الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 4110 د متبقية
الفصل 41

الفصل الواحد والأربعون

10 د قراءة

نعمات اتوترت أوي ولكنها شالت ايده عنها بقوة ووقفت ادامه تواجهه

_ أنت مين عشان تقولي أعمل إيه ومعملش إيه ؟؟

_ أنا جوزك .. جوزك جوزك جوزك

رد بقوة وهو بيردد كلامه وبيأكد عليه وكله تحدي فبصتله بعتاب ولكن فيه قوة

_ لما تبقى تقول للناس .. هعتبرك جوزي بجد !

شدها ناحيته أكتر رغم انها بتقاومه .. وهو بيقول بنبرته إللي هي عرفاها كويس

_ انتي مراتي وأنا جوزك بجد ! لو مش عارفة فنا معنديش مشكلة أعرفك ودلوقتي ...

اتنهد رامز وهو بيحط كفه على وشها بحنان وهو بيبص في عيونها بيترجاها تقرب متبعدش ..

_ متعمليش فيا كدة وانتي عارفة اني روحي فيكي .

رفعت حاجبها وهي مستغربة .. إزاي بيحبها كل الحب دا وهو بيداريها عن الناس .. ومش موثق لسة عقد جوازهم رغم انه شرعي ..هزت راسها وهي بتقول بحزن

_ كل دا غلط .. أنا الغلطانة من البداية إني وافقت من الأول! .. كان لازم أرفض بس هو قلبي إللي قبل بالوضع إللي أنا فيه دا !!

_ انتي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي .. إوعي تفكري غير في كدة

رد عليها بصوت كله حب وصدق ! ...عيونه كلها عشق وهي قلبها عارف وحاسس بس عقلها شايف أفعاله .. بيداريها عن الناس بالقوة دي إزاي ! إزاي مش عاوز حد يعرف إنها مراته حتى جلال نفسه !

عيونها كلها اتهام وهي بترفع عينها فيه .. وبتسأل تساؤلات عمره ما هيقدر يجاوب عليها

_ مش عاوز تقول للناس ليه يا رامز ! قولتلك شهر واحد ولو مأعلنتش عن جوازنا أنا من طريق وأنت من طريق .. وبقالنا تلت شهور !! اديتك بدل الفرصة تلاتة .. خلاص .. إللي بنا خلص

حط ايده على شفايفها يمنعها انها تكمل وتحكم عليهم بدا ..

_اوعي تقولي كدة تاني .. أنا مش هعرف أعيش من غيرك

لكن صوتها خرج مبحوح من القهر

_ مش هتعرف تعيش من غيري ! لأ اتعود.. ولا أنت بقى مستغل نعمات إللي دماغها تعبانة ومكسوف منها ومش عايز تعرف الناس انك تتجوزها ..

سكت رامز ومتكلمش فقالت بعتاب

_ سكت !

رد بقوة

_ عشان كل كلامك غلط ..

بصتله وفي عينها الدموع

_ لما يبقى عندك الكلام الصح أبقى تعالى قولهولي ..

ومشت نعمات وأول ما سابته انهارت في العياط لحد ما وصلت لأوضتها .. بكت بكاء شديد جدا .. نعمات مرت بصعاب كتير وأشدها انها اتجوزت زوج نرجسي فضل وراها لحد ما خلاها حاولت تولع في نفسها وهي في البيت .. وللأسف مكانتش تعرف ان ولادها معاها جوا البيت ومش مع أبوهم وعرضت حياتها وحياتهم للخطر وحرقت البيت ولولا انتباهها ليهم كانت سابت نفسها تولع وكانوا هما ولعوا بالتبعية !! ... أيوة ... نعمات عندها أولاد ومحرومة منهم لأنها أدام المحكمة لا تصلح ان تكون ام حاضنة او راعية !!! .. حاول جلال كتير يثبت العكس ولكنه فشل أدام القضاء ..

وجلال رغم انه ليه سلطة ولكن المواضيع دي حساسة جدا وحاول يحلها بأكثر من طريقة ولكن فعلا نعمات مكانتش كفؤ انها تربي أولادها وتهتم بيهم فكان في النهاية .. الحضانة للأب اللي مخلي ولادها يكرهوها ويخافوا منها .. وكان مش عاوز حتى يخليها تشوفهم لكن بسبب ان جلال في ضهرها وليه هيبته ومكانته ... بيخليها تشوفهم .. بس إيه الفايدة ! إيه الفايدة وهي بتشوفهم وهما مش عاوزين يشوفوها بل وبيخافوا ويترعبوا منها ! فبقت هي كمان مش قادرة تتحمل انها تشوفهم وتشوف في عي نهم كل الخوف والكره دا تجاهها ..

عيطت كتير جدا وهي مش قادرة تصدق إللي بيحصلها من الدنياا والظروف الصعبة اللي هي عاشتها .. ولكن مفيش مر من واقعها الصعب حتى رامز إللي حبته وكان املها في الدنيا .. مش عايز يعترف بيها !! ..

أما رامز فكان مكانه بيحاول يمسك أعصابه .. الوحيدة إللي حبها في حياته بعد أمه .. كانت نعمات ! ...ولكن للأسف .. ظروفهم صعبة جدااا وفي الوقت الحالي مينفعش أي حاجة تتصلح ..

_______

كانوا واقفين في المكان إللي قالها عليه .. ساندين على العربية .. واضح ان هما خاضوا نقاشات وحوارات كتير من عدد السجاير المستخدمة المرمية تحت رجله ... أنهت هي كلامها بتنهيدة

_ ويحي دلوقتي مقتنع باللي سمعه ..

سكت .. مردش ولا أدى ردة فعل وكان بيسمعها فقط لحد ما خلصت كلامها .. وهنا قال جملة واحدة بس

_ أنا عايز أشوف حياة

بصتله وبعدها ردت

_ صعب

لكنه قال

_ هيبقى سهل ..

_ يابني أبوها موجود جنبها أربعة وعشرين ساعة !

قالت فبصلها وهو بيجاوب ببساطة رغم برودة وجهه

_ الهي جلال وخليني أشوف حياة

_ نعم !!

اتصدمت من جملته فقال ببرود

_ إللي سمعتيه

_ حسن أسلوبك يا علي

قالت رضا وهي واقفة أدامه بقوة .. فسحب نفس وهو بيقولها

_ صدقيني مش وقته ... أنا عايز أقابل حياة ضروري ... عايز أعرف إيه إللي حصل منها بالظبط

_ منا حكيتلك كل حاجة

فعلا حكيتله كل حاجة خصوصا موقف نسيمة وأنها تعبانة وحية ... بس هو كان على رأيه وقال

_ هسمع من حياة !

سكتت شوية وهي بتتأمله ... ملامح الصدمة كانت على وشه مراحتش .. كان شخص تاني بيتكلم معاها .. علي دخل الأول.. توقعت انه شاف منظر هو مش قادر يتخطاه ولا ينساه ولسة بيعاني زي حياة من اضطراب ما بعد الصدمة !! حست تجاهه بشفقة وفكرت شوية وبعدها تنهدت وقالت

_ ماشي.. موافقة

بصلها علي بامتنان..حطت ايدها على كتفه وهي بتقول بحنان

_ ولو عوزت تحكي حاجة .. أنا موجودة !

حس بدعمها ليه ولكن كل إللي شاغله كان سؤال واحد

_ هتتصرفي مع نسيمة ولا اتصرف أنا

بصت رضا ادامها وهي عيونها كلها توعد

_ الرخيصة حسابها معايا من زمان أوي ..

سمعها علي ورمى سجارته وسحقها تحت جزمته وهو بيقول بنبرة خالية من أي مشاعر وهو بيقول

_ أعملي إللي انتي عيزاه ولما تخلصي قوليلي .

بصتله وهي عارفة كويس هو ممكن يعمل إيه.. أكيد عايز ينتقم هو كمان .. وفجأة سألت

_ هو فين العيال يا علي ؟

_ تحت رجلك !!

رد علي فبصت على الرمل تحت رجلها فرجع عدل كلامه

_ مش كلهم .. أجزاء منهم ...

حست للحظة بالخطر منه وقالت

_ علي ... سلمهم .. متعملش جريمة بنفسك وفيه قانون وفيه قضاء هيردلها حقها

هز راسه وهو بيرد

_ هبقى اسلمهم ان شاء الله ..

كانت هتطمن لكنه كمل.كلامه بنبرة فيها ظلام

_ جثث ..

_ علي !!

نادت بتحذير فبصلها علي وهو بيقول بجدية

_ يلا يا دكتورة جوزك هيقلق ... عايز أشوف حياة بكرة .. 

هزت راسها وكأن مفيش فايدة من كلامها معاه .. زيه زي حلال إللي في دماغهم بيعملوه ... تهوره وتهور يحي .. هما الاتنين واخدين أسوء الجوانب في جلال ! ..

_ ونعم التربية يا جلال يا صواف ..

قالت وهي ماشية بغضب من المجانين إللي هي عايشة معاهم دلوقتي في حياتها ومش مصدقة ان كل واحد فيهم عاوز يعمل اللي هو عاوزه بس وبطريقته وبنفسه بغض النظر عن القانون وبغض النظر عن اي اعتبارات تانية ..

___________

جلال وقف أدام المراية وهو لابس اللبس إللي رامز اشتراه ليه

وهنا ظهر رامز من وراه وهو بيصفر

_ it's halal galal edition..

وضحك باستمتاع وهو حابب شكل جلال بعد ما ظبط دقنه وغير اللبس .. بصله جلال من المراية وابتسم ! مقدرش ينكر انه فعلا الحركات دي عملت فرق فيه وفي شكله .. وفعلا صغرته وبينت جماله .. جلال صغير ولسة شكله صغير وجميل .. وجسمه بالعكس أحلى وأنضج وملامحه كلها رجولة .. وعيونه الرمادية بقت غامقة أكتر وسط غابات رموشه .. حرفيا جلال في التلاتينات في أجمل فترة في حياته ولسة شعره أسود وناعم زي ماهو بل أحسن بتموجاته اللي اكتسبها .. ولكنه غير قصة شعره وبقت مبينة سنه أكتر

قال جلال وهو بيبص لنفسه وبيحط ايده على دقنه وحلقة شعره الجديدة

_ حلو ؟

_ دا welcome back يا راجل ...

رد رامز وهو مبسوط بشكل جلال وبعدها لفله جلال وهو حاسس بحماس فقال رامز

_ ودواك تنتظم عليه .. وكدة فلة أوي

_ الحمدلله..

ردد جلال وبعدها قال رامز

_ وشوية جرأة .. جرأة يا جلال ! مش أنا إللي هقولك يا صاحبييييي دا أنت كنت مولع أمريكا

_ استغفر الله العظيم واتوب اليه

قال جلال بامتعاض وهو مش عاوز يتفكر أيام فجره وقرفه فهنا رامز قال وهو ماسكه من دراعاته الاتنين بيحمسه وبيحطله ثقة في نفسه

_ وأهو أنت تُبت من زمان .. دي بقى مراتك ! وريني شغلك الحلو يا حلو أنت ياقمر ..

ضحك جلال على مغازلة رامز ليه وبعدها قاله

_ بكرة أمسكك من ايدك إللي بتوجعك .

بس رد رامز بثقة

_ معنديش إيد بتوجعني ياا حبيبييي .

ايدي حديد

_ أقصهالك .. وهجيب ارارك يا رامز ومش هرحمك

قال جلال وهو بيغمزله .. عاوز يمسك عليه أي حاجة ويطلعه مسرح زي ماهو علطول كدة مطلعه مسرح وبيتريق عليه وبيستغل حبه لرضا .. رامز وشه اتقلب فجأة .. ميقدرش ينكر ان نعمات هي نقطة ضعفه ولكنه رجع لمزاحه وهو بيقول

_ احلم أحلم المهم حط البرفيروم بتاعك الساحر دا عشان الدكتورة أول ما تشمه تتسحر علطول ..

_خد بالك مش أي حاجة تتقال ..

قال جلال بنبرة جدية مفهاش هزار .. بصله رامز بفخر وهو بيقول

_ مبسوط بيك ومبسوط بنفسي .. كنا فين وبقينا فين ..

_ الحمدلله وربنا يثبتنا .

رد جلال وهو بيبادل رامز الابتسامة السعيدة بانهم فعلا اتغيروا في حجات كتير جدا .. وهنا سمعوا صوت خطوات جاية فضرب رامز على كتف جلال وقال

_ الدكتورة جااات !!

ورح بسرعة عشان يخرج وقابلها فعلا في طريقه ! ..

_ ازيك يا دكتورة

قال وهو بيبصلها وبيبص لجلال إللي عينيها اتثبتت عليه .. هزت راسها ومردتس فابتسم بخبث وهو شايف بوضوح تأثير نيو لوك جلال عليها !!!

قفل الباب وراه وهي مخادتش بالها حتى .. بتبص بس لجلال إللي لبس بنطلون قطن رمادي زي لون عيونه .. وتيشرت قطن أبيض فوقه .. كان يجنن ! كلمة يجنن كلمة قليله على جماله وسحره .. مكانتش قادرة ترمش .. بتبصله وألف ذكرى وذكرى جات على بالها !! .. سحبت نفس عميق بعد ما حست فجأة إنها مش عارفة تتنفس أدام الجمال دا .. جمال جلال ملعون ..

لعنة وصابتها وهي صغيرة .. وحتى وهي كبيرة !! .. لا لا .. هزت راسها بالرفض فجأة وكأنها فاقت من تأملها ليه خصوصا لما شافته بيبتسم ابتسامة كلها ثقة وجذابية وفرحة .. فرحة انها اعجبت بيه بالشكل دا !! ..

هزت راسها تاني .. ببطء شديد وكأنها بترد على جماله وحضوره جواها .. مش هتصيبني لعنتك تاني يا جلال !! ...

_ نعمات قالتلي انك هنا !!

قالت رضا وأخيرًا اتكلمت .. وهي لسة واقفة عند الباب، وصوتها متماسك لكن فيه ارتجاف خفي.. كأنها بتحاول تفرض قوتها عشان تخفي ارتباكها...

جلال كان واقف بردو لسة قدام المراية ضهره للمرايا ووشه رضا ، حب وعشق اللبس الجديد اللي رامز جابه عشان خلاها تبصله البصات دي .. لأول مرة من سنين تبصله بكل الإعجاب دا .. إعجاب واضح وصريح ، فكانت ملامحه كلها ثقة وابتسامة صغيرة بتلعب على شفايفه، وعيونه الرمادية اللي بقت أعمق بعد ألوان اللبس المختارة بعناية .. بتخترقهاا بقوة ..

قرب ناحيتها بهدوء، وإيده اتحطت في جيب بنطلونه القطني

_ واقفة بقالك خمس دقايق عشان تقولي الجملة دي ؟

هو ماله كدة حلو أوي النهاردة ! حلو بشكل مختلف ! جامع بين إثارة جلال القديم وبين هيبة وقوة جلال الجديد .. آه جلال الصواف المُتعِب ..

غمضت عينها وشدت نفسها وقالت وهي داخلة بخطوات سريعة

_ وهقول إيه تاني يعني ..

هز راسه بلا مبالاة مصطنعة وهو بيلمح بكلامه

_ متقوليش .. عينيكي قالت كل حاجة .

شتمت نفسها انها كانت ظاهرة أوي في اعجابها بيه وهي واقفة أدامه فخبت ارتباكها بانتقاده وهي بتلف وبتبصله بسخرية

_ كلام إيه وعيون إيه ؟ وإيه إللي انتي لابسه دا اقلعه دا لبس يليق لابنك مش ليك

ضحك جلال وابتسامته الحلوة ملت وشه ولكنها فضلت بصاله بقوة وبتقاوم كل حاجة ..وبعدها قال

_ جمالي طول عمره عملك مشكلة ..

دا اتغر بقى من نظرة !! .. قالت جواها وقررت إنها تدخل معاه معركته المستفزة وقالت

_ جمالك عمره ما عملي مشكلة .. وبعدين هو فين جمالك دا ؟ .. بالعكس .. عمرك ما كنت جميل في عيني يا جلال ..

ضحك جلال بخفة، اقترَب منها خطوتين، صوته هادي لكنه متلاعب

_ احلفي اني عمري ما كنت جميل في عينك .

سكتت لحظة، قلبها بيدق بعنف بس عينيها ثبتت عليه متحدية

_ آه .. عمرك ما كنت جميل في عيني .

اقترب أكتر، المسافة بينهم بقت قريبة جدًا، وريحته مع البرفيوم الجديد ضربت حواسها… جلال بص لها في عينيها مباشرة وقال بصوت منخفض، خطير

_ بس دا مش حلفان يا رودي ..

رودي !!!! ١٨ سنة رجعتهم في لحظة .. لدرجة انها تنفيت ادامه بصوت عالي ومكانتش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي ... قلبها بيدق بسرعة وعقلها بيرجع للزمن .. لأحلى أوقات حياتها ..

_ بتفكري في إيه؟

مردتش ... قرب منها وفضلت مكانها ومعرفتش حتى ترجع .. همسلها بحب

_ فكري في اللي بتفكري فيه كويس .. عشان هترجعي وهتلاقي نفسك واقفة قدامي بردو .

حاولت ترد بسرعة قبل ما تتسحب للجاذبية اللي عارفه كويس ان هو بيصنعها

_ وجودك في حياتي لعنة يا جلال .. وأنا مش هسمحلك تاني إنك تسيطر عليا.

ابتسم ابتسامة خبيثة، حط إيده على صدره كأنه بيقسم

_ لعنة؟ .. ولا إدمان؟

قرب منها فجأة، صوته وهو بيهمس جنب ودنها

_ أنا عارفك أكتر ما انتي عارفة نفسك .. وكل مرة تقولِ انتهى .. أرجع ألاقيكي محتاجة تسمعي صوتي وتشوفي وشي... وتقربيلي وأقربلك .. ادينا فرصة .. فرصة وعمرك ما هتندمي .

اتنهدت غصب عنها، شدّت نفسها للخلف بسرعة وقالت بصوت متوتر

_ أنا هقولك حاجة واحدة .. انساني يا جلال... أنا مش البنت الصغيرة اللي كنت بتلعب بيها .. أنا كبرت .. وبقيت أقوى منك.. وواقفة معاك دلوقتي بس علشان بنتك وعلشان مقدرش أسيب ست محتاجة مساعدة مني !

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق