الفصل العاشر
أما جلال بعد صلاة الجمعة وبعد ما ساب أبوه فجأة جه في باله إنه يروح يشوف رضا .. ميعرفش ليه رجله خلته تدور على بيتهم علشان يروح .. سأل الحارس إللي كان معاه وهو دله على مكان البيت وفعلا وصل لكنه مكانش يعرف إيه مستنيه هناك
وصل البيت وطول الطريق الناس عمالة تبص عليه مستغربين هيئته ولون بشرته وشكله إللي بيلمع وسط التراب إللي ماشي فيه ..
وصل بيتها وفي ناس قدرت تتعرف عليه من يوم الفضيحة إللي حصلت ...
وصل لحد البيت وخلى الحارس يمشي عشان ميعرفش طبعا هو جاي ليه ويحافظ على سرية الموضوع ، وفضل واقف والناس إللي في الشارع وإللي قاعدين على عتبة بيتهم كانوا متنحين ليه وبيبصوله بتركيز وترقب بس هو كان مش مهتم بنظراتهم كل إللي كان بيفكر فيه إنه يدخل جوا ويشوف رضا ...
وقرب عشان يخبط على الباب لكنه فجأة لقى الباب بيتفتح وصوت صريخ جاي في وشه فبينزاح على اليمين وبيتفاجئ باللي خرجوا من جوا وإللي هي رضا ومراة ابوها
رضا من كتر العياط مشافتوش والتانية من كتر الغضب والغل كانت مركزة بس تضرب رضا وفعلا دا اللي حصل وهي بترفع جزمتها عشان تضربها بيها لكنه بيتحرك فوراً وبيتدخل وبيبعدها بعنف شديد لدرجة إنها بتقع على الأرض وبيصرخ فيها بغضب وقرف من جهلها وهمجيتها
_ انتي بتعملي إيه يا ست انتي .. انتي اتجننتي
_ جلاااااال !!
بتصرخ رضا بإسمه وبتحس إن الأمل رجعلها تاني وبتجري تستخبى وراه أول ما تشوفه من غير تفسير ومراة ابوها بتبرق والناس بتتلم وأبو رضا بيطلع ورجالة كتير وكلهم بيلتفوا حوالين جلال ورضا إللي بتكون مستخبية وراه بخوف شديد .. بيتوتر جلال من الوضع فبيسأل رضا وعينه مركزة على الناس
_ فيه إيه !!؟
ردت _ عاوزين يجوززني بالغصب
اتصدم من كلامها وبصلها فهزت راسها بعنف
_ مش عاوزة اتجوزه ...
مراة ابوها قامت من التراب وهي بتصرخ عاوزة تلم الناس كلها
_ جاي بيتنا وتمد ايدك علينا .. الواد دا مد ايده عليا
جلال ساب كل الكلام وركز في حاجة واحدة بس
_ واد !!!
رضا كانت عاوزة تلطم على وشها من غباءه والست بدأت تهدده
_ أمشي بالذوق أحسن ما تبقى نهايتها تار ولا قعدة عرب
اتمسكت بيه رضا ومسكت في كتافه من ورا بخوف ورغم انها قوية إلا إن في وجود جلال بتحس أنها محمية بجد مش مجرد قوة بترسمها
_ لأ ابوس ايديك انقذني منهم
ترجع تاني مراة ابوها تقول وهي قاصدة تخلي الناس تفتكر عمايله السودا عشان يقفوا في صفها
_ ابعد يابن الزوات ... ولا جاي تكمل علينا الفضيحة
تاني مرة تحاهل الكلام وبصلها باستغراب من شكلها وكأنها طالعة من كابوس مرعب للأطفال واتخض من ملامحها وكشر وقال بصراحة شديدة
_ فضيحة إيه يا مخيفة انتي
مكانتش ست حلوة وملامحها عنيفة فرده كلن تلقائي ويضحك جدا لدرجة إن رضا كانت هتلطم وهي بتقوله
_ مخيفة إيه هو أنت كدة بتشتمها !!
بيكرمش وشه وهو بيتأملها ومش مصدق إن فيه ست وشها عكر كدة وبيقول بقرف وبيأكد على كلامه ببساطة
_ ما هي فعلاً مخيفة ...
الست بتزوم وبتتعصب من كلامه وبتقرب فبيخاف منها ويقول بقرف
_ هشش ابعدي هناك متقربيش
كل دا مكانش لسة العريس جه لكن أول ما بيوصل بيصرخ في رجالته
_ امسكوا الكلب دا .. عاوزكوا تشفووه متسيبوش فيه حتة سليمة
بيتلموا عليه رجالة الجزار بسكاكين كمان وبيحاوطوه عشان ياخدوا منه رضا
فبيتصدم من الحال إللي أتغير والأسلحة وبيبلع جلال ريقه بخوف وبيقول لرضا إللي لسة مستخبية وراه
_ بصي أنتي ممكن تتجوزيه عادي .. هو شكله .. لطيف يعني .
بتضربه في ضهره من الغيظ _ أنت بتقول إيه ، دا أد جدك
بيحمحم وبيرد ببساطة خلتها عاوزة تقتله من بروده وندالته 😹
_ آه بس دول .. معاهم .. سكاكين ! .. انتي عارفه دي ممكن تعمل فينا إيه ؟
أبوها أخيرا بيتدخل
_ كفاية فضايح خليتي راسي في الطين
بتبص رضا لابوها بقسوة وخزي منه ومراة أبوها بتدخل وتقول
_ سيبيه لو عوزاه يطلع عايش ..
بتحتد عيون رضا وبتتحداهم وهي بتقول بقوة _ متخافش يا جلال مفيش تور فيهم يستجرى يعمل فيك حاجة....
بيبلع جلال ريقه بخوف وهي بتصرخ وبتاخدها الجلاله أوي وبتتفشخر بيه
_ دا جلال الصواف ابن حسين بيه الصواف على سن ورمح .. لو لمستوا منه شعرة ولا قتلتوه أبوه هيدفنكوا كلكوا
جلال عينيه بتبرق وبيتوسلها _ اسكتي أبوس ايدكك متودنيش في داهية
_ دا أهل البلد مستحلفينله بعد إللي عملتوه آخر مرة ..
بلع ريقه بخوف بعد الجملة إللي قالها أحد الجيران والرجالة بتحاوط عليه أكتر واكتر
وبيقرب منه الجزار إللي هو العريس وبيضربوا في وشه جامد وبيسحب منه رضا بالغصب وسط صمت الناس إللي بقت عارفة خلاص إن عيلة رضا دي بتاعة مشاكل وانهم لو اتدخلوا هيتأذوا
_ غور ياض بدل ما ابوظلك وشك إللي فرحان بيه دا ... روح لأبوك يا نوغا يربيك من تاني ولا أمك تعملك الرضعة
أهان جلال جداااا ... ورضا كانت مستنية أي ردة فعل منه .. لكنها بتتصدم وبتنزل دموعها لما بتشوفه بيخاف وبيهرب بسرعة شديدة ... بتزعل منه وبتحس بالخزي الشديد ... ومراة ابوها بتقرب عليها وبتقولها ورضا دموعها بتكون نازلة وبتبص لأثر جلال إللي اختفة باحباط وضعف
_ البيه كان هيعملها على روحه ... أهو سابك ومشي ولا كأنك كلبة
وضربتها على خدها بتفوقها من أحلامها _ متبقيش تبصي لفوق تاني ، فوقي لنفسك .. انتي خدامة بنت خدامة وهتعيشي وتموتي كدة ...
وبيدخل العريس ومراة ابوها بتسحبها من ايديها وتدخلها جوا ورضا بتكون ماشية معاها باستسلام شديد بعد ما شافت جلال أتخلى عنها.... ______________
بتكون رضا قاعدة مع الحريم في أوضة والرجالة والمأذون في اوضة تانية بيكتبوا كتابها
عمالين يغنوا ويرقصوا وهي دموعها نازلة ومحدش مهتم حتى للي هي حاسة بيه وهما متأكدين إنها حزينة
في اوضة الرجالة العريس بيقول بزهق
_ ما تخلص يا عم الشيخ بقالك ساعة
المأذون طبعا عرف إن العروسة مش موافقة وإنها سنها صغير أوي فبيكون مش قادر يخالف ضميره ويكتب الكتاب
وبتبقى رضا مش موافقة على الجوازة والمأذون بيعطلها الجوازة لأنه إللي حصل .. حصل أدامه ومكانش قادر يخالف ضميره وهو عارف إن العروسة رافضة والعريس أد جدها وصعب عليه جدا
_ طب ناخد رأي العروسة الأول
رد أبوها_ العروسة موافقة
صمم الشيخ _ لازم أسمعه أني منها
انفعل ابوها_ إيه إللي بتقوله ده ياعم الشيخ أني وكيلها
وبصله عريسها بتحذير_ افتح دفترك يا شيخنا واكتب يلا
وجوا عند الحريم مرآة ابوها بتقولها. _ دقيقه واحدة وهتبقي متجوزة
فصرخت رضا وعلت صوتها و انهارت
_ أني مش موافقة .. مش موافقة على العريس إللي بره ده
المأذون بيقول _ العروسة مش موافقة ، الزواج لا يجوز
بيسحب الجزار سكينه من رجالته وبيحطها على رقبة الجزار وهدده واستهزء بيه
_ أكتب.. أكتب الكتاب يا شيخنا .. حقنًا للدماء ..
الشيخ ليخاف وبيبدأ فعلا يكتب العقود وبيحط العريس ايده في ايد أبو العروسة ولسة الشيخ رايح يتكلم بيسمعوا صوت ضرب نار عالي جدا وهرجلة وصريخ وصوت عربيات بتدب الأرض وكأنها دبابات وكانت الاصوات والجو شبيهه بحرب ودي أرض المعركة ...
بيحصل حالة هرج ومرج كبيرة وكل إللي في البيت بيجروا يشوفوا فيه إيه
بيلاقوا عربيات كتير برا .. العربيات إللي بتنقل بضايع بيت الصواف وإللي بتهتم بأراضيهم وبتقضي مصلاحهم وشغلهم وبتحميه .. جمعهم كلهم جلال وجمع كل السلاح ودخل عليهم ثبت الكل وخلى الكل ينبطح ومحدش تجرأ أنه يقف حتى في وشه ...
رصاص وسلاح خلاهم يترعبوا ... بييجي العريس يعمل نفسه راجل شجاع
لكن حتى جلال مبيعبروش وواحد من رجالة جلال بيثبته وبيخليه يوطي على الأرض وكل رجالته بيتاخد منها السلاح
بيصرخ أبوها _ أنت هتقتللله
بيقرب جلال من أبو رضا وبيقوله بإحتقار
_ أنت الوحيد هنا إللي تستحق القتل ! جلال بيسيبه ويتخطاه والرجالة بتكمل شغلها في السيطرة على الموقف واخضاع كل إللي موجودين و طبعا االستات بتكون بتصرخ وفجأة بيتفتح عليهم الباب وبيدخل منه جلال بملامح وجه كلها عنف وشراسه ومش شايف أدامه حرفياا من الغضب والانفعال والحريم بتستر شعرها بسرعة ومراة أبوها أول ما بتشوف السلاح بتحس بذعر شديد بس مراة عمها الغلولة قالت وصوتها بيترعش
_داخل على الحريم إزاي يا قليل الحيا
بيبصلها جلال بكره وعنف فبتخاف وبترجع لورا فوراً وجلال بيسحب رضا من أيدها واللي بتكون زي إللي اتجمدت في مكانها لكنها بتهمس ودموعها بتنزل بغزارة أول ما بتستوعب إن الحرب إللي قامت دي .. قومها هو عشانها
_ جلال !
_ رضا !
بيهمسلها وعيونه شبعتها أمان وصدق نظرة عيونها الفخورة أوي بيه .. إللي أول مرة حد يبصله أصلا بالطريقة دي .. خلته بردو لأول مرة في عمره كله يسرح في عيون حد وقلبه يفرح ويعتز بنفسه انه عمل حاجة خلت حد يحس بالسعادة والفخر والأمل دا كله ...
بتفصلهم عن اللحظة مراة أبوها إللي رغم رعبها إلا إن كان جواها نار بتغلي بسبب إللي حصل عشان عدوتها بنت عدوتها
_ شوفوا .. جالكوا كلاممي ... دفنتي وش ابوكي في التراااب
بيتفض جسم جلال كله من كرهه وغضبه على الست دي وبيرفو السلاح وبيزلقه في دماغها وبيهددها بعنف
_ اخرسي يا زبالة انتي بدل ما أقتلك وأنقذ الأطفال منك ومن رعبك
رغم عنفه إلا إن رضا ضحكت جواها من طريقة كلامه الطفولية رغم غضبه ... لكنها ضربت على كتفه بسرعة وقالت
_ متأذيهاش يا جلال و يلا بينا نمشي بسرعة
بيقول لرضا وهو مازال على وضعه ومديها ضهره
_ متخافيش ... رجالتي برا
شهقت من السعادة والفخر ورددت بانبهار
_ رجالتك ؟
بيبتسم جلال وبيبصلها وبيقول بفخر بنفسه
_ أيوة .. رجالتي ...
وبعدين قرب شوية منها وقال بصوت واطي
_ عجبتك صح ؟ .. سيدك جلال مش سهل بردو اتكسفت فضحك بشقاوة ومراعاش كل الناس الموجودة وإللي كانوا أصلا ناسيين إللي حواليهم ومركزين في الاتنين إللي واقفين يحبوا في بعض 😹
_ ما تبوسوا بعض أحسن .. بكملة الفجر إللي أنتوا فيه
قالتها مرآة ابوها تاني فغمض جلال عيونه والتف بعنف
_ هو انتي مفيش فايدة فيكي !! عاوزة تتهاني يعني
حاولت تمثل دور الشجاعة فابتسم جلال بجدية وبخطورة المرة دي وقربلها وبص في عيونها بقوة شديدة لدرجة إن رضا اتخضت من تحوله الرهيب من الشخص الساخر وإلغير مبالي لحد قدر يحول صوته وتعابير جسده لهالة تجعل أي حد يخاف ويترعب منه
قال بعمق ونبرة آمره متقبلش النقاش ولا حتى إنه يعيدها تاني
_ بوسي رجلها .. واعتذريلها .
الستات شهقت من طلبه ومراة أبوها كانت هتنجلط حتى رضا نفسها اتخضت .. لكن رضا .. مكانتش بريئة للدرجة دي .. وكانت عاوزة الست دي تنزل تدوس على رجلها وتعتذرلها فعلاً 😈 إللي عملته مش قليل والماسمح في العرض عمره ما كان كريم .
رفعت رضا راسها لما مراة ابوها بصتلها وهي مستنية إن رضا المغلوب على أمرها تعارض أمر جلال لكن رضا راحت وقفت ورا جلال تقويه وتستقوى بيه وبتبص في عيون مرآة ابوها من ورا ضهر جلال الرجولي والعريض
_ يلا ... أنا أمرت ومبحبش أستنى ...
تلت ثوني وبيكون جلال بيرفع السلاح ويضرب تلت طلقات في الهوا ورا بعض بيخلوا اجسامهم تترعب وتتهز وبيزعق في وشها بعنف
_ يلااااا
بتنزل فوراً على رجل رضا وبتقولها_ إني أسفه يا رضا
_ أنا آسفة يا رضا هانم ...
بيصححلها جلال فبتقول الست بخوف _اني آسفة يا رضااا هانم
وبتقرب عشان تبوس رجلها لكن رضا بتضربها برجلها وبتوقعها على الأرض بعنف بنفس الطريقة إللي كانت بتضربها بيها الأيام إللي فاتت وبتبصلها باحتقار وهي بتدوس على رقبتها بجذمتها أدام كل الستات وخصوصاً أدام مراة عمها إللي عينيها من الصدمة قربت تطلع من مكانها وبتكون مرعوبة أحسن الدور يجي عليها ورضا تنتقم منها على إللي عملته فيها
_ أني ميشرفنيش واحدة زيك تلمسني حتى لو هتبوس رجلي
بيبصلها جلال جوا عيونها الشرسة وبيبتسم فبتبصله وبترفع حاجبها بانتصار شديد وفرحة مش طبيعية ولو العمر هينتهي دلوقتي .. فهي فرحانة لأنها داسن على راس إللي دمرت حياتها هي وأمها ولأنها دلوقتي في ضهرها جلال بياخدلها حقها بالعنف زي ما اتاخد وانتهكوه منها بالعنف ...
بياخدها ويطلع الصالة وإللي بيكون بابها مفتوح وكل الرجالة بتكون قاعدة على الأرض وكل واحد فوقه سلاح وعريس الغفلة المتصابي بيكون باصص لجلال بعنف وفي نفس الوقت بعجز لأنه مش قادر يعمل أي حاجة بس بيكون مقهور إن عيل صغير علم عليه
حسين بيكون وصل بعربيته وطبعاً جاتله الأخبار فوراً إن جلال بيه الصغير خد رجالة وسلاح وهجم على بيت الخدامة رضا ...
نزل ودخل وسط الناس والرجالة طبعا سابوه يدخل من غير ذرة مقاومة لأنه الكبير بتاعم أصلا