الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 177 د متبقية
الفصل 17

الفصل السابع عشر

7 د قراءة

خرجت نسيمة من أوضة رضا وهي بتحس إنها هتتخنق... بتنهار... كانت ماشية في الممر بخطوات سريعة وعينيها بتلمع بدموع مقهورة.

"إزاي... إزاي دي تعمل فيا كده؟!.. أنا؟!.. أنا نسيمة اللي خلت جلال يبقى بتاعها بإشارة واحدة ... أنا اللي أخدته منها بكل سهولة ... ترجع تاني وفاكرة نفسها هتاخده ! دي بتحلم وعشم ابليس في الجنة "

حست بقلبها بيوجعها حرفيًا وبيتقطع... وغيرة مسممة بتنهش في ضلوعها.

دخلت أوضتها وقفلت الباب بعنف... سابت ضهرها يرتطم بالباب وهي بتنهار...... قربت من التسريحة وقعدت قدام المرايا... بصت لوشها... شافته مرهق، باين عليه العمر والتعب والخوف.

- "أنا خلاص؟... بقيت ولا حاجة؟.. دا مستحيل!

وهنا... الموبايل رن...حياة بتتصل.

غمضت عينيها ومسحت وشها بسرعة عشان تحاول تتحكم في صوتها وردت

- أيوة يا حياة.

جالها صوت حياة الطفولي المدلل، بس المرة دي كان فيه بكا

- ما نسيمة... علي... علي لحد دلوقتي ماكلمنيش... ولا حتى اعتذرلي على الكلام اللي قاله ... إزاي يعمل فيا كده؟!.. دا أنا... أنا بحبه يا ماما... بموت فيه... ومش عارفة أعيش من غيره... والله يا ماما... قلبي واجعني أوي.

قلب نسيمة اتقبض... بس مش علشان حياة... لأ... علشان نفسها... حست إن الدنيا كلها ضدها ! ولكن مكالمة حياة دي .. خلتها فجأة تحس انها على وشك الانتصار ! بعد ما قلبها اتقبض من ان علي مش عايز يقرب خالص من حياة .. عقلها فجأة خلاها تفرح لما لقى الحل

وبينما دموع حياة بتنزل على السماعة، كانت دموع نسيمة بتنشف من عينيها... اتحولت لمشاعر تانية... مشاعر أشر... أظلم.

ضحكت ضحكة صغيرة جدًا، ضحكة خبيثة، وقالت بنبرة هادية لكن وراها نار بتحرق

- بقولك إيه يا حياة... علي عنيد... وأنا عارفة هو دماغه ماشي إزاي.

- أعمل إيه يا ماما؟ بالله عليكي قوليلي... أنا مش عايزة غيره... والله لو طلب مني أبيع الدنيا عشان أبقى ليه... هبيعها من غير تفكير.

غمضت نسيمة عينيها وهي مبسوطة بهوس حياة بعلي .. و ابتسمت ابتسامة كلها سم وقالت

- بسيطة يا حبيبتي... بسيطة خالص... اسمعيني بقى...

- قوليلــــــي... بالله عليكي يا ماما... هعمل أي حاجة!

- أنا هخلي جدك وكريمة ييجوا هنا... وهيفضالك الجو مع علي... واللي هقولك عليه تعمليه بالحرف... فاهمة؟

- جدي وكريمة يمشوا ويسيبونا ؟! إزاي يعني؟!

- ملكيش دعوة... اسمعي كلامي وبس... وخليكي فاكرة... مفيش راجل... مهما كان قوي وعنيد... مبيعرفش يستسلم للست إللي فاهمة هي بتعمل إيه.

صمتت حياة للحظة، وبعدين قالت بصوت مهزوز لكنه مليان طاعة وخضوع

- حاضر يا ماما... أنا هسمع كلامك... بس بالله عليكي يا ماماا... متسيبينيش لوحدي.

قلب نسيمة اتحجر... قالت بهمس شيطاني وهي بتبص لنفسها في المرايا

- متخافيش يا حبيبتي... أنا معاكي... ومعاكي لحد ما يبقى ليكي... وتبقي ليه...

وقبل ما تقفل، ابتسمت ابتسامة مريرة وقالت في سرها

_ كلها وقت يا حياة انتي وعلي وتبقوا سوا !..

لكن نبرتها كانت كلها شر وكأنها قصدت عكس إللي بتقوله !!

نظرتها فضلت سودة... مظلمة... وكل اللي في دماغها دلوقتي كان واضح جدًا

🔪 "اللي حصللي النهاردة... مش هيتكرر... وهتشوفوا نسيمة هتعمل إيه."

وبعدين رفعت تليفونها تطلب رقم حسين وهي بتقول بغل

_ تضحك عليا وتقولي جلال جاي وأنت مفضيله الجو مع الكلبة .. أنا هوريك يا حسين وهوريكوا كلكوا

واتصلت بحسين وفجأة مثلت العياط

_ الحقني يا عمي حسين .. جلال متعور ومجروح .. تعالى بسرعة وأرجوك متقولش لحياة وخليها بعيد عشان أنت عارفها حساسة إزاي .. متسيبهاش لوحدها أحسن تعمل في نفسها حاجة !!

قفلت الاتصال وحسين مكانش قادر يستوعب اللي قالته .. كان بيرد عليها بقلب مخلوع وخايف جدا على جلال ..

قال لكريمة اللي عرفه واللي بدورها خافت جدا وحلفت انها لازم تروح تشوف جلال جراله إيه.. حمزة ويحي مش في البيت ولكن حياة مع علي ! قرب حسين من علي وهو شايفه خارج وقاله

_ رايح فين يا علي ؟

_ خارج شوية

رد علي ببساطة لكن حسين قاله

_ لأ.. خليك هنا مع حياة عشان إحنا ماشيين ..

علي اتوتر وقاله

_ احنا مش قاعدين هنا يومين ؟

لكن كريمة قالت وهي بتقفل الكلام

_ يابني اسمع الكلام بقى لمرة واحدة ف يحياتك !! خليك هنا وخلاص

_ فيه ايه يا ماما ما تقوليلي !!

قال علي بعناد وهنا حسين مسح وشه وقال بسرعة.

_ جلال متعور في رقبته جامد ومنعرفش ماله بالظبط ولا إيه حصل علشان يتعور كدة!! .. إحنا هنروح ومينفعش تيجي معانا وتسيب حياةلوحدهة ومينفعش هي تعرف أي حاجة عن إللي حصل

علي اتصدم وخاف جدا

_ طيب طمني عليه أول ما توصلوا

كان قلقان من جواه جدا لكنه معرفش يعبر وحسين وكريمة مشوا وفضل هو في البيت .. لواحده .. مع حياة ! ________ وقفت حياة قدام المراية... عينيها حمرا من كتر العياط... بس في نفس الوقت... كان فيها نظرة تانية... نظرة إصرار... نظرة ست صغيرة قررت تكبر قبل أوانها.

فتحت الدولاب بهدوء... طلعت قميص نوم بسيط جدًا، ستان أبيض قصير بحمالات رفيعة، ناعم جدًا على جسمها، بيبرز صغرها وبراءتها وفي نفس الوقت أنوثتها الصغيرة اللي بتبدأ تتفتح... لمسته على جلدها خلاها تاخد نفس طويل وتحاول تهدي ضربات قلبها.

وقفت قدام المراية، عدلت شعرها الحرير اللي نازل لحد نص ضهرها، حطت روج أحمر خلى شفايفها تلعلع... بصت لنفسها، شافت جسمها الصغير الناعم... صدرها الهادئ... خصرها اللي لسه بيترسم... رجليها الطويلة النحيفة... كانت حاسة إنها طفلة... بس عينيها كانت بتقول عكس كده... كانت بتقول إنها النهاردة هتكون ست.

- هعرفك إني ست يا علي... هعرفك إني ست...

____

كان علي واقف قدام الشباك في اوضته بيشرب سجارة ... أول ما سمع صوت الباب بيتفتح التفت... عيونه اتسعت وهو بيشوفها داخلة عليه بالشكل ده... بص لها بسرعة وبعدين بص بعيد وهو بيتنفس بحدة وقال بخشونة

- إيه اللي انتي لابساه ده يا حياة؟!... انتي اتجننتي؟!

قربت منه بخطوات هادية جدًا... وقفت قدامه ورفعت عينيها بتبصله بكل رقة... دموع لمعت في عنيها وهي بتقول بصوتها الطفولي اللي مليان رجاء

- هو أنا مش حلوة في نظرك يا علي؟... كل الناس بتقولي إني حلوة... ليه انت بس اللي مبتشوفنيش ست قدامك؟!

شد نفسه بعيد عنها بسرعة وقال بعصبية وهو بيبص ناحية تانية عشان ميبصش لجسمها

- حياة... روحي غيري هدومك... انتي طفلة... طفلة فاهمة؟!

قربت منه أكتر لدرجة إنه حس بحرارة جسمها... دموعها نزلت غصب عنها وهي بتقول

- أنا مش طفلة يا علي... أنا بحبك... بحبك بجنون... نفسي تبصلي زي ما كل الرجالة بتبصلي... بس نفسي تبصلي بحب... أنا بعيش عشان اللحظة اللي تبصلي فيها زي ما بصيت لأي واحدة قبل كدة.

اعترافها ليه صدمه !! خلاه يلف ناحيتها بعنف وهو بيقول بحدة وصوته بيرتعش

_ أنا هعمل نفسي مسمعتش حاجة .. يلا اطلعي وغيري القرف دا ..

وراح قعد على سريره وادالها ضهره على أساس إنها هتسمع الكلام وتبعد .. ولكن حصل العكس !

قربت من سريره... لقت قلبها بيخبط بعنف رهيب وهي بتشوفه واقف بيعدل هدومه، لابس تيشيرت أسود وبنطلون بيتي واسع... شكله رجولي جدًا... عريض المنكبين... دقنه خفيفة... صوته وهو بيتنفس تقيل وغليظ... لمجرد إنها بتسمعه بيخلي جسمها يقشعر.

لف وبصلها... اتسعت عينيه بصدمة... صمت تام خيم على الأوضة... شافها قدامه واقفة لسة ... قصيرة وصغيرة وضعيفة جدًا قدامه...

قال بصوت خشن وهو بيعض شفايفه من الغيظ

- مطلعتيش برا ليه ؟؟

خطت له خطوة لقدام... ببطء شديد... رجليها بتتهز تحتها لكنها ثبتت نفسها بالعافية... عينيها بتلمع بدموع وإغراء في نفس الوقت

- عايزة... عايزة أثبتلك إني ست... إني ست يا علي... وإنك... وإنك تقدر تحبني... وتشوفني زي ما بشوفك...

اتنهد بقوة، عضى شفايفه بقهر، لف وشه بعيد عنها وقال بصوت متحشرج

- حياة... غطي نفسك... قبل ما أعمل حاجة نندم عليها احنا الاتنين ... غطي نفسك حالًا!!

دموعها نزلت وهي بتقرب أكتر... كانت في حالة شبه غيبوبة... قربت منه خالص... لمست صدره بأطراف صوابعها المرتعشة... لمست نبضه القوي تحت إيديها... قلبها كان هينفجر وهي بتقول بصوتها الطفولي الناعم

- لو عملت فيا حاجة ... مش هزعل... هبقى مبسوطة... مبسوطة أوي... عشان هبقى ليك... حتى لو لثانية...

اتشنج جسمه كله من كلامها... لف ليها بسرعة... مسكها من دراعاتها بعنف... نظراته كانت نار... كانت مرعوبة منه... بس بردو كانت ملهوفة عليه...

- حياة... بقولك غطي نفسك دلوقتي... دلوقتي حالًا!!

اتنفست بسرعة وهي بتقول بخوف ولهفة

- لو عايزني أغطى... شوفني الأول... شوفني يا علي... شوفني... شوف جسمي... شوفني... أنا حلوة... صح؟... صح يا علي؟!

وهي بتقول كده... بإيدين بيرتعشوا... مسكت حمالة القميص من ناحية... وبدأت تنزلها... ببطء شديد... بتنهيدة طويلة مرتعشة... عينيها مغمضة من الخوف والضعف واللهفة... كانت حاسة إن قلبها بيتقطع وهي بتعرض نفسها ليه كده... بس عقلها كان بيقولها: "لازم... لازم يشوفني... لازم يعرف إني بقيت ست... عشان يحبني ويتجوزني ...

لكن قبل ما تقدر تنزل التانية... وفجأة!!

كف عنيف جدًا نزل على وشها... خبطة صادمة... قوية... عنيفة... جسمها اتزحزح من مكانه، دموعها طارت من صدمتها، وحست وشها كله بيولع من الألم.

فتحت عينيها بصدمة وهي بتبصله... شافته واقف قدامها... عينيه كلها غضب واشمئزاز ووجع... عض شفايفه بعنف وقال بصوت مرعب

- إيه القرف ده؟؟!! إيه الحقارة دي ؟؟!!

وقفت مكانها وهي بتترعش جامد... دموعها نزلت بغزارة... ايدها ماسكة وشها من قوة الألم... مصدومة... قلبها اتكسر نصين.

مد إيده بسرعة ناحية الدولاب... طلع قميص طويل واسع... ورماه عليها وهو بيقول بخشونة مرعبة

- غطي جسمك يا رخيصة ... غطي جسمك وغزري بدل ما أرميكي بنفسي برا الأوضة زي الكلاب!!

فضلت بصاله والدموع بتغرق عينيها... حسيت قلبها بيتسحب من جواها... سمعت صوته المرعب وهو بيقول بغل

لو عاوزين الفصول تبقى أطول وكمان الرواية قربت تكمل .. بدل الانتظار اشتري الرواية بسعر ٦٠ جنية فقط وتواصل على وتساب رقم 01098656097 الجزء الرابع من الفصل السابع عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

- إيه؟ فاكرة نفسك حلوة يعني؟ فاكرة إن جسمك ده ممكن يغريني؟؟ إنتي لسة عيلة... لسة عيلة... ومهما عملتي... عمري ما هشوفك ست... عمري... فاهمة؟!!

هنا وقع القميص من ايدها على الأرض وهي بتشهق من الصدمة... قرب منها خطوة وقال بنبرة واطية جدًا لكنها قاتلة

- أنا مقرفتش في حياتي قد ما قرفت منك النهاردة... متجيش قدامي تاني... متقربيش مني... حتى لو بموت .. متقربيش مني !!!وأنا ليا كلام تاني مع أبوكي .

لف وخرج من الأوضة وهو بيقفل الباب بعنف... سابها واقفة... في نص الأوضة... لابسة نص هدومها... ماسكة وشها اللي مولع... دموعها بتغرق وشها... صوتها طالع بنشيج واهن وهي بتهمس لنفسها

- أنا... أنا ست... والله ست... والله ست يا علي... والله...

وقعدت على الأرض... حضنت رجليها لصدرها... وفضلت تعيط... تعيط... لحد ما قلبها وجعها من كتر الوجع... مش مستوعبة إللي حصلها ! للدرجادي هي بشعة ووحشة ومش محبوبة .. فجأة وقفت عياط .. وفضلت باصة للسقف في صمت

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق