الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 936 د متبقية
الفصل 93

الفصل الثالث والتسعون

6 د قراءة

كانت في حضنه، الغطا مغطّيهم، دافي كأنه حافظ سرّهم، ورضا نايمة على صدره، خدّها مستريح فوق قلبه، تسمع دقاته هادية لأول مرة، مش بتجري ومش بتخاف، دقّات رجل أخيرًا رجع بيته.... نفسها طالع داخل بانتظام، وشعرها سايب على دراعه، وإيده كانت لافّة عليها من غير ما يشد، حضن مطمّن، حضن اللي مش خايف أخيرًا إنها تمشي.

فتح عينه وبصّ عليها، ملامحها في النوم كانت أبسط، أنقى، مفيهاش تعب ولا دفاع، بس سلام خفيف، سلام واحدة اتشال من فوق كتافها حمل الدنيا، حرّك صوابعه على ضهرها بحنية بطيئة، لمسة ما تصحيش، لمسة تطمّن، كأنه بيعدّي على جرح اتقفل خلاص.. رضا اتحركت حركة صغيرة، قرّبت أكتر، وكأن جسدها حافظ الاتجاه، حضنته من غير ما تفتح عينيها، وهمست باسمه نفس مش كلمة.

_ جلال ..

رجعت تأن بإسمه تاني وهي في حضنه .. ابتسم جلال ابتسامته الجميلة و باس راسها قبلة هادية وقعد ساكت يستمتع باللحظة اللي عمره ما صدّق إنها هتيجي، لحظة إنهم مع بعض من غير خوف، من غير أسرار، من غير وجع واقف بينهم....الغرفة كانت ساكنة، والليل لسه موجود ويمكن يبقى طويل أوي أدامهم لو هي صحت ... الجو كان بقى حر خلاص لأنهم دخلوا في الشهور الصيفية ... جلال مد ايده علشان يجيب ريموت التكييف ويفتحه ... البيت إللي كان مجهزه علشانها ... كان مفكرها مش هتقبل تعيش معاه فكان جهز بيت علشان تقدر تعيش فيه مرتاحة ولكنه عمره ما اتخيل انه ينام معاهافي البيت دا بعد ما تكون واقفت انها تعيش معاه !!

رضا فتحت عينيها شوية، بصّتله بنص ابتسامة، ابتسامة نعسانة مطمئنة، وقالت بصوت واطي

_ :نت هنا؟

ردّ عليها وهو بيشدها عليه أكتر

_ وهفضل هنا .

ابتسمت رضا وقربت تبوس أسفل دقنه ... وقفلت عينيها بسلام ونامت تاني ، نامت نوم حقيقي، نوم واحدة لقت مكانها، وجلال فضِل صاحي شوية، يحفظ اللحظة، يحفظ إحساس إن الحب لما يتبني على الحقيقة والصدق والنقاء … يبقى أمان...بيبقى مستقر ... بيبقى جميل أوي ..

وكان السرير، والغطا، وصدره اللي نايمة عليه، أول ليلة في حياة اتكتب لها تبدأ من جديد.... على نضافه .

_______ تاني يوم الصبح رضا فتحت عيونها ولقت جلال غرفان في النوم ...

كتافه العريضة ظاهرة وعارية بدون ملابس ...فضلت تتأمله بعيون كلها اعجاب .. هي بتعشق جلال علشانه هو .. ما بال جماله إللي ربنا مزينه بيه !

فضلت تبصله وتتأمل جسمه .. عضت شفايفها وهي بتمشي بأطراف أصابعها على عضلات دراعه .. ومستمتعة جدا بنشوفته ومظهره الجذاب .. وفي لحظة لقته بيشدها وبيقلب الوضع علشان تبقى هي اللي تحت ...

_ بتعملي ايه يا حلوة ؟

قال بشقاوته المعهودة ... فهي كابرت وعملت نفسها بتسأل رغم ان عينيها بتاكله حرفيا ..

_ إيه؟

_ ايه؟

غمزلها وهو بيرد عليها السؤال.. سكتت وهي بتبصله لسة وبتسرق نظرات لا يستهان بيها لجسمه وخصوصا عضلاته .. فشد دراعاته علشان تظهر عضلاته أكتر وسأل

_ عاجبينك ؟

عضت شفتيها وبشقاوة همهمت بالموافقة فمال عليها شوية واحتك بعضلة كتفه بوشها لما ساب نفسه بنسبة كبيرة يكون ساند على جسمها ...

_ ميغلوش عليكي ..

_ بجد ؟

سألت بدلال وهي بتقربله وبتتكلم أدام شفايفه .. وهو رد زي المسحور

_ دا أنا عاملهم ليكي أصلا.. دا أنا كلي ملكك ..

وقرب ليها علشان يخطف شفايفها إللي محيراه ... بس هي دفعته وقالت بمعارضة

_ اتأخرنا على الولاد

_ ما نتأخر..

قرب يبوس اللي بيطوله من وشها وهي لسة بتتدلع عليه وبتمنع نفسها

_ ويقولوا علينا إيه ؟

_ امهم وابوهم بيتمتعوا شوية ..

قلة أدبه كالعادة بتسبقه فضحكت بدلع وهو بيكمل تقبيله ليها وهي بتستعجله

_ يلا عشان هنروح

_ ما تخلينا هنا شوية ...

كان بيطلب منها وصوته خلاص متأثر بيها وبقربها .. وهي مستمتعة برفضها

_ لاا ..

_ ليه بس ؟ وحشتيني !!

حست بيه وهو محتاجلها وعيونه خلاص بيختفي منها النور .. وبيحل محلها احتياجه الشديد ليها ...

_ مشبعتش من امبارح

كان غرور بنفسها وسعادة انه عاوزها جنبه اكتر ... أما هو فكان بيرد عليها ونفسه خلاص بيروح

_ امبارح كنا على الهادي أوي !

عضت شفايفها وهو مد صباعه يحرر شفايفها من أسنانها

_ دا تخصصي أنا ..

وقرب ليها وهمس

_ عنك انتي ..

ودا كان اعلان منه صريح انه هيتولى مهمة أسنانها ... وماهي إلا لحظات وكانت هي متمسكة بكتافه وبتضمه ليها بكل ما فيها علشان يبدأ بينهم قرب تاني أشد شغف من الأول ....

_____ _

رضا كانت نايمة على صدره، وعيونها شبه مغمضة، لسه نعسانة، همست بصوت واطي

_ مش هنسيب بعض تاني .. صح ؟

جلال ابتسم بخفة، ماسكها أكتر جوّه حضنه

_ ولا دقيقة.. على الموت يا حبيبتي.

رضا سابت نفسها تاني بين ذراعيه، وهمست بحنية

_ حاسة إني أخيرًا في مكاني ..

جلال مسح على شعرها، لفها على صدره أكتر وقال بصوت هادي

_ ده المكان اللي اتخلق ليكي… معايا، دايمًا... وانا اتخلقت علشان اعيش جنبك وفي حضنك !

سكتوا شويّة، بس سكتة فيها كل الكلام، حضن، دفء، حب اكتمل بعد وجع طويل، وكل نفس بينهم بيقوي الإحساس ده، كأن العالم كله برا الغرفة اختفى، وما فضلش غيرهم… ومفضلش غير الحب اللي أخيرًا لقى مكانه..

_ رايحة فين ؟

جات تقوم فجلال مسكها بخوف وكأنها هتتاخد منه .. فهي ابتسمت وقالت

_ هشرب ياروحي ..

هز راسه بطمئنينة وهي قامت من حضنه علشان تشرب وفجأة لقت موبايلها الصامت المحطوط فوق الكوميدونوا بيرن .. فتحت الموبايل وكانت الرنة وقفت قبل ما ترد وهنا اتصدمت

_ ياربي دا يحي رن ٧٥ مرة !!!!

_ ابن الكلب منا قولتله انك معايا

صدح صوت جلال وهو بيرد عليها بانفعال .. وهي هنا ردت عليه بنفس الانفعال تدافع عن يحي

_ متشتمش ابني !!

جلال وشه كشر وهي بتكمل وبتدور على هدومها وبتسربعه

_ يلا يلا قوم روحني لولادي وحشوني عاوزة أشوفهم..

_ طب وانا ايه ؟ دا أنا هموت عليكي !!

اتعدل جلال على السرير يطالب بيها بس هي مدتهوش وش وقالت

_ يلا بقولك عاوزة أروح بيتي !!

جلال بصلها واتضايق انها عايزة ترجع لولادها وتسيبه هو عادي !! فعاند معاها ورجع ينام ويفرد جسمه في السرير

_ وانا مش متحرك بقى من مكاني ..

_ خلاص خليك هروح لواحدي .

ابتسمت ليه ابتسامة باردة وكانت انتهت من ارتداء نصف ملابسها والنصف الآخر مسكته في ايديها وراحت خرجت من الأوضة وهتكمل لبس برا في نفس الوقت إللي جال بينادي عليها فيه !!

_ انتي ياست انتي ! تعالي هنااا ... يووه

تأفف جلال وقام وراها مستسلم لقرارها العنيد....

رجعوا البيت مع بعض وأول ما دخلوا لقوا حياة في وشهم بتقرب منهم وبتحضنهم ...مش غيرانة كالعادة ان جلال ورضا بيقضوا وقت سوا لأ دي مبسوطة ليهم فعلا من كل قلبها

_ احنا كنا في

رضا كانت رايحة تتكلم وتبرر لحياة لأنها خافت تزعلها أو يحصل بينهم أي سوء تفاهم ولكن حياة قالت بحب

_ هو انا لازم أعرف يعني كنتوا فين .. المهم تكونوا مبسوطين .. انتوا وحشتوني اووي .. وانتي وحشتيني اوي بجد .

وقربت منها تاني تحضنها وجلال مبتسم ورضا مسكتها حضنتها بعمق شديد .

تمسكت بحضنها بشكل كبير لدرجة ان حياة استغربت شوية ... بس ارتاحت اكتر بكتير وسابت نفسها لحضنها ..

_ عارفة .. حضنك بقى أكتر حضر برتاح فيه ...

حياة قالت كدة من هنا وحلال حط ايده في ضهر رضا علشان عارف ومتأكد انها نفسها تنطق وتقول انها أمها .. انها تعيط وتصرخ وتقول انها امها حبيبتها .. وهنا حياة بصت لبباهة وقالت باعتذار

_ سوري يا بابي بقى .. بس ماما رضا حضنها أحلى منك ..

رضا فضلت ساكتة مش عارفة ترد .. هي لو فتحت بقها اصلا هتعيط عاوزة تقولها انها ماما بجد مش ماما مجازا ... أما جلال فتقدم خطوة وهو محاوط خصر رضا بدراعه كدعم وهو بيرد بيقول ..

_ عندك حق هي حضنها أحلى فعلا ..

ابتسمت حياة وراحت لحضنه هو كمان وهي بتقوله

_ بس انا مقدرش استغنى عن حضن بابا حبيبي ابدا ..

حضنها جلال بعمق وباس راسها وطبطب عليها كعادته الحنونة .. وبعد ما خرجت من حضنه قالت ليهم

_ أنا هطلع اكمل مذاكرة بقى .. جيت جري اسلم عليكوا لما سمعت العربية ..

_ ماشي يا حبيبتي ربنا معاكي ..

طلعت حياة بعد ما ودعتهم وجلال قرب لرضا وحط ايده على وشها وهو بيقول بحنان

_ اجمدي كدة يا حبيبتي.. كلها كام يوم .

بصتله بتوتر وقالت

_ مش قادرة يا جلال كل ما بشوفها قلبي بيطير من مكانه و

_ كنتوا فين ؟؟

صوت يحي الناشف والجاف قاطعهم .. لف جلال لقى يحي مربع ايده ادامهم .. عيونه فيها شرار وحدة كبيرة ... وواقف مستني إجابة!!

___

نهاية الفصل .. مستنية رأيكم وتفاعلكن إللي بيشجعنا نقرب للنهاية بسرعة .. تبقى تقريبا عشر فصول على النهاية ❤️

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق