الفصل التاسع عشر
بتشرب رضا كل العصير وبتفضل انجي تبصلها بصات خبيثة لأنها عارفة إن كلها ربع ساعة والحباية هتعمل مفعول
وفجأة بتعدي نص ساعة ولسة رضا محصلهاش أي حاجة وعمالة تكلم جلال وتضحك وطلعت كمان تطمن على فريدة !!!
كانت مذهولة وهي شيفاها ولا كأنها خدت حاجة ... وبتبصلها من فوق لتحت كأنها جاية من كوكب تاني
وبتقول بينها وبين نفسها
_ عندك مناعة الفلاحين ، ولا كأنك كنتي بتاكلي برسيم طول حياتك
وبتخيب كل آمالها لما بتلاقي جلال جهز العربية ودخل عشان ياخد الجاكت بتاعه ويندهلهم
..
راحت رضا علطول على العربية ، وكانت مبسوطة أوي إنها هتروح لأول مرة مشوار مع جلال كعيلة وكزوجة ليه .. رغم أنها كانت حاسة بألم خفيف في بطنها بس فسرته على إنه من التوتر والفرحة والحماس
لكن قبل ما بيتحركوا التليفون الأرضى بيرن فبيروح جلال عشان يرد وفجأة بيسمع أكتر صوت بيزعجوا في حياته
_ جلال أنا عندكم في البلد
تأفف جلال ورد
_ بتهبب إيه عندنا !؟
رد رامز على الجانب التاني بحماس
_ وقعتلك على مكان تحفة بكلمك منه دلوقتي أصلا ... أنت لازم تيجي بسرعة
بيستغرب جلال وبيسأل _ مكان إيه دا ؟!
رد رامز بمتعة رهيبة _ رقاصة وغرزة بلدي ، أنت عايش في أرض الأحلام وكنت بتقولي دورلي في أمريكا
اتحمس جلال وسأل بسرعة
_ أرض الأحلام ! أنت بتتكلم جد ...
ولكنه فجأة اتراجع لما افتكر أخيرًا إنه متجوز ومبقاش عازب زي زمان
_ لأ .. أنا بقيت متجوز دلوقتي ...!
وسوسله رامز _ يا جلال دي بترقص رقص شرقي ...
اتحير جلال شوية فقال رامز جمله شجعت جلال
_ وبعدين عرفاك
سأل جلال _ عرفاني إزاي ؟
رد رامز_ ماهي كانت بترقص في فرحك
سكت جلال على الخط فرامز استنتج أنه بيفكر
_ مفيش تفكير أنا جايلك هاخدك من أدام الباب ..
وقفه جلال عن حماسه الأهوج
_ لأ أنا رايح عند مازن مش هينفع تيجي دلوقت
ابتسم رامز بخبث وسأل_ مش هينفع النهاردة ولا مش هينفع خالص
سكت جلال لحظات وبعدين قال هو كمان بنبرة خبيثة
_ مش هينفع النهاردة ...
صرخ رامز بحماس _ حبيبي يا جوجوو هو دا الكلام
_ بس يا زفت متقوليش جوجو دي
_ من فرحتي والله ، وحشتني لياليك يا برنس
بعدين طلب منه رامز بحماس
_ بقولك إيه حاول تزوغ منهم النهاردة بأي شكل
تأفف جلال من حياته إللي بقت سجن
_ للأسف مش هعرف ماما معايا و
كمل رامز بخبث_ المدام معاك
قلب جلال عيونه بزهق
_ أيوة وبس أسكت متذودهاش غلاسة عشان مزعلكش
ضحك رامز بعدين قاله بغموض
_ خلاص ياعم مقولتش حاجة .. بص أنا هغلس .. بس هغلس على مازن .. هقابلك عند مازن
فهم إنه في خطة في باله فقال
_ ماشي .. سلام ..
قفل جلال في وش رامز كالعادة! ، وفي نفس الوقت انجي كانت بتحط السماعة إللي كانت بتتصنت بيها على جلال وهي على وشها إبتسامة خبيثة ...
_____
_ انجي نورتي البيت أخيراً
قالتها زهيرة وهي بتفتح زراعيها لإنجي إللي دخلت متأنقة كعادتها زي الملكات بالظبط حتى الشابوه بتاعهم مسابتهوش والنضارة وتسريحة الشعر ورضا كانت بتبصلها من فوق لتحت بقرف وبتتريق جواها على ذوق انجي في اللبس والحنتفة إللي هي عملاها في نفسها فبتربطم بصوت واطي
_ انتي كبرتي خلاص عملالي فيها الأميرة ديانا
من سوء حظها سمع جلال صوتها فبيبصلها بغضب فبتحاول تلحق الموقف بسرعة
_ وعزة جلال الله ما قصدي اضايقها د
لكنها بتتفاجئ أنه مهموش غير حاجة تانية خالص
_ انتي عرفتي الأميرة ديانا منين؟!
قلبها بيتطمن أنه متعصبش منها وبتبتسم وبترد
_ الست هانم فريدة ربنا يقومها بالسلامة هي إللي عرفتني زي ما عرفتني حجات تانية كتير
تفاجئ ان الصغيرة الفلاحة اللطيفة دي تارفة معلومات كويس فبصلها بإعجاب صريح وهو بيقول
_ طلعتي مش قليلة والله
_ هبقى قليلة إزاي وأني مراتك
وبتضحك وبتكلبش في دراعه زي الطفلة فبيفرح بيها وانها متعلقة بيه بالشكل دا
وهنا بتقع نظرة مازن عليهم ! .. وهو شايفهم مبسوطين ومتعلقين ببعض بالشكل دا !
بيقرب عليهم مازن وبيرسم ابتسامة على وشه وهو بيقول
_ جلال .. ازيك ..
بيسلم على جلال وبياخده بالحضن فبيحضنه جلال بس على مضض شوية وبيفصلوا العناق وبيقول جلال بمجاملة
_ ازيك يا مازن ؟
مازن بيقول الحمدلله عادي وبعدين بيتوجه لنظره لرضا إللي بتكون خدودها مولعة نار من الكسوف والفرحة إنها واقفة مع جلال كزوجة ليه وبتتعرف على الناس وبتتكسف إن ادامها راجل غريب فبيبعجب بيها مازن وبيحس بيها وبشعورها وبيبصلها بابتسامة واسعة مش بيقدر يسيطر عليها وبيمد ايده
_ ازيك يا رضا
بيحس جلال بالغضب الشديد من جرأة مازن في الكلام والتصرف وكمان ضحكته الواسعة الغير مبررة تماماً فبيقول بضيق واضح
_ مدام رضا مش بتسلم
الخادمة الصغيرة
رضا بالفعل كانت هتتكلم وتقول كدة لكن جوزها سبقها ودي حاجة فرحتها جدا وفرحت أكتر لما لقت جلال مسك ايديها بقوة وتملك ففرحت وتنفست بفخر وبعدين لقت زهيرة جاية تسلم عليها
_ أهلا بالعرايس
وبتقرب من حلال وتحضنه زي ابنها وتبوسه من خده ورضا بتبصله وتضحك على شكله إللي مش عاوز يتباس كأنه لسة طفل
_ ازيك يا طنط
_ كويسة يا حبيب طنط
بيبتسم بس بتبان أوي إنها ابتسامة مقروفة من إللي بيحصله فبتكتم رضا ضحكتها بصعوبة على جوزها ومازن بيكون متابع كل تفاصيلها وحاسس أد إيه إنها بنت مرحة وشقية جدا رغم تدينها ولبسها المحترم
بتقرب زهيرة لرضا وبتقف أدامها بانبهار و بتقول
_ بجد أنتي جميلة يا رضا .. حلوة وصغيرة أوي ..
اتكسفت رضا وردت بأدب
_ من ذوقك يا زهيرة هانم
بتعترض زهيرة _ لأ لأ قوليلي يا طنط زي ما جوزك بيقولي
هنا بترتفع سخرية انجي
_ هه طنط ! مترفعيش آمالك أوي كدة يا زهيرة .. رضا واخدة الاعدادية بالعافية
لكن رضا تدخلت عاوزة تكسف انجي بكلامها وهي بتقول
_ لاء بعرف أقول طنط وانطقها بالانجليزي والفرنساوي
حست انها مصدقوهاش أوي فبصت لجلال تأكدله وتأكدلهم المعلومة
_ آه والله ياسي جلال الست فريدة معلماني حجات كتير
_ دي حقيقة رضا كانت دايما مرافقة لتيتا
جلال بيقف جمبها وانجي بتتغاظ جدا وزهيرة بتضحك وبتغمز لجلال وبتقوله
_ اممممم من دلوقتي بقيت تاخد صفها .. مين يشهد للعروسة يا سيدي
وبتفضل عيون مازن متعلقة على رضا باندهاش من شخصيتها القوية والمشاغبة وحب جدا انه يتعرف عليها أكتر وانجي متابعاه وحاولت تكدب نفسها ، ما هو أكيد مازن إبن الزوات مش هيعجب بالخدامة دي !!
طلعها من شرودها صوت زهيرة وهي بتقول
_ يلا اتفضلوا الفطار جاهز في الجنينة .. كل حاجة جاهزة أنا مش مصدقة إن أنتوا عندي النهاردة ، أمال فين حسين ؟
ردت انجي _ كعادته طبعا كئيب مش عاوز يروح في حتة وعنده شغل مبيخلصش
_ اخص عليكي يا انجي طب قولي كدة على ابراهيم جوزي إللي مشغول طول اليوم لكن حسين لأ متقوليش كدة دا بيحب يكون معاكي في أي حتة ، تلاقيكي انتي إللي مقولتليوش
رفعت انجي راسها بغرور إن حسين فعلاً واضح وباين أدام كل صحابتها انه بيحب يكون معاها وبتمشي في خيلاء لحد ما بيوصلوا الأول لمكان في كابينه من الإزاز فيه بتلات ورد وفيه أحواض جميلة بيطل على الجنينة إللي فيها الفطار
انبهرت رضا بشكل الكابينة والورد الجميل إللي فيها والمنظر إللي بتطل عليه وطبعا دي الحاجة الوحيدة إللي بهرتها هي مش مبهورة ببيتهم ولا تفاصيله لأنها أصلا كانت قاعدة مع فريدة علطول في القصر فهي متعودة على البيوت الفخمة بس إللي لفت نظرها كان المكان دا واللي لفت نظرها وأثار استغرابها اكتر بقى ، هو إن مفيش ولا بشكير تمسح بيه بعد ما غسلت
جلال كان خرج ومهتمش طبعا إنه يستناها وكذلك انجي
فضلت رضا محتارة هتمسح ايديها بإيه وحاولت تدور كويس بس ملقتش وكانت اتاخرت أوي عليهم برا فكانت متوترة وحاسة إنها في مشكلة كبيرة
_ دلوقتي هتشوفيها وهي بتمسح ايديها في هدومها .. فولجير
دا كان صوت انجي وهي بتقول لزهيرة بضحك وسخرية وواقفة بحماس تتابع رضا وتشوفها هتعمل ايه وهي وزهيرة واقفين في مكان متداري شوية بس طبعا قادرين يشوفوا رضا بوضوح
_ اتفضلي ..
فجأة بتلاقي حد بيمدلها ايده بفوطة جميلة ولونها أبيض وحلوة أوي وبيقول
_ أنا بعتذر جدا عن الموقف دا ، صدقيني دايما بيبقى في ممسحة ومناديل بس الحقيقة معرفش ليه مش موجودين النهاردة
بصتله رضا بابتسامة خجل وهي بتمسح ايديها
_ مش مشكلة حصل خير ، أني بس قلقت أتأخر
رد بسرعة يرفع عنها الحرج
_ لا لا خدي وقتك طبعًا
_ أني خلصت خلاص يا دكتور
اتفاجئ من كلمتها وقال بذهول
_ دكتور ! انتي عرفاني
هزت راسها بكسوف إنها واقفة تتكلم مع حد غريب بس في نفس الوقت كملت وقالت
_ آه عرفاك ، وكان نفسي أشوفك من زمان
ميعرفش ليه قلبه رقص من الفرحة ! مكانش يتخيل في أحلامه إنها تقوله كدة ! كان هيموت ويعرف إيه سبب كلامها وراح عشان يسأل لكن فجأة بيقاطعه صوت حاد جدًا
_ رضا .. اتأخرتي كدة ليه
اتخضت رضا وبصت لمصدر الصوت ووشها كله خوف
_ معلش والله ياسي جلال مكانش فيه حاجة أمسح بيها إيدي
اتعصب جلال وهاجمها
_ متكدبيش كان فيه وأنا موجود
اتدخل مازن بضيق وهو شايف جلال مش بيعاملها كويس وبيظلمها
_ جلال هي مش بتكدب ، فعلاً مكانش فيه وأنا إللي روحت جبتلها
نظرة حادة جدًا اخترقت مازن بعد إللي قاله لدرجة إنه حس إن جلال عاوز يقتله في اللحظة دي حالاا
شد جلال ايد رضا وهو بيقولها بغيرة وتملك شديدين
_ تعالي ومتقعديش في حتة من غيري تاني
بصتله بطاعة وقالت بعيون بريئة مش عاوزة في الدنيا غير قربها منه
_ ماشي ياسي جلال بس أني ملقاتكش حواليا
ضغط على ايديها بضيق_ اسكتي قولي حاضر وخلاص
حست بغيرته عليها فهزت راسها بطاعة ورقة وهي بتقوله
_ حاضر ..
__________
حست بغيرته عليها فهزت راسها بطاعة ورقة وهي بتقوله
_ حاضر ..
وخدها من ايدها الصغيرة ومشوا لحد ما وصلوا للسفرة إللي عليها الأكل في الهواء الطلق ومازن فضل واقف يبص عليهم وشارد .. حاسس بشعور غريب مش قادر يفسره .. بس كان شعور مش مريح خالص
_ يلا يلا راحوا على الطرابيزة
قالتها زهيرة لانجي إللي كانوا واقفين وشافوا كل حاجة وقالت انجي بضيق
_ أووووف ابنك بوظلي كل حاجة
اتضايقت زهيرة _ متقوليش على ابني كدة ، دا ذوق زي مامته
فانفعلت انجي_ قصدك إيه يا زهيرة إن أنا مش ذوق
تنفست زهيرة وقالت بصراحة_ أنا مقولتش كدة .. بس دا ميمنعش إن الحركة دي مش ذوق خالص
_ زهيرة!!!
حذرتها انجي فقالت زهيرة بصدق
_ بس أنا ماليش دعوة دي حركات حماوات وعارفة إنك غيرانة على ابنك منها .. بس خليكي عارفة إنك انتي إللي بتجري شكلها والبنت طيبة
_ طيبة دا أنتي إللي طيبة
قالتها انجي بسخرية كبيرة
وبعدين راحوا للسفرة وفطروا وسط توتر كبير بين مازن وجلال ، كل شوية جلال يحط ايده على رجل رضا ويقبض عليها بعنف وتملك ، فبتبصله تلاقي أعصابه مشدودة وباين عليه إنه مش مرتاح فبتحط ايديها على ايديه من تحت الطرابيزة فبيبصلها جلال فبتبصله بحنان كبير أوي وعيون فيها لمعة كلها عشق وهيام لجلال وكأنها بتوصله إنها ليه هو لواحده وبتطمنه وفعلاً بعد لحظات ارتخت اعصاب جلال وهدأ شوية وهنا مازن كان هيتجنن لأنه فهم إللي بيحصل وإن إزاي جلال من نظرة ولمسة هدأ كدة ونظراته لانت وبدأ يشارك في الكلام ويفك شوية ... وتأكد إن البنت الصغيرة ليها تأثير السحر عليه ...
رضا على فكرة مكانتش تعرف إن جلال غيران بس هي كانت حاسة انه غيران ولكنها متعرفش إيه السبب ... ودا لأنها مشافتش إن فيه أي حاجة غريبة حصلت تخليه يغير .
خلصوا الفطار وجلال قام يدخن سيجارة بعيد وهو بيشرب القهوة فراحله مازن ووقف جمبه وسأله مباشرة
_ اتبسطت في الجواز ؟
استغرب سؤاله ومع ذلك مكانش مستبعد إن مازن يتكلم في الموضوع دا !! فأخد نفس من سجارته وجاوب
_ جدا
_ أيوة يعني worth it?!
اتضايق من تكرار السؤال ولكنه رد بتأكيد
_ آه جداا
هز مازن راسه ببرود وشرب شوية من قهوته وهو بيقول
_ تمام ...
ساد صمت وجلال بيفكر هو ليه يعني بيسأل ومهتم أوي كدة ... كان هيموت ويعرف السبب وفعلاً قطع الصمت
_ شايفك مهتم ؟!
ابتسم مازن باتساع_ بصراحة عجبتني !
اتصدم جلال من الرد فبصله مازن وضحك ضحكة مش سالكة خالص وهو بيقول
_ الجوازة .. يعني متوقعتش بصراحة إنك تتجوز
تهجم وش جلال واتعدل عشان يقف في مقابل مازن بدل ما كان واقف جمبه
_وليه دا بقى ؟
اتكلم مازن ببساطة _جلال متفهمنيش غلط بس أنت .. كنت يعني بايع الدنيا خالص
_ ودا يخليني مش من حقي اتجوز ؟!!!
_ من حقك طبعا بس أصل رضا مراتك اكتشفت إنها محترمة أوي يعني ، عمري ما تخيلت إنك هتتجوز واحدة كدة ..
اتعصب جلال وبان في صوته _اكتشفت !؟
رد مازن بتبرير_ قصدي يعني باين عليها حجابها والتزامها
على نفس الوتيرة المتعصبة سأل جلال
_ مالها يعني!!؟
رد مازن بأسلوب خبيث ومتلاعب
_ مش شبهك خالص .. أنت كنت محتاج حد شبهك
استمرت أسألة جلال إللي بتدل على أد إيه الكلام مش عاجبه وأنه عاوز يفهم ليه الكلام دا أصلا بيتقال
_ شبهي إزاي يا مازن؟
رد مازن_ بايعة الدنيا زيك
الجملة جرحت جلال وكل كلام مازن ضايقه وكان كل معنى كلامه أنه وحش وانه مينفعش يتجوز بنت محجبة ومحتشمة ، لكن جلال بص لمازن من فوق لتحت وهو بيرفع القهوة لشفايفه وبيشرب ببرود أجاد تمثيله
_ يلا مش مشكلة سبتهالك دي ... أبقى استمتع بيها
اتعصب مازن من جملتة وفقد سيطرته على أعصابه
_ أنت متستاهلهاش .. طريقة كلامك معاها وحشة أوي ، حاول تحافظ عليها وتحسن من نفسك
قربله جلال بعنف واحتدت المشاحنة بينهم
_ إياك تتكلم معايا باللهجة دي تاني ، متتعودش عليا يا مازن مش معنى إني في بيتكم إني هسكت ، متستفزنيش عشان مندمكش وأنت عارف أنا مبيهمنيش !
جلال كانت لهجته قوية جداا وفيها تحذير وتهديد واضح ، فخاف مازن منه لأنه عارف إن جلال لما بيهدد فهو فعلاً مش بيهزر وبيكون مستغرب عصبية جلال وغضبه آه صحيح هو حاول يستفزه وحاجة جواه كانت عاوزة تضايقه لكن هو عارف إن جلال أصلا بارد ومش بيهمه أي حاجة بتتقال عليه بس الظاهر كدة إن رضا زي ما غيرت حياة جلال وخلته راجل متجوز .. فهي غيرت فيه حات تانية كتير !
اعتذر مازن لجلال لأنه مش عاوز يخسره ومش عاوز زعل بينهم
_ أنا آسف يا جلال ، متفهمنيش غلط ، أنا مبسوطلك من كل قلبي إنك لقيت بنت في أخلاق رضا ، بس أنا خايف تبوظ علاقتكم بأفعالك
بصله جلال ببرود وجاوب بتأكيد وبنبرة قوية
_ متقلقش أنا استحالة أبوظ علاقتنا ...
_ ودي حاجة تسعدني أنت عارف غلاوتك عندي ..
ابتسم مازن فقابلته تكشيرة جلال القوية ورمى السجارة من ايده وداس عليها برجله فتوتر مازن وخاف جلال يتهور بس جلال تخطاه ومشي وبيتوجه لداخل البيت ..
_____
الخادمة الصغيرة, [15/08/2023 09:19 ص]
رضا بتقوم بتحس إن بطنها وجعاها أوي بس هي بتتحمل وبتفكر إنها لو قامت اتمشت شوية هتفك ..
جلال بيكون داخل الحمام فمازن بيستغل الفرصة دي وبيحاول يتعرف عليها وبيروح يتمشى معاها وفجأة بتلاقيه ماشي جمبها
_ مالك شايفة مش مرتاحة
سألها عشان يفتح معاها كلام فردت بأدب
_ لأ هما بيتكلموا في حجات بينهم وبين بعض وجلال مش لقياه فقولت اتمشى شوية على ما يظهر
تفهم كلامها واتضايق أنها مش عارفة تقعد من غير جلال، بس حب يفتح معاها موضوع مهم وقال
_ متفهمنيش غلط بس بصراحة أنا مفهمتش إللي قولتيه ، يعني إزاي عاوزة تشوفيني من زمان
ابتسمت وردت _ أني كان قصدي إني كان نفسي أشوفك من زمان عشان أشكرك على إللي كنت بتعمله مع جلال ، لولاك كان ضاع
اتضايق لأقصى درجة ورد بضيق وغيرة مقدرش يسيطر عليهم
_ ماهو فعلاً جلال ضايع
لكنه تفاجئ من دفاعها القوي عليه
_ جلال مش ضايع ولا عمره هيكون .. لسة قلبه أبيض وطيب ونضيف ودا نادر في الزمن دا
ردد جواه بسخرية " نضيف ! " آخر شاب ممكن يتقال عليه كدة هو جلال
_ أيوة ، كويس ..
رد عليها باقتضاب فسألت رضا
_ مش المفروض إن أنت تكون بتدرس دلوقتي
جاوب _ لأ ما هو في إجازة
ابتسمت بشرود وهي بتسأل
_ دراسة الطب صعبة مش كدة
فكرها مهتمة بيه وعاوز تبدأ كلام فجاوب
_ لأ أنا لسة مدخلتش طب
سألته_ إزاي ؟
فشرحلها _ بصي يا رضا دراسة الطب في أمريكا مش زي هنا في مصر ، هناك مختلفة شوية ..
استغربت فكمل _ يعني هناك لازم أدخل الأول أي نوع كلية علوم ولما أتخرج منها أقدر أدخل كلية الطب
وابتسم بسخرية _ وطبعا لازم بأعلى الدرجات والمنافسة شديدة جدا
فجأة لقاها بتبص ادامها بشرود وقالت بنبرة بان عليها القلق والزعل
_ يااااااااه ده طلع موضوع كبير أوي
ابتسم على شكلها اللطيف وحس باهتمامها القوي تجاه الموضوع دا فسأل
_ بتسألي بتركيز يعني شكلك مهتمة بدراسة الطب
ردت بتلقائية_ لاء أني مهتمة بجلال
تغيرت تعابير وشه ١٨٠ درجة وهي بتقول بصدق وحب وشرود ونست تقريباً إنها واقفة مع حد
_ أصله هو إللي عاوز يبقى دكتور ... بس ده شكله هيتعب أوي على ما يوصلها .. الله يكون في عونه وينوله إللي في باله قادر يا كريم ...
اتصدم .. لأ دا ذُهل من حنيتها وتفكيرها الغير متناهي في جلال ! لدرجة إنه قال
_ مش معقول جلال واخد كل عقلك ، للدرجادي بتحبيه
ضحكت بكسوف وبصت في الأرض ومعرفتش ترد على كلامه ...
أما من بعيد جلال بيشوفها وهي بتضحك معاه ولكن قبل ما يتصرف بيلاقي البوابة الكبيرة بتتتفتح وبيدخل منها عربية رامز إللي بيروحله مازن يستقبله ورضا بتتراجع شوية لحد ما توصل لمكان جلال وإللي كان واقف عند أحد الأبواب إللي بتدخل البيت تجاه الصابون
_ رامز !
قالها مازن لما رامز خرج من عربيته وخلاص قرب على مدخل البيت ولكنه كان رايح يستقبله فقابله في نص المسافة
_ إيه المفاجأة دي
سأل رامز بمشاغبة _ مفاجأة سعيدة ولا وحشة
رد مازن بجاملة _ لأ طبعا سعيدة ... اتفضل
وتوجهوا للداخل وجلال كان واقف يبص لرضا بضيق شديد وكان هيكلمها بس دخول رامز هو إللي منعه وهو بيقربله وياخده بالحضن
_ عريسناا .. وشك منور دا الجواز شكله حلو ولا إيه
مبيردش جلال فبتستغرب رضا حاله ولكن رامز أول ما بيشوف رضا بيحاول يبص على أي حتة في جسمها بس مبيعرفش يفسر تقاطعيها ودا للأسف خلاه يحس بفضول تجاهها أكتر وقال بذوق غريب عليه
_ ازيك يا مدام رضا .. أكيد أنتي مش عرفاني بس أنا هعرفك بنفسي ، أنا رامز صاحب جلال جوزك
ردت بتهذيب_ أهلا يا أستاذ رامز
كتم ضحكته بصعوبه على كلامها ..
_ أستاذ !!! احم احم هههههه
تأفف مازن من سخافة رامز إللي قال _ آسف مش قصدي .. بس يعني .. ممكن تقولي رامز بس
_ رامز !!!!!!
هنا جلال صوته احتد وارتفع وهو بيحذر رامز انه ميتمتداش مع رضا
هنا تدخلت انجي إللي جات من وراهم وهي بتقول
_ الله ما تسيبها تتعرف على أصحابك يا جلال أنا شايفة إنها متقبلة الموضوع على الآخر ...
وبعدين بصت لمازن وسألته هو بالذات
_ مش كدة يا مازن ؟
فجاوب مازن بإعجاب واضح
_ أيوة رضا فعلاً ... ذكية واجتماعية جدا
ضحكت ووجهت كلامها لجلال
_ شوفت يا جلال ؟ قولتلك يا حبيب ماما .
كان قصدها خبيث إن رضا بتحب الرجالة وانها مش كويسة ومش نضيفة
وجلال بيفهم قصدها فوراً وبيفتكر كلامها إللي قالته قبل كدة وبيتعصب جدااا ولكنه بيقرر يلغي الفكرة دي من دماغه عشان مينكدش على حياته مع رضا خصوصاً إنه مبسوط جدا معاها ...
____
وبعد شوية رامز بيقولهم انه جاي أصلا عشان عاوز جلال في حاجة وهيروحوا وهيرجعوا ولو مرجعوش محدش يقلق عليهم ...
_أنا بس عاوز جلال في حاجة مهمة .. متقلقوش .
بيروح جلال يجيب الجاكت بتاعه ومازن بيقرب على رامز يكلمه
_ اجي معاكم فيه حاجة طارئة يعني
رد رامز _لأ حاجه مش هتناسبك أنت يا دكتور
أصر مازن أنه يعرف_ أيوة انتوا رايحين فين يعني ؟!!
_ أنت عارف مشاوري أنا وجلال
_ بردو .. حتى هنا !!
_ياخي متبقاش رخم بقى الله ، بعدين هخليلك الجو مع القمر
مفهمش مازن _ قمر !! قمر مين!!؟
فغمزله رامز وهو بيشاور بعنيه على رضا إللي قاعدة بعيد فبيتغصب مازن من أسلوب رامز وكلامه
_ رامز بلاش تلميحات سخيفة ملهاش لازمة
تأفف رامز وقاله _ خلاص أنا آسف ممكن تسيبني أمشي بقى
وبينادي على جلال _ ها يا جلال جهزت ؟!
بييجي جلال وإللي كان بيظبط شعره وبيلبس الجاكت وبيقول
_ أيوة يلا ..
هنا مازن بيحاول يوقفه عن إللي هو رايح يعمله
_ جلال أنت رايح فين .. أنت عارف أنت بتعمل إيه؟!!
بصله جلال بسخرية _ مازن هو أنت ليه عامل فيها ماما أوي كدة ...
وفجأة أحتدت نظراته وهو بيحذره تاني
_مالكش دعوة .. مش هفضل اقولهالك كتير
وبيسيبه وبيمشي وبيروح مع رامز ..تحت نظرات رضا الحزينة إنه سابها لواحدها ومشي ، وقلبها بيكون واجعها وضرباته عالية جداً وقلقانة أوي ، حاجة من جواها مرعوبة ، وفضلت تذكر ربنا في سرها وهي قاعدة مع انجي وزهيرة ومازن ... عشان قلبها يتطمن .
ومتعرفش إن لو هي عرفت جلال رايح فين .. هي عمرها ما هتطمن لحظة واحظة !