الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 807 د متبقية
الفصل 80

الفصل الثمانون

7 د قراءة

فضلت لحظات على نفس الوضع.. لحد ما فجأة اتعدلت وصوتها اتغير من الهمس للقوة وقالت بتحدي ..

_ هنشوف .

وخرجت وجلال صحب نفس عميق وبص على نفسه اكتشف انه ككل جزء فيه متأثر ... الشوق عامل فيه العمايل وقربها اكتر شيئ مرهق وناري جربه في حياته ..

قام جلال علطول وفتح تليفونه

_الدكتورة رضا مراتي .. عاوز كل ورقها جاهز خلال اسبوعين وتصريحاتها كلها جاهزة .. واسمع .. حاجة كمان هتعملها مهمة جدا ..

وبعدها قال للشخص اللي بيكلمه الحاجة اللي هو هيعملها واللي هتسعد رضا جدا جدا جدا ...

________ يحي وحياة قاعدين يذاكروا الاتنين في نفس الغرفة لكن بينهم فاصل عشان ميركزوش مع بعض .. ورضا هي اللي عملت الفاصل دا وخصصت غرفة كاملة لمذاكرتهم ...

كانت مهتمة بكل تفاصيلهم وبتسعى انها توفر ليهم بيئة مناسبة للمذاكرة فقط ... وفعلا .. الولاد كان تركيزهم عالي جدا ومفيش تشتت وقدروا يعوضوا الشهور اللي فاتت كلها في كام شهر ..

اربع شهور من التركيز العميق بسنة كاملة من التشتت ... وفعلا كانوا قد المسؤولية وشالوها وفاقوا على نفسهم ...

كانت كل كام ساعة تدخل بس تطمن عليهم وتديلهم بريك ياكلوا ويشربوا فيه .. واكلهم وشربهم كله كان صحي عشان جسمهم يبقى فيه حيوية وعقلهم كله تركيز والانتاجية والتركيز يزيدوا ...

كانت حياة بتبص ليها بكل تأثر وبكل حب .. كانت كل مرة رضا تدخل فيها .. حياة تقوم تحضنها ... وحتى يحي كان نفسه .. لكنه طبعا كان مكسوف وحتى لو هي مراة بباه فمينفعش يحضنها هو كان شايف كدة ..

حياة صحيح بتغير منها أوقات لكن اخر فترة .. مبقتش تغير منها خالص بالعكس.. بقت بتحبها وتتمنى انها تقرب لبباها اكتر واكتر .. وتتمنى يرجعوا يحبوا بعض ويقربوا لبعض تاني ... لأن هما ملاحظين انشغال أبوهم الشديد الفترة دي وانهم تقريبا مش بيتجمعوا ..

_ هو انتي وبابا زعلانين ؟

سألت حياة .. فرضا اتنهدت وردت

_ لأ مش زعلانين .. هو مشغول بس

هنا يحي اتدخل في الكلام لأول مرة عشان فعلا حس انه عاوز يساعدها أو على الأقل يسمعها

_ انتوا بتحبوا بعض ؟

سأل يحي سؤال خلى رضا تبصله وكأن سؤاله صدمها ..

_ يلا البريك خلص ... كل واحد يقعد في مكانه

قالت رضا وهي بتقوم من جنبهم وبتاخد الأطباق بتاعة الأكل إللي فضت معاها على الصنينية وتخرج وتسيب ماية بس ليهم

بعد ما خرجت ... يحي رجع يقعد تاني جنب حياة ويبصلها وهي تبصله وكأنهم فهموا بعض ..

_ بس يا حياة الامتحانات خلاص كلها أسبوعين!

_ وماله .. مش مشكلة ..

وغمزتله وكأنهم هما الاتنين اتفقوا على حاجة معينة ومحدة هيعملوها الفترة الجاية

________ رجع جلال باليل لكن مش متأخر أوي ودخل على المجلس لقى رضا والولاد قاعدين مع بعض فسلم عليهم وعلى ولاده وبعدها نده ليها وطلبها تيجي معاه للمكتب وهنا يحي وحياة بصوا لبعض بنظرات هما فاهمينها كويس ....

دخل جلال المكتب ودخلت رضا وراه ..

قعد على الكنبة وشاورلها تقعد

_ اتفضلي..

قعدت رضا وفضلت بصاله مستنية تسمع كلامه إللي هيقوله ليها ..

لكنه وقف وراح جاب حاجة تبين انها علبة كبيرة شكلها حلو أوي وكأنها علبة هداياا ...

_ هدية !

قالت لما مدلها ايده بالعلبة الكبيرة ... وكانت مستغربة ...فقال بثبات

_ افتحيها ..

فتحتها رضا وهي لسة مش فاهمة هو إيه إللي هو جايبه دا .. توقعت حاجة تانية .. لأنه بقاله أسبوعين لسة معاملته زي ماهي وكمان توقعت إنه على الأقل يقولها أي تطورات في الطلب إللي طلبته منه ..

_ وبعدين بقى معاك ؟

قالت رضا لما فتحت ولقت جلال جايب هدية فعلا .. واضح انه لبس ..

فقال جلال ببراءة ..

_ طب ما تتفرجي طيب مش يمكن تعجبك !

فتحت على مضض وبصعوبة وبدأت تشوف هي فيها إيه وهنا توقفت فجأة وهي فعلا اعجبت بالهدية ! كانت بدلة نسائية جميلة جدا وشكلها فخم وأنثوي رغم إنها حاجة رسمية !

حاولت تداري اعجابها عشان جلال ميفرحش .. بس جلال لاحظ اعجابها ولاحظ انها بتداريه وابتسم على حركتها دي ..

رفعت البدلة وهنا لقت علبة تانية !... فتحتها لقت فيها جزمة كعب تجنن ... عجبتها أوي وعجبها ذوق جلال ...وعجبها انه عارف مقاسها ...لكن رغم كدة بصتله بضيق وقالت

_ دا أنت بتهزر بقى !!

_ واحد وجايب لمراته هدية والحمدلله عجبتها أوي ...

_ احنا مش اتنين عاديين متجوزين وانا الهدية معجبتنيش!!

كانت بترد عليه بتحدي وحدة وهو كان مبتسم ووشه كله مستفز بالنسبة ليها .. اتنهد وقال ..

_ طيب كملي الهدية ...

_ مش عايزة اكمل حاجة ..

_ انتي الخسرانة !!

_ طب خد بقى قرفك دا .

وجات ترمي العلبة ... لقت فيه ورق ظهر وكان هيقع .. بصتله هي وجلال ..وبعدها رفعت راسها تبص لجلال إللي كان وقف عشان يمنعها من رمي العلبة وهي فيها الورق دا .. .

_ إيه دا ؟

سألت .. فبصلها جلال وقرب ليها وقال بحب كبير وعيون كلها فخر بيها

_ جهزي نفسك لإفتتاح مركزك يا دكتورة .. بكرة ان شاء الله.

وراح بسرعة علشان يخرج من المكتب وهي واقفة مصدومة ومش فاهمة وبسرعة هي كمان راحت وراه بتناديله

_ جلال !! جلال تعالى هنا فهمني !

_ الورق في العلبة .. افهمي كل حاجة على مهلك .

بص للعلبة اللي رمتها في الأرض خلاص .. وهي كمان بصتلها وحست انها استعجلت ...

جه جلال يفتح الباب .. لقة الباب مش بيفتح ! .. حاول تاني لقاه مش راضي يتفتح .. بدأ يخبط ويحاول يفتح بعنف وبردو مفيش فايدة

_ هو فيه إيه؟

سألت رضا فقال جلال بقلق

_ الباب مبيفتحش !!..

_ لا يعني ايه !! نادي على ولادك كدة

وراحت هي كمان تجرب تفتح الباب وتنادي على يحي وحياة .. ولكن لا حياة لمن تنادي ..

جلال رجع قعد على الكنبة وهو بيهز راسه من عمايل عياله .. ولادهم !! .. وتاأففت رضا بزهق وغضب كبير وافتكرت سؤال يحي وزاد تأكدها ان إللي قفل عليهم جوا هما حياة ويحي وعاوزينهم أكيد يقربوا لبعض ...

اما برا يحي كان متوتر وبيقول لحياة

_ افرضي ابوكي اتعصب

_ اتعصب ايه هتلاقيه فرحان اساسا

ردت وهي بتبضحك وهو بصلها وبص لجرأتها وعدم خوفها باستغراب .. لكنه كان عاوز فعلا يجمع أبوه بالدكتورة .

_ هنفتحلهم امتى ؟

_ يلا نطلع ننام والصباح رباح بقى !

قالتله حياة ويحي كان قلقان بس في الآخر سمع كلامها وكل واحد طلع على اوضته وسايبين جلال ورضا لواحدهم مع بعض وبيتمنوا ان خطتهم تنجح وان رضا وجلال يقعدوا سوا ويتكلموا ويقربوا من بعض ...

____

_________ فضل جلال ورضا جوا المكتب ومحدش راضي يفتحلهم .. والوقت خلاص اتأخر ... يعني هيضطروا يقضوا الليلة هنا ..

ولكن دا مكانش عاجب رضا إللي كانت واقفة جنب الباب بتخبط وجلال راح نام ورفع رجليه على مسند الكنبة وكل شوية يبصلها ويقول

_ تعالي اقعدي محدش هيفتح

_ ولادك هما إللي قفلوا !!

زعقت فيه .. فبصلها جلال شوية وغمض عينه ومردش ...كلمة ولاده دي بقت بتهزه من جواه .. لأنها للأسف متعرفش ان هما كمان ولادها .

_ طبعا هتسكت .. ماهم ولادك

_ يادي ولادي .. ياستي لما الباب يتفتح هبقى أشوف شغلي معاهم

اتضايق جلال وهي قربت تقوله وكلها استفزاز بسبب نومته المسترخية وكأنهم مش محبوسين على ايد عيال صغيرة

_ هتشوف شغلك معاهم بقى إزاي ان شاء الله؟

_ هبقى اعاقبهم ان شاء الله

رد عليها ببرود فهي قربت منها وضربت رجله بايدها وهي بتقول

_ طب انت مش خايف ليعملوا في نفسهم مصيبة ؟

اتنهد وبصلها

_ هيعملوا ايه يعني ؟ دول عاملين كدة حركة يعني وتلاقيهم طلعوا ناموا

_ حركة كدة إزاي!

سألت فبصلها جلال وقال

_ عاوزين يقربونا من بعض .. واضحة .

بصتله رضا وسكتت خصوصا انها افتكرت كلام حياة وكلام يحي عن علاقتها هي وجلال وكان باين اد إيه هما مهتمين بيهم وباللي بيحصل بينهم ..

_ شوفتي الورق ؟

قال جلال فقطع عليها تفكيرها .. اتنهدت رضا وبصت للعلبة وراحت تمسكها وقعدت على الكنبة إللي جنب كنبة جلال وعاملين حرف ال L مع بعض ..

بدأت تطلع إللي في العلبة .. ورقة ورا ورقة .. الصورة بدأت تبان وتوضح ... ملامحها بتتغير وبتتشكل .. حاسة بدقات قلبها بتزيد واحدة واحدة .. رفعت راسها وبصتله لقيته عينه عليها وكله نظرات حب وسعادة دفينة ليها ...

_ بالسرعة دي ؟

هز راسه ببطئ بعد ما سألت بنبرة حاولت تخليها ثابتة .. هي عارفة كويس ان عشان تعادل شهادتها هنا في مصر هتاخد شهور طويلة ..علشان تبقى دكتورة هنا في بلدها هيلزمها إجراءات كتير جدا صعبة وطويلة ..

وهي بتقلب في الورق لقت ترخيص .. ترخيص بفتح مركز كبير ! ...

بصتله تاني وهي متفاجئة وهو لسة مبسوط عشانها وساكت ومش عاوز ينسب أي فضل لنفسه ..

_ ازاي عملت كدة ؟

سألت وهي حاسة بمدى صعوبة الأمر ... بصلها جلال ورد بملامحه الجميلة

_ مش عايز أقول واسطة .. بس هي واسطة .. و أنا كمان خدمتهم كتير

بصتله وفضلت متأملة فيه .. وبعدها ابتسمت

_ وانت اللي اختارت اللبس دا

هز راسه بالموافقة .. وبعدها قرب ليها وقال

_ أنا كنت بدأت في تجهيز المركز من أول يوم طلبتي فيه المزاولة والتسجيل في النقابة ... المركز جاهز ..وبكرة الافتتاح

_ ومحدد من دماغك كمان ؟

رغم اعجابها الشديد برجولته ولتنفيذه للكلامه وسعادتها الدفينة .. إلا إنها كانت بردو عايزة تعانده ..

بصلها وقرب ليها .. وقال برقة

_ مش كفاية عناد بقى .. تعبت منه .

قربت هي كمان راسها وقالت

_ تعبت عشان مش بتاخد دواك ! ..

رفع حاجبه بإعجاب

_ دا انتي متابعة بقى ..

_ مش أوي .. متتغرش

ردت بتكبر مصطنع فضحك بخفة وقرب أكتر يشاغبها بالكلام ..

_ متغرش ؟ دا أنا مخلصلك ورق بياخدله اقل حاجة سنة .. وتقوليلي متغرش..

فضلت رضا بصاله كتير وساكتة ... وهو كمل قربه منها وقال

_ أنا لو هتغر .. فهتغر بس عشان انتِ في حياتي .

قلبها بدأ يدق وهو صوته بيحن عليها أكتر وبيكمل

_ انتي الرضا كله .. والسعادة كلها .. انتي دوايا !

عيونها لمعت وهو بيتكلم ومقدرتش تقاوم تأثرها والفرح من المفاجأة إللي هو عملها ليها .. جلال حققلها حلم كبير جدا .. كلامه أثر فيها .. وخصوصا وهو بيقرب وبيرفع ايديها برقة وبيبوسها .. واضاءة المكتب هادية والجو ساكت ومفيش غيرهم ومفيش هروب من مشاعرهم

_ ألف مبروك يا دكتورة ...

_ خايفة ..

_____

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق