الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 5311 د متبقية
الفصل 53

الفصل الثالث والخمسون

11 د قراءة

الشمس كانت بتتسرب من ورا الستارة تقطع العتمة بخيوط دهب خفيفة .... 

الوقت كان بدري .. يعني من أول ما شعاع الشمس القوي انعكس على شباك الغرفة وستايره البيضا ...

كان الجو كله هدوء بشكل مريح للأعصاب ويبدو ان حتى العصافير لسة مصحتش ولا زقزقت ...

كانوا نايمين في الغرفة أشبه بالغرقانين في الهدوء ...

ملامحهم مرتخية ومسالمة جدًا .. جلال وشه مش مكرمش وهو نايم .. مش ضاغط على اسنانه كعادته .. جلال مرتاح تمامًا ومتغطي باللحاف الخفيف ونصفه العلوي عاري وشكل جسم مفرود ومتجدد ...

ورضا نايمة شعرها مفكوك من تسريحته المضبوطة .. حتى وهي فرداه بيكون منضبط ومتهذب .. لكنه دلوقتي تموج ومفرود جنبها وخصلاتها المتناثرة جاية على وشها وجاية على صدر جلال

وبما ان شعرها مش طويل أوي... فهي كانت قريبة من جلال جدًا للدرجة إللي شعرها كان على كتفه وتقريبا نايمة على صدره ...

تململت في نومها بعد ما أثر عليها ضوء الشمس .. جسمها مش متشنج ... بتتحرك ببطئ في نومها ... لدرجة ان وجهها أقرب للإبتسام... عينيها بتتحرك تحت الجفن .. وكأنها بتتفرج على حلم ..

حلم جلال بيبوسها فيه بقوة .. بيشرح أد إيه هو بيجبها وبيعشقها ... حلم وجلال بيشيلها وبيدفعها تجاه أحد حوائط الغرفة وبيحصل بينهم حجات محصلتش بينهم قبل كدة حتى في المرحلة الأولى من جوازهم من سنين ... ابتسمت ! .. حلم جميل مع شخص سيئ ...

فجأة عينيها انفتحت في ذعر شديد وجسمها كله اتشد وكأنها تعرضت لصاعقة قوية جدا !! دا مش حلم جميل ! دا كابوس أليم !! دي الحقيقة المرة إللي لسة حالا بتستوعب انها حقيقة !!

حست .. حست وتمنت ان ياريت ذاكرتها تكون بتخدعها وتكون بتهلوس من حلم نوم أو حتى حلم يقظة .. ولكن للأسف .. حركة واحدة من عينيها ولقت نفسها مرمية في حضن جلال ، دراعه ملفوف عليها كإنها محبوسة جواه... أول ما فاقت، ذكريات الليلة اللي فاتت ضربتها زي السهم... قلبها اتقبض، ودموعها نزلت لوحدها فورًا وحطت إيديها على بقها وهي مش مصدقة انها سلمت نفسها للشخص دا !!!! ...

قامت تبكي وهي بتحاول تفلت من حضنه، بس إيده كانت لسه ماسكاها جامد.... البكا زاد لحد ما صوتها اتكتم في صدرها... فجأة حس بيها، فتح عينيه وهو مبسوط بشعورها في حضنه . هو كان واعي ولكنه مكانش قادر يسيطر على نفسه !!! ...

فجأة ملامح وجهه بهتت وهي بتدفعه عنها وبتقف وعمالة تشد هدوم من علىى الأرض وصوت بكاها عالي في غضب ، ولما لمح وشها الغرقان دموع اتخض وقعد بسرعة فظهر نصفه العاري كله

_ إيه يا حبيبتي في إيه!!

مسكت شورته ورمته في وشه بكره وهي بتصرخ فيه

_ متقوليش يا حبيبتي !! أنا مش حبيبتك !!!!!

_ إيه يا رضا! مالك؟ بتعيطي ليه حاجة حصلت ؟

مازال غبي ومش فاهم .. أو هو خايف يفهم ! كان نفسه يكون أي حد مات .. أي حد وقع في مصيبة . ولكن ميسمعش منها انها ندمانة على إللي حصل بينهم !!

خبّت وشها في كفوفها، جسمها بيرتعش وكانت لبست تيشرته من على الأرض أصلا تستر بيه نفسها لأنها عاوزة حاجة تلبسها بسرعة مس لسة لبسها إللي هتقعد تلبس فيه شوية حلوين .

_ أنا مش قادرة أبصلك... مش قادرة أفتح عيني وأبص لنفسي .. مش قادرة حتى أسمع صوتي اللي يتكلم بيه .. مش قادرة !!!

لبس الشورت بسرعة وقام وقف قرب منها وهي قعدت على الكرسي إللي جنب السرير وفعلا كانت منهارة وهي مش قادرة تصدق إزاي عملت معاه كدة !!!

شد إيديها من على وشها وقعد على الأرض أدامها ، صوته مبحوح وهو متلخبط

_ ليه بتقولي كده؟ أنا بحبك... والله العظيم بحبك.... اللي حصل امبارح ده مش غلط ، ده حبنا اللي غلبنا .. دا ضعفنا تجاه بعض ..

رضا هزت راسها بقوة، صوتها متقطع من العياط وهي بتصرخ

_ حب إيه! أنا حاسة إني ضيعت نفسي تاني لما سبت واحد زيك حثالة يلمسني !!! ... أنا !! أنا أسلملك من غير ما آخد بالي وبالسهولة دييي ... لأ أنا ماستاهلش كدة ...

بعدها وقفت وبدات ترمي حجات في الاوضة تكسرها وهي بتصرخ

_ وإنت ماستاهلش مني حاجة... متستاهلش تلمس شعرة مني حتى !!! متستاهلش حاجة خالص ..

كانت بتكسر وهو مش عارف يعمل إيه .. لحد ما حس انها هتأذي نفسها لما تكسر المرايا الكبيرة فراح يشدها من خصرها لحضنه وهو بيحاول يهديها ..

_ اهدي أرجوكي أنا جوزك .. أنا جوزك والله محصلش حاجة غلط

دفعته بعيد عنها وهي بتضربه في كتافه بعنف وبتبعده بضرباتها لورا وهي بتصرخ فيه بقوة رغم دموعها

_ أنت كلك على بعضك غلط .. كل حاجة بنا غلط .. كل حاجة !!! إنت واحد شهواني وبس ومالكش غير كدة وعمرك ما هتكون غير كدة وهفضل عند كلمتي دي لحد آخر لحظة في عمري !!

الكلمة وقعت عليه زي طعنة ... سكت لحظة، دمعة وقعت من عينه وهو غصب عنه لما شافها بتكرهه كل الكره دا وزعلانة للدرجة دي انه لمسها .. هو حتى لو يستحق انها ميقربلهاش وهو عارف انه لا يستحق .. ولكن فكرة ان إللي بتحبه يكون مش طايقك دي فكرة مؤلمة جدا لجلال حتى لو هو عارف انه يستحق الكره ، وقال بصوت واطي

_ كنت شهواني بس مبقتش خلاص ... إللي حصل بنا مش مجرد شهوة .. دي حاجة أجمل وأغلى بكتير ... مع إني كنت مبسوط وانتي في حضني .. بس دلوقتي أنا اللي متقطع عشان شايفك موجوعة كده.

مسحت دموعها بعصبية وصرخت فيه لما شافت دمعة نزلت على خده

_ إيه! هتعيط إنت كمان وتعمل نفسك الضحية المظلومة ؟

وقربت ضربته بعنف في كتفه وهي مكورة إيديها القوية وبتقوله

_ ولا تكون مستني أقولك أهم حاجة رضاك يا سيدي ؟! مانت بجح وعفكيرك يجيب لأقذر من كدة

جلال اتسمر مكانه، عينه فيها وجع تقيل، وفجأة نزل على ركبته قدامها.. رضا اتفاجئت من فعلته ولكن مطالش التفاجؤ هي أصلا مش طيقاه ولو ولع في نفسه مش هتتفاجئ ، لكنها شافت في عينيه كسر ما شافتهوش قبل كده فعلا وخوف عليها... و. قال وهو صوته بيرتعش

_ أنا مش سيدك وعمري ما كنت سيدك ... إنتِ إللي ستي و ست الكل ..

وبعدها فضل على الأرض تحت رجليها يقول

_ أنا مش زعلان عشان نفسي... أنا زعلان عشان قربي منك وجعك وخلاكي تعيطي بالشكل دا .. ده آخر حاجة كنت عاوزها... أنا أهو تحت رجلك ان شاء الله حتى تدوسيني .. مش هزعل .. بالعكس لو دا هيريحك هفرح !

_ وامبارح بردو كنت تحت رجلين نسيمة !!!

قالت ساخرة وهنا رد جلال يدافع عن نفسه بقوة .. آخر حاجة عاوزها انها تفكر انه عاوز نسيمة ..

_ لا والله العظيم وحياة ولادي ما حصل !! دي كلمتني قالتلي انها هتنتحر لو مجتش .. على ما وصلت كنت أصلا تعبان وبعرق وحاسس اني جسمي سخن لواحده .. ولو فضلت هي تحاول ألف مرة اني اقربلها مكونتس هقرب !! .. كل إللي بفكر فيه إني عايزك انتي بس ولما ظهرتي مقدرتش .. مقدرتش أسيطر على نفسي . 

كان كل كلامه بيقوله دفتة واحدة وهو بيتكلم بسرعة وقوة عشان عاوز يوضحلها الحقيقة فعلا !! مكانش عاوز اي سوء تفاهم .. ولكن في نهاية الكلام ردد بحزن وهو بيتسائل 

_ معرفش إزاي مقدرتش .. والله غصب عني عارف انك مش مستعدة لسة لأي حاجة بنا ... وعمري ما كنت هسيب نفسي كدة لكن غصب عني لقيتني مش قادر !!

هنا زعقت فيه وهي بتقول

_ ولا عمري هبقى مستعدة لا دلوقتي ولا بعد ألف سنة !!

_ ماشي مش مهم أي حاجة .. المهم دلوقتي أعمل إيه عشان أراضيكي وتبطلي عياط !!

قال جلال وهو بيتسقبل منها كل حاجة .. مشت بخطواتها ناحية السرير تقعد عليه بحزن .. ووقف جلال وهنا لاحظت ان ركبه للأسف اتجرحت من الزجاج المتكسر على الأرض من الفازات إللي رمتها اتكسرت ...

وبعدها دموعها نزلت أكتر و قلبها اتقبض من المنظر.... مدّت إيدها ولمست وشها وهي مرتبكة

_ أأنا زعلانة من نفسي أوي .. أنا كارهه نفسي بسببك .. أنا حاسة إني أضعف واحدة في الدنيا !!

راح جلال ليها وبردو قعد على ركبه أدامها رغم انها قعدت على طرف السرير ... ومسك إيدها بقوة وباسها ، وقال بحرارة

_ ضعفنا مش عيب... العيب لو بعدنا وسكتنا .. . الليلة اللي فاتت دي اعتبريها .. اعتبريها لحظة راحة لينا احنا الاتنين ... كانت روحي اللي محتاجاكي .. وحسيت .. حسيت ان انتي بردو محتاجالي ..

سكت يحاول يدور على حاجة تصبرها وهنا قال زي إللي لقى فكرة .

_ أقولك .. اعتبريني مش جلال .. اعتبريني أي راجل تاني إنتي كنتي محتاجاه لرغبتك وحققهالك ... اعتبريها كدة !!

رضا سكتت، دموعها نازلة بس في قلبها نار تانية... وبعد لحظة، قالت

_ لو مكونتش جيت كنت هتبقى مع نسيمة  

غمض عيونه وهو يدرك انها مش عاوزة تصدق فعلا انه بقى قوي جدا ومبقاش ضعيف خالص ادام اي حد

_ أنا لو ألف ست واففين ادامي عرياينين بينادولي مش هروح ! مش هتهز .. أنا كنت هخرج والله رغم ان حسيت ان جسمي محتاج يرتاح بشكل غريب !! بس لما شوفتك مقدرتش .. انتي الخلاص ليا .. انتي الجنة إللي مقدرش امسك نفسي ومدخلهاش !

_ انت قربت وأنا قولتلك بلاش ! أنت شيطان

فجأة قالت بعد كل كلامه المؤثر ... فهز راسه وقال بأسف شديد

_ سامحيني معرفش كان مالي .. الحالة دي فجأة وأنا سايق جاتلي والله معرفش منين !!

_ أكيد خدت حاجة

اتهمته وهي بتفتكر إللي حصل امبارح وقوته وشدة شغفه ... وهو هنا قال بصدق

_ مخدتش أي حاجة دا أنا حتى مكلتش كويس ومشربتس غير العصير إللي انتي عملتيه !!

سكتت رضا تسمعه بعيون شكاكة وهو بيكمل وبيشرح إللي حصل معاه بغلب فعلا وحيرة

_ وبعدين بقولك هي بعتتلي قالتلي تعالى أنا هقتل نفسي وفضلت تجرح في نفسها وتصور وتبعتلي ! هل دا موقف أنا هروح فيه أعمل حاجة أو أكون مثار فيه!!

مصدقتوش وبصتله بشك .. فقام بسرعة يدور على موبايله .. وجابه وفتح ليها الوتساب وادابها الموبايل وهي خدته فعلا تشوف واتأكدت من كلامه وغير كدة قلبت في الشات لقت انه تقريبا مش بيتكلم مع نسيمة خالص وهي اللي بتفضل تبعتله وهو ميردش او يرد بكلمة أو اتنين !!! ومفيش ولا كلمة رومانسية خرجت منه لنسيمة ...

عم السكوت وهو قعد ادامها على الكرسي اللي جنب السرير ... سكتت رضا ومسحت دموعها بإيديها وهو ساكت بردو مستني ردة فعلها .. فجأة عقلها بدأ يفكر في حجات غريبة وقالت

_ هو .. هو ليه كانت لابسة قميص نوم مع انها بتحاول تنتحر !

_ معرفش ... أنا أصلا مخدتش بالي هي كانت لابسة إيه بالظبط ...

قال جلال فرضا فكرت وقالت وهي بتحلل كل حاجة في عقلها وفعلا كلام جلال وإللي حصل جذبها وكان غريب أوي ..

_ يمكن عارفة إنك جاي كدة ! .. جاي جاهز !!

غيرة الجزء الثاني

فجأة غضب رضا تحول لحاجة تانية ... بقت مرتبكة، ودماغها شغالة بألف احتمال. .. صوتها خرج مهزوز لكن فيه لهجة تحقيق

ــ أنت لما جيت هنا… خدت منها حاجة؟ شربت حاجة؟

جلال ثبت مكانه للحظة ، بيحاول يسترجع كل اللى حصل قبل ما يدخل الأوضة، يلاقى نفسه بيتنفس بسرعة وهو بيرد بثقة

ــ ملحقتش والله يا رضا... أنا كنت جاى أزعق لها أصلاً إنها بتحاول تنتحر… كنت مش شايف قدامى… وبعدين بقولك حتى وأنا فى الطريق كنت حاسس بسخونة غريبة فى جسمى واحتياج مش فاهمه.

رفع عينيه ليها، فيها ارتباك وخوف من حكمها...

هى زاد شكها أكتر، وصوتها بقى بيحقق أكتر وسألت وهى بتضيق عينيها عليه

ــ متأكد إنك ما خدتش أى حاجة ؟

ارتعش صوته وهو بيرد كأنه بيحلف على عمره

ــ أقولك على حاجة… أنا حتى دواء السكر بتاعى ما خدتوش.

الصدمة اتسربت لملامح رضا... حست إن كل حاجة مش راكبة مع بعض... خدت نفس طويل وبصت ناحية الأرض وافتكرت العصير .. ثم همست وكأنها بتكلم نفسها

ــ ماهو لو انت مكلتش حاجة ولا خدت حاجة .. والاعراض ظهرتلك وانت في الطريق .. يبقى ..

وسكتت ! كأنها مش مصدقة الاستنتاج االلي وصلتله ولكنها كملت بعدها وعيون جلال منتظرة انها تكمل

_ يبقى مفيش غير العصير ! يمكن كان فيه حاجة… بس إزاى وأنا عملاه بإيدى وشاربة منه؟

رجعت تبص له بنظرة ضيقة .. فرد جلال بشكل تلقائي

ــ مش يمكن أنتي إللي ح…

باقي الجملة وقفت فى حلق جلال... كان رايح يقول إنها هى اللى ممكن تكون حاطت له حاجة تخليه في الوضع دا … لكن الكلمة طلعت فى دماغه ووقف قبل ما ينطق... الموقف كان محرج، فبلع ريقه بسرعة وقال وهو بيحرك إيده كأنه يمسح الكلام

ــ سوري، سوري… أكيد مش إنتى يعنى..

وبعدها بصلها بنظرة خجل منها .. وهي بتبصله بنظرة قوية حادة ..

_ والله .. هحطلك حاجة عشان تنام معايا .. دا على أساس إني طايقة خلقتك أصلا!!!

جلال كان هيرد بس سكت .. مرضاش يفكرها بنفسها كانت عاملة إزاي امبارح .. ملهوفة عليه أد إيه ... بس هو لو قال كدة هي هتقوم تضربه بالنار .. هي ليلة جاية بعد شوق كبير جدا .. ليلة فقدوا فيها السيطرة على نفسهم بالكامل .. وعمرهم ما هينسوها .. مش مشكلة هيبقى يفتكر الليلة وهو قاعد لواحده ...

ولكن سكت ثوانى وعقله بيرجع شريط اللى حصل بالتفصيل

لحظة ما رضا دخلت بالعصير، مكان الكوبايات وطلب مازن وكلامه عن العصير ، حركة مازن وهو قاعد بيبصله وكانه مترقب لحاجة .… حاجات صغيرة بدأت تلمع فى دماغه زى شرارات.. رفع رأسه وقال ببطء وهو بيركز فى الصورة اللى شايفها جواه

ــ لما جبتى العصير أنا ما شربتوش على طول… أنا قمت أشوف موبايلِى وبعدها جيت...

رضا ثبتت حركتها وفجأة دققت فب كلامهه وافتكرت فعلا ، كل خيوط اليوم اللى فات اتجمعت فجأة قدامها.. هى كمان افتكرت إنها قامت وراه، سابت مازن لوحده فى الصالون دقيقة أو اتنين، والكوبيات على الترابيزة. اتبدلت ملامحها فجأة ودماغها شغالة بأقصى طاقتها...

لحظة صمت تقيلة ملأت الأوضة... جلال شايف فى عينيها نفس الفكرة اللى جت فى باله، وهى شايفة فى عينيه نفس الرعب

مازن كان لوحده.

مازن هو اللى كان ممكن يحط حاجة فى العصير..خصوصا انه عدو لجلال ...ولكن لو دا حقيقي .. فدا مي هيكون معناه ان مازن حط حاجة لجلال بس .. دا معناه كمان انه متفق مع نسيمة لأن استحالة الصدفتين يحصلوا مع بعض !! ..

الهواء بقى تقيل حوالين الاتنين... خصوصا رضا !! رضا حطت إيديها على خدها،. تبص لجلال إللي وقف من الكرسي و قرب منها خطوة، صوته نازل واطى وهو بيقول

_ ممكن يكون…

قاطعته وهى تهمس بصوت مبحوح

ــ لأ مش ممكن يكون مازن…

العين فى العين... الاتنين بيستوعبوا إن حد تالت لعب فى حياتهم... ولكن رضا رفضت حتى اقتراح مازن كطرف في لعبة قذرة زي دي !!

رضا سحبت نفس طويل، بقت شايفة كل حاجة فى راسها بشكل مختلف، بتفتكر خطواتها، حتى طريقة نظرات مازن .... وصوتها خرج فى الآخر ..

ــ يا جلال دا أنا سيبته لوحده دقيقة… دقيقة واحدة بس.. هيلحق !!

جلال رفع إيده وحطها على جبهته، صوته مهزوز

ــ الحجات دي بتتحط بسرعة عادي مش محتاجة تحضير ومازن دكتور فممكن جدًا يكون عارف حاجة بتذوب بسرعة جدا وتأثيرها قوي وسريع !!

الصدمة كانت أكبر من الغضب ورضا بتفكر في كلامه ... بقى فى إحساس جديد جوا رضا لدرجة انها قالت ..

_ الكوبايات !!

بصلها جلال وهي كملت

_ الكوبايات هي اللي هتوصلنا إذا كان أصلا العصير فيه حاجة ةلا لأ !!

_ كول تلاقيهم اتغسلوا من زمان !!

قال جلال فبصتله رضا وهزت راسها بالنفي ..

_ لأ نعمات مجاتش عشان موضوعها .. وحياة أكيد لسة نايمة وحتى لو صاحية مش هتغسل الكوبايات !! لو الكوبايات موجودة هنعمل تحليل وهنعرف إذا كان فيها مادة غريبة ولا لأ!!!

فكرة طرأت على عقل رضا وكانت فعلا ذكية وقوية جدا .!! وهنا جلال اندفع وقال

_ طب احنا مستنيين إيه؟

بصتله ومردتش فقال بسرعة وهو بيجيب هدوم يلبسها

_ بسرعة يلا نلبس ونروح .. وحتى لو الكوبايات اتغسلت أنا كمان هحلل !!

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق