الفصل السادس والتسعون
افتكرت جلال امبارح ..
_ والله يا حبيبتي مساج بس !
اتوترت منه .. هي تعبانة ومرهقة من الشغل في العيادة وكمان مراعاة ولادها ... لأنها خلاص بدأت في العيادة النهاردة وراحت كام ساعة بس ورجعت .. مقدرتش تسيب ولادها من غير ما تعرف هما عاوزين ايه ولا محتاجين إيه ! ...
بس جلال كمان ليه حق عليها ... هدأت وتسحطت على السرير وهو ساعدها على دا ... وهي قالت لما حسته بيلمس جسمها بشكل عاطفي أوي
_ جلال كل حتة في جسمي بتوجعني .. فارجوك براحة
_ دا أنا براحة وعلى أقل من مهلي ..
قال جلال وهو بيقعد جنبها على السرير ومعاه المرهم إللي هيعملها بيها المساج ووشه كله حماس بيحاول يخبيه .. بصتله وقالت بتوتر من نظراته وصوته
_ قلقتني أكتر ..
_ قلق إيه بس يا حياتي هو أنا عمري قولت حاجة وخلفت بيها ؟
رفعلها هدومها ببطئ وهو مستمتع بكل حاجة بتظهر ...وكل حاجة ايده بتلمسها ... بيخطف لمساته علشان متحسش بحاجة وبيحاول يضحك عليها بكلامه ..
_ كتير .. كتير يا حاج جلال ..
_ كدابة يا حبيبتي من ساعة ما بقيت حاج وأنا مؤدب
قال جلال وهو بيستهبل اساسا وبيفتح المرهم وبدأ يحطلها على ضهرها منه ... الكريم ادي احساس بالقشعريرة والبرودة فتأوهت
_ أه !
_ اه ايه بس .. هو انا عملت حاجة !.
قال جلال وهو دايب في صوتها وأنينها ..
_ بطل بقى الله ..
قالتله فهو تأفف ورجع يكمل دهان ضهرها ...بعد لحظات ... قالت
_ البتاع دا بيحرق ..
_ مش أكتر منك وانتي بتقولي آه..
رد جلال بتوهان فيها وفي جمالها وهو بيتأملها وبيبلعب بصوابعه على ضهرها بالمرهم وهو أصلا في عالم تاني ومش مركز معاها ...
قرب جلال أكتر، المسافة بينهم بقت شبه معدومة، وحرارة جسمه كانت واضحة وهي حاسة بيها من غير ما يبقى فيه مجهود. إيده اتحركت أبطأ… أعمق شوية، مش مجرد مساج، لا، لمسة فيها قصد تاني ..
ميل عليها وهو بيضحك ضحكة واطية شقية
_ هو إنتي متأكدة إنك تعبانة؟
فتحت عين واحدة وبصتله بتحذير
_ جلال… بلاش هزارك دا.
بس صوته قرب من ودنها، ونَفَسه لمس رقبتها
_ أنا مش بهزر… أنا مركز في المساج أهو عشان أريحك ..
لمسته بقت أتقل، ايدي بقت تروح أماكن ابعد من مكان المساج والوجع ... وهو بيتعمد يعدّي بإيده على الأماكن اللي بتريحها واللي بتدوّخها في نفس الوقت... شهقت شهقة صغيرة وهي بتحاول تمسك نفسها
_ دا كدة مش مساج !!…
_ أومال إيه؟
قالها وهو سايب شفايفه متفرقين عن بعض وبيحيرها أكتر بنبرة صوته ولمسة ايده السخنة ، وإيده مكملة لعبها، صوابعه بتتوه على ضهرها وكأنهم حافظين الطريق. ..جسمها خانها وارتخى أكتر، ودا شجعه يقرب، صدره لمس ضهرها، وإيده التانية ساندت خصرها بحنية متملكة
ضحك بخفة
_ أهو… ضعِفنا.
قالتها وهي مغمضة عينيها
_ ايه إللي أنت بتعمله دا …
سكت، بس قرب أكتر، وشه لمس ضهرها ، ولمسته بقت أدفى، أجرأ شوية وهمس
_ شغلي ياروحي … اني اريحك..
وقرب بشفايفه يطبع قبلة عميقة وطويلة على ضهرها خلت ضهرها يتقوس وتقشعر كل جزء في جسمها ..
بلعت ريقها، واتنفسوا نفس النفس، والتعب اختلط بالشوق، واللحظة بقت تقيلة، ساكتة، مليانة لمسات بتتكلم أكتر من أي كلام..
_ وحشتني ..
قالت ... وفي لحظة جلال كان متولي زمام الأمور وهو بيقول ادام شفايفها
_ وانتي كمان ...
وجلال ... سحرها بقربه .. سحرها بشوقه ليها ... وشوقها ليه ورغم تعبها إلا ان جلال كان سيطر عليها كليا وقربهم فضل طول الليل ....
_ منك لله يا جلال ..
قالت بعد ما افتكرت عمايله السودا فيها وقامت من السرير وهي بتمسك وسطها وبعدين رقبتها اللي بتوجعها وفجأة وهي بتعدي من ادام المرايا وقفت متفاجئة بمنظرها
شعرها متنحكش والميكب إللي كانت حطاه إمبارح سايح على وشها وخصوصا الروج ... جلال ! ... مش بيبطل يعمل أي حاجة هو عايزها ...
افتكرت قبلاته المجنونة في كل جزء فيها ... لدرجة ان وشها اتبهدل منه وشعرها من مسكته العنيفة ليه .. اتنعكش ومتقطع ... اتنهدت بتعب عميق .. لكن بعدها ابتسمت ..وحطت ايديها على شفايفها وهي بتفتكره ... بتفتكره حلاوة قربه .. دلاله ليه .. رغبته فيها القوية إللي بتعزز أنوثتها وبتعزز ثقتها في نفسها ...
دخلت أخدت شاور وطلعت ولبست هدومها وأول حاجة رنت على يحي فمردش فراحت علطوى لأوضته __
دخلت أوضة يحي لقته فيها..
_ ايه يا حبيبي مبتردش على الموبايل ليه
يحي كان قام من مكانه وراحلها يحضنها وهو بيقول
_ مخدتش بالي منه يا حبيبتي..
_ عامل ايه ؟ ذاكرت حاجة النهاردة؟
_ الحمدلله كويس وذاكرت شوية بس مش كتير ..
_ مش مهم المهم انك كويس يا حبيبي
وقربت منه حضنته وباسته .. مش بوسة واحدة .. فضلت تبوس خدوده وأنفه وجبينه وبين كل قبلة وقبلة تقوله كلمة حلوة
_ إيه القمر دا ! إيه الراجل الجميل دا
_ انتي اللي تجنني ياروحي ..
رد عليها يحي بساعدة وحضنها جامد لصدره وهو بيبوس جبينها وبيقولها
_ ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي ..
_ وربنا ميحرمنيش منك ابدا يارب.
كانت بتدعي بحب كبير وهي متعلقة في حضنه فعلا ومش قادرة تسيبه .. كل يوم بتصحى تحضنه وتشمه وتحس بيه .. تقوله أد إيه هي بتحبه ... تسيبه في حضنها وقت طويل ...
ولكنها فجأة بعدت لما لقت حد خارج من حمام أوضته ...وكان حمزة إللي كان باين على وشه ملامح الصدمة والاستغراب شوية ! من إللي سمعه وشافه !
_ ازيك يا حمزة !
قالت وهي وشها مخضوض واصفر ... فبصلها حمزة ورد بتوتر
_ الحمدلله ...
وهنا طبعا يحي عرف التوتر وسوء الفهم إللي حصل فقال عشان ميحرجهاش ويتصرف هو
_ انزلي يا حبيبتي عشان جدو تحت وتيتا كريمة كمان .. سلمي عليهم هما أصلا سألوا عليكي ..
بصتله بتوتر ولكنه أكد بعيونه ان هو هيحل الموضوع وهيتعامل .. فهزت راسها بالموافقة ونزلت فعلا .. أول ما نزلت قرب منه حمزة بغضب
_ مش شايف ان قربك منها زيادة شوية ؟
_ مش شايف ..
قال يحي ببرود فراح بسرعة حمزة يشده من دراعه وهو بيزعق فيه
_ يحي !!دي مراة أبوك !!!
_ مش مراته ...
رد يحي ببرود فهنا حمزة اتجنن اكتر
_ دا انت عقلك طار بقى !!
_ أه .. مش مراته وبس .. هي أمي كمان !
كمل يحي كلامه إللي خلى حمزة يردد
_ أمك !
هز دماغه الموافقة وظهرت على وشه ابتسامة بسيطة وفضل حمزة شوية على ما رجع استوعب .. وقال بعد ما وصل لإستنتاج
_ اه بتحبها زي أمك ؟!
ضحك يحي وقال
_ لأ أمي... أمي يا حمزة
_ زي ما علي بيقول لبابا حسين يا بابا !
حمزة مش قادر يفكر في حاجة تانية لأنه عقله مس مستوعب أصلا... ويحي نفى بهدوء والدموع لمعت في عينيه
_ لأ مش زي علي ما بيقول لجدو حسين يابابا
بصله حمزة وهو شايف على ملامح وشه الجدية ومفيش هزار ... قال بخضة
_ يحي !
_ حمزة ..
هنا هجم حمزة على يحي يمسكه من كتافه وهو بيهزه وكأنه مش مصدق وعمال يتكلم بسرعة والمفاجأة شديدة عليه
_ أمك بجد ! يلهوي .. أمك بجد يعني أنت أمك ممامتش ! أمك عايشة ! أنت مش يتيم يعني ...
ضحك يحي وسط لمعة عينيه بالدموع وهو بيجاوبه بنفس حماسه وسعادته
_ أيوة ايوة يا حمزة .. ايوة دي ماما وايوة أنا مش يتيم يا حمزة .. أنا مش يتيم ..
_ يحي حبيبي ...
حضنه حمزة بين ايديه بعمق وهو كمان اتأثر جدا وملامح يحي كلها شجن وحب وضعف .. طفل فعلا كان محتاج أمه .. جفل أمه رجعتله من الموت ! .. كانت سعادته وتأثره ملهمش نهاية ..
قال وهو في حضن حمزة بتأثر كبير
_ من ساعة ما عرفت وانا حاسس إني .. إني أسعد واجمل انسان في الدنيا ... كل حياتي و.. وكل مشاعري اتغيرت و
كان متوتر جدا وهو بيتكلم فخرجه حمزة من حضنه ومسكه من وشه بدعم وهو بيقوله بحب
_ اهدى.. اهدى يا يحي يا حبيبي واحكيلي كل حاجة ..
هز يحي راسه وقرر انه هيحكي لحمزة كل حاجة ...
_______
_ شياطين .. شياطين !!!
قال حسين بغضب شديد وانتفض من مكانه لما سمع إللي حصل من جلال اللي اختصرله كل حاجة .. الدم غلى في عروقه وهو بيهب من مكانه وبيقول ...
_ هقتلهم !!
_ مش مستاهلين .. مش مستاهلين يابابا أقعد !!
مسكه جلال وقعده مكانه تاني ولكن حسين مكانش عارف يهدى وكان متعصب جدا وكل جزء فيه كان غاضب ...فاير مز إللي عرفه .. ازاي انجي ونسيمة ومازن عملول وخططوا لكل دا !!!
دق الباب ودخلت كريمة وحياة بالمياة والقهوة ... وهنا جلال بص لأبوه يحذره انه يحاول ميبينش غضبه وعصبيته ... بس كان باين جدا عليه لدرجة حياة بصتله نظرة غريبة عايزة تعرف ماله وجلال راح اخد القهوة من كريمة وهو بيقول بابتسامة
_ عنك انتي ..
واخدها ولكنها كانت عمالة تبص لحسين بنظرة عاوزة تعرف مال جوزها وايه إللي جراله خلال دقايق يتعصب ووشه يحمر وعروقه تنفر من رقبته أوي كدة ...
_ فيه حاجة يا حسين ؟ أنت كويس ؟
سألت ... حسين مكانش قادر يتمالك أعصابه ومردش وهنا جلال اتدخل وقال
_ مفيش حاجة .. بس شوية مشاكل في الشغل .
كريمة هزت راسها بتعدي الموضوع لكنها عارفة جوزها وعارفة انه أكيد فيه حاجة تانية هو مخبيها ...
وحياة عدت الموضوع عادي هي كدة كدة مش فاهمة أوي الوضع في الشغل فسكتت وخلاص ولكن فجأة تهللت اسراريها واتبسطت جدا لما لقت رضا داخلة عليهم
_ صباح الخير ..
قالت رضا وحياة ردت عليها بحب كبير
_ صباح الفل يا ماما ..
ولكن رضا مكتفتش وقربت من حياة وخدتها في حضنها ! .. كريمة طبعا كانت منبهرة بالحب بينهم والألفة ولكن حسين كانت عينه فيها غضب ممزوج بدموعه وهو شايف رضا الغلبانة وهي حاضنة بنتها اللي اتحرمت منها طول عمرها عشان شوية شياطين لا سامحهم الله ولا غفر لهم حرموا ام من عيالها وحرموا عيال من أمهم ..
_ نورتونا والله
قالت رضا وهي بترحب بكريمة وبتسلم عليها ودا بعد ما خرجت حياة من حضنها وهي لسة مشبعتش منها ... وحياة نفسها بقت تستنى حضنها إللي بتحس جواه بحب وسند مالوش نهاية..
سلمت على كريمة وحسين لسه عينه عليها ومتأثر ولما قربت منه حضنها جامد جدا ..
بصت لجلال إللي كان واقف ورا أبوه وكأنها بتسأله فيه إيه وإيه إللي حصل ، حسين صحيح حنون ولكنه كان بيتصرف بغرابة لكن جلال مكانش عنده رد .. كريمة هي كمان استغربت من جوزها بس هو طلع رضا من حضنه شوية وقال
_ مبروك يا حبيبتي ... كنت عارف ان ربنا هيعوضك وهيفرحك وينسينكي كل إللي فات ..
_________ نهاية الفصل .. مستنية رأيكم وتفاعلكن إللي بيشجعنا نقرب للنهاية بسرعة .. تبقى تقريبا ٦ فصول على النهاية ❤️ لو لقيت التشجيع هنا كبير هنشر فصل كمان إضافي النهاردة ❤️