الفصل السابع والسبعون
خرج جلال من الأوضة لقى أمه واقفة بصعوبة ورغم كدة بتبص لرضا بكره ... وابتسامة فيها خبث شديد . أول ما شافت جلال خارج من الأوضة بالشكل دا . بصت لرضا باحتقار مع ابتسامة
_ سلمتيه نفسك !؟ ..
_ متوجهيش ليها كلمة واحدة ..
قرب جلال لامه بغضب شديد ورضا كانت ثابتة مكانها .. ولكن انجي بصتله هو كمان باستهزاء ..
_ ادخل البس حاجة تداري بيها جسمك..
_ مالكيش دعوة وخشي جوا .
قال جلال بخشونة ولكن امه قالت فجأة بخبث شديد
_ سألت مراتك ... حياة كانت فين ؟
وهنا رضا ردت بقوة وثبات
_ سألني وعرف ..
_ عرفت انها كانت عند علي !!!
قالت انجي ورضا بصت ليها بكره .. إزاي بتحس كدة وبتعرف .. إزاي الست دي بعد العمر دا.كله ...فيها الدهاء دا !! بكنها مكانتش مصدومة .. كانت عارفة مدى خطورة انجي ...
جلال بص لأمه وبعدها بص لرضا .. رضا قالت
_ خبثك وكرهك ملهمش حدود .. حياة كانت في الكوافير .. وبعدين ايه إللي هيوديها لعلي ؟
_ اساألي نفسك ...
قالت انجي .. بصلها جلال وفضل ساكت .. رضا حست ان هي في موقف صعب.. مش عشان جلال هيعرف الحقيقة .. لكن نبقى مصيبة لو لسة انجي ليها تأثير على جلال ... وهنا كانت نظرات انجي كلها عبارة عن انها بتتحدى رضا ..بتتحدى مكانة رضا .. بتقولها كلمتي قصاد كلمتك وهنشوف جلال هيصدق مين
وفعلا رضا بصتله وهو ساكت وبيبص لأمه وهي مستنية ...ها يا جلال .. هتصدق مين؟؟؟؟
لكن جلال اتنهد بعدم اهتمام وكأن انجي مقالتش حاجة وبص لرضا وهو بيقول
_ يلا يا حبيبتي ادخلي بسرعة عشان متبرديش ..
وهنا رضا ابتسمت بثقة وانجي اتصدمت ان حتى جلال مناقشهاش في إللي هي قالته .... وهنا رضا قربت لإنجي وجلال فضل واقف بعيد مقربش منهم .. سايب مراته تعمل اللي هي عيزاه
وقفت رضا ادام انجي وقالت
_ موتي بغيظك يا إنجي ..
وبعدها قربت منها وهمست جنل ودنها وهي كلها اصرار
_ أنا هرميكي برا ! .. جبتي آخر اخرك معايا .
وبعدت وهي بتبتسم ...وراحت دخلت الأوضة قبل جلال إللي فضل واقف لحظات يبص لأمه بعدم رضا .. لسة بيتمنى تكون ام حقيقية .. لكنه فعلا بقى بيكرهها .. السنين مغيرتهاش .. لسة عقربة وكريهه وبتكرهه ومش عوزاه سعيد ..
ولكن قبل ما جلال يدخل .. وقفته جملة انجي
_ متسيبش مراتك تطلع كدة من اوضتها .. البيت فيه راجل تاني ...
شاف جملتها تافهه ومحبش يناقشها ...ولكن قالت الجملة الأشد صدمة ..
_ حتى لو ابنها .. مينفعش تقعد كدة أدامه ...
_____
_______
_ ابن مين ؟
قال جلال بنبرة غابت عنها الحياة ... وانجي ابتسمت .. لمجرد كلمة قالتها .. كيانه اتهز وحياته كلها اتهددت ..
بصتله وقالت بنبرة هزلية
_ زي ابنها يعني ...
جلال فضل يبصلها وهو واقف مكانه وحاجة جواه عمرها ما هترجع ترتاح ولا تهدى زي الأول ! ... وهي براحة ادته ضهرها وبدأت تمشي خطوات تجاه غرفتها ...
دخل اوضته مع رضا لقاها قاعدة ومستنياه .. كان الدم هرب من عروقه بالفعل ودخل قعد على الكنبة بعيد عن رضا شوية ... وهي فضلت تبصله وتبص لسكوته ولملامحه المتغيرة .. انجي لحقت تقول حاجة تقلبه كدة ؟ ... دا السؤال إللي دار في ذهنها ..
_ ياترى في الوقت البسيط دا قدرت تقلبك كدة في لحظة ؟
مبصلهاش جلال إللي كان باين عليه الضيق والشرود .. اتنهد وبعدها قام من مكانه وفضل يدور على حاجة تحت أنظارها وساكتة وصابرة على فضولها لمعرفة سبب تغيره ..
_ بكلمك ..
قالت بعد ما مسك موبايله وانشغل فيه .. فبصلها للحظة وقال
_ لحظة يا حبيبتي.
قربت منه رضا وقالتله بشكل قوي ونبرة لا تقبل الرفض
_ مشيها يا جلال مش هنقعد في نفس المكان ..
كانت قصدها على انجي وجلال كان لسة بيشوف موبايله .. ومردش .. قلقت .. هو ممكن ميسمعش كلامها ويهد كل حاجة رجعت تتبني بينهم !!!
_ ساكت ليه ؟
سألته.. وهنا جلال رفع عينه ليها وبص ليها وملامحه مريحة المرة دي مش مشدودة زي ما دخل من شوية
_ بظبط مكان تروح فيه ..
_ هتوديها فين ؟
سألت بثبات بعد ما حست بانتصار جواها ان هو هينقلها فعلا ... وهنا جلال رد بسخرية
_ عند حبيبتها ..
_ مين ؟
مكانتش عارفة قصده على ايه .. فرفع التليفون ليها وهنا اتصدمت !! ...
_ نسيمة ..
قال جلال وهو بيرفع الموبايل ورضا بصت واتصدمت ! إزاي ؟ إيه المنظر دا ! نسيمة مضروبة ! مش بس مضروبة ... دي لابسة لبس مقطع ومش نضيف وعاية في زريبة البهايم !! عايشة جوا المكان إللي بيعيش فيه الحيوانات ... اتصدمت من إللي هي بتشوفه ومتوقعتش في يوم انها تشوفها كدة ! ... الفرحة جواها كانت عارمة وشديدة جدا .. لدرجة انها شدت جلال من رقبته ليها وقالت بغيرة عليه
_ لو بس لسانك .. لسانك نطق اسمها تاني .. أنا هقطعه ..
اتسحر جلال بغيرتها وعنفها معاها .. وبصت تحت شوية ورجعت تبص في عيونه بنظرة ذات مغزى وهي بتقول
_ ومش قصدي لسانك على فكرة ..
ابتسم جلال بتلاعب وهو بيقول
_ كل حاجة فيا بتاعتك .. بس بلاش عنف .. حبيبك أنا بردو .
سابته وتراجعت وعيونه المتلاعبة عليها مفارقتهاش ... وهي هنا بصتله وقالت
_ عاوزة أروح وأشوف بنفسي ! ...
كان عارف انها عايزة تشوف نسيم وهي مذلولة ! ... جلال دوق نسيمة طعم الذل والمر ... طعم القهر ... خلاها خدامة بل أشبع من خدامة .. الخادمة عند جلال ليها قيمتها وعملها لا ينقص من قدرها شيئ .. إنما إللي حصل مع نسيمة .. كان حاجة تانية خالص .
_________
الجوّ خنقة وهي في الزريبة من الفجر ... والذباب كأنه بيعزف مزيكا على وشها ومش عارفة تتخلص منه ووشها وجسمها اتهروا من القرص .. من ساعة ما رجالة جلال جابوها وهي مبتعملش حاجة غير انها تعلف البهايم كلهااا وتشربهم ومش بس كدة .. تنضف قرفهم .. من ساعة الفجر لحد العشا هي بتشتغل تحت رجلين البهايم في الوسخ والوحل ....
دخلت الزريبة ورجليها بتبكي من التعب... إيديها مقطعة من جرّ الشكاير المملوءة تبن ... البهائم بتنظر ليها بعين مليانة استنكار، حتى هي مش عايزة الأكل من ايدها ...
_ انتي بطيئة كدة ليه ! البهايم عايزة تاكل !!
صوت واحد من رجالة جلال واقف برة الحظيرة، متكئ على الباب وعينيه فيها وداير وراها ويراقبها .. ميسيبهاش لحظة ترتاح ولا تاخد نفسها حتى .. كل حاجة وراها لحد ما كرهت عيشتها واتمنت أي حاجة الا اللي هي فيه دا ....
متعرفش ليه جلال عمل كدة .. كل دا عشان حطتله مخدر في العصير ! امال لو عرف الباقي هيعمل فيها إيه ؟؟ .. مكانتش عارفة ان جلال عرف انها السبب في اللي هو فيه من سنين مش بس اخر مرة .
كان يعاقبها بأي حاجة .. الا المرار الطافح اللي هي فيه دا ... جلال مذ عايز يضربها، لا، ده عايز يقتل كبريائها حبة حبة وعايز يذلها ويهينها ويعرفها قيمتها وانها فعلا متسواش .. لدرجة ان الستات والرجالة اللي كانوا بيرعوا البهايم .. جلال بيخليهم يعملوا أعمال بسيطة جدا ومعززين مكرمين بياكلوا ويشربوا احسن شرب .. وهي بتشيل كل الباقي ومش بتاكل كفاية .. لانه مش بيديها اكل كفاية !!! غضب وكره جلال ليها تخطى الحدود وبياخد حقه منها على سنينه اللي ضيعتها وضيعت سنين حبيبته ..
البقرة رفضت تأكل التبن اللي ادامها لما نسيمة حطته ... نسيمة حاولت تدفع لها الأكل بإيديها المقطعة، والبقرنة ضربتها برأسها... الضحكة اللي طلعت من الراجل اللي واقف جرحت في قلبها زي الزجاج المكسور...
_ يابنت الكلب كلي !! كلي بقى حرام عليكي .. حرام عليكوا !!!!
كانت هتصرخ وتشد في شعرها من غضبها وضيقها وارهاقها .. كانت هتموت من القهر !! ...
_ متشتميش البقرة ..
قال الراجل فرمت له بنظرة فيها بقايا كبرياء، وهو عارف إن ده بالظبط اللي سيده عايزه ... عايز يخليها تحس إنها أوطى من البهائم.....
نسيمة مكانتش مصدقة ان مجرد واحد شغال عندهم يعاملها كدة !! .. بس غصب عنها رضخت .. آخر مرة اتعاركت واتخانقت مع الستات اللي بيشتغلوا في المزرعة وضربوها علقة شديدة وهو مدافعش عنها عشان شتمته وهي في عز غضبها .. فبقت غصب عنها تمسك لسانها عشان لو حد.حاول يقربلها هو على الاقل هيبعدهم ..
نسيمة راحت عند الحوض الكبير والواسع وحطت إيديها في المية العكرة، وشافت انعكاس صورت فيها..المرأة المتغطرسة والمتكبرة اللي فاكرة انها كانت سيدة البلد .. و اللي كانت بتتحكم في جلال بالمخدرات والإذلال النفسي، دي بقيت بتكنس روث البهائم وتتوسل انهم ياكلوه وبقت تحت رجلين الكل !!
كانت هتتجنن .. ومش عارفة توصل لجلال خالص .. وعقلها خلاص قرب يطير ..
_ واقفة عندك بيه ؟ كملي العلف وبعدها خلصي كنس للهايم يلا ..
شخط فيها الراجل وهو واقف بعنف وهي بصتله وقالت
_ طب مفيش شوية ماية حتى ابل بيهم ريقي !
الراجل بصلها بغرور وقال _ مفيش .. يلا خلصي شغلك .
دموعها نزلت على خدها من الذل وراحت تكمل الشغل وهي رجليها خلاص مش شيلاها ومش قادرة تقاوم ولا تكمل .. لكن غصب عنها .. لو حصل العكس .. العمال هيضربوها لو جم لقوا الشغل مخلصش ..
اما برا .. فكان علي بيستمتع باللحظة دي... بيستمتع وهي بتنحني لتكنس الروث بإيديها، والعرق بيقطر من على جبهتها على الأرض. ...كل مرة بتنحني فيها، كبرياؤها بينكسر شوية... وعلي بياخد بانتقامه شوية !!
صحيح جلال أمر بإهانتها وذلها ... لكن علي بقى لما عرف الموضوع.. بقى يوصي العمال في المزرعة يتلككوا عشان يتخانقوا معاها ويضربوها ويشتموها .. وبقى يوصي الحارس انه يمنع عنها الاكل والشرب وميديهاش غير بصعوبة .. علي كان مزود عذابها من غير حتى ما جلال يعرف ... كان في قمة سعادته وهو بييجي كدة يتفرج عليها وهي مذلولة .. ويرجع تاني ! ..
حتى فهم حسين ان نسيمة تستاهل .. وحكاله اللي رضا حكته ليه وان نسيمة كانت بتحطله مخدر وقرف وكانت بتدمرله حياته .. فحسين بقى يتجنب يقابلها ولا يصادفها عشان متصعبش عليه وفي نفس الوقت كارهها عشان اللي عملته في ابنه .. لكن طبعا محدش يعرف اللي عملته في حياه غير علي ورضا ويحي بس .
عينيها بقت حمرا جدا وهي بتشتغل وبتعيط ،. الدموع مبقاش ليها معنى... لأن دموعها كانت دم مش مياة عادي !!
وهنا فجأة وعلي واقف بيتفرج ومستمتع وهي مش واخدة بالها .. لقى أحد الحراس جاي يقوله
_ الحاج جلال برا وهيدخل يا أستاذ علي .
بصله علي وهز راسه وبص بصة أخيرة على نسيمة وقبل ما يمشي وصى الحارس
_ متاكلش النهاردة غير آخر الليلة رغيف عيش وجبنة قريش ... ومتشربش غير شوية ماية .. وتقولي كل حاجة جلال عملها ..
الراجل هز راسه وكان من الناس الوفية جدا لجلال وعلي .. وكان شايف ان نسيمة بتتكبر عليهم طول عمرها وبتهينهم من تحت لتحت .. وفي غياب جلال بتيهنهم جامد .. فكان هو والعمال مستنيين ليها تقع ! عشان ياخدوا حقهم .. واديهم بياخدوه ومحدش ادهم .. بياخدوه كل يوم منها وهي مش لاقية حاجة حتى تمسح بيها دموعها وبتنام في مخزن العلف بتاع البهايم على حتة مرتبة على الأرض !!!
_ اهلا يا حاج نورت ..
قال الحارس لجلال أول ما وصل .. جلال كان معاه رضا إللي كانت لابية نضارة شمس وواقلة بجانبه بقوة وهي مستنية تشوف المنظر .. ويادوب قربت من باب الحظيرة... شافت أحسن مشهد ممكن تشوفه في عمرها كله !!
نسيمة حرفيا البقرة وقعتها ووقعت وشها اتغرق بالمخلفات وجسمها وبتصرخ وبتعيط من الوجع والقرف ...
قربت رضا ودخلت وجلال دخل وراها .. وهنا اول ما نسيمة وقعت عينها عليهم كانت هتفقد عقلها ان رضا شيفاها بالمنظر دا !!
ورغم تعبها وصدمتها الا انها جرت على جلال وهي بتنجر وبتتشحكل في العباية السودا المتقطعة اللي هي لبساها وبتجري عليه ...
_ انا في عرضك يا جلال.. انا في عرضك .. هعملك اي حاجة بس تطلعني من هنا !!
كانت تحت رجله مسكاها وبتتوسله .. لكن جلال بعد عنها وزقها برجليه ووقفت ادامها رضا تبصلها بتشفي وشالت النضارة بتاعتها ... وابتسمت .. ونسيمة بتكمل بقهر وعياط شديد
_ دول بيضربوني .. بيمنعوا عني الاكل والشرب .. ويشغلونلي ليل نهار !! .. ابوس ايدك .. هعيس خدامة تحت رجلك .. بس طلعني من هنا ..
_ لو بوستي رجلي .. هطلعك من هنا !
هنا ارتفع صوت رضا بعد ما جلال كانت عيونه ثابتة وقوية يل بالعكس فيها غضب شديد .. افتكر كل لحظة ضعف فيها .. زنى فيها معاها ... كل لحظة فضل عايش فيها شايل الهم والذنب لواحده وحاسس ان هو السبب الوحيد في كل حاجة .. جلال عاش في جحيم بسببها وداء الويل .. حس انه نفسه يضربها .. ولكنه مقدرش يضرب ست .. بس كانت فكرته في انه يكسر مناخيرها ويهينها .. اقوى من اي ضرب ممكن نسيمة تنضربه !!
_بوسي رجلي ..
قالت رضا وبصتلها نسيمة وعينيها دم ! منفخوين ووشها ظهرت فيه العروق والتجاعيد من شدة الانفعال..
_ ج .. جلال!
_ اسم جوزي ميجيش على لسانك ..
شخطت فيها رضا بكل قوة وبعدها قربت خطوة منها وهي بتقول
_ وبعدين الحاج جلال .. جوزي ! مش هينفعك .. بس الدكتورة رضا مراته .. ممكن تفكر انها تسامحك .
جلال اتبسط وفرح .. بتستخدم اسمها عادي وبتقول انها مراته وبتتكلم بقوة وكأنها فعلا في اللحظة دي .. بتاخد حقها!!!
_ كلمتك هي إللي هتمشي.. تقولي تمشي .. تمشي .. تقعد ! يبقى هتقعد لحد ما تدفن هنا .
جلال بص لرضا وسلمها زمام الأمور .. ورضا قلبها كان هيخرج من صدرها من شدة السعادة وشعور الانتصار مسيطر عليها بقوة ...
نسيمة اتأكدت ان مفيش مفر .. ولكن ازاي هتخسر ادام غريمتها وعدوتها !! ازاي ؟؟؟!! ... فضلت ساكتة ...وبعد دقيقة من الصمت جات رضا تمشي وكأنها خلاص بتديلها اخر فرصة .. فقالت نسيمة بضعف شديد ويادوب صوتها طالع
_ لو .. لو عملت كدة .. هطلع من هنا ..
قالت نسيمة .... يااه !هتبوس رجل رضا ... رضا بتاخد حقها بعد كل السنين دي ؟؟ ورضا اللي اتطردت من بيتها اشر طردها وحياتها اتدمرت وهي كانت شريك اساسي في تدميرها .. هتاخد حقها بعد كل السنين دي !!!
_ هتعملي إيه بالظبط ؟
قالت رضا .. ففهمت نسيمة انها عايزة تزود ذلها على اد ما تقدر .. ردت نسيمة
_ ابوس رجلك ..
_ ايه ؟
عملت نفسها مسمعتش وجلال واقف مستمتع وحاسس بالسعادة ان رضا بتحس فعلا بالرضا جواها لأنها بتاخد حقها بالطريقة اللي هي شايفة انها ترضيها ...
_ ابوس رجلك ..
عادت نسيمة كلامها وقالت رضا بقوة
_ يا ايه ؟
_ يا دكتورة ..
نسيمة كانت بترد وهي بتبلع دموعها ومكسورة وتحت رجلين رضا وجلال ... وهنا رضا شخطت فيها أكتر وقالت
_ قوليها على بعض يابت انتي هتنقطيني ياروح أمك
اندفعت نسيمة تبوس رجل رضا فعلا .. جزمة رضا !!! وهي بتقول وبتتوسلها بانهيار زي اللي خلاص بيفقد عقله
_ ابوس رجلك يا دكتور طلعيني من هنا .. ابوس رجليكي.. طلعوني ومش هتشوفوا وشي تاني ..
رضا كانت واقفة بهيمنة .. سلطة .. سعادة بالغة .. لذة الانتقام الشديدة .. وانتصار ليس له مثيل غاب انتظاره ١٨ سنة !!
رضا زقتها وكأنها بترمي شيئ قذر ليس له قيمة وقالت ..
_بوستي رجل ستك خلاص ؟ بردو مش هطلعك .. عارفة ليه ؟
قربت زمنها وملامح وشها اتغيرت وبصت جوا عين نسيمة اللي لقت الحياة والكرامة راحت منها وفضل فيها بس الذل والمهانة والانكسار
_ عشان دا بالظبط ... مكانك ! ... مكانك الحقيقي .
وقربت منها وشدتها من شعرها بعنف وشدتها لحد ما وصلت لمكان فيه مخلفات وحطت وش نسيمة حرفيا فيه واتملى كله من القرف دا ... ونسيمة خلاص بتموت من الذل ... تم القضاء عليها بامتياز
_ انا فعلا مش عايزة اشوف وشك دا تاني ..
ورجعت تغرق وشها في القرف وجلال واقف سايبلها حرية التصرف تعمل اللي هي عيزاه .. ومبسوط انه زي ما كان سبب في ظلمها .. سبب بردو ان حقها يرجع .. ورضا هنا انفعلت وهي بتفتكر كل حاجة حصلت زمان وبترجع تشد شعر نسيمة ووشها اللي بقى مش باين غير أجزاء صغيرة منه بسبب مخلفات البهائم
_ الوسخة الزانية ... كانت مفكرة نفسها هتفلت من العقاب .. الكل اتعاقب وبيتألم الا انتي ! الكل تاب ورجع لربنا وانتي لأ!! .. انتي تستحقي تعيشي وتموتي في أقذر مكان ...
وبعدها زقتها بعنف وهي دايخة خلاص ومس قادرة تاخد نفسها وبتعيط وبتشهق والبكاء صوته بيتكتم في صدرها ...
_ أنا زعلانة على البهايم .. عايشين مع خنزيرة قذرة زيك ! ...