الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 857 د متبقية
الفصل 85

الفصل الخامس والثمانون

7 د قراءة

_ مش هقدر .

كلمتين كانوا كفيلين انهم يقلبوا سعادة مازن حيرة وصدمة ... وحزن وجلال وولاده لسعادة ورجوع للأمل .. أما هي فتماسكت بعد ما خدت أخطر قرار في حياتها ومازن قربلها يقول

_ يعني إيه مش هتقدري ؟

_ مش هقدر أسيب مصر يا مازن .

رددت بثبات ... قرب مازن وقالها بنبرة هادية كأنها بتسبق عاطفة شديدة ..

_ مش هتقدري تسيبي جلال ؟ ولا قلبك حن على العيال .

فضلت ساكتة فشخط فيها

_ جاوبيني

جلال كان هيتهجم عليه لما رفع صوته فمنعته رضا ووقفت ادامه وقالت بدموع في عينيها لمازن

_ امشي يا مازن ..

مازن عيط ومقدرش يمسك دموعه وهو بيصرخ فيها

_ردي عليا وجاوبيني انتي هتقعدي عشان مين ! عشانهم ولا عشانه

جلال كان على آخره ووشه كله غضب من كلامه... وخوفه انه يأثر فيها.. وهنا هي قالت لمازن وبترجوه انه يمشي قبل ما تحصل مصيبة أكتر

_ امشي يا مازن بقولك .. خلاص .. أنا خدت قراري ومش همشي .. وشكرا انك ساعدتني ..

ولفت بجسمها كله ليه وهي بترد على معايرته ليها ...

_ شكرا انك نضفتني وخلتني بني آدمة ...

فضل ساكت ومتخشب ومش قادر يقبل الصدمة وهي مسحت دموعها وقالت بقوة

_ امشي ...

وهنا جلال تخطاها وراح شاده بعنف وهنا رضا صرخت

_ متأذيهوش يا جلال !!!

لكن طلال مسمعش ليها وخده بعنف خرج بيه برا ويحي خرج ورا أبوه وحياة حضنت رضا اللي انهارت في البكاء بسبب كل الأحداث إللي بتحصل في حياتها ...

_ يعني ايه !! هترجعي معايا . انتي هترجعي معايا غصب عنك هترجعي معايااا

مازن بدأ يهرتل بالكلام بجنون وصراخ .. رافض تماما للواقع وعقله مغيب ... جلال مسكه من دقنه وهو بيزعق

_ اخرس ومتسمعنيش صوتك .. هي اختارت خلاص .. احتارت بيتها وجوزها وولادها !

هنا مازن دفعه بكل ما فيه وهو بيصرخ بقهر ودموعه نازلة على خده بلا توقف

_ ولادها ! مش ولادها .. تعرف هي عنهم ايه عشان يبقوا ولادها ؟؟ هما يعرفوا عنها ايه عشان يبقوا ولادها .. انا اللي عارف عنها كل حاجة. أنا اللي قريب منها وساعدتها انها تعمل كل حاجة هي عيزاها !!

جلال راح يتهجم عليه تاني وهو بيقوله

_ واهي اختارتهم واختارتني ! المهم اختارت وخدت مين !! ... أنت ولا حاجة في حياتك وعمرك ما كنت حاجة.. كنت عاوز تاخد مكاني؟؟

بقوة كبيرة متوقعهاش جلال من مازن خصوصة في حالة انهياره ... مازن ضرب جلال في وشه بقوة لدرجة ان طلال ارتد خطوات لورا ويحي هجم على مازن يدافع عن ابوه بس مازن زقه وكمل بزعيق وصوت عالي ومنحظهمان الافتتاح كان خلاص خلص ومكانش فيه غيرهم ..

_ اه كنت عاوز ابقى مكانك .. من اول يوم شوفتها فيه وانا إللي كان مفروض ابقى مكانك! ... انا المفروض اكون جوزها ..انا المفروض اكون حبيبها .. أنا المفروض اكون ابو ولادها مش انت .. ولادك دول من حقي أنا مش من حقك انت !! حياتك كلها من حقي أنا.. أنا يا جلال أنا!!

مازن كان بينطق زي المجنون وشد يحي ولوا ايده ورا ضهره وهو بيهتف بهوس

_ يحي المفروض كان يبقى ابني أنا وهي .. مش ابنك منها !

يحي اتصدم وعقله وقف عن التفكير وفكر انه فهم غلط ... او مفهمش أصلا ومازن بيهزي !

لكن جلال ... وضعه كان مختلف ! ... عيونه احمرت وبقت دم .. وببطئ قرب لمازن وخطواته تقيلة .. وفضل باصصله ... ومازن بيرمش وعيونه لسة بتنزف دموع..

وفي لحظة .. شد جلال يحي من بين ايد مازن وضرب مازن بالدماغ .. لحد ما مازن اختل توازنه ... واخده وحطه في العربية .. جه يحي يركب .. قاله جلال وحذره بعيونه وبنبرة مرعبة أمره

_ خليك مكانك .

واخد مازن .. لمكان .. لو طلع فيه ظنه وفهمه صح .. هيقلب حياة مازن جحيم .. حياتهم كلها هتبقى جحيم . يحي فضل واقف مكانه مصدوم .. متثبت ومش عارف .. هو إللي سمعه دا صح ؟..هو مازن يقصد إيه من كلامه !

أكيد كلامه كله مش حقيقي ويمكن من شدة كرهه لأبوه .. ويمكن قصده ان حتى مستخسر ان جلال يبقى عنده ولاد وزوجة بعد العمر دا كله ...

أكيد مش قصده ان .. ان هو واخته ..يكونوا ولادها ! أكيد مش قصده انهم ولاد جلال ورضا !

دخل يحي وهو لسة على حالته ورضا راحتله تسأل بقلق ...

_ فين مازن؟

فضل باصصلها وساكت .. نظرته المرة دي مختلفة .. هاجس في دماغه بيقوله " يمكن أمك " ...

هز راسه بعد صمت وقال وهو بيطمنها

_  متقلقيش .. هو مش هيعمل فيه حاجة .. سابه يروح بيته

_ ولما هو سابه ! أبوك فين .. ؟

اندفعت في سؤالها فبصلها واتوتر للحظة .. وبعدها بص لأخته اللي لسة الدموع في عينيها .. ورجع قال

_ أبويا راح يخلص حاجة وراجع دلوقتي .. صدقيني متقلقيش ..

فضلت تبصله بقلق وعدم ثقة في كلامه لأنها عارفة ان أكيد جلال دلوقتي مع مازن وان إللي هيحصل ممكن تبقى عواقبه وخيمة ...

يحي خدهم في عربية تانية عشان يوصلهم البيت .. وكل شوية عينه تروح ليها وحياة حضناها ورا ...

قلبه عمال يدق .. وكل ما يفتكر منظر أبوه وهو بياخد مازن ومش عاوزه يروح معاهم .. تزيد شكوكه والأفكار مش سيباه ...

وصلوا البيت وهو لسه تايه .. حياة حضنت رضا بقوة وهي بتقولها

_ مش مصدقة انك هتغيري كل حياتك عشانا ! انتي مش عارفة اللي عملتيه دا فرحني ازاي .. حاسة اني ربنا عوضني عن امي اللي اتحرمت منها ..

حضنتها رضا وقالت

_ اعتبريني ماما يا حياة .. ومن هنا ورايح قوليلي يا ماما .. ممكن ؟

هزت حياة دماغها بسعادة كبيرة وهي مش مصدقة اللي بتسمعه منها ..ورضا بصت ليحي إللي كان واقف يتأملهم ... وقالتله

_ وانت كمان يا يحي ... اعتبرني ماما !

يحي فضل ثابت مكانه .. وبعدها قربلهم ومشي من غير ما يقول ولا كلمة .. تصرفه خلى رضا تتفاجى وحياة كمان .. ولكن كياة مسكت رضا من وشها بحنان وقالت

_ دا هو بس بيزعل لما تيجي سيرة ماما الله ييرحمها ... بس انتي متعرفيش هو بيحبك اد ايه .. بيحبك أوي أوي ياماما وأنا كمان بحبك ..

كلمة ماما خلت قلب رضا يدق ... وحياة قربتلها ورغم انها بنت كبيرة وقامتها طويلة حتى اطول من رضا .. الا ان عاطفتها كانت مسيطرة عليها .. كمية الحنان اللي نفسها تحس وتشعر بيها خلتها تطلب من رضا بنبرة ونظرات متوسلة

_ ممكن تنيمني في حضنك النهاردة!

هزت راسها بالموافقة وموجة الحنين تجاه حياة هاجمتها ... وحياة فرحت ومسكت ايديها وخدتخا بسرعة على اوضتها وهي بتقولها بحماس

_ اول حاجة هنشيل الميكب ونعمل سكين كير .. عندي حجات حلوة أوي هتعجبكك

كانت بتتكلم بحماس وهي وخداها لاوضتها ورضا وراها ماشية بسرعة مسحوبة في ايد حياة وبتضحك ومبسوطة ونست كل حاجة و حشة حصلت بسبب حنية حياة وحبها ليها ...

________

نزل وشده بعنف من العربية رماه على الأرض .. دخل المرزعة وجاب سطل ماية ورماه على وشه غرقه وغرق جسمه .. مازن فاق وهو بيشهق وبيكح .... لقى جلال واقف ادامه .. فضل يحاول ياخد نفسه ... ولكن مفيش فايدة وجلال مداس ليه فرصة وشده بعنف من هدومه وجره لحد ما دخل الزريبة .. اوضة اللي حاطط فيها نسيمة ...وانجي !

فتح عليهم الباب بعنف واول ما فتحه جرت عليه نسيمة اللي كانت هزيلة ووشها مسحوب منه الحياة .. جرت عليه زي المجنونة تحت رجليه تطلب منه السماح

_ جلال .. جلال ابوس ايدك طلعني يا جلال ..طلعني ومش هتشوف وشي تاني في حياتك ..

دفعها جلال برجله بعنف لدرجة ان دماغها خبطت في الحيطة ووجعتها جدا ..

وراح للتانية .. الجبروت !!!

شد مازن ورماه على الأرض تحت رجله وبص لأمه وقال بنبرة قوية وثابتة ..

_ كان معاكوا !؟

سكتت انجي وهي بتبصله بغرور رغم الذل والمهانة إللي هي فيها ...

_ ردي!!!!

صرخ فيها جلال وهو بيضرب جردل كبير برجله وكسره نصين ونسيمة جسمها ارتعد من زعيقه وغضبه ... وانجي متهزتش ... بل ردت ببرود وكأنها بتتسلى بيه

_ مش هقولك ..

ردت ومش عاوزة تريحه .. عاوزة تعذبه بالحقيقة إللي هي الوحيدة عرفاها ... جلال ضغط على سنانه .. وبسرعة قال

_ نسيمة .. لو ضربتي انجي .. هريحك من خدمة البهايم !

نسيمة سمعت كلامه من هنا وعينيها برقت من هنا .. وقامت على حيلها وهجمت على انجي اللي ملحقتش تدافع عن نفسها .. نسيمة شدت شعر انجي بعنف وغل كبير لأن إللي هي فيه .. سببه كله انجي . انجي صرخت من الوجع ومن الاهانة ان الخدامة او الممرضة اللي شغالة بالاجرة عندها ... تضربها وتهينها !!!

_ اوعي .. اوعيييييي...

جلال مكانش حاسس بأي مشاعر أمومة ناحيتها .. دا كان حاسس براحة في قلبه إنها بتنضرب وبتتهان .. ميقدرش يضربها لأنها أمه .. بس قدر يخليها تنضرب من حد تاني ...

_ ردي !!

شخط فيها جلال وهنا انجي صرخت بالحقيقة وقالت

_ كان معانا .. في كل حاجة !

وهنا .. صدمة كبيرة خلت جلال يفلت مازن من ايده ...ويتخشب مكانه . _______

يحي كان في بلكونته ومقدرش ينام من التفكير .. لمح ابوه داخل من البوابة بتاعة البيت .. نزل من عربيته .. هدومه مش مظبوطة ومتربة ... شكله متبهدل جدا ..

رفع بسرعة موبايله وحسم أمره...

_ علي.. تفتكر أبويا ممكن يكون حاطط مازن صاحبه فين ؟؟

هيعرف فين مازن .. وهيروحله ...وهيكتشف السر ..

________

...... نهاية الفصل ....... منتظرة تفعالكم الجميل ورأيكم في الأحداث 💗

______

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق