الفصل الثامن والخمسون
الكلمات دى كسرت مقاومتها شوية، وكتفيها نزلوا، صوتها خرج ضعيف، شبه استسلام
- ...جلال...
نظرت له نظرة مختلفة، فيها لسه جرح وغضب، لكن فيها كمان الضعف اللى كان بيحكى عنه.. هو مازال مكانه، سايب لها المسافة تختار هى، وكل اللى عمله إنه خلّى صوته دافئ أكتر
- مش هقرب غير لما إنتِ تقرّبى...
بصتله رضا وسرحت في عيونه .. وبلعت ريقها وبصت في الأرض ...وفجأة رفضت تضعف !ووفتكرت حاجة .. وجلال اتصدم بيها وهي بتضربه في صدره وبتقول
_ أقرب إيه !!! دا أنا هدبحك
_ ليه ليه أنا عملت إيه دلوقتي !!!
تسائل بدهشة وهو كان لسة بيحتويها بالكلام وبالأفعال .. وهنا هي رفعت حاجبها تفكره
_ آه ...ونسيت وميس الفرنساوي ام سبعة واربعة من عشرة
جلال في الأول ضحك ضحكة كده مش فاهم هي قصدها إيه أوي ، وبعدين الضحك مسك فيه وضحكاته ارتفعت بعد ما استوعب وفهم هي بتتكلم عن آيه ، يضحك ويحط ايده على وشه لحد ما عينيه دمعت..
رضا واقفة قصاده، مكتّفة دراعها، بصاله بسخرية وفي نفس الوقت غيظ بيغلي جواها.
قال وهو لسه بيضحك
- حياة قالتلك...
رضا رفعت حواجبها باستهزاء ..
- هه، بتحكي عن أبوها اللي ماشي يقيم في الستات
ضحك تاني وهو بيميل عليها وبيقول بعيونه الجميلة وملامحه إللي تجنن وأزهرت لما ضحك
- ظلماني والله ، دول هما اللي بيعاكسوني ..
- يا راجل !
قربلها وقال بحب وابتسامة يرد على تشكيكها
- وحياتك يا رودي.
انتفضت وقالت وهي بتقرص دراعه
- متقوليش يا رودي!
اتألم جلال بتمثيل وهو بيقول بتلاعب
- آه ! خلاص بقى... وبعدين إنتِ عارفاني بحب الفرنساوي.
- والله؟
قالت بغيظ فظهرت على شفايفه ابتسامة على جنب وهو بيناغشها ويغيظها أكتر
- وبتكلم أسباني كمان...
- ما أنت مكنتش عاتق
سخرت رضا بضيق وهي بتبص الناحية التانية فضحك جلال
- استغفر الله...
بصتله بضيق وعاوزة تد بحه فعلا ولكن تنهدت وسحبت أنفاسها ... وهدأت .. بعدها قالت فجأة لما افتكرت كلام نسيمة
- بلاش تجيب سيرة حياة عن أي حاجة حصلت زمان!
سكت جلال والكلام عن زمان دايما بيسحب منه السعادة والراحة ... ولكنها سألته وقالت
- أنت قايلها أمها تبقى مين ..؟
اتورت جلال ... سحب نفس وفضل ساكت لحظات ورضا عينيها عليه منزلتهاش ... نطق أخيرًا
- هي عارفة أمها واسمها ... بس متعرفش حاجة عني ولا عنها زمان...
بصتله بملامح جامدة وباردة .. ولكن بعدها قالت بنبرة فيها لمحة استهزاء مريرة
- شاطر يا حاج جلال ، بتعرف تكدب حلو أوي..
جلال بصلها وكان هيتكلم ولكنها وقفته عن الكلام وهي بتقول بشكل حازم
- مش لازم تبرر... كده أحسن ، هي ملهاش ذنب تعرف أبوها وأمها جابوها إزاي.
سكت ومتكلمش .. فضل باصصلها لكنها بعدت عنه ومشت من عند الحيطة .. وفجأة سمعت باب المكتب بيتفتح .. التفتت وبصت ليه .. سألت
- رايح فين ؟
بصلها جلال وفضل ساكت وبعدها جاوب بنظرات مبهمة
- رايح أشوف اللي برا..
اتعصبت وكل الهدوء إللي هداه ليها .. بقى غضب أكتر بكتير ... ولكنها كزمته وحبسته جواها وقربت هي بسرعة شديدة للباب وبصتله بعنف قبل ما تمشي وقالت
- وأنا ماشية رايحة البيت ومش عشانك... عشان العيال الغلابة اللي مش عايزاهم يضيعوا بسببك...
وسابته ومشت وهي بص في الأرض وغمض عينه مستوعب حجم غضبها عليه وانها فهمت وعرفت انه أكيد رايح يتطمن على نسيمة خصوصا ان مكانش ليهم أي صوت في البيت فحس ان فيه حاجة غلط بتحصل !
وفعلا احساسه كان صح لما طلع ملقهاش نسيمة ولا كريمة ... خرج من البيت وفضل ماشي لحد البوابة وهنا عرف من الحرس ان الإسعاف جات وأخدت نسيمة !!!
جلال اتصدم ! للدرجادي رضا كانت عنيفة مع نسيمة !!
ركب عربيته وراح للمستشفى ... ..
جلال اتصل بكريمة وعرف هما فين بالظبط في المستشفى وايه اللي حصل ..
في المستشفى الجو بارد وريحة الكحول سايدة... ونسيمة كانت نايمة بعد الإجراءات إللي عملها الدكتور والممرضين ... وكان لازم تاخد مهدئ وكمان مسكن علشان حالتها الصحية والنفسية كانت مش سهلة ولا بسيطة ....
آخر اليوم جلال دخل الأوضة .. بعد ماهي فاقت وكريمة مشت مع حسين إللي جه قضى اليوم مع جلال واتطمن على إللي حصل وجلال طلب منه إنه يمشي ..
نسيمة نايمة على السرير، وشها شاحب، وعينيها غرقانة دموع ووشها كله جروح والكعب فتح في وشها جروح كتير ... دا غير دماغها والجروح السطحية والضربات المصنفة عنيفة ... ومش بس كدة .. الوضع كان أسوء ..
كدمات منتشرة في جسمها .. ضربات في بطنها قوية أذتها جدا واذت أعضائها الداخلية ..
والدكتور قال ان نسيمة عندها شرخ في أحد عظام القفص الصدري بسبب ضرب رضا ليها بكعب الجذمة في المكان دا عدة مرات ..وكمان عندها نزيف في أنفها بسبب ضرب رضا ليها بالكفوف وبالجذمة بردو .. ودماغها متعورة ومجروحة واتخيطت .. ورجليها فيها جزع وايديها اليمين كمان لفها برباط ضاغط .. ومشاكل كتيرة أوي حصلت لنسيمة بسبب اللي عملته فيها رضا !! جلال كان حاسس انه عايس مع وحش .. لكنه رغم كل دا .. حاول يداري ابتسامته ...
جلال وقف عند رجليها، ملامحه مفيهاش أي حنية... بل بالعكس كان بيتأمل اللوحة الفنية إللي رضا عملتها .. وزي ما رضا قالت ان هي بتكرهها .. جلال هو كمان بيكرهها !!
هي مدّت إيدها له، صوتها ضعيف، بتحاول تستعطفه وما صدقت انه دخل عليها .. من ساعة ما فاقت وهي بتهسهس باسمه لكنه مدخلش ولا عبرها .. ولسة داخل آخر اليوم
- جلال...
مردش وفضل ساكت .. فقالت بصعوبة
_ شوفت .. عملت.. عملت فيا إيه!! أنا هبلغ عنها وهسجنها .. متضيعش حقي .. دي كانت هتقتلني ..
سكتت شوية وهو مش مديها اي تعبير .. ورغم صعوبة الكلام ووشها الوارم كله والمتعور وكل حتة فيها مش سليمة .. قالت بكل صعوبة
_ دا ..الدكتور قالي دا شروع في قتل .. لازم .. لازم اسجنها .. اسجنهالي يا جلال ! اسجنهالي
وعيطت في آخر كلامها وجلال كان نفسه يسقف يحيها على مسرحتيها الهزلية .. ولكنه كان رده أعنف وأقسى ..
هو قاطعها بكلمة واحدة، صريحة .. وحازمة
- إنتِ طالق.
اتصدمت ونفسها راح منها وبصتله وهي بصعوبة بتحرك رقبتها اللي كمان الدكتور عملها دعامة ... وشها اتقلب، صرخت باسمه والصرخة بتقطع صدرها وضلعها المكسور ...
- جلال...
بس هو كان لف وخرج، ومبصش وراه حتى !
وهي فضلت تعيط .. انهارت .. هو خرج من هنا .. وممرضة دخلت تلحقها من هنا لما سمعت صوتها وحست بانهيارها النفسي !!!
أما جلال راح للدكتور وقاله بكل تهديد واستغل سلطته وقوته
_ اكتم على الخبر .. لو سمعت جملة شروع في قتل دي تاني .. هنهيك !! .. الست دي مجاتش هنا .. ولا إنت شوفتها ولا انت ولا المسعفين ولا حد من التمريض !
كان بيعد على صوةبعه وهو بيقول وكأنه بياكد للدكتور ان اللي هو بيقوله دا لو اعترض عليه .. فعلا هينهي مسيرته المهنية كلها وهيأذيه ...
ونسيمة جوا بتصرخ وبتجيب دم من مناخيرها تاني بعد ما كان وقف ... وهي مش مصدقة إللي حصل ! ..
مش مصدقة ان جلال .. سابها ومشي وهي بتموت في المستشفى .. مش مصدقة انه طلقها ورماها من حياته !!! ... عينيها كانت بتبكي بدل الدموع دم .. من شدة انهيارها محستش بالإبرة إللي ادوها لبها مباشر عشان تهدى ومحطوهاش حتى في المحلول المغذي ..
وبعد شوية . عنيها بدأت تغمض وجسمها يرتخي والممرضة بتساعدها .. وهي في عقلها حاجة واحدة بس
زي ما كانت سبب ان رضا تترمى وهي بتموت .. هي كمان اترمت وهي بتموت لوحدها ! ومش بس كدة ... دي متطلقة !!
رجع البيت بالليل متأخر .. وهو مرتاح .. حاسس ان هم كبير وانزاح على قلبه .. كان مبسوط وفاتح شباك العربية يجيله منه هوا ينعشه ..
وقف العربية في البيت وهو مبسوط جدا وحاسس انه رجع لبيته وعيلته إللي بيحتضنوه بجد .. حاسس بشعور بالإنتماء قوي جداا ..
طلع على السلالم وهو مبسوط أوي..
راح يتطمن على ولاده .
يحي نايم وفي عز نومه .. راح طبطب عليه وباسه وغطاه كويس ... وبعدها راح لحياة لقاها نايمة ومستغرقة في النوم .. فباسها وطبطب عليها وهنا حضنها .. حس بحزنها وتعبها
_ حبيبة أبوكي ... معرفتش أحميكي .. بس حقك يا قلب أبوكي هيجيلك قريب .
حياة دمعت .. وهنا اكتشف انها مش نايمة ... مسكت إيده واتعدلت وهي بتبصله جوا عيونه ونور الاباجورة مخلي عيونها ودموعها تتلالئ ..
_ بابا .. ممكن تسمعني وتهدى أرجوك ! ..
طبطب عليها وخدها في حضنه وهو قلقان وبيحن عليها جامد وفعلا صوته كله خوف
_ إيه يا حبيبة أبوكي ؟ في إيه ؟ لسة تعبانة يا حياة ؟ تحبي نشوف دكتور تاني !
جلال كأب كان كويس جدا ولكن للأسف كانت همومه أكبر منه بكتير .. وأوقات فيه حجات بتفلت منه عن ولاده ولكن دا ميمنعش ان ولاده بيحبوه أوي ومتعلقين بيه ... كان دايما جواه عايش وشايل جواه الطفل الصغيؤ اللي كانت حياته مفهاش مسئوليات ولا هموم وفجأة بقى اب لطفلين .. امهم ميتة وامهم التانية وروحه هو رماها وخانها وبهدلها ! .. كان عايش شايل جبال وكانت غيبوبة السكر .. نتيجة لكل همومه وكل حزنه ...
حياة هزت راسها وهي في حضن أبوها وقالت
_ لأ لا .. دكتورة أميرة معايا علطول وبتسمعني
ابتسم جلال وطبطب على ضهرها وقال
_ اسمها رضا .. و.. جربي ..جربي تقوليلها يا ماما
اتردد في آخر كلامه بس هي رفعت راسها وبصت في عينه وهي بتعيط
_ هي فعلا ماما .. بتحن عليا أوي ..
بصلها .. وعينه كان فيها حزن مكسور .. كان نفسه .. نفسه تكون رضا هي فعلا أمها ولكن للأسف دا مش حقيقي ! ..
حضنها وطبطب على شعرها وقرب يبوسها من راسها كلن حس برجفتها شوية فبعد وعرف انها لسة خايفة ...
_ كنتي عاوزة تقوليلي حاجة يا حبيبتي...
اتوترت .. كانت نفسها تقوله وتحكيله عن الحقيقة .. ولكن كلامه معاها بالحنان دا خافت تخسره
خافت يكرهها وتخيب ظنه فيها !! .. خافت تخسر كلامه الحلو وحضنه الدافي .. هزت راسها وقالت
_ لأ بس .. أنت بس كنت واحشني ومشفتكش النهاردة
طبطب عليها وابتسم وقال
_ كان عندي شغل كتير أوي لكن اوعدك بعد كدة أنا مش هسيبك ...
ابتسمت ليه وبعدها هو قال
_ هجيبلك موبايل جديد حلو أوي وتكلميني منه علطول زي ما كنتي بتعملي ... علشان القديم دا أنا مش بحبه ..
ضحكت وهو بصلها بشقاوة وبيقول
_ بس مش كل شوية ألاقي اتصال بقى وتشاغليني .. أنا راجل متجوز دلوقتي ...
ضيقت عينيها تبصله ودموعها جفت وكالعادة الكلام مع أبوها بيفرح قلبها وحضور جلال كان دايما خفيف على قلب أهله وأصحابه ...
_ يا بابا مانت طول عمرك متجوز ..
بصلها بصدق وسكت .. وبعدها قال وعيونه بتطلع حب
_ لا .. عمري ما كنت متجوز .. أنا ماليش غير زوجة واحدة بس ..
قالت حياة وهي بتقرب منه وتبص في عيونه في حماس
_ الدكتورة !
_هي بعينها وبشحمها وبحلمها ..
ضحكت حياة وقالت وهي بتسأله بهيمان ..
_ بتحبها أوي كدة
_ أكتر من نفسي ..
كانت اجابته حاضرة وجاهزة فورًا ..
_ طب ما تحكيلي عنكوا زمان !!
جملة قالتها حياة من حماسها .. ولكن الجملة كانت خطيرة جدا على آذان جلال إللي أول ما سمعها وشه اتقلب وقال
_ مش مهم زمان .. المهم دلوقتي .. وأنا كنت بحبها زمان وبحبها دلوقتي ..
حست ان هو مش عاوز يحكي ولا يتكلم .. فقلبت على موضوع تاني ..
_ بس هي بحسها .. يعني ..
_ يعني إيه ؟ قولي بتتكلم عني .. بتقولك ايه ؟
قال جلال بحماس بس بنته بصتله بسخرية
_ بتتكلم عنك إيه يا حاج .. دي باين عليها مش بتحبك خالص .
صدمته حياة بوقاحتها فرد هو باندفاع وهو بيستهزء بيها وبكلامها ..
_ بتحبني طبعا تفهمي ايه انتي في الحب والحجات دي ؟؟!
بصتله بزهق وهي بتجاوبه
_ بابا أنت مخلفني وانت ادي !طبعا فاهمة انها مش مهتمة بيك ...
سكت . اقتنع .. بس زعل ! فاتنهد وقال بتعب وهو بيسند راسه على خشبة السرير من وراه
_ أنا زعلتها كتير أوي .. مسيرها ترضى عني ..
_ أساعدك ؟
فجأة سمع بنته بتهمس بعيون شقية ورثتها منه .. لف راسه ليها وسأل باستغراب
_ تساعديني إزاي ؟
_ يعني .. أنا هعرف اخليكوا تقربوا من بعض .. نعمل حجات كدة تجمعكوا ... يعني هنفكر بقى ونخطط سوا
اكنت بتتكلم بحماس ولكن جلال من الواضح ان معجبوش ان بنته بتفكر بالشكل دا !! ... لكنه مقساش عليها ومع ذلك قال بشيئ من الحزم
_ حياة .. مالكيش دعوة بحجات الكبار دي .. اتفقنا يا حبيبة بابا ؟
حياة خافت أكتر ... لو عرف انها كانت بتغري علي وانها السبب في كل حاجة عملتها ..
هزت راسها واغتصبت ابتسامة على شفايفها وهي بتوافقه
_ حاضر يا حبيبي ..
قرب وباس جبينها وهو راضي عنها وقال
_ يلا كملي نوم .. تصبحي على خير.
وخرج وسابها قلبها بيدق بسرعة وخوف رهيب انه يعرف باللي حصل منها . وبعد ما كانت مستعدة تقوله وتحكيله وتبرئ علي .. خافت ..
دموعها نزلت وضربت نفسها وهي بتقول لنفسها بكره
_ انتي ضعيفة .. جبانة وانانية وندلة !!
وراحت في العياط .. بتندم على كل لحظة ضيعتها من حياتها بتسمع كلام نسيمة إللي لعنتها في سرها ألف مرة !!
ولكن للأسف هي مكانتش عارفة ان جلال نور على أذية علي .. ونوى خلاص انه ياخد حق بنته منه وحق ابنه كمان .. علشان يعيش هو وعيلته الصغيرة سعداء .. زي ما طلق نسيمة عشان رضا .. هينتقم من علي عشان ولاده .
_______
بعد ما خرج من عند حياة .. اتوجه طبعا للغرفة المحببة إلى قلبه !!
فتح باب أوضة رضا بهدوء ، لكن صوتها سبقه..
- متدخلش..
وقف عند الباب وهي كانت بتقرء كتاب من عنوانه الظاهر ليه انه في كتاب متخصص في الطب .. وكان معاها قلم وكشكول بتكتب فيه حجات ولابسة نضارة مخصصة لوقت المذاكرة والقراءة...
اتأفف جلال وقال بتذمر
- حياة نايمة ، مش عايز أصحيها ...
فضلت على موقفها ومش بصاله فكمل في مبرراته
_ وابني لسه رجله بتوجعه ومش قادر ينام جنبي .. مبقاش بقى إني أنام هنا ..
_ روح نام عند أمك!!
صدمته بالجملة بس هو سكت وقال
_ مينفعش ...مبحبهاش .
بصتله رضا بقرف وزهق ... فحس انها موافقة ودخل رغم رفضها وقعد على طرف السرير ...
هي التفتت له بنظرة مليانة ضيق وغضب، وبعدين بصّت بعيد.
الصمت سيطر على الأوضة...
بعد شوية رفعت رأسها وقالت بصوت متردد
- شوفتها؟
ردّ عليها فجأة، صوته هادي بس كلمته تقيلة
- طلقتها.
اتسمرت مكانها من الصدمة، بصّت له مندهشة وفاها مفتوح، وهو ثابت مكانه، عينيه عليها بس من غير تبرير ولا شرح.
في اللحظة دي كل افكارها وقفت والزمن نفسه وقف ، مفيش غير أنفاسهم ونظراتهم المتبادلة بينهم وبين بعض !