الخادمة الصغيرة
الفصل 6 — 25 د متبقية
الفصل 6

الفصل السادس

25 د قراءة

طلع جلال وراح الجراج عشان يطلع عربية بس رضا منعته وقالت

_ لا.. إحنا هنروح مشي أحسن

رفض_ أنا مش عاوز أمشي

سخرت _ ليه هو المشي مضر بالصحة !

_ لأ بس أنا معرفش حد هنا ومش عاوز حد يعرفني

استهزئت مرة تانية _ أنت أول ما هتركب العربية كلهم هيعرفوك عشان محدش بيركب عربيات هنا غيركوا

لبسه كان شيك وحلو أوي وعجبها وكانت بتعاكسه في سرها بس بردو الناس كلها كدة هتركز معاه في كل خطوة فقالت

_ وبعدين ملبستش جلبيه ليه .. بلبسك ديه هتتجرس وسط الرجالة في المولد

بصلها باستغراب وهو مش فاهم أي حاجة وهي وضحت _ البس عباية من بتوع أبوك حسين بيه ، بيتهيألي نفس المقاس

غمزلها بخبث _ انتي عارفة المقاسات كمان

هتفت فيه_ اتحشم بقى الله

هو طبعا مفهمش الجملة_ يعني أعمل إيه ؟!

اتكسفت ولكن مع ذلك قالت بضيق _ يعني لو سمحت اسكت ومتتكلمش كلام مش محترم

ركز في عيونها أوي وهي بعد ثواني معدودة نزلت نظرها وبصت للأرض ، قرب منها بقوة وهي ضهرها اتهبد في العربية إللي وراها وقالها بغضب مكتوم من تقلباتها معاه وحس إن حتة خدامة عاوزة تلعب بيه فمسك دراعها جامد وبقسوة

_ أنا مش هغير هدومي  .. اوعي تعدي حدودك معايا وتنسي نفسك

كانت خايفة منه وصوته كان مرعب فقلبت قطة بلدي فورا وهي بترمش بعيونها بخوف

_ ماشي إللي تشوفه يا ..

ضغط على أيدها بقوة فهي عرفت هو عاوز إيه وقالت بطاعة _ إللي تشوفه  ياسي جلال

ابتسم بتكبر ورفع راسه بغرور بعد ما خافت منه وسمعت كلامه وبعدها خدها من دراعها وفتح العربية إللي جمبها ورماها جواها على الكرسي إللي جنب كرسي السواق ونفذ إللي في دماغه وخد العربية وساقها فعلا

_______

نعمات الخبيثة كانت شايفة كل حاجة وعمالة تتوعد لرضا وتقول إنها هتفضحها وتخلي سمعتها على كل لسان بس طبعا معرفتش تلحق العربية بس سمعت رضا وهي بتقول أنهم رايحين المولد فطبعا راحت وراهم

وصل جلال المولد بس بصعوبة بسبب إن طرق البلد كلها ترابي والحيوانات منتشرة في كل حتة فكان كل دقيقه يوقف عشان يسمح للناس والحيوانات والعربيات الكارو تعدي

كان زهقان جدا ومش عاجبه الوضع وندم أنه مرضاش يسافر بس بص لرضا لقاها سرحانة في الطريق ولقاها بنت صغيرة جسمها حلو وجميل وشكلها بريئ وسمرا وروحها حلوة ومن جواه بيقول أنها تستاهل أنه يقعد علشان يدوقها .. وكلام أمه عنها شجعه أنه ياخد معاها خطوة في الطريق إللي هو عاوزه

بصتله رضا فهو نزل عيونه وبص أدامه فحست بكسوف وفكرته بدأ يعجب بيها بس هي متعرفش أنه بيفكر فيها بطريقة مادية ووحشة جدا ... بصت ادامه لقتهم وصلوا لأول التجمعات إللي فيها المولد و طبعا هي وصفتله الطريق  وبعدين بصت وفرحت أوي بالأجواء الموجودة وجلال بصلها وابتسم مع أنه كان متعصب من الطريق وقرفه

نزل جلال بعدين قبل ما رضا تفتح الباب كان هو فتحه ليها .. بصتله بحب كبير وهي مش عارفه إيه إللي بيحصلها لما بيبصلها .. وكمان أول مرة في حياتها حد يعملها حاجة .. مع أنه فتحلها العربية بس كانت لمسة ولفتة حلوة أوي منه طبطبت على قلبها ...

اتكسفت وبصت في الأرض وجلال قفل الباب بعدين هي بصتله بخجل ممزوج بفرحة

_ شكرا بس مكانش له لزوم

اتجاهل كلامها وحط ايده في جيبه وهو بيبص للمولد أدامه وقال بعد تنهيدة عالية

_ هو دا بقى المولد

_ آه هو .. دا هيعجبك اوووي

بصلها بغطرسة ورد _ هنشوف

بعدين مشوا ورضا كانت فرحانة وماشية بحماس وطبعا نظراتها كلها جلال قدر يترجمها وعرف أنها فرحانة لأنها معاه وباين أنها معجبة بيه أوي ، ضحك بخبث وطبعا هيستغل الموضوع !

دخلوا بقى وبدأوا يشوفوا اراجوز وظهر تفاعل جلال معاه وابتسامته بتذيد وبتبصله رضا وبيصعب عليها أوي لأنه باين أنه محروم فعلا من طفولته وإن برائته المجتمع الغربي سرقها منه بأسوء طريقة تحت إسم الحرية والانفتاح ورضا رغم إن عقلها مش مثقف ومعندهاش معلومات عن الحياة بس مع ذلك قدرت تفهم إن المجتمع الغربي قتل احساس وشعور جلال وخلق جواه عقدة نقص كبيرة .

جلال مسك بعض الألعاب إللي كانت بتتباع على الفِرش إللي الناس فرشاها في المولد واتأثر بيهم أوي وبدأ يمسكهم ... بصلهم بإعجاب وعيونه بتلمع وشعور غريب أوي هاجمه بس مكانش قادر يحدد هو إيه بس رضا كانت حاسة بيه ، ورغم أنها أصغر منه ب ٣ سنين وأنها هي كمان إللي ادها اتجوزوا وخلفوا كعادة الكثير من قرى الريف إلا أنهم اتجوزوا بطريقة نظيفة وحلال وشريفة وعلاقاتهم مبنية على الود والرحمة والتشارك وبتستمر تقريبا طول العمر مش زي العلاقات إللي بتكون في الحرام اللي مارسها جلال وإللي بتحسس الإنسان بالرخص والفراغ والزهق والقرف من غير حتى ما ياخد باله وبتكرهه في الحياة إللي هو عايشها .. حست إن طفولته وبرائته اتسرقت بأقسي طريقة وإن الوقت إللي كان المفروض بيذاكر أو بيلعب فيه .. كان للأسف بيعمل فيه علاقات محرمة دمرت مبادئه وأسسه وشعوره .. ومبقاش يدور غير على شهوته وبس .

بصتله رضا بحنان وهي بتتأمله كإنه إبنها وهي فعلا حلفت ونوت أنها لما تتجوزه هتعامله كأنها أبنها إللي خلفته وهتشبعه حنان من إللي هو عمره ما شافه

سألته بحب _ عجبوك ؟

رد بعيون بريئة أول مرة تشوفها فيه من ساعة ما جه

_ حلوين اووي ، شكلهم ممتعين  !

ضحكت برقة وقالت _ أنت كان عندك لعب كتير وأنت صغير

ابتسم بزعل وهو بيفتكر بعض اللقطات من طفولته

_ أيوة بس ماما مكانتش بتخليني ألعب بيهم كفاية ، بابا كان بيجيبهم وهي تخبيهم عني .. حاسس إني محروم منهم

فرحت أنه فتحلها قلبه وحكالها وشجعته وجاولت تعوضه عن إللي هو حاسس بيه

_ ومالوووا إحنا هنشتري كتير

أستغرب وسأل بإندهاش _ هنلعب بيهم في السن دا ؟

استنكرت رده وحاولت تبينله أنه عادي _ سن اييه دا أنت تمنتاشر وأني خمستاشر ، دا إحنا عيال ياكش بس الدنيا غدارة وقاسية بتسرق مننا أحلى سنين عمرنا

كلمة عيل جننته ، وهنا بدأت تظهر شخصيته التانية المتكبرة وإلوقحة وقالها بغضب

_ أنا مش عيل ... أنا راجل

بصتله بعدم فهم وكانت مستغربة من تغيره المفاجئ فعرف أنها مفهمتوش ومسكها من دراعها ووقفها أدامه وبص في عيونها وقال بقوة وصلتلها المعنى الوقح إللي هو عاوزها تفهمه

_ رضا ، أنا راجل بجد

كانت خايفة جدا وعماله تبص حواليها لحد يكون مرحز معاهم وشدت دراعها من ايده فورا وبصت حواليها بارتباك والارتباك الحقيقي فعلا كان من غيرتها وزعلها أنه للأسف الشديد مش بِكر  !

جلال بصلها باستهزاء من خوفها وبعدها عنه وافتكر كلام أمه وقالها بخبث وبشك في أنها لسة بنت بنوت

_بس يمكن انتي إللي بنت بنوت عشان كدة شايفة إنك لسة عيلة

هنا رضا وقفت بثقة وفخر وأكدت على الكلام لأنه طبعا شرفها أهم حاجة عندها

_ لاء مش يمكن .. ديه أكيد ، آني بنت بنوت ياسي جلال ، وبعدين مش حاجه تتفشخر بيها يعني إنك..

أحمر وشها جدا بأنه معنى أنه بقى راجل يعني دخل في علاقات حميمية مع بنات ودا خلاها تتكسف من مجرد التخيل بس وكمان تزعل جدا ..

بصلها بنظر خبث وإعجاب شديد وهي بترفع حاجبها وبتقول بقوة إنها بنت ودا خلاها تحلى في عينه أكتر وخلته يصر على إللي في دماغه وعجبه في نهاية كلامها أنها اتكسفت فقرب منها شوية أكتر وقال بنبرة غير بريئة 

_ إني إيه ؟

ضربات قلبها ارتفعت وتسارعت جدا بس تماسكت وردت عليه

_ إنك عملت حجات لا سمح الله

ضحك بقوة وسخر منها _ انتي لسة بالعقلية المتأخرة دي

زعلت منه ومن سخريته منها والاكتر أنه شايف الدين عقلية متأخرة !! وقررت أنها تديله درس وردت عليه بقوة رغم زعلها

_ أني مش شيخة ومعرفش حجات كتير في الدين بس منين ما أعرف إن الحاجة الفولانية حرام بمنعها علطول ، وديه اسمه دين  ربنا سبحانه وتعالى مش تأخر عقلية ياسي جلال

طبعا محبش يسمع الحق ولا الصح وسكتها وخلاص وعمل أنه فاهم اكتر منها

_ خلاص اسكتي ، ولا أنتي فاهمة حاجة

سكتت فعلا وكلدمت " يعني شفايفها اتمدت لأدام ووشها اتكرمش في زعل خلى شكلها مع خدودها لطيف أوي" وهنا جلال مقدرش يمسك منه من الابتسام ورفع أيده وقرص خدودها بلطافة واستمتاع وكانت حركة بريئة ومضحكة منه

رضا اتخضت وشهقت وجلال ضحك عليها وعلى أسلوبها المدهول وهي بتشيل ايده من على خدودها

_ اييه ديييه ميصحش ياسي جلال إحنا وسط الناس

ضحك ببساطة _ شكلهم حلو بصراحة

اتكسفت وبصت في الأرض ودارت وشها بطرف الحجاب ومشت سبقت جلال وهي بتقوله بكسوف

_ تعالى تشتري غزل البنات

جلال ابتسم وظهرت وسامته الكبيرة في ضحكته البريئة إللي أول مرة من سنين تطلع منه وراح وراها

واشتروا غزل البنات وبدأوا ياكلوه وجلال كان سعيد جدا ومبسوط وحاسس إن اليوم دا بيعوضه عن طفولته

رضا بقى بتبص بالصدفة لقت نعمات واقفة تهز شفايفها يمين وشمال وعماله تحرك كتافها بتهكم وهي بتشوف جلال وهو بيضرب رضا بعصاية غزل البنات وبيهزر معاها

عيون رضا بتقيد نار وبتولع وهي بتشوف نظرات إعجاب واضحة وصريحة في عيون نعمات لجلال .. بتستأذن من جلال إللي بيكون مشغول في طلب غزل بنات مرة تانية

بتروحلها ونعمات بتحاول تهرب بس رضا بتقفشها من قفاها

_  انتي تاااني !!؟

بعدين بتدفعها بعنف وبتقولها بتهكم _ مالك واقفة زي عود الملوخية بتترقصي كدة ليه

نعمات بتتحلى بالشجاعة وبتقف ببجاحة تهز كتافها وايدها في وسطها مرة تانية هنا رضا بتتعصب وبتهتف فيها بحدة

_اتعدلي يابت وروحي شوفي أحوالك ، ديه تاني مرة في نفس اليوم

هنا نعمات بتصدر صوت تهكم بشفايفها وبتقول بخبث _ ياختي ما تشوفي انتي كمان حالك ، ولا انتي حالك هنا وبس

ااه شكلها كدة زعلت رضا ، وإللي يزعل رضا ميكسبش أبدااا  .. قربت منها رضا وقررت أنها هتعلم عليها وتهددها

_ جرا إيه ،  بقى أنتي يابت هتقوليلي أخد بالي من أحوالي إزاي لأ وبتنظري عليا كمان ، نسيتي يابت لما كنتي بتسرقي الرز والسكر وتروحي تديهم للواد العدمان بتاع و

نعمت كانت هتعملها على نفسها عشان رضا ببتقول كدة بصوت مسموع للناس إللي ماشية حواليهم وبتحاول بسرعة كبيرة تحط أيدها على بق رضا عشان تسكتها

_ هشششش اسكتي اسكتي فضحتيني ‏ ابتسمت رضا بانتصار ورفعت راسها بغرور وقالتلها بأمر 

_ يبقى تكتمي بوقك دا خالص وإللي بيته من أزاز ميحدفش الناس بالطوب ، أنا عشان أمك الغلبانة ساكته ومقولتش للست هانم ، مع إنك قليلة الأصل وماشية ترطرطي بالكلام عليا بس أني طول عمري أحسن منك

بعدين ربتت على كتفها بعنف _ لمي نفسك شوية ياختي

وبتمشي رضا وبتسيب نعمات بتولع مكانها من الغيد والقهر وبتاكل في ضوافرها بغل وهي بتقول

_ فضحتي نفسك بنفسك يا رضا ، بقى بتحبيه للدرجادي

بعدين بتتأمل جلال وهي بتعض شفايفها بحركة غير إرادية منها من جمال جلال وشدة جاذبيته

_بس والله الواد لوززز ويستحق الواحدة تدوب فيه مش تحبه بس .... إن ما خليت سيرتك على كل لسان

وبتمشي وهي عينها عليهم بردو وبتتوعدلهم بأشد العواقب والفضيحة

______

_ كنتي فين ؟

سألها جلال لما لقاها داخلة عليه بكل ثقة وردت عليه رضا بمنتهى الشبحنة

_ كنت بخلص حاجة

رد وهو بيبص ناحية المكان إللي كانت واقفه فيه هي ونعمات

_ والحاجة دي بتخلصيها مع نعمات ، أوعي تكوني زعلتيها ؟

اتعصبت عليه وسألته بتحفظ وغيرة _ ويهمك زعلها ياسي جلال ؟

انبسط بغيرتها عليه وذود نارها أكتر وهو بيغمز وبيبص جهة الطريق إللي مشت فيه نعمات

_ أنا يهمني زعل أي بنت حلوة ..

اضايقت واتقهرت من جواها وبدأت كأي أنثى ساعة الغيرة تحاول تفش غلها وقالت

_ وهي دي حلوة دي عاملة زي عود الملوخية

سكت وبصلها فحست أنه مش فاهم وحركت شفايفها يمين وشمال باستهزاء

_ خيبة لتسألني يعني إيه ملوخية

معجبتوش الطريقة إللي بتكلمه بيه وشدها من دراعها بعنف تاني ليه وهنا كانت الخيمة إللي كانوا واقفين عندها وبتبيع غزل البنات كانت مغطية عليهم وهو اتعصب وهي خافت من ردة فعله

_ لو كلمتيني كدة تاني أنا هخليكي تصعبي على عود الملوخية دا

خافت رضا منه وبدأت تبلع ريقها وهي بتستسمحه أنه يسامحها

_ أمرك ياسي جلال بالله عليك ماتزعل

جملتها خلته يحس أنه ملك أو سلطان ، خلته يحس بالنتشاء غريب لدرجة أنه شدها ليه أكتر مستغل إن محدش شايفهم ومستغل خوفها وبدأ يلمس دراعها المليان والملفوف والناعم وكانت لمسات مش بريئة رغم أنه قابض عليه بعنف ..

قرب من ودنها وقالها بهمس مرعب _ أنا أزعل بمزاجي وأتصالح بمزاجي مش انتي إللي هتقوليلي أزعل أو افرح

كل إللي كان هاممها فعلا هو زعل جلال منها وحست بالرعب أنه يزعل منها فيمشي أو قلبه ينجرح ويحس أنه غريب أو وجوده مش محبوب وسطهم ومن كتر تعلقها بيه كانت خايفة تزعله ولو بنظرة وهنا بدأت تتأسف أكتر وملامحها كلها ذعر ليكون زعل وبتتوسله يعمل أي حاجة المهم ميكونس زعلان

_ فاهمة ياسي جلال بس أمانة عليك متزعلش نفسك إن شاء الله حتى تكسر عضمي بس  أهم حاجة متزعلش 

بعدها عنه وتوسلها ليه حسسه بغروره أكتر وقالها بتكبر

_ أنتي إللي بتعصبيني ، المرة دي عديتها المرة الجاية هعاملك معاملة تانية خالص

بدأت تفرك دراعها من مكان قبضة ايده وحست بألم فظيع بس مش مشكلة ،. أهم حاجة جلال يكون راضي

بعد دقيقه بالظبط والوضع هدى سألت رضا بخوف وترقب عشان تتأكد مرة أخيرة ‏ ‏ _ يعني مش زعلان مني ؟

_ انتي غبية يا بت ؟

ابتسمت لما لقته بيبتسم وهو بيشتمها وبيقولها يابت وباين عليه أنه زهق من طيبتها الكبيرة لدرجة الغباء في ردودها وأفعالها معاه ،  وبصت في الأرض تاني فجلال بيبتسم لكن المرة دي بقوة وبيأمرها وهو مستمتع أوي باللعبة دي ، لعبة إن في بنت بين ايديه تتمنى الرضا يرضى وتحت أمره في أي حاجة يطلبها

_ يلا أدامي يا غبية

ضحكت رضا بخفوت زي الهبلة وهو بيضرب كف على كف على حالها الغريب وأنها بتقبل منه أي حاجة بيعملها أو بيقولها بس كمان من جواه بيكون قلبه مبسوط .. هو حاسس أنه بيتحب من غير شروط .. حاسس أنه بيتحب كدة وخلاص من غير أسباب ومهما عمل الشخص إللي بيحبه عمره ما هيزعل منه ... بيببتسم في اتساع لكن فجأة بيفتكر كلام أمه وبيكشى تاني وبيعرف إن رضا مبتحبش حد دي بنت مش كويسة ومش محترمة

وبعدين بيكملوا لفتهم وهنا جلال بيشوف ناس متجمعة وعاملين دايرة وفضوله خده ووداه هناك ورضا كانت واقفة بتشتري حلاوة حمرا من إللي هي بتحبها وبتبص جمبها فجأة ملقتش جلال

________

اتخضت وبدأت تدور عليه وتبص حواليها

بعد ما جلال قرب من الدايرة عرف إن إللي جوا الدايرة .. رقاصة ! رقاصة المولد .

وقف أدام الرقاصة متمسمر حرفيا وهي بتكون لابسة عباية مفتوحة من الجنب وعليها ترتر وحجات بتعمل صوت كتير وهي بتتهز ولابسة خلخال حلو أوي في رجليها وشعرها ناعم وطويل وكحلها أسود وروجها لونه أحمر .. كانت قنبلة في الإثارة والجمال وهي بتتمايل هنا وهناك بحرية واستمتاع وعيون الناس عليها ، وطبعا مننساش بطلنا إللي كان واقف مبهور مش قادر يشيل عينه من على الجمال دا وحس إنه بقاله كتير أوي مقربش من ست وأد إيه هو محتاج كدة دلوقتي والرقاصة حركت فيه مشاعر كتير .

رضا وصلتله بسرعة كبيرة والنار بتاكل فيها وبدأت تعرق من كتر الغيظ وراحت تشده من دراعه بعنف ومهماش إن حد يشوفها

_ يلا نمشي من هنا

مكانش مركز معاها ولا حاسس بيها وهو والرقاصة عاملين تواصل بصري محدش واخد باله منه إلا رضا إللي زعقت فيه

_ سي جلاااال

زقها جلال بضيق المرة دي وشخط فيها

_سيبيني  بقى ، إيه دا بجد لزقة

رضا بتقف حزينة وحاسة بالإهانة وانها مش حلوة وإن الرقاصة عجبت جلال أكتر منها وحست بالقهر

بتغمز الرقاصة لجلال وبعدين بتنزل تقرب عليه وتلف حواليه وهي بترقص وطبعا متقدرش تقرب منه أوي لأن المكان ميسمحش بالإنحراف للدرجادي يعني ، بصتله وركزت في عيونه وهي بترقص فهو إللي قرب منها المرة دي وبيطلع فلوس من جيبه وكان مبلغ كبير وقتها ، طلعلها ٢٠٠ جنية كاملة خلت كل اللي واقف يفتح بوقه من الصدمة وبيتسائلوا مين الراجل دا وجاب المبلغ الكبير دا منين  ، أما جلال بيهمس للرقاصة حاجة في ودنها فبتتكسف وبتضحك وهو بيغمزلها بطريقة فاحشة وموحية

اما بقى رضا فواقفة قلبها انشق نصين من إللي هي شيفاه أدام عينيها وحست أنه بيخونها رغم إن مفيش أي حاجة بينهم والدموع عمت عينها وكانت فاضلها تكة وتنهار بس تماسكت وقالت لنفسها إنه في النهاية هيكون جوزها واكيد هيحبها زي ما الست فريدة أقنعتها

جلال بييجي جمبها وفكره لسة مشغول بالرقاصة فبتبصله رضا وهي بتحاول أنها متعيطش وبتقوله بصوت مبحوح

_ يلا نروح البحيرة قبل ما الدنيا تضلم

هز دماغه بالموافقة وراح على العربية ورضا المرة دي ماشية وراه بحزن كبير والحماس إللي كان عندها اختفى كله وراح في الأرض وغصب عنها دموعها نزلت ببطئ وصمت وهي ماشية باصة في الأرض وحتى لما ركبت في العربية فضلت باصة من الشباك وجلال محسش إنها بتعيط

بعد كام دقيقه وبعد ما خرجوا من المولد مسحت رضا دموعها ووصفت لجلال الطريق

بعد شوية كانت الدنيا خلاص قربت تليل ، وصلوا لبحيرة جميلة أوي أوي متحاوطة بالشجر والورد ومنظرها ساحر أوي وعلى شطها بيت جميل وكان موجود يافطة بتمنع دخول أي حد وكمان فيه حرس وأول ما جلال شافهم مشاهد علطول رغم أنهم رفضوا بس هو هددهم وقال إنهم لو ممشيوش هيطردهم وفعلا بينفذوا أوامره 

بتستغرب رضا تصرفه وبتسأله

_ عملت كدة ليه ياسي جلال

بيبصلها من فوق لتحت وبيبتسم بخبث وهو مديها ضهره بعدين بيبصلها وبيقول

_ عشان نكون براحتنا

بتقلق رضا وبتسأل تاني بترقب _ براحتنا إزاي يعني ؟

ضحك بخفة وعرف أنها فهمت تلميحه ومعنى كدة أنها فعلا مش سهلة وهو مفكر أنها بتتقل عليه وبتتبع أسلوب " يتمنعن وهن الراغبات " فبيكمل معاها اللعبة وبيقول

_ أنا بحب الخصوصية

بتهز راسها بعدين بالموافقة بطاعة وهنا بيأمرها جلال أنها تروح تجيب الفرشة إللي في العربية وتجهزلهم قعدة حلوة

بتنفذ أوامره وبتجيب شوية تسالي ومشروبات من تلاجة العربية وكمان بتستعين بأدوات الحرس إللي سابوها ومشيوا وبترص الحاجة وبتروح عشان تقوله بلهفة

_ سي جلال أني خلصت وظبطلك كل حاجة .. وجبت الكلوب وولعت النور

_ لأ مش عاوز نور ... نور الغروب كفاية

بترد بطاعة _ أمرك ياسي جلال

بتديله ضهرها وبتمشي عشان ترجع الكلوب " أداه للإنارة " مكانه بس هو بيندهلها فجأة

_ رضا

_ نعم ياسي .....

بتقطع كلامها فجأة أول ما بتلاقي حاجة اتحدفت في وشها غطته .. بتبدأ تشيل الحاجة دي من عليها وبتتصدم أول ما بتشوف جلال عريان أدامها !

بتفضل متصنمة وشفايفها افترقوا عن بعض وهي لأول مرة في حياتها تشوف راجل أصلا نصه عريان ، صحيح هي شافتله صور وهو من غير قميص ، بس لما يبقى الراجل إللي بتعشقيه واقف ادامك بكامل رجولته وواسمته من غير قميصه وعضلاته باينه تحت شعاع غروب الشمس مدياله ضي مذود من إثارته وجاذبيته ، طبيعي هتقفي متنحة زي رضا وخصوصا لو كنتي عارفة أنه جوزك " زي ما فريدة أقنعت رضا إن حلال تكون مع جلال في أي حته لانه هيكون جوزها وطبعا الكلام دا غلط بس رضا مقتنعة بكدة ومتعرفش الصح فين طبعا "  

بيضحك جلال بثبة وهو شايفها في الحالة دي وبيقول

_ خلي دي معاكي ....

وبينويلها النية إنها هتكون ليلة عمرها ما هتنساها في حياتها .... ولازم يحصل عليها النهاردة.

________________

بلعت ريقها ومردتش ومازالت ابتسامة جلال المغرورة والخبيثة مرتسمة على ملامح وشه وهو بيقرب منها بخطواته المدروسة لحد ما بيقف أدامها بطوله الفارع وبيحط ايده على ايدها إللي ماسكة القميص وبيحذرها

_ اوعي يتبل

عيونها متعلقة بكل همسة بتطلع منه ونفسها متقطع   وهو قرب منها أوي لدرجة إن ايدها لمست عضلاته السداسية من شدة القرب وهي متعلقة بيه وبس ومش دارية غير بيه وبقربه

همسلها وعيونه في عيونها بنظرات كلها عبث وشغف

_ لو اتبل ولا جراله حاجة ، مش هرحمك

بيرفع راسه بتكبر وبتنتعش روح المسيطر إللي جواه وبيتباهى بسيطرته على مشاعرها وبيسألها

_ مش طالعلك صوت يعني .. للدرجة دي مأثر فيكي؟

بتحاول تطلع صوتها بس بيطلع بالعافية ومبحوح جدا وهي بتبلع ريقها وقربه منها بالشكل دا مش مخليها قادرة تتنفس كويس حتى في قطرات عرق ظهرت على جبينها .. مكانتش نظرات رغبة ، بالعكس كانت نظرات كلها حب وحنان وصحيح هي مسحورة بجماله بس هي تفكيرها مكانش في الشهوة ، تفكيرها في آن حبيبها حلو أوي وجميل ونفسها تحضنه وتحسسه بالأمان والراحة والحب ..

_ أ .. أم .. أمرك ياسي جلال

نفس ملامحه الواثقة على وشه بل بتذيد كل ما رضا تتكلم وتحسسه بهيمنته ..

دي نست حتى تسأله هو قلع قميصه ليه ومخادتش بالها أنه عرف أنه مأثر فيها لا وقالها صريحة كمان 🥲😅

شدها جلال من ايدها بسرعة وبقوة عشان فجأة تقع في حضنه ورضا تشهق من الصدمة والدهشة لما بتلاقي ايديها الاتنين على صدره وهو بيبصلها بنظرات خافت أنها تفسرها .. حاولت تبعد عنه بس هو زي الحجر مبعدش وقال ببطئ

_ أنا وافقت إني أأجل السفر علشانك

بصتله بأمل بعدين هو كمل _ فين المقابل ؟

استغربت ورفضت أنها تصدق ظنها السيئ فيه وسألت _ مقابل ايه ؟

شدها ليه من وسطها المرة دي وهي شهقت من الخوف

_ أصل أنا مبعملش حاجة من غير مقابل ، ... وأنا مش هحيرك ، أنا مختار ومحدد إللي أنا عاوزه

عيونه وكلماته ووضعهم مسبلهاش سبيل للظن الحلو فيه وصوتها ارتفع من الرعب

_ أنت هتعمل ايه ياسي جلال

رد عليها بخبث _ كفاية تقل لحد كدة ... أنا سيبتك تتقلي وتعملي إللي انت عوزاه .. أظن كفاية واخد أنا بقى إللي أنا عاوزه

ضربته في كتفه بعنف وهي بتحاول تهرب ومش مصدقة إللي هو بيعمله ولا بيقوله

_كفاية إيه !! استحي على دمك وسيبني أروح لحالي

مسكها من ايديها يثبتها ورد بعنف وإهانة ليها

_ وانتي مستحتيش وانتي وخداني معاكي نخرج وتجيلي اوضتي بعد نص الليل ومهتمية بنفسك

حست أنها اتعرت .. أول مرة دلوقتي تدرك إن إللي هي عملته كان غلط ومينفعش .. بس الست فريدة قالتلها أنه عادي عشان هيبقى جوزها ! بس هيبقى جوزها إزاي وهو بيحتقرها وعاوز يتهجم عليها مش يتحوزها  وحست أنها رخيصة وانهم بيبيعوا ويشتروا فيها بس بردو قلبها بيقولها إن فريدة أكيد مش هتظلمها ولا هتأذيها ، دماغها وجعتها جدا من تسارع الأفكار وهي في سنها دا حيرانة وتايهه وبصعوبة بتعرف الصح من الغلط وممكن متعرفش كمان  وفي غياب الأم والأب والمعلم كانت وحيدة وفارغة من جواها وفي حجات كتير أوي نقصاها ومفيش حد بيرعاها ، .. دموعها نزلت من القهر وجلال أستغرب حالتها إللي بدأت تعيط جامد جدا وبطلت تقاومه ورغم إن جلال كان عاوز شهوته بس إلا أنه أول ما شافها بتعيط ومنهارة لقى نفسه فجأة بيحاول يهديها

_ رضا .. مالك .؟!

عيطت أكتر وبدأ صوتها يصرخ من البكى والكسرة وهو كل إللي في باله إن إزاي هي بتعيط بالطريقة دي وأمه قالتله أنها متعودة على كدة .. رغم أنه واطي فعلا وانه مستهتر بس عمره ما غصب بنت أنها تعمل حاجة هي مش عوزاها .. بدأ يسئلها وهو كمان حيران مش فاهم ومش قادر طبعا يفكر في ان مامته ممكن تكون ضحكت عليه بالكلام إللي قالته على رضا !

_ انتي مش حابة إللي أنا بعمله ؟

قبل ما يجيله الرد كان بيسمع صوت ناس جاية عليهم من بعيد بيبص لقى عدد كبير من أهل البلد جايين ومعاهم مراة أبوها ومعاها نعمات إللي بدأت تصيح بصوت عالي ‏ ‏ _ تعالوا يا ناس .. اشهدوا يا اهل البلد .. شوفوا البت الناقصة بتعمل إيه ، منيمة أبوها وبتجيبله العار لحد داره ‏ وهنا مراة أبوها بدأت تولول_ هجوز بناتي إزاي بعد ما فضحتينا وخليتي شرفنا في الأرض

راجل من بعيد رايح ناحيتهم بسرعة وهو بيسأل _ مين ديه يا فااجررةةة !!!

وفي نفس الوقت واحدة بتقول بشماتة _ عملالنا فيها الخضرة الشريفة ،  لازم تنقتل بدل ما تفسد بناتنا

رضا عقلها مكانش مستوعب إللي بيحصل ووقفت متصنمة أدامهم ومش قادرة تتخيل انها اتفضحت في البلد كلها وانهم قفشوها وهي في حضن راجل عريان !!

جلال كان شايف الراجل إللي جايلهم من بعيد وشد رضا

_ اجرييي

كانت متسمرة مكانها من الصدمة بس هو صرخ فيها وشدها غصب عنها

_ بقولك اجريييي

خدها جلال بسرعة ولحق يدخل العربية وقفل بابها كويس والرجالة بدأت تجري ناحية العربية ويضربوا فيها بس هو كان قدر يهرب بسرعة منهم ويسوق ويروح من الطريق بتاع المقابر إللي كان السواق جايبه منه ومهموش المطبات ولا إن السكة مش كويسة وكان بيسوق بسرعة جنونية لحد ما وصل البيت ونزل من عربيته وكان أخد قميصه إللي كانت رضا قابضة عليه جامد بإيدها كأنها اتخشبت ..

نزل ونزل رضا بالعافية وراح ووشه مخطوف لقى جدته قاعدة في الصالة الكبيرة ومامته قاعدة معاها وااترعبوا لما لقوا جلال ورضا داخلين عليهم بالمنظر دا

_ في إيه يابني إيه جرالكواا ؟

رد جلال على جدته وهو متوتر وقلقان _ أهل البلد .. أهل البلد شافونا أنا ورضا وفكروا إننا بنعمل حاجة وحشة وكانوا عاوزين يقتلوناا

وقبل نا تسأل أي سؤال تاني كان صوت أبو رضا برا عمال يصرخ ويقول

_ أنا عاوز شرفي إللي خدتوه يا ولاد الصواااف

هنا رض صحت وبدأ جسمها يترعش وانجي واقفة مش مصدقة إللي بيحصل من هوله ‏ ‏جرت رضا تبوس إيد فريدة _ أحب على إيدك يا ست هانم أني اتفضحت اتفضحتت

دموعها نزلت على الأرض وعلى ايد فريدة زي الشلال وهي بتتوسلها _ انقذيني أبوس إيدك ورجلك سمعتي وسمعة أهلي ضااعوا

فريدة خدت قرار بسرعة وهتفت فيها _ بس يا رضااا متعيطيش .. 

صحيح كانت عوزاهم يتجوزوا .. بس مش بفضيحة .. كانت عوزاهم يتجوزوا بطريقة تانية خالص لكن كانت لازم تتصرف في أسرع وقت وطالما الموضوع جه لحد عندها ... يبقى خلاص تستغله وتجوزهم لبعض .. عشان كدة بصت لجلال وقالت بحزم

_ خلي أبوك يجيب المأذون عشان هتكتب كتابك على رضا

__________

_ مأذون ايه ؟

هدرت بها انجي بينما كانت في أوج غضبها لترد الجدة

_ إيه ، عوزاها تتفضح بسبب إبن ك وفي الآخر تقولي مأذون إيه ؟

رفعت حاجبها مجيبة _ ومين قال إنها اتفضحت

ردت فريدة _ والناس إللي برا دول وعاوزين يقتلوها

تلك الخبيثة كانت تخفي شيئًا بينما تهتف في بساطة

_ عاوزين يقتلوها عشان مفكرين أنها باعت شرفها 

ضيقت فريدة عينيها ومازالت رضا ترتجف من الخوف وتستمع لمحادثتهما بقلة تركيز  من شدة القلق لتقول انجي

_ إنما حضرتك مخدتيش بالك  إننا عندنا كاميرات مراقبه حسين جابها معاه وهو جاي من برا وركبها أول ما جه

كتفت زراعيها أمام صدرها _ يعني إحنا بقى هنشوف إذا كانت مذنبة وخسرت شرفها ، ولا بريئة ، وهنوري الناس وساعتها كل النار  إللي والعة دي هتطفي

اغتاظت فريدة بشدة فيبدو أن انجي لن تسمح لها أبدا ما حيت أن تنفذ ما تريد وهنا شعرت انجي بالإنتصار بينما تأمر ابنها في ثقة

_ روح نادي لأبوك يجيب الكاميرات يا جلال

خاف جلال أن يخرج من المنزل فهتف بسرعة

_ أخرج إزاي والهمج دول برة عاوزين يقتلوني

ربتت على كتفه مبتسمة بإتساع _ خليك يا حبيب ماما .. أنا إللي هخرج

ثم رمقت فريدة بنظرة متشفية بينما كانت تعلم أن رضا ليست تلك الفتاة التي تفرط بشرفها مهما كانت الأسباب وكانت واثقة أن ما سجلته الكاميرا بالتأكيد سيظهر الحقيقة ويبرئهما وينقذ ابنها من زواجه المنحوس ذلك ...

تاركين تلك المسكينة تبكي مصيرها المظلم الذي ينتظرها ولن يستطيع أحد إنقاذها منه

_______

_ إيه إللي أنت عملته دااا يا جلال

لم تصدق ما رأت بينما تنظر لتسجيلات الكاميرا وهي تطلع للمشغل الذي وضعوا فيه شرائط الفيديو الخاصة ب التسجيلات!! جلال اللعين يحاول اغتصاب تلك الخادمة البشعة !!!

لم يشعر جلال بالخجل ولا الخوف ليستفز أعصاب أمه أكثر وتتوجه إليه صارخة في حقد 

_ قولتلك إلا دي .. دلوقتي الناس عمرها ما هتصدق إن مفيش حاجة بينكواا

كان حسين يقف مصدومًا من أفعال إبنه بل ويكاد يموت ألمًا مما رأى لا يصدق أن إبنه ومن ذريته ويفعل ذلك ليتوجه نحوه قائلاً في حسرة

_ ليه كدة يا جلال .. عملت كدة ليه ؟

ثم التبسه ذعرًا فهتف ما إن أدرك شيئًا أعظم

_ ياترى برا بتعمل إيه ؟؟ أنت متعود على كدة !!!؟

طالعه جلال في استهزاء ورغم أنه مراهق متهور إلا أنه قد سأل سؤالاً مهمًا مثَّل أول مسمار بنعش شخصية حسين المتخاذلة

_ جاي تسأل نفسك دلوقتي ياترى جلال برا بيعمل إيه ؟ مش متأخرة أوي

هنا اتدخلت انجي بتكبر واستعلاء _ يعمل إللي يعمله يا حسين ... لكن البت دي لاااء ..

وبعدها قربت من جلال وهي بتتريق عليه وبتستفزه عشان ينقذ نفسه

_ واديك دبست نفسك في جوازة، شكلك عيل فعلا ..بقى حتة بت زي دي تحاول معاها لأ وترفضك كمان .. بس هقول إيه دا أنت حتى مش هتعرف تخرج نفسك من البلوة إللي وقعت فيها  .. وريني بقى هتحلها وتبرء نفسك إزاي

فعلا قدرت تستفز جلال لما قللت منه ودفعته أنه يثبتلها العكس وقال في إصرار وهو متجاهل أبوه إللي عيونه دمعت وهو بيشوف انجي في الموقف دا وبيشوف إبنه حرفيا على هيئة مغتصب قذر كل همه الشهوة والرخص وبس ... ‏ ‏ قال جلال  _ خليه يجيب الكاميرات وأنا هظبط فيديو يوريه للناس .... أنا معايا الكمبيوتر بتاعي وهعرف أظبط فيديو وهحط فيه المشاهد إللي أنا عاوزها وشوفي أكتر واحد أهل البلد بيثقوا فيه ييجي يشوف الفيديو ويطمنهم ولو طلبوا كلهم يشوفوا ويتفرجوا هعمل copy على شريط وأخليهم يتفرجوا على الtv كمان زي الفيلم لو حابين  ...

هنا أمه بدأت نارها تهدى لما شافت الإصرار في عينه وقالت مشككة في قدراته بردو عشان تخليه يطلع أحسن ما عنده

_ أما نشوف التعليم الأمريكي هيعمل إيه ....

_ هتشوفي

قالها جلال ومشى بعد ما خد الكاميرات إللي كان حجمها كبير طبعا مش زي الحجم الصغير إللي موجود في زماننا دا ...

عمل إللي عمله من تظبيط مشاهد ومونتاج وبين أنه مقربش من رضا خالص وإن كل الموضوع أنه كان بيعوم وهي ماسكة هدومه وقاعدة بعيد وخلاص لحد ما جم أهل البلد وحصل إللي حصل ...

ورى جلال لإنجي الفيديو إللي فرحت جدا وضحكتها علت في انتصار واخدت الفيديو فورا توريه لفريدة هانم وهي بتقولها بتشفي

_ شوفتي بقى يا فريدة هانم إن ابني بريئ وإن خدامتك أهو طلعت في الآخر عندها شوية شرف ومسلمتوش نفسها ..

فريدة مكانتش عارفة ترد ورضا كانت قاعدة جمبها بس كانت غيرت هدومها طبعا ولبست حجابها وعدلت هيئتها بس لسة بتاكل في نفسها وهتموت من الخوف ..

بصت انجي لرضا باستخفاف وإللي بدأت وشها ينور في الفرحة لما شافت دليل برائتها

_ مبروك البراءة يا رضا

بعدين بصت لفريدة بخبث وهي بتتلوى في الكلام زي الحية

_ ومبروك على ابني حبيبي السفر والعيشة الحرة

بعدها طلعت تتمايع في مشيتها تتباهى بشبابها وبإنتصارها وأنها حطمت آمال فريدة إن جلال يتجوز البنت إللي هي عوزاها ويستقر في بلده

ضربت فريدة عصايتها إللي بتسند عليها في الأرض بقوة من الغيد وقالت

_ الكلبة ... ربنا ينتقم منها ،بعينها أسيبها تعمل إللي هي عوزاااه

هنا جرت عليها رضا بلهفة تتوسلها _ لاء . لا ء يا ست فريدة الله يرضى عليكي دي معاها دليل برائتي ، دي معاها الحاجة إللي هتبيض وشي ووش أبويا واهلي أدام البلد كلها من تاني ، ابوس ايدك يا ست فريدة برئيني أدام الناس ، كلميهم ووريهم دليل برائتي .. ابوس ايدك

وبدأت تعيط .. تخيلوا حد بيطعن في شرفكم وفضحكم وعاوز يقتلكم  وفجأة ربنا يرحمكم ويرسلكم دليل براءة بس تلاقوا حد مش عاوز يظهره .. كانت حالتها صعبة ومتبهدلة خالص ودا خلى فريدة تتخلى عن أحلامها بزواج جلال منها واستقراره في مصر وقالت بصدق

_ رغم قلبي اللي هيتحرق على فراق ابن ابني ، بس انتي تستاهلي البراءة وتستاهلي تعيشي طول عمرك مرفوعة الراس

ابتسمت رضا بين دومعها وخدت ايد فريدة تبوسها بحب وهي بتقولها

_ الله يعزك يا ست فريدة

بادلتها الابتسام رغم حزنها الشديد بعدين طلبت منها

_, قوميني يا بنتي ... طلعيني لأهل البلد

وبالفعل دا حصل وسندتها رضا لحد ما وصلتها .. وأول ما فريدة طلعت من المندرة الواسعة والعالية و معاها رضا بدأت الناس تهتاج اكتر وتشتم وتزعق وهنا كان فيه عامل بيحط مكبر صوت أدام الست فريدة عشان تعرف تتكلم والكل يسمع

_ اسمعوا يا اهل البلد ... دليل براءة رضا موجود

جملتها دي كانت كفيلة أنها تخليهم كلهم يسكتوا وينصتوا لكلامها وهي بتقول

_ حسين ابني كان في بلاد برة من كام يوم بيجيب المكن الجديد وكلكم عارفين كدة ... بس إللي متعرفهوش إن اشترى كاميرات بتراقب وبتصور كل حاجة وحطها عند المزرعة ...

_ هوريكم دلوقتي الصور إللي بتثت برائتها وهتشوفوا إللي حصل كأنكم كنتوا معاهم

وهنا بدأ عمال فريدة فعلا ينشروا جهازين تلفزيون  اتجمعوا حوالينهم وبدأوا يشوفوا إللي في الفيديو وإللي مشافش كان إللي جنبه بيحكيله هو شاف إيه

هنا قال الراجل اللي باين عليه أنه صوته عالي وليه تأثير في البلد

_ رضا طلعت بريئة يا أخوالنااا ...

رفعت رضا راسها بفخر وجه جلال وامه من ورا فريدة ورضا ووقفوا في مواجهة أهل البلد وحسين قرب من رضا يقف جمبها ببساندها عن الصدمة إللي هي مرت بيها

لكن رضا اتسحب الدم من عروقها وهي بتسمع الراجل بيقول تاني

_ بس بردو إيه يخليها تروح معاه في حتة مقطوعة زي دي

اتجمدت أنفاسها وكانت هتتخنق بس الست فريدة بصت لجوز أم رضا ومراة عمها والناس كلهم بصوا عليهم وهي بتقول بعيون متهمة

_ جلال حفيدي لقاهم بيضربوها نقذها من بين ايديهم مراة أبوها ومراة عمها ضربوها أبوها جاي ياخدها ، الأصول يقولوا آسفين والمظلوم يرجعله حقه  وربنا حرم الظلم ، مرضاش وقبل على نفسه إنه يسيب بنته ولحمه برا ويمشي 

بصت بثقة للناس لما لقيتهم بنسبة كبيرة هديوا وبيسمعوها وبعدين بصت لرضا بحب وطبطبت على كتفها بفخر

_ متخلتش عنها دي بنت الغالية إللي البلد كلها تحلف بسمعتها وشرفها وفضلت معايا زي بنتي

وسكتت بعدين بصت لجلال  وقالت بمغزى _ وحبت ترد الجميل

وجهت عينينا للناس وانجي كانت بتبصلها بسخرية على قدرتها على الإقناع

_ ابننا غريب خدته توريه البلد  وسطكم مكانوش لوحدهم ولا حاجة ..  ورضا بنتنا وكلنا عارفين أخلاقها ، أظن حسين إللي واقف في ضهركم من صباحية ربنا على الأراضي يرعاها ويشوف مصالحها ، ميستحقش منكم أنكم تتهموا إبنه تهمة زي دي

حسين بص في الأرض من الخجل لما أمه ذكرت فضله والناس بصتله برضا ومحدش يقدر ينكر جهوده أبدا في إصلاح حال البلد

الناس كانت بتدور الكلام في دماغها وفعلا شافوا إن الست فريدة معاها حق وخصوصا إن حسين كان مسافر ولما رجع من السفر مفضاش خالص ولو لحظة فمكانش في أنسب من رضا يرافق جلال ويوريه للبلد

كملت فريدة وهي بتبص للجمع الغفير ادامها

_والبنت إللي كانت معاكم في أفراح عيالكوا كلها متستاهلش منكوا تطعنوا في شرفها من غير دليل

الناس كلها سكتت وبان عليهم الاقتناع الشديد ففرحت فريدة وقوة قلبها وقالت بثقة

_ دليل البراءة أهو شفتوه بعينكم ومسكتوه بإيدكم

باست رضا أيد الست فريدة ادام كل الناس وضحكت بسعادة وعيطت في نفس الوقت ونزلت بسرعة تسجد سجدة شكر لله وتحمده انه برئها ورجعلها شرفها وسمعتها .. جلال في اللحظة دي كان مذهول من الفرحة الجنونية اللي رضا فيها بسبب برائتها ، للدرجة دي شرفها غالي ومهم عندها ؟! .. وبدأ يفكر إن أكيد البنت دي مش وحشة زي ما أمه بتقوله ...

_ مش كفاية ياست فريدة

صوت اخترق الصمت نشف الدم في عروق جلال وأمه ، وحس إنه لا مفر من إنه يتجوز رضا !

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق