الخادمة الصغيرة
الفصل 26 — 17 د متبقية
الفصل 26

الفصل السادس والعشرون

17 د قراءة

عيونها برقت ولكنها احترمت الضيوف ودخلت عادي واول ما دلخت انجي وشها اتغير للتكشير الشديد وبدل ما كانت بتسقف

اصحاب انجي عيونهم اتعلقت برضا السمراء الجميلة وخصلاتها الراائعة نازلة من تحت حجابها

راحت ادامهم كلهم وقفلت الموسيقى وهي بتبص عل الرقاصة بقرف من فوق لتحت وسارة ولعت من نظراتها ورحكاتها اللي استحقرتها جدا

دخلت رضا وابتسمت في وشهم كلهم وهي بتقول

_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ردت عليها زهيرة بابتسامة وترحيب هي واحد الصديقات

_ وعليكم السلام

اما صجيقة انجي التانية قربت من ودنها وسخرت من رضا

_ حتى تحيتها وأسلوبها بلدي

سمعتهم رضا ومسكتتش طبعا لانها مش من النوع اللي بيسكت خالص وقالت

_ بقى تحية الإسلام بقت قديمة وبلدي ! والله يا حامتي أنتي طيبة بس لو كنتي تظبطي كلامك شوية كنتي هتبقي زي البدر منورة والله

بصتلها انجي بكره ومعرفتش ترد وزهيرة كانت معجبة جدا بشخصية رضا اللي مش بيهمها حد ، ولكنخها تفاجئت منها وهي بتقول بصوت قوي

_ا ، اني بتأسف اني طفيت الاغاني ووقفت سهرتكوا العجيبة دي وعارفة انها ممكن تكون قلة ذوق مني بس اني مقدرتش اسكت انتوا جايبين رقاصة في بيت فريدة الصواف!

بصت لانجي وسألت

_ مين إللي قالكوا على الفكرة العكرة دي

بسرعة ردت زهيرة اللي كانت معجبة بصراحة رضا جدا ومنعهم للحرام حتى لو دا هيزعلهم كلهم

_ انجي هي إللي عملت كدة يا رضا

بصتلها انجي بتفاجئ فحطت زهيرة ايدها على بقها وحست انها تحمست ذيادة وطبعا الحماس دا معجبش انجي خالص

فبصتلها رضا وهنا اتكلمت انجي واتعدلت وحطت رجل فوق رجل وحست ان رضا خلت شكلها زي الزفت ادام اصحابها وسرقت منها الاضواء

_ شيفاكي متضايقة

ردت رضا

_ طبعا متضايقة وهقولك ليه بيني وبينك.

ردت انجي بتكبر وسارة وباقي الاصدقاء عيونهم مراقبة المبااراة الحامية بين الحمى ومراة ابنها

_ لأ قولي دلوقتي لو في أصلا حاجة تخليكي تضايقي

ردت رضا بصراتحة تامة صدمتهم كلهم

_ عشان حرام يا حماتي ..

اتدخلت سارة الرقاصة أخيراً وهي كانت منكادة منها ومن شخصيتها القوية وإنها مش بتخاف من أي حد

_ و هو من امتى الرقص حرام يا حلوة ؟

رضا مكلفتش نفسها جهد انها تبص لجسمها العريانت ولكن صوتها خلاهم كلهم يحسوا اد ايه هي قرفانة من سارة ومن وجودها

_ الرقص حرام لما يكون بيتعمل زي مانتي بتعمليه كدة والناس كلها تتفرج عليكي

ولكنها بصتلها في النهاية جوا عيوننها بنظرة ثاقبة وقالت بنبرة تحذيرية

_ وأني مش حلوة إني رضا هانم الصواف مرآة جلال بيه الصواف

الجملة دي خلت سارة تولع حرفيا منها وافتكرت جلال لما كان في حضنها وقال اسم رضا وحست اد ايه هي فعلا قوية وبدأت نتفهم هي ليه مأثرة في جلال أوي كدة

وقررت انها لاوم تحرجها وتضايقها

_ لاء دا أنتي شكلك متضايقة اووووي ، طب دي قاعدة ستات مع بعض مفيش رجالة هتشوفنا

بعدين بصتلها وقالت بابتسامة خبث

_ ولا شكلك مبتعرفيش ترقصي عشان كدة متضايقة

ضحكت انجي وقالت بنبرة شيطانية

_ وليه الحيرة ما ترقصلنا

رددت زهيرة بصدمة من معاملة انجي لرضا مراة ابنها

_ ترقص !

بصتلها انجي بثقة

_ آه عادي ، وتورينا إنها بتعرف ترقص بردو

سارة ضحكت ضحكة بسيطة عصبت رضا جدا وقالت

_ مانتي جايبة رقاصة يا حماتي ... ملهاش لزوم

_ صح .. همشيها هي وتيجي انتي

قالت سارة وهي بتشد العباية الكمفتوحة اللي كانت لبساها وبتقول

_ طب سلام انا بقى ، مع ان كان نفسي اتفرج

رضا كانت قاعدة متنرفزة جدا جدا جدا والتانية مشت وهي بتضحك و

طلعت برا وهي لسة بتحط العبايىة على جسمها وفجأه طلع في وشها جلال

موفضل

واقف متنح وهي بتبصله وتبتسم وكانت لابسة لبس الرقص وجسمها باين وجلال بص على جسمها .. مشاعر رغبة لجسمها ومشاعر قلق وتوتر لأنها في بيتهم وممكن تتقابل برضا

وهي اول ما شافته عينها نورت بنظرات كلها خبث وتحدي وشخصنتها خلاص مع رضا بعد اللي عملته معاها وبعد ما شافتها وشافت جمالها وحيويتها وشبابها الواضح في عيونها وصتها وقوتها الغريبة واتفكرت جملتها وهي بتقولها انها مراة جلال الصواف ، وعينيها هنا لمعت بالخبث وقررت انها هتجذب جلال تاني ليها

اما جوا زهيرة مقدرتش تسكت وقالت لانجي

_ انجي عيب كدة

اما صديقة نتانية قالت باستحقار

_ دي شكلها بلدي أوي جوزتيها لجلال إزاي دا وحيدك يا انجي

_ انتي ضيفة عند حماتي فمش هرد عليكي ، بس ابقي روحي خدي دروس عند زهيرة هانم

وبصت لانجي ورغم قوتها الا ان صوتها كان فيه زعل وكسرة خاطر

_ أني مراة إبنك أقعد واتضايف زيي زيهم وأحسن كمان عشان أنا صاحبة بيت

انجي ذادت العيار جدا وعابت في رضا بقوة وهي بتشتمتها

_ صاحبة بيت يا خدامة يا شحاته

هنا رضا هي كمان ارتفع صوتها ورفضت الاهانة وعيونها جحظت وفقدت السيطرة على نفسها وردت الشتيمة لانجي بشراسسة

_ بقولك إيه يا مرة يا مهفوفة انتي متكلمنيش كدة تاني اني ليا احترامي ووضعي في البيت دا ، وقلة ذوقك معايا مش هقبلها

_ رضا !!!!!

فجأة سمعت صوت قوي وحاد جاي من وراها خلى انجي اللي اتصدمت والدم جري في عروقها ترتاح وتحس انها خلاص هتاخد حقها

دخل جلال وشد رضا من ايديها بعنف وتقريبا جرها وراه وهو بيقولها

_ تعالي ...

هنا انجي بصتلها بحقد كبير وقالتلها صديقتها

_ ازاي مردتيش عليها

انجي سكتت وابتسمت بشر وكانت عارفة ان جلال هياخدلها حقها كويس ان دا كله حصل ادامه عشان تعمل مشكلة بينهم

_____

ومن سوء حظها للمرة التانية يكون حسين موجود ويشوف الرقاصة وهي طالعة ويسمع كل الحوار ولكنه من الصدمة سند على الحيطة وحس إن خلاص ، مش قادر يصلب طوله ولا يعدل نفسه ! ... 

واتأكد خلاص لآخر مرة أنها عمرها ما هتتغير في يوم ولا هتكون ست كويسة .... كان حاسس إن العالم بتاعه ببنهار ، فريدة في غيبوبة وجلال بيخون رضا وانجي هي إللي واضح جدا أنها مسهلاله الموضوع كله ! ... حس إنه وحيد ومكسور وضعيف أدام نفسه ومش عارف يصلح أي حاجة .

أصحاب انجي مشوا وجلال ورضا كانوا فوق في اوضتهم أما حسين كان طلع يحاول يتماسك ويشم هوا في الجنينة شوية ... وأخيرًا دخل البيت وأول ما انجي شافته جرت عليه تحضنه ولكن حسين مبادلهاش الحضن

في الأول مكانش عاوز بس بعد شوية حضنها وضعف واشتاق إنه يحضنها فعلاً ، رغم كسرته منها ، لكن دي شكلها كدة كانت حلاوة روح ! وحسين من كتر الحب إللي كان بيحبه ليها ، كان لحد آخر نفس مستني منها أي إشارة بالخير

شدته من ايده برقة وطلعت بيه فوق لأوضتهم وحسين مسلم ليها تماماً

قعدت على السرير وقعدته جمبها وبحسنها ووشها الجميل قالت بصوت رقيق

_ مش كفاية بُعد كدة يا حسين ! ؟

مردش فرجعت سألت_ مش بترد عليا ليه ؟!

استوعبت من عيونه وكتافه المهدولة أنه عرف كل حاجة أكيد .. فغمضت عيونها وفتحتهم وهي متنرفزة

_ كل دا عشان البنت الخدامة دي !!؟

أخيراً حسين أتكلم لكن نبرته كان فيها يأس من قدرته على إصلاح أي شيئ

_ دي مراة إبنك ...

ردت انجي بقوة وغضب _ دي قليلة الأدب أنتوا كلكوا ظالمني بس جلال أكيد هياخدلي حقي منها وهيربيها عشان متردش عليا وحش كدة تاني

قال حسين وهو مش مصدق إزاي مراته مستبدة بالشكل دا

_ عاوزة تقلي منها ومتردش عليكي !

حست انجي انها لازم تهدي الرتم شوية لأنها لاحظت أخيراً إن حسين شكله استكفى من كل دا

_ ليه قلبك بقى قاسي كدة عليا يا حبيبي ..

ردد بسخرية مريرة قطعت قلبه قبل ما تطلع منه

_ حبيبك !

بصتله بابتسامة حب وهي بتميل عليه برقة

_ أيوة طبعا حبيبي ... وروحي وجوزي كمان

انتبه أخيرًا لكلامها واستمع ليها وهي بتقول بصدق

_ الأيام إللي بعدت عني فيها كنت واحشني أوي يا حسين ، بس أنت عارف انجي ، مش بالسهل تعترف ... بس أنا حاسة ، وحاسة بكل حاجة كمان !

وحضنته ... ضمها حسين لحضنه وهو مش مصدق الكلام إللي قالته والأمل رجعله تاني ودق في كل جزء في جسمه وكان هيموت من الفرحة وانجي بتكمل وتقول

_ أقنع جلال خليه يخليها تحمل بسرعة بقى لأنه آخر مرة قالي إنهم بُعاد عن بعض .. هما شكلهم هيتخانقوا النهاردة مرة كمان بسبب إللي حصل ، فحاول تخليه يفرق بين الخناق وبين الحاجة دي بالذات، عشان خاطري يا روحي يرضيك الموضوع يطول أوي كدة دا عدى شهر أهو

فجأة جسمه كله اتشنج وحس بالكهربا ضربت قلبه ووقفته عن العمل ! ... حس بعالمه المرة دي بيتدمر وبينهار منه... كان حاسس إن آخر أمل ليه في الحياة راح .. كان زي الغريق إللي متعلق بقشاية ،ودلوقتي القشاية اتكسرت وراحت !

بعد عنها وعن حضنها وهو باصصلها بدون أي تعبير ، انجي دلوقتي فعلاً خلصت كل فرصها معاه ومفيش أي حاجة ممكن تخليه يفضل معاها تاني ! أو يكن ليها أي حب أو حتى إحترام ...

وشه الباهت خلاها تتسائل عن سبب حالته وتشنج جسمه

_ مالك يا حسين ؟! !!! في إيه !؟

رد وهو متخشب وعيونه فيها دموع _ عشان مصلحتك بتقوليلي حبيبي وروحي وكلام حلو وبتضحنيني! بتعامليني كأنك شرياني أو عبد عندك ! ...

قالت بغرابة ومازالت مش فاهمة بردو إللي بيحصل

_ أنت فهمت إيه يا حسين ؟

بصلها بيأس فعيونها برقت وقلبها قالها إن النظرة دي بتعبر عن النهاية !!! حاولت تدافع عن نفسها وتلحق الموضوع وهي بتقول

_ لأ لأ أنت فهمت غلط ...

لكنه قاطعها وعيونه في عيونها بقوة

_ أنا بكرهك يا انجي ! ....

شهقت وعيونها هي كمان اتملت دموع وهو لأول مرة يقولها أنه بيكرهها ! حسين إللي مكانش بيعبرلها غير عن حب وعشق واهتمام وهيام ! دلوقتي بيقولها وعينه في عينها إنه بيكرهها !,

دموع حسين نزلت ادامها وهو ببقولها بأسى

_ أنا آسف لنفسي إني ضيعت حياتي عليكي .

كانت مصدومة وشفايفها بتترعش وقلبها هي كمان اتكسر وحست إنها خسرته خلاص مفيش تاني رجوع ! ...

قام حسين ومشي وهي هنا حست على نفسها وحست بالدنيا حواليها وقامت تجري وراه 

_ حسين ... متمشيش يا حسين !!!

صراخها ارتفع وهي بتنادي عليه وتجري ورا خطواته السريعة لحد ما خرج وركب عربيته ومشي ! .... احساس في قلبها قالعا إن دي آخر مرة هيجمعهم مكان ، وآخر مرة هتحضنه وآخر مرة ليها معاه ! ... رغم خبقها وحقدها الشديد ، لكن أحساسها عمره ما خانها !

____

فضل حسين يلف بالعربية برا حدود القرية عشان يحاول يضيع وقت .... لكن بعد نص الليل أخيرا قرر إنه هيروح البيت ! ..

وأول ما وصل لحد البيت ووقف العربية بص للبحيرة من بعيد والشجر حواليها الهوا بيحركه وحسين حس إن مشاعره هي إللي بتتحرك بدل أوراق الشجر و مكانش شايف ادامه وفجأة بدأ يعيط كتير جداا في العربية ومكانش قادر ينزل منها ، حس انه وحيد وامه مش موجوده ولا حد جمبه ! وحس بالعضف أكبر ومشاعر كتير متلغبطة ! شوية يحس إنه السبب وشوية يحس انه كان ضحية لكن أكتر حاجة كان حاسس بيها ! أنه حياته اتدمرت واخر عمود فيها اتهد خلاص ...

بعد عياط كتير متكسفش أبدا أنه يخرجه على الأقل مع نفسه نزل من العربية وكان متوجه ناحية البيت بتاع البحيرة ...

أول ما نزل لقى إللي جايين يجروا عليه ومنهم راجل حارس صرخ بصوت عالي أفزع حسين وحس إن فيه مصيبة

_ ألحق يا حسين بيه ..

كان جاي من بعيد جري وهو إللي كان مسؤول برعاية علي إبن كريمة عشان كدة كان مفزوع ومتأثر وخائف أوي

_ احنا مش لاقيينها يا حسين بيه

!!!

زعق حسين وهو واقف متصلب ومش فاهم وكل إللي حاسس بيه إن فيه مشكلة كبيرة حصلت وهو مش حمل أي كوارث دلوقتي

_ هي مين دي ؟

_ الست كريمة وابنها علي ، أكن الأرض اتشقت وبلعتهم !

حسين برق واتصدم ...ودارت الأفكار في عقله ، ماذا لو جوزها اتعرضلها !!!

_______

_اي إللي انتي عملتيه تحت دا ؟!

خصلات شعره المبعثرة وعيناه الناعسه وقميصه النصف مفتوح الذي أظهر الوشم الماثل علي صدره جعلتها تريد البوح له بكل شيىء ثم وبالنهاية ينقضي الليل وهي بين يديه

ولكنها تماسكت وحاولت إخراج صوتها

وبلكنتها الريفية البحته اجابت

_ معملت ، معملتش حاجه ، هما إللي اتمألسوا عليا

_ أنا سمعت كل حاجه

قاطعته مدافعة عن نفسها_ لأ كدب أمك إللي اتبلت عليا أول ما عرفت إنك صحيت

اجابها بنبرته الغير مهتمه_بقولك أي يا اسمك اي انتي ، أنا مش عاوز وجع دماغ

اقتريت منه بشجاعه _ دول بيقولولي قومي ارقصي للنسوان ، مراة جلال الصواف ترقص للنسوان ، أمك عقلها طار ولا أي

بلحظة كانت خصلات شعرها بين يديه هاتفا ً بغضب

_ ماتلمي نفسك يا زبالة ، مين دي إللي عقلها طار يابت

عيونه القوية التي تومض بحيوية الشباب وذقنه الملساء وعنفه الذي تعشقه سحرها وانساها كل ما حدث

لم تعافر حتي لتخليص نفسها من بين يديه بل نظرت بنصف عينه وبمعني اودعت فيه التورية هتفت بجرئة

_ اني مش بت ، اني ست !

عيناها الجريئة ، كلماتها الغير بريئة ، جسدها النحيف الممتلئ بقوة عند الصدر الذي ارهقه ، تباً لها أنها دائماً تثيره لإطلاق العنان لوحوشه ومصارعتها حتي تُسلب روحها ، أنها تعرف جيدا ما يريده في الفراش وهذا ما يجعله متمسك بها الي الآن !

شدها بقوة من شعرها حتي التصقت به وهي لم تزح عيناها عنه ... بعشق ذلك النوع الذي مثلما يطلقون عليه " بلدي" .. لم يكن ليتخيل ابداً أنه سأتي من امريكا ويجبر علي الزواج من نفس نوع النساء الذي ظل يبحث عنه خارج مصر ولم يجده..

اقترب منها لتصل لذقنه ثم ابتسم هو لها بمكر

_ انتي لو كنتي لسه بت فعلاً كانت هتبقي عيبة في حقي أوي

رمشت بثقة ثم بحركة تلقائية عضت شفتيها خجلاً وباللحظة التالية تحدثت بحب وثناء والدلال يتراقص بين كلماتها

إن شاء الله إللى يكرهك ، قال عيبه في حقك قال ، دا أنت سيد الرجالة جلال بيه الصواف علي سن ورمح

انتفخ صدره وابتسمت ملامحه وعجت بالفخر بعد تلك الكلمات لكنه محاها قائلاً

_ مش هتضحكي عليا بالكلام ، لو اللي حصل دا اتكرر تاني هزعلك

قربها ليه يحذرها بكلامه فابتسمت ليه بشقاوة وقالت ببرطمة

_مع إن والله ياسي جلال أني مستحملاها بس عشان هي أمك إنما هي متتعاشرش الصراحة

_ وبعدين!!!

_خلاص بقى متبقاش حمقي كدة اني وعدتك وعمري ما اخلف بوعدي معاك

وبتفاجئه انها بتحضنه وبتضمه ليها وهمست بحب وامتنان

_ شكرا يا جلال انك حميتني وطلعتني من وسطهم ن خليك جمبي علطول اني معنديش حد خالص في حياتيكلهم بيكرهوني مع اني معملتش اي حاجة وحشة فيهم

اتجمد جلال لما حس بيها بتستمد القوة منه وإنه حاميها

_ انت أحسن نعمة ربنا ادهالي ، بترمي في حضنك بس كدة وبحس الدنيا كلها بتضحكلي واني في امان

طلعت من حضنه شوية وبصتله في عيونه

_ أنت الوحيد اللي بثق فيه يا جلال ، أني بحترم أمك وبحبها عشان هي سبب في انك تيجي تنوور دنيتي وكل الدنيا

كلامها داعب قلبه إللي جواه طفل صغير كان نفسه حد يدلله ويسمعه كلام معسول يداويه وهي كملت وعيونها بتلمع

_ بس هي عاوزة أي طريقة عشان تكرهك فيا وتخليك تسيبني وتطردني وتطلقني ، عشان كدة بقفلها جامد .. أني مقدرش أشوف حياتي معاك وهي بتبوظ

حطت ايديها على دقنه وهي بتقول بصدقه كبير خلى قلبه يدق .. نفس الدقة إللي حس بيها لما كانوا بيلعبوا بالعجلة ! .. ومكانش قادر يصدق إن كلام بسيط من بنت بلهجة وأسلوب ريفي ، هيخلي. كل جسمه يقشعر ويحس بالحنان دا كله

_ انت روحي يا جلال وكلمتك أمر ميتردش ، أمر نافذ على رقبة الكبير والصغير ، فعشان خاطري

كملت وهي بتتوسله وعيونها دمعت من غير إرادتها لما تخيلت بس إنها ممكن تبعد عنه

_عشان خاطري ، عشان خاطر أغلى حاجة عندك ، متسيبنيش ، أني بثق فيك وواثقة إنك هتقدر تحميني وتحمي جوازنا !

كلامها ودموعها اثروا في جلال لأقصى حد لدرجة انه لسانه انعقد ومقدرش يرد وحس أد ايه هو متأثر وانه مشاعرها تجاهه صادقة وانهم شبه بعض وملهمش حد غير بعض !

هو مش مصدق ان هو ملجأها وانه في حد بيحبه وقلبه متعلق بيه للدرجة دي .. مش مصدق أصلا إن في حد شايفه دنيته وأمله في الحياة

وفجأة افتكر اللي حصل معاه من شوية قبل ما يدخل عليهم الأوضة لما شاف الرقاصة في البيت أدامه فجأة

فضل واقف مذهول ومصدوم من وجودها لكنها تخطت الأمر وابتسمت ابتسامة مائلة وبعدها اتمشت مشيتها المثيرة وقربت منه ببطئ وهي بتقوله بدلع بتستفزه بيه

_ عاش من شافك يا جلال بيه !

بص حواليهم ولما أتأكد إن مفيش حد شدها من دراعها ومشي بسرعة بيها لحد ما وقفوا ورا حيطة غطتهم وهنا سألها بصوت واطي غاضب

_ بتعملي إيه في بيتي ؟

بصتله بعيون خبيثة وردت بجرأة في حين إن جلال كان غضبان ومتوتر بردو لحد يشوفه .. رغم انه مش بيخاف ومش بيهمه لكنه كان خايف من حد ... حد زي رضا مثلا !

_برقص ، مش أنا شغلتي الرقص بردو ولا أنت نسيت يا باشا

قربت تشم ريحته وتستنشقها باستمتاع رهيب وهي بتكمل كلامها الملتوي وبتقول

_ لو نسيتني انا منستكش

رجع لورا لما قربت تشمه فبصت لحركته بغضب ولمنها تداركت نفسها وبخت حقدها في كلماتها

_ كدة ينفع بردو بقى تضيع وقتك مع العيلة الصغيرة دي

مردش عليها وواقف يسمعها بس وهي بتكمل وبتمد ايدها تلعب في أطراف هدومه

_ لا متوقعتهاش منك دي ، دا أنت عندك خبلاة تكفي بلد

لما لقته ساكت قربت منه واتكلمت أدام شفايفه همس

_ دافن نفسك مع عيلة ؟؟ بذمتك يا خبرة دي تليق بيك

أخيرًا جلال رد عليها ودفعها لورا بعنف فجسمها اتخبط في الحيطة جامد والوجع بان على تفاصيلها وهو بيشتمها

_ اخرسي يا زبالة

اتغاظت أنه شتمها عشان شتمت مراته رغم إن تحمل كل كلامها إللي فاتت فردت عليه بغيظ حقيقي ظهر في وشها

_الزبالة دي اللي تليق بيك

ضغط جلال على أسنانه و ايده اتكورت وكان عاوز يقرب يضربها فهي حست بغضبه وانه مش قاجدر يعمل حاجة بسبب وجوده في البيت

_ خلي بالك انا بستغل اني في بيتك وبعصبك وانك مش هتعمل حاجة تأذيني

قربت منه اكتر وبصت في عيونه وعضت شفايفها

_ بس انت عارف ان في السرير أنا مقدرش اتحداك ، اخاف على نفسي اروح فيها ، وانا عاوزة اقعد شوية معاك على الأرض

غمزتله وقالت _ هستناك باليل ترد عليا !

وكانت هتمشي لكنها بصتله وفضلت تتأمل فيه وفي جماله وقالت وهي بتغازله ومكانتش قادرة تشيل عينها من عليه

_ طب والله انت خسارة فيها !

وقربت منه وباست خده وجلال سابها تعمل كدةة فاتشجعت أكتر إنها تبوس شفايفه كمان لكنه مسكها من دراعها بعنف فتوترت ليكون اتضايق فعلا من قربها لكنه مخيبش آمالها لما قال

_ مش هنا !

توسعت ابتسامتها الشيطانية بعد ما نفذت مخططها ! وبنظرة انتصار لمعت في عيونها وصوت مغوي

_ زي ما قولتلك ، هستناك على أحر من الجمر !

ومشت بعد ما كانت أغرته زي ماهي عاوزة وجلال ادالها وعد وكان ناوي يروحلها ...

استفاق من ذاكرته ورضا كانت لسة في حضنه وقرر من جواه انه مش هبروح عندها وهيقضي الوقت مع رضا ، مش هيخونها تاني ، هو من جواه حاسس انها خيانة لكن أمه قالتله انه حر ويقدر يعمل اي حاجة طالما عاوزها وبيحبها وإن مش من حق أي حد يكبت رغبته وحريته

بس النظرة في عيونها وانه آخر أمل ليها في الحياة خلاه يفتكر نفسه لما كان وحيد ومكانش عنده حد خالص ، وكان محتاج حد يحبه ويهتم بيه وكان مستعد يدفعله نص عمره كمان ... ودا دفعه إنه يحاول يعوض النقص إللي بيكمله من برا في رضا  ، وبالمرة يحصل على متعته وهو الحقيقة مكانش قادر يفهم هو بيعمل كدة عشان متعته ولا عشانها ؟!  ...

_ بحبك يا سي جلال. ..

قالتهاله بعشق وبهمس وهو كان لسة سرحان فسألت

_ سرحان في إيه؟

مردش فندهت عليه _ جلال ...

رد أخيرا _ نعم

فاجئته ببوسة على شفايفه وضمته ليها بقوة ... كان هيتجنن من فعلتها بس مقدرش يمنعها !

بادلها النظرات بإبتسامة مرحة وسهلة ، نعم سهلة فهو كالعادة ليس لديه موقف أو مبدأ ثابت يتبع ما يمليه عليه مزاجة اللعين ، ومزاجه الآن أمر بليله مشتعلة وبقوة ! رغم كل ما حدث وبكاؤها الذي حرك قلبه إلا أن الكلمة العليا كانت دائمًا لصوت الرغبة والشهوة والحرية في فعل كل ما يريد

رماها بعيداً عنه بقوة فسقطت علي الأريكة من خلفها وارتسم جسدها بحرفية شديدة بتلك العباءه ونهديها أصبحا مرتفعين في شموخ مما جعله يخرج لسانه يممره علي شفتيه اللعينه

_بتعرفي ترقصي ؟!

اعتدلت قليلا ثم أجابته بمراوغة وهي تلمس جسدها وكأنها تعدل العباءه ولكن نواياها الخبيثة ظهرت له

_ لأ

رفع حاجبه بإستخفاف_ لأ!! ، هو أي إللي لأ ، علي بابا ؟!

اقترب منها خطوتين فاقتربت هي الأخري ورفعت رأسها له قائلة بدلال

_ هو في ابهات جامدة كدة 

غمزها بشقاوة  _قومي يابت ارقصي

عضت شفتيها واجابت بلوع _ وإن ما قومتش

اجابها بضحكته الرائعة المثيرة _ هروح أشوف اللي يرقصلي وانتي الخسرانه  

شدته من زراعه بعدما كاد أن يذهب _ متبقاش حمقي كدة _ نظرت للأسفل ثم رفعت رأسها مرة أخري بثقة_ هرقصلك وهوريلك ليلة عمرك ما شوفتها

_ والله هتطلعي في الآخر ولا بتعرفي ولا حاجه

استندت بركبتيها علي الاريكه ووضعت يديها بخصرها

_ أنت أد كلامك دا ؟!

جذبها من عبائتها سائلاً بتحذير وكأنه لم يسمع

_ أد أي يا  ياروح امك؟!

قالت وهي تخلص نفسها منه _ خلاص الله _ ثم نظرت له بوله _ هما كل الحلوين كدة بيتقمصوا بسرعة

_لا ياختي أنا مبتقمصش

ضحكت له مداعبة شعره الأسود _ الزوج الفرفوش رزق

ثبتت عيناه على مفاتن جسدها _ والزوجة الجامدة رزق

ابتعدت بتمنع وخجل  _ هو أنت لازم تكسفني كدة

_وانتي وش كسوف أوي 

اطلقت ضحكة عالية ثم همست _ خمس دقايق وجيالك

وبالفعل ذهبت .. ثم عادت له فاتنة .. بجلباب رائع .. لم يكن بالرقص لكنه من القطن .. ضيق وبه فتحة من الجانبين تلك التي تفصلها النساء في الريف .. عباءة ضيقة تفصل الجسد ومفاتنه مفتوحة من الصدر فتحة عميقة حتى يتمكن جلال من الغرق بها ..

شغلت إحدى الأغنيات التي كانت متوفرة لديهم .. ثم بدأت تهتز ... في البداية في خجل ثم تطور الأمر ليصبح أكثر سخونة وشهوانية وجلال يطالعها .. منبهر .. إنها تجيد الرقص !! ماهرة وساحرة ! .. عن أي طفلة كانت تتحدث تلك الراقصة الساقطة ! ... إنها امرأة ناضجة ومكتملة الأنوثة ..

لم يستمر الأمر حتى تمايلت على جلال تقترب منه فطالعها وشعر أنه يملك العالم بينما هي بين يديه ، صغيرة ورقيقة ونظيفة لم يمسها سواه ، هذا الرقص وهاته التمايلات لم يراها غيره ، إنها كنزه .. له هو فقط ... ليشعر كم هو محظوظ ويشعر بالخصوصية والتميز لأن هذه الفاتنة بين يديه ... هذا الشعور الرائع الذي يخبر قلبك وعقلك أنك الوحيد الذي تملك هذا !!!

لم يستطع جلال إلا أن يقبلها بينما كانت تلوي بخصرها بين يديه ...

قبلة كانت رقيقة لكنها تحولت فجأة لأخرى وشحية لم تسطتع إيقافه بل هو من أوقفها وجعلها تقع فوقه بينما كان يجلس على الأريكة ومن شدة طلب جلال لها لم يعدل جسده على الأريكة فبدأ في التزحزح حتى وصل للارض مع عدة مخدات من الأريكة وبين يديه رضا فجذب جلال المسجل ورماه أرضا فلم يكن لديه صبر حتى يذهب ويغلقه بشكل طبيعي ...

تفاجئت رضا منه ومن عنفه لتعلم وتيقن أن زوجها يعشق الرقص ويهيم به ... فلم تراه متطلبًا عنيفًا إلى هذا الحد ....

وحدث ما اراده جلال .. لقد أرادها ليلة ساخنة رائعة .

وقد كان ما أراد . !

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق