الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 895 د متبقية
الفصل 89

الفصل التاسع والثمانون

5 د قراءة

دخل مازن اللي لقاها عيونها حمرا دم وأول ما شافته الدم اتسحب من عروقها وبقت بشرتها صفرا وانفاسها اتحبست جواها ..

_ ملبستيش ليه ؟

دا كان سؤاله .. مسألش عن حالها ولا عن أي حاجة .. فضلت تبصله وهي ساكتة وبتترعش .. قالها مازن وهو بيتأمل كل جزء فيها بهدوء غريب

_ البسي .

لهجته كان فيها أمر .. أمر واضح ... أمر يكمن فيه تهديد .. لو معملتش إللي هو بيقول عليه ... ممكن يعمل حاجة أكبر بكتير !

هزت راسها بالإيجاب .. فضل يبصلها ويدقق فيها ... و جه يخرج .. فجأة نادت عليه بصوت رايحة منه الحياة

_ مازن .

وقف ورجع بصلها وهو ماسك اوكرة الباب ... سحبت نفس واتشجعت وقالت

_ ممكن .. نأجل السفر ؟

ضيق عيونه ونزل حواجبه ... سكت .. وهي قلبها بيدق بعنف لسة ... حست انه ...انه مش طبيعي !

_ ليه ؟

غمضت عينيها وبدأت تمشي جنب الحيط وهي بتحاول تبان .. تبان هادية وكويسة وان مفيش حاجة

_ لحد .. لحد ما اهدي وعلى الأقل .. على الأقل أقول للولاد انهم ولادي !

كانت بتمشى وهي بتتكلم وهو سامعها ومركز ومش مقاطعها فهي اتطمنت أكتر واتنفست وقالت

_ أنا هقعد هنا يامازن شوية .. شوية بس اعرف ولادي ويعرفوني .. يعرفوا اني امهم ..امهم اللي اتحرموا منها وانا اتحرمت منهم ... وهرجع تاني معاك و

قبل ما تكمل كان بيقع جسمها على الأرض بعد ما تلقت ضربة قاسية وتقيلة جدا على دماغها بالشمعدان المصبوب التقيل إللي مازن مسكه ونزل بيه فوق دماغها .

_________________ رامز كان مع جلال إللي رفض يدخل البيت ...ويحي بعد ما عرف الحقيقة كان مصدوم .. أما حياة فكانت في أوضتها نايمة ومش دارية  مش حاسة بأي حاجة خالص...كعادتها .. متعرفش ان عمرها الجاي كله بيعاد تشكيله ورسمه بعد اكتشاف الحقيقة دي !

أما يحي فكان قاعد أدام أبوه  ...عاوزه يتكلم .. يقول أي حاجة  ... بس مكانش حتى في دموع في عينه ! .. هو بس مصدوم .. علي قاعد جنبه وحاطت ايده على كتفه .. ورامز من الجانب التاني قاعد جنب جلال وبيطبطب عليه ..

جلال كان في عالم تاني ...عالم من الحزن والتيه ... والخسارة اللي بتوضح انه .. انه مبقاش قادر يستحمل ..

_ جلال اهدى ...ممكن ؟

قال رامز اللي كان بيجري اتصال هاتفي ...وفجأة قفل الاتصال وراح بسرعة يستقبل شخص كان مستنيه

_ اتأخرت يا دكتور ..

_ معلش يا بشمهندس رامز أنا قومت من عز نومي ...

دا كان الدكتور إللي رامز طلبه لجلال .. جلال بسبب مرضه كان خايف عليه جدا وخايف عليه من الصدمة انه يجراله أي حاجة...

كان جسمه متلج كله ومكانش حاسس بأطرافه ولا قادر يقف ..

الدكتور قعد  قدام جلال، عيونه مركزة وبصتهة كلها جدية

. رفع سماعته وسمع نبضه، وبص على المانيتور بعناية... وعمل اللازم وقاس الضغط ..

بعد ثوانٍ قال بصوت هادي لكنه واثق

_ جلال ، جسمك متوتر جدا والصدمة اللي حصلت ممكن تأثر على سكر الدم والأعصاب.... مهم نراقب الضغط والسكر ونجهز محاليل لتعويض أي نقص... إنت حاليا معرض لخطر هبوط السكر بشكل مفاجئ أو اضطراب في نبض القلب، فلازم تفضل نايم وتتحركش.

التوتر كان واضح على وجه رامز وعلى وش يحي وعلي ، لكن الدكتور حرك راسه وطمّنه

_ كل المطلوب منكم انكم  هتتابعوا كل حاجة لحظة بلحظة... جسمه بردان ومتلج عشان الصدمة، وده طبيعي. الأطراف مش حاسس بيها ده بسبب انخفاض السكر والضغط المفاجئ بسبب الصدمة، ومع الرعاية هيرجع كل حاجة لطبيعتها.

بعد كده الدكتور طلب منهم يجهزوا معدات وحجات معينة وحتى ادوية وتحاليل .. ويحي ورامز وعلي انشغلوا معاه .. عاوزين يعرفوا حالته ويتطمنوا عليه .. يضمنوا انه ميهملش نفسه  بسبب الصدمة القوية ..

.وبمضنوا انه ميدخلش في غيبوبة تاني .. المرادي مش عارفين .. هيفوق منها .. ولا لأ!!

أما هو كان في دنيا تانية  .. دنيا فيها هو وهي بس ..المرة إللي فاتت مشت بردو ..  هو إللي طردها . والمرة دي مشت .. لكن بمزاجها .. وهو سابها تمشي في المرتين .. اتعذب في مرتين .. كتب عليهم الفراق زمان . .ودلوقتي بيسيبها تكتبه هي !.

لا .. انتفض جلال فجأة من مكانه لدرجة انهم اتصدموا من تحوله من التخشب .. لشخص واقف فجأة على رجليهز..

مش هيسيبها تكتب عايهم الفراق تاني !

______

_ سيبني يا مازن .. سيبني لولادي .. مش عايزة منك حاجة .. مش هعملك حاجة ..

كانت بتعيط وهو رابطها وفي ايده سلاح أبيض  .. كانت متكتفة باحبال وحتى بهدوم .. كأنه بيحاول يأكد على انها تكون متكتفة ومش قادرة تعمل أي حاجة ولا تتحرك علشان متهربش وعلشان متقاومش حتى  !!!....

_ انتي مفكراني خايف منك !! انا اقدر امحيكوا كلكوا ..

بعد ما فاقت لقت نفسها مربوطة ومتكتفة وحتى بقها رابطه علشان متتكلمش .. فاقت لقت نفسها دايخة ومش قادرة تتكلم ودماغها بتوجعها ... لولا انها طلبت ماية .. مكانش زمانه شال الرابطة اللي على بقها ولا حتى قادرة تتكلم ...

_ هاخد ولادي معايا ! هاخدهم وهاجي معاك والله بس سيبني بس اجيبهم .. متعملش معايا كدة انت مش وحش يامازن .. انت مش وحش !

زعق مازن فيها بعنف شديد وجه بسرعة يهجم عليها ويحط السكينة على رقبتها وهو بيكمل تهديده

_ كلمة ولادي دي مسمعهاش غير على ولادنا !!! ولادك مني وبسس..

قرب السكينة من رقبتها اكتر وهي مش خايفة من السكينة أد ما مرعوبة ومصدومة فيه هو !!!

_العيال دول تنسيهم .. كأنك معرفتيش.. دول مش ولادك ولا ربيتيهم ولا قعدتي معاهم .. انسيهم .

هزت راسها بالرفض وكانت بتنفي كلامه رغم ان سكينته على رقبتها

_ دول ولادي إللي ربنا عوضني بيهم ..عوضني بيهم بعد ما كنت فكرتهم ميتين ارجع الاقيهم شباب حلوين .. متحرمنيش منهم تاني يا مازن .. متحرمنيش منهم بعد ما ربنا عوضني بيهم !!!

قربلها مازن ومسك وشها بايده ولسة السكينة بين وشه وايدها وهنا فعلا خافت ان مازن يتهور والسكينة تأذيها بس خوفها من الأذى والموت كان بسبب رغبتها القوية انها تعوض نفسها وتعوض ولادها على كل اللي هما عاشوه ..

_ ربنا .. ربنا هيعوضك بولادك مني يا حبيبتي .. بولادنا ..

حاولت تتوسله بهدوء وهي بتقوله

_ عشان خاطري سيبني .. مازن أنا  .. أنا أميرة اللي انت بتحبها ومش ممكن تأذيها !!!

هز راسه برفض زي المهووس وهو بيرد عليها

_ أنا مش هأاذيكي عمري .. أنا هجيبلك ولاد علشان انتي عايزة ولاد... هجيبلك .. اهدي .. اهدي يا حبيبتي وارتاحي ..

وحضنها مازن وهي بتعيط وحاسة بعجز شديد مش قادرة تعمل أي حاجة...

ولكنها كانت لحظات .. لحظات وسمعت صوت جلال بيقتحهم عليهم المكان اللي هما فيه !!

وهنا مازن اتنفض من مكانه ووقف وراها علطول والسيكنة على رقبتها !!

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق