الخادمة الصغيرة
الفصل 23 — 15 د متبقية
الفصل 23

الفصل الثالث والعشرون

15 د قراءة

_ ياختي عليك وعلى جمالك ... 

قالتها سارة الرقاصة وهي بتلمس كتاف جلال العريضة والصلبة وبتستند عليها وهو بيلبس بنطلونه وبيلم باقي هدومه من الأرض

ورغم تغزلها فيه إلا إنه بعدها عنها بعنف وكمل لبس وهو لسة مكانه فرفعت حاجبها من الغضب عن إللي عمله وقالت بسخرية ووقاحة

_ الله دلوقتي بتبعدني عنك دا أنت كنت نازل فيا تقطيع من شوية

تجاهلها تماماً وكان خلاص خلص لكنه توقف أول ما سمعها بتقول

_  إلا مين رضا إللي قولت اسمها دي

اتعصب جداً إنها ذكرت الموضوع دا  وراح شدها من شعرها 

_ متجبيش إسمها على لسانك تاني !!!

اتألمت الرقاصة لكنها مبينتش وقالت بجرأة وهي بتبص في نص عينه

_ طالما بتتحمق عليها كدة خونتها ليه ؟

فضل جلال ساكت لحظات مش عارف الإجابة لحد ما أخيرًا رماها على السرير وسابها فاتعدلت علطول بتحفز ووقفت على ركبها وبتبصلها تلاقيه بيفتح محفظته وبيديها فلوس وهو ساكت  مش بيكلف نفسه حتى عناء الرد عليها  والحركة دي بتهينها جدا جدا

_ بردو مجاوبتش

عادت عليه السؤال بكل برود عشان تحرجه أكتر لكن جلال بيفقد صبره وبيبصلها باحتقار

_ انتي مين عشان تسأليني عن حاجة يا زبالة يا رخيصة انتي

هنا بقى مسكتتش وصوتها ارتفع وهي بتواجهه بأسئلتها إللي ضربت أفكاره

_ طب وانت سايب الغالي اللي مش مالي عينك وجايلي ليه 

لتاني مرة يسكت أدامها وهي بتبصله بابتسامة خبيثة كلها تشفي وبتردله الإهانة

_ ولا انت عارف اني رخيصة زي مانت رخيص بالظبط

كلماتها كانت حقيقية ومن كتر ما كانت بتعبر عن الحقيقة البشعة ضربها جلال بالقلم على وشها وسابها ومشي وسط صدمتها وايدها على وشها مكان الضربة وتعرضت للرفض والتحقير لأ وخسرت في المقارنة أدام فلاحة كمان !!!

دمها غلى وضربت المزهرية إللي جمب السرير وقعتها على الأرض وهي بتتوعد بصوت كله شر

_ ماشي يابن انجي ، دا الموضوع اتشخصن أوي ويانا يا الزفتة الفلاحة مراتك

_

ورجع جلال للبيت لقى رضا لسة نايمة طبعا ومصحتش من النوم فدخل يتفرج عليها ويتأملها كتير جدا وهو مش عارف هو بيعمل إيه؟ 

هو بيخونها كدة ولا دا من حقه عادي ومن حقه عيش شبابه زي ما أمه قالت وأصلا كدة كدة رضا مسألة وقت وهتطلع من حياته ؟ هو أصلا ليه زعلان عشانها وحاسس إنه عاملها وحش أوي وقلبه واجعه ... رغم إنه م بيحبها لكنها بتأثر فيه جدًاا ...

النهار طلع ورضا لسة نايمة وجلال مغمضلوش جفن بيفتكر نفسه وهو بيتخيل ان الرقاصة كانت رضا وبيفتكر انه قال اسمها في عز رغبته  ، حس بتوتر وحيرة وبص لرضا النايمة

_ نايمة ومرتاحة يا باردة ! 

قالها جلال بسخرية وهو واقف ادامها بعد ما راح عشان يغطيها كويس ... 

وبعدها سابها ونزل  يفطر مع مامته في الجنينة ورضا لسة نايمة طبعا من كتر الدوا وتعب امبارح واليوم الطويل الوحش إللي هي عاشته

___

أما انجي كانت تحت ماسكة سماعة التليفون وبتتكلم فيه وهي بتقول

_ عملتي ايه ؟

جالها الرد من الجانب التاني _ ابنك جالي الصبح وضرب رامز صاحبه

أيوة .. كانت الرقاصة هي إللي بتكلم انجي ! ... ردت انجي بثقة

_ رامز قالي ، جلال برا من الساعة 11 مجالكيش ؟

وأيوة كمان مرة رامز متفق معاها على انه يجر جلال للسكة القديمة من تاني .... ردت الرقاصة بوقاحة

_ جالي ، وسهر معايا كمان ، دا ابنك دا بيعمل عمايل ، خبررررةةة

ابتسمت انجي بفخر ولكنها تصنعت التأفف وهي بتقول

_ من غير تفاصيل فاضية ، أقدر أقول جلال خلاص بقى خاتم في صباعك

قالت سارة بضيق _ لأ لسة ! وهو معايا وأخر لحظة مع بعض قال اسم مراته ، دا معناه انها في باله

نفت انجي _ في باله ازاي وهو بيخونها انتي هبلة أكيد كان بيتهيألك ولا هو عشان اتعود اخر فترة يكون معاها

رفعت سارة حاجبها على الجانب الآخر وقالت

_ لأ أنا خبيرة في  الموضوع ده وبقولك ان اللحظات دي بالذات الرجالة بتكون صادقة أوي وبيقولوا اسم اللي معاهم ومعنى انه قال اسمها يبقى ابنك بيموت فيها وشكلها بسطاه في الموضوع دا

اتعصبت انجي جداااا وكزت على سنانها بغيظ

_ طول عمرها سافلة !

شهقت الرقاصة _ امال عوزااها تترهبن مع جوزها !!!!!!

انجي بتكزن خلاص ولعت من إللي سمعته وبتتعدل في مكانها وبتقول بلؤم

_ بقولك ايه ، اسمعي بقى الكلمتين دول عشان تجيلي المرة الجاية وتقوليلي ان جلال مستعد يبيع حياته عشان يبقى معاكي ، فاهمة !

_____

بعد ما تقفل المكالمة بتروح الجنينة بتلاقي جلال قاعد بيفطر فبتسحب كرسي وبتقوله

_ مستنتنيش ليه؟

رد جلال وهو مركز في أصناف الأكل الشهي إللي أدامه

_ كنت جعان !

_ كُل يا حبيبي بالهنا والشفا

بتقولها بابتسامة وهي باصة عليه بارد جدا ومش فارقة معاه وعمال ياكل ... بتبدأ هي كمان تاكل وبعدين بتسأل بهدوء

_ رجعت متأخر ليه ؟

خد قطعة من الخيار وكالها ومتهزلوشجفن حتى فاتعصبت انجي لكنها استعملت الهدوء وهي بتقول تاني

_ كنت فين يا جلال أنا بكلمك

هز كتفه بلا مبالاة وعينه لسة على الأكل

_ مكونتش في مكان .. عادي كنت مخنوق وروحت زورت بابا وقعدت معاه

بتبصله انجي بخبث لأنها طبعا عارفة أنه بيكدب ولكن قبل ما تزنقه في الكلام سألها جلال سؤال خلاها وشها يحمر وتسكت

_ هو أصلا ليه بابا بيقعد برة البيت ومش راضي يرجع ؟

فعلاً حسين مش راضي يرجع خالص والحل في ايد انجي لكنها متكبرة وكبريائها منعها انها تقوله كلمة حلوة وتطلب منه إنه يرجع ... بييجي بس يشوف مامته ويتطمن عليهم ويقعد شوية ويمشي ...

اتوترت انجي وقالت _ عادي يا جلال أبوك زهقان شوية

رد جلال_ مانتي إللي زهقتيه

عيونها اتفتحت من التفاجئ _ أنت بتقول إيه ؟

كمل ببساطة وبصوته البارد الهادي إللي كفيل ينرفز الجليد نفسه

_ ماهو انتي مراته فمين هيزعله ويزهقه غيرك ؟ أنتي طبعا إللي مخلياه مش طايق نفسه ولا طايق يقعد في البيت مين غيرك يعني!!!؟

وضحك بخفة واستمتاع في آخر كلامه لكن انجي رمته بالخيارة فجات في ايده وقام واكلها ومبتسملها ابتسامه خلتها تصرخ فيه

_ أنت جايب البرود والاستفزاز داا منين ، اتادب مع أمك أكتر من كدة

ضحك جلال ضحكة خفيفة وقصيرة وبعدين سكت فجأة وساب الأكل من ايده وبص ادامه وبصوت عميق وهادي قال

_  المفروض إن أنا رجعت من السفر بعد غياب سنين ! انتي طريقتك معايا باردة وهو ساب البيت إللي أنا قاعد فيه ومشي ، كل واحد فيكوا مبيفكرش غير في نفسه وناسيين إن أنا بينكم !

وش انجي بُهت من كلام جلال إللي ساب الأكل وكمل كلامه إللي كان صادق فعلاً وطالع من قلبه

_ والوحيدة  من عيلتي إللي حسستني إني واحشها فعلاً كانت تيتا ، وهي كمان تتعب وتدخل في كوما منعرفش هتفوق منها امتى !!

بعدين شرد وبص لإنجي

_ عارفة ، مفيش غير رضا هي إللي عاملتني كويس أوي ، بس أنا وهي متخانقين وهي مش مخلياني أقرب منها ودا بسببك على فكرة

اتصدمت انجي من الكلام إللي قاله ووقفته عن إكمال باقي حديثه وهي بتقولل

_ ثوااااني ثواااني كدة !!! يعني إيه مش مخلياك تقرب منها ؟!!! والحمل يا جلاااال أنا مش قولتلك الأسبوع داااااا

بصلها بخيبة أمل كبيرة وابستامة سخرية مريرة  علت وجهه

_ هو دا إللي فارق معاكي من كل كلامي  ! الحمل والورث طبعاً أهم مني .

مسح جلال بقه بالمنديل ورماه على السفرة وهو بيقول بنفور

_ أنا آسف إني اتكلمت

وقام عشان يمشي لكن بيلاقي نعمات داخلة عليهم تبلغهم بأدب

_ مازن بيه برا عند البوابة

عروق جلال ظهرت واتعصب وبانت الحدة على ملامحه في حين إن انجي اتعصبت  على نعمات

_ و سيباه عند البوابة يا نعمات !!!

ردت نعمات بخوف _ منا خوفت أدخله جلال بيه يزعل

تجهم وجه جلال وسألها بعنف وهو أصلا كدة كدة هيموت من الغضب بسبب وجود مازن

_ وانتي عرفتي منين إن بنا خلاف ؟!!!!

اترعبت من شكله المرعب وتراجعت لورا شوية وهي بتقول بخوف وبتبصله بصات كلها طاعة لكنها مكانتش مقصودة بس طريقة جلاب ونظراته أجبرتها إنها تتعامل معاه كدة من غير حتى ما تشعر

_ غصب عني والله يا جلال بيه والله سمعتك وأنت بتزعق بسببه وفهمت إن فيه مشكلة ، أني آسفة والله مكانش قصدي اسمعكوا ، صوتك كان عالي

ضغط جلال على أسنانه من غضبه من مازن وقال لنعمات

_ عملتي الصح ، ليه عين ييجي الكلب دااا

وتحرك بسرعة وكل جزء فيه متشنج ومش هيهدى غير لما يروح يطحن مازن فعلاً  لكن أمه بسرعة وقفت قصاده وقالتله بنبرة حادة اللهجة

_ أنت ضربته امبارح في بيتهم !!! بطل بقى تهور وطيش وخليك مسؤول  ، إحنا بنا وبينهم مصالح وشغل بملايين مش عشان ست زفتة بتاعتك وغبائك هتضيع كل دا

بيبص لأمه بكره شديد لأنها شتمته أدام نعمات الخدامة كمان لكن نعمات من خفوها من غضبه بتكون حاطة راسها في الأرض  فبيقول جلال لأمه وعيونه حمرا من الخزي والجروح إللي هي دايما بتعملهاله

_ شكلك بتحبيه اكتر من ابنك يا انجي هانم

بتبصله بضيق فبيقرب منها وبيضغط على أسنانه وهو بيقول بإصرار

_ بس متقلقيش أنا هدفنهولك  في الجنينة عشان يفضل قريب منك ...

ونزع ايده من ايدها بعنف ومشي بسرعة كبيرة ورجليه بتضرب الأرض وامه وراه بتنادي عليه بغضب كبيررر

_ جلالللل ... تعالى  هناا

وقعت الأكل من على الطرابيزة وشتمته بأعلى صوتها من الغيظ إللي هي فيه من أفعاله

_ غبييي .. غبييي.

وبعدين راحت وراه فوراً تحاول تعمل أي حاجة تلحقه بيه من أي مصيبة هو عاوز يعملها

_____

مازن بييجي جايب فستان رضا إللي كان اتوسخ منها وكمان بيوديلها الصورة إللي كان صورها ليها ودا بعد ما بيكون طلعها طبعا من الكاميرا  ...

وبيجيب معاه وردة وبيكون معطر الفستان ومعطر الوردة وكمان بيكون حاطط فيه جواب

بيقف أدام البوابة بعد ما نعمات كانت في الجنينة بتسقي الزرع بدل أبوها التعبان  وشافته وقالت للحرس ميدخلهوش بسبب إنها عارفة إنه عامل مشاكل في البيت

بيفضل واقف زي ما هو وفجأة بيلاقي جلال جاي عليه بقوة وبعنف وقبل ما مازن يشرح أي حاجة بيلاقي لكمة قوية في أنفه بتخليه يسيل وينزف دم فوراً

_ إيه إللي جابك يا كلب

وكان رايح يشده من الأرض ويضربه تاني لكن انجي والحرس منعوه وانجي شدته من ايده

_ أنت اتجنننتتت نزل ايدك وارجع ورااا

حاول يتخطاهم ويهجم على مازن تاني وهو في قمة غضبه

_ لو جيت هنا تاني هقطع رجلك يا مازن

صرخت انجي في نعمات وهي شايفة مازن اختل توازنه وانفه بيسيل منه الدماء

_ اجري هاتي قطن بسرعة

وراحت تطمن على مازن وسابت جلال الحرس مانعينه يقربله

_ أنت كويس يا مازن ؟!

بتقيد النار في جسم جلال وهو شايف أمه بتعمل كدة وبيرد مازن وهو بيحاول يحل المشكلة الكبيرة إللي حصلت بسببه

_ أنا كويس يا طنط .. أنا جيت أعتذرلك يا جلال

وقف أخيرًا بمساعدة إنجي  واتقدم خطوتين ناحية جلال بعد ما اتطمن من الحرس إللي مشكلين سور بينهم تقريبا

_ أنا آسف والله .. أنا مكانش قصدي خالص أقرب من ر

اتعفرت أول ما سمعه هيقول اسمها وقاطعه بعنف

_ متقولش اسمها على لسانك بدل ما اقطعه

خاف مازن من الوحش الثائر إللي أدامه وقال بأسف

_ خلاص خلاص أنا آسف مش قصدي ...

وتحمحم وحاول يجمع شتات نفسه خصوصا بعد الضربة القوية إللي هو خدها منه وأسلوبه المرعب

_ مكونتس عاوز أقرب من مراتك خالص صدقني .. بس هي وقعت وأنا مكونتش عارف أتصرف

بدأت ملامح جلال تستكين وهو بيسمعه

_ وكنا بنتكلم عنك .. شكرتني عشان أنا كنت باخد بالي منك برا

قال جلال بسخرية حادة _  قصدك بتنقل أخباري لتيتا

تأفف مازن بضيق وزعل عشان خصومته مع جلال واعتذرله تاني بصدق

_ خلاص يا جلال أنا آسف ..

تجاهله جلال وسأل بحدة وتحفز

_ جاي ليه دلوقتي ؟! أكيد مش عشان تعتذر بس

توتر مازن وبعدين افتكر هو كان جاي ليه وبص للكيس القماش إللي في ايده وانجي كمان بصتله وكانت أصلا بتتسائل عن إللي فيه. وذادت حيرتها أكتر لما مازن بصله ولكن قال أخيراً وأفصح  عن إللي موجود جواه

_ آه داا. .. دا فستانها وجذمتها والحاجة بتاعتها ،  عشان هي لما رجعت ماما .. ماما غيرتلها عشان كانت بهدلتها

بصله جلال بتكبر وفخر وبعد الحراس من طريقه وراح وقف ادامه وكان سعيد جدا إنه متوتر وخايف من غضبه أو إنه يضربه تاني  ، خد منه الكيس تحت قلق التاني لأحسن يضربه تاني

_ وريني عرض كتافك .. ومتجيش هنا تاني

بصله مازن بصدمة_ أنت مسامحتنيش ؟!! أنا قولتك إللي حصل

تجاهله ولسة غيرته  مسيطرة عليه وأصلا ماز استغرب من كمية الغيرة إللي عند جلال وحتى انجي الموضوع كان مضايقها أووي

_ أرموه برا

قالها جلال للحرس وادالهم ضهره فامه نادته بصدمه من إللي قاله

_جلاللل

لكنه بصلها وعيونه في عيونها بقوة

_ يانا يا هو ... ايه يا انجي هانم؟!

فضلت بصاله لكنها في الآخر بصت للأرض بغيظ ومشت كلامه وحصل إللي جلال عاوزه والحرس شدوا مازن وخرجوه فعلاً وجلال ابتسم ومشي

طلعت انجي لمازن برا وقالتله بأسف شديد على إللي اتعرضله في بيتهم من إهانة شديدة

_ معلش يا مازن أنا بجد آسفة

رد بلطف _ ولا يهمك يا طنط .. بكره هيروق وهينسى الموضوع أنا عارفه مش بيحب الخصام ولا النكد

ابتسمت بسخرية _ قصدك أهبل

فأكد مازن على كلامها _ بصراحة آه ... بعد اذنك أنا اتأخرت وماما لوحدها

هزت راسها بالموافقة _ سلملي عليها وشوف دكتور

كان بيتوجع جدا أدامها لكنه تحامل على نفسه وقال

_ لأ أنا تمام ... تمام

وبيمشي مازن وبتفضل انجي برا محتارة وبتفكر وبتقول بينها وبين نفسها

_ وبعدين معاك يا جلال وفي الحيرة دي !

______

بياخد جلال الكيس وبيطلع بيه على اوضته هو ورضا بسرعة وأول ما بيدخل بيلاقيها لسة نايمة فبيسيبها تنام رغم إنه كان عاوز يصحيها بس عشان كانت تعبانة ومرهقة امبارح فسابها ...

وفتح الكيس بسرعة ولهفة عشان يشوف إيه فيه .... واتصدم أول ما شاف إللي جواه

الفستان ملفوف بشريطة حمرا !! وملفوف معاه وردة حمرا ... رفع الوردة لقى منها رائحة فواحة رهيبة ورقيقة اووي ، عض شفايفه بعنف من الغيظ والغضب ومسك الفستان بعنف وشمه هو كمان ولقى إنه هو كمان متعطر!!!! ..

رمى الفستان على الأرض بعنف وقلب الكيس على وشه عشان لو فيه حاجة مستخبية تنزل ... وفعلاً بيلاقي ورقة على الأرض ... دي مش ورقة عادية دا جواب .

شده بسرعة من الأرض وفتحه وقطع الغلاف بتاعه وبدأ يقرء إللي مكتوب فيه !

بيكرمش الجواب في ايده بغضب وبيغمض عينه كأنه بيحاول يمسك نفسه من انه يرتكب جناية !

الجواب كان مكتوب فيه " ألف سلامة عليكي يا رضا .. بتمنالك متتعبيش في حياتك أبدا .. مازن ! "

هز دماغه بجنون وهو بيردد وأنفاسه اتخنقت جواه من شدة غضبه

_ يابن الكلب يا وسخ ... أنا غلطان إني سبتك تمشي على بيتكوا كان المفروض أطلعك على المستشفى

ورمى كل حاجة على الأرض بعنف وضرب  الكنبة برجله وراح جري عند رضا عاوز يأذيها ويضربها لكنه بيتوقف عند آخر لحظة لما بيشوفها نايمة ببراءة وشكلها زي الملاك

مبيبقاش عارف .. هو دا جنون العظمة إللي بيعاني منه ؟ ولا هو غيران !! بس فعلاً جلال الموضوع عنده كان أكبر من الغيرة ، كان تملك وانانية شديدة ... وغرور أشد خلاه رافض أي حد يقرب من رضا لأنها مراته ولأنها أكتر حاجة بيمتلكها بيحبها وبيحب يحافظ عليها ! خصوصاً من مازن لأن مازن حد كويس ومتربي ولطيف وبيعرف يتكلم كويس ،انما جلال أوقات بيكون غبي وبيعمل حجات تأذيها وجلال مدرك دا جدا ودا إللي مخوفه .. خصوصاً إنه بعد الطلاق هي هتكون حرة وممكن مازن يحاول يتجوزها لأنه هو وأهله معندهمش مشكلة مع اختلاف الطبقات ومتحضرين جدا ومعندهمش العقلية القديمة بتاعة عيلة الصواف أو" انجي " بالتحديد !

عند اللحظة دي  من التفكير جلال بيتخنق لدرجة إنه بيقلع قميصه وبيرميه على الأرض

وبيرمي نفسه على الكنبة إللي أدام سرير رضا وبيبص لرضا بقلة حيلة وحيرة ... هو أكيد هيطلقها هو متأكد إنه مش هيقدر يتحملها أكتر من سنة ... لكن في نفس الوقت مازن شكله معجب بيها ! هو متأكد من كدة لأن مازن طول سنينهم برا عمره ما حاول يتقرب من أي بنت ومحترم جداا لكن أول مرة يحاول يتودد لأي بنت ... وشغله التفكير هو يمكن مازن إن جوازهم مصلحة عشان كدة بيحاول يتقرب من رضا من دلوقتي عشان على ما تطلق تكون حبته ويتجوزها علطول ؟!!

رجعت أفكاره تاخده وتجيبه تاني طب ومازن عرف منين ؟! .. أصل مش متوقع منه إنه يحاول يقرب لست متجوزة !!! ....

بيضرب الطرابيزة إللي ادامه برجله بعنف وغضب وبيفضل يتنفس بقوة وهو مش عارف يهدى ...

وبعد ساعة رضا بتصحى  وبتحاول تفتح عيونها لكنها بتكون تعبانة جدا ومش قادرة وبعد دقيقة بتقدر أخيرا وأول ما بتفتح عيونها بتلاقي جلال قاعد على الكنبة عاري الصدر ولابس بنطلون جينز وقاعد في ايده وردة حمرا ماسكها رافعها أدام وشه وعمال يبص عليها بتركيز شديد وسرحان أوي ...

بتبتسم رضا باتساااع وقلبها بيتنطط من الفرحة جواها وبتفكره جايبها ليها لدرجة إنها بتضحك ضحكة رقيقة صوتها منخفض وخجول  وبتنسى كل إللي حصل لأنها فكرت إنه عاوز يعتذر وجايب وردة واتعدلت من السرير بحماس وهي بتقول زي الطفلة

_ الله !!! وردة

بصلها جلال بنظرات غامضة ... همم وأخيراً صحيتي يا رضا !!! ... بيبصلها وبيسأل

_ عجبتك ؟

بصتله بكسوف وسعادة

_ طالما أنت جايبها يبقى أكيد عجبتني

فجأة عصر الوردة في كف ايده فبصتله رضا باستغراب وقلق وعظام فكه احتدت وهو بيقول

_ ولو هو إللي جايبها ؟

_ هو مين ؟!

سألت في حيرة مش فاهمة إيه إللي بيحصل لحد ما بيرمى في وشها الجواب بعنف وبيرفع حاجبه ويشير ناحيته بقرف وغضب مكتوم

_بتعرفي تقري ولا أُمية  وجاهلة

بتتجرح من كلامه تاني وبتعرف إن ليلة امبارح لسة مخلصتش وهو جاي يكمل عليها .. لكنها بتتماسك وبتمد ايدها تاخد الجواب اللي وقع عليها وبتقوله بهدوء

  _ بعرف اقرى يا جلال  ...

بصلها وحصل تواصل بصري بينهم .. كله عتاب وجرح وغضب كبير وهو وقف ادامها مستنيها تفتحه وتقرى إللي فيه وعاوز يشوف ردة فعلها ... فجأة لقى وشها اتحول للذعر وقالت بسرعة

_ أني ماليش دعوة باللي مكتوب فيه !!!

بدأ يمشى ايده في شعره زي المجنون ويلف في الأوضة وهو بيردد بهوس

_ أنا مش هخرجك من البيت تاني

لكنها انفعلت بسبب معاملته معاها

_ ليه ، أني مش حيوانة تحبسني

صرخ فيها_ انتي مش حيوانة .. أنتي حلوة

جسمها ارتعد من صرخته وغضبه وتراجعت للخلف لما لقته قربلها وقعد على السرير ومسك وشها بين ايديه وهو بيبصلها وبيتأمل ملامحها إللي في عينه كانت مميزة جدا

_ حلوة أوي وتسحري أي حد

وفجأة باسها بقوة كبيرة فاتخنقت  فبعد عنها وسألها بعنف وانفاسه بتتسارع

_ كلمتيه ليه ؟!!!

كانت هترد لكنه باغتها بقبلة تانية أشد فصلها وهو بيسند جبينه على جبينها وبيقول

_ ضحكتي معاه وفتحتي مواضيع

بصتله وهي محتارة من تصرفاته، إزاي بيزعث ومتعصب وازاي بيبوسها ،  شعر بحيرتها ونفسه عالي من الضيق والغيرة وقال تاني بصوته المبحوح

_ متوقعة مني إيه ؟

سكتت رضا إللي مكانتش واعية أوي أصلاً باللي هو بيقوله ، كانت لسة نعسانة وجسمها تعبان وقبلاته ليها خنقتها وخلتها تدوخ .... قال جلال بغضب كبير

_ بتحبي كدة ، بتحبي كله يقول عليكي كويسة وحلوة ، كله يقول كلام حلو عنك

هزت راسها بالرفض عاوزة تهديه لأنها شايفة أد إيه هو تعبان ومتضايق

_ لأ مبحبش كدة

صرخ فيها وهو بيقولها بنبرة أرعبتها

_ انتي تخرسي .. خالص

شدها عليه بعنف ... وهو بيسأل وبيبص في عيونها إللي كلها خوف وقلق عليه

_ مازن أحسن مني ؟

سكتت فزعقلها وشدها عليه أكتر_ مش بتردي عليا ليه ؟

مشت ايديها برقة على وشه وهي بتقوله بصوتها الحنون

_ اهدى يا حبيبي عروقك نافرة أوي  وعيونك حمرة

اتغصب أكتر وهو بيقول _ مالكيش دعوة بعيوني ، ولا بتتهربي مش عاوزة تقولي إنه أحسن م...

قبل ما يكمل كلامه مسكت هي وشه برقة وقربت منه حطت شفايفها الناعمة الجميلة فوق وجنته فغمض جلال عيونه واستسلم لقبلتها إللي هدت أعصابه كتير ، وبعد دقيقة فصلتها وخلته يفتح عيونه إللي بتكون كلها تأثر بيها وبتقوله بدلع

_ متقولش كدة .. أنت أحسن واحد في الدنيا

حط ايده على وسطها بتملك وهو بيسأل زي الطفل إللي بيغير على أمه لما تكلم أو تهتم بطفل تاني .

_ بتكلميه ليه ... وكلمتيه في إيه ؟

ردت برقة وهي بتلعبله في شعره عشان تهديه

_ والله مكلمتوش في حاجة دا أني كنت بكلمه عنك

سأل بصوت حزين_ امال ليه جايبلك وردة وجواب !

رمشت بعيونها كتير وقالت _ لأ مجابش ...

زعق وركبه ألف عفريت وهو بيقول _ أنا إللي شوفتهم .. متكدبيش عليا تاني

خافت عليه ومنه في نفس الوقت وحاولت تهديه

_ مش بكدب مش بكدب  ، أني مش عاوزة أقول عشان متزعلش

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق