الخادمة الصغيرة
الفصل 2 — 27 د متبقية
الفصل 2

الفصل الثاني

27 د قراءة

في شقة جلال بأمريكا... استيقظ جلال بتعب شديد ورأس ثقيل، يفتح عينيه بصعوبة ليجد المكان حوله يغرق في الفوضى كعادته، وبعض الفتيات الأجنبيات ممن سهرن في الحفلة يلملمن أشياءهن ويغادرن الشقة بلا أي حديث. ​قام جلال من سريره بملل وارتدى بنطاله يادوب لبسه لقى الباب بيخبط والجرس بيرن الاتنين سوا ظهر على وشه ملامح الضيق وفي ثانية عرف مين الشخص الهمجي إللي ممكن يعمل كدة وهو بيخبط على الناس وقال بينه وبين نفسه

_ أوف يخربيت قرفك

بدأ صوت اللي على الباب يعلى ويرتفع أكتر وجلال ماشي ببطئ وببرود رغم أنه متضايق ومنزعج اوووي من بشاعة الصوت إللي أكيد لو كان جلال قاعد في عمارة سكنية كان هيزعج الجيران وهيجيبولهم البوليس

_ جلال

جلال فتح الباب ووقف ادامه وقاله بمنتهى البرود ومع ذلك الزهق

_ رامز صوتك مزعج

وبعدين اداله ضهره ورامز تنح لما لقى ضهره متعور وآثار ضوافر عليه والوان الروج في كل مكان عليه فضحك بخبث وقال بحسد وهو بيمشي وراه

_ ما طبعا ساعت الباشا صاحي على صوت تلت قطط شيراز يحلوا من على حبل المشنقة

جلال قعد على كرسي أدام باب أوضة النوم بتاعته وبدأ يصب ماية من الإبريق الشفاف إللي موجود على طرابيزة شيك جمبه وقال بلا مبالاه ولا كأنه هنا وولا كأنه كان سهران مع تلت بنات في ليلة واحدة

_ أنا مش فاكرهم أصلا

غمزله رامز _ ما أنت يادوب دخلت شقطتهم ومشيت يابن المحظوظة

شوح جلال بإيده في ملل  _ مش فاكر بقى

ضحك رامز وبعدين قرب من جلال يتمحلسله كالعادة وقاله _ جلال بقولك ، ما تسلف أخوك ألف دولار

مرة تانية شاور جلال بإيده بدون أي إهتمام_ ادخل الdressing room لو لقيت فلوس خدها

_ أي فلوس ؟!

_ أي فلوس أخلص بقى 

دخل رامز الأوضة بتاعة جلال وراح مكان ما قاله وبدأ يفتش في حجات جلال إللي كلها برندات غالية وعالمية ومبهرة جدًا وكل الشباب في سنهم بيتهافتوا عليها وبالنسبالهم هي الدنيا باللي فيها

مسك ساعة عجبته جدًا واللي لفت نظره ليها اكتر أنها جديدة يعني محدش من صحابهم هيعرف أنها بتاعة جلال وهيعرف يتفاخر بيها زي ماهو عاوز من غير ما حد يعايره أنها بتاعة صاحبه

أستغل إن جلال مبيهتمش للفلوس واستغل أنه شخصية كريمة جدًا وقال بصوت عالي عشان الصوت يوصل لجلال إللي قاعد برة

_ جلال حلوة الساعة دي أوي ،  اخدهها؟!

جاله رد جلال المتأفف _ خدها بس متصدعنيش

ضحك رامز بخبث وخد الساعة ولقى أكتر من ألف دولار كاش موجودين اخدهم هما كمان بكل جشع وطمع

طلع لقى جلال بياخد الدوا بتاعه إللي هو متعود ياخده لأن جلال من الأطفال إللي كان عندهم كهربا ذايدة في المخ وهو صغير ولحد دلوقتي لسة بياخدلها دوا ، ورغم علم أمه أنه ممكن يحصله تشنجات في أي بحظة إلا أنها اختارت أنه يسافر ويقضي حياته وتعليمه وشغله كلهم برا وياخد الجنسية الأمريكية عشان تتفشخر بيه أدام اصحابها ومعارفها ومش مهم بقى أبنها دا هيعمل إيه في الغربة لواحده وهي عندها اقتناع إنها طالما بتديله فلوس يبقى كدة تمام هو مش محتاج حاجة تانية .. لكنها متعرفش أنه محتاج حجات كتير جدا وإن ولد زيه لسة عنده ١٨ سنة حاسس أنه أكبر من سنه بكتير من الوحدة والجفاء إللي شافهم وهو لواحده

خرج رامز من الأوضة أخيرا بعد ما قلب كام حاجة من جلال كالعادة وبعدين راح قعد جمبه وضحك بسماجة وهو فرحان باللي خده

_ حبيبي يا جوجو

جلال نزل كوباية الماية من على شفايفه وقاله بضيق _ لو قولت الإسم دا تاني أنا معرفكش اتفقنا

_ يا جلال أنا بهزر معاك

من المعروف إن جلال خلقه ضيق جدًا فرد بحدة

_ مبحبش الهزار دا

_ ماشي خلاص آسف

بعدين اتلفت حواليه وسأل_ هما القطط فين ؟

ولع جلال سيجارة ورد _ في الحمام

رامز سخن ايديه الاتنين في بعض ولسة رايح يقوم قام جلال حاطط ايده على رجله ومنعه عن إللي هو عاوز يعمله 

_ رايح فين ؟

غمزله رامز _ هبص بصة

جلال موته وسمه إنه حد يلمس حاجة بتاعته أو حتى يقرب منها حتى لو الحاجة دي رخيصة جدااا وملهاش أي قيمة بس هو كدة بيحب حجاته جداا .. ما عدا الهدوم والاكسسورات الغالية بيحب دايما يتخلص منهم لأنهم علطول بيخلوا الناس يطمعوا فيه ودايما بيخلوا الناس تتعامل معاه بتكلف لأنه معاه عربية غالية وساعة غالية ولبس غالي مش علشان شخصيته .. لكنه بيشتريهم لأنهم  بيعجبوه بس نفسه الناس تعامله عادي من غير مجاملات ومع ذلك بيحب إللي يتعامل معاه يحترمه ويعرف حدوده

رفع حاجبه لرامز وهنا ظهر الأصل الريفي إللي جواه وإللي كفيل إنه يخوف أي حد من كلمة بس

_ امشي يا رامز ومتنساش نفسك

اتحرج رامز ووشه أحمر وبعدها ضحك بيداري كسفته وتوتره أدام جلال _ ماشي جلال أنا أصلا كنت ماشي

واتوجه للباب وأول ما خرج بص للباب بحقد وغيظ شديد جدااا وقال

_ ماشي يا بن الزوات ، أنت اتمتع وسيبلنا الفتافيت

خلصت سيجارة جلال إللي كان لسة قاعد من غير قميص وبعدين ابتسم بخبث وشقاوة

_ مينفعش بردو اسيبهم لواحدهم ، ياخدوا برد ولا حاجة

وقام من مكانه ودخل الحمام على التلت بنات إللي كانوا بياخدوا شاور مع بعض عادي جداا من غير أي حياء ولا كسوف من بعض

البنات سألوه وهو بيقرب منهم وبيشدهم ليه أو بالمعنى الأصح بقى هما إللي شدوه وحاوطوه وسطهم _ماذا تفعل هنا أيها الوقح

ابتسم جلال بخبث وهو بيقرب عليهم وبأسلوبه الخطير قال

_الوقح يحق له فعل أي شيئ في أي مكان

ومن بعدها جلال بدأ جولة جديدة من الإثارة والشغف إللي بينتهوا أول ما بيخلص إللي هو بيعمله وبيرجع شعور الزهق والملل يسيطروا عليه من تاني

كمل جلال اليوم مع التلت بنات وجه وقت النوم باليل كانوا اتنين منهم نايمين مش قادرين حتى يحركوا رمشهم وفي بنت تالتة هي إللي اتعلقت جامد بجلال ورغم تعبها إلا أنها رفضت أنها تنام وتحرم نفسها من النظر ليه

_ أنت جميل للغاية

قالتها البنت وهي بتبوس دقنه إلنامية وبعدين ضمت نفسها ليه أكتر فاتنهد جلال تنهيدة عالية بزهق كبير وقلة رضا وضيق شديد  رغم أنه في نظر ناس كتير من بينهم أصحابه الفسقة أنه محظوظ ومتمتع بس هو بيكون متمتع وقتها بس لكن بعد كدة بيحس أنه مش طايق الدنيا وهو لحد دلوقتي ميعرفش السبب

بص للبنت إللي كانت بتتأمله بانبهار وبعدين قالها

_ انا قرفان تعرفي يعني إيه قرفان

اتعدل جلال في النوم شوية بعدين صمم أنه يخليها تنطق الكلمة دي بالعربي عشان يحس أنه نايم مع واحدة عربية كدة وفيها روح ونغشه في الكلام

_ قرفان .. قوليها هيا .. قرفان 

بدأت البنت تقلده وتحاول تنطق الكلام وراه وقالت

_ أر

شجعها جلال _ نعم استمري

في الآخر قالت بصعوبة كبيرة جدااا وكأنها لسة بتحاول تستنطق

_ أرفن

اتنهد جلال بزهق ورجع ضهره للسرير مرة تانية بخيبة أمل وقال في تهكم وسخرية 

_ قرفن قرفن أهو أي حاجة ...

كان نفسه يكسر الملل إللي هو فيه بأي حاجة بس للأسف البنات الأجانب بيسدوا نفسه كل يوم أكتر واكتر عن اليوم إللي قبله                                               ~••••••••••••••••••••••••••••~

_ مالك بس يا جِل

قالها رامز لجلال إللي قاعد ادامه لابس لبس الخروج وشيك جدا وريحة برفانه تجنن وفي ايده ساعة غالية بس مع كل دا قاعد مش على بعضه وزهقان ومش عاجبه حاجة

_ مش مبسوط يا رامز

فتح رامز عيونه في دهشة من رد جلال وقال  في سره بحقد _ هه كمان مش مبسوط وانت معاك فلوس متلتلة وكل حاجه بتجيلك جاهزة

بعدها بص لجلال ورسم ابتسامة منافقة على وشه _ قولي على إللي مزعلك وأنا هظبط مزاجك ، أعرف بنتين يا جلال يحلوا من على

اتعصب جلال وقال بقرف _ افففف مش عاوز البنات دي

رامز حط ايده على جبين جلال وقال وهو مش مصدق رفض جلال للبنات الأجنبية الجميلة

_ أنت تعبان ولا فيك حاجة ، بقولك يحلوا من على حبل المشنقة

رد جلال في ضيق كبير _ وأنا مش عاوزهم مبتفهمش

بعدين كمل وهو بيتمنى يلاقي إللي بيحلم بيه _ أنا عاوز واحدة ، واحدة كدة بعد ما أنام معاها أحس اني سلطان زماني ، عارف الافلام المصري اللي فرجتني عليها

غمزله رامز وقاله _ عارفها أنا البنات دول

اتحمس جلال واندمج في الكلام وكان ظاهر على وشه أنه هيموت ويجرب

_عارف الجو بتاعها ، بتاع الراجل اللي بيدخل البيت مراته تغيرله هدومه بعدين تحط رجله في ماية وتدعكها وتدلع عليه ، تدلع عليه هو وبس وتبقى لواحده هو وبس ...

رامز كان متنح وجلال لسة بيكمل وعينه كلها شغف واحلام وإثارة

_ وبعدين تفضل تقوله كلام كدة مش فاكره بس كان حلو عجبني اوي عاوز اسمعه 

جلال شخص اتعود كل حاجة تجيله من قبل نقريبا ما بيطلبها حتى في الستات كان دايما ؤامز هو إللي بينقيهم ليه أو جلال بيقوله عاوز واحدة معينة ورامز بيجيبها ليه .. صديق سوء هيسحبه للجحيم لو كمل معاه حياته ..

صوت رامز اترفع وقال في سخرية _ ااااهههه لااا الافلام دي كان غرضنا منها انك تتعلم مصري كويس بعد ما كان لسانك اتعود على الانجليزي وتجاري اللهجة مش عشان نعمل زيهم

بعدين غمز لصاحبه ورامز كان من الشخصيات كثيرة الغمز واللمز

_وبعدين روحنا بعيد ليه انت لو طلبت اي واحدة هنا تعملك كدة هتعملك ، دي البت بتاعة امبارح كانت ناقص تقولك شبيك لبيك

شوح جلال بايده في رفض _ مش عاوز النوعية دي زهقت منها ، عاوز نوع جديد مدقتوش قبل كدة

_ نوعية إيه يا جلال أنت غيرت الصنف ولا إيه

دا كان هزار رامز معاه فشتمه جلال لأنه مبيحبش هزاره التقيل

_ يا متخلف أنا عاوز واحدة ...

وبعدين سكت شوية كأنه بيفكر وفجاة الكلام جاله وقال وعينيه بيرقص فيهم الشغف والشوق والإثارة للنوع دا جدا

_ايوة عاوز واحدة بلدي ، عاوز واحدة كدة تتكسف وبعدين أنا أقعد أحاول معاها وبعدين اخليها تجيلي راكعة ، أنا عاوز واحدة متلمستش يا رامز وأبقى أول راجل وآخر راجل في حياتها وتكون على طول تحت أمري وطوعي ، بحلم أعيش التجربة دي

هنا استهزء رامز من أحلام جلال المجونة  _ هو انت عاوز تعمل فيلم ، هي نص ساعة تاخد اللي انت عاوزه منها وخلاص خلصت انما شغل المسلسلات دا جديد عليا وبالذات منك !!

جلال اتعدل وقال بحدة علشان يوقف رامز عند حده

_ الجديد انك بتكلمني انا كدة

اتافف رامز _ أنا اسف بس  ما أنت اللي بتطلب المستحيل يا جلال

رد بصدق وخلاص أخد قرار أنه يجرب النوع إللي هو عاوزه مهما كان صعب الحصول عليه

_ وأنا مبقتش احب السهل وزهقت منه

دخل صاحبهم مازن البيت لأنه معاه مفتاح عادي وبعدين استعجل جلال وقال بعدم رضى وهو بيبص لقعدة صاحبه مع الواد إللي اسمه رامز لأنه عارف إن سككه كلها شمال

_ جلال ، طيارتك كمان ساعتين يلا لو سمحت

خبط جلال على رجل رامز واأكد عليه _ عاوز لما ارجع تكون خلصت الموضوع دا

لمعت عيون رامز بالجشع _ هتديني كام ،

حس انه شكله مفضوح أوي أدام مازن وجلال ظهر في مظهر الطماع فقام راجع في كلامه فورا

_ احم انت عارف طلبك صعب نلاقيه

جلال كان مش هامه طمع صاحبه فيه أهم حاجة أنه ميصدعوش ولا يزن عليه ولا ينكد عليه لأن جلال شخصية بتحب الفرفشة والضحك والشقاوة

_ ششش هديك اللي انت عاوزه

وبعدها خرج هو ومازن والسواق إللي كان بيشيل الشنط ويطلعها للعربية ورامز بيضحك جواه بسخرية

_تروح وتيجي بالسلامة يا جوجو !!

بعدين اتغيرت نبرته للكره ودعى عليه _يارب الطيارة تولع بيك يا جلال يا صواف

_____________

جلال رجع مصر واول ما نزل من الطيارة حط نضارته وبص حواليه بلا مبالاه وخلص إجراءاته وطلع لقى السواق بالعربية الليموزين مستنيه

_ حمدلله على السلامة يا جلال بيه نورت البلد

بصله جلال وفضل واقف ثانية وبعدين نزل نضارته شوية وقاله

_ انت فتحي الطباخ ؟!

انبهر الراجل الطيب من ذاكرة جلال مع إن مفاتش وقت طويل على سفره عشان ينساه

_ ماشاء الله حضرتك فاكرني ، ذاكرتك جهنمية

_ ازاي يبعتولي الطبااخ !!

زعق جلال وأخذه الغرور والتكبر ومكانش مصدق إن هو على آخر الزمن هيركب عربية سايقها طباخ ، للدرجادي مش مقدرينه ولا حاطينه في مكانة عالية

فتحي حاول يهديه _ ااهدى يا جلال بيه هفهمك

زعق فيه جلال مكانش صوته عالي بس في نفس الوقت غاضبوقرفان أوي ومتكبر جدا

_ متقوليش اهدى يا حيوان ، لااا انت فاكرني اجنبي ولا ايه

الراجل بلع الإهانة وسكت وقرر أنه هيحكي للست الكبيرة كل حاجة وهي هتجيبله حقه بس هيسكت دلوقتي عشان ميجيبش مشاكل

اتأفف جلال أكتر من مرة وخلع نضارته وبص حواليه في زهق وقرف بس بعد كدة استسلم ومكانش أدامه غير إنه يركب مع فتحي الطباخ إللي أهله بعتهوله

بصله وقاله بعنجهية_ حط الشنط في العربية وبشويش علشان فيها حجات ممكن تتكسر

فتحي فعلا عمل كدة وخد كل حاجة بشويش وبراحة ووداها العربية وجلال دخل العربية إللي كانت شيك وفخمة جداا بس مع ذلك غروره إللي جواه مفيش حاجه تشفيه فقال بغضب

_ افففف باعتنلي عربية بحمار

غضب جلال بيكون شكله لذيذ جدا فيه ، رغم أنه متعصب ومتضايق بس هو فعلا شخصية سهلة أوي ومش بيهمه أي حاجة ولما بيتعصب بيتعصب في ساعتها وخلاص وبعد كدة بينسى أصلا الموضوع لأنه مش بيحب النكد خاااااالص وموته وسمه إن حد يشكي أو يعيط أدامه وشخصية ملولة وبيزهق بسرعة واللي في قلبه على لسانه دبش زي ما بيقولوا

                               ~••••••••••••••••••••••••••••~

_____

جلال نام في العربية لأن الطريق بين المطار والبلد بعيد وهو مكانش نايم كويس وطبعا دا بسبب سهرة زفت من سهراته

فتحي دخل طريق البلد وبعد خمس دقايق بدأت العربية تتهز بطريقة غريبة وكأنها ماشية على بِلي أو أحجار

فتح عيونه الجميلة بتعب وكان شكله زي القمر وهو بيبص حواليه كدة وبعدين يبدأ يستوعب هو فين ، العربية اتهزت هزة جامدة فجأة كانت هتخلي جلال يتنطر من على الكرسي

_ ايه الخربطة دي يا زفت

فتحي بصله من المراية بأسف فقال جلال بهدوء ولا مبالاة وهو بيبص حواليه ويلاقي الطريق كله مقابر

_ هي الطرق كلها زبالة كدة

هنا اتكلم فتحي بفخر _ لا يابيه الطريق التاني متسفلت يرمح عليه الرهوان

بصله جلال وهو مش طايقه _ وجايبنا من هنا ليه يا ذكي

جاوبه فتحي _ أصله مسدود عشان السوق

بصله جلال باستغراب فالراجل حب يشرحله ويوضحله فقال _ مسدود عشان سوق الخضار

اتافف جلال وبصله برخامة وقاله _ طالما مسألتش متجودش

بعدين طلب منه بأمر _ براحه شوية وانت سايق

في الوقت دا كانت رضا رايحة تزور أمها المرحومة في المقابر زي ماهي متعودة كل يوم بتروحلها وتقرءلها قرءان وتدعيلها دا غير إنها كل شهر بتحوش من فلوس خدمتها في القصر وتروح تساعد الناس الغلابة عشان يدعوا لأمها وتكون صدقة على روحها

كانت لابسة عباية سودا وطرحة سودا ورغم إنها لسة عندها ١٥ سنة إلا إن البنات في الريف في السن دا كانوا بيبقوا جسمهم حلو جدا وكانت الوحدة ممكن يكون عندها عيلين وهي لسة عندها ١٥ سنة ، وكان فعلا جسم رضا متفجر الأنوثة من كل مكان ومكانتش مليانة ولا رفيعة كانت بنت جسمها حلو وجسمها طري أوي وعشان كدة هي كانت بتلبس علطول عبيان واسعة ولبس محترم عشان تخبي فتنة جسمها

بس العباية المرة دي كانت ضيقة فعلا على جسمها على غير العادة وهي من حزنها وزعلها وعينيها إللي كلها كانت عياط مكانتش عارفة حتى هي بتلبس إيه ولا بتعمل إيه وبتحمد ربنا أنها عرفت تيجي المقابر وتقف على رجليها ودا أول مرة يحصلها لأنها النهاردة حاسة إن مامتها وحشاها أوي ذيادة عن اللازم وللأسف الموت مانعهم عن بعض ومش هينفع تشوفها مهما حصل

دخلت رضا المقابر ووقفت أدام قبر معين وبدأت تقرء القرءان من إللي هي حفظته وقالت أدام القبر بلهجتها الريفية

_ أهو ياما أنا حفظت السورة إللي عليا ، متزعليش مني بقى وحقك عليا النوبة إللي فاتت كان عندي شغل كتير واللي ميتسموش " قصدها على مرآة ابوها ومراة عمها"مسابنويش وكل شوية يقولوا عاوزين ننضف البيت من أول وجديد

نزلت دموعها لما ملقتش رد من التربة وكملت بصوت طفولي حزين جدا

_ وأنا على وعدي معاكي هفضل كل يوم أجي اسمعلك إللي حفظته لحد ما أختم القرءان كله ..

سكتت شوية وسرحت في الماضي ، صحيح عندها ١٥ سنة بس شافت المُر في السنين القليلة إللي هي عيشتها دي و قالت بحسرة وزعل كبير

_ كان نفسي أكمل تعليمي ياما .. بس أبويا طلعني من المدرسة وقالي معنديش بنات تتعلم ، مع إن بنات عمي اتعلموا وخدوا الدبلون

أيوة رضا بتسميه " دبلون" ،. شخصية طيبة جدا وغلبانة أوي بس عايشة من غير سند ولا ضهر فبضطر أنها تتعامل بشراسة وغلظة مع الناس بس هي لما بتلاقي حد بيحبها بتقيدله صوابعها العشرة شمع وبتتحمل منه كل حاجة

خلصت رضا كلام مع أمها وقرءت قرءان كتير  ودعتلها كتير أوي وبعدين قامت عشان تروح ،  أد إيه كانت بتتمنى أمها ترد عليها ولا تاخدها في حضنها زي زمان ، رضا في اللحظة دي بالذات كانت بتموت من جواها وبتدعي ربنا يرأف بيها وبحالها ويمن عليها براحة البال ويرزقها ناس تحن عليها في حياتها ، كان نفسها في حضن واحتواء وكتف تعيط عليه ، بس كانت كالعادة بتعيط لواحدها وتمسح دموعها لواحدها .. محدش معاها !

في نص الطريق ورا شجرة كانوا تلت ستات واقفين عمالين يراقبوا رضا وهي داخلة عليهم وواحدة منهم قالت

_ أهي يلا بسرعة قبل ما تبعد عن هنا

دي كانت مراة عمها إللي قالت كدة لبنتها والست التالتة إللي معاهم كانت تبقى مراة أبو رضا  إللي قالت في غيظ

_ عوزاكوا تضربوها علقة موت تكسحوها وتخلوها متعرفش ترفع عينيها فينا تاني

قالت بنت عمها وهي بتضغط على سنانها وبتتوعد لرضا _ ااه يا غلي منها لما تقع تحت ايدي

_ خلاص ياختي اهي وقعت يلا بينااا

استغلوا الوقت المناسب دا ، مفيش حد خالص في طريق المقابر ونادرًا العربيات بتعدي عليه وعارفين إن رضا لواحدها فكانوا عاوزين يضربوها ويذلوها ويكسروا شوكتها

_______

رضا كانت ماشية بتمسح دموعها ومتطمنة إن محدش شايفها عشان كدة كانت سايبة دموعها تنزل براحة ، هي متعودة أنها متعيطش أدام أي إنسان في الدنيا دي وبتعيط لواحدها بس لأنها عارفة إن إللي حواليها هيشمتوا فيها ومحدش هيشفق عليها ولا هيحن ، بس لسوء حظها لقت تلت حربايات واقفين ادامها فجأة وبدأوا التلاتة يحاوطها على شكل دايرة وهي بينهم

_ إيه يا سنيوراا خلصتي وصلة النكد بتاعتك

قالتها سماح بنت عمها وهي حاطة ايدها في وسطها وفي عيونها الشر وفي عيونهم كلهم الشر والوعيد لرضا

رضا رغم ضعفها الشديد في اللحظة دي أنها بردو رسمت القوة على وشها وقالت بعنف

_جرا ايه يا بت انتي ماتلمي نفسك ياختي

مراة عمها بصتلها بكره ومسكت ذراعها بقوة وقالت  _ هي بردو اللي تلم نفسها ولا أنتي اللي محدش عاد قادرلك

_ اه هو انتي وبنتك جايين تطلعوا الجنونة عليا ولا إيه ؟

قالتها رضا بسخرية لاذعة خلت الأم وبنتها يطلعوا نار من ودانهم وفجأة صرخت لما ضربتها مراة أبوها في رجليها من ورا ووقعت رضا على الأرض وتهافتوا عليها التلاتة ومراة ابوها بتصرخ فيها بغل وهي بتضربها وبتشد طرحتها بعنف

_تعالي يا زبالة النسوان كلهمم دا أنا ههرسك تحت رجلي

وبدأوا يضربوا رضا إللي حاولت تقاوم بس هي أصلا ضعيفة ونفسيتها تعبانة وفوق كل دا هما كانوا تلاته وهي واحدة وطبعا انضربت جامد جدا جدا لدرجة إنها كانت بتقول آه بالعافية

_ ياليلة غبره !!!!!

صرخ بيها فتحي السواق وجلال نط من الرعب من على الكرسي وصرخ فيه

_ايه يا حيوان

فتحي كانت عينه هتطلع من مكانها وهو شايف من بعيد مراة عم رضا ومراة أبوها وبنت عمها سميحة محاوطين رضا ونازلين فيها ضرب في كل حتة في جسمها وصرخ بأعلى صوت عنده

_ الملاعين بيضربوا رضاااااااااا

سأل جلال بغباء  _ مين رضا وايه ملاعين دي ؟! 

وقف فتحي العربي وجرى عليهم والتلت ستات أول ما شافوا فتحي عرفوه علطول وعرفوا إنه من طرف الست الكبيرة وهربوا فورا وخدوا الطريق جري ودخلوا من الطرق الفرعية إللي بين المقابر وبعضها علشان فتحي ميمسكهومش ويدويهم للست فريدة إللي أكيد هتعاقبهم أشد عقاب على إللي عملوه في رضا خادمتها المخلصة

نزل جلال ورا فتحي ولقى بنت لابسة أسود نايمة على الأرض بتتألم من التعب وهدومها كلها تراب وبيبص أدامه لقى فتحي بيجري وكأنه بيطارد حد

راحلها جلال رغم أنه حرفيا كان بيفكر أنه يدخل العربية ويقفل على نفسه وينادي على فتحي ويمشوا يروحوا البيت ، بس في حاجة غريبة شدته أنه يروح للبنت دي ويساعدها 

قرب منها وصوتها وهي بتقول آه من الوجع خلى جسمه كله يقشعر وعقله يروح لخيالات قذرة جدًا خصوصا إن جسم البنت مفرود على الأرض وكله أنوثة وعبايتها من الشد والضرب اتقطعت من فوق وصدرها جزء منه بان من ملابسها الداخلية

كان جلال واقف بيتأمل جمال جسمها وكل دا ووشها متغطى بالحجاب الأسود إللي فضلوا وراه لحد ما نزل من شعرها على وشها

جه فتحي وبص لقى جلال بيبلع ريقه وعينه بتطلع شرار ومركز في جسم رضا جدا ومهانش عليه حتى يمد ايده يساعدها

جرى فتحي وحس إنه جلال مش مظبوط وخلع البدلة إللي كان لابسها وغطى بيها جسم رضا بعدين شال الحجاب من على وشها عشان تعرف تتنفس وهنا اتفاجئ هو وجلال لما لاقوا مناخيرها وشفايفها بينزفوا جامد ومغرقين وشها دم

فعلا في اللحظة دي بقى جلال صعب عليه البنت جداا وجرى عليها خصوصاً إن صوت تألمها ذاد وكان باين إنها تايهه من الوجع  ومش دارية بأي حاجة

مد ايده جلال عشان يشيلها بس علشان فتحي كان قلقان من نظراته حاول يمنعه

_ انت بتعمل ايه ياسعاة البية

شالها جلال غصبًا عنه ورغم أنه يبان شخصية تافهه إلا أنه شخصية قوية جدا وعنيدة وبيعشق التحكم وبيعمل إللي في دماغه في الآخر

زعق فيه جلال _تعرف تقفل بوقك وتفتحلي الباب

الراجل استسلم للأوامر ودخل جلال رضا العربية بشويش وكأنها ازازة خايف عليها أنها تتكسر وكانت في اللحظات دي رضا كأنها اغمى عليها ومش سامعة ولا شايفة حاجة

طلع جلال مناديل من شنطة الضهر إللي معاه وبدأ يمسحلها الدم ويداوي جرحها بالكحول إللي بيطهر بيه إيده

مسح الدم بس كل شوية كان ينزل دم جديد والنزيف مش بيقف بس في الآخر نجح أنه يقفل النزيف بوضعيات معينة عملها لرضا بتصعب تدفق الدم ... جلال طول عمره نفسه يبقى دكتور بس آخر كام سنة اتلهى عن دراسته بالشرب والسهر وأصحاب السوء وضيع حلمه ومدخلش الكلية رغم أنه كان النفروض يدخل أول بكالوريوس السنة دي ودا إللي بيأهله إنه يدخل البكالوريس التاني إللي جلال كان عاوز إنه يكون طب ودا على حسب النظام الأمريكي ... كلية الطب ليها اتنين بكالوريوس كل واحد أربع سنين .

ظهرت شفايف رضا الكبيرة والمنفوخة وإللي ورمت أكتر بسبب الضرب وهنا جلال اتحول لتاني لشخصيته الشهوانية إللي مش بتركز ولا بتهتم إلا بالرغبة والشهوة  .. بدأ ياخد باله إن رضا في حضنه وهو ضاممها بين زراعيه عشان يعرف يتحكم فيها كويس ويعرف يداويها

كان في ستارة بين السواق وبين جلال بصلها جلال بعدين أمر فتحي

_ شد الستارة

رفض فتحي _يا سعادة البيه مينفعش

_ ششش اخرس

_ يابيه ماهو مينفعش أحط الستارة وتبقى انت وهي لواحدكم كدة والبت مغمن عليها والشيطان شاطر و

قاطعه جلال بغضب وتكبر _ قولت اخرس خالص يا حيوان أنا ليا كلام تاني مع اللي مشغلينك .. أقفل الستارة

فتحي قفل الستارة مجبور وبعدين فكر وقال الباشا هو إللي شالها ونقذها والبت مضروبة وبتجيب دم أكيد مش هيعمل فيها حاجة وطمن نفسه وضميره ، ميعرفش أنه سايبها مع شخص سافل معندوش مبادئ ولا ولا أخلاق ولا بيهتم بدين يمنعه عن أي حاجة حرام عاوز يعملها

وفعلا أول ما الستارة اتقفلت جلال شال الجاكت بتاع السواق وهنا ظهر ادامه جسم رضا الفاير والجميل جداااا جدااا ، جلال كان بيفهم في الستات كويس ورغم سنه الصغير بس كان ديب كبير وعنده نظرة ويعرف يختار الستات الحلوة كويس أوي ورضا بالنسباله كانت حاجة جامدة أوي ، خصوصا إن العباية اتقطعت من عند كتفها إللي كان زي الملبن حرفيا ومن فوق من المنطقة العلوية من هدومها وهنا جلال مكانش قادر يمسك نفسه وبدأ يمد ايده على جسمها ، وبدأ يحسس عليه بشهوة مستغل أنها نايمة ومش دريانة   ، فجأة رضا فتحت عيونها وأول ما فتحت لقت أحلى عيون واحلى وش في الدنيا كلها بيطل عليها ، قلبها كان هيقف من الفرحة رغم أنها مش قادرة تحرك جفونها حتى وهمست بسعادة كبيرة وهي مش مصدقة نفسها ولا عيونها

_سي  جلال !

العالم كله وقف بجلال اللحظة دي وأول ما قالتله " سي جلال " هو نسى الدنيا باللي فيها وافتكر بس الأفلام إللي كان بيسمعها إللي كانت كلها عبارة عن الست إللي بتطيع جوزها وتغسله ايده ورجله وتقوله " ياسيدي " .. كلمتها لمست جزء مهم جدا في شخصيته وأججت فيه الرغبة الكبيرة إنه يعيش التجربة إللي كان بيحكي لصاحبه عنها وانه عاوز يعيشها .. والظاهر أنه فعلا هيعيشها وبكل تفاصيلها واحسن وأجن واسخن مما يتخيل كمان مع البنت الريفية الجميلة إللي بين ايديه نايمة في حضنه ومسلمة ليه ...

بالعافية رضا مدت ايدها وبأطراف أصابعها لمست وشه تحسس عليه وكأنها بتأكد لنفسها أنها مش في حلم ومش بيتهيألها من التعب وهمست ودموعها في عينيها من الفرحة

_ أنت حقيقي !؟

إللي يعرف جلال ... يعرف إن لمسة واحدة من ست قادرة أنها تخلي درجة حرارته أربعين ... ودا فعلا إللي حصل لدرجة إن جلال لولا أنها رجعت غمضت عيونها ونامت تاني من التعب كان زمانه هجم على شفايفها قطعها أو يمكن اغتصبها كمان ... بس سؤال فجأة خطر في باله ، هل البنت دي مين وعرفته إزاي رغم أنه محدش يعرفه خالص في البلد !؟ ...

_________ جلال فكر إزاي رضا عرفته رغم إن محدش يعرفه في القرية بتاعتهم تقريبا بسبب سفره من وهو صغير يادوب يعرفوا إسمه ، رد على نفسه وقال أكيد عارفة السواق وعارفة بيتنا فاتوقعت إني جلال مش محتاجة ذكاء

كل إللي جه في باله أنه يركز على الموزة إللي في ايده دي وبس

بص للعباية إللي اتهطلت من عليها واتقطعت وعقله بدأ يرسم خيالات منحرفة عاوز ينفذها حالا

بدأ يفتح العباية أكتر ونفسه بيعلى من إللي بيشوفه ادامه وإللي بيظهر من تحت القماش واحدة واحدة ، جسم قمحي لونه أصيل خلى عيون جلال تلمع ومش عارف يبلع ريقه ، وزي ما بيقولوا رغم أنه شاف بنات كتير وقليل الا إن نوع "رضا" كان مزاجه وكان ميوله إنه يلاقي حد زيها كدة ، كان بيدور عليها في أمريكا وهي هنا قاعدة مستنياه في البلد

قرب منها عشان شفايفه بدأت تطالبه أنه لازم يلمس إللي هو شايفه رغم أنه مقلعهاش ملابسها كلها هو بس كشف جزء صغير ومع كدة تقريباً جسمه كله عرق وشفايفه عاوزة تبوس وأيده عاوزة تكمل وتشيل عنها باقي هدومها وشيطانه ألهاه عن إنه في أي لحظة ممكن السواق يشيل الستارة ولا حتى العربية تقف أدام بيتهم ويوصل وفي الحالتين هيتفضح وطبعا هو لا كان دماغه في دين ولا صح ولا غلط هو أهم حاجة عنده حرفيا " يظبط مزاجه"

خلاص قرب ولسه شفايفه هتلمس شفايفها وايده اتحطت على القماش إللي مغطي صدرها علشان يقطعه ويشوف مفاتنها وينتهك عورتها ، لكن فجأة عينه وقعت على حاجة واقعة في ارض العربية

وهنا بيبص عليه وطبعا بيقدر يتعرف عليه ، أيوه دا مصحف رضا إللي كانت بتقرء فيه قرءان عند قبر أمها

بيفتكر إن السواق جاب المصحف من التراب  وحطه على الكرسي بس هو مع الحركة وقع على أرض العربية ومحدش خد باله

اتوتر فجأة وعينه بدأت ترمش وبلع ريقه بس المرة دي مش من الشهوة ، المرة دي من شعور تاني هو مش قادر يحدده وهو نفس الشعور إللي خلاه يبعد عن رضا فجأة

كان عاوز يقرب منها وينتهك حرمتها لكن أول ما شاف المصحف ورغم أنه أصلا نادرا ما شاف مصحف في حياته إلا أنه ممقدرش يكمل إللي عاوز يعمله 

وطى ببطئ شديد وكأنه خايف ومرعوب يقرب ومسك المصحف بين ايديه ورفعه ليه وهو مستغرب جدا ، دي المرة الأولى والوحيدة  إللي جلال مسك فيها مصحف من تمن سنين  !

فجأة لقى نفسه بيقلع الجاكت الكاجوال بتاعه. وبيفرده على جسم رضا الباين وبيعدل نومتها بحيث إنها تكون راسها على رجله وخلاص بدل ما كان جسمها كله تقريبا في حضنه

ساب المصحف وحطه جمبه بعد ما نفضه من التراب ، وبعدها بص لرضا تاني وهو تايه شوية ومش عارف في إيه ، هو ايه اللي حصل في الدقايق إللي فاتت دي والبنت دي طلعتله منين ؟ .. ضعف تاني وهو بيبص لرضا وبدأ يلعب في شعرها وأول ما رفعه من على جبهتها شوية .. حس أنه الوش دا مش أول مرة يشوفه

_ مين دي ؟!!

سأل جلال فرد السواق بيحكيله

_ دي رضا خدامة الست هانم الكبيرة يا باشا

بصلها جلال بحيرة وجدية وهدوء جداد عليه أوي لأنه بطبيعته شخصية هايبر طول الوقت وشبح في نفسه زي ما بيقولوا

_ بس قريبة منها أوي والست هانم الكبيرة بتعزها أوي اكنها حد من عيالها

_ ومين كان بيضربها ؟

_ الحرابي مراة أبوها ومراة عمها وبنت عمها منهم لله

مفهمش جلال وسأل بستغراب _ مين الحرابي دا ؟

ضحك السواق على شكل جلال المستغرب رغم إنه كان متعصب من شوية  وقال

_ هيهيهي لأ يا بيه حرابي دي يعني جمع حرباية أصل الواحدة فيهم حرباية كبيرة أوي

_ وبيضربوها ليه ؟

_ يحبوا العمى ولا يحبوها يا بيه

سأل جلال _ وهي يعني مش كويسة بتأذيهم

بدأ السواق يمدح في رضا _ وحشة إيه بس دي ست البنات كلهم دول بيغيروا من حلاوتها

اتلجلج السواق شوية بعدين سأله

_ بس .. هو أنت يا بيه مش فاكرها ؟

بصله جلال باستغراب وحيرة فقال فتحي بشجن وابتسامة

_ دي رضا يا بيه ، البت الصغيرة إللي كنت بتحب تقعد وتلعب معاها

اتصدم جلال للحظات والراجل كمل _ كنت بتخليها تطلع تقعد تذاكر أنت وهي

سكت جلال تمامًا وكأنه في دنيا تانية ومقطتفات من حياته بتمر وبتعدي عليه وصوت ضحك ولعب وأشكال بدأت تظهر ادامه من ذاكرته وهو طفل

_ أفتكرت يا بيه ؟

صوت السواق طلعه من شروده ولقى نفسه بيردد بصوت واطي وعميق

_ أيوة افتكرت

بعدين بص لرضا إللي نايمة على رجله واتأملها أوي وهو بدأت مشاعر كتير أوي تدور وتتخانق جواه وفجأة لقى نفسه بيسأل بصوت عالي في حيرة شديدة من غير ما يحس

_بس  .. التانية كانت صغيرة أوي ومكانش عندها مراة أب

رد السواق في أسف_ أمها تعيش أنت من تلت سنين

جلال طبعا مفهمش فسأل ببلاهة _ يعني إيه؟

فسرله السواق _ يعني ماتت الله يرحمها

_ الله يرحمها ...

ردد جلال بصوت هامس وكانت من المرات إللي مش كتيرة في خلال السنين اللي فاتت يذكر اسم ربنا ... كل حاجة في البنت دي غريبة من أول ما شافها وهي بتنضرب لحد المصحف إللي مسكه لاول من سنين وبعدين يدعي ويذكر إسم " الله " إللي تقريباً مكانش بييجي على لسانه إلا قليل .. وللحظة عقله سرح إنه بعيد أوي عن ربنا فعلا ..

رد عليه السواق وكأنه قرء إللي بيدور جوا دماغ وقلب جلال

_ ويرحمنا إحنا كمان يا بيه ...

فاق جلال من لحظات الشجن إللي كان فيها ورجع بص لجسم رضا وهو بيستوعب إن الموزة إللي في حضنه دي هي نفسها البت الصغيرة إللي كان بيحب يلعب ويذاكر معاها زمان ،

_ يعني دي ، رودي !

ضحك الراجل بصوت عالي متفاخر بإن جلال افتكر إسم الدلع إللي كان بيقوله لرضا

_ أدام قولت روضي يبقى أنت افتكرتها بحق وحقيقي يا بيه

اتأمل مفاتنها وهتف_ بس دي اتغيرت اوووووووي

_ ومين فينا فضل على حاله .. واهي كبرت وبقت عروسة

نزل جلال الجاكت من على جسمها شوية وبدأ يشوف مقدمة صدرها من تاني وهو بيمشي لسانه على شفايفه في حركة هو معروف بيها لما بيكون الشهوة والرغبة مسيطرة عليه

همس وهو مسحور بيها _ بقت عروسة صاروخ

هتف السواق _ بتقول حاجة يا بيه

هنا زعق فيه جلال بتكبر كعادته _ أنت هاخد عليا ولا إيه ، ركز في الطريق

السواق اتحرج وفعلا سكت وركز في الطريق وساب جلال في دوامة تانية خالص ، جلال إللي كان بياكل رضا أكل بعينه ومش هامه أي حدود ولا أي دين ، هو بس إللي بيفكر فيه إنه أخيرا لقى إللي هو عاوزها واستحاله يسيبها إلا لما ياخد إللي نفسه فيه منها  وقال في نفسه وهو بيبصلخا بخبث وناويلها على نية سودا

_ رضا .. رودي ! .. أنا لو كنت اعرف إنك هتبقي حلوة كدة لما تكبري مكونتش سافرت أبدا

________________

في الوقت إللي جلال كان جاي فيه ، كانت مامته انجي قاعدة مع جدته فريدة

سألت فريدة بقوة _ مالك وشك أسود كدة ليه ؟

حاولت انجي تحافظ على هدوئها وهي بترد

_ حضرتك منزلة جلال غصب ومش عاوزة وشي يبقى أسود

فريدة وقت سفر جلال كانت تعبانة جدا وطريحة الفراش وفي الوقت دا انجي استغلت حالتها وسفرت جلال بعد طبعا ما لعبت في دماغ جوزها حسين إللي بيسمع كلامها في كل حاجة تقريباً

ردت فريدة بلوم _ يعني بعد تمن سنين إبنك بعيد عن حضنك ، مش واحشك ؟

ردت انجي_ أكيد طبعا واحشني وعلطول بتكلم معاه ، بس مينفعش تجيبيه وتخليه يسيب مستقبله والدراسة مستمرة ..

قالت فريدة بسخرية _كل دا عشان إبنك نازل أسبوعين يقعد معانا فيهم نشوفه ونتطمن عليه

هتفت انجي بحدة ومقدرتش تسيطر على أعصابها _ أهم حاجة في الدنيا هي مستقبل ابني ، كدة حضرتك بصراحة هتبوظيه وهتخليه يلتفتت لحجات تانية غير الدراسة

هنا فريدة مسكتتش وعيونها اتملت حزم ووقفتها عند حدها _ اسمعي بقى يا انجي إن كان زمان سفرتيه من ورايا وأنا تعبانة فدا مش هيتكرر تاني واوعي تنسي إن إبنك هو حفيدي ، وأعز الولد ، هو ولد الولد يا حبيبتي يعني محدش في الدنيا بيحبه أدي

ظهر على معالم انجي القرف بس حاولت تداريه وقالت بعدم رضا متجاهلة جوهر كلام الجدة

_ شوفي حضرتك بقيتي بتتكلمي إزاي

اتنهدت فريدة _ مالو كلامي ؟

ردت بغيظ _ زي ال vulgar  إللي إسمها رضا

فريدة كانت هتتشل حرفيا من برود انجي وتفاهتها فحاولت تتحكم في اعصابها عشان متقومش تضربها حلالا

_ سيبيني لواحدي يا انجي .. انتي مفيش فايدة فيكي

خرجت انجي وهي هتفرقع من الغيظ وعقلها شغال يخطط ازاي تخلي ابنها يرجع أمريكا في أقرب وقت

فجأة لقت الباب بينفتح والخدم بيزرغطوا بس فجأة أم نعمات صرخت والزغاريط سكتت

_ يا حوستي !! إيه اللي عمل فيكي كدة يا رضا

بنتها نعمات قالت بحقد _ هييههه من أولها شايلها على ايده ، ياما تحت السواهي دواهي

دخل جلال ومداش لأي حد فيهم أهمية ولا حتى وقف لأم نعمات عشان تطمن على رضا ، أمه أوى ما شافته برقت وعينيها انفتحت على آخرها من الصدمة إللي هي فيها وهي شيفاه داخل شايل رضا على ايده

نزلت بسرعة وفقدت برستجيها في لحظة بسبب ظهور رضا ومع ابنها والنار كانت هتطلع من ودانها حرفيا

قربت من جلال بسرعة كبيرة إللي ابتسامته كبرت جدا أول ما شاف أمه بعد غياب وصلتله أمه وأول حاجة قالتها بغضب

_ شايل البنت دي ليههه ؟!!!

مكانش متوقع كدة منها خالص بس هو مهتمش وقال

_ ماما ، شكلك مختلف عن الصور ، أنت وحشتيني 

اتجاهلت كلامه وكانت واقفة بتدبدب على الأرض من الغيظ وسألته بقوة مرة تانية وكأن عيونها اتعمت عن أبنها إللي مشافتوش من سنين ومش شايفة غير الخدامة الصغيرة بتاعتهم

_ شايل البنت دي ليه !!؟

ضحك جلال بسخرية جواه قال وهو إللي كان فاكر أنه نازلة تجري عشان تاخده بالحضن ومع ذلك قالها بصراحة فظيعة اتعلمها من برة وعدم مبالاة كمان

_بس مش حاسس إني وحشتك ..

وتجاهلها وراح لأوضة أم نعمات دلته عليها عشان يحط فيها رضا وبعدين خدت السواق واتنين عمال إللي كانوا شايلين الشنط ومشوا  وادامهم أم نعمات عمالة تبص على جلال وهو بيدخل رضا الاوضة وتتحسر عليها وفي نفس الوقت بتوري الناس فين اوضة جلال عشان يحطوا الشنط فيها

وهنا انجي اتصدمت من موقفها مع ابنها !!! هي فعلا ابنها واحشها وجدا كمان لكن حقدها على رضا وكرهها وغيظها من البنت دي خلاها تنسى تقول حتى لابنها حمدلله على السلامة !! ، فتخيلوا بقى الست دي بتكره رضا أد إيه وممكن تعمل إيه عشان تدمرها 

___

_ جلال دخلها اوضتها في الدور الأول وبعدين حطها على السرير وفجأة لقى الباب بيتفتح وبص لقى أم نعمات إللي قالتله بحب

_ حمدلله على السلامة يا غالي

_ اطلعي برا

الست وشها أحمر واتصدمت من ردة فعل جلال وكانت دمعتها هتنزل من الذل إللي حستها بس مسكت نفسها وطلعت على طول ومن حرجتها سابت جلال مع رضا لواحدهم  ، دي أوضة فريدة عملاها لرضا في البيت علشان هي أوقات كانت بتحتاج إن رضا تبات عندهم عشان تراعيها في مرضها ولأنها مكانتش بتأمن من مكر انجي وانها مكانتش بتستبعد إنها مثلا تسمها أو على الأقل متديلهاش الدوا فحالتها تسوء اكتر 

جلال أول ما الست خرجت قلع القميص إللي هو كان لابسه بسرعة وبعدين قرب من رضا بشهوة كبير وقطعلها بقيت العباية وفضلت أدامه بقميص أبيض طويل قطن رغم أنه مش مثير بس كان بحمالات عريضة وكان  باين منه تفاصيل جسمها

_ مش قادر بجد

دا إللي قاله بينه وبين نفسه قبل ما ينسى الدنيا إللي حواليه كلها ويتنقل بجسمه كله فوق رضا ! ...

جلال في بيت أهله في أول خمس دقايق بس وممكن أي حد يدخل عليه في أي لحظة ، ومع كل دا مهتمش غير لنداء الرغبة زي الحيوانات بالظبط دا الحيوانات عندها حياء عنه!

رضا حست بثقل جسم فوق جسمها وبدأت تهز راسها ببطئ في حين إن نفس جلال السخن على رقبتها وبدأ بالفعل يبوسها !

قبلات متفرقة حطها جلال على عظام الترقوة عندها وبدأ يخرج لسانه ويمشيه عليها ببطئ واستمتاع  كأنه بيدوقها

اتأوهت رضا وكرمشت جبينها وسط نومها فابتسم جلال بخبث ومشي ايده على دراعها لحد ما وصل لكف ايدها ومسكه بين ايديه ورفعه على جسمه علشان يخليها تلمسه

هنا فتحت عيونها بدوخه بعد ما لمسته وبعدين بدأت تحس بحد بيمد ايده ورا ضهرها عشان يفكلها قطعة ملابسها الداخلية

جلال كان بيبوسها في رقبتها بل كمان بيعضها هناك في نفس الوقت إللي شيطانه مخليه يفتحلها هدومها ويشيل سترها كله

جلال لقى ايدين بتتمد وترفعله وشه وفجأة لقى عينين ما بين الأخضر والعسلي بتبصله وكان باين عليها إنها لسة مدروخة

_ سي جلال

جسمه اتزلزل بعد الجملة دي حرفيا وأقسم أنه مش هيقوم إلا وهو عامل إللي هو عاوزه فيها

سألت بهمس وايدها بتمشي على لحيته المحلوقة

_ أنت حلم صح ؟

ابتسم لأنها تاني مرة تحاول تتأكد أنه حقيقة ولا حلم بعدها بص لعيونها بثقة وإثارة همس

_ أنا حقيقة

ردت وعيونها كلها حب وشجن

_ لأ ، مش مصدقة

غمزلها جلال وهمس في ودنها

_ ثانية وهخليكي تصدقي يا قلبي

ابتسمت رضا وبعدها عيونها غمضت تاني وراحت في النوم وسابت نفسها لجلال إللي كان بيكمل خلع هدومه وهدومها ونامت وهي مش دارية بالمصيبة إللي هتحصل !

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق