الفصل الأربعون
رضا مصدقتش إللي هي سمعته وحياة مكانتش تعرف تقول إيه ولا تحكي إيه .. ولكنها قالت
_ أنا كنت صغيرة وقتها بس لسة فاكرة قلقي وقلق جدو وتيتا كريمة عليه وحتى قلق علي ! ... مكونتش فاهمة أوي بس كنت مرعوبة على ببايا !
رضا تمعنت في كلامها وسكتت ... عيونها على وش حياة ولكن عقلها في مكان آخر ... هزت راسها وهي بتعود للموضوع الأساسي وبتسأل
_ ومشكتيش لحظة في نسيمة وهي بتخليكي تعملي حجات حرام !
سكتت حياة وبعدها قالت بخجل من نفسها
_ كانت بتقول انه كدة هيبقى جوزي بسرعة وان ربنا هيسامحني علشان أنا نيتي سليمة وعايزاه في الحلال !
رضا اتصدمت من رد حياة .. وفي نفس الوقت عقلها خدها ل ١٨ سنة ورا ! وفريدة بتعمل معاها نفس الحاجة وهي بتخليها تغري جلال وان دا مش حرام علشان هتتجوزه بل انه أصلا في حكم جوزها !
_ طيب يا حياة .. طبعا انتي دلوقتي عارفة مين بعت الرسالة في موبايلك في نفس الوقت إللي خرجتي فيه من البيت ...
بصتلها حياة وهي ساكتة فكملت رضا
_ وكأنها كانت عارفة إنك ماشية وخارجة ومستنياكي بس تمشي عشان تتصرف هي !
حياة مكانتش مستوعبة مدى القذارة والسوء إللي هي وقعت فيه والحفرة إللي حفرتها ليها نسيمة ..قالت وهي بتفتكر كلام الولد في المكالمات
_ وطلب مني مجبش موبايلي كمان !
_ وزي الغبية سمعتي الكلام ...
قالت رضا بغضب وهي مش مصدقة سذاجة حياة رغم إنها تبان قوية ولسانها طويل .. ولكن للأسف! هي بتفكرها بنفسها زمان .. تبان قوية وفاهمة ولسانها طويل وبترد وبتتخانق لكن وقت الجد فعلا .. كانت أضعف ما يكون وبينضحك عليها.. لكن الزمن مختلف ! رضا كانت في زمن يعمه الجهل .. دلوقتي الدنيا اتغيرت وعيب من حياة كبير جدا انها بتغلط نفس الغلطات بل وبتعرض نفسها لنتائج أسوء بكتير .. إيه أسوء من الابتزاز والتهديد والتعرض لمحاولة اغتصاب من ثلاث شباب !
بكت حياة وهي بتحس بالخوف وبتفتكر إللي حصلها مع الرجالة وبتقول
_ أنا خايفة أوي ... حاسة إني مرعوبة وكل ما أغمض عيوني أتخيلهم حواليا ...
سابتها تتكلم وهي بتكمل وبتقول ببكاء قطع قلبها
_ أنا عارفة ان أنا غلطانة واستاهل كل حاجة حصلتلي
هنا انتفضت رضا وهي بتمسكها من وشها بحنان وبتقولها
_ انتي غلطانة .. بس متستاهليش كل دا ! ..
_ واحدة زيي بعتت صورها لحد .. لازم تموت
قالت حياة وهي بتفتكر كلام الشباب ليها انها تستحق يحصل فيها كدة
_ في شرع مين ؟ دا الزاني عقابه مش الموت ! ولو تاب ربنا بيغفرله .. انتي غلطي وكان لازم تكوني حريصة على نفسك أكتر ... بس دا مش عقابك .. إللي اتعرضتيله دا أسوء أنواع الظلم والقهر .. اوعي تحسي ولا تفكري في لحظة إنك تستحقي إللي حصل ! .
بصتلها حياة بخجل من نفسها ولكن في نفس الوقت بتفكر في كلامها .. ورغم انها واخدة مهدئ إلا ان الخوف تمكن منها ورمت نفسها في حضن رضا إللي اتصدمت من فعل حياة ! .. دي لسة من كام يوم كانت عدوتها ومش بتطيق تشوفها .. دلوقتي مش لاقية دفئ ولا سعادة ولا حب غير في حضنها هي !!
________
_ أنت فين يا علي !!
كان صوت كريمة إللي اترفع في قهر وقلق لما أخيرًا علي رد عليها ...
علي كان عند الرجالة واقف بعد ما عذبهم تاني وهما متكومين تحت رجله .. ومحدش فيهم قادر ينطق اتصدمت يحرك طرف حتى من أطرافه ... بيقضي عليهم بالبطيئ .. لو سلمهم للشرطة هياخدوا مؤبد و يمكن توصل لإعدام .. جريمة محاولة الاعتداء على قاصر وتهديدها وابتزازها وفوق كل دا .. التخطيط مع سبق الإصرار والترصد ... ولكن فوق دا .. هتتعرف قصة حياة وهو مش هيغامر بحاجة زي كدة .. مش هيغامر انها تتعرف وسط الناس .. خصوصا انه فهم ان الموضوع فيه ابتزاز وان أكيد حياة عملت حاجة غلط ..
رد علي على أمه وهو بيشرب سجارة وصوته زي ماهو غايبه عنه الروح
_ أنا هنا يا أمي .. موجود
_ موجود فين يا علي !! موجود فين ؟ أنت هربان ؟
_ ههرب من ايه ؟
_ من جلال !! أنا عايزة أعرف أنت عملت إيه في حياة !!
علي اتضايق ان الموضوع اتعرف .. اتضايق عشان حياة .. ليه يتقال ويتعرف عنها حاجة زي كدة ولكنه فكر ان أكيد الشيطانة نسيمة هي إللي عملت كدة ودورها جاي ومش هيرحمها لو اتاأكد من إللي هو بيفكر فيه ولكن عقله بيقوله انه ظالمها لأن أكيد نسيمة مش هتكون بالقسوة والقذارة دي انها تعرض حياة لخطر الاغتصاب بأقسي طريقة ممكنة ..
_ مفيش حاجة .. اتطمني ..
وبعدها قفل الموبايل من غير ما يطمن أمه.. كلمة اتطمني إللي قالها دي تخوف مش تطمن ...
خرج من عند الشباب ودخل الدكتور ومساعدينه وعلي برا بيشرب عدد غير محدود من السجائر .. خرج الدكتور من جوا بعد وقت وشاف علي لسة متعصب .. مستغرب كمية الغضب دي .. هو حرفيا بيمثل بحثمان الشباب وهما عايشين .. قربله وسأل بنبرة جدية
_ العيال دي عملت إيه بالظبط!
فجأة بكل قسوة منظر حياة وهي تحتهم ومتبندلة ظهر أدامه فغكض عينه وفتحها وقال
_ عملوا إللي يخليهم يتمنوا الموت .. وميلاقوهوش ..
نظرات عاي ونبرته خلت الدكتور يسكت وميكملش كلامه .. ولكنه كان واثق ان هما فعلا يستحقوا كل إللي بيحصلهم .. هما مش عصابة .. هما مختلين قررين يعاقبوا كل ظالم على الأرض قبل ما يقابل ربه ويتعاقب تاني ...
هنا موبايل علي رن تاني .. مكانش عاوز يرد
.. الموبايل فضل يرن ويزعجه فاتعصب ورفعه عشان يقفله ولكنه لقى رقم غريب ...
فتح المكالمة واستنى الصوت التاني يتكلم ... وهنا ظهر صوت هو عارفه
_ علي .. عايزة أشوفك.
وبعدها قالت كلمتين وهو رد بتحديد مكان يشوفها فيه ... وسحب نفس عميق... بيحاول يهدي نفسه من النار إللي جواه ولكنها للأسف بتزيد مع كل نفس بيتنفسه وكل حاجة جواه لسة مش فاهمة إيه إللي وصل لحياة لكل دا .. محتاج يسمع منها هي .
______
مازن كان في بيته عمال يلف حوالين نفسه .. تلت أيام فاتوا ومشافهاش ومش بترد عليه .. هيتجنن وعايز يعرف هي بتعمل إيه وليه مع جلال كل دا ! .. كان بيروح طول النهار يتابع تقدم العمال والمهندسين في تنفيذ مشروع أمه .. ولكنه كل عقله مع رضا .
فكر يروح هناك ولكن طبعا هو كان شاهد على إللي حصل فحس انه لو راح .. هتحصل مشاكل جامدة بينه وبين جلال بس كان في قلبه نار لمجرد انه عارف ان رضا وقتها كله بقى لجلال ولولاد جلال ولمشاكل جلال ...
أخيرا ردت !!! .. قلبه اتنفض من الفرحة وهي بتفتح المكالمة وهنا قالها
_ أميرة!! وحشتيني أوي .
_ أنت كمان يا مازن ..
ردت... كانت ماشية على البحيرة بتشم هوا بعد ما حياة نامت تاني في حضن جلال .. قال مازن
_ انتي فين ومش بتردي على مكالماتي ليه .. إيه إللي بيحصل ؟
تنهدت رضا وهي بتقول
_ أنت عارف أنا فين ..
_ مش مكانك ! عقلك وقلبك وكلك على بعضك !! .. انتي ليه بعدتي كدة؟ ليه يا أميرة بتوجعي قلبي بالشكل دا
رضا حست بالزهق من كلامه ! لأول مرة ...ولكنها زجرت نفسها على شعورها دا لأنها عارفه انه اكتر واحد بيخاف عليها وقالت بصوت حنون
_ معلش يا مازن .. بس البنت منهارة لدرجة انها كل شوية تقوم وتصحى ومحدش.جنبها
_ ما تنهار ولا يجرالها أي حاجة.. أبوها عندها ومراة أبوها إللي بتقولها يا ماما موجودة .. إنتي ليه هناك ؟ بتساعدي بنت الراجل إللي دمرك ليه لا وواقفة جنبه وقاعدة معاه في نفس البيت!
صوت مازن خرج قوي وكان بيزعق فيها لأول مرة .. ولكنه شايفهة مهتمة جداا وموقفة حياتها عشان جلال وعياله
_ موقفة حياتك عشان جلال وعياله !! انتي المفروض تكوني راجعة دلوقتي لشغلك في ألمانيا! مش دا اتفاقنا ؟ نظبط المشروع وبعدها نخلي حد مسؤول عنه ونمشي احناا .. ولا غيرتي رأيك وحنيتي للي هانم ورماكي وقضى على حياتك
_ أنت إزاي تكلمني بالشكل دا !!!!
قالت رضا وهي مصدومة من إللي بتسمعه منه.. مصدومة من طريقته الغضبانة جدا والزعيق العنيف لدرجة انها أول مرة تشوف الزء دا منه
_ بكلمك ازااي ؟؟؟ واقفة جنبه وجنب ولاده ليه ما تسبيهم مع بعض ان شاء الله حتى يولعوااا إحنا مالنا !!
اتصدمت أكتر من عنفه الشديد وكلماته إللي هو قالها !!! .. دا مش مازن ! ... مازن راح يتكلم تاني ولكنه لقى المكالمة اتقفلت !! رضا قفلت في وشه السكة ومكانتش عاوزة تتكلم معاه ومش مصدقة أصلا ان دا مازن ..
حاول مازن بسرعة يرن عليها تاني وتالت ولكنها مردتش عليه فرمى الموبايل على الأرض اتكسر وهو هيموت من الغضب والغيرة وحاسس انه عاوز يقتل جلال ويتخلص منه هو وولاده ..
_ اهدى يا مازن .. اهدى ..
صوت جواه هداه من تفكيره المضطرب جدا ... إزاي فجأة تفكيره بيروح لأقصى درجات العنف بالشكل دا .. فضل يلف في الأوضة في غضب وهو عاوز يعمل أي حاجة تخفف غضبه . ولكنه مش بيهدى .. هيهدى إزاي وهي مع جلال مهتمه بيه وبولاده ..
_ لأ يا جلال .. مش هتاخدها تاني .. مش هتاخدها ..
كان بيردد زي المجنون .. مش قادر يتخيل فكرة حتى قربها منه .. غيرلها اسمها واسم عيلتها .. غيرلها كل حاجة في حياتها عشان تبقى جنبه ومعاه وبعد كل السنين دي .. جلال ! تاني جلال !!! .. دا على جثته لو سمح لجلال يبقى جزء من حياتها تاني حتى لو اضطر المرة دي انه يجبرها !! هو خلاص.. مبقاش عاوزها تيجي برضاها .. لو مجاتش بالرضا هتيجي بالحيلة ولو مجاتش بالحيلة .. هتيجي بالغصب !
_ أيوة بالغصب !
ردد مازن إللي فضل صابر عليها سنين.. تكبر وتتعلم وتتعافى وتنسى إللي حصلها ولما دا حصل .. خسرها وخسر سنينه إللي استناها فيها .. بس مش هو اللي يخسر في أي حاجة.. زي ما كان الأول في كل حاجة .. هيكون الأول هنا كمان وهيكسبها ..
________ _وبعدين ..
قال حمزة ليحي إللي قاعد أدامه ومش عاوز يتكلم ورافض انه يحكيله أي حاجة..
_ عملت كدة ليه يا يحي ؟؟
عاد حمزة كلامه .. فبصله يحي بنظرة شر وهو بيقول
_ أخوك صور أختي وهددها يا اما تروحله يا اما يفضحها ! بس أنا هربيه وهعلمه إزاي يعض الإيد إللي اتمدتله
حمزة اتصدم وقرب من يحي وهو بيقوله
_ مين قالك الكلام دا !!
قاليحي بقوة
_ أمي
_ أمك كدابة !
رد حمزة فورا وهو مش مصدق ولا حرف .. مش مصدق إللي بيسمعه ولا عمره هيصدق ان علي أخوه يعمل كدة ..
ولكن يحي كمل وهو بيقول بوعيد
_ أمي مش كدابة وعمرها ما كدبت .. دايما بتقول الحقيقية وأخوك آخرته على ايدي
_ أهدى بس يا يحي وبلاش تتجنن وتقول كلام أنت مش أده
_ دافع عن أخوك .. مش بعيد تكونوا أنتوا الاثنين متفقين عشان تضروا أبويا
_ احنا نضر جلال ! أخونا
ردد حمزة باستنكار من تفكير يحي ... وهنا يحي قام وقف أدامه وقاله
_ مش اخوكوا .. صحح كلامك .. علي مش أخو أبويا ..
_ وأنا يا أستاذ يحي ؟
قال حمزة فرد عليه يحي بتعالي
_ اخوه من الأب بس ... ومن الأم إللي دمرت حياة تيتا
_ إيه إللي أنت بتقوله داااا
استنكر حمزة واتعصب جداا وهنا يحي رد بنفس العصبية وصوته كله تأكيد قال
_ أه ! أبقى اسأل أمك هي لافت على جدي حسين ازاي! كانت عايشة معاه في الحرام قبل الجواز يا حبيبي !! روح اسأل أمك الشريفة على إللي هي عملته وخد
وقبل ما يحي يكمل كلامه اندفع نحوه حمزة يضربه في وشه ... شفايف يحي اتعورت ونزفت وحمزة ف يحالة صدمة ومش قادر يصدق إللي هو بيسمعه .. يحي كان هيضربه ولكن ملامح الصدمة على وش حمزة خلته يقول بشماتة
_ عرفت بقى ان أنتوا مش اخواته ومستنيين أي حاجة عشان تضروا أبويا بيها !! ..
وبعدها قرب من حمزة وقال وهو بيبص في عينه
_ بس أنا فايقلكوا كويس أوي وهاخد حقي وحق أبويا وأختي منكوا !
حمزة كان عقله في حتة تانية خالص وساب يحي وخرج وهو مصدوم من إللي سمعه ...
ويحي مكانه كل الغضب جواه .. غضبان ونفسه ينتقم لأخته من علي ويندمهم كلهم ...
_______
_ رايحة فين ؟
سأل جلال وهو شايف رضا خارجة من البيت المغرب .. بصتله وقالت
_ خارجة شوية وراجعة
_ أيوة خارجة فين بقى ؟
عاد سؤاله تاني .. كان نبرته جادة مفهاش مزاح... وهي كمان مكانتش حابه انه بيسأل هي رايحة فين وجاية منين.. قربت منه وجلال انتظر انها تتحداه وترد عليه بقوة ..
_ رايحة أجيب حاجة ليا من الصيدلية يا جلال..
اتفاجئ ! ردت عليه وجاوبت عادي من غير خناق .. فبصلها بلين وقال
_ طيب متتعبيش نفسك أنا هروح أجيب أو أبعت حد يجيب ..
بس هي بصتله بنظرة فيها غموض وبعدها قالت بكلمات متوارية
_ هجيب حجات ستات من هناك .. معلش مش هينفع أنت تجيب أو أي حد يجيب غيري ..
رسمت على وشها الكسوف ففهم جلال وبعدها قال بحنان
_ طيب استني هوصلك متمشيش لواحدك..
كان خلاص خارج فهي مسكته من دراعه فبصلها جلال واتجمد من لمستها وانها قربت من نفسها .. ورضا بصتله وقالت بهدوء
_ خليك جنب حياة عشان لو صحت في أي وقت تلاقي حد جنبها .. وأنا مش غريبة على البلد هروح واجي بسرعة
ابتسم ليها وبعدها مسك هو ايديها بين ايديه فبصتله بابتسامة خفيفة مترددة وهو بيقول
_ خلي بالك من نفسك ..
_ حاضر .
قالت بطاعة وخرجت من البيت تحت نظراته وسيباه واقف يبتسم وهو شايفها دارت معاه حوار كامل لأول مرة من غير عند ولا خناق ولا أي حاجة تزعله وتقبلت منه كل حاجة .. حس بشعور غريب .. فرحة وأمل ! وبعدها طلع وراح لحياة وهو بيفكر في مستقبله معاها وانه لازم يعمل حاجة ويرجع زي ما كان .. فيه حيوية وفيه شباب .. لقى حياة نايمة فباس راسها وخرج وهنا طلع موبايله وطلب رقم .. بعد دقيقة
_ رامز ..محتاجك عندي ضروري ..
جملة قالها وصاحبه من الطرف التاني استجاب ليه وفعلا جاله ..
قعد رامز أدام جلال .. جلال ساكت مش بيعمل حاجة ..
_ هنفضل قاعدين وشنا في وش بعض .. ما تقول يابني عايز إيه..
تأفف جلال من رامز وبعدها قال بشيئ من الكسوف
_ رامز ..هو أنا حلو ؟
استغرب سؤاله فردد
_ حلو ! ..
جلال كان باين عليه الترقب لإجابه فقال رامز عشان يريحه
_ أه حلو يا جلال
_ أعجب يعني ؟
_ تعجب !!
_ هو فيه إيه يا رامز أنت هتفضل تردد ورايا كل كلمة ما تجاوب وخلاص
_ يابني أنت غريب جدا .. أنت جايبني على ملى وشي عشان تسألني السؤالين دول !! ..
تنهد جلال وبعدها استجمع شجعاته وقال بقوة
_ عايزك تبصلي ! قولي هو جلال بتاع زمان الحلو الجميل دا .. لسة موجود دلوقتي !
_ بصراحة بقيت ممل جدا ومتنطاقتش
رد رامز من غير تفكير فاتفاجئ جلال .. وبعدها ضحك رامز وقال
_ يا حبيبي أنت زي الفل وجميل وكل حاجة .. واحلى من جلال بتاع زمان كمان بكتير .. هو فين وأنت فين
_ طب وشكله !! جمدانه !
_ جمداااانه
رددها رامز وهو ييهز راسه وفهم جلال قصده على إيه وعاوز إيه من الكلام دا .. حط رامز رجل على رجل ورجع ضهره لورا الكرسي وهو بيقول
_ هو لو من ناحية جمدان .. فهو كان أجمد بكتير .. بس من ناحية أخلاق فانت محترم وابن ناس وهو وسخ وابن كلب ..
اتضايق جلال من الشتيمة لكن رامز كمل وهو بيقول لجلال
_ قوم اقف كدة وريني نفسك
قام جلال وقف ورامز عمال يبصله بصات كلها تقييم وهو بيقول
_ الجسم بقى أحلى.. أكبر وأضخم وناشف .. لونك بقى أغمق ... لبسك ! وحش .
