الخادمة الصغيرة "الجزء الثاني"
الفصل 983 د متبقية
الفصل 98

الفصل الثامن والتسعون

3 د قراءة

رضا نامت واخدت حياة في حضنها .. ويحي نام جنب حياة .. وفضل جلال واقف لحد ما قام وحط الغطا عليهم كلهم بكل حنان وهو مبسوط ...

الجو اتملأ بالسكينة، حتى التوتر شبه اختفى .. أولادهم حاسين بالأمان، جسمهم تعب من القلق، من كتر التعب والتركيز الطويل، يحي وحياة وقّعوا في النوم فوق حضن أمهم، وراس حياة على صدرها، ويحي ساند راسه على كتف اخته .. .وجلال حط إيده فوق أيديهم الصغيرة، حضن كامل للعيلة كلها...

جلال بص للحضن .. ومستحملش .. عيط ... دموعه نزلت في صمت .. مش مصدق .. لسانه عاجز عن وصف اللحظة ...

ولادهم في حضنهم .. نايمين وسطهم .. فجأة همس وهو بيتسائل

_ هو أنا في الجنة وربنا جمعني باللي أنا بحبهم ؟

مدت ايدها الفاضية ومسحت بيها خده وهي باصة جوا عيون حبيبها المسكين إللي من كتر شقاه وتعبه .. مش مصدق لحظات السكينة .. الدفى والحنان إللي بيتدفى فيهم ..

_ أنت في الدنيا ..

قالت بصوتها العذب الجميل .. أول ما نزلت لشفايفه .. باس إيديها بكل عشق واخلاص .. وهي كملت كلامها ودموعها بتنزل من تأثرها

_ بس في الجنة بردو هنكون مع بعض ..

فضلوا باصين لبعض ..النعمة إللي هما فيها دلوقتي .. نستهم كل حاجة ! كل صعب وكل مر .. الحنان غنر قلوبهم .. طهر جروحهم ودواها ... صوت انفاس يحي وحياة وهما نايمين في النص بينهم ..كان بالدنيا وما فيها ...

الليل والدنيا كلها كانت واقفة وصامتة حواليهم، كل حاجة برا اختفت، حضن الأم والأب كان مأواهم، دفء، حب، وأمان… أول ليلة قبل امتحاناتهم، بس كانوا حاسين إنهم مش لوحدهم، وإنه مهما حصل، الحب ده معاهم، وكافي عشان يخليهم يهدوا ويناموا مرتاحين...

ورضا وجلال .. حاسين انهم مالكين الدنيا كلها في ايديهم .. وولادهم في حضنهم ...وهما في حضن بعض ..

وكانت دقايق .. وناموا أحلى نومه في حياتهم .. في سرير اتشبع بالحب الخالص الحقيقي .. الحب العميق إللي من المتسحيل تلاقيه ... إلا لو كان بينك وبين محبوبك .. صلة دم ... دم طول ماهو بيجري في عروقكم .. حبكوا عايش وقوي

______ في اليوم التاني، كانت رضا رايحة جاية في البيت، مش قادرة تهدى...

دا يوم الامتحان ...رغم مساندتها ودعمها ليهم .. لكنها كانت متوترة .. وصلتهم هي وجلال من ساعة الامتحان ورجعوا .

وهي كل شوية تقعد وتقوم من الكنبة، تقعد، تقوم تاني… تبص في الساعة، ترميها، تمسك الموبايل، تقفله من غير ما تفتحه.

_ يا ترى عملتوا إيه يا ولادي؟

قالتها وهي بتكلم نفسها، صوتها مبحوح من كتر التفكير...

حست إن قلبها سابقها بيدق بسرعة ومش قادرة تبطل تفكير ... وكل دقيقة بتعدي عليها كأنها ساعة.

عدّت على المطبخ.

بصّت على الأكل اللي عملته من ساعة ما جات ... دخلت أوضة الأولاد، سريرهم مترتب والدنيا هادية وجلال برا البيت في شغله .. وهي قاعدة هتتجنن مقدرتش تنزل العيادة .. تنزل ازاي وهما في امتحان صعب عليهم .. مش خايفة على الدرجات .ظ خايفة عليهم هما !

_ هو الامتحان كان صعب؟ ولا سهل؟ طب جاوبوا؟ طب الوقت كفاهم؟

فضلت الأسئلة تلف في دماغها من غير إجابة. حاولت تقنع نفسها

_ استني… مسيرهم يطلعوا وتعرفي ..

لكنها مقدرتش تستنى .. وفي لحظة اندفاع اخدت العربية وراحت المدرسة إللي فيها الامتحان . مكان اللجنة ...وكلمت جلال قالتله

_ انا مش قادرة اقعد في البيت يازجلال أنا هستناهم لحد ما يطلعوا ...

_ يا حبيبتي اهدي انتي كدة هتوتريهم دا احنا مصلبينهم الصبح...

قال جلال على التليفون عشان يمنعها بس هي مكانتش قادرة تستحمل وقالت

_ بلا توتر بلا قرف أنا قلبي واكلني عليهم ..

_ ماشي يا حبيبتي ... طب أنا جايلك طيب جايلك ..

قال جلال بقلق هو كمان وطبعا باله مشغول عليهم ...

وفضلت هي واقفة ادام المدرسة من بعيد شوية عشان الشرطة إللي بتأمن اللجنة ...

وهي بتدعي ان ربنا يستر ..

وبعد شوية وقت بصت ومصدقتش عينيها لما لقت يحي خارج !!

نزلت من عربيتها جري تجري عليه وهو اتصدم من وجودها ووشه المتوتر زاد خوفه لما لقى قلقها الكبير عليه

_ عملت ايه يا يحي ! خارج بدري نص ساعة ليه ؟؟

_ خلصت يا ماما ..وزهقت من المراقبة والتوتر .. خرجت مكونتش قادر ..

قال يحي وهي قالت بأسف

_ يا حبيبي دا انت في عرض كل دقيقة !

_ مقدرتش استحمل ...

قال يحي تاني وهي حطت ايديها على ايده بحب ولهفة وسألته

_ طب طمني عملت ايه ؟

ابتسم يحي وقال

_ الحمدلله يا ماما .. كل حاجة حياة ركزت عليها ولخصتها .. جات !!

اتسعت ابتسامتها بقوة وهي بتقول

_ يعني كدة ان شاء الله مش هتنقص غير درجة التعبير !

فجأة يحي سكت .. وبعدها ظهرت عليه ملامح الصدمة .. عيونه وسعت وقال بهلع

_ التعبير !! ماما .. أنا نسيت التعبير !!!

الفصل الجاي نشوف حياة هي كمان عملت ايه بما ان الأستاذ نسى التعبير ...!!!

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق