الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 9713 د متبقية
الفصل 97

الفصل السابع والتسعون

13 د قراءة

رضا وشها اتوتر جدا .. حست ان هو عرف .. وجلال هو كمان اتوتؤ لأنه مش عاوز حياة تعرف لكن حسين مسح دمعة نزلت منه ... وكمل كلامه بحقيقة تانية ولكن طبعا خبى الحقيقة الأهم

_ مبروك رجوعك لجلال .. جلال بيحبك أوي يا رضا .. أوي

ابتسمت واتكسفت .. وجلال ابتسم يداري توتره .. وحسين بعد ما خبى إللي كان عاوز يقوله بصلهم وقال

_ عاوزين نتغدى مع بعض النهاردة .. شوفوا هتعملولنا إيه  ...ومفيش مذاكرة يا حياة

رضا بصتله بوش مكشر فجأة فضحك جلال وحسين قال بيمثل الخوف

_ خلاص يا حياة ... ساعة الغدا بس .. كدة حلو يامو يحي !!

بصتله والكلمة صدمتها ... هزت راسها وقالت

_ صح يا عمي ..

طلعوا.. حياة وكريمة وحسين ...وفضل جلال واقف وهي جسمهة بيترعش ...

_ حبيبتي

_ هو أنا بجد أم يحي !!

بصتله وهي بتعيط ... دموع بتنزل فجأة من شدة تأثرها وتأثر حتى جسمها ... مسك وشها بحنان وقرب من راسها يبوسها بحب كبير وهو بيطبطب على وشها

_ آه  .. أمه !

_ أنت مستوعب ؟

عيطت وهي بتسأله ... وهو كمان عيونه دمعت .. قال جلال

_ عارفة .. رغم انهم ولادي .. كل ما كنت افتكر ان هما ولادي من واحدة زنيت معاها ... احزن أوي إني بذنبي .. خليتهم ولاد حرام ! ذنبهم إيه يبقوا نتيجة ذنب كبير زي دا ! كانوا بيصعبوا عليا أوي ... انتي عارفة إللي حصل دا نصر ولادنا إزاي؟

كان متأثر وفعلا حزين .. بيقول لأول مرة مشاعره  الدفينة تجاه ولاده .. عيونه دمعت وصوته بقى فيه بحة ظاهرة وكمل بحب واعتزاز بيها  ..

_ ان أمهم تكون طاهرة .. عفيفة .. ان أمهم تكون انتي .. أنا مستحقش دا ... دا كرم وفضل كبير أوي من ربنا .. أنا مستحقش دا يا حبيبتي ...

حضنته جامد وهو كمان ردلها الحضن بقوة شديدة وكأنهم هما الاتنين مش مصدقين .. كل يوم بيروحوا في حضن بعض ويبصوا لبعض .. مش مصدقين .. هو مش مصدق ان هما ولاده منها هي ! وان أولاده حبايبه أمهم مش رقاصة .. انهم مش يتامى .. وكمان مش مصدق ان حبيبته وروحه .. إللي كان بيتقطع عشان الحياة المرة والصعبة اللي هي عاشتها  .. دول ولادها هي ! ... كانت مشاعر كتير جدا .. كلها بتدور على فرحتهم وفي نفس الوقت عدم قدرة عقلهم لسة على استعيات إللي حصل .

قالت وهي بتعيط في حضنه

_ معقول يا جلال .. معقول !

رد عليها بكلامه الطيب الصادق زي إللي بيربط على قلبها

_ معقول يا حبيبتي .. معقول وحقيقي وحصل ...

_ ماما..

وهنا حياة دخلت عليهم علشان تنادي ليهم ولقيتهم في حضن بعض وبيعيطوا ..

بعدوا عن حضن بعض ومسحوا دموعهم من على وشهم وهما متوترين شوية من الوضع إللي هي لقتهم عليه .. وهي قربت منهم بقلق وقالت

_ مالكوا فيه ايه ؟ انتوا كويسين .  انت كويس يابابا !

سألت أبوها إللي رد وقال

_ مفيش حاجة يا حبيبتي  .. احنا كويسين

_ مالك يا حبيبتي ؟

راحت تسأل رضا باهتمام فطبطبت على ضهرها وقالت

_ احنا بس .. مش مصدقين ان بعد العمر دا كله .. رجعنا لبعض ..

جملتها اثرت في حياة جدا .. حياة إللي بطبيعتها عاطفية .. قالت

_ الحب بيفوز علطول .. مهما حصل ..وبصي لنفسك أهو.. بقيتوا سوا في الآخر ومفيش حاجة تقدر تفرقكم تاني

ضحك جلال بخفة على بنته وقال

_ جبتي الكلام دا منين ..

اتكسفت حياة وراحت لرضا وقالت

_ ربنا يخليكوا لبعض يارب ...وانا مش هخلي بابا يزعلك ابدا .. اسمع يابابا لو زعلتها تبقى بتزعلني

كانت بتبص لبباهها بتحذير ... وهو ابتسم وقال

_مقدرش ازعلها ولا ازعلك ...

_ ماشي هنشوفف . 

قالتله بتوعد فضحكت رضا  على أسلوبها لأنها  فعلا بتهدده وهنا نغزتها حياة

_ متضحكيلوش كل شوية كدة هياخد عليكي ...

_ دي مراتي واخد عليها أكتر منك ..

قال جلال وهو بيحط ايده على كتف رضا .. وهنا حياة لأول مرة .. تحس بغيرة على رضا من جلال ! الأول كانت يتغير منها لكن دلوقتي بتغير عليها !! ..

حطت ايديها هي كمان على كتفها وشدتها من ايد جلال وهي بتقوله بعناد

_ طب هاخدها منك ..يلا يا ماما عشان هنعمل الغدا مع تيتا كريمة ..

وسحبت رضا معاها وخرجت وجلال رفع حاجبه يبص على حياة إللي باين جدا انها متعلقة برضا وحياتها كلها بقت بتدور حواليها ..ودا واقع رضا هي إللي صنعته .. اهتمامها بيهم أربعة وعشرين ساعة .. كل دا كان ليه دور إن حياة تحبها وتتعلق بيها خصوصا انها ملهاش صحاب  ..

______

باليل كان حياة ويحي قاعدين يذاكروا مع بعض..

ورضا كانت في العيادة إللي حبت تنزل فيها شيفت مسائي خصوصا ان حسين وكريمة مشوا قبل المغرب ...

أما جلال فكان في المزرعة بيشرف على أمور الشغل لحد ما جاله واحد من الغفر ومعاه ست باين انها في منتصف العشرينات .. لابسة جلابية قطيفة ولفة الطرحة بشكل مش مظبوط أوي بحيث ان خصلات شعرها الناعمة باينة ..

دخل بيها الغفير وهو بيقول

_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. .. ازيك يا حاج جلال ..

بصله جلال وقال _ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. .. الحمدلله

بص جلال للبنت إللي كانت عينها فيه واسعة ومبرقة .. وأول ما لاحظ نظرتها الطويلة ليه .. هي نزلتها علطول بكسوف وخجل ..

_ بص يا حاج جلال .. أنا جاي وقاصدك في خدمة .. محدش هيعرف يعملها غير حضرتك .

اتكلم الغفير .. وهنا جلال بصله وهز راسه بالموافقة... فالغفير فهم انه يكمل كلامه

_ دي البت سعاد يا حاج .. بنت أم أحمد الله يرحمها إللي كانت شغالة هنا في المزرعة..

قال جلال بتفهم وترحم للست

_ الله يرحمها ..

كمل الغفير قصتها وجلال بيسمع

_ اتجوزت من عشر سنين .. وجوزها من سنة سافر ومن ساعتها واتقطعت أخباره  .. بعدها بكام شهر بعتلها ورقة طلاقها وسابها مع أورطة عيال فسابت البلد بتاعته وجات بلدها هنا تاني  .. ومعاها  تلت بنات يا حاج جلال .. ! العيال بقالهم ست شهور مش لاقيين ياكلوا ولا يشربوا والبت الكبيرة هتسيب علامها دي داخلة الإعدادي ومصاريفها كتير !  واحمد أخوها على اد حاله ومش قادر يسد في كل حاجة ...

جلال اتضايق جدا من إللي سمعه وحس بواحدة بتتظلم من تاني .. ودا اللي مش هيسمح بيه أبدا

_ ازاي متقوليش عنها قبل كدة ؟

_ والله يا حاج جلال اسمها مكتوب عندنا ..

قال الغفير .. إللي عارف ان الحاج جلال عامل دخل ثابت ومعاش للستات المطلقة أو الأرامل ... الغير مقتدرين وإللي مالهمش حد يعولهم .. ودي كانت خطوة عملها لما كان بيفكر في مرة ... ياترى رضا فين .. وعاملة ايه ! بعد ما غلط في حقها ورماها بعيد ... قال في نفسه .. بما انه مقدرش ينقذ حبيبته من شروره وشرور الدنيا .. فهينقذ أي ست تانية من شر الرجالة وشر الناس كلها ....

سأل جلال بحدة

_ مبيوصلهاش المعاش ؟

_  معاش مشتغلتش عشان أخده.

اتكلمت الست فجأة ولأول مرة ... فبصلها جلال ولفتت انتباهه بجملتها .. فوجه نظره عليها وقال

_ لكن محتاجاه ...

رفعت عينيها بكرامة وقالت

_ أنا مش متكسحة يا حاج وبصحتي .. أعرف أشتغل وأجيب  لقمتي ولقمة عيالي من تعبي ..

_ وبما انه كدة جيالي ليه ؟

سأل جلال .. فقالت بعين خايفة شوية ونبرة مهتزة لأنها بتطلب منه خدمة

_ متعشمة فيك خير تشوفلي شغلانة تناسب ظروفي .. أنت عارف ست مطلقة ومعايا بنات وصغيرة .. صغيرة في السن ..

_ عندها ٢٦ سنة بس والله !

قاطعها الغفير ... فبصلها جلال بنظرة تقيمية وقال للغفير ...

_ امشي ..

_ وانا هروح فين ؟

قالت بتوتر لما قال كدة للغفير وجلال بصلها ورد

_ متخافيش ..

_ الله يعمر بيتك يا حاج جلال ..

قال الغفير وهو ماشي لأن هو كدة عرف ان جلال هيساعدها ...وفعلا مشي .. وفضلت هي لوحدها مع جلال إللي قرب خطوة وهو بيسألها

_ بتعرفي تعملي إيه؟

بصتله .. بتركيز كبير .. وعن قرب .. عينيها جات في عينيه ... قلبها دق بسرعة رهيبة وصوتها اتسرق منها ومش قادرة تعمل حاجة غير انها تبصله وبس .. حلو .. وطول عمره حلو والسن بيزيده جمال ورجولة .. من اليوم إللي اتجوزت وسابت البلد .. وهو كل فترة ييجي على بالها .. وتحكي عنه لبنات البلد إللي فيها جوزها .. ان عندهم راجل .. جميل .. وبيحكم بلدهم ومش مخليهم ناقصهم حاجة ...

كان جلال رمز للخير والشباب .. والفتنة ! ...  بلعت ريقها ورجعت بصت في الأرض ... هي جاية تستنجد بيه .. ولا تقع في حبه !

__ ______

رضا كانت لسة شغالة لحد ما حست بتعب فطلعت للسكرتيرة .. في العادة هي بتتصل عليها تقولها تأجل أي حالة بس كانت عاوزة تشم هوا شوية فعدت عليها في الاستقبال وقالت

_ أي حالة عندك اجليها لبكرة ..

_ حاضر يا دكتور ..

ردت السكرتيرة بمهنية ورضا ابتسمت وهي حاسة ان مهما كانت تعبانة .. لكن الأمور كلها ماشية كويس ...

أو الأمور كانت ماشية كويسة لحد ما جه جلال ... ومعاه واحدة وداخل بيها عليها ...

_ كويس إني لحقتك في العيادة  يا حبيبتي .. مش بتردي على موبايلك ليه ؟

رضا سمعته .. ولكن عينها سرقتها البنت اللي جنبه .. باين على  ملامحها المسكنة .. وباين في وقفتها التمرد رغم الانكسار ... حست بمشاعر وحشة جدا خدتها لسنين بعيدة .. لكنها نفضت كل دا عنها وشاورت براسها ليها وهي بتسأل جلال

_ مين دي ؟

_ أنا خدامتك ياست هانم .

ردت سعاد! .. رضا غمضت عينيها بضيق شديد .. مش قادرة تستحمل الكُهن دا ... قالت

_ بلا خدامة بلا ست هانم بلاش الأسلوب دا مبحبوش .

_ نتكلم جوا يا حبيبتي ..

قال جلال وهو بيحاول يخليها تهدى ويسطير على غضبها ... بصتله ببعض الضيق ولكنها تأففت ودخلت معاه جوا العيادة .. وجلال بيقول

_ خليكي هنا يا سعاد ..

رضا الجملة اخترقت ودانها لما ناداها باسمها .. دا كأنه قالها بحبك !! ... حست بنار كواها لكن هدت .. هدت نفسها جواها علشان متبينش أد إيه هي متضايقة وكمان المفروض انها بقت بتثق فيه وكل حاجة رجعت أحسن من الأول  ...

_ ايه الموضوع ..

سالت بنوع من الهدوء ولكن في الحقيقة مكانش عندها قوة انها تصبر وكان عندها فضول كبير ..

حكى جلال ليها عن ظروف البنت  .. وهي كانت ساكتة وبتحرك الكرسي بعجل بتاعها وكأنها قاعدة مترقبة لكل حاجة بتطلع منه ...

_ ربنا يعينها ويقويها ويبعتلها كل حاجة حلوة .. إيه المطلوب بقى ؟

دا كان ردها بس ... رد بارد نوعا ما وعملي جدا .. جلال قال  وهو بيستجديها

_ دي واحدة مسكينة ! هتشتغل يا حبيبتي تنضف العيادة ..

تنهدت بزهق وهي بتجاوبه وعاملة نفسها عاوزة تساعد بس مفيش فرصة

_ موجود إللي ينضفها ..

_هي شيفت وهما شيفت .. العيادة كبيرة نحمل عليهم هما الاتنين ..

قال جلال وهو بيحل المشكلة فبصتله بغضب وقالت بحدة وهي مش قادرة تستحمل دفاعه عن الست وتأثره الكبير معاها ..

_ جلال أنت جايب الست دي ليه ؟

فقال تاني وهو فعلا حزين على وضعها ..

_  يا حبيبتي بقولك دي بنت صغيرة بتربي يتامى وعايزة تصرف عليهم بالحلال  .. إيه المشكلة لو ساعدناها ؟ وبعدين هنا هتكون في عيادة انتي فيها .. انتي أكتر واحدة هتبقي فاهمة ظروفها وكمان تبقى بتشتغل مع دكتورة فمفيش حد من أهل البلد يلسن عليها ..

رضا كانت بتبصله وهي بتحاول تلقط في كلامه أي  حاجة مريبة  .. هي عارفة جلال وذوقه .. وللأسف  .. كايما قصصه بتتعاد بنفس الشكل .. بنت مسكينة .. او أقل منه .. وعطفه بيتحول لعاطفه  ..

وكأن جلال قرأ أفكارها .. فمسك ايديها إللي كانت على المكتب وقال بحب كبير وصدق

_ أنا بساعدها عشانك .. بسبب ألمك إللي كسرني .. مبقتش عايز أشوف أي ست بتتألم ...

فضلت تبصله وهي ساكته ... قررت انها تثق فيه أخيرًا وتديله فرصة وردت بابتسامة باهتة

_ مفيش مشكلة يا جلال .. سيبها وأنا هشوفلها حاجة تعملها ...

فرح جلال بطبيبة قلبها وقبولها المساعدة وقال بحب

_ حبيبتي... ربنا يخليلنا طيبة قلبك إللي تكفي الدنيا وزيادة دي ..

بصتله بابتسامة باردة حطتها بالغصب على شفايفها عشان تخبي النار اللي جواها وإللي بتحاول تسيطر عليها .. وكدة كدة ...كل حاجة هتبان ..

_________

كانت الغرفة مضاءة بضوء خافت من الأباجورة الموجودة فوق  المكتب ... الكتب والدفاتر متوزعة على المكتب والأرض ، حياة ويحي قاعدين جنب بعض ومن توترهم .. مسابوش اوضة المذاكرة ، عيونهم واسعة من التوتر، أصابعهم لعبت بالكتب من غير تركيز...

بكرة الامتحان !! كان يوم عصبب عليهم جدا .. أول امتحان في الثانوية العامة .. امتحان اللغة العربية !! ... كان حتى النفس صعب عليهم .. 

رضا دخلت الغرفة بابتسامة هادئة،  شايلة أكواب فيها أعشاب دافية هتهدي أعصابهم ، جابت كمان طبق صغير فيه فواكه، حطته قدامهم، وحست من شكلهم بكم التوتر إللي  هما فيه ... وان الموقف دا محتاج هدوء وكلمات تشجع .. بكرة الامتحان !

كانت ليلة صعبة جدا عليهم ولكن وجود أمهم جنبهم .. هون كتير أوي عليهم .

_ هتخلصوا دول .. وتحلوا الكام صفحة دول وتدخلوا تناموا ... خلاص

_ لا لسة  لسة .. . حاسس اني نسيت كل حاجة

قال يحي لما رضا قالتلهم انهم يشربوا المشروب وياكلوا الفاكهه ويحلوا اخر صفحتين ويناموا من بدري ..

_ يا حبيبي أنت ذاكرت كويس أوي  .. ذاكرت كل حاجة .. متقلقش والله ربنا هيفكرك بكرة بكل حاجة تعبت فيها وذاكرتها  ..

قالتله رضا بحب وحياة كانت ساكتة .. قربت منها تشوفها فلقتها بترتعش بصمت

_ حياة حبيبتي .. اهدي يا روحي ..

وضمتها بين ايديها بخوف لما ذافتها كدة فقالت حياة

_ أنا خايفة أوي  ...

_ متخافوش .. والله خير وهترجعوا مجبورين الخاطر وحالين كويس أوي وبعدين العربي دا سهل وانتوا جايبين الدرجات النهائية في كل امتحاناته ...

قالت حياة _ لو مجبتش الدرجة اللي بابا عاوزها .. هزعل أوي

فردت عليها رضا وهي بتبوس راسها

_ يا حبايبي… أول حاجة لازم تعرفوها إننا فخورين بيكم… مهما حصل بكرة، انتو عملتوا أقصى جهدكوا وكل اللي تقدروا عليه، وكل ثانية مجهود محسوبة  وربنا مش هضيع تعبكم ..

_  قالت وهي بتلمس كتفهم بلطف، عيونهم بدأت تلمع شوية من الاطمئنان.

يحي خبط على الطاولة بالقلم

_ بس أنا متوتر أوي، وخايف بكرة انسى كل حاجة!

رضا قربت منه، مسكت إيده الصغيرة، بصتله بابتسامة

_ قولتلك مفيش حاجة هتنساها … بس ركز في اللي قدامك، خد نفس عميق، وحل خطوة خطوة واحدة واحدة… أنا وبابا معاكم .. وكل حاجة هتعدي وهتيجوا من الامتحان وانتوا كاسرين رهبته .. وعادي.. دا مجرد امتحان يعني وانتي ذاكرتوا ليه كويس أوي  ...

هز يحي راسه وفعلا هو وأخته حسوا بالأمان بنسبة كبيرة ....

دخل جلال في اللحظة دي .. وحاول هو كمان يهديهم بكلامه

_ أيا كانت النتيجة والله أنا فخور بيكم .. فخور انكم رغم صعوبة السنة والظروف إللي مرينا بيها في البيت .. بردو ذاكرتوا وبردو شاطرين ومستسلمتوش ..

قالت حياة بزعل شوية

_ يعني لو مجبتش درجة حلوة مش هتزعل ؟

_ وهي الدرجة الوحشة إللي هتخليني أزعل من بنتي حبيبة قلبي وروحي ؟ .. دا أنا أهم حاجة عندي فرحتك

قرب ليها يحسس على شعرها ويقول

_ لو الدرجة الحلوة هتفرحك فهفرح لفرحك .. ولو هتزعلك فنا هزعل لزعلك .. يعني انتي بس اللي تهميني مش الدرجة !

حياة حست بالحب .. حست بالراحة... قدرت تتنفس أخيرًا ورضا بتبص لجلال بإعجاب كبير ليه ولأسلوبه .. بتتأمله وهو أب كويس .. بيحافظ على ولاده .. بالعقل والصدق والحب دا كله ...

كمل جلال وهو بيجر شكل يحي

_ يعني الواد يحي دا لو جاب درجة وحشة وكان عادي بالنسباله .... أنا كمان مش هزعل ! ولا هيفرقلي عادي المهم انه كويس وان شاء الله يطلع يشحت على الرصيف

_ اشمعنا يحي بقى ؟؟

قال يحي بضيق فشده جلال من ودنه كأنه طفل صغير يالنسباله عشان يضايقه أكتر وهو بيعانده

_ أنت عارف ان حياة أشطر ..

ضحكت حياة باستمتاع فيحي بصلها بتأفف وسكت وهنا رصا حطت ايديها على يحي وقالت

_ لأ.. يحي هيجيب أعلى الدرجات مش حياة لوحدها .. أنا واثقة انكوا هتطلعوا من الأوائل كمان ..

يحي حس بالسند وبص لأبوه وابتسم وهو بيغيظه .. وهنا وفي لحظة السعادة دي قالت

حياة وهي بتبص لرضا وكأنها بتستأذنها انها توافق

_ احنا .. احنا متعودين ننام في حضن بابا قبل أي امتحان فاحنا ممكن ..

اتوترت ورضا بصالها عشان تكمل .. كملت حياة بخجل

_ ممكن ننام عندكوا النهاردة في الأوضة! لو مش هيضايقك يعني !!

الجملة قطعت قلب رضا ! ... ازاي هيضايقها ؟ كان نفسها تقولها ازاي هيضايقني وانتي بنتي نور عيني .. وانتي حياة .. وانتي إللي مش مصدقة لحد النهاردة انك حتة مني

جلال حط ايده على ضهرها يضغك عليه بدعم ويحي كمان حس بالضيق من الجملة وحس بزعل مامته ... لكن في النهاية رضا خدت حياة في حضنها بقوة وقالت

_ ميضايقنيش .. ميضايقنيش ابدا يا حياة .. أبدا وبعدين .. هو أنا مش ماما يا حياة ؟

قالت والدموع في جوفها .. حياة خرجت من حضنها وقالت وهي مستشعرة حنانها

_ ماما… خايفة!

رضا ضحكت ضحكة هادية، لفتهم واحد واحد في حضنها، حضن دافي يلم كل القلق والوجع، جلال وقف جنبهم، حاطط ايده على ضهر رضا وضمهم ليه شوية، حضن العيلة كامل، دافي، مطمّن...

وبعد دقايق .. انتقلوا كلهم لغرفة جلال ورضا الواسعة والكبيرة ...

نهاية الفصل .. مستنية رأيكم وتفاعلكن إللي بيشجعنا نقرب للنهاية بسرعة .. تبقى تقريبا ٦ فصول على النهاية ❤️ لو لقيت التشجيع هنا كبير هنشرلكم بكرة فصلين على صفحة الفيسبوك .. اسمها Rewaiat romantica روايات رومانتيكا

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق