الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 304 د متبقية
الفصل 30

الفصل الثلاثون

4 د قراءة

رضا كانت مبسوطة وحاسة بالشماتة .. لدرجة انها لبست فستان كله ألوان حلو أوي ومهفهف كدة وحطت مكياج فيه ألوان ونزلت وكأنها في فرح .. الحقيقة انها كانت حاسة بإن ربنا انتقم لها في جلال على كل خياناته .. حست بنارها بتهدى .. وفي نفس الوقت كان جواها شعور بالحزن .. لكنها تجاهلته لأنه جلال يستاهل ولا يستحق الشفقة !   ...

خرجت وهي مبسوطة بتمشي في البيت ودخلت المطبخ ولقتها كريمة إللي قابلتها بابتسامة

_ إيه القمر دا ؟

ابتسمت ليها رضا بخفة وبعدين قاللت

_ البيت دا فيه عصير ولا كله قهوة وشاي ؟

_ هو مش كئيب أوي كدة !

ردت كريم وبعدين قالتلها وهي بتوريها انواع الفاكهه في التلاجة

_ فيه عصير وفريش كمان !

_ شكرآ

_ أنا هعملهولك استني

_ لا متعذبيش نفسك أنا عاوزة أعمله ..

قالت رضا ورفضت مساعدة كريمة وهي حاسة بالحياة .. حاسة ان ربنا فعلا مش بيسيب إللي ظلم يتهنى بظلمه ..وجلال كان بيختار كل حاجة بنفسه وكان عارف انه ظالم ... واللي متعرفوش ان جلال كان وراه ناس بتحفرله وبيحرضوه عليها ومش بس تحريض .. دول كانوا بيعملوا وقيعة بينهم وتكره رضا في جلال وجلال في رضا .. بس هي متعرفش أي حاجة من دي .. هي تعرف بس ان جلال هو المسئول الأول عن كل حاجة حصلتلهم !

_ انتي لسة بنفس اللبس من امبارح ؟ ..

قالت رضا وهي بتسند جسمها على الرخامة من وراها بعد ما عملت العصير ولمحت نسيمة واقفة عند باب المطبخ تبصلها بكره ولسة لنفس لبس امبارح ووشها باين عليه متبهدل وعيونها حمرا وكأنها فضلت طول الليل تعيط

_ تعالي يا نسيمة ادخلي واقفة عندك ليه .. اعملك عصير معايا ؟

قالت كريمة وهي ملاحظة تكهرب الجو بينهم ورضا بتبصلها وابتسامة ثقة وغرور بتبصلها بيها ونسيمة بتبصلها بقهر وكسرة رهيبة وكره ! ... وهنا رضا عرفت ان نقطة ضعف نسيمة هي جلال .. وقررت إنها هتنتقم منها بيه ! وهتاخد حقها بأي طريقة تجرحهم ..

كانت حاسة بالسيطرة ونسيمة بتقول لكريمة

_ عايزة حباية للصداع عندك ؟

سألت وكانت نبرتها همدانة أوي فهزت راسها كريمة وخرجت من المطبخ تجيبلها حباية للصداع من أوضتها هي وحسين ..

_ مفكرة نفسك انتصرتي عشان امبارح ؟

وجهت نسيمة كلامها لرضا وهي بصالها من فوق لتحت وشايفة الفرق بينهم .. ازاي رضا حلوة وصغيرة ولابسة فستان ملون وحاطة ميكب خفيف ملون .. الكحل سايح في عينها وشكلها يقرف ويخوف !

_ متفكريش انك كدة خدتيه .. جلال جوزي بقاله ١٧ سنة !! مش زيك .. طردك ورماكي سنين ولسة راجعة .. انتي معيتشيش معاه سنة على بعضها ! أما أنا عمره كله عاشه معايا ...

قاسي ! كلام قاسي وكلام عرفت تلعب بيه على أوتار رضا كويس .. ولكن فاجئتها رضا بابتسامة وهي بتقولها

_ أنا ليه حساكي متفاجئة ان جلال اختارني أنا!

وبعدين قربت منها وقالت بغرور وكأن إللي بتقوله دا شيئ مفروغ منه ..

_ مش حساها صدمة يعني دي حاجة متوقعة !

ابتسمت بخفة وهي شايفة وش نسيمة لا يزداد إلا كره

_ وتخيلي انه بعد ال ١٧ سنة إللي عاشهم معاكي دول .. جالي في حضني يعيط ويشكيلي .. ويقولي انه كان ميت من غيري .. عايش بيتنفس وكأنه مريض على جهاز ..

ضحكت في آخر كلامها بصوت عالي وهي بتقول

_ بيقول شعر هههههه

وقربت شوية كمان من نسيمة وقالت

_ عارفة زمان .. مكونتش شايفة ان جلال بيحبني !

سكتت وبعدين قالت بصدق فعلا

_ بس لما شوفت حالته وهو مستنيني .. قالي انه دور عليا ومهداش ..كلامه ليا وأفعاله .. وخوفك انتي بالذات انه يقربلي .. خلاني اتأكد انه بيحبني

رضا كانت مستمتعة بملامح نسيمة الكريهه .. قالت بالجملة إللي خلتها تنهار من جواها

_ شكرا انك خليتيني اتأكد ان جوزي .. بيحبني أنا بس ..

نسيمة كانت هاين عليها تقتلها .. تفصل راسها عن جسمها ورضا بتقول بسخرية واستهزاء

_وبعدين مش مكسوفة من نفسك دا جلال أد ولادك دا انتي اصغر من امه بكام سنة !

جات تقرب نسيمة تضربها بالقلم مسكتها رضا بقوة .. عشان يبان هنا قوة رضا وعضلاتها وصلابتها وطرقها للدفاع عن النفس .. دفعتها بعنف وبصتلها بقسوة وحد وهي بتقولها

_ريحتك وحشه ولمستك قذرة .. استحمي !

وسابتها ومشت ونسيمة مكانها بتتهز من الحقد ..

يادوب وصلت رضا اوضتها .. قفلت الباب عليها تهي بتراجع كلام نسيمة وحاسة بغضب شديد !!! .. رغم انها قهرتها بالكلام وبسرقة جلال منها امبارح .. بس نسيمة لما بتجيب سيرة اللي حصل زمان .. بتوجعها جداااا !!!...

افتكرت مازن ! هتكلمه وهيهون عليها .. جاتوتشوف موبايلها !! ... مليقتوش ففكرت انها نسيته في المطبخ .. رجعت المطبخ وملقتش الموبايل وهنا وقفت مكانها وهي كلها غضب وبتقول وهي عارفة كويس مين إللي ممكن يكون خد تليفونها

_ يابنت الكلب !!!

وش رضا كشر ونوت إنها هتروح تجيب نسيمة من شعرها وتفرج عليها الناس ومش هيهمها بقى ولا برستيج ولا حاجة ..

راحت بسرعة متوجهه لغرفتها هي وجلال .. فتحت الأوضة لقتها فاضية .. لقت صوت في الحمام دخلت بسرعة عليه وهي بتشمر ايدها وفتحت الباب وهي بتزعق

_ انتي يا كلبة يا حرامية !!

وهنا اتصدمت بجلال قاعد بلبسه عادي ولكن من غير بنطلونه وبشورت فقط وقاعد على حافة البانيو .. ولكن إللي مش عادي .. إللي في إيده!..

اتصدم جلال منها وخاف وقلبه دق وحاول يخبي إللي في إيده ولكنها هاجمته بالسؤال

_ أنت بتتعاطى !؟

محاولة جلال انه يخبي الحقنة .. خلتها تشك أكتر وقربت منه وهي بتقول

_ وصلت بيك الحالة للحقن !! ماهي دي لازم تبقى آخرتك !!

وشدت الحقنة من ايده ...وهنا انصدمت !!! .. فضلت تبصله بصدمة وملامحها ثبتت وكأنها مش قادرة تتكلم .. 

الحقنة وقعت من ايديها وجلال بيبصلها بنظرات حزينة ...

بعدت رضا عنه وهي لسة تحت تأثير الصدمة ..

_ انسولين !

عيونها لمعت ومناخيرها أحمرت .. وجلال غمض عيونه .. مكانش عايزها تعرف !... مكانش عايزها تعرف عن مرضه حاجة خالص ! .. رجعت رضا بعد ما لسانها صمت وكأنه اتربط

_ سكر يا جلال .. سكر !!

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق