومة
_ قصدك بيحب بنتها
لكن كريمة نفت
_ لا يا جلال مبيحبش بنتها .. ياريتها بنتها .. دا بيحبها هي شخصيا
_ انتي متأكدة من الكلام دا !!!
من كتر ما كان مصدوم ومستغرب مكانش فادر يصدق .. فقالت كريمة بغلب وحزن شديد
_ أهو أخوك عندك روح اسأله واتكلم معاه .. هو أنا هلاقيها منين ولا منين ياربي .. من علي اللي مغلبني ولا حمزة إللي من أولها باين انه هيتعب قلبي معاه ...
جلال قرب ليها ورفع ايديها يبوسها وهو بيواسيها
_ متخافيش .. لو علي فراجع لحضنك ولو على حمزة فنا من هنا ورايح هفارقه زي ضله ومش هسيب أي حد يلعب بيه .. دول اخواتي !
كان بيتكلم بحب وصدق وهي كمان بصتله بعاطفة قوية وقالت
_ وانت ابني يا جلال !
_ متكبريش نفسك أوي كدة يا كراميلا انتي اكبر مني بكام سنة بس ..
حاول يضحك معاها ويخليها تفك شوية وهي فعلا ابتسمت وهو قالها بهدوء
_ أنا هحللك الموضوع دا ...
كان بيتكلم وهو من جواه خايف وقلقان على أخوه لكنه عارف انه عمره ما هيسيبه يقع في الغلط ..
___ _
كان حمزة قاعد على طرف السرير، موبايله في إيده، عينيه سارحة في الشاشة من غير ما يشوف حاجة. جلال وقف عند الباب شوية قبل ما يدخل، كأنه بيجمع كلام تقيل.
_ حمزة.
رفع عينه ببطء واتفاجئ بيه في الأوضة .. فتح القفل ودخل عادي وازاي هو محسش .. لكنه باين عليه كان سرحان جدا
_ نعم يا جلال.
رد على أخوه .. فقفل جلال الباب وقرّب، قعد قدّامه على السرير
سكت لحظة، وبعدين قال بهدوء مقصود
_ أنا عارف إنك كنت متعلّق بسعاد وزعلت اني مشيتها ...
حمزة شدّ ضهره واتكسف ان اخوه الكبير عرف ، حاول ينكر.
_ لا… مش قوي يعني... هي بس غلبانة وكنت قحاول اساعدها ...
ابتسم جلال ابتسامة قصيرة، ما فيهاش هزار.
_ بلاش تضحك عليّ.. أنا أخوك.
نزل حمزة بعينيه للسرير وهو حزين ومحرج .. وقال
_ كنت حاسس إنها فاهماني.
تنهد جلال، ومدّ إيده حطها على كتف أخوه.
_ مش كل اللي يضحك في وشّك يبقى فاهمك… ولا كل اللي يدّيك إحساس حلو يبقى خير ليك.
رفع حمزة راسه وقال
_ بس دي حنينة أوي...
_ وأي حد يديك حنان تجري عليه ؟
_ يعني هي وحشة؟
هزّ جلال راسه ببطء.
_ هي مش ست كويسة ليك... ومش في المرحلة دي من حياتك، ولا بالطريقة دي.
سكت ثانية وافتكر حياته .. وهو تقريبا في سن حمزة كان غرقان في أغلاطه وشهواته .. ومش عاوز أي حد يمر بالتجربة القاسية دي أبدًا وخصوصا أخوه الصغير ..
_ وفي ناس بتدخل حياتك عشان تسرق منك وقتك، وتركيزك، وأحيانًا نفسك… وإنت ما تحسش.
اتشدّ حمزة للكلام وحس انه انفعل عشانها
_ أنا ما عملتش حاجة غلط ولا هي
_ وأنا مش متهمك.
قالها جلال بسرعة وود وهدئ صوته وقال بحب لأخوه
_ أنا خايف عليك.
قرب أكتر، صوته بقى أهدى ونصحه بكل ذرة حب جواه
_إنت شاب لسه في أول الطريق... مذاكرتك، صحتك، دينك، أخلاقك… دول رأس مالك... أي حد يشدّك بعيد عنهم، حتى لو بكلمتين حلوين، يبقى خطر.
بلع حمزة ريقه وسكت وهو بيسمعه .. كمل جلال وهو بيعمل نفسه عبرة ومثال
_ وانا ادامك أكبر مثال .. متضيعش نفسك يا حمزة واحد ربنا ان عندك أم خايفة عليك وعلى مستقبلك وعيزالك الخير ...
فكر حمزة في كلام جلال وسأله بتيه
_ يعني أعمل إيه؟
_ تفوق لنفسك ..
قالها جلال بثبات.
_ ركّز في دراستك، نام كويس، كل كويس، صلّي، اختار صحابك كويس .... والحب؟ هييجي في وقته، مع واحدة ترفعك مش تكسّرك وتقل منك أو مش مناسبة ليك ..
_ كل دا عشان هي غلبانة
قال حمزة بلوم فابتسم جلال يصحح لأخوه معلوماته
_ لو بتحب بنتها كنت جوزتهالك .. احنا مبنقيمش الناس بفلوسها يا حمزة ...
رفع حمزة عينه واقتنع بكلامأخوه لأنه دايما بيشوفه نصير الفقرا مش ضدهم ، وقال بنبرة شغب فيها امتنان طفولي.
_ إنت بتكلّمني كأب كدة ليه ...
ابتسم جلال، وربّت على كتفه.
_ عشان أنا فعلا مسؤول عنك… ومش هسمح إنك تضيّع نفسك عشان حد ما يستاهلش.
حضنه حمزة وحس بحنان أخوه وجلال قاله
_ انت كبير وعاقل .. من صغرك يا حمزة مميز .. متضيعش نعمربنا عليك بالذنوب والطرق اللي مش شبهك
هز حمزة راسه بالموافقة على كلام أخوه وبعدها جلال ابتسم ليه وقام من مكانه، وقبل ما يطلع وقف عند الباب.
_ افتكر دايمًا اللي بيحبك بجد… يحافظ عليك مش يستغلك عشان تتوسطله عند حد ..
حمزة اتكسف لأنه فهم مغزى كلام جلال ... وخرج جلال بعد ما ابتسم ليه ...
فضل حمزة قاعد مكانه، الموبايل في إيده، بس لأول مرة…قفله... قفله وغمض عينه .. وهو بيحاول يسترخي وبيفكر في كلام أخوه اللي اقنعه .