رد جلال بانفعال
_ أه طبعا هتقولي عشان الجلابية !
_ يا حبيبي هي الجلابية دي فرض وأنا معرفش ؟ ما تلبس زي الناس يا قلبي !
اسلوب رامز في الكلام لسة زي ماهو رغم ان اخلاقه اتغيرت كتير .. ودا إللي ميزه ... انه آه اتغير ولكنه لسة جذاب وجميل ... وهنا جلال اتضايق وقال
_ يعني الجلابية وحشة .. دي تراث ياحبيبي من آلاف السنين !
_ يابني البسها زي ماتحب .. بس أنت أهو قاعد في البيت ولابسها ! ودقنك دي طولت أوي.. هيجراالك حاجة لو قصرتها شوية ولا حتى هذبتها عشان يبقى شكلها أحلى على وشك ..
دا كان رد رامز لأنه شايف جلال بيلبس الجلابية دايما .. وهنا جلال قال
_ برتاح فيها
_ ولا بتستخبى فيها ؟
جملة رامز لجمت لسان جلال .. قعد جلال أدام صاحبه اللي قال
_ مش محتاج تلبس جلابية طول الوقت عشان تقول للناس أنا كويس ! أنا اتغيرت ... أنا مبقتش تافه زي زمان وبقيت راجل وبلبس جلابية وقفطان !
كلامه فعلا لمس حاجة جوا جلال عمره ما فكر فيها .. هدأ شوية وبعدها قال رامز
_ ألبسها زي ما تحب طالما بترتاح فيها .. لكن بصراحة هي شكلها وحش اوي عليك وأنت لابسها في البيت كدة .. شكلها بشع !!
بصله جلال بضيق فقال رامز
_ مش هضحك عليك وبصارحك .. غيرها والبس بدالها بجاماتك ولا حتى بناطيل قطن وقمصان مريحة تبين جمالك وشبابك ..
_ معنديش كتير ..
قال جلال بأسف بعد ما اقتنع بكلام رامز .. فسند رامز ضهره للكرسي وقال ببساطة
_ نشتري عادي .. اشتريلك أنا لو حابب وخليك أنت هنا متتعبش نفسك
بصله جلال بامتنان وكان باين على وشه الحيرة والتوتر .. فقرر رامز يتلاعب بيه شوية وقال بخبث
_ بس أنت مفكر المزة هترضى عنك كدة ..
_ رامز !!!!!
قالها جلال بصوته الخشن الثقيل وهو بيحذره انه ميقولش عليها كدة.. فارتفعت ضحكات رامز وهو بيقول
_ أنا صح .. دا الموضوع فيه الدكتورة بقى
_ ومفيش غيرها .
رد جلال رد قاطع بيأكد على كلام رامز .. فابتسم رامز بصمت لحد ما قربت نعمات وهي بتحطلهم القهوة على الطرابيزة إللي بينهم وبتنحني .. وهنا رامز اتضايق جدا ووشه اتقلب وهي بتقول
_ القهوة يا حاج ..
_ شكرا يا نعمات ..
قال جلال وشكرها رغم انه لسة غرقان في أفكاره .. وهنا رامز مبصش حتى لنعمات وهي خرجت علطول وباين عليها التوتر .. لحظات وهب رامز من مكانه
_ طب اسيبك أنا بقى
_ رايح فين ؟
_ هروح أختارلك كام حاجة على ذوقي ..
_ طب اشرب قهوتك الأول
تنهد رامز وحاول يخفي مشاعر غضب وضيق جواه
_ بعدين .. يلا سلام .
_ سلام ..
ودع جلال وخرج ... كان باب الخروج أدامه ولكنه سلك طريق آخر!!
طريق المطبخ !!.. .. وفجأة ونعمات واقفة بتنشف بعض الأطباق لقت ايد قوية بتقبض على خصرها وبتحضنها وقبل ما تشهق سمعته بيقول بغضب
_ مش قولتلك قوليله انك هتسيبي الشغل !!!