الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 503 د متبقية
الفصل 50

الفصل الخمسون

3 د قراءة

علي خلص كلامه وهو بيقول

_ ولما سألت العيال قالوة انهم ليهم علاقة بست ميعرفوش اسمها ولا شكلها بالظبط .. بس هي إللي وزتهم على حياة ! ومين غيرها غير نسيمة !

يحي كان مصدوم وعيونه حمرا وساكت مش بيرد وكل حاجة جواه بتتقطع ..

_ أنا اتحملت إللي حصل عشان أبوك يا يحي مينفعش يعرف كل دا . لو عرف هيتعب .. عشان خاطري متقولوش حاجة .. وكمان لما سألني عن الحادثة قولتله انها حادثة عادية .. فلو سألك قول نفس الكلام ..

دا الكلام إللي قاله علي وهو بينبه يحي اللي دموعه نزلت في قهر وهو بيبص لأخته المسكينة اللي تكالبوا عليها الكلاب .. بعد إللي سمعه وإللي حكته وهي بتبكي ومقهورة وبعد التجربة إللي مرت بيها .. حست بقهر الرجال فعلا والعجز انه معرفش يدافع عن أخته ..

_ تعالي !

قال يحي لحياة وفتح دراعه السليم ليها فراحت حياة بسرعة لحضنه تضمه وتنهار من البكاء جواه .. هو توأمها حتى لو غير متطابق .. ولكن ما بينهم رابط قوي جدا ومعرفته ودعمه ليها فعلا هيفرقوا معاها بشكل كبير !! ... حضنته ليها جامد وهو حضنها أوي وغصب عنه دموعه نزلت ... وكل حاجة جواه بتمهد لانتقام شديد جدا ..

بعد شوية هدأت حياة وقالت

_ كنت محتاج جنبي أوي .. كنت محتاجاك تعرف ..

_ أنا جنبك

قال بمساندة وهو بيضغط على ضهرها وهي بتكمل

_ ولو الدكتورة أميرة مكونتش هعرف أبقى كويسة !

غمض عينه وهو بيفتكر معاملته السيئة معاها ولكن بعد كل إللي سمعه عنها فهو بقى مستعد يقدم لها روحه لو طلبت .. لأن لولا إنها شافت حياة وهي بتمشي من.البيت .. كان زمان حياة في خبر.كان ! طان زمان حياة انتهت...

بص علي ليحي وقاله

_ الحمدلله ان كل حاجة خلصت وانكم بخير ..

وهنا قال يحي بدون مقدمات

_ أنا عايز أشوف العيال دي !

وفضل هو وعلي يتبادلوا النظرات في صمت وهما الاتنين عارفين مدى تهور بعض !!

كانت نسيمة واقفة في نص الصالون، إيديها على وسطها، شعرها متطاير من الغضب ومش لابسة طرحة رغم انها مش في بيتها ، وصوتها عالي يهز الحيطان

_ بقى أنا أكلمه يقولي متجيش ويطردني بدل المرة مرتين !! انااا !!

مازن كان مكانه .. قاعد .. وبيشرب !!! بيشرب للأسف حاجة فيها كحول ودقنه نابته وشكله مش مهندم خالص ورضا مش بترد عليه ومشغولة عنه تماما الأيام دي .. وهنا هي اهتاجت أكتر وقربت منه تقوله

ــ إنتَ لحد دلوقتي ما عملتش حاجة يا مازن! كل يوم تقوللي استني والخطة ماشية… والخطة إيه دي اللي ما جابتش نتيجة لحد دلوقتي ؟! جلال لسه عندها وبيفضل معاها زي ما هو لا وهي لزقاله ولازقة لولاده ومنعاهم عني كمان !

قربت من مازن وقالت بنبرة كلها خطر

_ أنت عارف يعني إيه هي تبقى حنب عيال جلال !! عارف الخطر إللي إحنا فيه !!!!!!

مازن كان قاعد على الكنبة، أصابعه بتدق على حافة الطاولة بعصبية، عينه في الأرض وصدره بيعلو وينزل من القهر. رفع رأسه بحدة وقال بنبرة متقطعة من الغيرة والغضب

ــ فاكرة الموضوع سهل يا نسيمة؟ فاكرة إن جلال ورضا هيرجعوا يبعدوا عن تاني بعد ما اتلموا في بيت واحد لا ومعاهم العيال ممان !!! ده أنا اللي شغال ليل نهار عشان أوقعهم في بعض… بس هي مبقتش تسمعلي .. مبتسوفس حتى رسايلي !!!

ابتلع ريقه ومسح على جبينه

ــ هي اللي مجنّاني! رضا مش بترّد عليّا، مبقتش شيفاني خالص .. مبقتش فاهم ولا عارف حاجة وحاسس إني بخسر كل حاجة

اقتربت نسيمة منه خطوة، لمعة حقد في عينيها

ــ ما يهمنيش، فهمها بأي طريقة ان جلال زي ماهو وبأي شكل اثبتلها دا ، أنا كل اللي عاوزاه جلال يرجعلي! هي مش أحسن مني… ولازم تعرف إن مكانها مش عنده وان قلبه مش ليها وهو كله على بعضه بتاعي وملكي أنا!!

مازن رمقها بنظرة فيها مرارة، ثم قال بصوت واطي كأنه بين نفسه وبينها

ــ وإحنا الاتنين… اللي عاوزينه واحد .. هو يبعد عنها، وهي تبعد عنه.. لازم نخلص من اللي بينههم ونفرقهم .. بس ازاي وكل واحد فيهم كأنه ما صدق لقى التاني ونسوا الدنيا كلها ! ومصايب العيال دي قربتهم أكتر..

نسيمة ابتسمت ابتسامة جانبية، فيها سمّ وفيها تصميم

ــ يبقى شد حيلك يا مازن، لأن الوقت بيجري… والأفاعي اللي زيّنا مش بتخاف من حد.

وساد الصمت لحظة قصيرة، بس كان صمت مليان غل وخطط سوداء، بيكشف قد إيه هما الاتنين مش سايبين جلال ورضا في حالهم...

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق