الرقيقة والبربري
الفصل 15 — 15 د متبقية
الفصل 15

الفصل الخامس عشر

15 د قراءة

_ ياعمي أرجوك خليني أدخل أشوف مراتي أنا بقالي شهر ملمحتهاش

قال رامي .. فبعد ما حدث بينهما ذادت حدة حماه معه ومنعه له ذاد وأصبح يبني حول رامي حصون منيعة حتى لا يقترب منها  .

وقف ثابتًا بينما يراه يكاد أن يقفز من الغضب ويشد شعره لكنه بغروره وتسلطه تحدث من طرف أنفه في برود وتشفي

_ أنا مشوفتش في بجاحتك .. مش أنت  بردو إللي سبتها ومشيت ولا البت اللي جات معاها الجرافتة بتاعتك .. ايه كنت بتعمل معاها ايه

_ ياعمي دي واحدة بتشتغل عندنا !! ما يمكن نسيتها في أي حتة وهي جابتها

_ انت عارف دي بنت مين ؟

قال رأفت ليقترب منه رامي ويقول بطريقته المتوددة

_ مش مهم هي بنت مين .. المهم ان نور اللي بحبها وهي بنتك ياعمي .. يعني انا هبص لبنت واحد تاني غيرك .. حاشا لله ياعمي

_ عمك دبب .. بتعمل مصايب ومفكر هتداريها عني .. وياريتك بتقول آسف

هدر به رأفت ليكتم رامي غيظه وغضبه ...فهو من في يده حل مشكلته مع نور ولابد له أن يتحمل غلظته فقال في تهذب

_ طب آسف والله آسف على كل كلمة وكل حاجة عملتها ..

_ مش مقبول .. بتغلط كتير

تنفس محاولاً إبعاد فكرة  الإنقضاض على ذلك العجوز المستفز وسفك دماءه لكنه تحامل على نفسه فقط من أجل أن يرى عروس البحر خاصته ولكن مع ذلك خرجت الحروف ثقيلة غاضبة من بين أسنانه

_وندمت وبوست إيدك ومستعد أبوس رجلك كمان بس تخليني أشوف مراتي  ...

عدَّل أبيها ظهره للخلف بترفع وتكبر على رامي الذي وقف أمامه يغلي من الغضب بين يقف بجانبه ثيران بشرية متمثلة في حراس أمرهم حماه بالوقوف جانبه حتى يمعنوه إذا حاول الصعود إلى إبنته

تحدث أبيها بإيحاء _ بوست إيدي فين هو أنا شوفت حاجة ..

وسع رامي عينيه مذهولا ً من جبروته _ هو أنت عاوزني أبوس إيدك كمان مرة !!!

احتد والدها قائلاً بكذب  _ بقولك إيه يالا أنت .. مش عاوزة صداع ومن الآخر كدة بنتي مش عاوزة تشوفك 

لم يصدق رامي بالطبع أن نور  حبيبته رفضت أن تراه ليشكك فوراً فيما قال حماه

_ طيب ممكن تخليني أنا اطلع أشوفها ... أنا أصلا مش مصدق أنها ممكن مترضاش تشوفني  .. هشرحلها كل حاجة والله .

لينتفض الآخر قائلاً بغيظ من يقين رامي في حب ابنته له

_ وأنت واثق من نفسك  كدة ليه يعني ... وآه نور مش عاوزة تشوفك وقالتلي يابابي يا حبيبي لو الزبالة دا قرب  بس من البيت اضربه واطرده

تأفف رامي قائلاً بثقة _بص بقى بعيدا عن الهري دا كله بس نور مراتي عمرها ما تقول كلمة زبالة  

ليرفع الآخر رأسه في فخر

_ طبعا مش تربيتي .. حبيبة بابي

عض رامي شفتيه من الداخل بقوة مغمضاً عينيه كمن يغلي ثم فتحها قائلاً بنبرة ملئها التهور والتهديد

_ وحبيبة جوزها .. بقولك إيه أنا راجل متجوز وأنت عارف أنا بحب الستات أد إيه ومراتي غايبة عني بقالها شهر وأنا على آخري أقسم بالله العظيم لو مخلتنيش أطلع أشوف مراتي حالاً لهعملك فضيحة وأقلعلك هنا ملط

ضيق عينيه مستنكراً _ ملط !! أنت شكلك اتجننت ..

نظر للحراس آمرًا في حدة

_ طلعوه برا 

ما إن رآهم يقتربون منه حتى هبَّ غاضبًا

_ أنتوا بتعملوا ايهه

اقتربوا منه ليشدوه من زراعيه ليتخلى رامي عن آخر ذرة بسيطرته على ذاته وبدأ  بالصراخ ينادي حبيبته في نفس الوقت الذي كان يقاومهم به

_ يا نور .. نور  .. أنا رامي جوزك  يا نور

ابعد الأزرع التي قبضت على جسده لتخرجه من المنزل صارخاً عل حماه ورجاله في حدة وغضب

_ أوعى ايدك يالا .. ياعمي مينفعش كدة أنت حارمني من مراتي ودا غلط وحرام 

ليرد الآخر بقوة وكبرياء _ عشان تبقى ترمي النعمة  تاني وتتكبر عليها وتسيبها وتمشي وتروح تسيب هدومك مع واحدة تانية وياعالم كنت بتعملوا ايه

توقف عن الحديث بينما أردف داخله في حزن على نجلته الغالية

_ أنت مش عارف بنتي فضلت تعيط أد إيه بعد ما أنت مشيت   وبعد اللي حصل في الشركة .. 

أول ما تذكر بكاء رقيقته صرخ بهم في قوة

_ارموه برا ..

ليهتاج رامي أكثر والحراس حملوه بالفعل ليتجهوا به للخارج

_ ارموه برا إيه أنت فاكرني كيس زبالة .. نور

وقبل أن يخرج سمع صوتها كالطير اللهيف يناديه بنعومة لم يشهدها بحياتة من قبل

_ رامي !!!

أغمض عينيه في شوق غير طبيعي لم يعده من قبل لينزله الحراس ويخرجوا بينما التفت لينظر لتلك الملاك التي وقفت أعلى السلم بردائها الأبيض الواسع وشعرها المفرود مع زينة الشعر على شكل فراشة تشبهها تماماً ولم يستطع أن يبعد عيناه عنها ويفقد تواصله البصري معها

ناظرته والدموع بعينيها من الحب والإشتياق والحزن ... حبيبها أتى أخيرا اليها وناداها .. كما تخيلت بأحلامها الوردية تماماً

قطع إشتياقهم لبعضهم صوت أبيها الذي حدثها بقلق بينما يتجه للسلم  ليقترب منها

_ إيه يا حبيبتي إللي طلعك من أوضتك في البرد دا

سقطت دمعتها ولم تسقط نظرها عن رامي وكأن والدها لم يتحدث ثم جرت بقوة من أعلى السلم متجهه لأحضان رامي مباشرتًا تحت نظرات أبيها المذهولة من ذلك الحب الشديد والتعلق الرهيب بذاك التافه .. مرت من أمام أبيها  الذي تصلب مكانه ، ليفتح زوجها زراعيه بإبتسامة حنونة متلهفة لضمها واعتصارها ويشتم رائحتها التي غابت عن صدره لأيام ...

تلقاها لتخبط بجسده بعنف وتلف يديها حول خصره بأقصي قوة استطاعت أن تصل إليها وهنا نطق تلقائياً بعشقٍ

_نوري  ...

قامتها القصيرة دُفنت في صدره شاهقة ببكاء حاد من شدة إشتياقها له بينما رامي يداعب شعرها في حنان وهنا صرخ بها أبيها مستكراً فعلتها

_ نور !

لم ترد ليسترسل غير راضي عما يرى

_ إيه إللي بتعمليه دا .. دا سابك ومدورش عليكي

هنا تحدثت نور مدافعة عن رامي بعينيها الباكية وانفها الصغير الأحمر .. لم تعد تحتمل الشوق له وبعد تفكير غلب حسن ظنها على وسوسة الشيطان وبرئته دون حتى أن يدافع عن نفسه ..

_ رامي مش سابني وهو جوزي حبيبي

لينظر رامي لعمه بخبث ثم ضم نور أكثر إلي أحضانه هاتفاً

_ وانتي مراتي حبيبتي !

همست له بصوتها الرقيق_وحشتني أوي

_ وأنتي كمان يا نوري ...  مش يلا بقى  نروح على بيتنا

رفعت رأسها من على صدره لتنظر لعيناه كالطفلة قائلة

_ لأ تعالى اوضتي فوق عاوزة اخليك تشوفها

ملس على شعرها مجيبها بحنان _ ماشي يا روحي

مسك يديها ليقبلها بينما ينظر لعينيها _ انتي تؤمري

ثم مسك الأخري مقبلها برقة مكملا ً جملته

_  وأنا أنفذ

عضت نور شفتيها في خجل وابتسامة رائعة على وجهها ثم أخذت رامي من يده لتسحبه للدور الأعلي أمام والدها المفحوم من أعمالها ولكن ما جعله يخرج دواء الضغط ليتناوله هو نظرات رامي المتكبرة والشامتة به ...

_______________________________ دخل رامي الغرفة الخاصة بها .. كم اشتاق لهذه الغرفة الجميلة  التي تدل على طفلة حياتها ملونة بالأبيض والزهري فقط ...

_ أنا عاوز أقولك ان

وضعت اصبعها فوق شفتيه تمنعه عن الإكمال لتقول

_ أنا آسفة اني ظلمتك وبصيتلك وحش يومها .. أنا كان لازم يبقى عندي حسن ظن فيك واصدق انك مش بتعمل حاجة مش كويسة خالص ..

ابتسم رامي وصمت يتأملها .. غريبة نور .. غريبة طيبة قلبها .. للحظة تذكر كم من مرة خانها ليشعر بغصة في قلبه .. لم تكن تستحق أبدًا ...

قالت _ استنى هعملك مفاجأة ونتصالح ..

قالت ثم دخلت للغرفة وبقى هو مكانه ... جلس على فراش حبيبته ينتظرها لتخرج بينما أخبرته أنها تحضر له شيئ

_ surprise!!!!

تفاجئ رامي من حماسها وصوتها العالي ليأتيه صوتها الفرح للغاية وهي تدور حول نفسها

_ إيه رأيك في قميص النوم بتاعي

نظر لما ترتديه .. كان رداء أبيض آخر لكنه من الستان الواسع وليس له أكمام ليهتف رامي بابتسامة متحسرة

_ هو دا تخيلك عن قميص النوم يا حبيبتي ...

لم تلاحظ نبرته الساخرة لتطلب رأيه في حماس _ إيه رأيك فيه

مع ان ما ترتديه لا يريده ابدا ولا يعبر عن أي رغبة ولا أي ذوق خاص به لكنه سرح بها وببرائتها ليخبرها بطيب خاطر

_ حلو أوي.. جميل عليكي يا روحي

ضحكت لتشرق شمسه وتنقشع غيومه ليبتسم لها تلقائياً ثم توجهت لتجلس بين أحضانه هاتفة

_ قولت أغير شوية علشان كل هدوم النوم بتاعتي pijama

ضكها له قائلاً بسخرية _ آه طبعا منا عارف .. هو أنا تايه عن بيچامات باربي بتاعتك ...

قبل رأيها هاتفاً_ تصدقي وحشوني

داعبت أصابعها بعضها في خجل هاتفة في دلال غير مقصود

_انت كمان

أقترب من أذنها هامسًا في خبث _ أنا كمان إيه بقى

التفت له لتضربه على صدره بخفة كالريشة _ رووومييي

_ ههههه حتى كسوفك واحشني ..

مدت شفتيها للأمام قائلة في حزن _ أصلا زعلانة منك

أسبل عينيه له متسائلاً بنفس طريقتها _زحلانة مني ليه ؟!

وسعت عينيها غاضبة بعدما عرفت أنه يسخر منها _رومي !!!!

_ ههههههههه خلاص سكت ... قولي بقى زعلانة ليه

نظرت له بعينيها الوديعة قائلة بنبرة كلها دلال وحزن _ علشان سبتني كل الأيام دي ومش جيت تاخدني بيتنا وحتى مش سألت عليا خالص خالص

نظر لشفتيها الممدودة للأمام ثم تحدث في شقاء من عذابها له _ خالص خالص ايه بس ارحميني يا شيخة  

كادت أن تسقط دموعها ليضمها إليه قائلاً

_ يا نور أنا من تاني يوم كنت واقف على باب بيتكوا وابوكي هو إللي كان بيمنعني إني أدخل أشوفك أو حتى أشوفه هو شخصياً...هو أصلا ً أول مرة يسمحلي أدخل البيت النهاردة ونزل فيا تهزيق

تفاجئت بفرحة _ هييه  يعني أنت جيت عشاني وتعبت أوي علشان ترجعني

ليجيب عينيها الجميلة بصدق _ طبعا هو أنا أقدر أعيش من غيرك ..

تذكرت كلامه اخر مرة لتوجه رأسها للاسفل هاتفة بتمني حزين

_ نفسي اعملك كل إللي أنت عاوزه ونعيش مرتاحين

شرد هو عنها وسرح بتخيلاته القذرة ليخبرها بتلذذ _ أنا .. أنا عاوز واحدة كدة أقولها إنجري يابت هنا

وضعت يديها على فمها مستنكرة كلمته _ بت!! 

ليجيبها مستغرباً دهشتها _ آه بت إيه المشكلة يعني

_ أنت ترضي إني  أقولك يا وادد !!!

اقترب من شفتيها هاتفًا برغبة _ دا يبقى يوم المُني

تراجعت قليلاً قائلة ببعض التوتر _ أنت نوتي أوي يا رامي !

تنهد مجبراً نفسه على عدم التركيز في  أنها ابتعدت عن قبلته محاولا فتح موضوع آخر

_ انتي عيشتي برا أد إيه

_ اممممم ١٢ سنة

ضمها لصدره مناغشاً إياها _ آمال ليه حاسك بنت أختي كدة ...  دا حتى برا المياصة كلها

تنهدت مريحة رأسها على صدره _ بابي مكانش بيرضى إني أخرج ومكونتش بشوف حاجة  ..

دائماً ما كان سبب حبس والد نور لها بمثابة لغز كبير عليه ليهتف بحيرة _ أموت وأعرف عمل كدة ليه! استني استني .. انتي قولتي مكونتش ومكانش ! ما شاء الله النحس اتفك ! شوية وكنتي هتنقطيني يا حبيبتي

رغم مزاحه إلا أن نور توترت فظهر عليها التوتر جليًا .. هي تعلم خير العلم لم والدها سافر بها بينما كانت صغيرة ولما حبسها طوال عمرها في المنزل بعدما أصابه هوس بحمايتها وتوفير أقصى مراحل الأمان لها ...

نظر لها رامي مضيقًا عينيه وبسهولة أيقن أنها تخفي عليه شيئ فسئلها

_ نور انتي مخبية عليا حاجة

لم تعلم بما تجيبه سوى أنها اقتربت منه في رقة ونعومة لتقبله قبلة ساحرة بمنتصف شفتيه لتتوسع عيني رامي في صدمة لم يُصدم مثلها من قبل  ...

__________________________

_ بتشوكني أوي..

تزمرت نور وهي تبعتد عن خد رامي الذي تخدر من قبلتها واقترابها ليبتعد بصعوبة

_ يا نور دي حلوة .. تعالي نكمل بس

هزت رأسها موافقة ولكن بدى على ملامحها عدم التصالح مع ما يقول ليتنهد رامي ويبتعد بضع انشات عنها قائلاً

_ تحبي ننزل نخرج في أي  مكان  ؟

_ عاوزة أوي..

قالت ليضغط على خدها ويقول

_ حاضر أوعدك  نخرج سوا النهاردة  ...

ابتسمت نور فهمس رامي

_ بس عاوز بوسة دلوقتي الأول

اقترب رامي ليقبلها فبدى على وجهها الانزعاج ليبتعد قائلاً

_ خلاص يا نور هنزل أحلق وأجيلك ..

_ لأ استنى !!  أنا بعرف

قالت في حماس ليضيق عينيه في حيرة

_ بتعرفي إيه ؟

_ بعرف أحلق !

نظر لها نظرة سخرية وهز رأسه ضاحكًا فهل هي تعرف كيف تقص الشعر واللحية ! ...

لكنه فجأة وجدها تسجبه للحمام وتخرج عدتها وتنظمها ثم طلبت منه أن يحضر أحد الكراسي من الخارج ويجلس عليها

_ سيبلي نفسك !

قالت في ابتسامة سعيدة وحماسة ليردد

_ اسيبلك نفسي ! نور !!!

ضحكت ثم بدأت في تحضيره لتأخذه في تجربة جديدة لم يتوقع أبدًا أن يخوضها معها ...

_  إيه رأيك  ؟

قالتها نور بعد مرور الدقائق التي استوفتها الحلاقة ، نظر رامي لشكله بالمرآه منبهرًا بقصتها العجيبة واحترافيتها الشديدة

_ جامد يابنت اللذينة اتعلمتي دا كله إزاي 

دا انتيي طلعتي ماية من تحت تبن وانا مش عارف

اجلسته على الكرسي الموجود امام مرآه طويلة وحوض كبير بالحمام ثم سحبت غطاء الحلاقة على رقبته وباقي جسده قائلة بهدوء

_ كنت بحلق شعر بابي على طول قبل ما نتجوز

_ يابن المحظوظة يا بابي بقى هو تحلقيله طول العمر وانا ولا مرة حلقتيلي

ضحكت على غيرته من أبيها ووضعت المشط برأسه تمشطه له قبل البدئ

_ أنا بحلق ليك أهو 

ابعدها قليلاً متمتًا بتحفز شديد  _ لأ لحظة بقى يلا ... احلقي

شهقت ما إن وجدته خلع قميصه وظهرت شعيرات صدره وفهمت أنه أراد حلقها لترفض بقوة دون أن تشعر

_ لأ !!

_ لأ ليه مكونتيش عوزاني اقلع

كيف ستخبره بذلك الشيئ المخجل ، هل تخبره أنها تحب ذلك الشيئ الجميل به ويجذبها للغاية بالطبع لن تستطيع

_ لأ بس _عضت شفتيها مكملة _ بحبه

ابتسم بإتساع وقد فهم ما تقصد واختال بنفسه ورغم معرفته بالإجابة سأل ليذيد من إحراجها بنظراته وهمساته العابثة

_ هو ايه دا اللي بتحبيه ؟!

مالت على كتفه تداري خجلها الشديد منه بعدما حاصرها بسؤاله الماكر _ اسكت بقى

ضحك بخفة علي حرارة وجنتيها فوق كتفيه من التوتر والخجل ليقول

_ خلاص مش هشيله عشان خاطرك

ثم مرر أصابعه بين خصلات شعرها متنهدًا بعشق لتصرفاتها الطفولية

  _ يا حظي الحلو بيكي يا حبيبتي

ردت في تواضع وخجل _ الكلام دا ذيادة عن اللي أستحقة

ليتلمس بأصابعه تلك القصة الرائعة التي أبرزت وسامة وجهه أكثر  ولحيته التي حددتها بطريقة تظهر ملامحه الرائعة 

_ ذيادة ايه  دا أنا معدتش ههحلق غير عندك يا نور

جذبها من يديها لتقترب منه قائلاً _ بقى السنين دي كلها عايشين سوا ومعرفش انك شاطرة كدة

ردت في أسف_ في حجات كتير مش عارفينها عن بعض _ثم نظرت داخل عينيه لوهله قاصدة كلماتها القادمة_ منعرفش غير حاجة واحدة بس !

فهم ما ترمي إليه ليشعر ببعض التوتر ينتابه ليبادر بالإنسحاب_ إحم  .. أنا هخرج و

منتعه برفق وهي تمسك الفوطة تحاول إزالة الشعر المتناثر على رقبته قائلة _ لأ خليك هنا خد شاور وأنا هخرج احضرلك لبس ليك ولبس ليا علشان نخرج زي ما وعدتني

التفت لها مندهشًا _ هو أنا ليا لبس خروج عندك ؟!

ابتسمت له مميلة رأسها للجنب قليلاً هامية بحب صادق وطاهر يؤمن أنه لا يستحقه

_ مش بقدر اقعد في مكان مش فيه ريحتك أو حاجة تخصك !

بلحظة وجدت نفسه بين أحضانه يقبلها بقوة شديدة جعلتها تأن من الألم مستغيثة أن يتركها ليحل وثاقها اخيرًا متنفسًا بقوة

_ حاولت امسك نفسي كتير بس مقدرتش أنا آسف 

وضعت يديها على شفتيها المتورمة تخبئها قائلة بخجل ووجع أحمر قاني  _ أنا هخرج .

هز رأسه دون أن يجيب فمشاعره في وضع لا يسمح له بالحديث ... لكنه تحسر على حاله المعذب قائلاً

_ بتعتذر عشان بوست مراتك يا رامي باشا .. هه آه من الزمن الغداار ، بس وماله أهم حاجة ترضى عني

أنهى حمامه المريح داخل حمامها المنظم ذا الألوان الهادئة الذي يساعد على الراحة النفسية عكس حمامه الذل أصبح كقطعة من العفن منذ أن تركته ، لقد اشتاق لرائحة النظافة في بيته والشكل المنظم المريح للعين فنور كانت كالنسمة التي تجعل كل شيئ تمر عليه يتحسن للأفضل حتى أثاث منزلهم ...

خرج من الحمام يرتدي برنص الحمام الذي حضرته له يحمل رائحة تشع تفائل متمتماً بإعجاب شديد _ الله وحشني الدلع والنضافة ، صحيح الست في بيت جوزها نعمة ملهاش تمن ، حاسس إني عفنت وهي بعيد عني

دخل الغرفة سائلاً _ جهزتي يا روحي ؟!

رفع رأسه ليجد قدمين عاريتين ويدين أصابعهم تلعب ببعضها من التوتر والإرتباك  لتبدأ عينيه في الإرتفاع ليجد حوريته ترتدي قميص بأذرع حمالات طويل يصل حد الركبة وغير شفاف وواسع بعض الشيئ يدل على راحته الشديدة في اللبس ثم ينظر لوجهها الملائكي التي أخفضته أرضًا وقد بدى عليه الإرهاق وظهرت به بعض الحبوب بسبب الحزن والتوتر لكنه يقسم أنها لم تذيدها إلا جمالاً لكنه أراد مشاكستها ساخرًا

_ دا على أساس إن دا كمان قميص نوم وكدة بقى ! دي قمصان النوم اتغيرت أوي..

لاحظ عبوس وجهها ليقترب منها فورًا رافعًا كفها لشفيته وبمنتهى الرقة يقبلها مغازلاً إياها بعيون تصرخ إعجاب وشوق ولهفة

_ عاجبني يانور ، عاجبني أوي  علشان عليكي ولو لبستي أي حاجة بردو هتعجبني ..

ثم ضمها إلي صدره بحنانٍ بالغ كما تحب تمامًا ... لتكن تلك المرة أول مرة تبادر بها نور ليجتمعا سويًا حتى وإن لم تنطق بحرف واحد أو تفتعل حركة واحدة  ...

لكنها لم تتوانى في الاقتراب منه حيث شعر بقبلة رقيقة تضعها على رقبته .. قبلة كانت بمثابة بالموافقة له أن يقترب منها ! _______________________________

بعد عدة ساعات كانت تتمدد على صدره ويديها في يديه يعاتبها بحنان

_ إزاي كان بيجيلك قلب ترفضي تشوفيني

إذدادت من ضم جسطه العاري إليها نافيه ما قال _ انا مش رفضت ولا مرة  ...

استغرب سائلاً_ ازاي ده انا كل ما اجي ابوكي يقولي مش طايقة تشوفك

تهربت منه قائلة_ خلاص بابي عنده حق

وضع يده على خصرها ضاغطًا عليه برفق طالبًا _ قولي الحقيقة يا نور مش متعود منك تكذبي ..

وما إن شعرت بنبرته بدأت تتغير اعترفت بسرعة زبلا مقاومة _ بصراحة أنا بكذب عليك  وبابي كمان بيكذب عليك .. أنا فضلت اتحايل عليه كتير أوي عشان يخليني أشوفك بس هو مش رضى وكل شوية يقولي خليه يتربى شوية علشان يعرف قيمتك ومش يزعلك تاني

ربت على شعرها بينما هي ضمت نفسها له أكثر  بحميميه شديدة _ شاطرة يا وحبيبتي و متكذبيش تاني

ثم ضحك على أفعال أبيها  مرددًا_  طب بس والله بابا دا برنس .. واديني جيت حافي على رجلي اطلب العفو والسماح

لتهمس في عنقه برقة _  ايوة كان عنده حق

بدأت ملامحه تلين قليلاً ما إن اقترب تنفسها من منطقة العنق لديه ليكمل _ مع انه بيضايقني كتير وأنا بضايقه أكتر  ، بس بدعي إن ربنا يحفظه علشان هو نعم الأب ليكي يانور وبيعمل أي حاجة يقدر بيها يحافظ عليكي ، وانا أهم حاجة عندي انك تكوني بخير

أخذت كف يديه بيدها الصغيرة تقبله لينتفض جسده تحت وقع شعوره بها تقبل يده بل وبتلك الشفاه الناعمة الطرئة وذلك الهمس المغري _ ربنا يحفظكم أنتم الاتنين ليا يارب

اعتدل بجسده ليجعل ظهرها على الفراش ويتمدد هو على جيدها هامسًا

_ مزغزغتكيش من زمان

ضحكت قائلة بصدق _ بحب الزغزغة أوي 

غمز مجيبًا _ دا أنا هزغزغك  للصبح يا بطل

وضعت اصبعها على شفتيه التي تقدمت لتقبلها رافضة ماينوي فعله_ تؤ تؤ انت وعدتني

مثل عدم الإنتباه _ إيه ؟!

توسعت عينيها متعجبة _ مش وعدتني إننا نخرج

زيف تفاجئه مشيرًا لنفسه  _ أنا قولت كدة !!!

أصرت رافعة حاجبها بلطف _ أيوة ووعدتني

شد خصرها له متذمرًا _ ماهو الوقت أتأخر يانور

أبعدت يديه عن خصرها الذي يعبث بها _ يا سلام الساعة لسة ٨ باليل

_ مصرة يعني ؟!

_ايوة ومش هتضحك عليا

تنهد ثم اعتدل من فوقها جالسًا على الفراش يمد يده يجلب ملابسه الداخلية المرمية على الأرض  والتي كانت عبارة عن شورت سبق وأن ارتداه داخل الحمام قبل البورنص

_ طب قومي البسي يلا ، بس تلبسي بجد المرادي هاه أي حركة غدر مش هتعتبي باب الأوضة

اعتدلت تحاول جذب البورنص لترتديه ثم تميل على كتفه مقبلة إياه في سعادة وفرحة وكأن أبيها سيأخذها للتنزه بأول أيام العيد _ حاضر أوعدك هلبس بجد وبسرعة خالص

امسك زراعها لتلتصق بظهره متوسلاً _ طب ما تلبسي بهزار عشان خاطري عشان خاطري

قبلت خده بنعومة ثم رفضت بإبتسامة ورقة _ تؤ تؤ يلااا بلاش دلع

توجهت للحمام ليتطلع في إثرها ببعض الحسرة وعقله يفكر ...

_ الله يعينك يارامي عليها ، اهو دا عيب انك تقع في واحدة جمال الدنيا كله وتعب الدنيا كله فيها ...

لكنه تفاجئ برسالة على هاتفة .. فتحه ليجد صورة من هيفا ..

صورة لرابطة العنق الخاصة به وهي تربط رقبتها بها .. وصورة أخرى وهي مكبلة بها ونظراتها ووضعيات الصور .. جعلته يكره ذكورته وقتها ... ملابسها وطريقتها .. كما يفضل تمامًا ! ... حركت في داخله البربري الذي لطالما كان عليه .. وأراد مؤخرًا التخلص منه من أجل نور ! ...

أغلق رامي الهاتف بصعوبة ونظر للفراغ شاردًا قبل أن تخرج نور من الحمام وتقف أمامه وهي ترتدي فستان رقيق ... لتتحول نظرته لها لنظرة غير راضية وغير مقتنعة بها ..

_ إيه رأيك؟

سألت ليقول فجأة

_ غيريه ! .. مش حلو

تبدلت ابتسامتها وذهب حماسها ..

_ بس هو ..

_ براحتك يا نور ..

تراجع عن كلامه عندما وجدها حزينة وحاول أن يبتسم لكن هيئة هيفا لم تفارق خياله ولا باله ..

نهاية الفصل .. مستنية تعليقاتكم الحلوة كلها ❤️

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق