الفصل السادس والسبعون
______
_ إزاي !!
قال جلال وهو مزهول من إللي سمعه من أبوه! ..
_ ابعتها يابابا مع حمزة !!!
رجع تاني يقول لأبوه بغضب وفضل مكانه مستنيها وهو خايف ومتعصب .. جات رضا إللي شافت الوضع
_ في إيه يا جلال ، مالك ؟
جلال مردش وفضل واقف مكانه ... حست ان فيه مصيبة كبيرة ...
_ حياة مجاتش ليه !!!!
رفع التليفون تاني يكلم أبوه بعد ما اتأخرت ورضا جنبه مش فاهمة لكن لما وصلت لهنا .. فهمت كل حاجة تقريبا ! ...
_ يابني راحت مع حمزة فيه ايه يا جلال فهمني متعصب كدة ليه ؟؟
دا كان رد حسين اللي كمل
_ مش عارف هي جات في ايه ومشت في ايه ؟ ملحقناش نشوفها !!
_ ملحقتش تشوفها وهي بقالها كام ساعة ماشية من البيت .. !!!
كان جلال بيتكلم بنرفزة شديدة وهنا رضا رفعت موبايلها وبعتت رسالة ... وبعدها اتعدلت وبصت لجلال وراحت تحط ايديها عليه
_ ممكن تقعد وتهدى ؟
لكنه هز كتفه بانزعاج وهز راسه
_ هو انا هقعد استناها انا هروح اجيبها ..
قال وهو متعصب ورايح للباب ورضا وراه وخايفة تحصل مصيبة ... جلال فتح الباب وهنا لقى حمزة في وشه
_ حياة فين يا حمزة ؟؟
شخط فيه لما ملقاش حياة وهنا حمزة اتوتر ولكنه قال
_ جاية ورايا !!
_ كانت فين الساعة دي كلها !!
شخط فيه تاني بصوت عالي وهو غضبان ورضا بتبص لحمزة كأنها بتقوله معلش استحمل وعديها ..
ظهرت حياة من ورا حمزة وهي متوترة وخايفة من أبوها... أبوها مبيحبش يخرجهم أبدا من وراه ولازم يخرجوا بأمر منه ولما بيخرجوا من غير امره بيكون مشوارهم المقابر وكان بيكون علم نسيمة .. وخصوصا بعد إللي حصل لحياة جلال بقى حساس جدا ومش طايق انها تخرج ولا تروح أي مكان إلا وهو معاها أو في إيد أمينة ..
_ أنا مش باعتك مع راجل !!! ... ولا باعتك مع عيل ؟؟ مش قولتي هتروحي عند جدك .. كنتي فين !!
كان بيكلم حياة بغضب كبير وحمزة جنبها بيبلع الكلام والإهانة وساكت .. لحد ما رضا قالت
_ ما تقولي يا حياة لبابا ..
بصتلها حياة بكره وفكرت انها بتحرض أبوها عليها .. ولكنها تفاجئت بيها بتكمل
_ قوليله انك كنتي في الكوافير ...
هنا جلال فجأة سكت ! وحمزة بصله وهو بيكمل الكدبة بذكاء
_ دا إللي اتكسفت اقوله ليك يا جلال وانت نازل اهانة وزعيق فيا !! بنتك عندك أهي..
وساب حياة وسابهم كلهم وراح يركب عربيته .. اول ما ركب سحب نفس عميق وشكر ربنا انه طلع من بين ايدين جلال سليم !! الكلمتين اللي قالهم دول عشان يبين انه زعلان فجلال يسيبه .. لكن هو اصلا ما صدق فلت من بين ايدين أخوه
أما رضا كانت لسة واقفة جنب جلال وحياة .
_ كوافير إيه؟؟
سأل جلال .. فبصت حياة في الأرض كأنها مكسوفة لكن الحقيقة انها خايفة من عيون أبوها الصعبة والقوية ..
وهنا رضا قالتله بذكاء
_ حجات بنات يا جلال .. إيه؟؟ لازم تعرف يعني !! البنت اتكسفت تقولك ..
جلال مكانش مقتنع خصوصا وبنته صامتة وساكتة كدة ..
_ حجات بنات إزاي يعني ؟؟
لكن رضا قربت منه وقالت بعيون جريئة وكلام ليه ألف معنى وبيلعب على أوتار قلب جلال
_ تعالى واعرفك حجات بنات إزاي ...
فضل واقف ليها ....وفجأة هي قربت وسحبته من ايده وهي بتقوله برفعة حاجب
_ تعالى ..
جلال بص لحياة وبص لايد رضا اللي مسكاه ... وبعدها .. انساق وراء رضا لحد ما راحوا اوضتهم وحياة واقفة متثبتة مكانها ...وفجأة اتنفست بصوتوعالي كأنها كانت هتموت من قلة النفس في حضور أبوها ...
ومن جواها شكرت رضا على الموقف دا وحست انها كويسة تجاهها ومش زعلانة منها .. حست انها بتخرجها من كل المصايب وانها مستتحقش انها تزعل منها ولا انها تبوظلها حياتها .. وقررت انها عمرها ما هتضايقها بل بالعكس .. هتحاول تقرب بينها هي وأبوها .. حتى لو هي بتغير على أبوها! لكنها مش هتقف عائق بينهم تاني ولا هتزعل وتحقد عليها تاني .. بالعكس .. هي تستحق تعيش سعيدة فعلا زي ما علي قال ... وعلى سيرة علي ..
ابتسامة شقت وجهها ونفس منعش عميق دخل صدرها باتساع وهي بتفتكر .. بتفتكره لما خدها يوريها للكلاب إللي حاولوا يأذوها . حاولوا يغتصبوها ويدمروها !!
طلعت على اوضتها وهي بتتمخطر ومبسوطة وحاسة بثقة وراحة أخيرًا ... فرحانة باللي علي وراه ليها ...أول ما دخلت الأوضة قفلت الباب وسندت عليه وهي بتغمض عيونها وبتسرح في إللي شافته !!
أول ما دخلوا المكان اللي ريحته كلها رطوبة وشكله مكتوم جدا ... شمّت ريحة دم وعرق .... وقعت عينيها علي التلات ولاد الوسخين ! اتثبتت مكانها حرفيا .. هدوم متقطعة ومبلولة وريحتهم بشعة .. دي نفس الهدوم إللي كانوا موجودين بيها يوم ما حاولوا يسرقوا عرضها ويقتلوها وهي عايشة !!!
الرعب اللي سببوه ليها خلاها تلف بسرعة وتترمي في حضن علي اللي طبطب على ضهرها وهو بيقول
_ اثبتي .. دول كلاب تحت رجلك !
بصتله وهي بتتنفس بسرعة وخوف ورهبة شديدة .. لكن عيونه ادتها الأمان !
استجمعت قواها ورجعت تاني تبص في عيون اللي رعبوها وهي صغيرة وحاولوا يغصبوها ... ولكنها ملقتش عيونهم .. دول راسهم مدلدلة وعيونهم غرقانة في بحر من الندم والتعب ... متعلقين وحواليهم دماء وكدمات وكسور ... قلبها انقبض وهي بتتفرج على المشهد دا ...
بصت لعلي وسألت
_ إيه اللي حصل هنا يا علي؟
همست وهي خايفة...
_ دي العدالة ..
رجعت بصتله وقلبها دق .. وهو كان بيجاوبها بثقة ...
_ مرضتش اسلمهم .. كانوا هيخرجوا منها واخرهم شهور ! ... قررت إني أحقق العدالة الحقيقية وياخدوا العقاب إللي يستحقوه .
قال علي وهي كانت بدأت تعدي بينهم بخطوات بطيئة... واحد منهم رفع عينه بصعوبة شديدة وهنا اتصدمت لما شافت الخوف في عيونه اللي كانت بتتحداها في يوم وبتجبرها على اصعب فعل في الحياة ...
الذل والوجع اللي سببوه ليها .. التهديدات إللي ملهاش نهاية اللي ضيعت أسابيع من حياتها في الخوف والرعب والحزن ... كل المر اللي دوقوه ليها .... أول ما بصت لعينين اللي كان بيسخر بيها، حست برعشة في جسمها. بس بعدها لحظة... حاجة غيرت كل مشاعر الخوف إللي ججواها وجعم المر في حلقها .. بقى مسكر ! بقى عسل وهي بتشوف وبتسوعب ان حقها جالها !!
وهي بتعدي بينهم، لقتهم مش قادرين حتى يقفوا ادامها.... مشيت واثقة، قربت منهم وقرفت حتى تقف شوية من غير ما يظهر على وشها ملامح الاشمئزاز من ريحتهم وشكلهم المقزز ..
_ قولهم يرفعوا راسهم ..
_ كل كلب يرفع راسه والا هقطعهاله ..
كانوا بينزفوا من مناخيرهم وحرفيا في عيونهم دموع دم من الندم والتعذيب ...
وهنا هي اتصدمت من منظر وشهم اللي كله دم وغمضت عيونها .. وفجأة صرخة عميقة رنت في عقلها وهي بتغمض عيونها .. افتكرت اليوم إللي كانوا هيموتوها فيه !! ... وهنا رفعت راسها وفتحت عينيها .. مش هي اللي لازم تخاف ولا توطي راسها .. مش هي أبدا !! هي الضحية إللي لازم تاخد حقها ...
سحبت نفس وحاولت تكون قوية .. وقربت تاني وبصت لكل واحد في عينيه... واحدة واحدة، والخوف في عيونهم بيزيد... حست بموجة باردة مرت جواها... دي كانت نشوة... مش فرحة بس. ..دي كانت قوة... الضعف اللي كان جواها اتقلب قوة، والخوف اتقلب انتصار...
لفت لعليّ مبتسمة بعد ما حست بالإنتشاؤ
_ عملت فيهم إيه بالظبط ؟
_ اللي يستحقوه... واللي يضمن انهم يكونوا عبرة لكل كلب يفكر يقرب لبنت ... غصب عنها .
كان رده فيه ثقة ووعود بحاجة تانية أكبر خلت قلبها يتشرح .. حست انها مسنودة !!
حست بثلج يتحط علي صدرها أخيرًا... لأول مرة... حست إنها آمنة... وعليّ عمل كده عشانها ... الدنيا مكانتش سيعاها ورعبها وخوفها اتقلبوا لفرحة واطمئنان ...
ورمت لعلي نظرة كلها امتنان وحب وكأنها بتقوله بشكل صريح ان هو أمانها بلا منازع ... علي قرب منها وقال وعيونه كلها رجاء
_ كل طلبي منك .. انك تذاكري .. أنا عارف انك عاوزة طب ..والطب لازم مجموع عالي ...ذاكري يا حياة عشان تحققي حلمك ... ذاكري ومتضيعيش لحظة ..
_ اوعدك يا علي إني مش هضيع لحظة بعيد عن مذاكرتي ..
_ مستقبلك هو أهم حاجة ..
قال تاني .. بيأكد على حرصه على مستقبلها ومذاكرتها ...ولكنها بصتله وقربت منه وعينها في عينه
_ أنت أهم حاجة يا علي .
علي اتصدم منها وفضل مكانه متخشب وهي خرجت من المكان تتهادى بخطواتها بعد ما ثبتته وقالتله أكتر جملة زلزلته من جواه ولكن برا كان عاجز انه يتحرك رغم ان قلبه بيدق بجنون .....
فتحت عيونها وهي رافعة راسها ... فاقت من أحلى ذكريات .. حقها رجعلها ...وزي ما وعدت علي .. هتذاكر ومش هتضيع لحظة لا في خوف ولا رعب .. في نجاح وبس !!
_________
_ حجات بنات إيه بقى ان شاء الله؟
قال جلال اول ما دخل الأوضة .. مستني بتحفز رضا تقوله .. ولكنه تفاجئ بيها وهي بتقلع البلوزة بتاعتها ... وبتقلع الجيبة كمان .. وفضلت واقفة ادامه باللي تحتهم بس .. !
جلال اتصدم بس صدمة مثيرة وجميلة خطفته بعيد .
راحتبه وهي بتتمشي براحة وقعدته على كرسي ..
وهو منهدش لسة رفعت رجليها على جنب الكرسي وفخذها أصبح ادام عينه ...
_ مش هنا بيبقى فيه شعر ؟
قالت برقة فبص لرجليها اللي بتلمع ووغرق في جمالها وقالت بتوهان وهو مش قادر يزحزح عينه عنها
_ فين بالظبط ؟
رفعت دقنه ليها عشان يبص للمكان الصح لأن عين اللئيم راحت لبعيد اوي ...
_ الرجلين يا جلال ... فوق معايا كدة أنت مش عاوز تعرف ؟
هز راسه بالموافقة .. وبعدها نزلت رجليها وقربت هي كلها منه
_ البنات يا جلال بتحتاج تعمل كدة .. وبنتك مبتعرفش .. مفيش داعي تحرجها ..
جلال نسى بنته ونسى الدنيا أصلا وهي مايلة عليه كدة رفع ايده يمسك حمالة الصدرية بتاعتها وهو بيبص
_ طب هو .. مفيش هنا ؟
_ أوعى إيدك ..
هزت كتفها فايده اتشالت بس لسة عيونه متعلقة على هدفه بلهفة
_ إيدي عايزة والله عايزة
_ عايزة إيه ؟
سألت بدلال وغرور .. بتلوعه عليها .. بتمليه شوق ونار وحب .. وكمان تشتت عن موضوع حياة .. لأن جللال مش هيعديه بالساهل وهيعملهم استجواب .. ولكن جاولت بكل قوتها تشتته عشان متحصلش مشكلة كبيرة كفاية انه لسة ضارب علي ومتخانق معاه ...
جات تبعد وتلبس البلوزة تاني لقت جلال بيحضنها من ضهرها وبيهمس جنب رقبتها بخبث وتلاعب
_ ما تيجي اوديكي الكوافير ..
_ أوعى ..
حست انها اتدبست .. ماهو طبيعي جلال مش هيسيبها تفلت من ايده بعد إللي هي عملته دا .. استحالة يسيبها إلا لما يتمم إللي هو عاوزه ..
_ اوعى بس تعالي هنا اشرحيلي البنات بتعمل إيه تاني ...
كان بيحضنها بطريقته إللي كلها تحرش ونبرته إللي كلها ايحاء ... وهنا هي بلعت ريقها وحست انها بتضعف .. حست انها في خطر من لمساته وقالت بتقاوم
_ جلال ..
_ يا خاطفة قلب جلال ..
همسلها وهو بيعض ودنها وبيبوسها بشكل مثير جدا .. وفقدت كل قوتها على مقاومته علشان ياخدها جلال تاني وتصبح هي وجبته اللذيذة ....
بعد شوية كانت في حضنه لأول مر ة تقعد في حضنهه بعد لقاء يجمعهم ولكن كله عشان تتجنب تساؤلاته وشكوكه ..
_ حسيت حمزة زعل مني ..
قال جلال بصوت واطي .. وهي بيلعب في شعر رضا إللي نايمة في حضنه .. هنا رضا ردت بنفس النبرة المنخفضة
_ أنت زعقت جامد يا جلال .. لازم تصالح أخوك
_ أنا قلقت عليهم وخصوصا حياة .. خوفت تكون في مشكلة ..
قال وهو فعلا كان خايف وقلبه مش مريحه خالص ... فهي حاولت بردو تهون الموضوع على عقله
_ ماهي كانت مع حمزة هتروح فين ولا هيحصل فيها إيه ..
قرب جلال يبوس جبينها بحب وهو بيقول
_ حمزة صغير كمان مش كبير ...وبعدين .. كانت ممكن تقول عادي مكونتش هعمل حاجة . .
هنا رضا وصل بيها الموضوع لكدبة جديدة وهي بتقول
_ البنت قالتلي يا جلال ..
اتفاجئ جلال واتعدل شوية عشان يعرف يبصلها وهو بيقول
_ مانتي مقولتيش !!!؟ دي مشكلتك بقى على فكرة انتي السبب ..
فتحت عيونها مدهوشة منهوانه بيرمي عليها غلطه وغضبه ... واتعدلت وهي بتقوله
_ والله أنا السبب !! هو أنت سألتني؟ دا أنا بسألك مالك زقيتني
نفى جلال بسرعة
_ لا مزقتكيش !!
_ مش هزيت كتفك كدة وعملت فيها مش طايقني !
كانت حلفاله تندمه على عملته دي ومنستش انه مرضاش يقولها واداها ضهره لا وهز كتفه عشان تنزل ايديها .. طلال اتعدل والغطا نزل من على كتافه العريضة وكان شكله ضخم وعضلات وكبير ومع كدة كان بيحاول يصالحها وهي بتمشي
_ كانت ايدي تتقطع لو عملت كدة !!! مخدتس بالي والله يا حبيبتي ..
_ ان شاء الله .. قول يارب .
شالت قميصه ولبسته بسرعة ووقفت ادامه وهو متوتر وبيبلع ريقه على قلبتها عليه إللي محسبش ليها حساب ...
_ قلبك أسود ليه كدة .. مكونتش شايف أدامي والله !
رجعتله وقربتله وهو بيحاول يستطعفها وقالتله وهي بترفع حاجبها بنصاحهه
_ لا إنت إللي بيديك وش بتسوق فيها أوي وبتتعوج .. أبقى قابلني بقى يا حاج ...
جلال اتصدم وفضل دقيقة على ما يستوعب اللي هي قالته ! يعني كدة هيتحرم تاني من القرب !!
_ لا !! رضا .. حبيبتي ...
وطلع جري وراها بالشورت بتاعه ... ولكنه فجأة اتصدم من إللي سمعه ..
_ حياة جات من عند علي !!