الفصل السادس عشر
_نروح بيتنا بقى يا حبيبتي
قالها لنور التي جلست جانبه على أحد كراسي حمام السباحة في الصالة المغطاه ، لم تجيبه فأسترسل
_ اسبوعين كلهم خروجات وفسح ، يلا بقى نرجع بيتنا وتنوريه من تاني .. العصافير بتوعك وحشوكي صح
رفضت برقة _ تؤ تؤ أنا مبسوطة هنا و بعدين العصافير بتاعتي بابي بعت جبهم من زمان بس انت اللي ناسي يارومي
لم يعجبه رفضها لتبدأ معالم الحزن في الظهور على وجهها ثم تقول في همس حزين
_ البيت هناك بيجيبلي شعور وحش أوي
اقترب منها في هدوء _ وحش إزاي يا حبيبتي احكيلي
أعترفت له في خوف عن كل ما يؤلمها ويؤرقها ولا تستطيع نسيانه أبدًا _ بفتكر كل الأيام اللي كنت بتسيبني فيها لواحدي وافضل خايفة طول الليل ومشغلة الأنوار في كل البييت ، وبفتكر قسوتك عليا على طول وانت بتعاملني وحش اوي ومش طايقني اقول كلمة واحدة حتى ، بفتكر أوقات كتير كنت بتقوم من جمبي سايبني بعيط ومنهارة من الوجع والألم وانت مش حاسس بيا لأ وكمان بتبقى زعلان علشان مش بتجاوب معاك مع اني كنت بحس .. كنت بحس إنك
تعلققت عيانه بها يتوسلها أن تكمل وتفصح عما داخلها له لتنظر لعيناه بعيون دامعة مكملة _ كنت بحس إنك بت،بتاخد حاجة غصب عني يا رامي
ضمها لصدره بقوة لا يستطيع تحمل فكرة أنه عرضها لذلك النوع من العذاب _ أنا كل مدى بستحقر نفسي وبكرهها أكتر إني جيت عليكي بالشكل دا
_ هعوضك عن كل حاجة يا حبيبتي
ضمها يخبرها بكلام قاله لها سابقًا لكنه يؤكد عليه كلما سنحت له الفرصة _ صدقيني هعوضك وهنسيكي كل الوجع اللي دوقتهولك
لتسأله تريد وعد منه _ توعدني !؟
ليجيبها بينما يقبل رأسها في حب _أوعدك !
ثم قال في حماس _ مش انتي كنتي طول عمرك عاوزة تعرفي أصحابي
لتجيبه في لهفة شديدة _ أيوة اوووي نفسييي
_ أنا هعرفك عليهم ، بس شكلاً وسلام من بعيد بس اتفنقا
_ اتفقنا اتفقنا ..
_ بس هما مش متجوزين وعلى فكرة هما الإتنين أخوات
بدأ في قص حكايتهما قائلاً _ واحد فيهم كان متجوز وطلق والتاني مش متجوز بس بيحب
لم يعلق قلبها المحب للحب إلا على ما يخصه ، الحب .. لتقول
_ الله بيحب ، بيحب مين ؟!
_ بيحب أخت اللي اتجوز وطلق
شهقت منصدمة مما تسمع _ بيحب أخته ، مش ينفع يحب أخته!!
ليتدارك الأمر سريعًا ويفهمها بطريقة سلسة وبسيطة _ لا يا حبيبتي اصحابي اللي بكلمك عنهم دول أولا ً اسمهم فارس ومصطفي أخوات من أب واحد بس الأمهات مختلفين ، فارس كان متجوز وكان عنده مشاكل كتير أوي في حياته وللاسف هو ومراته انفصلوا في الآخر من شهرين تقريبا ، أما مصطفي فهو طول عمره مش متجوز
لتردد في براءة _ دا اللي بابي على طول بيحذرك منه علشان هو مش مؤدب
حمحم ببعض الحرج قبل أن يقول متوهًا عن الموضوع _ أيوة بس على فكرة مصطفي دا مؤدب جدا ومتربي اووووي وابوكي قارش ملحته عشان صاحبي إنما هو يتحط على الجرح يطيل _ ثم همس لنفسه _ أستغفر الله العظيم يارب
نظر لعينيها المهتمة والمتلهفة لسماع المذيد قائلاً _ المهم ، فارس وهو صغير رضع من
شهقت مرة أخرى بعدما سمعت ذلك اللفظ واغمضت عينيها _ خلاص خلاص مش تكملل
_ مش تكمل ايه بقولك وهو صغير ، طفل رضيع يعني ايه اللي فيها
لتسأله في حيرة _ يعني أفتح ؟!
تنهد قائلاً _فتحي ياشلاني
فتحت عينيها وضحكت بعض ضحكات لذيذة متوالية ليبتسم تلقائيًا ويهز رأسه غير مصدق حاله مردد بسخرية لكنها لطيفة
_ بتضحكي
هزت رأسها عدة مرات بالإيجاب ومازالت تصدر عنها ضحكات صغيرة _ امم كلامك بيضحكني أوي
من شدة لطافتها جذبها لتتوسد حضنه واضعًا أصابعه في خصلات شعرها مكملاً_ المهم يا ست البنات وهو صغير مامته كانت مبتعرفش تأكله ، حلوة تأكله دي
مسكت كف يده تمشيه على خدها في دفئ شديد مجيبة_ أحلى بكتيير
_ ربنا يهديكي ياحبيبتي ، المهم كان بياكل منين بقى ؟!
_ منين قول بسرعة
_ خمني
_ لأ مش بعرف قول منيين
حاول كتم ضحكته على مظهرها الفضولي للغاية _ هو أنا معرفش بالظبط القصة بس أكيد يعني كانت واحدة لسة مخلفة بنوتة صغيرة وهو رضع منها ، والبنوتة دي بقى ياستي تبقى ملك وتبقى هي كدة أخته في الرضاعة ومصطفي أخوه عادي يحبها ، فهمتيي بقى الحكاية
لتتنهد في حب شديد مريحة ظهرها على صدر زوجها أكثر فهي تعشق كل ما يخص قصص الحب وتهيم به _ أيوة فهمت فهمت .. قصتهم حلوة أوي
ليقول مبتسمًا على تفاعلها مع القصة _ يااه دول ليهم قصص كتير أوي هبقى احكيهالك كلها واللي مش هبقى عارفه هألفه من دماغي اتفقنا عشان نبقى على نور
بصوت أقرب لرقة مواء القطط الصغيرة أجابت _ اوك يا روحي
لم يحتمل رقتها القاسية على قلبه ليديرها إليه قائلاً بهيام وحميمية _ طب تعالي بقى ياروح روحي
فهمت ما يريده من نظراته لتتمنع عنه بينما بدأ فعليًا في تقبيلها من مكانه المفضل أسفل عنقها _ لا لا بابي ييجي اصل هو كان عاوزني في حاجة .. لأ رومي بليز باببي ممكن ييجي بقول
إذدادت حركاته جرءة قبل أن ينزع قميصه عنه بلهفة وشوق رغم انها لا تفارق زراعيه طوال تلك المدة
_ ماييجي يا اهلا وسهلا بيه ..
__________ متنسوش تعملولي متابعة romanticca8 وتعالوا قناة التلجرام اسمها Rewaiatromantica
مرت أيام قضاها رامي في بيت حماه .. لم يفارقه وظل مع نور .. يذهب للعمل من بيتهم ثم يعود له ثانية .. ويا ويله عندما يدخل من باب الشركة .. تقابله هيفاء بطلتها المغوية فيحاول أن يتفاداها .. يتخطاها .. لكنها في النهاية تخطف نظره بين الحين والآخر
_ أنت مالك يا رامي ؟
سأل مصطفى وهو يرى صديقه بهذا الحال ليقول رامي
_ مفيش حاجة .. متضايق بس شوية
_ من إيه ؟
تنهد رامي ثم أجاب
_ من حمايا .. ونور !
_أنتوا لسه مرجعتوش البيت ؟
استفسر مصطفى ليهز رامي رأسه بالإيجاب ليتنهد قائلاً
_بصراحة وضعك صعب .. بس أنت غلطان
هز رأسه مستسلمًا ثم تحدث كمن يعبر عما يدور في خاطره
_ أنا غلطان بس .. بس يا إما يسامحوني أو لأ .. بدل التعذيب دا ... حاسس ساعات إني مش أنا بس إللي غلطان .. هما كمان فيهم حاجة غريبة .. خصوصا رأفت دا إللي أنا مش طايقه أساساً ومخليلي حياتي صعبة ومقوي بنته عليا ..
_ صحيح الانسان ميملاش عينه إلا التراب .. دا أنت بقالك شهر بتحفى عشان يدخلك بيته دلوقتي زهقان انك قايم نايم شارب طافح فيه
قال مصطفى وهو يطالع صديقه في سخرية على تبدل حاله لينظر له رامي شرزًا ليقول مصطفى بعيونه الخبيثة يستفز رامي أكثر
_ ارضى بقى قبل ما النعمة تغور من إيدك
_ بتتكلموا بردو ومش بتشتغلوا ..
قال فارس الذي دخل المكتب دون إذن ويميل بجسده الفارع على حرف الباب عاكسًا قدميه ليقف مسترخيًا بينما يتابع حديثهم
_ كالعادة .
رد مصطفى ببرود ليهز فارس رأسه ثم تنهد ونظر لرامي قائلاً ..
_ عندك سفر
_ سفر ! دا إزاي دا ؟
استنكر رامي من مفاجئة فارس له ليرمي له ملف به أوراق
_ check your email.. you will go ..
_ ودي مصطفى
قال رامي وما ان هم فارس ليتحدث حتى اهتاج رامي
_ مش عايز أروح أنت هتجبرني متنساش اني شريك معاكوا في المخروبة دي
دخلت هيفاء على صوت رامي لينظر لها في ضيق هي الأخرى فالجميع عليه .. كل ما حلم به يتآمر ضده الآن! .. عمله وماله .. حبه للنساء وشهوته !
_ مستر رامي .. حضرتك عندك meeting مهم دلوقتي مع ال team بتاعنا
تبادل رامي وفارس النظرات الغاضبة وطالعم مصطفي بأخرى غامضة قبل أن يتركهم رامي ويخرج وما ان وصل لفارس حتى قال _ متجيش على طريقي أحسن يا فارس .. أنا بحبك حتى بعد كل اللي انت عملته معايا ... فبمتتكاش أوي عليا علشان أنا مش بسيب حقي .. فرجعلي حقي لوحدك .. وسفر مش مسافر .
خرج رامي وترك فارس يقف مكانه في برود قبل أن يتبادل النظرات مع مصطفى الذي قال
_ خف عليه شوية عشان على أد ما بيصبر .. لما بيتعصب مش بيشوف أدامه .
استمع فارس لمصطفى ولم يعقب ثم بعدها توحه لمكتبه في صمت
_____________ _ مش هتسافر ليه ؟
قالت هيفا بعدما دفعت رامي داخل المصعد وحاصرته ليدرك انه من شدة غضبه لم ينتبه لكونها معه في نفس المصعد فشعر بالتوتر الشديد وابتلع ماء حلقه وحاول ان يتجنبها لتقترب منه قائلة
_ أنا هسافر وأنت هتسافر معايا .. أوعدك إنك ترجع مغير جو ومبسوط
ثم مشت باصابعها فوق وجهه ورامي نظر لها .. الأيام الماضية كلها وهي تحاول معه ..تحاول اغراءه .. تحاول جذبه لها واليوم أتتها الفرصة للإنفراد به ... شعر بصدمة احتلت جسده ما ان لمسته ليبتعد بسرعة عنها فنظرت له نظرتها الخبيثة الجريئة قائلة
_سيب نفسك يا رامي .. أنا عارفة انك هتموت وتعمل اللي أنت شوفته ومش عارف ..
ثم اقتربت منه بسرعة بعدما علقت المصعد وقالت بجانب اذنه
_ بص كدة ..
استغرب من كلماتها ليجدها تفتح بلوزتها قليلاً ويجد أول حرف من اسمه موشوم فوق صدرها لتنفتح عينيه في صدمة قبل أن يتوقف المصعد ويخرج رامي منه كالهارب لتقف هي تتابعه بعيون ماكرة .. ستنال منه قريبًا جدًا !
______________
_ يعني انتي يا حبيبتي مش عاوزة تدي لنفسك فرصة تفكري في اللي قولتهولك !
قال رأفت وهو يجلس أمام نور التي نظرت له في ضيق لأول مرة ترفض كل كلامه ..
_ بابي ! رامي بيحبني .
_ يابنتي اسمعيني .. أنا مبقتش مرتاحله ولا عاوزه في حياتنا
_ هو جوزي أنا يابابي !
قالت نوى ليتنهد رأفت فكيف يقنعها أن عليها وضع رامي تحت الاختبار وألا تتساهل معه ليقول بصراحة
_ الواد دا عاوزك عشان فلوسك وجسمك بس ! مبيفكرش غير في كدة ومش هامه مشاعرك ولا حبك !! قولتلك بكل صراحة واسف اني قولتلك كدة
_ ما هو جوزي يعني من حقه كل حاجة .. جسمي وفلوسي ومشاعري ..
قالت نور بهدوء ليضرب كف فوق الآخر فهي تستمر بالإجابة عليه بنفس الكلمات وكأنه لا يقول شيئًا ..
دخل رامي عليهم المنزل وهو مرهق بعد ما حدث معه ليجد حماه وزوجته يجلسون يتحدثون ليقترب منهم ويلقي عليهم التحية بإرهاق فابتسمت نور ووقفت تستقبله فضمها .. وما ان أغمض عينيه حتى تذكر شكل أول حرف من اسمه الموشوم فوق جسد هيفاء .. الصور التي ارسلتها له وهو في طريقه للمنزل بهذا الكحل السائح فوق وجنتيها .. نظر لوجه نور ليجدها تضع الكحل هي الأخرى فابتسم ثم صعدا للأعلى تحت نظرات رأفت الساخطة والغير راضية ..
ما ان صعدا حتى قالت نور في حنان
_ شكلك مرهق أوي
_ آه.. تعبان أوي
قالها بشكل موحي .. بدت عليه معالم الاحتياج والرغبة ليحاول الاقتراب منها لتبتسم قائلة
_ حبيبي .. مش تاكل الأول؟
هز رأسه رافضًا وهو يحاول سرق قبلات منها تتفاداها هي وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا
_ هاكلك انتي يا قلبي
_ رومي رومي رومي .. هجيبلك الأكل استنىى
قالت نور بسرعة ثم انفلتت من تحت يديه لكنه شدها نحوه بعنف بعص الشيئ وقال بعيون حادة
_ بقولك عاوزك انتي مبتفهميش ولا إيه!
انمحت ابتسامتها تدريجيًا وهي تراه يقبض على زراعها بعنف ويحدثها بهذه اللهجة ويرميها بتلك النظرات
_ ارتاح وخد شاور وأنا هحضرلك الأكل بتاعك وج
_ ما قولتلك مش عاوز زفت ...
ارتجف جسدها إثر جملته الحادة لترتعش فاقترب منها وجذبها إليه قائلاً
_ متترعشيش واثبتي أنا معملتش حاجة! .. تعالي هنا واسمعي الكلام واعملي اللي اطلبه واللي أنا عاوزه بالحرف
قال بنبرة مظلمة وهو ينظر داخل عينيها لتشعر بالخوف الشديد بينما يتابع اقترابه
_ ايه الجسم دا ! .. مفيش عندك ولا قميص نوم عدل نلفي بيه حتة الملبن دا ! .
قال وهو يسير بأنفه فوق عنقها ويديه تتلمسها وهي ثابتة مكانها .. اذداد اقترابه حتى تذكرت حديث والدها الذي لم يفت عليه دقائق .. فجأة وبسرعة كان رامي يهجم على عنقها يقبلها بعنف حتى تألمت ورفع ملابسها يحاول أن يجردها منها .. حاولت الصمود .. حاولت القبول .. حاولت أن تكمل ما بدأه لكنها وجدت نفسها تبكي وتمنعه عنها ليقاوم يديها الصغيرة ولكنها في لحظة خاطفة ابتعدت بسرعة
عدلت نور ملابسها التي حاول رامي خلعها لها قائلة بقهر .
_ أنت عاوزني علشان كدة بس يا رامي !
اقترب منها رامي مردفاً _ نور .. انتي مراتي
سقطت دموعها قائلة بيأس _ هتعرف تحبني امتى يا حبيبي
_ نور أنا فعلاً بح
أوقفته متوسلة إياه _ لأ .. إلا الكلمة دي .. أرجوك يا رامي ..
أردف بقلة حيلة _ نور
مالت رأسها متحدثة في شرود _ نور عوزاك تحبها بجد تحبني علشاني أنا مش علشان أي حاجه تانية ..
أقترب منها ليطفح به الكيل مخبراً إياها بينما يرى حياته تصبح أكثر تعقيداً
_ يانور هي دي طريقتي .. أنا بعبر عن حبي كدة ومبعرفش أعمل غير كدة وبس
هتفت فيه بقهر _ بس أنا مش بحب كدة
عض شفتيه يكظم غيظه لتقول نور راجيه إياه _ حبني يا رامي .. أنا .. أنا كنت بحلم بحب حقيقي .. حب بسيط ووردي ..
هنا لم يستطع الصمت ليصرخ بها _ وأنا كنت بحلم إني اتجوز ستت .. ست بجد .. واخلف منها عيال .. .. كان نفسي أخلف عيال ويبقى ليا بيت وعيلة كبيرة بدل إللي اتحرمت منها وعشت في الشوارع طول عمري بتلطش هنا وهناك .. أرجع من شغلي تعبان وهلكان الاقيها تاخدني في حضنها وتدلعني شوية ولا تهون عليا مرارة الدنيا الوسخة إللي أحنا فيهاا .. بس لاء إزاي بقى رامي يرتاح !!!! ... لازم بتجوز واحدة محتاجة تتربى من أول وجديد . اتجوز واحدة معقدة مبتعرفش حتى تبوس جوزها .. انتي عاوزة حضن .. طب ما أنا كمان عاوز حضن ..
شد زراعها له ليصرخ بوجهها _ شايفة مشاكلي معاكي كلها شهوة وبس .. أنا مشكلتي معاكي هي انتي يا نور !!! ... انتي متنفعيش تبقي زوجة .. أقولك على حاجه كمان ولا أنا أنفع أبقى زوج ولا حتى راجل محترم ..
لم يعرف ماذا قال فقط أخرج كل مشاعره وكلماته القاسية التي لم يفكر بها .. توقف ينهج بينما تجمدت نور وملامحها البريئة تصلبت على وجهها الصغير أما قلبها الرهيف تهشم بعد كلماته لتجري إلي الحمام فوراً وبكاءها يسبقها بينما الآخر ضرب بيده الفازة لتسقط محدثة صوت مدوي
عايرها بتأخر الخلفة وعايرها بأنوثتها الخاسرة أمامه وأهانها وقسى عليها بقوة .. ليبتسم رامي بسخرية مريرة .. خبرته التي اكتسبها من مرافقة الفتيات وإقامة العلاقات المشبوهه حسب أنها عندما يتزوج ستعود عليه بفائدة ولكنها حولت حياته لجحيم خالص ...لهث من شدة غضبه ليخرج سيجارة ليتنفسها بشراسة بينما يستمع لبكاء نور العالي من الحمام لترتعش يداه ويطفئ السجائر تحت قدمه بغيظ شديد ويتجه نحو الحمام مخرجاً نور التي انفجرت ببكائها أكثر ما إن شعرت به ليضمها بعنفوان شديد تحت زراعيه مخبراً إياها بندم
_ أنا آسف يا نور .. أنا آسف
وضعت رأسها بصدره باكية بشدة _ حرام عليك يا رامي ... بتعمل فيا كدة ليه ..
شدد على أحضانها واغمض عينيه من شدة الم قلبه عليها وعلى حاله ليقول
_ أنا آسف .. والله العظيم اسف
لتسقط دمعة من عيناه دون شعور منه كلما ارتفع بكائها ليخبرها بين بكاءه الذي لم يقدر على السيطرة عليه
_ سامحيني يا نور ... أنا آسف
لم تعرف كيف تهدأ لكن الصدمة ألجمتها ومازال عقلها يحاول استيعاب كلامه الذي قاله .. ليقول رامي
_ انتي ليه مش بتخليني اقربلك زي منا عاوز ؟ هيحصل إيه لو جربتي ؟ جربي يا نور
هزت راسها بالرفض وهيئتها وهي تبكي بهذا الكحل الذي ساح فوق بشرتها جعله يتذكرها .. تذكر الصور التي أسرلتها له هيفا منذ قليل .. ليشتعل رامي وعمت عينيه عن كل شيئ إلا رغبته !
_ جربي.. مرة واحدة بس ! مرة واحدة بس ...
قالها بينما تسارعت انفاسه وتمكنت منه شهوته ليجد نفسه يدفعها هلى الفراش من خلفها بعنف ثم قلب جسدها لتصبح على بطنها وهنا ارتفع صراخها لكنه لم يبالي بل تابع قوله
_ اهدي يا نور مش هعمل حاجة .. دي لعبة ! لعبة أنا وانتي هنلعبها !
تذكرت نور .. غاب وعيها وتذكرت كلمات لطالما لاحقتها من الماضي " هنلعب يا نور لعبة صغيرة يا حبيبة عمو .. لو معجبتكيش هنوقف !" .. انفتحت عينيها في هلع .. بينما رامي قد فك رابطة عنقه وربط بها يديها خلف ظهرها
_ شوفتي .. بس دي حاجة صغيرة مش حاجة كبيرة .. اهدي
قال بينما يميل بجسده عليها ويهمس بجانب اذنها لتنتفض كالممسوسة واهتاج جسدها وهي تحركه بعنف وتصرخ
_ امشي .. لأ امشي متلمسنيشش امشيي .. يابابي
ليتوسلها بصوته الذي غاب خلف طيات مطالبه _ نور
قاومت اقترابه منها بعنف _ سيبني ... سيبني
زحف ورائها مخبراً إياها كالمهووس _ مش همشي يا نور
رددت برعب وتهديد _ هنادي على بابي يمشيك .. امشي
شدها إليه بقوة اكبر مردداً بحقد _ لأ فوقي انتي وابوكي أنا مش لعبة في ايديكم انتي مرااتي ...
صرخ بها كالمجنون لتغمض عينيها وتنفجر بالبكاء المرير
_ فاهمة يعني إيه مراتي .. انتي مراتي !
ثم لم يترك لها فرصة ليحاول أن يأخذ ما يراه حقه بالغصب .. بفرض قوته .. أقسم أنه سيحقق ما يريد .. سيأخذ ما تمنى أخذه
_ أنا صبرت عليكي كتير أوي.. دلوقتي بس هتكوني معايا زي منا عايز وصوتي للصبح مش هيهمني !
هدأت نور بعدما وجدت أنه لا يوجد بد من محاولتها فقالت من بين دموعها التي كتمتها
_ فكني .. فكني عشان ايدي وجعتني ! هعمل اللي انت عاوزه بس مش كدة .. بليز يا رامي ايدي بتوجعني
بكائها لمسه ليهدأ قليلاً وهو يرى استسلامها ثم اقترب منها وفك لها يدها وما ان فعل حتى اعتدلت بسرعة ونزلت فوق وجهه بصفعة قاسية ! فعلت شيئ لم يكن يتوقع في حياته أنها ستتجرء على فعله
_ انتي بتضربيني !!
لترد عليه لأول مرة بقسوة
_ بابي كان عنده حق لما قال انك ابن شوارع !!
نظر لها رامي بغضب ساحق وهو يضع يده على خده لا يصدق أن نور الضعيفة الهزيلة ضربته فوق وجهه ليدفعها بعنف مرة أخرى ويكتفها بجسدها بينما يصرخ فيها بغلظة ولا يرى أمامه سوى الحقد والغيظ
_ أنا بقى هوريكي انتي وابوكي ابن الشوارع دا هيعمل فيكي إيه!! وبدأ في قطع ملابسها لها والشروع فيما يريده فصرخت ونادت على أبيها بأعلي ما فيها وقد تذكرت ذلك اليوم المؤلم .. اليوم الذي تعرضت به لحادثة أليمة ... هي الآن لم تعد ترى رامي.. بل ترى صدمتها الماضية فقط تتمثل في اعتداء الآن من الرجل الذي حسبته حبيبًا وزوجًا ! اشتد الصراخ حتى كادت أن تفقد قدرتها على الكلام وعيونها اقتربت أن تنزف دما
_ بااابيي .. بابي .. الحقني يا بابيي
انفتح الباب ليجد ابنته بين قبضتي رامي ليبعده عنها ويضربه فوق رأسه بأحد أحجار الزينة ويجرى على ابنته يضمها اليها بقلب مفتور وترتمي الأخرى بين يديه فاقدة للوعي
_ نور نور بنتي
ثم نظر لرامي الذي وقف أمامه ولم يظهر عليه تأثر كبير بتلك الضربه _ أطلع برا .. براا
ردد رامي بهوس _ أنا هاخد مراتي وهطلع برا
_هتطلقها غصب عنك .. أنا هسجنك وهخرب بيتك .. أنا هدمرك يا كلب
تجمع حراس أبيها ليكتفوا رامي ساحبينه للخارج بينما قاومهم رامي متوعداً وصارخاً
_ إحلم أنت وهي .. بس أنا راجع تاني أخد مراتي بالذوق بالعافيه هاخدهها ...
أما نور فكانت بين زراعي والدها منهار تمامًا من البكاء حتى فقدت الوعي !
نهاية الفصل💗💗💗