الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 912 د متبقية
الفصل 9

الفصل التاسع

12 د قراءة

_ انت ازاي تسيبني مع الزفت داااااا

قالت رضا وهي بتزعق لمازن فبصلها وادرك انه سابها وانشغل

_ انا اسف مخدتش بالي !!!  معرفش ازاي فضل يشغلني ب الأرض وتفاصيلها لحد ما نساني !!  بس والله كنت مركز معاكي طول الوقت

_ دا كلب .. حقيرر

_ عمل إيه؟؟

سأل مازن بغضب بس هي حطت ايدها على جبينها وحاولت تهدى وبعدين قالت

_ خلاص .. خلاص يا مازن المهم متسبناش لوحدنا تاني .. أنا مبخافش منه .. أنا بخاف أسيب أعصابي واقتله !! تمام !!خلينا نرجع بلدنا سالمين من غير مشاكل ولا جرايم !

_ ها .. عجبتكوا الأرض!

جه من وراهم جلال إللي واضح على وشه انه سمع الكلام لكنه بصلها باستفزاز فهي كمان بادلته النظرة بنظرة كارهه متضايقة منه

_ أيوة.. كويسة !

قال مازن ببرود فقال جلال

_ خلاص .. على بركة الله .. هخلص فيها وهكلمكوا !

هنا بقى مازن قرب من جلال وقاله بحدة

_ جلال.. ياريت كلامك وتعاملك كله يبقى معايا أنا مش مع أميرة!

قربله جلال هو كمان خطوات وهو مبقاش متقبل وجود مازن جنبها خالص

_ مازن .. ياريت متنساش انها مراتي وعلى ذمتي !

_ أنا خليت المحامي بتاعي يجهز ورق الطلاق إللي هتمضي عليه وأنت ساكت .. بدل ما هفضحك في البلد كلها على كل حاجة عملتها .. تمام ؟

هنا اتكلمت رضا وهي بتبصله بقوة .. بتقوله بكل وضوح انها مش عوزاه بل وبتهدده انها هتفضحه كمان ! ... رافع راسه وهو باصصلها . مالوش حق يبصلها بحزن أو زعل . هو يستحق كل دا ! ..

_تمام ولا لأ!

شخطت فيه ففضل ساكت وبعدين قال بصوت واطي ..

_ تمام ..

فرح مازن جدا وبصلها بفخر وحط ايده في وسطها وراح عشان يمشي ويرجعوا بقى البيت وأول ما جم عند المجرى المائي مكانش عارف يعمل إيه ولا يعديها إزاي؟ .. فقام جاي جلال وبدون مقدمات ومن غير ما يلاحظوا شالها ! ..

والمرة دي مازن حاول يتدخل لكنه فضل باصص في عينيها وساكت .. وهي بتحاول تبعده عنها بس هو سابها تقع في الماية وهو كمان وقع معاها ..

_ أنت حيوان إزاي تعمل كدةة !!!!

صرخت فيه بعد ما اتغرقت وهو كمان اتغرق

متكلمش فراحت تضربه بقوة ومقدرتش انها تسيبه وتسكت ...راحت عليه تضربه .. تضربه في رقبته وصدره ووشه .. كل إللي قدرت عليه وهو مستسلم ليها تمامًا ومازن بيحاول يمنعها عنه ...

_ بتعمل كدة ليه !! ليه عايز تقرفني وتأذيني علطول .. بكرهك .. بكرهك من كل قلبي ربنا ياخدك !! .

المياة كانت بينهم كل ما تضربه الماية تتناثر في كل مكان .. المشهد كان غريب جدا وعشوائي لكنه عبر عنها وعن إللي بتحس بيه ... رضا سابته أخيرًا بعد ما ضربته كتير وعورته في وشه وشفايفه ورقبته ... كانت بتصرخ فيه جدا وبتنتقم منه انه وقعها في الماية وهو سايبها ... خرجها مازن وراحت بسرعة وبخطوات سريعة ..

ركبت العربية بسرعة وهي إللي ساقت مقدرتش تستحمل لما مازن لسة يعدل نفسه ويسوق .. أما جلال فضل مكانه .. في الماية يبص من بعيد والعربية بتتحرك بسرعة ....

__________

كان قاعد أدامها تاني .. لسة مغيرش هدومه إللي منشفتش لسة .. قاعد أدامها بس .. الجروح إللي في وشه ورقبته لسة مفتوحة وفيه قطرات دم على جلابيته زي ماهي ...

_ معرفش ليه مقتلتنيش ... تقتلني وتريحني ! .. ماهي خلاص بتجهز ورق الطلاق ..

قالها وهو قاعد أدامها... وهي ساكتة ومعلقة محاليل .. ومش قادرة ولكنها بتحاول توجه عيونها ليه ..

_ كان نفسي احضنها أوي.. لما لمستها حسيت إني روحي رجعتلي تاني ! روحي كانت بعيدة عني وكنت فقدت الاحساس خلاص بس لما مسكت جسمها حسيت اني رجعت للحياة ... أنا مكونتش عايش من غيرها أنا كنت ميت .. جثة بتتحرك بس ... بس هي عمرها ما هتسامحني .. عايزة تطلق !

انجي كان إللي بيدور في دماغها انه إزاي مسألش عليها ولا على انها تعبانة وعمال يحكي عن رضا بس ! ..

جلال عيط وهو قاعد وقال

_ هي بعد ما تطلق مني هتتجوزه ! هتبقى مراته ؟ ...

سكت وبعدين قال بعياط أكتر

_ أكيد ... باين عليها بتحبه أوي وهو كمان بيحبها أوي ...هو إللي هياخدها في الآخر ! 

فضل يعيط كتير .. بصوت وبقهر .. لحد ما فجأة الباب اتفتح وكان وراه علي .. علي قال بصوت قوي

_ جلال .. تعالى فيه حاجة مهمة أوي لازم تعرفها !!!

انجي جسمها اتشنج لما سمعت صوت علي وفضلت تزوم وتحاول تخرج أصوات ولكن محدش اهتم ومسح جلال دموعه وخرج مع علي وعلي بصلها بصة غامضة وخرج من الأوضة وقفلها وقال لجلال

_ أهل البلد متضايقين ومش سايبين رضا ومازن في حالهم .. وعاوزينهم يمشوا من البلد في أسرع وقت !!

هنا اتصدم جلال وقال

_ ليه فيه إيه!!

_ عرفوا انها مش مراته وقاعدة معاه في الحرام ! ومحدش فيهم طايقهم وحالفين انهم هيطلعوهم من البلد عشان ميقلوش بركتها بقعدتهم الحرام مع بعض !!! ...

علي قال من هنا وجلال اتصدم !! الناس معاها حق !! بس مين وصلهم الكلام بالمعنى دا ! مين عرفهم طبيعة العلاقة !!! ...

جلال قبل ما يحاول يستوعب لسة .. جاله تليفون من مازن رد ولقاه بيقول بقلق وبصوت بيستنجد بيه

_ جلال الحقني !!! فيه ناس تحت البيت أنا معرفهاش بيخطبوا جامد !!! .. 

كانت ليلة سودة… صوت خبط الناس بيهز قلب البيت كله… مازن واقف جوه متوتر، ورضا قاعدة مكانها مش قادرة تتحرك من الخوف والقلق…. جلال وصل للبيت بعربيته والناس بدأت تروحله وتقوله

_ ازاي تسيب اتنين زي دول يعيشوا على أرضنا في الحرام !! إزاي يا حاج جلال دول لازم يترموا برا البلد ونقطع ديلهم النجس دا !! ..

_ إللي بتتكلم عنها دي تبقي مراتي واللي معاها دا صاحبي مش واحد صايع ماشية معاه !

قال جلال كدة والناس كلها اتصدمت وتقدم هو ودخل البيت لقاهم قلقانيين ! رضا قلقانة ومازن أول ما شاله قال

_ هي دي الناس إللي متعلمة !! هي دي الناس إللي عاوزني اطورلهم !دول ناس متخلفة ميستاهلوش أي حاجة في الدنيا !

_ لسة زي ماهما .. جلهه وشوية همج ..

قالت رضا بصوت فيه خذلان كبير .. بتتعرض للظلم تاني .. للمرة التانية وكله بسبب البلد وأهل البلد

بصلهم جلال ومقالش غير جملة واحدة بس .. 

_ اقفل الباب ورايا… ومحدش فيكم يطلع! مفهوم يا مازن؟

مازن هز دماغه وهو بيبلع ريقه وقال بصوت منخفض

_ خد بالك منهم… الناس شكلهم متعصبين أوي

بصله جلال نظرة كلها غيظ وكأنه بيقول: "عارف شغلي كويس"، وخرج برا البيت وقفل الباب وراه...

وقف قدام الباب الكبير للبيت، وفتح البوابة… لقى كتير منهم واقفين  بعيون كلها غضب… واحد منهم، طويل وضخم وكبير في السن ، قال بصوت عالي

_ إيه يا حاج جلال اللي بيحصل دا!؟ … البت دي مين؟ … وليه قاعدة هنا مع الراجل دا في الحرام!؟

بصله جلال بقوة، ملامحه كانت جامدة لكن جواه قلبه بيترعش خوف… خوف على رضا من اللي بيحصل دا وخايف حتى انها تسمع كلام الناس عليها !

اتقدم خطوة وقال بصوته الرجولي القوي اللي هز الناس

_ دي مراتي… مراتي يا ناس … كانت مسافرة برا مع الست الله يرحمها … كان عندها شغلها ودراستها برة… اللي حصل في حياتنا مالكوش دعوة بيه… دي مراتي بالحلال ومفيش واحد فيكم ليه الحق يقف الوقفة دي !

صوت همسات كتير اتقالت وسط الرجالة، وبصوا لبعضهم باستنكار .. قال الراجل بحدة

_ يعني مراتك وسايبها قاعدة مع راجل تاني!؟ … دا عيب كبير يا جلال! عيب… انت طول عمرك راجل وابن حلال… إزاي ترضى بكده على شرفك واسم عيلتك!!

جلال اتشد جسده من الكلام… كأنه ضربه على قلبه… بس حاول يتمالك نفسه وقال بقوة

_ رضا كانت قاعدة مع الست الكبيرة هناك .. الست الكبيرة دي ربتني زي أمي وكانت زي امها … والدكتور مازن دا صاحبي من زمان…

_ أنا مكنتش بسيبهم لوحدهم وكنت بسافرلهم علطول … وبعدين هي كانت راجعة من سفر بعيد … مبتقعدش في بيتي التاني عشان مراتي التانية وأنا  بقضي مصالحي وبرجع انام هنا ! ظروف مالكوش دعوة بيها… الست دي ست محترمة وعفيفة… ومفيش حاجة غلط بتحصل هنا!..

الناس سكتت شوية لكن الوشوش لسه فيها نظرات مش عجباه .. واحد من الرجالة قال بصوت عالي

_ هي الستات بتدرس برا؟ وبتسافر لوحدها؟ … دا عيب يا جلال…

هنا… قلب جلال وجعه جدًا وحس بقى بالغلط الحقيقي منهم … بصلهم بعنف وقال من الآخر

_ اسمعوني كلكم…اللي بيته من إزاز ميحدفش  الناس بالطوب… كل واحد فيكم عنده بلاوي سودة في بيته… أنا مراتي كانت بتدرس وبتتعلم… وأنا فخور بيها… والدكتور مازن ده صاحبي وأخويا وأنا  مكونتش بسيبها وبسافرلها علطول  … ومفيش أي حاجة غلط بتحصل… واللي هيقرب منها تاني… هيبقى دمه  حلال هدره  عندي ! … كفاية كلام في أعراض الناس… اتقوا ربنا .. الخوض في أعراض الناس هو إللي هيخرب بلدكوا ويبور أرضكوا !

سكت الكل… فيه ناس حسوا بكلامه، وناس تانية لسه بتبصله بغيظ… لكن جلال مكانش فارق معاه….. كل اللي كان شاغل قلبه هو رضا… إزاي يحميها؟ وإزاي ميسيبش حد يأذيها ...

لف جسمه ورجع على البيت تاني… ودموعه في عيونه مش عارف يخبيها… فتح الباب… لقى رضا واقفة قدامه، عينيها مليانة دموع، لكن ملامحها متحجرة…. عايز يقولها: “شوفتي؟ بحميكي حتى لو مبقتيش ليا”… لكنها عدت من جنبه بسرعة… ومقالتش أي كلمة.

وسابته واقف… واقف وحيد… والبرد بيهز جلده من هدومه إللي  لسة مبلولة ومنشفتش في الليل … وقلبه بيصرخ بندم وحب وخوف…

_ هنعمل إيه دلوقتي !؟

سأل مازن بعد ما كل حاجة هدت ..

_ هتيجي تعيش في بيت جوزها !

_ يعني إيه ؟

قال جلال بعيون حمرا

_ يعني الناس إللي برا غارت على عرضي وشرفي أكتر مني ! ...

هنا رجعت تاني بعد ما سمعت لكامه وقالت

_ وأنت من امتى عندك عرض ولا شرف !!

_ انتي عرضي وشرفي !

_ تحب أفكرك عملت إيه في عرضك وشرفك زمان !!

قالت بنبرة عنيفة فقربلها وقال بثبات وعيونه لسة حمرا من الموقف اللي اتعرض ليه

_ مهما كان .. هتاخدي حقك زي مانتي عايزة .. بس مينفعش اسيبك تعيشي مع واحد تاني حتى لو أنا الأول رميتك بإيدي إللي كنت أتمنى تتقطع قبل ما تعمل كدة .. مش هينفع ! لو مش علشاني .. فعلشانك انتي وعلشان سمعتك  !

_ آخر حاجة اهتم بيا شكلي في عين الناس دي ! الناس دي مهما نضفت هتفضل قلوبهم وسخة وسودا من جوااا .. احنا هنسافر

_ تبقي بتثبتي كلامهم وبتأذي نفسك أكتر

_ بغوروا في ستين داهية هما وظنونهم أنا  ههتم بشوية حثالة!!!

قالت رضا بقوة ورفض لكلامه فقالها

_ والوصية ؟

رد مازن بقوة

_ أنا هنفذها وهي هتسافر ..

غبصله جلال وقال

_ الحثالة اللي بتتكلموا عنهم دول مبيبقبلوش مال حرام ..  مال من واحد شايفينه عايش مع واحدة في الحرام ! .. 

_ أنت خايف تتأذس ! قول بقى انك خايف ان رضا تسافر وأهل البلد يقولولك مراتك فين يا حج جلال فمتعرض تردد .. صح !!! خايف على مصلحتك وشكلك وسمعتك أنت بس

قال مازن بغضب وهو شايف جلال بيزنقهم في حاجة معينة ومحددة ... وكأنه بيقولهم ان الدنيا مقفولة من كل حتة ومش هينفعوا تسافروا وعمال يضخم الموضوع...

_ أنا مش خايف على حاجة غير على رضا بس .

قال جلال جملة بنبرة كلها حزن واستسلام ...

_ أنا من بعدها مبقتش أفكر في نفسي .. أنا من بعدها مبقتش لاقي نفسي أصلا! ..

رجع قال تاني وهي بتبصله وساكتة .. عيونه اتجمعت فيها الدموع وساد السكوت في المكان ... كسره مازن وهو بيقول بعنف

_ طب إزاي؟ إزاي عرفوا ومين قالهم ! دا إللي قالهم شكله مفهمهم ان فيه حاجة كبيرة أوي بتحصل مش مجرد اانتا قاعدين مع بعض !! مينن ؟؟

قالت رضا وهي بتتهم جلال

_ انت إللي عملت كدة عشان تخليني اقعد ؟؟

بصلها جوا عيونها وهي بتتهمه اتهام زي دا .. للدرجادي شيفاه معدوم من كل الأخلاق  ..

_ ليه أعمل كدة ؟

سأل  بصوت واهن وضعيف فردت بقوة مهينة

_ لأنك مريض ومش قادر تتقبل فكرة اني مع مازن خلاص وبكرهك !

_ أنا مقدرش أذيكي !

قال وهو بيمسك دموعه ادامها فضحكت بسخرية وغيظ وهي بتقول

_ أنا محدش أذاني في الدنيا غيرك .. محدش أذاني في الدنيا أدك !!

كان مكسوف وهو بيبصلها وبيعترف بذنوبه ادامها .. كان في موقف ضعف كبير ادامها وحتى ادام مازن وكل قوته وهيبته راحوا ودموعه خلاص على وشك السقوط فقال بضعف ينفي التهمة عن نفسه ..

_ زمان .. زمان غير دلوقتي وأنا ندمان على كل حاجة !

لكنها قالت بقسوة بدون مبالاة لضعفه

_ أنت هو أنت .. انت مش مذنب عادي .. أنت شيطان والشيطان بيفضل طول عمره شيطان  !!

ساد الصمت وجلال ميعرفش يرد وفضل أدامها مذنب مذلول وساكت ... تنهد مازن وقال في حيرة لرضا

_ هنعمل إيه دلوقتي؟

_ مفيش حل .. للأسف مفيش ! لازم نسايرهم عشان يسيبونا نتدخل وننفذ الوصية من غير ما يقرفونا !

قالت رضا فحس مازن بالذعر

_ لأ يعني إيه!! يعني إيه مش فاهم

_ يعني أنا هقعد معاه ..

قالت فمازن اتجنن

_ لأ احنا هنمشي !!! هنحجز وهنمشي الثانية دي وتولع الوصية وتولع الأرض والناس والبلد .. تولع كل حاجة مش هترجعيللههه !!!

وراح لجلال يزعقله

_ مش هترجعلك !! عمرها ما هترجعلك ومش هتاخدها مني أنت فاهم !!

راحتله رضا تشده وتهديه وهي بتقوله

_ اهدى .. هما كام يوم .. شهر .  شهر واحد بس تكون الناس فهمت وعرفت واقتنعت ! شهر واحد بس يا مازن تكون عملت الأساس .. شهر بس !

فضلت تقنعه كتير لكنه مكانش قادر يقتنع .. بعد كل دا هيرجعها بإيده لجلال ! بعد ١٧ سنة هترجع لجلال !! يعني إيه؟؟ إزاي دا هيحصلل !!! كان حاسس انه بيخسرها والمرادي للأبد .. كان حاسس انها عمرها ما هتكون ليه ! ..

_ صدقني هرجعلك .. هرجعلك متطلقة ..وهرجعلك وانت منفذ وصية أمك! ...صدقني !

كل الكلام دا كان جلال سامعه ! حس انه مش راجل وان اللي بيحصل دا بينزع منه رجولته ! حس انه ولا حاجة !  هي حرفيا بتذله بكل الطرق ! افتكر لما كان بيخونها ادام عينيها وكان مهمشها .. دلوقتي أهو بيسمعها بتطبطب على راجل تاني وتواسيه وتوعده انها هتطلق منه وترجعله وتبقى ليه هو .. بتقول كل دا ادامه وهو لسة جوزها !!!!! مفيش شعور ولا وضع اسوء ولا أذل ولا أكثر إهانة من الوضع إللي جلال فيه دلوقتي .

_ اوعديني !اوعديني انك هترجعي وهتبقي ليا أنا بس !!

قال مازن برجاء فمسكت وشه بين ايديها وقالت بدون تردد

_ اوعدك ان هو شهر واحد وهرجعلك وهبقى معاك طول العمر .

مازن هدأ شوية ولكنه لسة حزين ... طلعت رضا تحضر شنطتها وجلال مستنيها وعلي إللي كان بيتعامل مع الناس وبيفهمهم هو كمان الوضع وبيحاول يشرحه دخل البيت لقى جلال بالمنظر دا ووهو قاعد وشه في الأرض وكتافه متهدلة وعيونه  حمرا ! .. إيه كل الضعف والخذلان دا !! ...

_ جلال !.

حط ايده على كتفه بس جلال مستجابش .. ورضا نزلت من فوق ومعاها الشنطة فيها لبس ليها وحجات بتاعتها .. مازن كان شايل الشنطة وباين على وشه الحزن الشديد والزعل

_ يلا ...

بصت لجلال وقالت بقوة كأنها بتأمره .. فاستنكر علي فعلتها جدا ولكنه مرضاش يتدخل بما ان حلال ساكت

_ هتمشي خلاص !

قال مازن بحزن فقربت منه وحضنته وقالت

_ تعالى كل يوم اقضي كل اليوم معايا.. ماشي ؟!

هز مازن راسه ليوافقها وهنا علي همس لجلال ..

_ أهل البلد عندهم حق .. إيه القرف دا

مسكه جلال من ايده علشان يسكت بس علي فعلا حس باشمئزاز من مازن بالذات ولكنه متكلمتش وخد الشنطة وخرج حطها في العربية ورضا ودعت مازن وراحت العربية .. علي كان بيسوق وجلال جنبه ورضا في الكرسي إللي ورا .. رايحة للبيت إللي بتهرب منه طول عمرها ...

وصلوا فنزل علي وجه ينزل جلال قالتله

_ استنى .. في حجات لازم نتفق عليها !

سكت واستناها تتكلم فقالت

_ أنت بالنسبالي راجل غريب .. مالكش أي حقوق .. أنا أصلا معرفش أنت لسة جوزي ولا لأ بعد كل السنين دي بس أنت متلزمنيش تحت أي وضع لو اتعرضتلي أنا هخرب بيتك وهحبسك ! .. ياريت تحترم نفسك لأني عارفة إنك إنسان مش محترم .. ويبقى ليا أوضة لواحدي مفتاحها معايا أنا بس .. تمام ؟

_ تمام ..

قال جلال في استسلام وهي حاسة بقرف تجاهه كبير ... نزلت من الباب وراحت للبيت

علي كان دخل بالشنطة البيت أول ما نسيمة شافتهم قالت بصدمة

_ إيه دا شنطة مين دي ؟

_ شنطة الدكتورة !!

رد علي فرجعت سألت وهي مش قادرة تستوعب

_ ال .. الدكتورة مين ؟!!

_ الدكتورة .. مرات جلال !

كان علي بيرد بقوة ومش بيحب نسيمة ولا بيطيقها وكان مبسوط فيها وهي مصدومة وهي شايفة جلال ورضا داخلين من البيت !!! ...

جرت عليه نسيمة وقالت بصدمة

_ إيه دا يا جلال !!

_ رضا رجعت البيت تاني .. هتعيش معايا ...

أول ما جلال قال كدة نسيمة كانت هتقع من طولها من الصدمة .. يعني هي كانت عيزاها تتفضح وتغور من البلد بفضيحة .. دلوقتي لقتها داخلة عليها نص بيتها وهتعيش معاها كمان !!

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق