الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 1014 د متبقية
الفصل 10

الفصل العاشر

14 د قراءة

دخلوا البيت، صوت دقات كعبها على أرض الرخام كان بيرن في ودنه…

ما بقتش زي زمان، ما بقتش البنت الصغيرة اللي بتخاف تمشي قدامه …

دلوقتي هي ماشية جنبه ، لكن مرفوعة الراس ..

اعترضت نسيمة طريقهم وسألت سؤالها إللي جواب جلال عليه كان صادم ..

نسيمة فضلت تبصلها في صمت ومش عارفة تعمل إيه  ... هتعترض إزاي وهي مراة جلال ... هتتكلم إزاي  أصلا وجلال واقف !؟ معرفتش تقول ولا تعمل حاجة لكن صدمتها كانت كبيرة جدًا ...

تخطتها رضا وأخد جلال الشنط من علي وفضل ساكت لحد ما وصل بيها قدام أوضة كبيرة… أوضة كانت عرفاها رضا كويس ! مع كل خطوة بتخطيها في البيت كانت بتحس بدقات قلبها بتذيد ... ماشية وراه وهي مش قادرة تبص حتى لضهره ... الحيطان بتخنقها .. حاسة بحزن شديد وضيق أشد ... دي الأوضة إللي كانت فيها برائتها ... واللي اتسلبت فيها برائتها بردو !

فتح الباب بهدوء وقال

_ دي أوضتك… هتقعدي هنا.

دخلت بخطوة بطيئة… بصت حواليها…الأوضة دي… الأوضة دي كانت أوضة فريدة هانم… جدة جلال… هه .. ضحكت جواها بسخرية ! الست الكبيرة اللي كانت بتخدمها زمان…الست الوحيدة اللي عمرها ما أذتها… كانت بتطبطب عليها زي بنتها .. ولكن في الحقيقة ... الست دي استغلتها أسوء استغلال ! .. هي إللي خلتها تحب جلال وتتعلق بيه وتشوفه حبيبها وتعشمها انه هيبقى ليها .. انه هيبقى جوزها كمان ...

قلبها اتقبض بشدة…

الريحة نفسها، نفس ريحة البخور اللي كانت فريدة بتحبه…... عينها لمحت على التسريحة المشط العاج بتاعها… اتسمرت مكانها، ودموعها اتجمعت في عينيها غصب عنها…خصوصا وهي بتبص على الصندوق إللي موجود لسة مكانه على التسريحة ! .. الصندوق إللي كان بيبقى فيه الشوكولاتة إللي بتهديها ليها فريدة آخر كل يوم ! .. بصت للدرج .. الدرج دا كان بيبقى فيه صور جلال ! .. قلبها اتقبض أكتر من أول قبضة وكل الذكريات ضربت في وشها مرة واحدة... من هنا بدأت كل حاجة .. وانتهت كل حاجة !

لفت بسرعة وبصت له وقالت بحدة

_ مش هقعد هنا… وديني أوضة تانية…

كان واقف وراها وسايبها تتأمل الأوضة وقلبه كله وجع .. الذكريات مكانتش سعيدة ! كانت أليمة وهو عارغ ... اتنهد جلال وقال بنبرة هادية رغم وجع قلبه

_ مفيش أوضة تانية جاهزة …بس عشان مابقاش كداب…فيه أوضة.

بصت له بتركيز وعصبية وقالت

_ وديني.

سكت لحظة وبعدين قال الكلمة اللي وقعت قلبها

_ أوضة انجي…

عينيها اتسعت من الصدمة… الريحة الخانقة، ريحة العطر التقيل بتاع انجي، طلع في دماغها فورًا….. وشها اترفعت ليه بقرف وقالت بحدة وصوت مبحوح من الألم

_ لأ…اطلع برا…!!!

محبش يشوف غضبها وهي ادتله ضهرها لحد ما يخرج ولف بسرعة وخرج وقفل الباب وراه بهدوء… وهي رجعت تبص للأوضة اللي كانت زمان بتحس فيها بالأمان، الأوضة إللي كانت بتمثل ليها السعادة والحب .. دلوقتي كل ركن فيها بيخنقها… اتحركت بهدوء، حطت شنطتها على الأرض، وقعدت على السرير… السكون كان خانق… مفيش غير صوت نفسها المكسور.

غمضت عينيها والدموع نزلت على خدها وهي بتقول في سرها

_ يا رب..

قالتها وسكتت ... كل حاجة ضدها وكل حاجة كبيرة وصعبة عليها أوي .. وهي مبقتش بتعرف تعيط ! الدموع صعب تنزل من عيونها .. دايما بيتجمعوا في عينها ويتعلقوا مينزلوش ... حست بقلبها بيوجعها جدًا في اللحظة دي .. لكنها تماسكت وقامت تفضي شنطها وتغير هدومها وهي بتقنع نفسها انها فترة مؤقتة وكل حاجة هتنتهي ...

________

وقف جلال أدام المراية في الحمام وأخيرًا قلع الجلابية وفضل واقف يبص لنفسه وللجروح إللي في وشه ورقبته .. عيونه دمعت ولمس الجروح دي ... غمض عيونه وسند بدراعاته على الحوض وفضل ساكت كأنه مش قادر يرفع راسه ويشوف وشه في المراية ...

بقت بتكرهه أوي.. بس إللي مصبره إنها قاعدة في الأوضة بتاعة فريدة ! ...

معندوش الجرأة انه يحاول يرجعها .. هو مش مزعلها زعل عادي .. هو دمرها !

يعتذر ! يعترف بغلطه ! كل دا مش هيكفي ولا هيوفي ربع إللي هو عمله فيها .

فضل سرحان ومش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي... لحد ما دخلت نسيمة ! وهنا جلال اتعدل وبصلها من المراية وهي واقفة وراه وشها مخطوف وعينيها حمرا !

_ إيه إللي جابها ؟

_ جاية بيتها .. هو فيه سبب عشان تكون هنا ؟

رد بثبات وبعدين بدأ يغسل وشه وهي متسمرة مكانها وبعدين قالت بهجوم

_ يعني إيه نمت وصحيت رجعتها !؟؟ رجعتها ليه يا جلال وإزاي؟؟

_ انتي هتسأليني أنا رجعت مراتي ليه ؟؟!

زعق فيها جلال فسكتت غصب عنها وبعدين قال

_ اطلعي علشان هستحمى

قربت منه نسيمة وحطت ايديها على صدره المعضل وقالت

_ وإيه المشكلة ؟ ما تستحمى أدامي ..

_ لا عايز أبقى لواحدي

قال جلا ببرود وهو بينزل ايديها من على صدره  .... بصتله بغضب وخرجت من الأوضة ..

-أما هو تأمل أثرها وهو حاسس بشوية زعل تجاهها .. عاش معاها العمر دا كله ومحبهاش .. ولكنه فعلا مش بيحبها.. مش قادر ينسى ان زي ماهو خان .. فهي الست إللي هو خان رضا معاها ! حتى لو شايف ان هو المُلام الوحيد وان هو إللي أغراها .. ولكنه شايف إنها أذت رضا .. ومش بس كدة .. دي مش عايزة يبقى ليها وجود في حياته خاالص وتسلب حقها فيه كزوجة ! هو واخد باله وعارف .. ومركز أوي في كل حركاتها عشان متأذيش رضا بأي كلمة ولا بأي فعل ...

خلص جلال الشاور وخرج لقاها قاعدة مستنياه ومتجهزة ليه  .. قربلها وقعد على السرير وقال

_ وبعدين ؟

_ وبعدين إيه؟

_ وبعدين يا نسيمة ! انتي مالك مش على بعضك ليه !!

_ وهبقى على بعضي ازاي والزفتة دي هنا !!

قالت كدة في سرها ولكنها حبست الجملة ولمست متافه برقة وهي بتقول

_ عادي .. هو إللي يعيش معاك يبقى على بعضه يا حبيبي ! دا أنت تجنن أي حد ..

اتنهد جلال وهو بقى شايف ان مش هيعرف يهرب .. طالما هي عيزاه فلازم هو يستجيب حتى لو هو مش عاوز وفقد رغبته من زمان .. من زمان أوي...

قربت منه وبدأت تلمس رقبته بقبلات خفيفة وهو مش طايق .. كل لمسة منها عليه بيحسها بتحرقه ! بيحس انه خاين في كل مرة بيكون معاها فيها .. في كل مرة بيحس انه بيعمل حاجة غلط .. مقدرش! مقدرش يستحمل وبعدها عنه برفق وهو بيقول

_ معلش النهاردة يا حبيبتي.. أنا تعبان أوي

_ أنت وحشتني أوي  !

_ انتي كمان وحشتيني بس مش النهاردة ..

قال جلال بنبرة باردة مقدرش يزيفها حتى لو زيف الكلام ..  بصتله بغضب وقالت

_ من دلوقتي خلاص غضبت عليا ومبقتش عجباك !! من دلوقتي بتبعد عني ومش عاوزني ؟ هو دا العدل يا حاج جلال ؟؟

بصلها جلال وفضل ساكت .. وبعدين قرب منها وهمس بنبرة هي عرفاها كويس وهو بيبص في عينها وبيفكرها باللي هي نسته

_ وكان من العدل اننا ننام في سريرها ؟ ...

اتصدمت نسيمة ووشها جاب ألوان .. لأول مرة في حياته ينطق جملة زي دي .. من صدمتها مقدرتش ترد ولا تتكلم ..  فكمل وهو بيبصلها باحتقار لنفسه وليها ولفعلتهم

_ لأ صح ! .. يبقى خلينا في قرفنا ومنتكلمش احنا بالذات عن العدل .

وكمل لبس هدومه وسابها هي قاعدة مكانها .. بتتلقى صدمة ورا التانية ! .. ومش عارفة ولا قادرة ترد .

______

في اليوم التاني صحت رضا من بدري .. هي أصلا معرفتش تنام كويس .. لكنها قررت تواجه شبح البيت إللي بيطاردها وقررت كمان انها تنزل تتمشى فيها وتحس انه عادي يعني مش حاجة صعبة ولا مستحيلة .. هي أقوى من كل حاجة وهتقدر تكمل وتعيش في أي مكان .

بالفعل لبست هدومها ونزلت ... لبست فستان المرادي فيه ألوان .. قلعت الأسود خلاص وفردت شعرها الجميل وحطت ميكب خفيف جدا ولكن نور وشها وخلاها شكلها حلو أوي وحطت برفان جميل مميز خاص ليها هي .. ريحته خلابه مش مسكرة ولا سويت بس تحسها ريحة بتعبر عن الأنثى القوية ...

نزلت رضا وبدأت تتمشى في البيت وكلهم نايمين ... الوقت كان الساعة ٦ الصبح بس هي حبت تنطلق من الوقت دا ..

بدأت تتمشى في الطُرقات .. وقفت فجأة! .. دارت في عقلها فكرة وهي بتتفرج على البيت والأوض ..

خافت من الفكرة .. عيونها راحت باتجاه اوضتها هي وجلال ! ... هاجمتها الذكريات تاني لكنها تماسكت وقربت بخطواتها لحد الأوضة .. حاولت متفتكرش نفسها ولا تصرفاتها الغبية في الوقت دا .. حاجة واحدة بس دارت في عقلها وشغلتها !

فجأة لقت الباب بيتفتح فاتخضت وحطت ايديها على قلبها من الفزعة .. كان جلال فقربلها بسرعة

_ فيه إيه انتي كويسة ؟؟

حاول يمسك ايدها ولكنها بعدتها عنه وفضلت تبصله وهي ساكتة ! ... معقول سكن فيها هو ومراته .. للدرجادي كمية الرخص والقرف ! كانت ساكتة لكن عيونها حكت كل حاجة وجلال فتح الباب على مصرعيه وهو بيقول بسرعة وعينه الجميلة المتألمة في عيونها

_ محدش دخل أوضتك بعدك ! أنا بس إللي بدخلها !

بصت للأوضى وبعدين بصتله بسخرية ومشت وسابته من غير رد .. وهو فضل يبص في أثرها ويشم العطر اللي هي حطاه .. حاول يسحب نفس طويل يملى صدره بيه ! بقى هو شايفها الصبح كدة ! شايفها وشامم ريحتها ... دا كأنه ملك الدنيا كلها .. فضل واقف مكان يستشعر جمال وحنان اللحظة .. حاسس انه أسعد انسان في الدنيا لمجرد انه اصطبح بوشها ... وهي مشت وكملت مشي وهو لسة مكانه واقف يشم هواها ويحس ويستشعر نعمة وجودها رضا خرجت على الجنينة ... أحلى وقت كانت بتقضيه بين الزهور .. بين الزرع والشجر إللي في الحديقة ..

الزرع زاد والشجر كمان .. غصب عنها ابتسمت ونسيم الصبح البارد بينعش روحها وسط كل الظلام والضيق والخنقة ... وفجأة فضلت واقفة مكانها وهي بتشوف بنت واقفة ترسم لوحة حلوة أوي.. ضهر البنت كان لرضا ولكن اللوحة كانت ظاهرة ليها وواضحة

قربت أكتر لقت البنت ماهرة في الرسم .. تحفة !إيه الإبداع دا ! ... ورثت موهبة الرسم من مين يا ترى ؟ يا ترى من جلال ؟ ..بس جلال مبيعرفش يرسم ! يمكن أمها ! .. سألت نفسها السؤال دا لما شافت البنت وعرفت انها حياة بنت جلال .. غصب عنها حست تجاهها بمشاعر مش حلوة ...تجنبتها رضا ومشت من بعيد عشان البنت متشوفهاش ولكن فجأة جه صوت

_ إيه الفستان إللي انتي لبساه دا !! انتي فاكرة نفسك فين ؟؟

حياة لاحظت حد وراها فبصت لقت الست الغريبة إللي بيقولوا انها مراة بباها لابسة فستان فيه ألوان ودراعاتها مكشوفة ! اتجننت من المنظر ومقدرتش تسكت ..

بصتلها رضا وضيقت عيونها وتجاهلتها وقررت انها هتمشي ومش هترد .. ولكن حياة وقفتها تاني وهي بتقرب منها

_ انتي ياست انتي هتعملي نفسك مش سمعاني !! إيه كتافك إللي باينة دي روحي استري نفسك ولا لفي شال !!! إيه القرف دا

_ انتي مين مربيكي ؟

هنا وقفت رضا وسألتها بهدوء وهي بتبصلها بثبات ... اتعصبت حياة وحطت ايدها في وسطها وقالت بفخر

_ أبويا جلال وامي نسيمة ربوني .. انتي بقي مين رباكي ؟!

ابتسمت رضا ابتسامة مستفزة وهي لسة على ثباتها

_ عشان كدة ناقصة رباية .

حياة كانت بنت تحت ١٨ سنة سهل استفزازها وكانت مغرورة .. فيها غرور ولكنها مبتعرفش تسيطر على نفسخا ومبتعرفش تسكت فقالتلها بقوة وصوت عالي

_ أنا متربية غصب عنك الف مرة !! وانتي هنا في بيت أبويا يعني تحترميني وتحترمي نفسك ومتلبسيش فساتين زي دي تاني .. انتي إللي مش متربية !!

بصتلها رضا وسكتت وهنا جلال ظهر ورفع صوته وبص لبنته بغضب وقال بأمر

_ حياة ... اعتذري حالا

اتصدمت حياة من أبوها انه عاوزها تعتذر للست اللس غلطت فيها واعترضت وتذمرت

_ لاء مش هعتذر علشان هي ال

_ حياة !!

حياة دمعت وكانت أول مرة أبوها يزعقلها بالشكل دا وخصوثا عشان واحدة غيرها حتى لو الواحدة دي بيقول انها مراته بس هي أصلا بتغير على أبوها أوي.. وعشان واحدة غريبة يعمل كدة !!

بصتلها حياة بدموع قهر وقالت

_ أنا آسفة..

وسابتهم ومشت بسرعة كبيرة تغطي دموعها  .. وهي ماشية خبطت في علي

_ إيه يابنتي عامية

_ أوعى أنت كمان

صرخت فيه بعياط وجات تمشي شدها من ايدها ووقفها وهو بيقولها

_ مالك ؟ فيه إيه بتعيطي ليه ؟

أول ما سألها انهارت أكتر في العياط وحكتله إللي حصل فوقف معاهم وقالها

_ معلش يا حياة .. انتي متعرفيش حاجة

_ وأنت إللي تعرف !

_ أنا كمان معرفش تفاصيل .. بس عارف ان الموضوع معقد وصعب

سكتت ومسحت دموعها وهو بيقول وبيكمل بجدية

_ دي مراة جلال بجد ...وهي مراته الأولى وكان بينهم ولاد كمان وماتو..

شهقت بخفة وهي بتسمع منه الكلام دا لأول مرة

_ هي دي مامتهم ؟

_ أيوة.. هي !

جاوب علي بأسف وبعدين قال لحياة تاني عشان متزعلش وتفهم ان رضا مكانتها مش قليلة وانها مش ست غريبة .. ومش بس كدة .. هي مش عدوتها كمان ..

_ الموضوع بينهم كبير وجارح .. ياريت يا حياة تحترميها لأنها كانت هنا من قبلك !

بصتله بزعل وقالت

_ بس دا بابا !وقسي عليا علشانها

بصلها وقال بعقلانية

_ محدش هياخد منك أبوكي يا حياة .. دا أبوكي ! وانتي غلطتي دي واحدة عندها بتاع تلاتين سنة .. ينفع تردي عليها بالشكل دا ؟ لأ طبعا مينفعش

لكنها هزت راسها بالرفض وقالت بعند

_ لأ إللي يغلط فيا هغلط فيه

ضحك علي غصب عنه على شغبها وعنادها

_ خلاص اغلطي وخدي على دماغك

رفعت راسها بغرور ونست الزعل وقالت بقوة

_ مش هاخد هديهم أنا على دماغهم..

بصلها بتسلية على نفشة ريشها وبعدين في الآخر بتيجي تعيط ..

_ روحي ذاكريلك كلمتين أحسن امتحاناتك قربت

قلبها دق وفكرت انه مركز معاها وقالت بدلع

_ وأنت عرفت منين .. أنت مركز معايا بقى ؟

رد بلا مبالاة

_ لأ مع يحي .. ربنا ينجحه

غضب حياة وكشرت

_ وينجحني أنا كمان اشمعنا بتدعيله هو بس

بصلها باستهجان وقال

_ ربنا ينجحكوا أنتوا الاتنين دا انتي إيه دا يا سااتر !!

هووف ! دايما بيقولها يا ساتر .. بيحسسها انها عقربة ولا حرباية .. فحبت تحرجه وترخم عليه

_ وأنت مش هتذاكر ؟ مش هتشتغل ؟ مش هتعمل حاجة في حياتك !!

لكنه صدها

_ مالكيش دعوة انتي خليكي في نفسك .. وابقي نضفي مناخيرك كويس قبل ما تتكلمي مع الناس جتك القرف !

شهقت حياة بصدمة من بجاحته ومسحت مناخيرها بسرعة !

اشتري الرواية ومتستناش التنزيل !! واستمتع بفصول أطول وتواصل مستمر على قناة تلجرام الخاصة اللي بيتنشر عليها للرواية للمشتريين .. سعرها ٥٠ جنية داخل مصر وخارج مصر ٦ دولار ... كلمنا وتساب دلوقتي على رقم 01098656097 💎❤️

- جلال مكانش عارف يعتذر إزاي لكنه قرب منها وقال

_ أنا آسف يا ر.. آسف يا دكتورة على إللي حياة قالته

بصتله رضا وقالت متقصدة إهانته هو وبنته

_ متوقع .. هي هتطلع محترمة لمين ؟

بصلها جلال وضغط على أسنانه في غضب حقيقي ! هي حرفيا أهانت بنته الوحيدة .. بلع ريقه وحاول يتحلى بكل قوته انه ميردش عليها .. وهي كانت واقفة أدامه تتأمل كل انفعالاته في استمتاع لأنها عارفة انه مش عارف يرد وهيموت ويرد في نفس الوقت .. سابته رضا ومشت رايحة تخرج من البيت فنداها

_ رايحة فين ؟

_ البيت ..

اتعصب جلال وقرب منها ووقف أدامها بالظبط وهو بيسأل

_ وانتي هنا مش في البيت ؟

_ بيتي أنا ومازن

ردت رضا بشكل مباشر وبجح أدامه فسأل

_ هو يعني إيه انتي ومازن ؟.

قالت رضا براحة وهي مش معتبرة ان جلال موجود ولا عملاله أي اعتبار 

_ يعني أنا وحياتي !! وحشني أوي.. مش طايقة البيت هنا و

شدها جلال من ايدها ومسك دراعتها الاتنين وبصلها في عينها لدرجة انها اتخضت من حركته دي وقال بعيون حادة وهو مبقاش قادر يستحمل خلاص كل شوية مازن مازن وعايشة معاه كمان .. خلاص .. صبره نفذ ونسى كل حاجة وافتكر جنونه بيها وغيرته وبس ..

_ مفيش حاجة اسمها انتي ومازن !

ابتسمت رضا بسخرية وهي بتنزل ايده بعنف وبتغرز ضوافرها في ايده متقصدة تجرحه جرح يوجعه تاني وهي بتقول

_ نعم ؟ سمعني تاني كدة حاسة اني مسمعتش كويس ؟

_ بقولك مفيش حاجة اسمها انتي ومازن ..

عاد جلال كلامه بنفس القوة وبدون أي تردد فقربتله وقالت بقوة

_ متنساش اني في حكم طليقتك !! انت مالكش أي حاجة عندي يا جلال يا صواف !

قرب هو كمان خطوة وهو رافع مناخيره في السما وقال

_لحد ما تطلقي من جلال الصواف وتمشي لسانك ميجيش عليه سيرة راجل تاني مهما كان هو مين وقدملك إيه ! تمام ؟

خطوة خدتها نحوه .. خطوة كلهة تحدي وهي بتقوله

_ مازن في حياتي غصب عنك .. وبعدين إيه؟ هتعملي فيها راجل ؟

_ آه راجل... وآه لو جبتي سيرة راجل تاني رد فعلي مش هيعجبك !

استهتارها بيه ذاد عن حده ! .. صحيح هو يستاهل بس هي قاعدة تقارنه براجل تاني .. مبقاش قادر يستحمل .. كانت ردوده حاضرة وهي كمان ردودها حاضرة ومفيش خوف ! تحدي بينهم .. قوة متبادلة وهمس وتقارب ولكن مش رومانسية لأ.... مشاعر من نوع خاص جدا ! ..

اتحدته رضا وهي بتبص جوا عيونه وملامحه بتقوله لو راحل اتجرأ وأعمل حاجة

_ وريني .. عايزة أشوف رد الفعل إللي مش هيعجبني دا عامل إزاي عشان أحبسك

كان بيتأمل شفايفها وملامحها وهي بتتكلم وشكلها وهي بتتحداه كان حلو أوي.. خلاه يقرب اكتر وبقى بينهم انشات بسيطة وهو بيقول بصوت منخفض قوي ومستعد يضحي بحياته في سبيل حبها وغيرته عليها

_ هبقى محبوس علشان حاجة تستاهل .. عشانك ! .. معنديش مشكلة يتحكم عليا بالإعدام من غيرتي عليكي .. هكون مبسوط أوي إني مُت موتة على شرفك .

سكتت ! معرفتش ترد .. ولكن صوته اتحول لقوي فجأة وهو بيقول بلهجة آمرة

_ انتي امبارح حطيتي شروطك وانا النهاردة بحط شروطي .. أي راجل غيري ، غريب عنك .. ومالوش حق انه لسانك يتلفظ بحروف اسمه .. سامعة ؟

_ مش مصدقة بجاحتك وعينك الفارغة ! أنا عايشة مع الراجل الغريب دا بقالي ١٧ سنة .. تحت حمايته وتحت رعايته ..

تجاهل شتيمتها ليه وكل حاجة وركز فقط على موضوعها هي ومازن اللي لازم يخلص منه وهنا ظهر جلال صاحب النفوذ والقوة إللي عمره ما بيستعملهاةفي شر لكنها استفزته لآخر درجة فيه .. لدرجة انه يظهر خطورته وقال

_ تمام .. يبقى انتي كدة هتخليني أسفره ومخلهوش يعرف يرجع مصر تاني ولا ينفذ وصية أمه !

رضا هنا وصلت لأعلى مراحل الغضب وهي بتقوله بعنف وصوت عالي

_ أنت مجنون في دماغك بقى..استحالة تكون طبيعيي !!!

زعقت فجالها رده اللي أثبتلها انه مجنون أكتر

_ أنا مجنون .. متخلف .. فلاح في قرية في ريف دولة عالم تالت .. قولي إللي تقوليه وأنا بردو عند كلامي .. اختاري ؟

بصتله رضا بعنف وملامحها كلها اشمئزاز وكره وتلفظت بالكلمة بقوة وهي بتضغط على كل حروفها وبتأكد على كرهها ليه

_ بكرهك ..

_ وأنا بعشق التراب إللي بتدوسي عليه بجذمتك ..

قربلها جلال وشدها من وسطها ورد وهو بيبص في عيونها قبل ما يبوسها بقوة من شفايفها !!!

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق