الفصل العشرون
في سكون الليل رضا بتكون لابسة قميص طويل من الحرير الخالص إختيار جلال وذوقه العالي ، ليه فاتحة من الجنب طويلة لكن بشكل معقول لأنه كان مخصص لراحة النوم . ..
نايمة على السرير على بطنها ورجليها مرفعوين بيداعبوا نسمات الهوا وبيتحركوا للخلف وللأمام بوتيرة منتظمة وبطيئة بتدل على مدى روقان رضا ورقتها ...
كان أدامها جلال شعره مش منتظم التصفيف ولحيته نامية بسبب إنه محلقهاش الأسبوع إللي فات كله وكانت مذوداه جاذبية ورجولة ومكبرة شكله أكتر ... كان لابس تيشرت أزراره مفتوحة على شورت لحد فوق الركبة بشوية صغيرين وأدامه كام شنطة بيفتح فيهم وبيتنقل من واحدة للتانية بحثًا عن حاجة معينة ولكن وتيرة حركته هي كمان كانت بطيئة ورايقة
رضا كانت بتراقبه بعيون كلها اهتمام لحد ما نادت عليه
_ سي جلال ؟
_ نعم يا رودي
رد بروقان وكان باين عليهم انهم مرتاحين جدا ومتناغمين أوي مع بعض ودا بسبب ذكاء رضا في التفاهم والمسايسة وإنها كمان بتناسبه جدا في العلاقة الزوجية وبتبسطه والأمور ماشية بينهم وبين بعض تمام ومريحة .. ومثيرة .
كان عندها فضول تعرف إيه شاغله
_ بتعمل إيه ؟
_ بطلع الكاميرا من الشنطة
اندهشت وبان على ملامحها وهي بتسأل في ذهول
_ كامارا ! أنت معاك واحدة ؟
رد بلا مبالاة _ أيوة
شهقت وعضت شفايفها من الحماس الشديد
_ وعلى كدة بتصور ؟
ابتسم على حماسها
_ أكيد
وبعدين أخيراً لقى الكاميرا وطلعها وهنا ارتفعت شهقة رضا وهي هتموت من السعادة كأنها شايفة فيلم أدامها مش حاجه حقيقية أبدا..
وهي لسة قاعدة وسرحانة من الذهول لقت نور بيضيئ ويطفي في وشها وصوت غريب خرج فجأة وضحت الصورة أدامها وهي شايفة جلال حاطط الكاميرا على نص وشه وبيقول بابتسامة شقية
_ شغالة ! ..
قامت رضا بسرعة أول ما استوعبت الموضوع وجرت عليه بحماس زي الطفلة
_ أنت صورتني !!؟؟
هز راسه بالموافقة فصرخت بفرحة شديدة وهي بتتنط وبتتحايل عليه
_أشوف أشوف أشوف ، عشان خاطري وريني
ضحك على لطافتها ووسعلها المسافة بينه وبين الشنطة ومد ايده بالكاميرا لأدام بحيث إن رضا تكون متحاوطة بأزرع جلال إللي ماسكة الكاميرا وتكون ضهرها ليه ووشها للكاميرا بتتفحصها
فضلت تشوف في الصورة وتتأملها وجلال بيشم شعرها بألفة رهيبة ودفئ غريب عليه جدًا ومكانش عاوز أي حاجة في اللحظة دي غير يركز ويستمتع بانبهار رضا بتفاصيله وبالحجات إللي هو يملكها
_ ده أني !!!
قالتها باندهاش وبعدين قالت بابتسامة واسعة كأنها شايفة معجزة
_ جلال بص أني أهو !!!
وفضلت تضحك زي الهبلة وهي بتلمس الصورة والكاميرا فجلال سألها باستغراب لأنه عارف إن في هنا في البلد مصور واستوديو صغير للعائلات
_ هو أنتي عمرك ما اتصورتي ؟
ردت عليه وهي لسة سرحانه مع الكاميرا
_ لأ دا كل البلد بتتصور ، بس مرآة أبويا مكانتش بترضى تاخدني معاها هي وعيالها
فجأة سكتت ففكر جلال أنها زعلانة لكنها وقفت تستوعب فجأة النعمة إللي هي بقت فيها ، واتفاجئ جلال بيها وهي بتلفله ووشها في وشه وبتقول بابتسامة عريضة
_ بس شوف ربنا بقى ! منع عني الكامارا إللي كل البلد بتتصور بيها عشان كان شايلي كامارا خاصة بيا أني وجوزي بس .. عشان أني مميزة .. ومتشالي الحلو علطول ...
وسكتت بعدين حطت ايديها الصغيرة على خده اللي زينته الدقن
_وانت كل الحلو يا جلال
جلال أصلا ولا كان معاها ولا حاجة هو كان مركز في فتحة القميص من أدام إللي أول لما لفتله بقت قدام عيونه بالظبط فبص للفاتحة وهو بيقول
_ انتي إللي حلوة أوي
وبعدين ساب الكاميرا من ايده وشد رضا براحة من وسطها وقرب على رقبتها باسها ... وفجأة تحولت القبلات لقبلات متفرقة على طول فابتسمت رضا بخجل وتوتر وهمست بصوت خفيض مقدرتش تطلع أقوى منه
_ أنت بتحب الحجات دي أوي ..
حس بتوترها فبصلها وقال أدام وجهها بهيام
_ لأ أنا بعشقك انتي
حست إن الدنيا بتدور من حواليها من جمال كلماته وكمل طرقه لتخديرها بأفعاله لحد ما وصل إنه بيساعدها تبلع الحباية إللي رضا خلاص اتعودت على وجودها ومبقتش حتى عاوزة تعرف هي بتاعة إيه ، أول ما بلعت الحباية غازلها جلال بشكل حسي
_ انتي جايبة الجمال دا منين ؟!!
قالها جلال وهو بيشدها من وسطها ليه .
رضا ردت وهي مغمضة عيونها
_ هو كدة لواحده
_ كدة لواحده .. يجنن كدة لواحده
شدها ليه أكثر وهو مبهور بجمالها الحسي وجمال جسدها ولونه الخمري ولمعته وشبابه الجميل ..
و بياخدها معاه للعالم بتاعه ، العالم إللي بيعرف يسحبها فيه بمزاجه حتى لو هي تعبانة أو متوترة أو خايفة ....
_ قاعدة لواحدك ليه ؟!
_ هيهه ...
شهقت رضا بذعر من مازن إللي صوته القوي خرجها من شرودها وتفكيرها في جلال جوزها ... زعل مازن انه رعبهة بالشكل دا واعتذر
_ أنا آسف مكونتش أعرف إنك سرحانة
بلعت ريقها بتوتر والخضة مأثرة عليها وحست إن أفكارها الحميمية في جوزها باينة للعلن واتكسفت جدا وقالت ويادوب صوتها كان عارف يطلع
_ حصل خير
بيبتسم مازن وبعدين فجأة بتلاقيه بيمد ايده يطلع منديل من جيبه وبيرفعه ليها فبتبصله باستغراب فبيشاور بالمنديل تجاه جبينها وبيقول بأسلوب مهذب
_ في عرق على جبينك
بتتصدم وبتحس بكسوف رهيب وبتاخد المنديل وبتمسح عرقها ...الظاهر إن جلال هيجننها بأفعاله وبحبه لدرجة إنها حتى في عدم وجوده بتعرق
_ إحنا عندنا مزرعة خيل .. ممكن أوديكي هناك تتفرجي بما إنك قاعدة لواحدك
بيعرض عليها مازن فمبتبقاش رضا عارفة ترد تقول إيه خصوصاً بعد إللي حصل معاها دا وبتكون عاوزة تطلع من الموقف المحرج دا بسرعة وبتجاوب بتوتر من غير ما تفكر
_ ها ماشي ماشي ...
بتتسع ابتسامة مازن لأنها وافقت وبكدة هيعرف يقضي معاها وقت أكتر وبياخدها فعلاً وبيكون معاه جهاز صغير في جراب خاص بيه رضا أصلا من تورتها مش بتاخد بالها منه
راحت رضا عند الخيل إللي أول ما شافته بدأ يصهل ولكنها مخافتش فبصلها مازن بإعجاب
وبعدين لقاها بتقرب من أحد الخيول وبتحاول تمشي ايدها على راسه وضهره
اتفاجئ من شجاعتها وذكائها وتصرفها التلقائي
و فتح الكاميرا وهي مش واخدة بالها وبتلعب في شعر الخيل و لقطلها صورة ...
التفتت رضا فوراً أول ما سمعت الصوت وعرفت طبعا مصدره إيه واتضايقت جدا من جواها إنه صورها من غير ما يستأذنها لكنها سكتت ومرضتش تعمل مشكلو رغم إنها زعلا جداا إن صورتها الشخصية بقت عند راجل غريب دلوقتي ...
أما مازن فسأل كأنه معملش أي حاجة خالص وعاوز يشوف في عيونها انبهارها بالكاميرا
_أول مرة تشوفيها أكيد
هنا رضا كانت حاسة بوجع شديد في بطنها وأعصابها وجعاها جدا لكنها مع ذلك كلمته بقوة
_لاء شوفتها أول مرة مع جلال جوزي
لسبب ما تقصدت تقول كدة ولكنها حست بالأمان لما ذكرت اسم جلال
اتضايق مازن من جواه وحب أوي يظهر أد إيه هو مثالي وبيستنكر أفعال جلال المتهورة
_ تصدقي جملة جلال جوزي دي غريبة أوي ؟
رفعت حاجبها وبتصله بتحفز وعيونها بتحذره إنه يقول أي كلمة وحشة على جلال
_ غريبة ليه إن شاء الله ما غريب إلا الشيطان
مازن مبيفهمش اشارتها الواضحة أنها متضايقة منه وبيكمل
_ أصل عمري ما كنت أتخيل إن جلال يتجوز ... لأ وبنت ريفية كمان طنط انجي كانت رافضة الموضوع جدا وجلال نفسه مكانش في دماغه موضوع الجواز كله على بعضه
كان بيتكلم ورضا حطت ايديها على السور تمسك فيه وحاسة بوجع رهيب ودوخة وبطنها مقلوبة والدنيا كلها بتدور حواليها وباصة لمازن بملامح مهزوزة ... فهم مازن وضعها غلط واتجرأ وقرب منها كام خطوة وهو بيقول بإعجاب واضح
_ بس في الآخر اتجوز واحدة محترمة ومتلزمة وجميلة و
_ ااااااه
هنا مقدرتش تتحمل وتفاجئ مازن بصرختها إللي عقبتها علطول بسقوطها على الأرض ودماغها خبطت في السور ونزفت
_ رضا !! رضا !!
صرخ مازن ومن الصدمة مكانش قادر يتصرف خالص ورضا بتنازع وبتحاول تقف ومش قادرة قالتله بصوت هامس شديد التعب
_ مش قادرة أقف على رجلي
مبيلاقيش ادامه غير انه يشيلها من الأرض
_ تعالي ..
رفضت رضا قربه وبعدته عنها بقوتها الواهية
_ لاء .. لاء كلم جلال ..
اتعصب جداا ومقدرش يسيطر على كلامه
_ اسيبك كدة لحد ما هو ييجييي ، هو لو كان كويس أصلا مكانش راح للمكان الزفت إللي هو رايحله !!!
سمعت جملته ولكنها مكانتش في وضع أبدا أنها تسأل ولا تركز في أي حاجة حواليها
قرب منها مازن _ قومي معايا يا رضا بلاش عند
وشالها بدون مقاومة منها لأنها أصلا مكانتش قادرة تتلم على أعصابها خالص وبتترعش وحاسة بخمول رهيب وأنها مخنوقة وعاوزة ترجع
خدها دخلها البيت وشهقت زهيرة أول ما شافته داخل بيها وفي دم على قميصه
_ مالها يا مازن ؟!!
سألت انجي _ ايه اللي حصل ؟!!
فجأة رضا رجعت ادامهم كلهم وغرقت مازن حرفياا إللي فضل واقف مصدوم بعد إللي هي عملته
_ يععع إيه داا روح ارميها في أي حمام جتها القرف
قالتها انجي بكره وقرف كبير جدااا في حين إن زهيرة رغم المنظر المقرف إلا إنها كانت صعبانة. عليها جدا لأن وشها كان أصفر وبترجع ومش قادرة تفتح عيونها بالكامل وبتتلوى من الألم على ايد مازن
خدها مازن علطول عند أوضته وطلب من أمه والقلق محتل كل خليه فيه
_ ماما اتصلي بالدكتور ييجي بسرعة وجهزي لرضا لبس لو سمحتي
هزت راسها بقلق كبير وراحت فوراً تطلب الدكتور ومازن خد رضا على اوضته وانجي فضلت واقفة مكانها تبرطم بضيق
_ بقى جاية دلوقتي يحصلك كدة !!! مكان من بدري يا زفتة .
ولكن فجأة بييجي في بالها خطة جهنمية وبتستغل اهتمام مازن برضا وانه واخدها لأوضته وبتقرر أنها هتولع الدنيا بالموقف دا ! ...
_____________
وصل جلال ورامز للغرزة إللي هما رايحينها .. وإللي يبان عليها من برا إنها قهوة عادية جدا أو استراحة على أطراف المدينة ..
ولكن أول ما بيدخل جوا القهوة بيلاقي رامز بيبتسمله وبيفتح باب تاني .. باب بيهب منه أنوار حمرا ورغم انهم كانوا الصبح إلا إن المكان كان معتم جدا والسبب في الإنارة كان الأضواء ...
دخل جلال وهو مستغرب من إللي شايفه ورامز وراه ماشي بخبث بيتابع انبهار جلال وتأمله لكل شبر في المكان ، بيبص يلاقي بار كبير وعليه كل أنواع الخمور وهناك رجالة قاعدة تشرب ! وكام بنت متوزعين ! ... المناظر دي مش غريبة على جلال ، هو طول عمره متعود عليها بل والأبشع منها بمراحل كمان وكان هو أصلا إللي بيعمل حفلات لصحابه ...
ولكن فجأة بييجي على راسه سؤال مبيقدرش يقاوم إنه يسأله
_ إزاي المكان دا يكون في بلدنا ؟!
ضرب رامز على كتفه وهو بيغمزله
_ دا من حظك الحلو
مردش عليه حلال وفجأة هز راسه بلا مبالاة ومشي راح هو ورامز قعدوا على طرابيزة مميزة جدا ورامز طلبلهم حاجة يشربوها وطبعا غير خالية من الكحول .. يعني كاس ورا كاس .. هيسكروا ! ودي مصيبة !
بيشرب جلال أول كاس .. ومع أول كاس بياخده .. بينزله وبياخد نفس عميقق وفجأة بيبتسم ابتسامة واسعة أوي
_ دا أنا كنت ميت من غيره ... ااااه
بيفرح رامز جدا وهو شايف شقاوة وروح جلال إللي ضاربة الدنيا صارمة رجعتله تاني
_ حبيبي يا جلال ... والله واحشني جلال القديم مش المتجوز بتاع التعقديات
غمز وهو بيقوله
_ أنا كمان وحاشني أوي ..
وشرب تاني من الكاس إللي شعط في زوره جدا وقال باستمتاع
_ بس تعرف ان دا قوي أوي
رد رامز _ بلدي يا حبيبي مش بتاع الفرافير
وبعدين رفعله الكاس وهو بيقوله
_ تشيرز .. لأ تشيرز إيه
صحح جملته عشان تناسب المكان إللي هما فيه
_ في صحتك يا صاحبي
ردهاله حلال بحماس أعلى _ في صحتك يا رامز
وبتعلى ضحكاتهم من غير أي مبرر غير إن جلال أخيراً بيحس بالحرية وهو في المكان دا .. المكان إللي هو اتعود انه يقعد في الأماكن إللي شبهه كتير ، ويشرب خمرة من تاني ... حس إنه فعلاً زي ما قال روحه القديمة رجعتله ونسى كل الهم والتعقيدات إللي عايشها في حياته من جواز وورث وضغوطات وعيشته أصلا في الريف لواحدها خنقاه جداا
_ أهلا بجلال بيه
ايد ناعمة بتتحط على كتف جلال فبيتلفت يلاقيها صاحبة عيون خضرا وشعر أصفر وحاطة مكياج كامل وجريئ ولابسة عباية ضيقة جداا ... أشبه ببدل الرقص ...
قربت منه وبجرءة كبيرة باسته من خده من جمب شفايفه بالظبط وهمستله أدام شفايفه
_ منورنا ...
_ اوووووووه
هتف بيها رامز وهو شايف إللي بيحصل ادامه بحماس شديد وبيبص لجلال بخبث رهيب وعيونه بتقوله أنهم هيخربوها النهاردة
لكن جلال بيفاجئهم لما بيلاقوه بيشيل ايديها من على كتفه وبينزلها بأسلوب أقرب إلى العنف بعيد عنه ... وبيقولها وعينه في عيونها الجريئة
_ متعمليهاش تاني..
رامز فتح عيونه على آخرها ومن معرفته لجلال القديم .. الموقف صدمه . لأن جلال القديم كان زمانه في الحركة دي واخد البنت من ايدها ورايح بيها على أقرب حمام يعمل معاها كل إللي في نفسه ! .... البنت بصت لجلال بإعجاب شديد وعجبتها شدته واتصرفت مع رفضه بذكاء
_ أمرك .. تؤمر بحاجة تاني
مبصلهاش جلال حتى ولا رد ورفع الكاس بتاعه وشرب منه قامت هي مبتسمة بدهاء و شدت كرسي وبصت لرامز وغمزتله فغمزلها بابتسامة كلها خبث وقعدت معاهم وفجأة مالت عليه بس من غير ما تلمسه زي ما قال بالظبط وقالت
_ يلهوي على التقل يا ناس ، هو أنت ناقص جمال عشان تتقل وتجننا معاك أكتر
قال رامز _ دا العادي بتاع إبن الصواف
ابتسم جلال بغرور فالرقاصة اتاكدت إن جلال مش ممانع هو بس شكله صاحب مزاج وتقيل فعلاً زي ماهي قالت
_ كل البنات ملهمش سيرة غيرك
قالتها بأسلوب كله مياعة فبصلها جلال من فوق لتحت بيتفحصها وبعدين قال بتكبر
_ طبيعي
عضت شفايفها ومالت عليه تاني
_ بحب المغرورين
عجبت جلال ! .. أسلوبها خلاه اخيرا يلتفت ليها ويقول بنبرة السؤال
_ لهجتك مش ريفية
حست بالفخر لما عرفت تجلب انتباهه وبدأت تقول بأسلوبها المايع
_ أنا من من المدينة ، هو في واحدة من بنات الريف تعرف تبقى رقاصة حلوة زيي كدة
فجأة جه في باله صور مختلفة لرضا مراته وجمالها إللي كان متخبي تحت عبايتها الواسعة وحجابها وقال في شرود
_ قصدك مؤدبين
ضحكت ضحكة رقيعة بصوت عالي وقالت بثقة وتحدي
_ لأ قصدي إحنا أحلى ... وأجرء ...
افتكر كسوف رضا بردو ورجع قال
_ أجرء آه ، أحلى دي بقى فيها كلام كتير
عضت شفايفها ومالت عليه _ وأنا هموت واتكلم معاك .. خصوصاً الكلام الكتير دا
هنا رامز قال وهو بيحمحم وشايفهم مقربين من بعض أوي
_ طب أنا هقوم أنا بقى وراجع تاني
بيبصله جلال بطرف عينه وبيرجع تاني يبص للرقاصة وبيرفع الكاس بتاعه وبيعانق أطرافه بشفايفه فهنا الرقاصة بتبصله بتأمل رهيب ليه ولتفاصيله فبيبتسم جلال بفخر إنه تأثيره قوي للدرجة دي على الستات ...
بتفضل مع جلال كل ما يخلص كاس تصبله إللي بعده لحد ما بيقولها
_ بتشتغلي رقاصة من امتى
ردت بدلع_ من وأنا عيلة صغيرة
وشاورت على جسدها وبعدين ضربت على وسطها في حركتين متتابعتين
_ محسوبتك شاربة الصنعة
بصلهة بخبث _ أنا مشوفتش عشان أحكم
ضحكت وفهمت قصده_ وانت جيت في جمل ..
مفهمش الجملة فحطت ايديها على ايده وبصت في عيونه وهي بتقوله بإصرار
_ أنا هوريك ...
وقامت في نفس الوقت إللي جه رامز فيه اللي بص عليها من ورا وهي ماشية وعض شفايفه وبعدين قعد جمب جلال وقاله
_ حلوة أوي .. أسلوبك المميز
شرب جلال من الكاس إللي أدامه _ بس عيونها خضرا وشعرها أصفر
_ إيه مشكلتك مع اللون ؟
اتضايق جلال وهو بيفتكر بنات برا وبرادتهم وقال بقرف
_ بيفكرني ببنات برا ، لأ يا رامز أنا لما بفتكرهم بفتكر مساختهم
ردد رامز بسخرية _ مساختهم ! العربي بتاعك بقى باشا
ورجع يفكره باللي كان بيعمله _ وبعدين مش دول إللي كنت بتموت فيهم وواحدة مكانتش بتكفي
قال جلال _ مالهمش طعم ولا لازمة
اتفاجئ رامز من رده وقال
_ دا شكل جمال المدام غير وجهة نظرك خالص
هنا اتعصب جلال وزعقله وصوت اترفع أول ما جه يجيب سيرتها
_ لو جبت سيرتها تاني أنا
خاف رامز وتراجع_ خلاص وحياة أبوك ما تكمل .. أنا عارف خلاص
_ أحسنلك
بصله بتحذير في نهاية كلامه فرامز بلع ريقه بخوف وقرر إنه مش هيخاطر خالص مع جلال في الموضوع دا .. لكن فجأة الانوار انطفت فحسوا إحساس مريب ولكن خمن رامز
_ إيه دا دي شكلها هترقص
رد عليه جلال _ متفاجئ ليه مش دي شغلتها ؟
هز رامز كتافه بعدم معرفة _ منا سألت قالوا مش بترقص غير باليل !
وفجأة النور رجع وبصوا أدامهم لقوها واقفة ! لابسة بدلة رقص مكشوفة وعريانة وببتبص تجاههم وخصوصا تجاه جلال وفجأة اشتغلت الموسيقى وهنا رامز بص لجلال وقال بخبث شديد
_ اووه الظاهر إنها gift for a special guest
ابتسم جلال بثقة وفخر إنها عملت كدة علشانه هو مخصوص ...
بتفضل طول الرقصة تقرب من جلال وتتمايل عليه وهو كمان اتفاعل معاها وخدته معاها عشان يرقص وحط ايده على وسطها ةشدها عليه ورامز عمال يسقف ويصفر ويشجعه ... وجلال مبسوط وفي أقصى حالات إنبساطه
والرقصة بتخلص والرقاصة في حضنه لكنها بترفض تسيب جلال وإللي بيستجيب ليها وبتسحبه من ايده لمكان جوا .. مكان مفهوش غيرهم هو وبس
بيفهم رامز علطول جلال رايح يعمل إيه .. وبيفضل يصرخ من الحماس زي ما كانوا بيعملوا في امريكا بالظبط ...
بعد شوية بيخرج جلال وقميصه والجاكيت على كتفه وجسمه من فوق عريان وبيربط زرار بنطلون من تحت والسيجارة في بقه وباين عليه إنه رجع جلال القديم من غير أي تعقيدات فعلاً ورامز أول ما بيشوفه كدة بيبصله والإبتسامة على وشه واسعه وكبيرة جدااااا ... وبيحس بتشفي كبير ، لأن جلال .. خان مراته ! .. ضحك جواه بشماته وكره ...
وهو بيقول وبيردد _ فاكرني هسيبك تبقى كويس ، استحالة يابن الصواف ...
وبيروح جلال تاني لطرابيزة رامز إللي بيستقبله بالصفارو فبيرمي عليه جلال القميص بتاعه
_, أخرس بقى
_ من فرحتي ، رجعت لأيام مجدك
ضحك جلال وقال _ طب هات كاس وبطل رخامة
تسائل رامز بخبث _ايه دا كاس مني أنا ؟ امال الرقاصة فين ؟
رد جلال وهو بيلبس القميص وبيقفل أزراره بثقة وتباهي بنفسه وبرجولته
_ مش قادرة تتحرك ... أنت مفكرها كانت معاك
بلع رامز الإهانة وقال بحقد _ لأ دي كانت مع جلال الصواف
بصله جلال باستهزاء _ كويس إنك عارف
و بيسكروا هما الاتنين في غرزة الرقاصة وفجأة رامز بيهذي وهو سكران وبيقول
_ أنا مستغرب منك يا بن الصواف
جلال كان لسة فايق مكانش لسة سكر أوي وركز مع كلام رامز إللي كمل وكان سكران طينة
_ يعني أنت سبت مراتك الحلوة الصغيرة ومشيت ومازن هناك ! برافو عليك والله
_ أنت بتخرف بتقول ايه يا زفت أنت
بيتعصب جلال وصوته بيعلى وبيرمي الكاس على الأرض بيتكسر وبيمسك رامز من قميصه وبيشده ناحيته بعنف فبيخاول رامز يتماسك ويكون جملة على بعضها وهو بيقول
_ مازن مش مظبوط زي مانت فاكر ، مازن معجب بمراتك وشكله بيحبها وهي شكلها معجبة بيه ، أنا شوفتهم النهاردة واقفين وقريبين من بعض أوي
فجأة بيلاقي لكمة قوية نازلة على وشه من جلال
_ أخرس يا بن الكلب يا زبالة
بيرد رامز وإللي بيغضب جدا من شتيمة جلال ليه وبيقول اللي في قلبه
_ أنا مش ابن كلب ولا زبالة يا جلال ، مازن نضيف ومراتك نضيفة ، أنت الوحيد إللي وسخ في الموضوع ، أطلع منها وسيبهم مع بعض
بيهجم عليه جلال وبيضربه بقوة أكبر ومحدش بيتدخل بينهم لدرجة أنه بيقلب جسمخ على الطرابيزة فبتتسكر بقوة الدفعة وتقل جسم رامز عليها إللي بتكون كل جزء فيه بيوجعه بقوة شديدة .. بيقرب منه جلال وبيقوله بكره شديد
_ أنا غلطان إني عملت واحد تربية شوارع زيك صاحبي يا كلب
وبيخرج من المكان وشياطين الدنيا كلها بتتنط في وشه ... وبيروح فوراً على بيت مازن
بيوصل البيت بعد ما كان سايق عربيته بسرعة كبيرة جدا وبيقتحمه فوراً وبيدخ حتى من غير ما يرد على الخدم وبيلاقيه فاضي كله فبيسألهم بعنف
_ مازن فين !!
ردت أحد الخدم _ فوق مع رضا هانم
أول ما سمع الجملة دي زق الطرابيزة اللي جمبه بعنف وغضب شديد جدااا ووقع التحف اللي عليها كسرها وطلع جري على السلم على أوضة مازن بيضرب الأرض برجليه بعنف شديد جدا
ومن غير استئذان بيقتحم الأوضة وبيلاقي رضا نايمة متغطية ومازن جمبها ماسك ايديها ومايل عليها حاضنها ! ....