الخادمة الصغيرة
الفصل 17 — 9 د متبقية
الفصل 17

الفصل السابع عشر

9 د قراءة

_نفسي أشوف ابني.. نفسي أشوفه يا حسين بيه وبتحكيله قصتها مع زوجها وبيروح يجيب ابنها بعد ما يقولها البسي عشان هنروح مصر _ ابنك ؟ انتي عندك إبن ردت وهي بتعيط _ أيوة ... أنا كنت متجوزة وهو اتجوز عليا ورماني وخد ابني مني و مستوعبش إللي هي قالته !!!وحس ان دماغه اتصدمت !! يعني ايه اتحوزت واتطلقت وجوزها رماها وخد ابنها وووو حس إن دماغه اتلغبطت فقال بسرعة واستفسار وفي نفس الوقت اختلط بذهول من إللي سمعه _هششش لوسمحتي ... واحدة واحدة ..من الأول وبراحة .. كريمة بتتنهد وبتحكيله كل حاجة عن حياتها ...

عن أنها اتجوزت وهي صغيرة تحت سن ال١٦ سنة وهي في تالتة إعدادي وكانت هي وجوزها بيحبوا بعض أوي من وهما صغيرين وقصة حب كبيرة جدا وواخدين بعض عن حب وعاشوا في سعادة كبيرة وكمان كتبلها الشقة إللي اتجوزوا فيها بإسمها وسمحلها تكمل تعليمها لحد ما خدت معهد تمريض وبقى عندها وظيفة كمان لكن أول ما ابنها تم تسع سنين بدأت تلاحظ إن جوزها متغير معاها وانه بيغيب عن البيت كتير لحد ما اكتشفت انه بيخونها وبتهدده إنه يسيب إللي بيخونها دي بس هو بيرفض وبيقول بصريح العبارة إنه مش هيسيبها وإنها تخبط راسها في الحيطة لو حبت ... لكنها اتحملت وقالت إنها نزوة وهتعدي ولازم تصبر عشان ابنها

لكن مرة بيبقى عندها نبطشية بليل وبتتعب ومبتقدرش تكملها فبتضطر ترجع نص الليل .. وأول ما بترجع بتتفاجئ بجوزها إللي جايب معاه واحدة في البيت... ومش أي واحدة .. دي صاحبتها !! صاحبة عمرها إللي دخلتها بيتها وأمنتها على حياتها وابنها !!! اخرتها تلاقيها نايمة عريانى في سريرها هي وجوزها!!! أول ما بتشوف المنظر دمها بيتجمد في عروقها ومبتعرفش تتصرف إزاي غير إنها من كتر صدمتها وانها شايفة حبيب عمرها مع صاحبة عمرها في سريرها ، بتفقد النطق تماماً .... وبتقع على الأرض وعيونها مفتحة جامد ومش عارفة تعمل أي حاجة زي إللي اتشلت شلل كلي ... قرب جوزها منها والست إللي كانت معاه قامت تلبس وجرت فجأة لشنطة تجيب منها كام حاجة _ امسك مضيها اتردد الراجل بس هي شجعته_ مضيهااا دا أحسن وقت جتلك من عند ربنا مدلها الورقة فامتنعت عن الامضاء بس صاحبتها الخاينة اتوحهت لاوضة ابنها وهددتها _ هتمضي ولا أخلص على ابنك إللي نايم جوااااا _ أمضي اسمعي الكلام شدها جوزها من شعرها عشان تمضي وكريمة مرعوبة ومصدومة ومش مستوعبة إللي بيحصل كله وبتمضي ببطئ شديد وصدمة أشد ومش قادرة تنطق وعقلها مش مستوعب أي حاجة ولا حتى على الورق إللي هي مضياه ... _ انتي دلوقتي مضيتي على تنازلك عن الشقة دي ... قالها جوزها وهو مبسوط وسعيد وقام وقف وحط ايده في وسط مراته الجديدة إللي هي أصلا كانت صاحبتها المقربة إللي بتستأمنها على بيتها وجوزها وابنها _ أقدملك ... مراتي الجديدة بتكون كريمة قاعدة على الأرض زي ماهي بتبصلهم من غير أي تعابير .. صاحبة عمرها وجوزها هما الاتنين خدعوها وغدروا بيها أشد غدر بتمر الأيام وهي لسة فاقدة النطق وابنها مش عارف هي مالها بيروح المدرسة ويرجع يحاول يكلمها وهي ولا حرف ولا نفس ... ومش بيستغرب وجود ست تانية في البيت لأن هي كدة كدة دي " خالتو صاحبة ماما " ... وعادي تبقى عندهم في البيت ومن الطبيعي إنها تبات كمان ... بتزهق جدا مراة جوزها الجديدة وإللي هي صاحبتها من وضعها ومن شدة غيرتها وحقدها على كريمة ... وبتقرر إنها تطلعها خالص من البيت فبتتفق مع جوزها إنهم فعلاً يخلصوا منها خصوصاً إنها بقت مريضة وابنها متعلق بيها ..فبتقرر أنها توسوس لجوزها أنه يخلص منها لأنها كدة بتضيع عليهم متعة حياتهم وبتضيع عليهم فرحتهم وأنها خلاص بقت مريضة وعالة وملهاش أي لازمة وفعلاً جوزها بيكون كل إللي بيفكر فيه متعته وبس وبيوافق زوجته التانية على فكرتها وإللي بتكون مسيطرة عليه ، بس بيبقوا عاوزين يخلصوا من كريمة للأبد من غير ما ترجع ولا يشوفوها تاني ولا حتى تقرب لابنها ! كريمة بتكون بتغير هدومها في أوضتها هي وجوزها لأن هي لسة منقلتش هدومها من هناك ولسة مش عارفه تقرر هي هتروح فين بعد إللي جوزها عمله فيها ومازالت فاقدة النطق وأول ما قلعت هدومها وكانت لابسة تحته قميص نوم أبيض طويل قطن .. فجأة بتلاقي الباب اتفتح عليها وبيدخل منه راجل بيقلع هدومه أول ما بيشوفها ، عيونها برقت وروحها كانت هتطلع منها وحاولت تهرب لكن فجأة لقت جوزها داخل جريت عليه كريمة تحاول تتحامي فيه وتشرحله الوضع لكن صوتها معرفتش تطلعه وفجأة بتلاقي جوزها بيقلع حزامه وبيضربها بيه وبيقول إنها فاجرة وكلبه ومراته إللي كانت مفروض في شغلها بتظهر من العدم ومعاها ابن كريمة الصغير وبتقوله _ بص على أمك الفاجرة وهي بتخون أبوك .. مش عوزاك تنسى المنظر دا طول مانت عايش

كريمة بتنهار من البكاء وبتهز راسها بهستيريا ومبتكونش بتتألم من ضربات جوزها الخاين المتوحش بل بتكون متألمة أكتر من عياط ابنها إللي بيتقلب صريخ وزعل على أمه إللي بتنضرب بشدة ادامه الناس كلها بتتلم عليهم من الصوت ومراة جوزها لمتهم كلهم كمان وكل الستات كانوا بيكونوا غيرانين منها لأنها أجمل واحدة في المنطقة كلها وبيشمتوا فيها وجوزها بيجرجرها من شعرها بقميص النوم وبيرميها برااا _ أنا عملت حلال ربنا تقومي تخونيني ؛!!! جيبالي راجل في بيتي يا فاجرة ، طنتي اطلبي الطلاق ولا إنك تخونيني في بيتي وعلى سريري _ انتي طالق ، طالق ، طالق وبتكون هتموت وتدافع عن نفسها بس مش بتقدر وبتفضل تتحرك بشكل هستيري وتشاور عاوزة توصلهم أي حاجة وتفهمهم أي حاجة بس مبتعرفش _ ماااماااا ... ابنها صرخ وهو أصلا مبطلش عياط وصريخ عاوز أمه وبيبكي على إللي بيحصل فيها والمشهد دا كريمة كانت موجوعة أكتر بكتير من إللي بيحصل بسبب إن ابنها الراجل هيتفكر المشهد دا طول حياته ابوه مسكه بعنف وسكته بالاجبار وهو بيقوله _ ماما ماتت .. أمك ماتتتت أنت مالكش أم.. أمك هي مرآة ابوك ودخله جوا بالعنف أما صاحبتها قربت منها وهي مرمية على الأرض وضحكتلها بخبي وهمستلها في ودنها _ قولتلك همشيكي من البيت .. وبمساعدة حبيب العمر ... بتوشوها مراة جوزها الكلمتين دول وبتدخل وتقفل الباب في وشها .. ومن هنا .. كريمة اتدمرت كليا ! رجعت كريمة لأرض الواقع بعد ما حكت لحسين كله حاجة وكملت حكايتها وهي بتعيط لسة وبتحاول تمسح دموعها _ واحدة بنت حلال ادتني عباية وحجاب وفلوس خلصت يادوب خدت المواصلات لمحطة القطر ..

بعدين شرحتله ليه هي جات بلدهم وقالت _ أمي الله يرحمها كانت من هنا لكن أنا أول مرة اجي هنا ، بس لما الدنيا اتقفلت ففي وشي معرفتش أروح فين غير هنا ! مكونتش فاكرة أي مكان في الدنيا غير المكان دا وقالتله على إسم أمها لكن حسين فاضل باصصلها وساكت _ مش مصدقني يا حسين بيه !؟ ... حسين كان صامت تماماً مفيش أي ردة فعل ...مش مصدق إللي سمعه !! مش عشان هي كدابة أو مش عشان هو مش واثق فيها ، لأ عشان إللي بيسمعه دا من كتر قساوته مش مصدق إن في ناس حقيرة أوي كدةة !!!

__________

صمته قلقها أوي فقالت

_ والله العظيم أنا مش بكدب دا إللي حصل يا حسين بيه والله العظيم ... أنا أول ما اتكلمت اتكلمت معاك في القطر ! أول من سندني بعد إللي حصل كان أنت يا حسين بيه ، أرجوك صدقني والله العظيم أنا مش كدابة تجاهل كل كلامها وسأل بثبات _ إسمها إيه؟!

بصتله باستغراب ودموعها على خدها _ المنطقة إللي كنتي عايشة فيها مازالت مذهولة وفجأة عيونها اتفتحت شوية لما خمنت هو عاوز يعمل إيه واتاكدت أكتر لما حسين بصلها بعزم وقوة وعيونه حمراا من الغضب والزعل عليها من إللي سمعه _ وعد مني إبنك هيبات في حضنك النهاردة... شهقت من الخوف ومدت ايديها على ايده تلقائي بدون ما تحس وهي بتقول وبتحذره _ دا واحد خطر وأخلاقه زي مانت شايف ، متعرضش نفسك لمشاكل أبوس ايدك أنت راجل طيب متدخلش نفسك في المصايب دي ابتسم حسين بسخرية وقال بعيون غامضة وقوية _ أنا دلوقتي عرفت حكايتك .. لكن انتي معرفتيش حكايتي .. هقولك عليها لما نرجع من هناك .. هحكيهالك ليكي وابنك نايم متطمن في حضنك يا كريمة ___________________________ __ هييه سي جلال رعبها وهي واقفة في المطبخ مش واخدة بالها وسرحانة في الطبخ ولقت حد بيقرب منها وبيحضنها من الخلف _ هربتي ليه سألها وهو بيهمسلها فاتوترت وحاولت تهرب تاني _ بالله عليك أبعد لحد يدخل علينا ، أم نعمات زمانها جايةة رد عليها _ أم نعمات قاعدة مع ديدا.. وأنا هقعد معاكي انتي وبعدها اشتد احتضانه ليها لحد ما تحولت لقبلات مقدرتش توقفها , وبدأ بينهم كلام وهمسات , شوية تطبخ وشوية يجذبها للعالم بتاعه اللي مبقتدرش تقاومه ، ضحك جلال عليها لما الأكل اللي بتعمله اتحرق _ اخس عليك ياسي جلال رد _ وانا عملت ايه يعني بصتله بعيونها الغضبانه علة مجهودها اللي ضاع بسبب حركاته _ لو مكونتش قرب منها وبص في عيونها وهو بيسأل بصوته الساحر _ مكونتش ايه ؟ اتكسفت وادته ضهرها بسرعة وهي بتقول ب استسلام _ مش مشكلة ، هطبخ تاني وامري لله اتضايق جلال وخلاها تبصله غصب عنها وقال _ لا انا مش هستنى كل دا ، خلي حد تاني يطبخ وتعالي معايا دلوقتي اتمنعت بدلال وهي بتمد شفايفها لادام وبتبعد ايده عنها _ تؤ لازم تاكل من ايدي علطول قربلها وهمس _ انا عاوز اكلك انتي اتسحرت بنظرة جوزها وسيطر عليها احساسها بوجوده معاها وانه حالالها وبيغازلها وبيقربلها زي ما يحب ، عيونها اللي دايما بتلمع ليه خلته في اقصى درجات غروره وفخره بنفسه ، قربلها وتنفس امام وجهها الصغير المصبوغ بحمرة الخجل وهي غمضت عيونها مستقبةلة منه قبلاته ومشاعره _ واقفة عندك بتهببي إيه يا زفتة انتي وفجأه صوت قوي خلى جسم رضا ينتفض وجلال اتعصب وشتم إن في حد طلعه من الشعور دا _ مبعملش حاجة يا ست هانم كنت جاية اخد الشوربة للست فريدة كانت نعمات هي إللي واقفة وإللي جات ولقت جلال مع رضا في المطبخ ووقفت تتفرج ولكن انجي هي كمان جات وشافتهم وشافت نعمان وهي بتبص فشخطت فيها .. رددت رضا بذهول _ نعمات !!! انتي واقفة تتفرجي يا قليلة الحياء !!! _ هي بردو إللي قليلة الحياء ردت رضا بقوة _ والله دا جوزي ودا بيت جوزي والمطبخ فاضي يا حماتي والباب متوارب والعيب على إللي جه وقف وشاف واتفرج بدل ما يغور ويمشي وفي النهاية مالكيش دعوة يا حماتي انجي كانت هتتجنن من الغيظ لدرجة أنها سألت جلال بذهول من صمته وبتحاول تسخنه على رضا عشان يزعقلها _ انت سايبها تكلمني كدة يا جلال !! جلال غمض عيونه وفعلاً اتعصب وقال بغضب موجه لرضا _ اياكي تكلمي ماما كدة تاني أنتي فاهمة !!! دي انجي هانم اوعي تنسي دا !! انجي شافت إن كلامه دا مش كفاية وشخطت فيهه بغضب _ جلال ... تعالى حالا حاول يهديها _ ماما لكنها صرخت فيههه وكانت شوية هتضرب الأرض من صرختها _ بقولك تعالى حالا بدل ما أعمل كارثة بيروح فوراً معاها وبيسيب رضا واقفة مكانها مذهولة ومصدومة وحزينة وعيونها احمرت وهتدمع من الزعل والاحراج ، جلال جرحها ودي تاني مرة يفكرها أنها خدامة ! وانها مش هانم زي أمه وانها مينفعش ترد عليها رغم انها دايما بتشتمها وبتيجي عليها ... أما نعمات وقفت مربعة ايديها على صدرها بشماتة وقربت من رضا إللي كانت شاردة في أثر جلال بحزن وقالتلها _ فكرتي نفسك بقيتي من الأسياد خلاص ، فوقي لنفسك ياختي انتي خدامة وعمرك ما هتبقي هانم وادتلها ضهرها ومشت لكن فجأة لقت إللي بتشدها من شعرها من تحت الحجاب وعوجتلها رقبتها وبصتلها بعنف وقوة شديدة _ لما تبقى عيلة واقفة تتكلم متبقيش تدخلي يا روح أمك بدل ما أقطع عيشك من هنا خالص ، أنا عاملة حساب لأمك لكن بالله العظيم لو حسيت بس إنك عاوزك تضايقني أنا هزعلك يا نعمات يا صفراااا وهقهرك وهندمك على اللحظة إللي فكرتي فيها تتحدى ستك الهانم رضاا مراة جلال بيه الصواف ولي نعمتك . نعمات كانت بتترعش حرفياا ورضا مرحمتهاش وقبضة ايدها كانت قوية على شعرها ونعمات بتحاول تفلت من ايد رضا _ أبوس ايدك سيبني شعري هيتخلع في ايدك أني اسفةةةة مش هعمل كدة تاننييي ‏_ غوري اعمليلي كوباية عصير وهاتيهالي على اوضتي .. انجررريي شخطتت فيها في آخر الكلام فقامت نعمات واخدة ديلها في سنانها وطارت تنفذ إللي رضا أمرتها بيه... _ مبقاش مرة على اسم راجل إن سبتك تبوظيلي حياتي يا انجي ...

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق