الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 787 د متبقية
الفصل 78

الفصل الثامن والسبعون

7 د قراءة

ورجعت زقتها تاني ونسيمة كانت متهالكة تماما ووقعت على الأرض تحت البقرة إللي تغوطت عليها في نفس اللحظة وصراخ نسيمة ارتفع لدرجة انها دخلت في انهيار عصبي ورضا مكانتش حاسة بلحظة شفقة بل بالعكس دي حاسة بسعادة ملهاش نهاية ولأول مرة فعلا تحس ان جقها جه تالت ومتلت من نسيمة !!! عاشت وشافتها بتتذل .. بتتهان .. حرفيا بيطلع عليها مخلفات البهائم .. عاشت وشافتها خادمة بتتذل زي ما كانت بتستحقرها زمان !!!

اما رضا .. فكانت رافعة راسها وعينيها بتلمع من سعادة وطعم النصر .. ست انتصرت على غريمتها وضرتها ..

رضا حققت كل كلمة وعدت بيها .. وعدت هتذلها .. وذلتها .. وعدت هتطردها وطردتها .. رضا خدت حقها !! ...

طلعت مع جلال وهي ماشية جنبه حاسة بانها قادرة تتنفس بسعة صدر أكبر من اي وقت فات .. وحتى لما ركبت جنبه .. جلال بصلها وقال برقة

_انتي كويسة يا حبيبتي !

_ عمري ما كنت كويسة كدة في حياتي .

ردت بقوة وهنا جلال قرب منها يبوس ايديها ويقول بطاعة ليها ولحبها

_ انا تحت امرك ... وكل اللي زعلوكي هتاخدي حقك منهم ..

_ حتى أنت!

_ فاجئته بقولها .. لكن جلال رغم انه اتوتر الا انه قال بشجاعة

_ حتى انا .. عاوزة تقتليني . مش هقولك لا ..

لكنه بصتله وتعمقت في عيووه وقربت ليه وقالت بثقة وعينيها مخبية أسرار كتير

_ لا متقلقش .. مش هقتلك ..

وشالت عينها من عليه وهي بتبتسم . .ورغم حزنه وتوتره ...الا انه كان مبسوط وحس هو كمان براحة صدره ان هو ريح نفسه من الحزن والذنب الرهيب اللي كان عايش فيه وانتقم من اللي عملت فيه كدة ..

نسيمة بقت صفحة وانتهت .. نسيمة نفسها انها تكون صفحة وانتهت ...ولكن يمكن لسه في جاي ومحدش يعرف !!

______

كانوا عند الدكتور بعد اللي حصل يومها بالظبط .. وكان معاد يحي انه يفك الجبس خلاص ...

كانوا كلهم حواليه ومبسوطين جدا وفرحانين ان هو خلاص هيفك الجبس .. وخف تماما وكل جروحه اختفت...

كانوا حواليه في العيادة ورضا معاهم ...واول ما فكه قربت منه وطبطبت عليه وهي بتقوله

_ مترجعش تشتكي من المذاكرة بقى ..

هنا حياة ضحكت معاها وقالت

_ خلاص بقى كلها شهر على الامتحانات ونبقى دكاترة زي بعض

رضا ضحكت وقالت بحب

_ ان شاء الله يا حبيبتي تبقي زي مانتي عايزة ..

وجلال كان واقف مبسوط بيهم جدا .. لحد ما جاله نليفون ان كل حاجة جاهزة وانه يقدر ينقل امه عند نسيمة .. قرر انه ينقلها في المخزن اللي جنب نسيمة لكن مهما كان ...جهز ليها اوضة فيها سرير واضاءة كويسة ... مقدرش يرميها زي ما رمى نسيمة رغم ان امه هي راس الحية ...

وهنا خلص الفحص وجلال حضن يحي بقوة وكان مبسوط بيه أوي ... ورضا حاسة انها ملكة .. حاسة ان حمل كبير من على قلبها انزاح .. وفرحت أكتر لما وصلوا البيت ونزلوا لولاد سبقوهم للأوض .. وشها جلال من ايدها باسها تاني وقالها في ودنها

_ هتمشي النهاردة .. مش هتبقى موجودة خلاصةفي حياتنا ..

بصتله رضا بثقة ودلال وتقلت عليه ومشت ومدتلوش عُقاد نافع ومحسستوش انه بيعمل حاجة جامدة يعني ..

وفعلا جلال جاب انجي على كرسي متحرك وخلى رجالته هما يشيلوا الكرسي بيها ويدخلوها عربية خصصها لنقلها وراح ياخدها للمخزن ...

ولكن قبل كدة دا .. قابلت رضا انجي وهي خارجة من البيت وحواليها رجالة جلال .. إللي بيزق الكرسي بتاعها .. والتانيين عشان يمنعوا اي حركة لليها من الفرار والمقاومة ..

_ قولتلك امبارح هطردك .. النهاردة اتطردتي ...

قالت لها رضا وهي عيونهم في عيون بعض .. وبعدها قربت أكتر وهي بتقول بانتشاء وسعادة الانتقام ..

_ البيت دا بيتي .. الأملاك اللي عيشتي عمرك كله تسعي ليها .. بقت بتاعتي وابنك الوحيد خاتم في صباعي .. كل حاجة تحت رجلي يا انجي بما فيهم راسك ...

انجي اتخنقت وكل كلمة من رضا كانت بمثابة سم بتتجرعه وحقدها قربت تموت بيه من شدة وقع كلمات رضا عليها وانها فعلا شايفة نفسها انهزمت وانبطحت وتم الانتقام منها ..

_ بقى فيه واحدة ليها قيمة تنام مع واحد خانها مع طوب الأرض ! انتي رخيصة وهتفضلي رخيصة ..

ولكن كعادتها .. مينفعش تسكت حتى وهي خسرانة .. زي الحية اللي بتطلع في الروح ولسة بتبخ سم

وهنا حصلت الصدمة الحقيقية للكل !!! كلام انجي القذر اللي بتقوله ادام الرجالة ... والأشد .. الثفعة القوية إللي نزلت بعنف شديد على وش انجي لدرجة ان خاتم رضا عورها في خدها وعملها كدمة جامدة .. وشدت رضا كرسي انجي وحطت عيونها في نص عين انجي بكل قوة وجبروت

_ كان بيخوني عشان انتي كنتي شيطان .. كنتي مسخرة حياتك عشان تخليه يبعد .. ورغم كل دا .. ورغم كل حاجة .. حبني بردو .. مِرض عشاني .. عاش في جحيم عشاني .. انما انتي ايه ؟ بتتطردي على ايد رجالته برا البيت زي الكلبة !! واحدة تانية واخدة مكانك وبيتك الكبير وواخدة الراجل اللي متستحقيش ضفره .. ونا واخدة ابنك وواخدة البيت التاني .. انتي الوحيدة الخسرانة يا انجي .. انتي الوحيدة ...

وبعدها اتعدلت وانجي عيونها احمرت وبدون ما تدري .. عيطت ! .. انجي عيطت ..

الدمعة دي خلت رضا تتفاجئ بل تتصدم .. انجي بتعيط ! ..انجي نفسها محستش بالدمعة وهي بتنزل من عينها .. دمعة غادرة قوية جدا نزلت من عينها بدون ما تقدر توقفها .. محستش حتى انها هتنزل ... دمعة سجلت ان دي أقصى مرحلة قهر وصلت ليها انجي .. وانها انتهت ...

وهنا سابتها رضا وهي بتقول

_ استمتعي بالزريبة ...

وطلعت على اوضتها تتمخطر براحتها وفي سعادة .... راسها مرفوع ...وكل واحد اذاها .. خدت حقها منه .. سلبت من كل واحد فيهم أهم حاجة في حياته زي ماهما زمان خدوا منها اهم حاجة في حياتها .. لكن الفرق ان وقعهم اضل وأقسى . . هي على الأقل لما وقعت .. رجعت سندت نفسها وبقت احسن الف مرة .. لكن هما وقعتهمم مفيش بعدها قومة .. كدة حياتهم انتهت وهما لسة عايشين .. اندفنوا بالحيا .

_________

راحت انجي مجبورة .. رجالة جلال دخلوها المخزن .. وهنا كانت عينيها مفتوحة وثابتة ومش قادرة تصدق مصيرها الجديد !! ... نهايتها هنا ! في مخزن في زريبة البهايم !!

كان قلبها هيقف من الصدمة .. وزادت أكتر لما دخل جلال وفضل واقف يبث عليها ... بصتله وقالت

_ بتنتقم من أمك يا جلال ..

_ لولا إنك أمي .. كنت وريتك يعني إيه انتقام ..

رد جلال بهدوء ... هدوء وهو جواه نار مشتعلة .. وهنا انجي غمضت عينها .. ورجعت فتحت تبص حواليها .. سندت على الكرسي علشان تحاول تقف ولكنها مقدرتش .. وهنا .. العجز تمكن منها والحية خلاص بتطلع في الروح .. ولازم تلدع لدعتها الأخيرة!

_ أمهم .. رضا هي أم يحي وحياة ..

جلال اتخشب وهي كملت تقول

_ ولاد الرقاصة اتدفنوا معاها

_ عاوزة مني إيه تاني ؟ عايزة تدمري حياتي تاني !

قال جلال وهو مش مصدق كلامها .. لكنها هزت راسها وقالت

_ يحي وحياة ولاد رضا يا جلال !! افهم ! صدق ..

جلال شفايفه انفرجت وبعدت عن بعض وهو بيبص ليها وعيونه فجأة احمرت من الحزن وجسمها اترعش .. وبدأ فعلا يستوعب كلامها ... عيونه اتجمعت فيها الدموع وهز راسه يرفض كلامها بكل قوته .. استحالة الواقع يبقى بالقسوة دي .

_ انتي أكيد كدابة! لا انتي مش هتعملي فيا كدة .. انتي أكيد كدابةة أكيد

_ مش كدابة .. أمهم عندك .. وولادها عندك .. تقدر تتأكد بنفسك

كانت قاسية وقوية ... وكأنها بتقوله ان لو هي انهزمت .. مش هتتألم لوحدها ... جلال قلبه يتحرق ومش قادر يصدق ان دا ممكن يطلع حقيقي .. فضل يتكلم وهو بيحاول يلاقي أي دليل على كذبها

_ والتحاليل اللي وريتهاني !! انتي عايزة تحرقي قلبي زي ما بتحبي تعملي طول عمرك

_ تحاليل كدب أنا إللي مزوراها!!! ...

ردت وهي كمان عينيهها حمرا لأنها فعلا خسرت بس في نفس الوقت ببرود وكأنها بتقول عليا وعلى أعدائي ... وهنا جلال مستحملش وبدأ يصرخ ويزعق

_ انتي كدابةةة ... كدابة.

وخرج بسرعة زي اللي بيتخبط ومش قادر يتوازن خالص لحد ما وصل عربيته .. مسك الدريكسيون ..

_ رامز ...تعالى حالا البيت ..

روح جلال البيت واول ما دخل راح لغرفة حياة اخد من الحمام التسريحة المشط بتاعها ومن غرفة يحي الفرشة بتاعة الاسنان ... ومن عند رضا اخد المشط او فرشة الشعر .. كانوا قاعدين في الجنينة مبسوطين بان يحي خف خالص وبيستمتعوا بوقتهم ودا كان في صالح جلال اللي قدر ياخد العينات ...

جه رامز على ملى وشه متسربع ...لقى جلال مجهز ليه اكياس صغيرة مقفولة فيها فرشة اسنان يحي وشعر من حياة وشعر من رضا !! ...وطلب منه ينزل القاهرة ويعمل تحليل dna .. كانوا جوا مكتب جلال وجلال باين عليه إنه هيتجنن

_ يعني ايه يا جلال .. يعني هما ولادها !!

جلال كان بيلف حوالين نفسه وهو ماسك دماغه اللي هينفجر ومش مصدق ..

_ معرفش يا رامز .. معرفش انا هتجنن ..

_ اهدى يا جلال .. اهدى يا حبيبي بس واسمع ..

جلال كانت عيونه حمرا ونفسه صعب ياخده . وفعلا .. لو حاجة زي كدة طلعت صح .. هتبقى كارثة كبيرة جدااا ... دا كدة حياتهم هتكون جحيم فعلا ..

_ اهدى وانا هشوفلك الموضوع دا في أسرع وقت .. اديني اسبوع وكل دا هيخلص .. مع اني متأكد ان انجي مس هتقول حاجة .. الا لما تكون متأكدة منها !!

لكن جلال رد وهو بيهز راسه

_ لا.. لا يارامز لا... يارب لا .. طول عمري عايز منها ولاد .. عمري ما اتمنيت ام لولادي غيرها .. بس مينفعش .. مينفعش بعد كل دا ...تطلع هي أمهم! مينفعش !!!

جلال دمع فوقف رامز وراحله حضنه وطبطب عليه وهو بيقوله بتعاطف

_ معلش يا جلال .. اللي رايده ربنا هيكون

ولكن جلال كان فعلا في عالم تاني ... ومن الصدمة كان بيتحرك بسرعة وعاوز التحليل يظهر في أقرب وقت ممكن عشان يعرف إذا كان قلبه هيرتاح ولا حياته هتدمر !!

______

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق