الفصل السابع والعشرون
_ ايه اللي حصل بالظبط ؟
سأل حسين الحارس فرد
_ والله يا حسين بيه محدش ضايقها ولا اتعرضلها هي قالت هتروح تشتري هدوم لابنها راح معاها واحد من الغفر والسواق ودخلت محل ستات تجيب حاجة لنفسها ومن بعدها محدش لقاها خالص
حسين كان متعصب ومتوتر جدا لكنه مكانش عارف يتحرك يروح يدو عليها فين لأن الحرس أصلا قلبوا البلد عليها ودلوقتي بيحاول يحقق معاهم ويسمعهم ممكن حد يقوله معلومة توصله وتعرفه هي راحت فين
طلع الحارس ودخل حارس تاني وتستمر اسئلة حسين واستجوابه ليهم وهو في مكتبه قاعد هبطان وتعبان ومنامش وحيله مهدود حرفياا بيدور عليها
_ الكلام دا حصل امتى ؟
رد الحارس _ بعد ما انجي هانم مشت علطول
هنا انتفض حسين وردد
_ انجي كانت هنا !!!!
أكد الحارس _ أيوة يا بيه كانت هنا ، دخلت جوا وبعد شوية قامت ماشية ...
بدأت الصورة تتحمع في عقل حسين وراح البيت فوراً يرجع لانجي تاني ....
راحلها بسرعة وأول ما وصل لقاها قاعدة سهرانة منامتش ...
_ عملتي إيه في كريمة !!!
سألها بعنف وهي كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وقالت
_ معرفش حد بالإسم دا
راحلها وشدها من دراعها بعنف ووقفها فاتصدمت من فعلته وقالها
_ بلاش تخليني ازعلك وردي عملتي فيها إيه خليها تمشي
اتغاظت انجي جدااااا هنا مأنكرتش وردت
_ طب كويس والله طلع عندها دم ومشت !!! رغم إنها رخيصة وحقيرة بس طلع عندها شوية دم
كان هيتكلم بس هي هاجمته الأول
_ بتخوني يا حسين !!! .. لأ وجاي تزعقلي كمان
زعقلها عشان هو أتأكد إنها قالتها كلام سم خلاها تمشي وتهرب
_ أنا مخونتكيش ،. أنتي مش فاهمة أي حاجة أنتي خربتي الدنيا يا انجي
_خربت الدنيا عليك أنت وهي طبعا وقطعت خلوتكم الجميلة
_ خلوة إيه إللي بتتكلمي عنها دي ست وابنها محميين في بيتي !!!
بصتله بحقد ورفعت صوتها _ عشان كدة أول مرة تمد ايدك عليا يكون بسببها !
سابها حسين ودفعها بعيد فبصتله وعيونها فيها نار
_ هي دي بقى السبب إللي خلاك عاوز تسيب انجي هانم وتروحلها .. طب كنت استنضف ! بس هي قديمة شبهك ..
سمع جملتها وكلامها وبصلها بقرف وخد مفاتيحه إللي كان رماها على الكرسي وهددها قبل ما يمشي
_لو ملقيتهاش .. هحاسبك يا انجي
سابها ومشي وهي كانت هتولع مكانها ... مش غيرة عليه ، جنون وهوس بالعظمة إن إزاي تكون عنده واحدة زي دي ... رغم إنها متأكدة إنه مش بيخونها معاها ولا حاجة هي أصلا راحت لقتها بتنضف والحراس كلهم عارفين انها الخدامة واتاكدت بدا بنفسها من الكاميرات لكن من شدة جمال كريمة هي غارت منها وملامحها الأجنبية الرائعة خلتها تشيط لأنها مش عاوزة أي واحدة تكون أحلى منها وقررت أنها لازم تمشي ومش هتسيبها هنا خالص هي وجوزها سوا ...
رجع حسين للحرس بتوعه تاني وأمرهم إنهم يتجمعوا واتقسموا فجه الحارس إللي كان بيحب علي الصغير وقال
_ هنلاقيها دلوقتي فين دا احنا بقينا وش الفجر
ردد حسين بتأكيد _ هنلاقيها !
وافتكر كلام عم ابراهيم ليهم لما كانوا في الحارة وقالهم أنها تقدر تيجي في أي وقت براحتها وتقعد في شقه من شققه ومحدش هيقرب ليها
فقالهم بتأكيد _انا عارف هي فين ...
وبص للكام شخص إللي هو جمهم واللي بيعتمد عليهم في الحماية والحراسة
_ جهز سيد والغفر بتوعه وعربياته وسيب الباقي وحذرهم عينهم على المحصول والبيت دا والبيت التاني .
وبصلهم وقال بقوة وهو طالع يغير هدومه
_ هطلع أغير هدومي وأنزل ألاقي كل حاجة جاهزة !
_ تؤمر يا حسين بيه
ونفذوا أمره فعلاً وحسين نزل وراحوا تاني للحارة إللي كريمة أكيد راحتلها ...
وصلوا متأخر بعد ساعات الصبح ووقفوا في الشارع تاني والناس تعرفت عليهم فوراً وجه حد من إللي على القهوة عزم على حسين إنه ييجي ويقعد معاهم لأنهم كانوا احترموه وحبوه جدا بعد نصرته للست الغلبانة هي وابنها
بعد ما حسين قعد وسلم على الناس وبدأ يقولهم هو جاي ليه
_ أنا عاوز الحاج إبراهيم
رد عليه أحد الجالسين _ الحاج إبراهيم من الصبح مش ظاهر والله
سأل حسين_ طب بيته أي واحد من دول ؟
_ الحاج إبراهيم بيته أول الشارع
راح حسين فعلاً بنفسه لحد البيت بعد ما شكرهم على ضيافته ومساعدتهم ليه .
ووصل لحد بيت الحاج إبراهيم وطلع لشقته ودق الباب ....
فتحت بنت صغيرة الشراعة بتاعة الباب فبصلها حسين وتحمحم قبل ما يسأل
_ الحاج إبراهيم موجود ؟
ردت البنت_ نقوله مين ؟
_ قوليله حسين الصواف ...
_ اتفضل
وفجأة البنت قفلت في وشه الشراعة !!فاتصدم إنها قفلت في وشه واختفت
لكن فجأة لقى باب تاني أدامه بيتفتح وبيظهر من وراه الحاج إبراهيم ... فبيورحله حسين وبيسلم عليه وبيدخله جوا وهنا بيفهم حسين إن دي غرفة الإستقبال بتاعتهم وليها باب غير باب الشقة الرئيسية
بعد السلام قال الحاج إبراهيم
_ تشرب إيه يا حسين بيه؟
_ الرجالة على القهوة عملوا الواجب .. وأنا مش حسين بيه أنا زي إبنك
رد حسين بتهذيب شديد ولكن لم ينل استحسان الحاج إبراهيم المرادي وقال الحاج إبراهيم
_ إيه سبب الخطوة العزيزة
استشعر حسين طريقة الحاج إبراهيم في الكلام المتغيرة شوية ودا خلاه يرد بشكل مباشر
_ ملقتش كريمة ... هربت هي وعلي !
قال الحاج إبراهيم _ لا حول ولا قوة إلا بالله.. هربت راحت فين؟ دي ملهاش حد
الحاج إبراهيم متفاجئش ولكنه بردو مقالش إن كريمه عنده وهنا قرر حسين إنه يكلمه بذكاء لأنه حس إنه بيخفي حاجة
_ آه من جيتلك عشان كدة ... لأنها ملهاش مكان غير عندك
رد حسين الي كان شاكك في أمره وقال
_ بس أنت مخوفتش عليها مع إني كنت مفكر انها زي بنتك
رد الحاج باسلوب لا مبالي
_ربنا يعترنا فيها يابني ...
ابتسم حسين ابتسامة فيها غضب ! ورجع سأل
_ يعني أنت متعرفش هي فين ؟
تنهد الحاج ورد وبدأ يفهم ان حسين خلاص فهمه
_ لو كنت أعرف كنت قولتلك وقلبي ارتاح
هز راسه وعرف انه مش هيقوله
_ ماشي كلامك يا حاج ابراهيم
ووقف عشان يمشي والحاج ابراهيم موقفش يسلم عليه ولكن حسين طلع شوكولاته من جيبه ومدها للحاج ابراهيم فضحك وقال
_ شوكولاتة ! عندي السكر يابني
وهنا وطي حسين لحد ما وصل لمستوى الحاج ابراهيم
_ ماهي مش ليك دي لعلي ....
احتدت نظرات الحاج ابراهيم ورد بحزم
_ علي وأمه مش هنا
ضحك حسين بغيظ وقال
_ اديها للبنت الصغيرة إللي فتحت الباب
وخرج حسين وهو عارف إن كريمة موجودة
ولكن الحاج ابراهيم مش عاوز يقوله هي فين ، فجأه اترعب لما فكر انه ممكن تكون رجعت لجوزها ، لكن عدى تلت شهور خلاص وعدتها خلصت !! ، ومش معقول ترجعله بعد اللي حصل ده كله وفضيحته ليها
_____
نزل حسين ووقف مع رجالته وهنا لقى جوز كريمة نازل من بيتهم واول ما شاف حسين
اتعصب جدا وبصله بكره وكان عاوز يروح يضربه لكنه مكانش يجرؤ يعمل كدة وبسبب أفكار حسين انه ممكن تكون راحت عنده ورجعتله خصوصا انه لسة هنا وممشاش من المنطقة ، راحله حسين وسأله
_ كريمة فين ؟
بصله الراجل بكره
_ وأنا أعرف منين روح شوفها هربت مع مين !!!
الراجل كان رد بزعيق وصوت عالي وهمجية وقال كلام تاني مش مظبوط عصب حسين وخلاه عاوز يقتله وقامت خناقة كبيرة جدااااا بين حسين اللي حاسس بنار في صدره بسبب الغيرة وان دا كان جوزها وبسبب جرحه من هروب كريمه وخوفه وشوقه ليها وبين الحاقد الخاين اللي عاوز يرد هيبته ادام المنطقة
العركة ابتدت فعلا والكل اتلم بيحاولوا يحوشوا وجزء بيتفرج وصوت الصراخ ابتدي وطبعا رجالة حسين اشتبكوا هما كان ومكانش فيه سبيل انهم يستخدموا اي اسلحة عشان متجيش في اي حد من اهل المنطقة ،لان كله بقى بيتخانق مع كله
وهنا انتفض الحاج ابراهيم وعيلته لما البنت الصغيرة دخلت عليه وقالت وهي مرعوبة
_ الراجل اللي كان هنا رجالة الحتة اتلموا عليه وشكلهم هيقطعوه
وهنا ارتفعت صرخة عالية مليانة رعب
_ حسين !!!!!!
وجرت بسرعة ناحية الباب
لكن الحاج ابراهيم لحقها
_ راحة فين يابنتي
- حسين يا حاج ابراهيم دا بتقولك بيتخانق
الحاج ابراهيم شاف حبها وخوفها عليه في عيونها
_ حسين بيه راجل ومعاه رجالته ومحدش يقدر يقرب منه
اتوترت وخجلت وصدرها بيرتفع وينخفض بوتيرة تنفس عالية
_ حسين بيه , بس حسين بيه ممكن ..
ابتسم الحاج ابتسامة مايلة
_ مش كان حسين بس من شوية ...
احتد صوت الحاج المرة دي وقال كلمته إللي متقبلش نقاش
_ كريمة ، أنا نازل واوعي تتحركي انتي وابنك
هزت راسها بالموافقة على مضض ومازالت خجلانه من كلام ونظرات الحاج ابراهيم وقلبها مقبوض ومرعوبة على حسين وحتى علي ابنها جه وهو خايف اول ما سمع اسم حسين وقال
_ هو عمو حسين متعور
سال بخوف وببراءة فقالت وهي بتحضته كانها بتستمد منه قوتها
_ لا هو كويس يا حبيبي ، هيبقى كويس
ولكن فجاة انضرب نار هنا فزعت كريمة وصرخت باسمه ونزلت جري وطرحتها مش ملفوفة كويس على شعرها
نزلت لقت بعض الناس متجمعة والباقي الحاج إبراهيم بيمشيهم والرجالة بتاعة حسين بتحاول تخلي الوضع طبيعي بعد إللي حصل ولقت جوزها القديم مع الرجالة في القهوة
دخلت بين الموجود لسة زي المجنونة تدور على حسين واول ما شافته لقت دم نازل منة دراعه جرت عليه وصرخت باسمه وهي بتعيط
_ حسين !!!!
حسين اللي كان مجروح أول ما شافها وشاف لهفتها عليه نسى الكون ونسى الناس ونسى نفسه وهو شايف عيونها الملونة احمرت من الدموع
جرت عليه والرجالة وسعوا ليها مكان وهي بتعيط
وهنا حسين اتكلم اخيرا وبصلها في عيونها
_ أنا كويس ؟، متخافيش
رددت بصوت باكي _ كويس ايه بس وانت بتنزف
فجأة بدأت عيون حسين تغمض بعد كلامها المرعوب عليه وعياطها والحاج ابراهيم مشى الناس وكله راح لحاله واحدة واحدة ولكن لقاها بتصرخ
_ حسين بيه .. حسين بيه قوووم
حسين ضحك عليها وهي كانت بتهزه عشان يصحى اصلا لانها فكرته اغمى عليه وبعدين هي اتصدمت لما سمعت ضحكته وبصتله لقيته بيبصلها ويضحك فقامت بصاله باستغراب ومازالت تعابير الحزن على وشها فقالها حسين
_ مظرهتيش غير دلوقتي.. كان لازم أعمل المسرحية الهزلية دي
وقام واقف ادامها وهو في كامل صحته
قامت شهقت من الصدمة وقالت
_ انت مش اتضربت بالنار !!
رد ورفع دراعه إللي فيه جرح مش عميق ومش كبير أوي
_ لا ، السكينة هي اللي عورت كتفي ، اما السلاح دا انضرب لما انا اتعورت .. الرجالة فكرت ان جرالي حاجة فخافوا عليا .. زيك كدة
اتكسفت من كلامه ووقفت بعد ما كانت جنبه على الأرض وقالت بعتاب
_ حرام عليك وقعت قلبي
قالها هو كمان ...
_ حرام عليكي أنتي ... خوفتيني عليكي
وهنا تدخل الحاج ابراهيم اللي كان سابلهم الوقت انهم يتكلموا الكلمتين دول لكن أول ما لقى في كسوف وكلام قلق وخوف تحمحم وبدأ يتكلم هو بنظرات خبث متوزعة بينهم
_ مش تكملوا كلام فوق بدل الشارع اللي اتفرج علينا دا
_ متوقعتش منك نكدب عليا يا حاج ابراهيم
بصله حسين بلوم ردًا على كلامه فقال الحاج بابتسامة
_ جات زعلانة وطالبة حمايتي منك ، كنت اقولك !
بصلها حسين بلوم _ ماشي ، كدة تسوءي سمعتي ، قولتي ايه عني
ردت بسرعة وخافت ليكون زعل منها
_ مقولتش حاجة والله العظيم حتى أسأل الحاج
ضحك الحاج ابراهيم وابتسم حسين على كلامها وخوفها وبراءتها حتى وهي بتدافع عن نفسها عشان كدة فهم ليه كويس جوزها القديم عمل فيها كدة بسهولة
_ يلا فوق يا كريمة انتي وحسين ، عشان تعالجيه
بصت كريمة باستغراب وصدمة
_ اعالج ايه ؟
بصلهم الحاج إبراهيم وقال جملته إللي خلت قلوبهم تدق
_جرح دراعه ، وجرح قلبه !
حسين وكريمة بصوا لبعض واتكسفوا جدا فالحاج ابراهيم قال
_ اه مش خضتتيه عليكي وهربتي باليل ودلوقتي طليقك عوره بسببك
زعلت من إللي حصله ولكنها بصت في الأرض واتكسفت ومشت وسابتهم
ففضل حسين باصص في اثرها بسحر وكلام الحاج ابراهيم لمس حاجة حواه ، معفوله كريمة هي اللي هتداوي جرح قلبه فعلا
!!!
خده الحاج ابراهيم وطلعوا للشقة ورجالة حسين ظبطت الوضع كله عشان الشرطة متجيش وتحصل مشاكل بسبب ضرب النار
كريمة كانت بتعالج جرح حسين وقاعدين في غرفة الضيوف
_ ألف سلامة عليك ياعمو حسين
قالها علي الصغير وهو شايف الجرح وقاعد مع حسين ومامته كريمة
_ الله يسلمك يا علي ، وحشتني أوي
قالها وهو بيبص لكريمة فبصت للجرح تاني بخجل شديد وكأنها فهمت إن الكلام موجه ليها
_ تعالى يا علي ننزل نصلي المغرب
قالها الحاج إبراهيم لعلي ومسك ايده فجه حسين يقوم ينزل معاهم منعه الحاج إبراهيم
_ أقعد أنت هتروح فين بالدم دا ، أبقى صلي في البيت لما تربط الجرح
وفعلا نزلوا بعد ما الحاج إبراهيم ادى نظرة غامضة لحسين لكن حسين فهمها
كانت بتحطله مواد معقمة وبتربطله ايده وهي مش بصاله ومكسوفة أوي خصوصا إنه عيونه مركزة عليها بقوة ودا خلاها مش قادرة ترفع نظرها أكثر ، خايفة تتلاقى عيونهم ببعض ..
حسين مستسلمش وقرر يتبع مشاعره إللي بيحس بيها وبيحاول يكدبها لكن لحد امتى هيخبي ومش هيدي لنفسه فرصة ..
أتكلم بصوت حنون معاتب _ هان عليكي تمشي وتسيبني يا كريمة ؟
سكتت ومردتش ... وقلبها بيدق بقوة كبيرة فكمل هو وعيونه بتستجديها تقول أي حاجة
_ مش بتردي عليا ليه يا كريمة ... أنا هونت عليكي ؟ .. يعني عاوزة تفهميني إنك مش حاسة بأي...
قاطعت كلامه بتوتر كبير وقلبها هينط من صدرها من التوتر والقلق وهي بتودي وشها الناحية التانية
_ بلاش الكلام دا ...
مسمعش كلامها ورجع يكمل بلهفة
_ أنا زعلتك في حاجة ؟ كل دا عشان زعقتلك مرة .. كنت تعبان ومتضايق ، أنا آسف يا كريمة .. أنا آسف إني عملت كدة ...
هزت راسها برفض وأخيرًا بصتله وهي بتقوله برقة
_ أنا مش زعلانة منك
اتسحر بنظرتها ليه وفجأة سأل
_ انجي قالتلك إيه خلاكي تهربي وتمشي؟!
اتفاجئت انه عرف إنها قابلت انجي لكنها قررت أنها تحتفظ باللي انجي قالته جواها ففهم هو من نظرتها للأرض إنها رافضة تقول أي حاجة ، فقال بحزم
_ أيا كان إللي هي قالتله ، ف أنا هطلق انجي !
بصت فجأة بحزن _ بسببي!!!
رغم انها حزينة ان ممكن سبب الانفصال يكون بسببها لكنه كان مبسوط إنها بتعتقد كدة لأن دا معناها انها حاسة إن بينها حاجة مخفية وبين حسين ، فسأل
_ ليه متأكدة كدة إنه بسببك !
عيونه الخبيثة حاوطتها من كل اتجاه وخلت خدودها تحمر فقالت بسرعة
_ أنا مش متأكدة من حاجة...
_ تتجوزيني!
باغتها حسين بصدمة كبيرة في حياتها ... مقدرتش ترد بس عيونها اتفتحت على الآخر وهي بتبصله وفجأة فاقت على نفسها وهو بيقولها بزعل
_ شكلك رافضة وشكلي اتسرعت !
لقت نفسها بتلحقه بسرعة وهي بتقول
_ أنا لسة في العدة !
قرب منها شوية وقال _ العدة خلصت ! ...
بصتله باستغراب فكمل يأكدلها على كلامه
_ بقالك أكتر من تلت شهور متطلقة
سرحت وهي مش مصدقة المدة دي ورددت بهمس
_ بقالنا اكتر من تلت شهور قاعدين مع بعض
مسمعش كلامها ورجع يكمل بلهفة
_ أنا زعلتك في حاجة ؟ كل دا عشان زعقتلك مرة .. كنت تعبان ومتضايق ، أنا آسف يا كريمة .. أنا آسف إني عملت كدة ...
هزت راسها برفض وأخيرًا بصتله وهي بتقوله برقة
_ أنا مش زعلانة منك
اتسحر بنظرتها ليه وفجأة سأل
_ انجي قالتلك إيه خلاكي تهربي وتمشي؟!
اتفاجئت انه عرف إنها قابلت انجي لكنها قررت أنها تحتفظ باللي انجي قالته جواها ففهم هو من نظرتها للأرض إنها رافضة تقول أي حاجة ، فقال بحزم
_ أيا كان إللي هي قالتله ، ف أنا هطلق انجي !
بصت فجأة بحزن _ بسببي!!!
رغم انها حزينة ان ممكن سبب الانفصال يكون بسببها لكنه كان مبسوط إنها بتعتقد كدة لأن دا معناها انها حاسة إن بينها حاجة مخفية وبين حسين ، فسأل
_ ليه متأكدة كدة إنه بسببك !
عيونه الخبيثة حاوطتها من كل اتجاه وخلت خدودها تحمر فقالت بسرعة
_ أنا مش متأكدة من حاجة...
_ تتجوزيني!
باغتها حسين بصدمة كبيرة في حياتها ... مقدرتش ترد بس عيونها اتفتحت على الآخر وهي بتبصله وفجأة فاقت على نفسها وهو بيقولها بزعل
_ شكلك رافضة وشكلي اتسرعت !
لقت نفسها بتلحقه بسرعة وهي بتقول
_ أنا لسة في العدة !
قرب منها شوية وقال _ العدة خلصت ! ...
بصتله باستغراب فكمل يأكدلها على كلامه
_ بقالك أكتر من تلت شهور متطلقة
سرحت وهي مش مصدقة المدة دي ورددت بهمس
_ بقالنا اكتر من تلت شهور قاعدين مع بعض
سمع همسها ورد عليه بهمس مداعب
_شوفتي !
وبعدين كمل بشيئ من الحزن _ وبقالي تلت شهور سايب البيت ، ومراتي محاولتش ترجعني ولا تعتذر انا مش فارقلها ، طول عمرها كانت بتحب تعمل عرض وتتفاخر بيا وبس
بصتله وسكتت مقدرتش ترد عليه فقال
_ مسمعتش رايك ؟
سكتت شوية وبعدين رفعت راسها وبصت جوا عيونه
_مقدرش أخرب بيت ست زيي وبنفس الطريقة اللي حصلتلي
قرب منها وقالها بحزم وقوة
_ لا طبعا أنا مش خاين ولا انتي خاينة ، احنا هنتجوز شرعي وحلال أدام كل الناس
بصت في الأرض لكنه قال _ صدقيني طلاقي من مراتي مالوش علاقة بيكي ! سواء وافقتي أو رفضتي أنا هطلقها
اتصدمت ورددت _طلاقك !!!
_ ايوة ، أنا بجهز لورق طلاقي أنا وانجي
رده القوي عليها خليها تحتار وتسأل _ ازاي وليه ، بعد العمر دا كله
رد يشتم نفسه على الغفلة إللي كان فيها
_كنت حمار وغبي ، اتأخرت أوي على القرار دا
رغم كلامه إلا إنها مقدرتش تمنع نفسها من إنها تقوله
_ متقولش على نفسك كدة ...
بصلها بابتسامة لكنها رجعت تسأل
_ وابنكم يا حسين مفكرتش فيه
جاوب حسين _انا بطلت أحب انجي من زمان بس لأخر لحظة كنت بحاول عشان جلال وعشان العشرة وعشان مهدش البيت !
ركزت في كلامه وهو بيكمل ويقول _ وجلال طول عمره مسافر برا وخلاص كبر .. وناوي يسافر تاني يعني مش هيفضل
سألت بتعجب _ مش هو اتجوز !
فرد حسين _ ايوة
قالت ببراءة _ يبقى أكيد هياخدها ويسافروا
ابتسم حسين بمرارة لأنه فاهم حقيقة الموضوع وانه مجرد مصلحة ولعبة من انجي هو مقدرش يوقفها
_ ياريت
وبعدين غير الموضوع_ سيبك من جلال دلوقتي
وبص لعيونها وقال بصوت شقي اشتاق ليه في نفسه
_ سمعتي كلام الحاج إني محتاج علاج ضروىي ، بس مسمعتش رأيك انتي !!
بصتله في حيرة فقالها على سبب تاني هي غافلة عنه هيخليها توافق عليه
_ أنا بعد النهاردة مينفعش اسيبك وامشي ، الجرح لسة في دراعي وطليقك بقى خطر ومش عاوزه يحتك بعلي ولا عاوز علي يفتكر ابوه بمواقف وحشة زي دي
وسرح في علي وهو زعلان عليه وقال
_ مش عاوزه يكبر وهو عارف ان ابوه مبيحبوش لا هو ولا أمه !
كريمة بتبصله شوية وبعدين بتهز راسها فبيقولها حسين
_ عاوز اسمعها
قالت على استحياء وهمس _ موافقة !
بتبص في الارض وتتكسف وفي نفس الوقت تردد كبير ...
وفعلاً ممشوش غير لما الحاج إبراهيم جاب المأذون وجوزهم والحارة كلها شهدت على الجواز وعرفت إن كريمة اتجوزت حسين بيه الصواف ...
____
_تعالى يا راامز اتفضل
قالها مازن وهو بيستقبل رامز وبعد ما قعدوا سأل رامز
_ايه يا مازن مش بتظهر ليه ؟ أنا حتى فكرتك سافرت
مردش مازن فكمل رامز
_ اتفاجئت إنك هنا ، انت مش هتسافر ؟
رد مازن بتقرير _ لا ، هاخد gab year
حشرية رامز خلته يضغط على مازن عشان يعرف السبب
_وايه السبب ؟
عادي الدراسة ضاغطة عليا
هز رامز راسه بعدم اقتناع وفجأة سأل مازن
_لسة مبتكلمش جلال ؟
_لا ... حاولت اكلمه بس هو رفض !
مازن سكت فعرض عليه رامز بحماس
_ طب ما تجمعنا سوا
_ احم مش هينفقع
استغرب رامز _ليه ؟
رد مازن _ أنا وهو بنا توتر و .. واتخانقنا
اتصدم رامز _ نعمم!! ومقولتليش ليهه
مردش مازن واستمر رامز في السؤال وكأنه متفاجئ إن الاتنين دول اتخانقوا
_حصل كدة ازاي وامتى ؟
تأفف مازن وقال _حصل وخلاص
تأمله رامز في ذهول وبعدين قال بتأكيد
_ مازن انت مش كويس
هز راسه بلا مبالاة وسأل_ لا أنا عادي يعني ، تشرب ايه ؟
اتعدل رامز في القاعدة وكانوا قاعدين في أوضة مازن فنام شوية على السرير وقال وهو واخد راحته
_ مش عاوز اتعبك بس هات ويسكي !
رد عليه مازن بنظرة مشمئزة _معندناش الحجات دي
اتعدل رامز شوية وقال _احم .. سوري نسيت إني عندك مش عند جلال
رفع مازن راسه بيقة وكأن الجملة عجبته إنه أخلاقه أحسن من أخلاق جلال ولكن رامز كمل زي إللي معندوش دم وقال
_ طيب هات أي حاجة تتشرب واعملي ساندوتش كدة في السريع
بيهز مازن راسه بسخرية وبيمشي
بيتأكد رامز أنه مشي وبعدين بيضحك إنه بينه وبين جلال مشكلة أخيرًا ... وبيقوم رامز يتمشى في اوضة مازن وكعادته بيحب يشوف هو جايب ايه جديد او عامل ايه ودايما عنده فضول وحشرية
وهو بيدور رجله خبطت في المكتب فوقعت الكتب من عليه نزل يلمها لكنه استوقفه شيئ عبارة عن صور !
اتصدم لما شاف اللي في الصور !
رضا مراة جلال وهي بتضحك وصورة تانية وهي بتلاعب الخيل ، رامز اتصدم ان في صور زي دي عند مازن
وحس بحاجة غريبة وهي إن ممكن يكون مازن مش مسافر والسبب يكون عشان رضا !
سمع صوت برا قام حاطط الصور بسرعة مكانها وكانه مشافش حاجة وعمل نفسه نايم ع السرير
دحل مازن وهز راسه وهو بيقول _ انت لحقت نمت
وحط الصينية على الكوميدينو وراح يقومه
_ قوم يا رامز
أخيرا رامز إللي كان عامل نفسه راح في النوم صحى وبدأ يتاوب وهو بيقول كأنه قال يعني نعسان
_ منمتش سهران طول الليل والله
_ ليه يعني تسهر ؟
ضحك رامز _شباب بقى يا حج مازن
هز مازن دراعه _طب منا شباب ومش بعمل زيك
ضحك رامز جواه بسخرية وبص للكتاب وقال جوا عقله بسخرية
_ يا راجل ، بأمراة صور مراة صاحبك إللي حاططها في اوضة نومك ... ماشي يا دكتور إن ما وريتك أنت وهو
مردش رامز على مازن وشد الصينية وبدأ ياكل الشطيرة إللي مازن عملهاله ويشرب العصير وفجأة وهو مشغول في الأكل استوقفه صوت مازن المتوتر وإللي في نفس الوقت مصر إنه يسأل
_جلال
سأل رامز _ماله ؟
_متعرفش لسة بيروح عند الرقاصة ولا لأ
ابتسم رامز بخبث جواه وبعدين رد كأن مفيش حاجة
_مبقاش يروح
بصله مازن بندرة غريبة فكمل رامز بخبث
_بقت هي اللي تروحله
_نعم!!
ضحك على صدمة مازن _ آه زي ما سمعت كدة
_انت عرفت منين ؟
سأل مازن بفضول فرد رامز وهو بياكل _ماهي صاحبتي يا حبيبي .. بس بصراحة عمرها ما نامت معايا هي من ساعة ما شافت جلال وهي مجنونة بيه جلال دا مبيعتئش وم
تأفف مازن من الكلام إللي بيسمعه وقاطع رامز
_ خلاص خلاص مش عاوز أعرف تفاصيلكم الهباب دي
ضحك رامز وغمزله _ عندك حق بصراحة انت تفاصيلك مختلفة ، تفاصيلك تجنن يا مازان
رامز كان بيلقح على مازن لكن مازن مفهمش فالموضوع عدى لكن رامز أتأكد إن صاحبه مازن معجب بمراة جلال لأنه عمره ما أهتم يعرف حجات عن جلال من ورا جلال ! هو دايما لما بيحب يعرف حاجة عن جلال بيروح يسأله هو ولأن أول مرة تحصل بينهم خلافات ولأن كمان هو شاف صور رضا عنده .. فعرف إن الموضوع كبير أوي ....