الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 866 د متبقية
الفصل 86

الفصل السادس والثمانون

6 د قراءة

جلال بعد ما سمع الحقيقة واتصدم .. صدمته خدت دقايق عشان يفوق بعدها على جنون ..

ما إن خرجت الحقيقة من فم انجي ، حتى تجمّد جلال في مكانه.

عينه اتسعت، ووشّه شحب… وكأن الكلام ضربه في صميم قلبه.

ثواني… ثواني طويلة حسّ إنه فيها اتخدع طول عمره في كل الناس إللي حواليه ..اتخان، اتكسر من كل شخص في حياته ومحدش رحمه ولو للحظة !

وبعدين…

كأن حد فجّر بركان جواه....

هجم على مازن فجأة، مسكّه من هدومه ورماه على الحيطة بكل قوته...

جلال وهو بيصرخ، صوته بيتهز من الغضب

ــ ليه يا مازن؟!!!!

ضربه في وشه بعنف ورجع يهدر فيه بقوة

ــ ليه؟!هي عملتلك إيه؟!

يضربه بقبضته في بطنه وصدره، مش ضربة واحدة… ضربات متلاحقة، كلها غضب، كلها ألم. جلال

ــ أنا ابن كلب… ماشي! بس هي… هي عملتلك إيه؟!

ــ كانت تستحق حد أحسن منك ..

مازن حاول يتكلم بصعوبة شديدة وصوت مبحوح من الألم وأنف وفم بينزفزا دم...

خده جلال ورماه برا الأوضة لدرجة انه وقع تحت رجلين البهائم ... وراح جلال يرفعه وهو بيقرب وشّه من وشّه وهو بيزقّه على الحيطة الصلبة الغير مستوية من وراه تاني

ــ كانت عايزاني أنا… وكنت هتصلّح عشانها… عشانها هي!!

شده وهو مش مديله فرصة حتى يتكلم من الضرب

ــ ليه عملت كده؟ ليه يا كلب يا خاين !!

وقع مازن على الأرض وجلال بدأ يركل فيه

ــ لو أنا خونتها سنة… إنت خونتها سبعتاشر سنة!!

كمل كلامه بعنف والغضب ماليه وعيونه حمرا

ــ هانت عليك!؟!

ركله في خصر مازن خلته يتلوى من الألم ومبقاش قادر يرد خلاص

ــ هانت عليك يا كلب… هانت عليك!

صوته اتكسر واتحبس فجأة جواه … مش من التعب، من الصدمة اللي تملكته .. كل ما شريط حياته يمر أدامه وهو بيشوف فيه كل إللي حواليه .. خونة ومتآمرين ..

جلال بصوت أوطى لكنه أوجع

ــ دي وثقت فيك أكتر ما وثقت فيي…

شده من الأرض وبيكمل تأنيبه

ــ كانت شايفة فيك أمل… أمل عمرها ما شافته فيّا… وانت؟… إنت تطلع السبب في كل حاجة حصلتلها ! عامل حبيبها وأنت عدوها !!

مازن مكانش قادر يقف .. سابه جلال يقع على الأرض تاني ومش قادر يصدق .. مش قادر يصدق حجم الخيانة اللي استقبلها من مازن إللي كان عامل صاحبه المحترم الخلوق ...

سابه جلال وهو بيترنح بوعي قليل وتعب ... وقرب من احد الغفر اللي بيحرسوا المكان وقاله

_ احبسه في أوضة الخرفان ..

ومشي جلال وهو حامل على كتفه أثقال حقيقة موجعه .. مش هيقدر يتخطى ألمها طول العمر .

دخل البيت بخطواته المتعبة الثقيلة .. قفل الباب وراه... وتوجه للحمام زي المغيب ...

فتح الماية نزلت عليه وهو بهدومه غرقته .. غمض عينه وفضل ساكن وساكت وساند بدراعه على الحيطة وواقف مغمض عينه والمايو بتمحوا عنه الألم..

أما هي فكانت صاحية منامتش على عكس حياة إللي راحت في النوم ...

وهي شيفااه بالمنظر دا .. شكوكها اتأكدت انه أكيد عمل حاجة في مازن ..

دخلت عليه الأوضة مندفعة لكنها ملقتهوش .. سمعت صوت الشاور ومن غضبها من همجيته اللي استنتجتها .. دخلت عليه الحمام عشان تتصدم بيه وهو بهدومه تحت الشاور !

_________________ _ عملت إيه في مازن !

سألت بعد ما قربت منه وقفلت الماية ... ضغط على عينيه بقوة وغضب بيحاول يتحكم فيه .. غضب كبير لو خرج من جواه .. هيدمر إللي اتبنى بينهم وممكن تشوفه شيطان تاني ..

يقولها إيه؟ انه مازن مبقاش قادر يتنفس ولا يقف على رجله من الضرب !

جلال بدأ يخلع عنه هدومه بعنف وكأنه بيقطعها أو بينتزعها بشكل قوي جدا .. عصبيته وعروقه النافرة من رقبته كان باينة جدا ومش محتاجة تفكير كتير علشان تفهم من نفسها انه أكيد.. مسابش مازن في حاله

_ انت ضربته بردو !!!!!

قربت منه جامد تشده من كتفه بعنف وهنا اتصدمت لما مسكها جلال من ايدها بقوة شديدة وضغط عليها ..

ولسة هتتكلم .. دفعها جلال للحيطة ووقف ادامها وعينه كلها حمرا .. فضل يتنفس بصوت عالي وبس .. وكأن جواه نار بيحاول يطفيها... فجأة تغيرت ملامحها من ملامح الهجوم .. لملامح القلق عليه !!

_ جلال ..

قالت فضغط على انيابه وقال

_ مازن ! .. ليه مازن !

بلعت ريقها ونبرته كانت متألمة وممزوجة بغضب شديد..فهمت انها غيرة .. ومعرفتش طبعا انها أكيد أكتر بكتير من مجرد غيرة

جلال كان واقف قريب… قريب لدرجة إن أنفاسه كانت ساخنة ومتلهفة فوق رقبتها.

وشه مشدود وملامحه حادة ، وعينه مولّعة نار … غضب وغيرة وألم، كلهم متجمعين فوق بعض...

قرب أكتر… حاصرها بين إيده والحيطة.. وعينه كلها اصرار

_ حبيتي مازن؟

قالها بصوت منخفض… بس ثابت وقاطع. عيونه بتفحّصها كأنه بيحاول يلاقي رد يخليه يهدى ويستكين .. لكن لحد دلوقتي بتقلق عليه ومهتمة ..

_ حبيته إزاي يعني؟

قالتها بصوت متلخبط… مش قادرة تتحرك وجلال كله جدية وحزم ومستني اجابة فورية على سؤال هي اتفاجىت بيهة

هو زعق بصوت عالي

_ أمال جاية جري ملهوفة عليه ليه؟ جاية تتخانقي معايا عشانه ليه؟

اتسعت عينيها وقالت

_ يعني أنت فعلًا عملتله حاجة!!!

جلال…رفع إيده فجأة وبعنف شديد ضربها في الحيطة عدة مرات لدرجة ان رضا صرخت واتصدمت من جنون غضبه

_ هتكسر ايدك بس !!

مسكت ايده بصعوبة شديدة وهي مصدومة من قمة العنف إللي وصل ليها

وهو عيونه عليها ووشه كله ماية وجسمه بيلمع تحت نظراتها الثاقبة ... صوته اتكسر وهو بيشد نفسه بعيد عنها وهو مش قادر يبعد .. عيونها بتحسبه لدوامة كبيرة ..وفوق كل دا .. حالة الغضب اللي جواه مخلياه عايز يثبت انها ملكه .. ملكه هو بس .. عاوز يثبت بقوة ..بتحدي .. بعنف ..

قرب ليها أوي وزقها للحيطة أكتر بعد ماكانت بعدت عنها شوية وهي شهقت من الصدمة وصردها بدأ يعلى ويهبط من عنفوانه وقرب لشفايفها .. فصل بين خاصيته .. استسلمت .. جسمه اللي كله ماية .. كان بيطلع نار .. بصتله وهي متأثرة بيه . جلال كل حاجة فيه بتأثر فيها .. نست مازن وسنينه وعيشته وأيامه . غرقت في جوزها وبس ...

شد خصرها عليه بدراعه القوي .. فضل يتنفس ادام شفايفها وساكت .. مش بياخد أي خطوة زيادة .. بقت تقرب هي نفسها عليه .. ولما جات اللحظة .. بعد جلال فجأة وقال

_ اطلعي برا.

خطت خطوة نحيته بعد ما اتفاجئت من بعده لكنه بعد عنها وشاورلها بإيده بتحذير وهو بيتنفس بعنف وكانه بيصارع رغبات شيطانية جواه هي شيفاها وحساها ..وعوزاها !

_ أوعى… سيبنيي لوحدي.

كملت بخطواتها تجاهه فبرق فيها وزعق

_بقولّك اطلعي…

_ولو ما طلعتش… هتعمل إيه؟

قربت أكتر… عناد وخوف في نفس اللحظة... والرغبةفي قربه ووصاله .. ورؤيته في عز احتياجه . كانت مسيطرة عليها .. هو اتشنّج حرفيًا من نظراتها وقربها .. شفايفها المنفصلة عن بعض كأنها بتناديه .. عينه سرحت فيها وفي ملامحها المثيرة ... أفكار كتير سيئة جدا جات في باله .. لا تليق انه ينفذها معاها .. هتشوفه وحش ! .. هتشوفه شهواني .

وهنا صوته علي فجأة

_ اطلعي… اطلعي!!

لكنها فجأة قربت منه وهي إللي سرقت اللحظة .. سرقت القبلة الدامية إللي جلال اتمسك بيها كأنها قبلة الحياة ... مسك وشها بقوة شديدة يضمها ليه وهو مغمض عينه وملامحه وأعصابه وكل جزء فيه مشدود ..

بعد دقيقة بعدوسلخ نفسه عنها بصعوبة شديدة وهو بيحاول يهرب بنظره عنها

_ لازم تمشي .. مش هقدر امسك نفسي ...

_ مش همشي .

مالت عليه تطلب منه قربه بشكل جريئ وصريح . رجع يبصلها بخوف من نفسه ومن إللي عاوز يعمله فيها ..

_ خايف أضايقك .. مش عاوز أاذيكي ..

_ وريني اللي تقدر عليه ..

اتفاجئ لما لقاها واقفة في نص الحمام ... وبدأت .. بدأت واحدة واحدة .. تتخلص من ملابسها وهو واقف متخشب مكانه ! ...

قربتله بخطواته وهو مسحور ومتثبت ..

_ وريني يا جلال ..وريني !

حطت ايديها على وشه وقربت وباست دقنه .. وهو متخدر تحت لمساتها .. غمص عيونه وحس برعشة في جسمه .. وفي لحظة .. كان شايلها جلال ودافعها للحيطة ...بص في عينيها وقال

_ أنا حذرتك ..

شبح ابتسامة ظهر على وشها قبل ما يختفي تاني تحت قوة وعنفوان جلال .. إللي بدأ معاها لحظة .. من أهم لحظات حياتهم ...في حدث مثل لهم عودتهم بعد الغياب .. عودتهم الحقيقية لبعض .. كجلال ...ورضا . بدون أي تزييف .

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق