الفصل الثالث عشر
دخلت نسيمة أوضة حياة بعد ما سابت السفرة وهي مولعة نار في صدرها...
قالت أول ما دخلت
_ أبوكي اتجنن ولا إيه؟ دا قومني من مكاني عشانها وخلاني اتأسفلها زي الكلبة !!!
كانت حياة قاعدة على طرف السرير، عينيها حمرا ومليانة دموع محبوسة، وشها شاحب وأيدها بتتهز وهي ماسكة أطراف طرحتها. لما سمعت صوت الباب بيتقفل، رفعت عينيها وبصت لنسيمة اللي وقفت قدامها وحطت إيديها في وسطها وقالت بغيظ مكتوم
_ هاااه ؟! هتفضلي قاعدة كدة حاطة إيدك على خدك وتعيطي؟ ... هو دا إللي طلعتي بيه النهاردة ؟؟
حياة مسحت دموعها بسرعة وقالت بصوت مبحوح
_ أنا... أنا مليش دعوة بيها خلاص ... حاولت أقوله إللي حصل بس بابا... بابا كأنه بقا مبيشوفنيش... كل حاجة بقت ليها هي بس... حتى انتي يا ماما بقيتي سايبة حقك وهي جات عليكي !
اتسعت عيون نسيمة واتقد فيها الشرر، وقربت من حياة ووقفت قدامها وهي منحنية شوية وقالتلها بصوت واطي كله سم
_ عشان كدة بقول عليكي صغيرة ولسه متعرفيش حاجة عن الدنيا... البت دي بتلعب صح... عارفة تاكل عقل أبوكي إزاي ... حتى أبوكي اللي كان بيهابه الصغير قبل الكبير، دلوقتي لسانه مدلدل عليها... قومي يا نسيمة .. غيري مكانك... عاوزة اقعد جنبك يا جلال... شفتي السفالة ؟!!
اتنفض قلب حياة من جوة وقالت بنبرة خوف
_ طيب أعمل إيه يعني يا ماما؟ أنا... أنا مش قادرة أواجهها ولا أقف ادامها ... دي ضربتني إمبارح ! ... بابا خلياني أعتذرلها وهي إللي غلطانة !!
اتسمت نسيمة ابتسامة باردة، وشها شد وملامحها اتحجرت وهي بتقول
_ انتي فاكرة نفسك مين يا حياة عشان تواجهيها كدة لوحدك؟! ... لازم يكون معاكي قوة... لازم يكون معاكي سند... وانا بقولك... مفيش سند ليكي دلوقتي غير علي ... لازم تكسبيه بأي تمن... فاهمة يعني إيه؟؟
_ ع... علي؟!
هزت حياة راسها باستغراب وقالت بصوت مكسور
_ بس... بس علي مبيحبنيش ... دا بيكلمني بالعافية...
ضحكت نسيمة ضحكة خافتة خالية من الدفء، وقالت وهي بتعدل طرحتها بشياكة مصطنعة
_ هو انتي فاكرة الرجالة بتحب كدة من نفسها؟ لأ يا بنتي... الرجالة بتتجاب بالعقل والذكاء ... علي دا يمكن يبان قصادك جامد وشديد... بس عقله فاضي، ولما واحدة حلوة زيك تعرف تتدلع ادامه وتوريه انها ضعيفة وعاوزاه... هيجري وراكي...
_ طيب... طيب وبعدين؟!
اتسعت ابتسامة نسيمة وهي بتقول
_ وبعدين؟ ... علي دا لما يكون معاكي، رضا دي هتتنسى خالص... ابوكي أصلا بيعتبره أخوه... تخيلي بقا لو علي بقا جوزك ! ... هتبقي ست البيت يا حياة... الست اللي محدش هيقدر يفتح بوقه ادامها... حتى رضا دي... لو فاكرة نفسها مراته... هتعرف وقتها قيمتك... انتي بنت جلال يا حياة !! انتي دمك شريف... مش زيها...
سكتت نسيمة لحظة وبعدين قعدت جنبها على السرير ولمست خدها بحنان مزيف وهي بتقول
_ لازم يا حياة... لازم تكسبي... ومفيش حاجة تمنعك... انتي بس اللي هتقدري ترجعي مكانك... وأنا هساعدك...
اتسعت عيون حياة شوية وهي بتسمع كلام أمها... قلبها كان مقبوض لكنها كانت تايهة ومش قادرة تفكر... فكرة إنها تملك القوة تاني وترجع لباباها تبصله من فوق رضا، كانت بتغريها جدًا ومش بس كدة .. هي بتعشق علي وبتحيه أوي وممكن تعمل أي حاجة عشانه ... رغم إنها عارفة إن علي مش ليها... لكنها هزت راسها بالموافقة ببطء وهي بتقول
_ ماشي يا ماما... هسمع كلامك...
سابت نسيمة ضحكة صغيرة طلعت من صدرها وهي بتبص لبنتها، وضمتها ليها وقالت بصوت واطي خبيث
_ شاطرة يا بنت جلال... شاطرة...
--____ رضا كانت واقفة قدام الحوض في الحمام، بتغسل إيديها بالميه الباردة وبتحاول تهدي أعصابها بعد الفطار... قلبها كان بيدق بسرعة من توترها ومن نظرات جلال طول الأكل... بعد إللي عملته جلال كأنه ما صدق ومسك فسها ! عشان كدة قامت من على الفطار ..
سمعت فجأة صوت الباب بيتفتح بهدوء وبيقفل تاني وراه... التفتت بسرعة، وشها اتشد واتصدم لما شافته واقف قدام الباب، ضهره سادد الطريق وعنيه سابحة فيها كلها خبث ولهيب مشتعل.
_ إنت بتعمل إيه هنا؟!
قالتها بصوت عالي وهي بتتنفس بسرعة، ايدها لسه مبلولة بتقطر ميه على الأرضية، حاولت تبعد عن الحوض وتتحرك ناحيته عشان تطلعه، لكنه ما اتحركش... بالعكس، قرب أكتر، لحد ما بقى واقف قصادها بكل ضخامته اللي مغطية المكان...
ابتسم ابتسامة واطية وهو بيبص في عينيها وقال
_ هه... مالك متوترة ليه كدة يا دكتورة... انتي اللي طلبتي تقعدي جمبي؟...
شعرت بحرارة كلماته بتلسع وشها، حركت ايدها بتوتر عشان تمسح الميه على هدومها، لكنها مالحقتش... حسيت بإيده الكبيرة ماسكة رسغها وبتبعده عن جسمها... عنيها اتسعت وهي بتحاول تفهم هو بيعمل إيه.... هي مش قادرة تبقى معاه في مكان مقفول .
_ سبني يا جلال... سبني أطلع...
ضحك ضحكة خافتة مالهاش صوت وهو بيقرب وشه من ودنها وقال بهمس خبيث
_ ليه قومتيها وقعدتي انتي ؟ ناوية ترجعي مكانك القديم ؟ عاوزة إيه من حركتك دي ؟
سابت أنفاسها تتلاحق وهي بتحاول تقاوم رعشة جسمها من قربه، قالت وهي بتدفعه من صدره
_أنا قعدت عادي... كل كلامك غلط أنا مقعدتش عشانك .
ابتسم وهو بيقرب منها أكتر لحد ما ضهرها خبط في الرخام البارد ووشه بقى قدام وشها، وقال بصوت مبحوح كله سيطرة وخبث
_ لأ... لأ يا دكتورة... انتي غيرانة... انتي عايزاني ليكي لوحدك...
اتسعت عينيها بصدمة ووشها احمر كله... حاولت ترد، لكن لسانها اتربط جوة بقها من خبث كلامه وقربه اللي مسيطر عليها... رفع ايده ولمس طرف دقنها ورفع وشها بالعافية ناحيته، عنيه غامقة وجسده تقيل جدًا قصادها وقال بصوت هادي لكن مرعب
_ وانا بب غيرتك دي ووحشتني ... بحبها أوي .. رضا القديمة وحشتني أوي.. إللي كانت بتغير عليا من الهوا !
نست خوفها في لحظة ! نست خوفها كله في لحظة لما فكرها برضا القديمة وقوة غريبة جاتلها .. و حاولت تبعد وشها بحدة وقالت بنبرة فيها كره وقوية
_ جلال... إبعد عني... مش عايزة أتكلم معاك... ومش عايزاك...
هز راسه برفض وهو بيبص لشفايفها بعينيه اللي دبلت سوادها وقال
_ كدابة...
_ وأنا هكدب علشان واحد زيك ؟
قالت رضا وهي بتبصله بقوة في عيونه ورجعت تقول
_ أنا ممكن أكدب وأعمل أي حاجة عشان أي حد.. إلا أنت يا جلال ! .. زي منا هنا عشان مازن ! قاعدة مع أكتر ناس حقيرة وزباله ومنافقة في الحياة علشان خاطره وعلشان يقدر يحقق حلم أمه ويفرح في حياته .. لكن عشانك انت .. استحالة .. استحالة أكدب ولو حتى كدبة بيضة . . صغيرة ! أنت متستاهلش حتى إني أضايقك.. أنت ولا حاجة بالنسبالي .
جلال عيونه احمرت وقوة رضا وثقتها وهي بتقول الكلام خلت جلال يحس ان الكلام بيخترق قلبه مش مجرد كلام عادي بيتقال! .. نفسه وقف ووشه بهت لونه وفضل واقف ادامها بعد ما كان حاسس بفرحة وسعادة للي عملته .. حس أد إيه إنه مش في دماغها ولا في عقلها وفرحته اتكسرت !! تاني تجيب سيرة مازن !
ولكن المرة دي مش هو وبتقارنه بيه بس ... لأ وهي بتعرفه انه إللي كانت بتعمله عشانه زمان .. بتعمله عشان غيره دلوقتي ...
قربت منه رضا بجرأة وهي مستمتعة بشكله المصدوم والحزين وحطت ايديها على دقنه وقالت بصوت فيه ايحاءات هو فهمها
_ أنت تعرف ان أنت لو عاوز مني أي حاجة.. أنا ممكن أعملها؟ .. فاطلب وأتمنى .. مش عاوز حاجة معينة يا جلال ؟ أنا عارفة انك عيل صغير مبتعرفش تصبر .. ومسيرك هتيجي في يوم تقول عاوز ومحتاج .. متتكسفش .
بصلها جلال وحس بالقرف من نفسه وبالإهانة الشديدة وهي مازلت بتبصله بتسلية وبتلعب في دقنه .. وفجأة سابها مرة واحدة وفتح الباب وخرج... من غير ما يرد عشان يعلن عن هزيمته أدامها ..
فضلت واقفة مكانها، ضهرها لسه لازق في الرخام البارد، قلبها بيخبط في صدرها لدرجة إنها حست بدقاته بتوجعها... حسِت إنها بتتنفس بصعوبة ووشها كله نار ... وبعدين بصت لإيدها إللي لمست دقنه ! ...غمضت عيونها وفضلت ساكتة .. وبعدين فتحتها وكانت عيونها باردة ووشها جامد .. كل حاجة فيها كانت ساكنة وساكتة .. ولكن نظرة الانتصار كانت ظاهرة على وشها وهي شيفاه خارج متهان منها ومن كلامها ومتعاير بماضيه ..
__________________
_____
كانت قاعدة في اوضتها أدام اللابتوب بتذاكر ! .. بقالها فترة مذاكرتش وكانت مفكرة انهم هينزلوا يدفنوا فريدة ويرجعوا ولكن دا محصلش ... لسة قاعدة !
بعد مواجهتها مع جلال اكتسبت قوة وثقة خصوصًا لما فكرها برضا القديمة إللي دفنتها خلاص .. رضا الجديدة بقى هتوريهم النجوم في عز الضهر .
تخصصها كان الطب .. خصوصا النساء والتوليد .. حبت المجال جدا لأنه بيهتم بالست وثقفا نفسها في التخصصات التانية كمان .. عمرها ما كانت تتوقع انها تقدر على الطب اللي دراسته صعبة وطويلة ..و لكنها وهبت حياتها ليه من وهي ١٧ سنة وهي بتسعى في دراستها علشان تكون دكتورة .. وبسبب انها مكملتش تعليم بدأت تعليم ثانوي برا وكملت لحد الطب ! وبعدها تخصصت .. حتى لو بقت دكتورة وهي عنده تلاتين سنة .. هي راضية وحابة بل بالعكس متوفقة ومش بتفتوت أي معلومة ودايما بتبحث وتقرء وشاركت في أبحاث علمية كتير سواء في الجامعة أو لما اشتغلت في مختبرات ... حبت العمل الأكاديمي والتطبيقي .. رضا بنت حياة جديدة لنفسها بالكامل ... ومازن ومامته هما السبب في الحياة دي .. علشان كدة هي شايفة ان من غيرهم عمرها ما كانت هتحقق أي حاجة حتى لو هي ذكية وعندها الميول والقدرات لكن من غير الفلوس .. عمرها ما كانت عملت أي حاجة ولا وضلت لأي حاجة ..
فكرت للحظة في البلد إللي بقت شيفاها مش كويسة ! تاني ! .. ليه معرفوهاش وليه محدش عرفها عليهم .. هي صحيح اتغيرت ومبقتش زي زمان .. بقت ست ناضجة وشكلها كبر واتغير شوية وكمان مع شعرها ومع لبسها وتغيير اسمها وتغيير مهنتها .. كل دا طبعا يخليهم ميعرفوهاش خصوصا ان الفترة الزمنية إللي غابت فيها مكانتش قليلة خالص .. وهي رجعت بهوية مختلفة ...
البلد اتطورت واتغيرت ولكن لسة عندهم أفكار متخلفة كتير .. ولسة البنات مش فاهمة حجات كتير ودا بان من القعدات إللي لسة بتحصل ! لسة الستات بتتجمع ويعملوا جلسة نميمة !
ولكنها متقدرش تنكر انها في وجودها هنا سمعت عن بردو مجالس تحفيظ القرءان الكريم وتلاوته .. الكنيسة إللي اتبنت للمسيحين وإللي بتقصر عليهم مسافة انهم يروحوا يتعبدوا ويمارسوا طقوسهم وعبادتهم في مكان بعيد .. فبقت الكنسية عندهم ... ودي حاجة كويسة طبعا ... فيه تطور حصل ولكن لسة ناقصهم كتير .. بس هي للحظة اتبسطت وفرحت بالتطور دا ! .. حاجة جواها لسة بتحب البلد ولسة حابة انهم وصلوا لنقطة كويسة من التطور ..
فكرت كمان في إللي جلال عمله وانه اتبرع بأرضه لمشروع مازن .. دي حاجة كريمة أوي منه ! حاجة عظيمة الحقيقة .. اهتمامه بالبلد وبكل حاجة .. متنكرش ان جلال الجديد فعلا فيه حجات حلوة ..ولكن عقلها بيقولها أكيد دا كله نفاق ! بيعمل كدة عشان يلمع صورته فقط ويدفن الماضي القديم .. جات في عقلها فكرة فجأة..
فكرة خلتها تقوم من على اللابتوب وتقف تبص من الشباك .. تبص للنور اللي داخل منه وهي بتفكر .. ياترى يا جلال .. سألت نفسها
_ ياترى يا جلال .. ياترى بررت غيابي بإيه ؟ ..
حست نفسها اتخنقت من القاعدة في الاوضة ، دايما حابسة نفسها فيها ولكن هتطلع تشوف مين أو تقعد مع مين وكلهم هنا ولا بتحبهم ولا بيحبوها .. الباب خبط !
_ مين ؟
سألأت رضا فجالها الرد
_ كريمة يا دكتورة
اتوترت رضا وخدت نفس عميق ، كريمة دايما كانت بتظهر في الوقت اللي هي محتاجة فيه مساعدة !
فتحتلها رضا الباب وفضلت واقفة ادامه فاتحرجت كريمة وقالت
_ ممكن ادخل لو مش هضايقك؟
بصتلها رضا شوية وبعدين سابتها تدخل وقفلت الباب ، وظهر من ورا الباب حقد وغل تمثلوا في نظرات نسيمة اللي كانت بتبص على كريمة وهي داخلة
_ عمرك ما عملتيها وجيتيلي اوضتي تتكلمي معايا يا كريمة !
قالت نسيمة ، اللي دايما كانت حاسة انها منبوذة من العيلة كلها حتى لو بيعاملوها كويس وباحترام ، لكنهم بيعاملوها كويس عشان هما كويسين مش هي ، وبيعاملوها باحترام هي هما محترمين مش هي
رضا بصت لكريمة اللي قعدت ادامها وهما الاتنين ساكتين كأن مفيش حاجة تتقال ، ولكن الحقيقة كريمة مكانتش عارفة تبدأ منين
_ عاملة ايه يا رضا ؟
_ أفضل تقوليلي أميرة .
صححت ليها رضا كلامها وهي قاعدة بثبات وبعدين حست انها احرجتها فقالت
_ أنا كويسة الحمدلله ، انتي كويسة ؟
_ اه الحمدلله ، مبسوطة اوي انك هنا معانا ورجعتي بيتك تاني
_ لا دا مش بيتي ، هو بيتكوا انتوا بس
قالت رضا فبصتلها كريمة وقالت تفكرها بكلامها ووجودها
_ مع انك تحت قولتي انه بيتك !وانك كنتي هنا قبلهم كلهم .
سكتت رضا وبعدين قالت
_ دا عشان كل واحد يعرف مقامه بس مش اكتر لكن انا مش بعتبر دا بيتي .
_ وحشتيني ووحشني كلامنا سوا وقعدتنا مع بعض
حاولت كريمة تتكلم بحماس وتصنع حوار تجر رضا ليه ن ولكن رضا كانت على وشها ملامح ثابتة مبتتغيرش
عيون كريمة اتجمع فيها دموع وهي بتقرب من رضا وبتحط ايدها على كتفها بحنان وبتقول _ رضا انا بحبك اوي ، اوي ! وقتها كان حسين بيموت وفي غيببوبة ، مكناش داريين بأي حاجة بتحصل في البيت !
_ مش عارفة انتي بتتكلمي عن ايه
قالت رضا فعرفت كريمة انها مش عاوزة تتكلم خالص ولكن كريمة كملت وقالت
_ كلنا هنا بنحبك وأولنا جلال !
_ انتي ازاي اتغيرتي وبقيتي وحشة كدة ! ازاي !
قالت ر1ضا لكريمة وعلى ملامحها نظرات اشمئزاز فقالت كريمة
_ لأ يا رضا انا مش بدافع عنه ولا عوزاكي ترجعي ليه ، بس كل اللي حصل كان تهور ، ، كان ملعوب في دماغه ! انتي عارفة انجي كانت بتعمل ايه وقيلاله ايه ! عارفة كانت مورياله ايه عليكي عار
_ أنا مش عايزة أعرف اي حاجة !! اتفضلي اطلعي برا ومتجيش هنا تاني ومتحتكيش بيا خالص طول فترة اقامتي هنا !
بصتلها كريمة بحزن وهي شيفاها بتطردها وبتزعق فيها لكنها ماكنتش عايزة تخرج فوقفت رضا وقالت بقوة
_بقولك اطلعي برا ! وانا اسمي الدكتورة اميرة !! مش أي اسم تاني
_ مش هتكلم عنه تاني بس ممكن تسمعيني ! والله العظيم انا بحبك وعاوزة اساعدك
_ مين قالك اني محتاجة مساعدة ! الستات اللي زيكم هما اللي محتاجين !
ويصتلها رضا بغضب كبير ورفض لمساعدتها ! هل هي مفكراها محتاجة مساعدة من حد ! تبقى مجنونة لو فكرت في كدة
_ طيب ، أنا هخرج ! وخليكي انتي في الأوضة
_ رض اميرة !!!
نادت كريمة عليها ولكن كانت رضا خرجت ومشت بسرعة وبغضب خارجة من البيت كله
نزلت رضا من البيت وكانت عاوزة تخرج وهنا شافها جلال
_ فيه ايه ؟ مالك ؟ ____
رغم اللي حصل بينهم الا انه قلق عليها جدا وهو شايفها واقفة غضبانة كدة فقرب لها وقال
_ حد ضايقك ؟
_ ممكن تقفل بقك خالص !!
التفت ليه وقالتله كدة بعنف فتنهد جلال وهو مش شايف أي أمل انها تديله فرصة ، هو نفسه شايف انه هو ميستحقش فرصة .
_ عايزة عربية
_ تعالي اختاري االلي انتي عيزاه ..
دا كان رده فورا .. بصتله بتأفف وبعدين راحت معاه وهو بيفتحلها الجراج .. المكان إللي فيه العربيات . فتحن لقت عربيات كتير .. منبهرتش أوي لأن مازن غني وكانت عايشة في ألمانيا بلد العربيات ..
دخلت وجلال وراها .. وفضلوا يتمشوا جوا الجراج لحد ما هي تختار عربية بنفسها .. ولكن فجأة حصل صوت خربطة !
تجاهلوه في البداية ولكن الصوت رجع تاني ! ..
_ أنت سمعت إللي أنا سمعته ؟؟
قالت رضا لجلال وللحظة نست اللي بينهم .. وبعدين سألت
_ هو فيه حد هنا ؟؟
قالها _ المفروض لأ
جلال ورضا دخلوا وهنا اتصدموا وهما بيشموا ريحة دخان هما الاتنين مش عارفين مصدرها ! بس الدخان دا مش غريب عليهم .. دا دخان حشيش !!
فجأة شاف جلال عقب السجاير وهو لسة مولع ومطلع دخان .. لمدة خمس دقايق وهما بيلفوا في الجراج ومش لاقيين أي حاجة والسجارة كانت والعة ومش واخدين بالهم وعلى ما وصلوا ليها كانت بقت عبارة عن عقب سجاير !! .. يعني إللي ولعها أول ما سمع صوتهم رماها وهرب !..
_ مين عندك بيشرب حشيش !!
سألته رضا وهي ماسكة عقب السجارة
فقالها جلال بثقة
_ مفيش حد عندي بيشرب حشيش طبعا !! ..
_ والله ودا إيه ؟؟
سألته رضا وهي بتتريق فقربلها وقالها
_ وانتي عرفتي منين انه حشيش !
_ الحشيش مش متحرم في أوروبا!
ردت عليه بقوة ولكنه كان يقصد حاجة تانية .. لما كان بيحب يشربها حشيش معاه زمان !! ...
قرب أكتر وقال
_ يعني هو دا بس ؟
قالتله رضا بقوة
_ آه وأبقى شوف أهل بيتك يا حاج جلال .. حشيش ! حشيش والبيت يا اماا عواجيز زيك يا عيال لسة مراهقة !
كانت حرفيا بتغيظه وهي بتتكلم وبتستفزه وهو مش قادر يرد أصل هيقول ايه !! .. مفيش حد بيدخل بيتهم غير رجالة البيت بس .. حمزة .. يحي .. وعلي !!!
فجأة سمعوا صوت حد عمال يكح ومش قادر ووقع من دولاب كان بيحطوا فيه قطع غيار وزيوت العربيات .. وقع ادامهم يحي وهو عمال يكح بقوة ...