الفصل الخامس
عربية غريبة وقفت أدام البيت نزل منها راجل طوله حوالي ١٨٥ سم ، لابس هدوم من استايل مش لايق على حقبة الألفينات لكنه منظم ومنمق ، كان شكله ملهوف ومتسرع أنه يدخل البيت وفعلا بخفة ورشاقة دخل البيت بخطوات سريعة
أول ما شافته نعمات إللي كانت طالعة هي وبنتها مروحين بيتهم بعد ما نضفوا وخلصوا شغل ، رحبت بيه جامد
_ حمدلله على السلامة يابيه
نعمات أول ما شافته قالت هي كمان بهيام في شكله الوسيم _ حمدلله على السلامة يا بيه
ابتسم ورد _ الله يسلمك يامو نعمات انتي ونعمات
قالت نعمات _ أبلغ الست هانم الكبيرة إنك جيت
رد عليها بتفي _ لأ الوقت أتأخر اتفضلوا انتوا
واستمر هو بخطواته لحد ما لقى مراته جاية من ناحية أوضة الجاكوزي وشكلها مبلول شوية ولكن كانت لابسة هدومها وكأنها لسة مخلصة حمام
_ حسين .. إيه إللي جابك ؟!
عيونه الجميلة برقت أول ما شافتها ، قرب منها وحضنها وضمها ليه وهو بيشم ريحتها وبيهمسلها
_ قولي حمدلله على السلامة ، وحشتيني يا حبيبتي
ردت _حمدلله على السلامة
بعدين خرجت من حضنه رغم إن باين على حسين جوزها أنه عاوز يحضنها أكتر
_ بس جيت بدري يعني ، لحقت تخلص !؟
_أنا مخلصتش فعلا بس جيت عشان جلال
قالت في نفسها _ كنت شوف مصالحك أحسن يعني إبنك هيطير
الابتسامة كانت على وشه وعاوز يشوف إبنه بسرعة وبيبحث عنه بعينه وبنبؤة صوته
_ هو فين أمال ؟!
جاوبت _ في أوضته ، جمب أوضة جدته فريدة
راح بسرعة على السلالم وهو بيقول _ واحشني أوي عاوز اشوف الواد دا بقى عامل إزاي دلوقتي
كانت وراه وقالت على مضض _ قال يعني مبتشوفوش في الصور
ضحك وهو بيرد _ الصور حاجة والحقيقة حاجة تانية خالص
بعد لحظات كان وصل لحد أوضة جلال وبدأ يخبط الباب بلهفة وجلال فتح الباب بإنزعاج ولكنه فجأة عينيه اتعلقت بالشخص إللي هو شايفه أدامه ...
_ بابا ... !
قلب حسين انشرح ودق أوي وشد إبنه يحضنه بشوق رهيب
_ واحشني أوي يا حبيب أبوك
ابتسم جلال للهفة أبوه عليه وبادله الحضن
_ أنت كمان واحشني
خرج من حضنه ومسك كتافه وبدأ يهزه بإعتزاز وفخر وهو بيتأمل جسمه الرجولي الممشوق ومعالم الرجولة والقوة إللي باينه بقوة فيه بل وكمان ووسامته المفرطة خلته يهتف
_ كبرت يا جلال وبقيت راجل ملو هدومك ، دا أنت كنت مسافر وأنت أد كدة ، أيوة كدة ربنا فرح قلبي بشوفتك
جلال كان عمال يبص لأبوه بطريقة غريبة جدا خلت حسين يستغرب هو كمان
_ مالك يا واد يا جلال وشك مفهموش ملامح زي الأجانب كدة ليه
رد _ أنا عادي كويس أهو .. أنا مستغرب نفسي بس وأنا بقولك يابابا .. هو أنت بابا فعلا
فعلا حسين كان سنه صغير وشكله صغير جدا وميبانش عليه أنه أب دا أصلا ميبانش عليه أنه متجوز كمان ودا مش مبالغة لأ هو عموماً في ناس كدة مش بيبان عليها العمر بسهولة وبيعيشوا ويموتوا وشكلهم صغير وحسين كدة .. شكله صغير أكيد مش طفل لكن صغير زي الشباب مليان حيوية وجمال ووسامة طبعا ورثها جلال أصلا عن أبوه
حسين مثل أنه اتضايق _ ليه بقى إن شاء الله أنت مستهفيني ولا إيه
بصله جلال باستغراب _ يعني إيه ؟!
عرف أنه مفهمش فقال _ يعني شايفني هايف يعني
نظرة بلهاء مرسومة على وش جلال فابوه ضحك وهو بيشرحله أكتر
_ هايف دي حاجة كدة زي تافه .. قول بقى ليه مستغرب
رد بصراحة_ لأن أنت شكلك صغير أوي .. متغيرتش حتى من يوم منا سافرت
_ للدرجادي ؟
رد جلال بإنبهار _ دا لدرجة اني كنت هقولك ازيك يا حسين .. أنت المفروض تكون صاحبي مش أبويا
ضحك حسين بقوة وبعدين مسك جلال وقرب منه كأنه بيقوله سر أو نصيحة عظيمة
_ ماهي دي ميزة إنك تتجوز وانت صغير ، تخلف وتشوف ابنك وعياله وتفضل صغير بردو
اتلهوا في بعض ونسوا انجي إللي واقفة حاطة ايديها في وسطها بغيظ من الكلام إللي جلال عمال يقوله لأبوه ومقلهاش أي حاجة
_ وابوك بس هو إللي لسة صغير وحلو يا دكتور جلال ؟
بصلها حسين وابتسم _ غيرانة مني ولا إيه يا انجي
هز جلال كتفه _ بصراحة يا ماما قصة شعرك والميك أب مكبرينك ، دا أنا وبابا لو حد شافنا هيقول علينا ولادك
همسله أبوه بعد ما شاف وش انجي إللي قلب ألوان من كلام ابنها _ الله يخربيتك يا جلال الأجانب علموك البجاحة
جلال كان مصر على رأيه _ قصدك الصراحة يا بابا ، بعدين هي ماما حلوة بس مش أحلى منك
برق بسرعة واترعب من إللي انجي ممكن تعمله بعد الكلام دا
_ يخربيتك أسكت أمك هتاكلنا
هنا اتدخلت انجي بتبص لحسين جوزها بنظرات نارية _ اتفقت أنت وابنك عليا من أول قعدة يا استاذ
رد بخوف _ والله يا حبيبتي ما اتفقت منا واقف ادامك أهو
جلال بص لمامته من فوق لتحت بيقيم جمالها طبعا مش بنظرة سيئة أو فيها أي مشاعر قذرة ، دي أمه يعني عمره ما يبصلها بطريقة وحشة ، بس هو فعلا كان بيقيم جمالها بنظرة راجل شاف ستات أشكال وألوان في حياته
انجي كانت هتجنن لكن جلال قال إللي هداها ورضاها _ لكن دلوقتي وشعرك مفرود كدة ومفيش ميك اب ،شكلك أختنا التالتة
اتنهد أبوه براحه وامه ابتسمت بثقة بعدين جلال فاجئهم بتكملة كلامه
_بس الكبيرة !
كزت على سنانها بغضب مكتوم وحسين طتم ضحكته بالعافية بس جلال بصله وقاله
_ وأنت يابابا ، أنت استايلك عواجيزي أوي مش لايق لا على شكلك ولا على سنك .. يعني أنا واثق إنك من غيره هتبقى أحلى أكتر
قرب أبوه منه بحماس _ لأ دا أنا وأنا برا البلد اشتريت كام طقم .. هيعجبوك أوي
جلال انبسط جدا وفرح بالروح إللي بينه وبين أبوه خصوصا أنهم يعتبروا شباب زي بعض وقاله
_ وريني وعلى فكرة أنا ممكن ألبسك من عندي كمان وعلى ذوقي
ضحك حسين وسحب ايد جلال للسرير وقعدوا عليه وهو بيقوله
_ تعالى تعالى أقعد معايا دا أنت واحشني أوي
هنا ابتسمت انجي ابتسامة صفرا وهي مبسوطة أنها هتبوظ عليهم قعدتهم
_ لأ يا حسين متسهروش ، جلال مسافر بكرة بدري ومحتاج ينام ويرتاح
اتخض حسين وبص لابنه بزعل وعتاب وصدمة _ مسافر ! أنت لحقت يابني دا أنا لسة شايفك
بصله جلال ببعض الحرج لكنه كان مصمم على قراره وانجي مسمحتش إن حسين يفعد مع إبنه اكتر من كدة عشان ميأثرش عليه وراحت سحبته من ايده تطلعه وهي بتقول لجلال
_ نام ياحبيبي واتغطى كويس
سابوا جلال لواحده وبعدين دخلوا أوضتهم وهنا سأل حسين بغضب لكنه مش متعود أنه يزعق أو يعلي صوته
_ سفر إيه دا يا انجي إللي بكرة الصبح ، هو لحق ؟
ردت بغضب وهي بتحذره _ بقولك إيه يا حسين أنت لما جيت تتجوزني كانت دي شروطي وانت وافقت عليها ، مش كفاية إني اتجوزتك وقعدت في الريف مدفونة ومكملتش دراستي إلا من بعد ما جلال سافر ، إبني عمره ما هيكون مصيره زي مصيري ولا أنت بترجع في كلامك دلوقتي
اتوتر وقال _مبرجعش في كلامي ولا حاجة، بس دا ابني الوحيد يا انجي وبيوحشني أوي بقالي سنين مشفتوش ولما ييجي يقعد يومين ويادوب أسلم عليه ويمشي
وبعدين قال ببعض الزعل _ مليش غيره وياما قولتلك نفسي في ولد أو بنت تانية معاه .. كان نفسي أملى البيت كله عيال
قرب منها شوية وهي كانت واقفة أدام المراية بتسرح شعرها المبلول
_ إحنا لسة فيها يا انجي تعالى نخلف أنتي لسة صغيرة
بلع ريفه وهو بيتكلم بأمل وبيعرض عليها الموضوع ببعض اللهفة _وبعدين أنا كمان مش كبير أنا عندي ٣٨ سنة يعني لسة صغير وشباب وفي أدي في البندر لسة متجوزوش
رفعت حاجبها بضيق _ هو كلام إبنك مأثر عليك ولا إيه .. على فكرة إبنك دا طالع لمامتك معندوش ذوق خالص ، قال أنا كبيرة قال
وقلعت الروب بتاعها إللي كانت لبساه وقميصها من تحته كان مبلول ومحدد جسمها الجميل بطريقة مثيرة جدا خلت حسين يقرب منها من الخلف ويحط ايده على وسطها ويهمس جمب ودانها وهو بيوزع قبلات جميلة وحسية على رقبتها
_ دا أنتي زي القمر دا واد عبيط مبيفهمش حاجة ، وبعدين هو مش بيشوف إللي أنا بشوفه ولا عمر حد هيشوفه غيري أنا بس
نزلت ايديه من على وسطها وبصتله من المراية بنظراتها القوية وصوتها الخالي من المشاعر
_ بقولك إيه يا حسين عدي ليلتك وياريت تنام بقى عشان بكرة الصبح تبقى فايق وانت بتودع جلال وهو مسافر
زفر بضيق _ بردو مصرة على حكاية السفر دي
_ والله إبنك إللي مصر ، وبعدين هيقعد هناك كل دا وقبل الكلية وقبل ما ياخد الجنسية تقولي يرجع مصر ، جلال بدأ طريق ومشوار لازم يكمله وإلا كل إللي فات دا هيكون على الفاضي
كان دايما بيشعر بالضعف ناحيتها ومش بيحب يشوفها زعلانة أو متضايقة ومعظم الوقت إن مكانش طول الوقت بينفذلها كل إللي بتطلبه
_ خلاص يا انجي هدي نفسك ، متزعليش
اتصعبنت وعرفت تدخله منين_ آه بعد ما تجنني تقولي هدى أعصابك ومتزعليش
قرب منها تاني وحط ايده على وسطها وقال بحنان كبير _ انتي عارفة إني مبقدرش أتحمل زعلك
_ وايه الفايدة ماهو في الآخر بزعل
شم ريحتها وهو بيقول بصوته العميق _ ميهونش عليا زعلك لحظة ..
باسها من خدها برقة وهو بيهمسلها
_ انجي .. أنا موحشتكيش بقالي كتير غايب عنك
اتأففت وبعدت عنه وراحت عند الدولاب تجيب حاجة منه
_ هتقعد بقى تقولي وحشتك وموحشتكيش في إيه يا حسين يا صواف دا حتى شنبك مش ماشي مع كلامك
بص لنفسه في المراية وبعدين بص لانعكاس صورتها وسأل_ شكلي مش عاجبك ؟
ضحكت بسخرية بعدين قالت بتكبر _ وانت لو شكلك مش حلو وعاجبني كنت أنا انجي هانم أتجوزك
راح وراها وحاوطها بينه وبين الدولاب _ طب مالك يا روحي بس
بعدته عنها وراحت تقعد في الجانب اليمين من السرير وهي بتأنبه
_ يا حسين دا أنت جاي من سفر وتعبان فيك حيل لحاجة
قعد هو كمان على جانب السرير الشمال إللي هو بينام فيه وقال بضيق وزعل أنها بتبعده عنها
_ أنا شوفت برا ناس أدي وأكبر مني عايشين حياتهم كأنهم لسة مولودين امبارح ، دا أنا إللي شكلي أحلى منهم وأصغر مبعملش إللي هما بيعملوه ، بعدين مشوفتيش إبنك بنفسه قالي إيه
بصتله بنرفزة وعبرت عن خنقتها _ عشان طول عمرك محبوس في الريف ودفنت نفسك فيه ، لأ وعاوز تكرر الغلطة مع جلال ، بعدين مش بالشكل يا حبيبي ولا بالسن ، دي بالروح ، وانت روحك وكئابتك بتحسسني إنك عندك ميت سنة مع إن مفيش ولا شعره بيضا في راسك
اتجاهل أنها حرفيا أهانته بكلامها ومسك ايديها يقربها منه ويحاول يأثر عليها عشان ينعم بيها وبدفئها
_ طب ما ترجعيلي روحي يا انجي وتعالي نعيش شبابنا ، طب بذمتك أنا لو وقفت جمب جلال وحد غريب شافنا هيعرف إني أبوه !؟
ذادت نرفزتها أكتر من الكلمتين دول _ هو أنت طالع عليك شكلك صغير شكلك صغير ، ما إحنا عارفين إنك شكلك صغير في إيه يا حسين أنت مش طبيعي بجد أول مرة تبقى كدة كل دا عشان كلمتين من إبنك
افتكر إللي حصل معاه وهو جاي من السفر وقال في نفسه _ آمال لو تعرفي إللي حصل وأنا جاي من السفر
بعدين هي اتمددت على السرير وشدت الغطا عليها وقالت بسخرية
_ بس شكلك فعلا بعد ما شوفت جلال دماغك جراله حاجة
اتمدد وحط ايده ورا راسه وشرد في الزمن _ كبر أوي ، حسيت أنه كبرني معاه وأنا مش كبير ، طب والله الواد شبهي ومفيش فرق ما بنا كإننا أصحاب وأد بعض
قفلت النور إللي جمب سريرها وكتمت غيظها من غباءه واصراره أنه صغير
_ أقفل النور ونام يا اللي مش كبير و بلاش كلام فاضي .
اتنهد بزهق وبعدين طفى النوم ونام على جمبه اليمين وغمض عيونها وفتحها بضيق زي الأطفال وردد بهمس لنفسه
_ طب والله أنا أده واحلى منه كمان
______
_ راجع قفاك يأمر عيش ، ياخويا في راجل شباب وعازب في بيتهم سبت بنتك وجيت
قالتها "سندس" مراة أبو رضا " رمضان" وهي بتغسل الهدوم في الطشط وهو بيشرب شيشة
_ انتي يا ولية مش قولتي عمري ما أتأسفلها ولا أراضيها ، والست هانم قالت يا اخد حقها ياتفضل معاها
_ ياخوفي من الست هانم تكون ممشياها في البطال وبتقبض من وراها
رمى الشيشة من إيده _ اقفلي بوقك يا ولية متذوديهاش طين وحزن أكتر ماهي بطلي الكره ده بقى ومتسرحيش بدماغك في حجات انتي عارفة كويس إنها مش موجوده
وبعدين قام وسابلها البيت ومشي وهي قالت بصوت عالي عشان تسمعه
_ أهرب ياخويا أهرب ماهو ده إللي أنت فالح فيه
بعدها طلعت تنشر الهدوم إللي هي غسلتها وهنا لقت " سميحة " وجمبها أمها " جليلة" قاعدين على المسطبة وطبعا سندس قالتلهم كل اللي حصل وهنا جليلة اتدخلت وقالت وهي بتتهز بعصبية وبغضب
_ آه يا ناري منهااا .. ده البت نعمات بتحكي وتتحاكي في جماله وشياكته
هنا سميحة قالت زي السوسة _ ده يا مراة عمي بتقولي بيعدي عليها ريحته بتسطلها
عضت سندس على شفايفها بغل _ أنا النار واكلة في جتتي منها بنت الكحيانة ، ياترى الست فريدة بتفكر في ايه
رفعت جليلة حاجبها _ تكونش ناوية تجوزهاله ؟؟!
شهقت سندس _ إيش جاب لجاب ميغوركيش ياختي شوية العطف والشحتفة إللي بتعملوهملها ، دا حفيدها الوحيد يعني عوزاله واحدة جاه ومال وجمال
وبعدين قالت بسخرية _ودي ولا جاه ولا مال هههههههههههه ولا جمال جتها نيلة المقشفة السودا ، بصي لبنتك ياختي بيضا زي لهقطة القشطة وبصي لرضا فاضلها حبة وتبقى زي حتة الفحمة
بادلتها جليلة الضحك بغل_ على رأيك طالعة لأمها سودا من برا ومن جوا
دعت سندس من قلبها _ الله يكحمها مطرح ما راحت
بعدين قالت جليلة وهي بتشعلل سندس _ بس إحنا هنسكت ولا إيه !؟
بصت سندس لجليلة بشر وقالت _ لاء دا إحنا هنخلي إللي ما يشتري يتفرج
_________
_ يعني إيه ؟!!!
بعد صمت طويل من الصدمة سألت رضا ، مردتش عليها فريدة إللي شردت من كتر الحزن ورضا بدأت تكلم نفسها بصوت عالي سمعته فريدة
_ ديه لسة قايلي الصبح أنه مش هيسافر
ردت الست هانم _ خلاص قرر ومرضاش يقعد حتى يتكلم معايا ولا يتناقش في أي حاجة
بصتلها بحرقة وسألت_ والعمل ياست فريدة ، والعمل
بصت في الأرض وملقتش كلام يتقال فبسرعة شديدة وتوسل جرت عليها رضا وقعدت تحت رجليها
_ ست فريدة أحب على إيدك متخليهوش يسافر ، بالله عليكي أنا ما صدقت جه وشوفته
وشها احمر فجأة من الكسوف وهي بتفتكر إللي عمله معاها اليومين إللي فاتوا وبعدين قالت بأمل في إنه هيتغير
_ صحيح ، صحيح هو مزعلني منه بس ربنا هيرضي عليه ويهديه لما يقعد هنا شوية وسطينا وبكرة تشوفي بنفسك جلال ديه هيبقى عامل إزاي
ردت فريدة بإصرار _ أنا كمان استحالة اسيبه يبعد عني تاني ، أنا طلع عيني علشان اخليه ينزل إجازة
بصتلها رضا في لهفة منتظرة منها ردة فعل قوية ولكن فريدة قالت بصراحة
_ بصي يارضا ، جلال محصلش بينه وبينك اعجاب رغم إللي إحنا عملناه واننا غيرنا في لبسك وشكلك بس بردو هو مأعجبش بيكي
وش رضا بقى دم وافتكرت جلال وهو بيعاكسها وبيقولها كلام حلو وكمان بيلمسها وهنا فريدة سألت في شك
_ ولا حصل حاجة ؟!
اتوترت جدا وبعد لجلجة كبيرة قالت
_ ماهو .. ماهو ديه الموضوع إللي كنت عوزاكي فيه يا ست فريدة
بصتلها فريدة بترقب والتانية كملت _جلال بيه ، قصدي سي جلاال اا قصدي يعني جلال حفيدك ، حاول .. حاول يتقرب مني أكتر من مرة
_ ومقولتليش ليه !!!؟
عصبية فريدة خلت رضا تتكلم بسرعة وتحكي كل حاجة حصلت ، وفي الآخر قالت بحرج
_ اتحرجت أوي ياست فريدة بعدين ديه مبقالوش تلت يام هنا وعمل كدة ولو عرفتي لازمن هتزعلي منه واني مهانش عليا زعلكوا أنتوا الاتنين و، وفي الآخر بصراحة مقدرتش استحمل وجيت أقولك بس لقيتك بتقوليلي التقيلة والمرار الطافح كله إنه هيسافر باكر
صعب عليها إللي حصل مع رضا وكمان أخلاق جلال إللي بقت سيئة اوي واعتذرتلها
_ أنا آسفة يا رضا مش عارفه أقولك إيه يابنتي ، حقك عليا أنا
عضت رضا شفايفها بخجل وبصت في الأرض وساد صمت رهيب في الأوضة وفي الوقت دا فجأة عيون فريدة لمعت بالحل لكنه حل مخجل جدا بس للأسف مفيش غيره
_ رضا ... لو طلبت منك حاجة هتعمليها ! .. دا رجاء مني
ردت رضا بموافقة سريعة_ طلباتك كلها أوامر وتتنفذ قبل ما اسمعها ياست هانم متقوليش كدة
بصتلها فريدة بتوتر وترقب لسماع ردها على اللي هتعرضه عليها
_ حتى لو قولتلك إني .. إني عوزاكي تغري جلاال الليلادي !
اتجمد الدم في عروق رضا وفضلت بصة لفريدة إللي مش مصدقه إزاي هي قالت كدة ....
_________
الساعة ١ باليل دق باب جلال إللي كان مش عارف ينام وعقله شغال بيفكر في حجات كتير بلا هدف زي معظمنا بعد نص الليل بس الحاجة إللي فعلا كانت مأثرة معاه هو شكل أبوه إللي عامل كأنه لسة شاب صغير متجوزش ، جلال لحد دلوقتي مستغرب بس عادي يعني تقبل الأمر بل وحبه كمان لأنه حس أنه أبوه صاحبه ، بس هيبقى صاحبه إزاي وهو أصلا هيسافر بكرة أكيد مش هيلحقوا يبنوا علاقة كويسة سوا
قام جلال يفتح الباب وكان لابس فانلة حمالات لونها أزرق غامق ، أول ما فتح الباب اتصدم حرفيا من إللي شافه وفضل دقيقة واقف مش عارف يتصرف ... صاروخ واقف أدامه ولابسة فستان أحمر ضيق وحاطة روج أحمر وخدودها عليها لون أحمر مدموج كويس مخليها طالعة زي القمر
كانت واقفة أدامه تلعب في صوابع ايديها بخجل كبير وبتبلع ريقها وباصة في الأرض ، رفع دراعه اليمين على الحيطة والايد التانية ماسك بيها الباب وسألها بعيون غامضة بتتحرى عن سبب وجودها هنا بمنتهى الدقة والتركيز
_ الساعة كام دلوقتي ؟!
طلع صوتها هامس يادوب سمعه _ معرفش يا بيه
رفع حاجبه _ بيه ؟
عرفت غلطها فردت بلهفة _ سيدي .. سيدي جلال
مينكرش إنه رغم ضيقه منه إن الكلام عجبه وخلاه يرفع راسه لفوق بتكبر ويسألها من طرف مناخيره
_ جاية ليه ؟
تاهت ومعرفتش تقول إيه بس في الآخر هتفت
_ أنت مش كنت .. مش كنت عاوز تشرب عصير مني
بنظرة باردة أجاب_ دا من خمس ساعات
حست أنها في موقف ضيق جدا مش عارفة تخرج منه وجلال ضيقها اكتر وكان عاوزها تعترف بصراحة عن سبب وجودها هنا بالشكل دا أدام بابه
_ وبعدين أنا مش شايف عصير في ايدك يعني
ردت _ ماهو .. ماهو العصير في المطبخ
رفع حاجبه_ بقى كدة ؟!
بصت في الأرض بكسوف وعضـت شفايفها وهنا خد باله إن الروج إللي هي حطاه حلو أوي فسألها بنص ابتسامة باردة
_ مين حطلك روج ؟
همست _ أني إللي حطاه ، عجبك ؟
حط ايده على شفايفها يلمسها ورد
_ عجبني .
ردت عليه بسعادة كبيرة ولهفة _ إن شاء الله تسلم وتعيش ياسي جلال
وقبل ما تتنفس حتى كان شدها جلال لأوضته بسرعة وقفل الباب ورماها على الحيطة وقرب منها يحاوطها في ثانية إلا ثانية حرفيا
_ انتي صغيرة أوي يا رضا
قالها بهمس خلاها تقفل عيونها من شدة الإحساس بعدين حط ايده على وشها بيتفحص جمال ملامحها
_ وحلوة كمان
بلعت ريقها وعيونها مش قادرة تفتحها ولا ترفعها لفوق فابتسم نصف ابتسامة وسألها
_ عندك كام سنة ؟
فتحت عيونها ورفعتها ليه وبترمش برموشها الطويلة إللي مفتقدها جدا في الغرب وبدأت تحكيله ببراءة
_ قالولي ١٥ .. الست فريدة بتقولي إني كملتها من شهر ونص
ضحكة خافتة طلعت منه وبعدين راحت وسأل تاني وهو بيبص على جسمها من فوق لتحت
_ بتروحي المدرسة ؟
جاوبت _ لأ مبروحش
عض شفايفه وهو بيبص على مكان محدد في جسمها مازال مكمل في حواره معاها عشان يلهيها
_ ليه ؟
قالت بقلة حيلة وعيونها غامت في الحزن ونست أنها أدام راجل حرفيا بياكلها بعينه
_ طلبت من أبويا بس هو مش راضي ... بيقولي البنات ميلزمهاش علام و إللي تسمعه تعمله وخلاص من غير رط كتير
قرب منها أوي وهمس أدام شفايفها وعينه في عينها بيجبرها أنها تبصله ومتنزلهاش كل ما تنزلها أو تغمض
_ بقى الجمال دا كله حد يقدر يرفضله طلب
_ سي جلال ابعد حبه
طلبت منه بخوف بس هو حط ايده على وسطها بعنف وثبتها بايده ورجله وهنا رضا اترعبت منه واتوترت وكانت بتلعن نفسها إنها وافقت تيجي مكانتش تعرف إن الموضوع دا صعب أوي كدة وكانت مفكراهم كلمتين وخلاص ومش بس كدة ... هي مكانتش تتوقع إن جلال يقرب منها بسهولة كدة ولا يستجيب بالسرعة دي ، متعرفش إن جلال أصلا لو أي بنت حلوة وقفت ادامه مش هيقدر يمنع نفسه عنها
_ انتي جاية بنفسك ... وتقوليلي أبعد ؟ .. شغل عيال دا صح
بصتله وتكة والدموع هتنزل من عينها من الضعف والموقف إللي هي حطت نفسها فيه بعدين افتكرت كلام الست فريدة وسرحت في الكلام
_ أنا هعمل حاجة تمنعه إنه يسافر وغصب عنه وعن أمه ، بس محتاجة وقت وللاسف هو مسافر بكرة ، رضا أنتي لازم تساعديني يا بنتي والله العظيم إللي ما بحلف بيه كدب أبدا وانتي عرفاني ، أسبوع واحد وهتكوني مراة جلال ، يعني متقلقيش من أي حاجة ، أرجوك اعملي أي حاجة تخليه يوافق ميسافرش بكرة بالذات
تماسكت ولحقت دموعها قبل ما تنزل وقررت أنها هتعمل إللي مطلوب منها وفعلا اقتنعت بكلام الست فريدة إللي هو أصلا غلط مهما حصل مينفعش بنت تكلم راجل ما بالك بقى إن رضا واقفة معاه بفستان ومكياج في أوضته ومقربين من بعض أوي كدة !! فطبعا كانت غلطة كبيرة بس هي اقتنعت والست فريدة رغم حبها لرضا إلا إنها كانت أنانية ومفكرتش غير في نفسها هي وحفيدها واستغلت رضا للأسف واستغلت جهلها في أمور كتير في الدين علشان تستخدمها لأهدافها الشخصية إللي هي أهداف حميدة وفيها خير لكن الغاية لا تبرر الوسيلة أبدًا ...
حطت رضا ايدها على ايد جلال إللي على وسطها واترجته بعيونها وصوتها الرقيق لعل إنها تأثر فيه
_ سي جلال ... ممكن تأجل سفرك
قال في نفسه وافتكر كلام أمه عنها وعن خبثها
_ تيتا قالتلك ! دا شكلك فعلا ليكي تأثير كبير عليها
قبل ما يرد قالت _ عايزة أوريك بلدنا بكرة
رد عليها وهو بيلعب في شعرها _ أنا حجزت الطيارة خلاص
الظاهر إن جلال مش سهل وعارف هي عاوزة إيه كويس ، يبقى الحل أنها تديله إللي هو عاوزه عشان هي تاخد منه إللي هي عوزاه
بصتله بزعل و بدلع مفتعل لكن كانت جميلة فيه
_يبقى أنت مش عاوز تخرج معايا وأهو أنت كمان بترفضلي طلبي زي أبويا
فجأة جلال قلبها وخلى وشها ناحية الحيطة وقرب منها جدا بطريقة حسية وبيستمتع بجسمها ،رضا محستش بمتعة من إللي هو بيعمله بل بالعكس هي حست بالإهانة وكان عندها إحساس بيقولها إن إللي بتعمله غلط كبير أوي ومينفعش بس فجأة طلعلها كلام الست فريدة في دماغها من تاني
_ يا رضا يابنتي دا هيبقى جوزك ، انتوا أصلا في عداد المتجوزين وأنا مش هسيبكوا غير وانتي على ذمته ... دا جلال يا رضا ... يعني عمره ما هيعمل فيكي حاجه وحشة ، حتى لو يعني عاكسك شوية ولا أي حاجة بقى ، بس بصي هو عمره ما هيهون عليه يأذيكي آخره شوية حركات كدة .. وبعدين انتي مش عاوزة تساعديه ياست رضا ولا إيه ؟!!
_ لأ طبعا دا أنا أفديه بروحي
جاوبت رضا في دماغها أول ما صحت من شرودها في الكلام إللي قالته فريدة
اتقبلت رضا للأسف إللي جلال بيعمله بل وسيارته ونادت إسمه بدلع
_ سي جلال
جلال كان بيبوسها ببطئ وهو مغمض عيونه وبيعمل طقوسه إللي بيعملها مع البنات إللي بتعجبه وبتيجي على هواه .. قبلات رقيقة وخفيفة في مناطق النبض بتخلي البنت إللي معاه جسمها كله يترعش ومتبقاش عارفة تقف كويس وتحس من شدة التأثر أنها هيغمى عليها
ردد وهو عارف كويس إن ذبذبات همسه ونفسه السخن هتأثر فيها بقوة
_ همممم
ومع كل إللي بيعمله إلا إن رضا كانت خايفة وكان كل تركيزها أنها تعطل سفره وتطلع من أوضته بأسرع وقت وبأقل الخساير
هتفت بتوتر _ ه ه هتيجي معايا بكرة
عدم استجابتها وخوفها وإن جسمها متخشب بين ايديه ولو اترعشت بيعرف وبيحس إنها اترعشت من الخوف والتوتر مش من الإثارة ، ودا خلاه يتحدى نفسه أنها هتكون ليه ولازم يأثر عليها ويشدها للعالم بتاعه .. العالم بتاعه القذر
همسلها وعيونه كلها تحدي وشر _ هاجي
فرحت جدا لدرجة أنها بعدته عنها ولفت ليه والسعادة مرسومة على كل ملامحها
_ وعد ياسي جلال !!؟
بصلها بخبث وبغموض _ وعد يا رضا
ضحكت بخفة وبعدين حاولت تداري فرحتها عشان متفضحش خطتها هي وجدته وبعدين قالت بحماس كبير
_ بكرة عندنا مولد كبير أوي في البلد هاخدك بعد الغدا نلف فيه وبعدها هاخدك مكان حلو أوي أوي أبوك محرج على البلد كلها تروحه ومانعهم عنه ، عيلتكوا بس إللي بتعرف تروح هناك ، هيعجبك أوي ... نام كويس وخد بالك على نفسك
وبعدها خرجت بسرعة من أوضته وجلال فضل باصص لأثرها رغم أنها قفلت الباب وراها وبعدين ضحك بخبث وتوعد وقال لنفسه
_ هجيبك يا رضا .. بقى أنا تتقلي عليا وانتي مدوراها مع الرجالة كلهم ، بس ماشي انتي إللي طلبتي!
__________________
تاني يوم الغدا اتحط والست فريدة كانت نازلة وعلى يمينها ابنها " حسين " إللي سلم عليها وسندها لحد ما تنزل من السلم وكمان من الناحية الشمال أصرت إن جلال هو إللي يمسك ايدها وينزلها
رضا كانت واقفة عند باب المطبخ وبعدين بصت لقت البت نعمات بنت أمو نعمات واقفة من ورا الستارة عمالة تبص عليهم ومركزة أوي مع جلال ، بصتلها بتوعد وراحت فجأة خابطة كتفها جامد من ورا
اتوجعت وكتمت صرختها قبل ما تكملها عشان محدش يبص عليهم وبعدين بصت لفت لرضا بكره وألم
_ اااه ايدك مرزبة ، وبعدين انتي بتضربيني إزاي أصلا
عيون رضا متشالش من عليها وبقوة قالت
_ انجري شوفي شغلك وبطلي مياعة ياختي واني مش هضربك وإلا هقول للست فريدة إنك بتتصنطي عليهم
رفعت نعمات حاجبها وقررت تغيظها
_ لأ ياختي أني مش بتصنط عليهم .. أني بتصنط على واحد بس ..
شتمتها رضا وعيونها برقت من وقاحتها _ يا قليلة الحياااا
بس فجأة جه في ذاكرتها إللي هي عملته امبارح وقالت لنفسها بحزن
_ مانتي كمان قليلة الحياء يا رضا ، مش شايفة عملتي إيه امبارح
بعدين رجعت تاني تهز راسها برفض ونعمات بصالها ومش فاهمة حاجة لأن رضا واقفة بتتكلم وترد على نفسها جواها
_ لأ بس سي جلال هيكون جوزك .. عادي مش حرام يعني مجراش حاجة وأصلا إحنا محصلش بنا حاجة
نعمات استغربت بس قالت بخبث
_ انتي بتعملي إيه ، هي كلمتي جنتتك للدجادي
مسكتها رضا من دراعها بعنف وبشخصيتها الشرسة هتفت فيها
_ بس يابت وغوري من وشي بدل ما أجيبك من شعرك الأكرت
نعمات كانت هتجنن من الغيظ _ شعري الأكرت !!!
رددت رضا بقوة _ ااااه أكرتتت !!
وبعدين زقتها ومشت عشان فريدة هانم مسكت الجرس ودقته ودا معناه أنها عاوزة رضا
أما نعمات فوقفت والنار بتطلع من عيونهااا تقول وهي بتدعك دراعها إللي وجعها من مسكة رضا
_ دا أنتي عدوينك كتروا يا رضااااا
__________
انجي كانت قاعدة مش طايقة نفسها ولا الهوا إللي بتتنفسه وكل شوية تبص لجلال بضيق كبير لانه مسافرش وفاجئها بقراره أنه مش مسافر
وفريدة قاعدة بفرحة كبيرة تحطله أكل من كل الأصناف بنفسها من غير مساعدة الخدم وحتى حسين كان سعيد جدا والابتسامة على وشه بس كل شوية انجي تبصله بتحذير فيقوم عامل نفسه أنه مكشر ومتضايق زيها 😂 بس هو من جوا قلبه فرحان أوي وحاسس إن في حجات كتير فاتته ونفسه يعملها مع إبنه
_ خلاص يا ديدا بجد أنا مش قادر
قالها جلال بتذمر لجدته إللي عماله كل ما يخلص حاجة تحطله تاني ، ردت فريدة بحنان زي كل الجدات
_ خلاص دا إيه ؟! هو أنت كلت حاجة ، كل يا حبيبي شوية كمان شكلك ضعيف
حسين بصلها وضحك لأن حرفيا إبنه طويل وجسمه كله عضلات
_ ضعيف إيه بس يا ماما انتي مش شايفة عضلاته
ابتسمتله أمه بحب وردت _ راجل من ضهر راجل يا حبيبي
هنا تدخلت انجي وهي بتبص لحسين _ قصدك تور
ردت عليها فريدة بسخرية _ تور ! .. الملافظ سعد يا انجي هانم ..
وبعدين قالت بفخر _ دا ألف واحدة تتمناه ....
انجي متكسفتش خالص أنها حرفيا بتهين جوزها وابتسمت ابتسامة صفرا وقالت
_ دا زمان
حسين زعل جدا وحس إن قلبه اتكسر منها أوي وفريدة قررت تجيبله حقه وتربي انجي على الذل إللي هي مشرباه لإبنهاا ومستغلية حبه الكبير ليها ، وتوعدت أنها هتذلها زي ما هي عاملة في أبنها بس الصبر طيب ، إنما في الوقت الحالي ردت عليها وقالت بتحدي
_ ودلوقتي أكتر ، الراجل كل ما بيكبر بيذيد جمال وهيبة ، ويقدر يتجوز واحدة واتنين ، وبكرة تشوفي يا انجي !
انجي خدت بالها من تلميح فريدة وعشان كدة ردت بخبث
_ اقتنعت .. أصل أكبر مثال على كدة انكل الله يرحمه .. كان طول عمره شباب
فريدة عرفت وفهمت إن انجي قصدها تقول إن جوز فريدة كان بيخونها على طول ، وكان قصدها تهينها وتحسسها بالنقص
فريدة فعلا معرفتش ترد لكن رضا إللي كانت وصلتلهم وسمعت الكلام وقالت
_كلام إيه دا بس يا ست فريدة ده أنتي يا ست هانم كان بيجيلك العرسان أكوام بعد البيه الكبير الله يرحمه
كملت كلامها وفريدة مبتسمة _ طب دا أني من كام شهر المهندس الزراعي بتاع الأرض كان هيموت كدة ويعرف يوصلك وكلمني لما عرف اني خدامتك حبيبتك ، وعشان كدة حسين بيه طرده
فريدة بصت لحسين بكسوف وهو بصلها بغضب لما افتكر المهندس دا وكان شكله يضحك وهو غيران على مامته
رضا بصت لانجي ورفعت حاجبها وتغيظها _ مين زي الست فريدة ولا جمال الست فريدة ، دا أنتي في ناس أصغر منك والبصة في وشهم تقفلك من الدنيا بحالهاا
انجي كانت عاوز تموت رضا في اللحظة دي لأنها عرفت إن قصدها عليها وإللي ضايقها أكتر أبنها جلال إللي أكد على كلام رضا
_ فعلا يا ديدا .. انتي حلوة أوي ، عمري ما شوفت ست بالحلاوة دي
_ ما تحترم نفسك أنت هتعاكس أمي ادامي
رد جلال ببرود على حسين المنفعل _ زي ماهي أمك فهي جدتي
قالت فريدة بضيق من أسلوب جلال مع أبوه كأنه واحد صاحبه
_ جلال أنت بترد على أبوك
بصلها بعدم اقتناع وهو بيبص لحسين من فوق لتحت مش مصدق أن العيل دا أبوه
_متقوليش أبويا ، .. أبويا أيه بجد مش مصدقُه خالص .
بعدين سأله _ أنت متأكد إنك أبويا ؟
رد حسين بسخرية _ بيقولوا
حسين كان سعيد لأن أول مرة حد يحسيه بشبابه بالطريقة دي ودايما انجي بتنتقده في كل حاجة ودايما تقول انها أحلى منه واصغر منه وأنه لما حد يشوفهم سوا هيقول إن انجي بنته مش مراته مع إن الكلام دا غلط جدا وانجي هي إللي شكلها أكبر من حسين ، صحيح لسة شباب بردو وكل حاجة وحلوة جدا طبعا بس حسين أحلى وشكله أصغر منها
ضحكت فريدة وقالت لجلال _ هي العيلة دي كلها ، جدك الله يرحمه مات ومفيش ولا شعره بيضا حتى في رأسه ووشه كأنه مولود امبارح
رفع جلال حاجبه بإنبهار _ دي عيلة فريدة بقى
ردت رضا بفخر وهي بتبص لفريدة _ هي فعلا عيلة فريدة ! ..
والغدا خلص وجات رضا تشيل الأكل وقف جمبها جلال وهمسلها بعد ما أمه وأبوه خدوا فريدة سندوها وطلعوا بيها
_ كان شكلك حلو أوي امبارح
ردت بكسوف وخوف إن حد يشوفهم _ الكلام دا مش هنا ياسي جلال
نعمات فعلا كانت واقفة من بعيد وشافت كل حاجة وفضلت تحاول تسمع حاجة بس معرفتش
جلال قرب منها أكتر وقالها _ طيب هقولك لما نخرج ، مش إحنا هنخرج بردو
_ ايوة هنخرج .. دلوقتي هلم الأكل وهغير هدومي
_ أنا كمان هغير هدومي
قرب منها ذيادة وهمسلها بخبث _ ما تيجي تغيري عندي
مقدرتش بقى تتحمل تلميحه المرة دي وكأن سحر ليلة امبارح اتفك من عليها
_جلاااللل بييه ... بلاش كلامك الماسخ ديههه
سابها جلال ومردش عليها وقال جواه
_ ماشي .. اتقلي براحتك !
وطلع لأوضته وغير هدومه وهي كمان وبعدين اتقابلوا برا الفيلا ونعمات خدت إذن من أمها أنها هتروح بيتهم عشان تعبانة أوي ، بس هي بقى من ساعة ما شافت رضا وجلال وهما مع بعض وهي قررت أنها هتراقبهم وتروح وراهم. .... وكل عقلها كان بيدور حوالين أنها عاوزة تلبس رضا مصيبة بأي طريقة .