الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 2613 د متبقية
الفصل 26

الفصل السادس والعشرون

13 د قراءة

رضا سكتت، عنيها بترمش بسرعة، وكأن الكلام ضرب على حاجز جواها كانت فاكراه متين...الموقف فجأة اتغير وبقى من موقف استفزازي .. لموقف إغرائي ! .. الجو اتغير حواليهم وكل حاجة اتبدلت ... بكام كلمة بينهم بس هما الاتنين حسوا ! وهي إللي فكرت انها عمرها ما هتعرف تحس بيه تاني .. ولكن للأسف... غضبها تجاهه وكرهها ليه .. ممحاش ضعفها وميلها تجاهه ... هزت راسها وكأنها بتلغي كل الأفكار دي وبتقول انها قوية وقادرة تتصدى ليه ! ...

وجلال وقف .. سلخ نفسه عن قربها اللي بيهلكه ، و وقف قدامها وقال بنبرة فيها احترام مافيهاش تردد

ـ انتي متعرفيش أنا بقيت إيه..بس واضح إنك لسه شايفاني زي زمان ومش بلومك .. أنا عمري ما هدافع عن نفسي أدامك انتي بالذات ! ..

سكت لحظة، وبعدين قال

ـ بس كلامك غلط . 

_ مبقولش حاجة غلط عنك ...زمان بس كنت شيفاك غلط ! .. دلوقتي أنا فهماك كويس أوي.. بقيت ااوحش من الأول بتمثيلك للخير .. عامل نفسك راجل نبيل ؟ أنت حقير يا جلال !

كلامها كان قاسي ومهين ... معرفش يرد ولا يدافع عن نفسه وكل إللي دار في عقله كان خطير وخوف كبير من حاجة واحدة بس !! رجع خطوتين وقال بنبرة خالية من الغضب، بس مليانة ألم

_ أنا معرفش احنا ممكن نرجع لبعض إزاي وانتي بتكرهيني بالشكل دا !

_ مش حاسس انك بجح ؟

قالت وهي بتبصله باستهزاء ...

_ هو أنت فاكر إننا ممكن نرجع لبعض ؟ ..

_ قولتلك هعمل أي حاجة عشان تسامحيني !!

_ أنا مش عاوزة أسامحك ومهما عملت مش هيكفيني .

قال بانفعال فردت عليه ببرود ...

_ رضا أنا كنت صغير أوي ومش فاهم حاجة .

قال بنبرة كلها استعطاف .. فردت بنفس ثباتها

_ وأنا كنت أصغر منك .

قلبه دق بسرعة وحس بخوف من فقدها تاني وهو شايفها مش سامحة لأي أمل بينهم .. وبعدها سابته ومشت .

____________

في نفس الليلة وفي عز الهدوء

في عتمة غرفتها، قعدت حياة على الأرض، ضامة ركبتيها لصدرها، ودموعها بتنزل في صمت خانق... كل شيء حواليها بيحسسها بالخطر والرعب … حتى الهوا اللي بيتحرك حوالين وشها كان كأنه بيهددها... قلبها بيخبط في صدرها كأنه هيكسره ويفز ويخرج منها من الخوف ، وإيديها بتترعش وهي بتحاول تمسك نفسها من الانهيار.

الخوف مالي عينيها و مش عارفة تعمل إيه، مش عارفة تحكي لمين... لو أبوها عرف، هيقتلها… ولو ماعملتش حاجة، هتتحرق حياتها حرفيًا وهتخسر نفسها ويمكن كل حاجة وأغلى حاجة !

عيطت بانهيار وهستيريا وهي مش عارفة هتخرج من المصيبة دي ..

موبايلها فوق مرمي على السرير ولسة مفتوح على شات ! الشاشة منوّرة، والرسائل مفتوحة. المحادثة إللي كانت من رقم جنبه قلوب ... فيه صورة ليها، بلبس بيت عريان وبشعرها ... وصور تانية اتكسفت تبصلها ...

وفوق الصور، رسايل مغزاها

_ هما يومين يا حياة ...وهنشر الصور وأول واحد هيشوفها .. أبوكي.

حياة صرخت بصوت مكتوم وهي بتفتكر إللي شافته وان الولد اللي فكرته حنين عليها وفاهمها .. بيهددها دلوقتي، كتمت بقها بإيديها وهي بتتهز من الرعب… حست إن الدنيا كلها بتلف بيها،.. وإنها لوحدها في حفرة سودة مالهاش مخرج.

---__________

تاني يوم الصبح وهما قاعدين يفطروا في جو فيه هدوء .. يحي قاعد ساكت .. وحمزة وعلي بياكلوا هما كمان في سكوت زيهم زي كريمة وحسين ...وجلال قاعد وفجأة ظهرت رضا إللي جات بقوة قعدت جنبه .. وجلال نسى إللي حصل بينهم وابتسم ليها وهو بيقول بنبرة فيها كل الحب

_ صباح الخير يا دكتورة ..

ردت ببرود

_صباح النور ..

بصلها يحي بكره وكريمة بدأت تفتح معاها مواضيع وهما بيفطروا .. ورضا وقعت عيونها في عيون يحي لقته بيبصلها بكره ! .. حست بدقة في قلبها .. ولكنها تجاهلته وكملت أكلها وهي مش هاممها أي حد أهم حاجة راحتها . .

دخلت نسيمة…

لابسة جلابية بسيطة، حاطة الطرحة على شعرها ولكن كان باين منه خصلات وباين إنها فرداه وريحتها حلوة شمتها رضا من وهي لسة نازلة من السلم وكأنها متغرقة بالعطر ..، بصتلهم كلهم وقالت

_ صباح الخير..

وبعدين بصت لجلال بالخصوص وقالت بصوت منخفض وكله طاعة

_ صباح الخير يا حاج .. مش عاوز ترد عليا يعني ؟

بصت رضا لجلال بطرف عينيها وهي بتكمل أكلها .. ولكن فيه حاجة جواها كانت مترقبة للي هيحصل

قربت نسيمة من جلال من غير ما تقول ولا كلمة زيادة ..  وسط دهشة الكل، وركعت على ركبها جنبه لدرجة ان الكل اتصدم وجلال نفسه ببصلها بتفاجؤ ... وهنا بصتله وعيونها كلها دموع وحزن بعد ما حرك جلال الكرسي لورا لأنها كانت تحت رجله بالظبط وهو اتصدم من الوضع ..

لكنها لم تبالي بأي حاجة ... ومدّت إيدها بكل هدوء، ومسكت إيده الكبيرة بخشوع، وقبل ما حد يفتح بُقه، كانت بتطبع قبلة ناعمة على ظهر إيده... تحت عيون الكل المزهولة ..

نسيمة بصوت واطي بس كله إحساس بالأسف والخضوع

_سامحني يا حاج جلال… أنا غلطت، وغبائي خلاني أعلّي صوتي عليك بدل ما أقعد تحت رجلك وأقولك إني آسفة..أنا ندمانة من قلبي، وعمري ما هرفع عيني فيك تاني وأنا غلطانة وعمري ما هعمل حاجة تانية تزعلك ! مش هطلع عن رضاك والله .. بس سامحني ..

البيت كله سكت. حتى الملاعق اللي في ايدهم والخبز وقفت في الهوا. متعلقة في ايدهم ..

جلال اتنحنح، ووشه ما بين الصدمة والهيبة سحب ايده

قومي يا نسيمة… مالهوش لازمة إللي بتعمليه دا

بس هي ما قامتش…

رفعت عينيها له، فيها حبّ، وفيها دموع، وفيها رسالة كانت بتوجّهها لشخص بدقة … رسالة بتتوجه ناحيّة رضا، اللي كانت قاعدة بتشوف المشهد بعينها ووشها مكانش باين عليه أي تأثير ولكنها كانت بتعض على شفتها من جوّا...

نسيمة بنعومة ولكن ما بين كلامها .. كلمات قصدت بيها تأثير شديد الخبث والشر

_ أنا مراتك وعشرة عمرك .. مفيش ست غيري شاركتك حياتك وشهدت على عمرك كله .. مراهقتك وشبابك وان شاء الله لحد ما نعجز ونشيب واحنا هنفضل سوا ..  أنا معاك يا جلال وعمري ما أكون عليك… ولو زعلتك تاني أعمل فيا إللي أنت عايزه وأنا راضية بحكمك !   

_ اعتذري للدكتور ... وارجعي عن إللي قولتيه !

دا كان رد جلال ! .. وهنا نسيمة فاجئت الجميع بطاعتها وهي بتقول

_ أنا قولت للناس الحقيقة وكلهم بقوا عارفين انها مراتك واني قولت كدة من غيرتي .. معلش يا جلال سامحني

وبصت لرضا وقالت

_ معلش يا دكتورة أنا آسفة ولو ان عارفة ان مهما عملت مش هيكفيكي .. بس أنا مكونتش أعرف ان دا كله هيحصل

وبعدين قربت منها شوية وكانت وقفت طبعا من عند جلال وهي بتقولها بكلام يبان لطيف ولكنه متلاعب جدا

_ انتي عارفة غيرة الستات ! وعارفة حب جلال الصواف عامل في قلوبنا إيه... حبه بيوجع أوي وأنا اتوجعت .. معلش سامحيني أنا آسفه

بصتلها رضا وفضلت ساكتة .. بعدين بصت أدامها وشالت طبق العشل الأسود ... وتحت أنظار الجميع .. حطته فوق طرحتها وشعرها والكل اتصدموا صدمة كبيرة !

قامت رضا وكلهم لسة تحت تأثير الصدمة وحطت عصير البرتقال عليها وكأنها بتقولها .. تمثيلك وحش ! بتستخف بيها وباعتذارها المصطنع و لو كان فيه طماطم بايظة كانت رمتها عليها ... وهنا قام يحي من الغضب وهو بيبعد رضا وبيقف

_ انتي يا بنت ال

نسيمة شهقت من التفاجؤ أما جلال فز من مكانه ووقف يقف بين نسيمة ويحي ورضا وهو بيقول وبيبصلها وبيوقف إللي بيحصل ...

_ لأ!!

بصتله رضا وفضلت ساكتة وييحي بيتكلم بعد ما وقف حمزة وعلي جنبه

_ امشي غوري اطلعي برا انتي من ساعة ما جيتي وانتي متأنعرة ورافعة مناخيرك على ايه ؟ ما كله عارف أصلك انك خدامةةة لبيت الصواف وياما عملتي عشان تجيبي رجل أبويا

وهنا يحي اتكتم لما نزلت صفعة من ايد جلال على وشه !!!!

_ يحي حبيبي !!

صرخت نسيمة وهي بتحضن يحي إللي كان مصدوم من أبوه اللي مد ايده عليه لأول مرة في حياته تقريبا ...

_ هلاص يا جلال اهدى

قال علي وهو بياخد يحي ويمشي بعيد ومعاهم حمزة اما حسين فوقف قال لجلال

_ ليه كدة يا جلال !!

فضل جلال ساكت وكريمة ماسكة كتف حسين ومكانش فيه كلام يتقال ورضا بتبص للي حصل وهي باين انها مش متأثرة ظاهريً

_ موجعنيش اهانتك ليا ! بس اللي انتي عملتيه في ابني أنا عمري ما هسامحك عليه عشان إللي حصل .. حصل بسببك ..

قالت نسيمة بحرقة قلب وهدوء ظاهري وهي بتمشي والغريبة انها مردتش اهانة رضا ولكنها حبت تثبت انها عايزة تعتذر فعلا وانها ندمانة .. وعاوزة تكسب جلال تاني وبل بالعكس .. إللي رضا عملته كان في صالحها لأنه أشفى قلب جلال بما ان رضا خدت حقها وردت ... ونسيمة سكتت وتقبلت فعل رضا بسعة صدى رغم انهازكان نفسها تقتلها

_ مش كنت بتقول مبقتش تمد إيدك ؟

قالت رضا وهي بتبص لجلال فقال حسين يرد عنه

_ مبيمدش إيده على حد .. هو مكدبش !

ابتسمت رضا بسخرية ومشت وسابته وهي مستغربة صدمة جلال في نفسه انه ضرب ابنه ! ...

مكانتش راضية عن إللي حصل خالص .. ومع ذلك .. حست بحاجة جواها قالتلها ان جلال بقى مستعد يزعل الكل .. ويشتري خاطرها هي بس ! ...

أما يحي كان بيكسر في اوضته لحد ما علي منعه وزعقله وحمزة راح يجيبله حاجة يربط بيها ايده اللي اتعورت وهو بيقول

_ خلته يضربني ! خلته خاتم في صباعها خلاص

_ انت واقف ادام مراة أبوك وتشتم وتزعق وابوك هيسكت

قال علي فبصله يحي وكان رايح يتكلم ولكن حمزة قاطعه

_ اقعد يا يحي اربطلك ايدك بدل ماغرقت الأرض دم !!

كلنت ايده اتعورت من المرايا اللي كسرها بيها ..

وبدأ حمزة يعتني بإيده ويحي قعد ...وفجأة دموعه نزلت غصب عنه ! ... بصله حمزة وزعل علشانه وهنا علي اللي كان واقف وساند بضهره على الجدار ورجل فوق الرجل ...

قربله وقعد جنبه وحط ايده على كتفه

_ خلاص يا يحي ..

_ أبويا أول مرة يضربني على وشي !

_ انت استفزيته وغلطت في مراته

قال حمزة رغم انه مش فاهم حاجة ...ولكن قال اللي حس بيه

_ ومراته اللي بقالها عشرين سنة غايبة اهم من ابنه !!!

قال بصوت متأثر ومبحوح وهنا ربت علي على كتفه

_ محدش أغلى منك عند أبوك ..

_ أنا بكرههها .. وديني منا مخليها تتهنى على لحظة واحدة في البيت

قال يحي وهو بيفتكر اللي عملته في أمه نسيمة .. وقعد حمزة ادامهم بعد ما ربطله إيده وبصله بأسف لكن علي .. كان ليه رأى تاني !

قال علي وصوته متحفز على يحي ونبرته

_ أنت بتتكلم زي نسيمة كدة ليه ؟؟

_ وانت بتتكلم عن امي كدة ليه وماله كلامها .. !! مش دي مراة اخوك ولا الحاج جلال مش أخوك وميهمكش !!

سكت علي فقال يحي وهو بيكمل

_ طول عمرك بتكرهها وهي عندها حق في انك مبتحبش حد في البيت هنااا وأهم حاجة عندك تعيش مرتاح وخلاص وأي حاجة تانية متهمكش !!

قال يحي بشكل عدائي وهجوم .. وهنا علي بصله بضيق وعدم رضى ومشي وجه حمزة يمسك ايده نزعها منه علي ومشي ...

_ يعني لازم تزعل الكل منك النهاردة !!!

قال حمزة وبسرعة حس يحي بالندم على إللي قاله لعلي .. وغمض عيونه وساب نفسه يقع على السرير

_________________

اليوم عدى من غير ما جلال يظهر ! جه آخر الليل بعد ما طلع من بعد حادثة الفطار .. صوت عربيته حست بيه رضا ولكنها طبعا مطلعتش ولا استقبلته ...

ولكنها سمعت خطوات نسيمة وهي بتجري عليه تستقبله وبتاخده ناحية اوضتهم اللي هي في نفس الممر بتاعها هي ورضا ... وسمعت صوت بوس! ... تقريبا نسيمة كانت بتبوس جلال كتعبير منها على حبها ليه وانها عاوزة تصبره ..

بعدت رضا عن الباب ومحبتش تسمع حاجة تاني خصوصا ان اللي سمعته .. عكر مزاجها جدا ... خلاها تشعر بالقرف والحقد في نفس الوقت !! نسيمة عاوزة تتهنى بجلال ؟؟ دا على جثتها !!!!!!!!

وليه على جثتها ؟ لأ عادي مش مهم خليهم يشبعوا ببعض ..

ونسيمة كانت خطتها انها تتطاطي وتسمع كلام جلال وتطيعه في كل حاجة علشان يرجعلها أو على الأقل يستسلم ليها .. هي كدة كدة منطقة آمنه بالنسباله .. فهي حبت تكون منطقة الراحة بعد ما اتأكدت انها عمرها ما هتكون المميزة ولا الأساس عنده !

تاني يوم كان الوقت لسة الصبح .. ورضا طالعة من أوضتها وهنا بتشوف منظر على وش الصبح يبوظلها يومها ..

"نسيمة" لابسة طقم خروج شيك جدًا، شعرها متغطّي بإيشارب خفيف وهي ماسكة شنطتها الماركة، نازلة رايحة الكوافير... وهي ماشية، لمحت باب لوضة "رضا" مفتوح شوية ..

طلعت احدى خادمات نسيمة إللي قالتلها نسيمة وهي متعمدة تعلي صوتها

_ خلي بالك من البيت لو حد احتاج حاجة تعمليها علطول على ما أرجع من الكوافير ..

وبعدين قربت من الخادمة وقالت بخبث وعملت نفسها بتوطي صوتها ولكن حرصت انه يوصل لرضا

_ ونضفي الاوضة كويس وحطي فيها الورد اللي ادتهولك الصبح بدري .. عشان لما الحاج يرجع يشوفه ويتبسط بيه .. يلا اعملي اللي قولتلك عليه ..

سمعت رضا الكلام ... وطلعت ! خدت شجاعة وخرجت وهنا قابلت نسيمة وش لوش اللي قالتلها

_ الله انتي هنا من امتى ؟ واقفة تسمعيني ولا إيه؟

مردتش عليها رضا وهنا قربت نسيمة وقالت بكره وهي بتلعب في شنطتها بتكبر

_ عارفة اللي عملتيه امبارح دا جلال فضل يعتذرلي عليه أد إيه؟ ..

سكتت رضا تتأملها .. وبعدين كملت نسيمة بدلع

_ فضل يقولي متزعليش .. براضيها اصلها صعبانة عليا !! ووعدني بأحلى سهرة في بيتنا ... في اوضتنا .. واشترى شمع امبارح فضل يدور عليه طول الليل لحد ما جابه عشان بيجهز لليلة لينا حلوة ! ..

وبعدين اتغيرت ملامحها وقربت لرضا وقالت بوعيد

_ الشعر اللي غرقتيه امبارح دا ميبقاش على مرا... لو مجرعتكيش كل نقطة صبتيها عليا وجع وقهر !! ...

وسابتها نسيمة ومشت ...وهي رايحة الكوافير !! ...

وهنا تغيرت ملامح رضا للغضب الشديد ... تغيرت ملامح وجهها ١٨٠ درجة !! .. كل حاجة قالتها نسيمة دخلت دماغها دمرته !! ...

دخلت اوضتها وقفلت الباب وسندت عليه وعلى وشها كله غضب .. فضل تليفونها يرن وكان المتصل مازن ..

وبدأ عقلها اللي استحمل كتير من وقت ما جات .. كل حاجة !!!! ...

_ أنا نمت على سريرك ... جوزك كان عايزني .. أنا عشت معاك يا جلال كل عمرك .. أنا عشرة عمرك وشبابك !! ...

حطت رضا إيدها على ودنها وغمضت عينيها وكأنها مش عاوزة تفتكر وتسمع كل الجمل دي تاني ولكن للأسف .. الأصوات في دماغها مش بتهدى ولا بتقف !! ...

افتكرت مشاهد من الماضي ... جلال ونسيمة مع بعض .. في نفس السرير .. جلال مع نسيمة !! .. افتكرت صور بشعة مكانتش عاوزة تفتكرها .. ودلوقتي .. نسيمة جاية تاخده تاني أدامها ..

_ وهي لسة هتاخده .. ماهي خادته من زماااان !!!

صرخت رضا .. ولكن فجأة بصت أدامها ورددت بعيون غامضة

_ بس مش وأنا موجودة !

...............

بعد ساعتين .... وقفت ادام مرايتها وهي لابسة قميص نوم .. وفاردة شعرها وحاطة مكياج .. افتكرت زمان ! .. فجأة جات ليها صورة لأول مرة اتزينت في حياتها .. لما فريدة جهزتها .. وبردو كان عشان جلال ! ... اول مرة كانت متوترة .. لكن دلوقتي ... هي واثقة من اللي هي بتعمله وقررت تدخل اللعبة ..

افتكرت كلام نسيمة تاني ! وحست بالخسارة ! وهي مش هتخسر ومش هتبقى ضحية أو تكبر دماغها وتقول أنا ميهمنيش .. أنا أكبر من كدة .. لاء .. قررت تدخل اللعبة وتفوز وتدوس على كرامة ووش نسيمة وتهزمها زي ماهي اتهزمت زمان !!!

______

رجع جلال مع نسيمة إللي طلبت منه انه يعدي عليها وبجيبها من عند الكوافير وهو راجع ....

دخلوا البيت وقعد جلال اللي كان رايح لأبوه ولكن نسيمة مسكت ايده وقالت

_ معلش يا جلال عوزاك في موضوع ! ..

تأفف جلال جواه ولكنه طلع معاها وهو مش عارف إيه إللي مستنيه.. جه جلا يفتح باب اوضتهم منعته نسيمة وهي بتقف أدام الباب وبتبصله

_ أنا عملتلك مفاجأة

_ هو دا وقت الكلام دا ؟؟

قال جلال بعضب وكان باين عليه التعب بما انه مش بينام حلو وعنده مشاكل مع ولاده ومع.. رضا !!

_ فيه ايه جلال هو انا مش مراتك مش مستحملي كلمة ليه ؟؟

قالت خلت في جو الصعبنيات بتاعتها ...

_ خلاص ..

قال جلال وهو مش ناقص وجع دماغ .. فهي ابتسمت وحطت ايدها على طرحتها عشان تشيلها ويظهر شعرها المفرود وتفتح الأوضة وتوريه جمالها والجو اللي هي عملاه ولكنها قالت قبل ما تشيل الطرحة وتفتح الباب

_ غمض عينيك !!!...

_ انا ماشي

جلال كان هيمشي وهو زهقان ومش فاضي ولا طايقها أصلا.. صحيح اعتذرت بس لسه كارهها ولكن لازم يمشي الدنيا طالما اعتذرت ويستحمل ...

_ يا جلال بقى عشان خاطري اعمل حاجة عشاني !!

قالت وهي بتتوسله فعض على شفايفه وسكت وغمض عيونه ...

وهنا ابتسمت نسيمة وبدأت تعد من واحد لتلاتة ..

_ ١ .

٢ ..

٣ .. فتح !!

وهنا .. فتح جلال عيونه على أجمل منظر ممكن يشوفه في حياته كلها .. منظر خلاه مسحور .. باصص اأدامه وساكت

عيون نسيمة تغلبت عليها ظلمة الصدمة وهي شيفاه بيبص للجهه التانية .. بصت لقت حورية سمرا جميلة

.فاتحة الباب بالورب وظاهرة من وراه بقميص نوم أزرق من الحرير ... بحمالات رفيعة وقصير .. ولكنه راقي ! وشعرها الغجري سيباه متموج ومفرود ومكياجها المرادي صارخ عكس كل مرة بيكون هادي !! ....

_ جلال ..

نادت بصوت ناعم جدا .. ضغط بأصابعها على طرف الباب وهي متوترة .. أما نسيمة فكانت فكت شعرها وفتحت الباب .. ولكن صدمتها كانت كبيرة بمجرد ما لفت تفتح الباب وتبص لجلال وتقوله فتح .. فتح فعلا ولكن مش عليها ... على غريمتها وعدوتها !!! ..

_ جلال !!

مسكت نسيمة ايده ونادته هي كمان بس هو مكانش هنا .. عيونه كلها حب وشوق وهو بيبص لرضا ! ...

شال ايد نسيمة .. اللي قالت

_ تعالى يا جلال شوف اللي انا عملاه في نفسي عشانك وفي اوضتنا !! تعالىى

كانت زي اللي بتتحايل عليه وكأنها بتحارب عشانه ولازم تفوز .. أما رضا ..فبصت لشفايفه .. بعدين عيونه.. وكأنه بتدعيه انه يتصرف هو ويفهم من نظراتها اللي هي عيزاه .. وكانت نظرة ومنطقتش واحتفت ورا الباب وسابته متوارب .. وجلال ! خطواته راحت وراها زي المسحور... ومبصش حتى في وش نسيمة اللي اتزينت واتجهزت علشانه ..

حاولت نسيمة تشده ولكن نزع ايده بعنف منها لدرجة انها كانت هتترنح ويختل توازنها ...وفضلت تبصله بقهر وهي شيفاه هو كمان بيختفي ورا باب عدوتها ... ولكن قبل ما يقفله وراه كويس .. لقت فجأة جلال ظهر وهو بيبوس رضا بقوة كبيرة من شفايفها وبيقفل الباب وراه وهي في حضنه .. وقبل ما ترتفتع صوت خبطة للباب .. اتلاقت عيون نسيمة برضا .. رضا اللي بصتلها بخبث وهي مندمجة بقبلتها لجلال ونسيمة اللي كانت هتجيلها سكتة قلبية من المنظر !

ولو جلال زمان كان معاها .. فكان عشان شهوة ورغبة رخيصة .. انما جلال وهو مع رضا .. حب صادق وغالي ... وهنا نسيمة عرفت الفرق بينها وبين رضا ..

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق