الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 5711 د متبقية
الفصل 57

الفصل السابع والخمسون

11 د قراءة

_ غوري في داهية انتي كمان

شتمتها رضا ونسيمة حرفيا بتجيب دم من كل حتة وهي مش رحماها خالص .. كل شريط رضا بيمر قصاد عبنيها .. مش قادرة تهدى ولا تصبر .. مش قادرة تمسك العقل ولا قادرا تبقى باردة ولا تمسك أعصابها زي ما كانت دايما ... كل حاجة في عينيها بقت الماضي بتاعها وبتطلع كل غلها وكل كبتها في نسيمة إللي الكعبين بتوع جذمة رضا اتكسروا عليها وعلى جسمها وعوروها في كل مكان

جرت كريمة بسرعة ترن على حسين مردش .. مكانش ادامها غير انها تنادي جلال ... اللي اول ما رد اندفعت تقول

_ جلال !! تعالى بسرعة نسيمة ورضا بيتخانقوا في البيت !!!

صوت الصريخ في الصالون كان عالي، رضا ماسكة نسيمة من شعرها وتشدها لبرا وهي بتصرخ فيها، ونسيمة بترفس وتحاول تفلت... في لحظة اتزنقوا الاتنين على الأرض، هدوم نسيمة اتشقّت من فوق شوية، وصوتها اتغير بقى متقطع وهي بتستنجد بجلال اللي لسه واقف على الباب بعد ما جه وهو خايف وقلقان من اللي مستنيه في البيت بعد مكالمة كريمة ليه ....

_ جلال... جلال! بتنزف تعالى بسرعة مش وقت صدمتك !

صوت كريمة خرج متقطع وهي مش مصدقة كمية الغضب اللي في رضا اللي تخليها تفضل تضرب فيها كل الوقت دا بدون توقف ..

كريمة كانت متألمة رغم انها مش بتحب نسيمة ... يمكن من الصدمة إن رضا قلبت عليها بالشكل ده وقلبت عليهم كلهم ..

جلال كان واقف لثواني مش مصدّق اللي شايفه، بس بسرعة اندفع، مسك رضا من كتفها وسحبها بعيد عن نسيمة.

ـ_ كفاية يا رضا!

صوته كان فيه حزم لكن عينه على نسيمة اللي بقت دمها ظاهر عند دقنها ووشها أحمر من الخبط... وكل حتة فيها بتوجعها وحتى انها دايخة ورضا كانت بتستغل مهاراتها القتالية انها تدمرها حرفيا وكأنها في ماتش مصارعة !!

_ يا كلبة .. يا رخيصة !

تفت رضا على نسيمة وجلال ماسكها من وسطها بيحاول يبعدها عنها ولكنه مش عارف ومش قادر وهي بتنهج ومرفهدة على الآخر لكن مصممة ترجع تضربها تاني ووشها عبارة عن كتلة دم حمرا وايديها بتترعش من كتر الضرب ..

جلال مكانش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي ... واحدة على الأرض بتطلع في الروح والتانية حبيبته وحياته مش قادر يحكم ما بينهم .. وكلنه خد قرار بسرعة وهو بيحضن رضا إللي كانت بترفض حضنه وعاوزة تروح لنسيمة تاني .

التفت لكريمة اللي كانت واقفة على مذهولة وقال بسرعة

_ هاتوا دكتور بسرعة... بسرعة يا كريمة.

كريمة هزت رأسها وخرجت تجري من البيت على العيادة القريبة... بعد ما خدت طرحتها فوق العباية ...

جلال كان لسه ماسك رضا من دراعها بص لنسيمة على الأرض وبص لرضا إللي قالت بعينيها القوية

_ لو روحت ليها ... أنت مش هتشوف وشي تاني .

جلال بصلها .. كمية غضب عمره ما شافه في حياته في عينيها !!

_ اخسرني وساعدها ....

قالت بعيون حازمة وواخدة قرارها وجلال مفكرش مرتين ... ساب نسيمة على الأرض غرقانة في دمها وفي دوختها وهي بتتألم وبتتأوه ... سابها فعلا رغم ان بعد كل الضرب والجروح دي ممكن تكون حالتها خطر ... لكنه سابها واختار رضا !

سحبها بهدوء ناحية مكتبه وقفّل الباب وراهم... المكتب هادي بس هي عينيها لسه مولعة.....

فضلت واقفة .. لكنه قرب ليها وقالها

_ انتي بتترعشي .. اقعدي ..

رفضت وزقت ايده بعنف وكان جسمها متخشب رغم انها في قمة غضبها ورعشتها مسيطرة عليها ...

عدى صمت وهو بيبصلها بألم ... مش عارف يعمل إيه ولا يتكلم ازاي ... بعد دقايق من الصمت .. التفت لها، صوته بقى أهدأ بس فيه وجع

_ ضربتيها ليه؟

ردّت عليه بصوت مهزوز بس فيه تحدّي

_ دافع عنها بقى! كمل جميلك ودافع عن نسيمة.

أخد نفس طويل وقال ببطء

_ لو مدافعتش هحس إني ظالم... ولو دافعت هظلمك إنتِ... بس مش مشكلة أكون ظالم ومذنب طالما هرضيكي.

الكلمات نزلت عليها زي المطر بعد العاصفة...وقفت تبصّ له، عنادها بدأ يتكسّر، شفايفها ترتعش..

دموعها نزلت غصب عنها، بقت تبكي وتقول بصوت مبحوح

_ أنا... أنا مش قادرة... تعبت يا جلال...

هو قرب منها بهدوء، ما قالش حاجة تانية... مدّ إيده، لمّها في حضنه بهدوء وهي بتنهار على صدره، دموعها على هدومه ..

قلبه هو كمان كان بيتخبط، بس ساب إيده تمسح على ضهرها وهو ساكت، كأن حضنه هو الرد الوحيد اللي يقدر يقدمه في اللحظة دي

_ مش طيقاها .. بكرهها

قالت بضعف ومشاعر صادقة في الكره فعلا ! كانت صادقة وحقيقية لدرجة انه حس انه بيحضن رضا القديمة ...

طبطب عليها وضمها بقوة أكبر على صدره كأنه عاوز يسجنها فيه وقال بخفوت

_ خدتي حقك منها !

_ حقي منها مفيش حاجة في الدنيا تقدر تجيبه ..

قالت ... بكل ضعف .. ورحعت اتحسرت أكتر وهي بتكمل

_ أنا .. أنا بكرهها .. بكرهها من كل قلبي .. موتها يا جلال .. اقتلها !!

كانت منهارة بشكل بشع وصوت بكاها زاد أكتر وتمسك بيها جلال بقوة وهو بيقول ودموعه هو كمان اتجمعت في عيونه

_ وأنا كمان بكرهها .. يارب تموت .. يارب أي حد يزعلك أو يضايقك يموت .. حتى أنا..

كان بيدعي على نفسه وهو مستعد تماممًا ان ربنا يستجاب .. وهي ضربته في صدره وبتتكلم وصوتها منهار من وسط البكاء

_ بكرهك أنت كمان .. أنت السبب في كل حاجة وحشة في حياتي

كان صوت تنفسه عالي وهو بيقول باندفاع

_ اكرهيني ... عذبيني .. اعملي كل حاجة ..

بعدها غصة كبيرة في صدره سيطرت عليه وهو بيقولها على استحياء .. نفسه يسمع أي حاجة حلوة منها عنه ..

_ بس .. بس ماليش أي حاجة حلوة في حياتك ! ولو حتى ذكرى بسيطة صغيرة ارتفع صوت بكاها أكتر ... وسكتت .. بعدها قالت باستسلام لمشاعرها إللي لسة فاكرة انه أول حب وأول راجل

_ أنت كنت الحلو كله .. كنت الحلم الجميل إللي اتقلب فجأة لكابوس بشع ..

_ يارب كنت أموت ولا إني أعمل فيكي إللي عملته ...

دا كان رده !! دعى على نفسه وهو مش قادر يتقبل ماضيه .. مش قادر يتقبل نفسه

_ أنا غبي .. غبي!! دلوقتي حاضنك وانتي كرهاني ومش عوزاني .. مع ان زمان .. زمان كنتي

كان بيتشم نفسه بين دموعه إللي نزلت ... وهي هنا صرخت تقاطعه وتمنعه انه يكمل

_ متجيبش سيرة زمان .

وبعدت عنه ودفعته وعيونها وارمة وحمرا .. وبصتله وقالت

_ وفر دموعك ملهاش لازمة ..

عيونه كانت بتبصلها بكل أسف وحزن وندم وهي مسحت دموعها من وشها بعنف وقالت

_ دلوقتي أنت جبتلها دكتور .. لما رميتني وأنا لسة والدة وعيالي ميتين ... كان فين دكتوري ؟ كان فين دوايا !! كنت أنت فين والناس فين ؟

سكت وبص في الأرض وعينه مكسورة ... رجعت هي صوتها اتكسر وهي بتقول

_ مكانش فيه غيره .. مازن ! وأهو عايرني النهاردة باللي هو عمله عشاني ...

اتحسرت في آخر جملتها وهي حاسة بخذلان كبير .. أحداث امبارح والنهاردو وكل الغضب اللي حست بيه كانوا كتير أوي عليها لدرجة انها عدمت نسيمة العافية حرفيا بالضرب والمهانة لحد ما خلاص كان ممكن تموت في ايدها ..

صمتت رضا وصمت معاها جلال ... بعدها اتنهدت وقالت

_ على فكرة هما الاتنين متفقين علينا ... أول مرة تطلع بريئ يا جلال ..

بصلها بحزن ومكانش عنده رده ... عدى لحظات صمت وبعدها قال بصدق وحب

_ مش هاممني أبقى بريئ ولا متهم .. جلال مش صحته .. ولا سمعته .. ولا هامه نفسه .. جلال مش هامه غيرك إنتي بس ..

قرب منها خطوات وهي لسة واقفة مكانها زي ماهي ... وبعدها قال وهو بيمد ايده يمسك إيديها إللي اتجرحت طبعا واتاثرت بضربها لنسيمة

_ متستاهلش ايدك تتجررح عشانها .. متستاهلش تتوجعي عشانها

رفع ايدها لشفايفه وهو بيبص في عيونها وكانت رضا هدأت شوية بالفعل .. لأنها خرجت كل غيظها في نسيمة واستسلام جلال ليها وكلامه .. خلاها تهدأ فعلا بشكل كبير

باس ايديها مرة واتنين بكل حنان ورقة وبطئ ..بعدها قال

_ الكون كله فدى شعرة منك ..

بص لرجليها إللي لقاها حافية وطبعا خد باله ان الكعوب برا متكسره فوق دماغ نسيمة ... نزل تحت لحد ما بقى على ركبه وهي بتبصله مستنية خطوته القادمة .. وهو بيبصلها بعيونه الآسرة .. عيون جلال إللي دايما فيها جذابية غريبة واستسلام مغري جدا .. قال بوهن وتأثر

_ ليها الشرف ان جزمتك اتكسرت فوق دماغها ..

وبدأ يقرب وبينزل لرجليها عشان يبوسها ولكن هنا رضا مسكته من شعره تشده فرجعت راسه لورا شوية وهي بتقوله

_ هتعمل إيه

رد جلال بنبرته المُثارة رغم انهه في موقف حزين ومرهق

_ هبوسها .. هصالحها ..

هزت راسها وهي بتشد شعره لورا أكتر ففتح شفايفه كرد فعل تلقائي لفعلتها وهي قالت ومش مصدقة تصرفاته وانه فعلا عاوز يبوس رجليها ..

_ أنت مريض .

_ بيكي .. مريض بيكي .

رد جلال في استسلام تام وهو بين إيديها... فضلت باصة في عينه وقبضة ايديها بتشتد على شعره ومش عارفة .. فجأة حست بمشاعر مينفعش تحس بيها دلوقتي ...

_ أنا آسف إنها زعلتك .. آسف إنها في حياتنا .. أنا هطلقها ومش هتشوفي وشها تاني خالص .

قال جلال إللي وضعه بالشكل دا .. عامل في رضا العمايل ومأثر فيها جدا ... اتوترت للحظة ورمشت .. خيالات كتير مرت في راسها .. لكنها دفعت راسه عنها فقفل جلال شفايفه بجوع وبلع ريقه وكل إللي حصل دا .. كان مثير جدا رغم انهم مكانوش عاوزين كدة ..ولكن الظاهر ان مجرد قربهم لبعض .. بيولد طاقة اغراء وجذب وإثارة شديدة جدا !!!..

لدرجة انها بعدت عيونها عن عينه وقالت

_ قوم اقف وبطل حركاتك دي

وهو بالفعل وقف ... ولكنه قرب منها وقال

_ حركات إيه بالظبط؟ دا أنا كنت ..

قرب أكتر وهو بيبص في عيونها وهمس بشكل يحرك الحجر

_ كنت هبوس رجليكي الحلوين إللي بموت عليهم ..

استخفت بكللمه .. بتحاول تلهي نفسها عن تأثيره الشديد

_ أنت منهم

_ أنا منك ومعاكي إنتي! ... كل حتة فيكي أغلى من الدنيا عندي .. كل حتة فيكي بتموتني .. بتعجبني .. بحلم بيها وأنا نايم وبتخيلها طول الوقت وأنا صاحي ..

بلعت ريقها وحاولت انه ميلاحظش ان كلامه ماثر فيها ولكن .. لكنه كان خبيث فعلا !! جلال خبيث بطبعه لما ييجي الموضوع للعلاقة الحميمية بينهم !! هو دي طبيعته وغصب عنه بيتحول لراجل جذاب ومثير ومتلاعب .. ولكن كل دي صفات كويسة دلوقتي لأنه حجم شهوته وبقت متمحورة حولها هي بس ... رضا بس إللي بتقدر تستفز رجولته وتحرك كل شعرة فيه !

قرب جلال وصوته بقى خافت وهو بيقول

_ مش عاوز تعرفي بحلم بإيه ؟

الجزء الرابع من الفصل السابع والخمسون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

جلال كان واقف قدامها، ظهرها للحائط وهو محاصرها بيديه من الناحيتين، مش سايب لها مخرج غير أنفاسه الساخنة من شدة قربه من وشها.

عيناه بيلعبوا لعبة تانية.. فيها شوق وفيها حنين وفيها نار. صوته انخفض وهمسه بقى كأنه نسيم حار على ودنها

_ أقولك؟ .. كل يوم بتبقي في حضني في الحلم ..

_ مقولتش قول

ردت بعنف ولكنه مال أكتر وعمل نفسه مسمعش حاجة وكمل بأسلوب مصطنع بالبراءة ولكنه كان قاصد كل كلمة انها متكونش بريئة خالص

- بحلم بكل لحظة كنتِ فيها ليا زمان وكل مرة كانت بنا أنا لسة فاكرها بكل لمسة وهمسة وكل احساس ... بقيت بحلم بإنى أدوخك بالكلمة ، بالنظرة... إنك ترجعى تضيّعى فى حضنى زى زمان وتنسي نفسك ...

كان بيقول الكلام ببطء، كل كلمة بتهزها من جوا.. أيده اتحركت ببطء حوالين كتفها من غير ما يلمسها فعلياً، لكنه بيقرب المسافة، بيغويها بحضوره، بنبرته، بعيونه، مش بس بجسده...

- بحلم إنك تفضلى واقفة قدامى كده، مش قادرة تردى ولا تهربى... بحلم إنك ترجعى تبصيلى بالنظرة اللى كنتى بتبصيها زمان... لأ دلوقتي ! لجلال بتاع دلوقتي .. على فكرة جلال بتاع دلوقتي أحلى وأجمل ..

بصتله بسخرية وقالت

_ على الأقل راجل !!

_ يعني انتي شايفة اني راجل دلوقتي !

النبض بينهما ارتفع بعد ما جلال قال بسعادة وهو شايف أخيرًا انها شايفه فيه حاجة حلوة رغم انها كانت بتسخر وهي حست ان لسانها فلت منها ، الجو بقى مشحون بأكتر من الكلام... وهنا أدركت إنها وقعت في فخ اغوائه .. بالكلام، بالحركة البسيطة، بالنظرة اللى فيها كلام وأحاسيس أكبر من كل اللى هو بينطقه بلسانه إللي بالنسبة لرضا طويل وعاوز قطعه ...

كان جلال لسه واقف قريب جدًا منها، جسمه بيحاصرها من غير ما يلمسها فعليًا، ونبرته الهادية اللى فيها قوة هى اللى مغيّرة كل حاجة حوالينهم.

هو بصّ فى عينيها وقال وهو بيقرّب وشه شوية بعد ما سكتت وفتح كلام تاني بأسلوبه إللي بيناغشها بيه دايما

- طب عارفة بتخيّل إيه؟

_ أكيد تخيلات وسخة

كان ردها ليه كاهنة بس هو استقبل الإهانة بابتسامة وهو بيقول

_ وسخة فعلا .. دي كلمة قليلة أوي عن إللي بتخيلك فيه !

ضربته في بطنه بقبضتها فتألم بخفة .. ورجع قال

_ حرام عليكي .. دا أنا بحبك .. وانتي السبب .. انتي إللي ساكنة عقلي وجسمي .. بتدهري في نومي وفي نهاري وفي كل وقت .. دا إنتي مش بتغيبي عني لحظة !

عضت شفايفها بغضب فقال بهيام وهو مركز في حركتها

_ دا نفس إللي بتعمليه في الخيال !

ردت هى وهى بتحاول تلاقى صوتها، تحاول تبدى ثبات، لكن عينيها كانت بتفضحها .. فحاولت تتعصب وهي بتقول رغم فضولها انها تعرف فعلا .. انجرت لجلال ولإغرائه

-ياربي على التخيل .. بتتخيل إيه يعني ؟؟

ابتسم هو ابتسامة صغيرة زى ابتسامة حد بيمتلك السرّ وعرف يجرها ، وبصّ فيها نظرة مطولة قبل ما يرد

_ بتخيلك قدامى زي ما انتي كده... متعصبة، بتصدينى، وأنا كل اللى بعمله أحاول ارضيكي .. بالكلمة، بالنظرة... لحد ما صوتك يهدى، وقلبك يلين... لحد ما تبصى لى بالشكل اللى كنتى بتبصى لى بيه وأنا في حضنك وبتلعبيلي في شعري ...

الكلام نزل عليها ليه تأثيره ... هى شدت نفسها للحظة وقالت بنبرة فيها محاولة صد

_ طب بس بس .. كل كلامك هيفضل خيال وأحلام

قرب هو أكتر، نبرته بقت أهدأ وأعمق

_ أبس ليه ؟ وبعدين هو أنا عملت حاجة دا كلام ..

قرب أكتر وتسائل بخبث

_ خايفة من الكلام؟

سكتت هى، نفسُها بقى أسرع... حاولت تقول كلمة توقفه، لكن اللى خرج منها كان فيه تحدي ليه

_ وأخاف من كلامك ليه !! وأنت كدة كدة فعل مفيش ..

رفع حاجبه وهو بيغمز لعيونها

_ وامبارح كان إيه؟

سخرت رغم كسوفها الشديد واحراجها من ذكره للموضوع

_ كنت مبلبع يا حبيبي

_ طب والله أسد من غير حاجة

رد جلال بمرح وثقة في نفسه ... وبعدها قرب منها وقال بصدق

_ أنا بس إللي كنت ضايع من غير حبيبتي .. فسبت صحتي .. كنت بنتحر بالبطيئ.. كل مرة كنت مستني ادخل غيبوبة ومفوقش منها وأموت ..

صوته كان متأثر وكان بيتكلم بصدق فعلا انه كان عاوز يموت نفسه بالطبيئ وهي بصتله واستشعرت الصدق في صوته ..

وهنا جلال خرج من جو الصعبنيات وقالها

_ بس صحت رجعت لما رجعتي وبقيت باخك مقويات ومش ناسي معاد الدوا خالص ..

سخرت وقالت

_ لنفسك مش ليا .. دا أنت مش هتطول شعرة واحدة مني ..

_ طولتك كلك امبارح .. ومتأكد اننا هنعملها تاني ..ق ريب أوي

رده كان مفاجىء ووقح جدًا بالنسبة ليها بصتلها وهو فضل باصصلها بثقة وساكت ..

هو لم يلمسها، لكنه فضل يقرّب بكلامه وبصوته لحد ما حسّت إنها محاصرة بالكلمات والنبض... هى حاولت تبعد نظرها، لكنه مدّ وشه شوية لحد ما بقت مجبرة تبصّ فى عينيه.

_ يارب كل دا يخلص، وتفضلى إنتى اللى قدامى... والحرب اللي بينا تخلص .. وتسيبينا نقرب .. نفسي نرمي الماضي ورا ضهرنا .. عشنا قسوة كتير اوي .. كفاية والله بموت من غيرك ...

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق