عشق أولاد الزوات "الجزء الأول"
الفصل 1 — 9 د متبقية
الفصل 1

الفصل الأول

9 د قراءة

لم تكن تبكي ولكنها كانت على وشك ذرف الدموع بينما تتوسله بزيها الخفيف ومظهرها الذي لم يكن مناسبًا لعملها في المنزل، وهو الزي الذي لم يعجبه أبدًا وكان سببًا في حنقها... _ والله العظيم يا فواز بيه ما عملت حاجة! كادت تبكي، ومظهره الغاضب جعلها ترتجف تحت قبضته الصارمة التي أمسك بها معصمها. _ فواز بيه... سامعة؟ أمرها بنبرة حادة لتناديه بلقبه الذي عودها عليه، فرددت في خوف تسرد عليه تفاصيل ما حدث علها تخفف من عقابها: _ سامعة والله.. بس والله العظيم ما عملت حاجة، هي اللي قالتلي روحي قدمي العصير، ولما قربت قامت ماده رجلها وموقعاني! شدها نحوه بقوة فتألمت من صلابته وقال بغضب: _ إنتي هتستغبي؟ _ وحياتك عندي هو ده اللي حصل، أنا عارفة الطقم ده غالي عندكوا قد إيه، بس إن شاء الله حتى تاخد مرتب السنة كله وتخصم حق طقم الكاسات! رضخت رنيم له تودع كلماتٍ تعلم كم تعني له، ونحت بجانبها التحدي وهي تنظر لوجهها المتوسل وشفتيها المرتعشتين. صمت ثانية يحاول الحفاظ على قسمات وجهه الغاضبة حتى لا يفقد حزمه أمامها، ثم قال بصوته الخشن ذا النبرة الثقيلة التي تبرز أكثر وقت الغضب: _ اللي عملتيه لو دفعتي عمرك كله قصاده مش هيغفره! إحتارت مما سمعت.. إذاً هو لا يهمه أمر تلك الكاسات التي تساوي آلاف الدولارات والتي حطمتها سهوًا! هنا تحدث من بين أسنانه وبلهجته اللبقة المناسبة لشخص تربى بين الذهب والماس، رغم قدرته الشديدة على التحول إلى القسوة حين يُستفز: _ اللبس ده ينفع لبس بني آدمة محترمة شغالة في بيت محترم؟ ألقى كلماته بعتاب وقسوة على مظهرها، فرفعت عينيها لترى خاصتيه المظلمتين من الغضب، تلاحظ فوراناً كأمواج البحر الثائرة، وكله بفضل أفعالها. ابتلعت ما ألقى ثم نظرت له بجرأة ورفعت حاجبها متحدثة بنبرة استفزته: _ طب أنت سبت لبسها هي العريان كله وجاي تتشطر عليا أنا؟ دي هي اللي مراتك وأنا مالي! _ إنتي هتستهبلي؟!! احتدت ملامحه ونظر إليها بحدة جعلتها تتراجع سريعاً عن تحديها له وهي ترى الوضع يتجه للخطر، فابتعد عنها ضاغطاً على أسنانه ليكتم غيظه الصامت حتى لا يسمعه أحد في القصر. _ هي اللي جابت الطقم وقالت حفلة مهمة ولبستهولي غصب عني... _ لأ يا شيخة؟ لبستهولك غصب عنك؟ بتستغلي إني مسافر وتتصرفي من دماغك، وواقفة بمظهر مش مظبوط قدام الحراس والضيوف بره؟ لم يهتم لكل المال الذي أضيع، بل كل ما آلمه أن كبرياءه وقواعده أُهينت في غيابه. تابعت توسلها له مرة أخرى وهي تعلم أن حالته تلك ستجعله يفقد صوابه: _ عشان خاطر ربنا يا فواز ما تزعلش مني.. أنت كنت مسافر وهي اللي مستغلة غيابك، أنا مالي بكل ده؟ أنا هنا شغالة وبس! جلس على كرسي خشبي يبعد خطوتين عنها، لتتقدم منه ثم تجلس بالقرب منه تطالع حزنه وغضبه بحزنٍ أكبر قائلة: _ عشان خاطري ما تزعلش مني، والله زعلك ده أغلى حاجة عندي. نظر داخل عينيها وهي تتوسله بمظهر أزاده غروراً، تبدو كمسكينة تريده أن يسامحها وتخبره كم أن حزنه الأغلى على قلبها. نظر إليها والتفت إلى الاستهتار الذي أبدته، ليقول بصوت وقور لكنه يحمل تهديداً صريحاً: _ ما أزعلش منك؟... ده أنا هربيكي من جديد! لم تكد تستوعب جملته حتى أشار لها بالنهوض، وفي لحظات كان الاتجاه نحو مرقدها الصغير في الغرفة .. علم كلاهما أن هذه الليلة ستكون مواجهة أخرى بينهما. فهو فواز الذي لا يقبل أن يعيقه شيء عما يريد، ورغم زواجه التقليدي والمثالي ورغم حبه للكمال، إلا أن لخدمته رنيم مكانة خاصة وسرية في حياته لا يعلمها أحد.

في وقت لاحق، جلس يُشعل سيجارته في هدوء داخل الغرفة الصغيرة التي تمنحه دفئاً يفتقده في باقي أرجاء القصر. كانت تنام بجواره، مستندة برأسها على كتفه مغمضة الأعين، تستمتع برائحة التبغ الممزوجة بوجوده. اعتدلت قليلاً ونظرت إليه بشوق قائلة: _ كنت واحشني أوي يا فواز. نفث دخان سيجارته في هدوء دون أن ينظر إليها، ثم سألها بإقتضاب: _ وارتحتي لما شفتيني؟ مدت يدها تداعب شعره المبعثر: _ أنا عمر ما راحتي بتكمل غير وأنت جنبي. أغمض عينيه متلذذاً بنعومة لمساتها والهدوء الذي تجلبه له، لتهتف هي بعتاب رقيق: _ أنت اللي مش بوحشك، وبتغيب عني بالشهور... تذكرت تلك الشهور التي يغيب فيها عنها؛ تعلم أنه في صراع بين نفسه ومبادئه وما تربى عليه، لذا يحاول منع نفسه عنها، ولكنه في النهاية يعود إليها. رفعت كف يده بين يديها ونظرت بعينيه هامسة: _ ما تغيبش عليا تاني. طالت النظرة بينهما حتى ساد الصمت... قاوم نفسه وابعدها عنه بهدوء جالسًا على حافة الفراش ليجهز نفسه للمغادرة. اقتربت منه من الخلف تحتضنه برجاء: _ خليك جنبي حبة كمان يا فواز... تجاهل حديثها قائلاً بإقتضاب: _ ما بحبش كلام الدلع ده. ابتسمت بخفة: _ ما بحبش أقوله غير ليك أنت. أجابها ببرود وهو يرتدي ساعته: _ إنتي فاهمة قصدي كويس يا رنيم. مالت بجانب أذنه هامسة: _ زعلان مني؟ ده أنا بحبك وبتمنى رضاك من زمان... كره ضعفه أمامها، فأبعد يديها عنه برفق شديد فيه شيء من الحزم قائلاً: _ الحركات دي ما تمشيش معايا دلوقتي يا رنيم! ثم وقف أمامها ينظر إلى شعرها المنسدل ونظراتها الرجائية، فمال نحوها وأمسك بطرف شعرها بخفة ليقبلها في اشتياق قبل أن يبتعد عنها، تاركاً إياها تستوعب قسوته ورقتها الممتزجين. نظر إليها بصرامة وأمرها: _ مش عاوز حد يلاحظ إللي حصل زاغت نظراتها حزنًا وهي ترد بعناد: _ وما يلاحظوا، وإيه يعني؟ نظر لها نظرة تحذيرية تعلمها جيداً: _ وجع دماغ مش عاوز يا رنيم. أعطته ظهرها بعدم رضا: _ كده بقى أنت رجعت فواز بيه اللي أنا عرفاه... تجاهل حزنها، وأشار إلى الملابس الملقاة على الأرض متحدثاً بنبرته الهادئة المغلفة بالبرود: _ لو لبستي حاجة تانية مش مظبوطة أو تضايقني، هزعلك مني أوي ابتسمت بشقاوة _ العنف مابيجيبش معايا نتيجة على فكرة... رفع حاجبه لتعترف سريعاً: _ خلاص خلاص .. نصف ساعة أخرى مع هذه الفتاة كانت ستدفعه للجنون.. اقترب منها وأمرها بنبرة حاسمة: _ ألاقيكي مستنياني وجاهزة في المكتب. اندشت من طلبه، فالمكتب في منتصف القصر تقريباً! ألا يخاف أن ينكشف أمرهما وتعلم العائلة وزوجته عن علاقتهما؟ رددت بدهشة: _ المكتب؟! أنت بتتكلم بجد؟ توقف عن إغلاق أزرار قميصه مهدداً إياها: _ الساعة ١٢ يا رنيم.. ١٢ ودقيقة! قطعت حديثه ممازحة: _ هتدفني في جنينة البيت صح؟ اقترب منها ونظر داخل عينيها بقوة: _ هتعرفي وقتها! تنهد مبتعداً عنها ثم نظر في ساعته وقال: _ قومي شوفي شغلك. قلبت شفتيها بتعب: _ حرام عليك بعد كل ده وأقوم؟ ابتسم داخلياً على مشاغبتها التي تجعله يحسب أنها طفلة وليست امرأة يافعة، لكنه رسم وجه الجمود قائلاً: _ محدش ضربك على إيدك. ثم أعطاها ظهره وحمل جاكيت بدلته على كتفه، لتنادي عليه وتقول بحب صادق: _ على فكرة أنت قلبك قاسي عليا أوي.. بس أنا مسامحاك، تعرف ليه؟ علشان بحبك يا فواز. رغم راحة قلبه لسماع اعترافها، تحدث بتكبره المعتاد: _ فواز بيه! ضحكت بنبرة رقيقة: _ بحبك يا فواز بيه. خرج من غرفتها فوراً، تلك الغرفة الموجودة في أخر طرقة القصر... مكان متوارٍ عن الأنظار يستطيع الدخول والخروج منه دون أن يشعر به أحد، خاصة زوجته ووالداه. في غرفة السفرة ذات السجاجيد الحمراء الفخمة، نجد طاولة متوسطة الطول من الخشب العتيق، تحفة أثرية جلبتها سيدة المنزل. تجمعت العائلة عليها: الأخ الأوسط وزوجته وأولادهما الثلاثة التوأم، والوالد الذي يترأس الطاولة بجانب زوجته. أما هيام، زوجة فواز، فكانت جالسة تنتظر زوجها وهي شاردة بما تحدثا به منذ قليل: _ عملت معاها إيه يا فواز؟ طردتها؟ _ اتكلمت معاها بهدوء. تذكر مواجهته الحادة مع رنيم ليسخر من نفسه.. أي هدوء هذا الذي يتحدث عنه؟ ردت هيام بشيء من الغضب: _ فواز دي بنت عديمة المسؤولية، أنت مستوعب هي كسرت إيه؟ نظر لها نظرة أخرستها قبل أن يقول ببرود: _It's enough, isn't it? (كفاية مش كده؟) تعرفه جيداً وتعرف أنه يكره الجدال، فقالت مستسلمة: _It's enough Fawaz.. (كفاية يا فواز). فاقت من شرودها على صوت خطواته الرزينة وهو يتخذ مجلسه المخصص، حياهم تحية الصباح بوقار يليق بمكانته كابن أكبر ورئيس مجلس إدارة الشركة. بدأوا في تناول الطعام، فاقتربت رنيم لتصب الشاي وتضع الأطباق أمامه، بينما هو يتعامل وكأنها غير موجودة بالمرة، تجاهل تام اعتادت عليه رنيم خارج غرفتها، ورغم أنه يجرحها شديداً إلا أنها تتظاهر بالصلابة. بدأ والدهم "زين الدين" الحديث ناظراً لولده الأكبر: _ فواز.. العيلة اللي هنشاركها عيلة ليها أصل عريق وقوية جداً. استشف الجميع توتر الوالد من الصفقة القادمة، ليرد فواز بنبرة ثقة واثقة: _ كلهم صفر على الشمال قدام اسم حضرتك يا بابا. _ بس برضه لازم ناخد احتياطاتنا، خصوصاً إن ده أول تعامل بينا. تدخل فايز معترضاً بهدوء: _ إحنا مش هنجر ناعم لحد. صحح له فواز بثبات: _ اسمها علاقات وإدارة أعمال يا فايز. تحدثت الوالدة "فوزية" ناظرة لهيام: _ كده بقى هيام هي اللي هتتوكل بالموضوع ده والتجهيز للحفلة. ابتسمت هيام بغرور: _ اللي تطلبوه طبعاً.. واوعدكم بحفلة ممتازة، بس قبل أي حاجة طاقم الخدم لازم يتغير، كفاية الاستهتار اللي حصل امبارح! تنقلت نظرات هيام المتعالية نحو رنيم الواقفة خلفهم. لم ترفع رنيم عينيها، لكن فواز أوقف زوجته عن الاسترسال برفع حاجبه كتحذير حاسم. تدخلت الوالدة برقة: _ رنيم متربية هنا، وقبلها والدتها وجدتها.. ما نقدرش نتخلى عنها أبراً، وهي عارفة نظامنا كويس. وأضافت "ريم" زوجة فايز: _ ولا أنا بصراحة يا ماما، رنيم شايلة كتير وكفاية مساعدتها ليا مع الأولاد. ردت هيام بتكبر: _ وهما أولاد فايز زين الدين اللي هيربيهم الخدم برضه؟! دافعت ريم برزانة: _ رنيم بتساعدني في رعايتهم وقت انشغالي، لكن التربية والأخلاق مننا والتعليم من مدارسهم. ثارتغيرة هيام الحادة وبدأت توجه كلمات قاسية لأختها ريم، حتى تدخل فايز بغضب مكتوم ليرد إهانة زوجته ببرود موجّه لهيام: _ لو كنتِ مركزة في بيتك زي ما بتروحي تتتدخلي في غيرك، كان زمان فواز له ابن يشيل اسمه، لكن اهتماماتك كلها مظاهر! ثم ترك الطاولة وغادر الغرفة بأكملها. ساد الصمت، وتوجهت ريم لتهدئة زوجها بعد أن طلبت من رنيم العناية بالأطفال. عندما اقتربت رنيم لتساعد الأطفال، أوقفتها هيام بنفور: _ ارجعي مكانك، لما نطلبك هنندهلك. حاولت رنيم الاعتراض بهدوء، لكن هيام التفتت لفواز: _ ما تشوفها يا فواز! مضغ فواز طعامه ببطء، ثم نظر داخل عيني رنيم بصرامة وقوة: _ اللي هيام هانم قالته يتنفذ.. مش عاوز أسمع اعتراضات يا رنيم لو عاوزة تحافظي على شغلك هنا. كادت الدموع تفر من عينيها لقسوته وجفائه أمامهم، ثم تراجعت للخلف لتلزم حدودها كخادمة، بينما لمحت هيام تبتسم بانتصار وتظاهر فواز بالانشغال يسأل عن أخيه الأصغر "فوزي". في مكان آخر بالمدينة... _ يا آنسة! كان "فوزي" يسير خلف فتاة محجبة لا تعطيه بالاً بل تزيد من سرعتها في ضجر من ملاحقته التي استمرت شهرين. حاول التحدث معها برفق: _ طب اسمك إيه طيب؟ التفتت له غاضبة: _ ابعد يا جدع أنت ولا هلم عليك الناس! نظر إلى عينيها البنيتين وتقاطيع وجهها الغاضبة وقال بهيام: _ أنا غرضي شريف والله! سخرت منه وهي تنظر لملابسه الفاخرة وسيارته الأنيقة: _ بقى ده شكل واحد غرضه شريف؟ _ بالله عليكِ ده شكل واحد متحرش؟ أنا طالب التعرف بالحلال! تركته وغادرت سريعة لتستقل حافلة نقل عام، وهو يتبعها بسيارته من بعيد حتى وصلت في نهاية المطاف إلى ورشة صغيرة لتصليح السيارات وبجوارها مضخة وقود. انتظرها حتى خرجت من منزلها المتواضع فوق الورشة مرتذية عباءة بيضاء وحجابها الأنيق. كانت فتاة جامعية بسيطة تعول نفسها، واحتشامها وأخلاقها هما ما جذبا فوزي إليها وجعلاه يلاحقها ليعرف منطقتها. وقفت الفتاة في كشك صغير تبيع بعض المستلزمات. اقترب فوزي بسيارته واضعاً نظارته الشمسية، ليخرج له أحد العمال: _ أي خدمة يا باشا؟ _ ااا.. اه، املالي العربية بنزين! ظل فوزي يطالعها وهي تحاول تجاهله بخجل وغضب. وعندما انتهى العامل، أخرج فوزي وعاءً فارغاً وقال ليطيل الوقت: _ املى ده كمان! اعترض العامل بغضب: _ أنت بتهزر يا جدع أنت؟ رد فوزي ببرود: _ إيه يا أستاذ؟ ما هو كله بفلوسي! لم تحتمل الفتاة هذا التكبر، فخرجت مرفوعة الرأس: _ خد فلوسك يا باشمهندس واتفضل على الله، معندناش بنزين للبيع، واللی اتحط في العربية اعتبره ضيافة! نظر لها فوزي بنظرات إعجاب شديدة بكرامتها وقوتها. في هذه اللحظة، خرج رجل كبير في السن، صاحب الورشة، متسائلاً عن سبب الزحام، وحين حاول العمال التجمهر حول فوزي لطرده، أظهر فوزي مهارة وقوة بدنية غير متوقعة وهو يدافع عن نفسه ويبعدهم عنه بسهولة دون أن يؤذيهم. أندهش الجميع من قوته ورجولته رغم مظهره المترف. اقترب فوزي من صاحب الورشة وقال بصوت رخيم وثابت: _ ممكن نقعد نتكلم زي البشر الطبيعيين وأشرحلك يا فندم أنا عاوز إيه؟ تماسك الرجل وقال: _ لما نعرف أنت مين الأول؟ هتف فوزي بثبات ووضوح: _ أنا فوزي زين الدين.. وبحب الأنسة "ريهام" وعاوز أتقدم لها بالحلال! في جناح فايز وريم... كان فايز مستلقياً يقرأ أحد الكتب واضعاً نظارته الطبية. طالعته ريم بعشق شديد، فقد اشتاقت له ولجلسته الهادئة معها. اقتربت منه بخطوات خجولة، وقالت بصوت خفيض: _ أطفي النور يا فايز؟ ابتسم لها بهدوء ونزع نظارته ووضع الكتاب جانباً: _ قربي يا ريم.. اقتربت وجلست على حافة الفراش. وضع أصبعه تحت ذقنها ليرفع وجهها، يطالع الحب الصادق في عينيها. أخذها بين أحضانه في دفء وحنان، يعاملها برقة ولطف، متبادلين عبارات الشوق والمودة التي تعبر عن ارتباطهما العميق. وبعد فترة، استندت برأسها على صدره بهمس: _ وحشتني أوي يا حبيبي... رد عليها بنبرة هادئة وهو يربد على شعرها: _ وأنتي كمان يا ريم.. أغمضت عينيها في سلام وراحة بجواره، بينما ظل هو مستيقظاً يفكر في أعباء عمله ومسؤولياته القادمة.

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق