الفصل التاسع والعشرون
رده البارد عليها والغير مبالي بمشاعرها خلاها ترد عليه لاول مرة بعنف وهي بتدفعه في صدره بايديها الضعيفة
_ أبعد عني مش عوزاك تقربلي
استمر في هجومه عليها لكنها دفعته فوقع وقامت تجرب وهي بتصرخ
_ أبعد عني
لكنه قام بسرعة وهو بيقولها بتحدي كبير
_ مش هبعد وهاخد إللي أنا عاوزه
جرت رضا منه بقميص نومها وهو وراها واتصدم لما لقاها دخلت أوضة فريدة !
_ أنتي كدة مفكرة إنك هربتي مني !؟؟.
قالها بغيظ شديد وهي واقفة جمب سرير فريدة الناحية التانية المقابلة ليها وبتترعش وخايفة وصمتها واصرارها إنها تبعد عنه ومتقربلوش خلاه يقول بغيظ كبير
_ ماشي .. أنتي بتقوليلي أنا لأ يا زبالة
مردتش عليه عشان متكبرش الموضوع أكتر من كدة لكن هو كان بيتحرق دمه وحس إنه ولا حاجة لدرجة إنها متردش عليها وقال وهو بيضغط على أسنانه وبيتهز من الغضب مكانه
_ ماشي تمام أوي .. أنا هربيكي وهندمك على إللي عملتيه
بعدين بص لفريدة بكره وقالها
_ كل دا بسببك ، لولاكي مكونتش اتجوزت واحدة فلاحة ومتخلفة وجاهلة زيها
اترعبت رضا لما لقت جلال جه للجانب بتاعها وبدأت ترجع لورا بخوف وهو بصلها بنظرات كلها عنف ووعيد
وبعدين جلال شدها من وسطها جامد اوي وحفر ايده وضوافره في جسمها وقالها بنبرة كلها تهديد
_ أنا لو عاوز أنام معاكي هعملها بس أنا قرفان منك ، وزهقت من جسمك ومبقتش عاوزه ... وشكل وقتك خلاص هيخلص معايا
كلامه قطع قلبها وهي بتبصله وبتبص لملامحه إللي بتحبها ةصوته إللي بتدوب فيه وهو بيقولها أقذر كلمات مممن تسمعها في حياتها
بصتله وفي عيونها دموع وقالت
_ مكونتش أعرف إن الجواز بالنسبالك كدة بس وإني لما اتعب هتكرهني وتعاملني زي البهيمة ... بس أني كنت بثق فيك وفي حنية قلبك وطيبتك ...
وبعدين بصتله جوا عيونه ودموعها نزلت فعلاً بغزارة وكملت وهي بتمسح دموعها
_ ربنا يسامحك أني مش زعلانة منك و أني عارفة إنك دلوقتي مش في وعيك عشان جسمك تاعبك .. أني عارفة إنك من حقك تلمسني في أي وقت بس أني عندي ظروف والطريقة التانية إللي أنت عاوزها الشيخ قال إنها حرام .... مكونتش مفكرة إنك هتعاملني كدة ، بس أني عرفت قيمتي عندك خلاص .
فضل جلال باصصلها ومصدوم من إللي هي قالته إنها مسمحاه على كلامه وأفعاله إللي عملها ، لكن عقله قاله انه من حقه يعمل فيها إللي هو عاوزه لأنها ملكه وهو سيدها وهو الأحسن والاغنى وانها المفروض تحمد ربنا أنها عجباه ومتجوزاه أصلا ... وكمان هي مجرد بنت فقيرة رخيصة زي الدمية الجنسية بتاعته وأقل كمان ... ساد صمت غريب قطعه جلال وهو بيبعدها عنه بعنف وبيقولها باستهزاء _ خلي الشيخ بتاعك ينفعك .. وبيخرج برا الأوضة وبيهبد الباب وراه بقوة كبيرة وبيسيبها هي تعيط وتموت من القهر وهي بتفتكر كلامه إللي اهانها وعايرها واحتقرها جدا ...
______
_إيه الصوت دا يا جلال ؟
سألت انجي جلال إللي خرجت من اوضتها على صوت هبد وصراخ وجري ..
بيبصلها جلال ومش بيرد عليها وبيطلع يشرب سجارة في البلكونة وهو سرحان من شدة الغضب ...
لكنه بيبص يلاقي سارة في الجنينة بيتصدم من وجودها ... بيلاقيها بتبصله بخبث كبير وبتتلاقى أعينهم ..
بتدخل من باب البيت وبتطلع على السلم وبيطلع جلال من البلكونة وبيروح يلاقيها قربت من اوضته وكانت متوجهه لغرفة فريدة فبيترعب لأن رضا هناك وبيحس فجأة بخطر انها ممكن تبوظ علاقته برضا !!
رضا إللي هو اصلا لسة متخانق معاها ومتجوزها عشان يحقق الوصية وخلاص لكنه جواه خوف غريب من خسارتها ودي كانت مشاعر غريبة عمره ما قدر يفسرها ولا ركز فيها!!
بيشدها جلال من أيدها وبيجيبها ناحية الطرقة إللي بتودي لباب اوضته هو ورضا وبيقولها بعنف
_ انتي بتعملي إيه في بيتي ، مش قولتلك خلاص
بيكون جلال لابس قميص حمالات وعضلاته باينة ووشه احمر وريحت شفايفه الحمرا سجاير فبتغمض سارة عينها وبتحس إن الرغبة انتشرت في جسمها أول ما شمت ريحته وشافته في المنظر المثير دا وعضت شفايفها وهي بتتأمله بدون حياء
_ حيلك حيلك أنا مش جاية وراك يا أمور
_ اتكلمي كويس بدل ما ازعلك
ضغط على ايدها بعنف فاتعدلت ولكن مع ذلك هزت جسمها وهي بتقول بدلع مبتذل
_ أنا بشتغل هنا ، أم نعمات رجليها مكسورة ومحدش هنا ياخد باله من الست فريدة ، مفيش في البلد واحدة هنا تعرف تتعامل معاها غيري
سأل بتقرير وكأن كل إللي يتعمله مفرقش معاه
_ مين شغلك وجابك ؟
ردت وهي بتتقصع _ انجي هانم وبعدين الدنيا مش بتدور حواليك !
بصلها وكلامها جذبه إنه يسمع الباقي فقربت منه جامد وبعدين قالت
-مش معنى اني بموت فيك اني الف وادور حواليك انت بس يا جلال يا صواف
كانت حاطة طرحة على شعرها وجسمها عشان تعرف تمشي في البلد لكن من هزها في جسمها الطرحة سقطت من على شعرها ومن على مقدمه صدرها إللي بان وهنا عيون جلال زاغت ومقدرش يمسك نفسه والغضب الشديد إللي جواه اتحول لحاجة تانية تماما وجلال أتأثر وبان على جسمه فورا فبصت لتحت وبعدينابتسمت بخبث كبير وقربت منه حتى تلامست أجسادهم وقالت باغراء
_ هو أنت علطول مستعد كدة
رمش عدة مرات وقال وهو بيمسك دراعها بعنف
_ غوري من وشي بلاش حركاتك دي
رمت نفسها عليه أكتر وهي بتقوله
_ مش عاوزة أغور ، عينك وجسمك بيقولوي خليكي !
كلامها وافعالها بتغريه ! بتغريه بقوة وبتخليه مش قادر يقاوم خصوصا إن مفيش أي حاجة حرفيا ممكن تمنع جلال أنه يحصل على رغباته ، ولأنه مش متدين ومش ملتزم بالدين فكان متوقع منه إنه يعمل أي حاجة وهو عاش كدة وكبر كدة ومبيقدرش يقاوم أي إغراء ...
لكن هما في البيت دا ولو حد شافهم هتبقى مشكلة ورضا مش هتخليه يقرب منها وهتبقى مشكلة وهيبوظ كل إللي بيخططوله ...
بيفضل واقف كانه بيفكر هيعمل ايه معاها فبتحس بحيرته ومش بتسيبله فرصة يفكر كتير وبتشده من ايديه بسرعة وبتقتحم اوضته هو ورضا وبتدفع للداخل هي بترمي نفسها عليها وبتقلع الطرحة والعباية إللي كانت لبساها إللي كانت أصلا مفتوح أول ازرارها وبيظهر قميص نومها الضيق والعريان وهي بتحاوطه بينها وبين الحيطة وبتوهبله نفسها
- أنا ملكك يا جلال
بتقرب منه وبتبوسه في شفايفه وهو مستسلم وعاوز أكتر وحابب شعور إنه مرغوب وسلطان والبنات بتترمى تحت رجليه وهي ذادت من شعوره أكتر لما بدأت تبوس عضلات كتفه بإثارة شديدة وهي بتقوله بصوت هامس مثير
_الكون كله بيدور حواليك ، كل تفكيري فيك انت بس , لما أمك قالت عاوزة شغالة ترعى فريدة جيت جري عشانك أنت بس ...
وهنا الاغراء بيوصل لحده جلال بيهجم عليها ومبيقدرش يقاوم وبتقع على الكنبة وهو فوقها وبيبدأ يقلع الفانلة إللي هو لابسها
وفي وسط ماهو معاها وبيداعبها بيفتكر رضا وبيبعد وبيكون محتار يسيبب نفسه لشهواته ولا يستسلم كالعادة ...
وفجأه بييجي في باله صورتها ، رغم بعده عنها وجفاه الشديد ليها وخناقتم الكبيرة مع بعض لكنه بعد سارة الرقاصة عنه .. بيفتكر رضا لما رفضته ورفضت قربه بقوة كبيرة وكأنه مش راجل يقدر يأثر في ست وحس إن غروره اتهان بسبب رضا وعمايلها فيه وراح قعد على السرير وهو ماسك راسه من الحيرة والغضب
_ في إيه.. مانت كنت ماشي كويس
حست بالتحدي وأنها لازم تخليه يقرب منها ولكنه رد عليها بجفاء كبير
_اخرجي برة
بكنها مستسلمتش وراحت تقعد جمبه ع السرير وتقرب من جسمه تلمسه وهي بتقوله
_ استنى ههديك ب
_ قومي من على سريرها يا كلبة
بقوة كبيرة دفعها من على السرير وقعها على الأرض ومتحملش أنها تلمس سرير رضا ،بصتله سارة بذهول وحقد كبير جداااا وهو سحبها من شعرها ومدلهاش فرصة ترد وطردها برا الأوضة
_ اخرجي برااا
صرخ فيها بقوة وغضب كبير
وبعدين رمى عليها هدومها عبايتها وطرحتها وقفل في وشها الباب وسند ضهره عليه وقلبه بيدق وكل خليه فيه متعصبة
وهو مش فاهم إيه إللي هو قاله دا ... ليه محبهاش تقرب من سرير رضا إللي هو وهي بيناموا عليه ...
صوت جوا عقله ببقولوا رضا غالية أوي وشريفة وبنت طاهرة ونقية مينفعش واحدة وسخة زي سارة تلوث سريرها ولا تنام عليه ...
وتفكير تاني في عقله بيقوله انه حر وانه لسة صغير المفروض يستمتع بحياته من غير أي حاجة تقيد حريته ، من غير قيود ومن غير قوانين ......
قعد على الأرض ومسك دماغه بعنف وحس بصداع وحيرة رهيبة ومحدش يسأله وياخد رأيه ، حس إن لوحده محدش جمبه يسنده ولا يقوله أعمل إيه..
فجأة جه في باله أبوه ... لكنه قال لنفسه إن ابوه من ساعة ما هو جه وهو مقعدش معاه ولا قعد في البيت وافتكر البنت إللي هو شافها معاه ممكن تكون السبب في بعد أبوه عنه وانشغاله بيها ... لكنه قرر انه هيروح وهيشوفه وهيقعد معاه ..هو بيثق في أبوه رغم تقصيره في حقه .. وفعلاً
وحاول ينام جلال وهو ناوي انه من بكرة الصبح هيروح لابوه ،لكنه للأسف معرفش ينام خالص وأول ما النهار طلع راح لأبوه
_ كريمة ..
_ نعم يا حسين بيه
كان حسين بينادي على كريمة فردت عليه بطريقة رسمية لكنه قرب منها وقال
_ حسين والله حسين بس أنتي بقيتي مراتي
بصت في الأرض ولسة مكسوفة منه ومتعودتش على وضعهم الجديد حتى إنها لسة قاعدة في اوضة مع ابنها ومراحتش عند حسين خالص ...
أما غلى فجه جري بحماس واتعلق بإيد جسين بحماي فباسه حسين من خده المليان الأحمر دا وقال لكريمة
_ علي شاطر قام صلي الفجر ، بقاله يومين منتظم ومزهقش
رد علي وقال _ و كل يوم هاجي معاك يابابا حسين
بصت كريمة باستغراب فراح علي يلعب مع الغفير المقرب ليه وقرب منها حسين و فسرلها إللي هي استغربته
_ أنا قولتلهم في الجامع إن هو ابني ....
اتصدمت من جملته وقالت _ بس
قاطعها وهو بيقرب أكتر
_ بس إيه ؟ .. هو ابنك يعني ابني يا كريمة
كانت خصلات شعرها نازلة من الطرحة إللي كانت لفاها بإهمال فحسين رجعلها شعرها ورا وبصلها في عيونها المكسوفة
_ بصيلي .. متحرمنيش من العيون الحلوة دي لو سمحتي
رفعت عيونها ليه فهو قالها بسحر
_ الشمس دلوقتي طلعت على فكرة
ابتسمت بخجل فقالها وهو بيضحك
_ عارف إني فاشل في الكلام الحلو بس مشي معايا الموضوع
ابتسمت وقالت _ مش فاشل على فكرة...
رفع حاجبه بخبث وقرب منها أكتر
_ يعني إيه ؟
مردتش وادتله ضهرها بسرعة من الكسوف فلمس ضهرها وبعدين فجأة مال على خدها وباسها برقة فظيعة أما هي قلبها وقف من قوة الشعور وفجأة رجع يدق بقوة فقربلها وهمس
_ كنت هموت وأبوسهم من أول ما لمحتهم ... بحبهم أوي على فكرة
سبته ومشت بسرعة وهو فضل يبصلها ويتأملها وضحك عليها وعلى خجلها وهي ماشية تتشحكل وحالها اتقلب خالص وايدها على قلبها ، كل دا من بوسة خد ! حس بالسعادة الرهيبة والثقا في نفسه وفي رجولته وانه راجل حلو ومؤثر ... ونسى انجي ومرارة عيشته معاها وبدأ يحس بالبغض والكره تجاهها بعد ما فاق لنفسه وعرف إنها أذته ودمرته هو وابنه تحت مسمى الحب والتضحيات وهي عايشة أحسن عيشة وفلوس كتير ومش بس كدة دي كانت بتعامل أمه وحش أوي وعملت بلاوي كتير ، كل دا خلاه يسيب نفسه لكريمة ويتجوزها في الحلال أول ما حس إنها هتعوضه وهيعوضها هو كمان عن الأيام الوحشة إللي عاشوها واتجوزها في الحلال لأنه مالوش في الحرام والخيانة .
أول ما بيوصل لجلال الحرس بيدخلوه علطول طبعا وبيبلغوا حسين فبيكون في استقباله لكن أول ما بيلمح جلال بيكون كريمة من بعيد وهي بتدخل البيت .. فبيسلم أبوه على جلال وبيحضنه وبعد السلام بيقول بضحك
_ أنت لسة مقعدها ..
بيحذره حسين لما بيوشف عينه مركزة معاها بذيادة
_ جلال ... عينك ! دي أكبر منك
ضحك جلال _ وايه يعني أكبر مني ..
هنا احتدت عيون حسين وقال _ ومراة أبوك
_ نعم !!! ...
أنصدم جلال من إللي قاله حسين وهنا أبوه قال بقوة
_ إللي سمعته
بيفضل جلال مش عارف يرد وبيقف مذهول وبيبص لأبوه بغرابة شديدة ، ولكن أبوه بيلفت انتباهه وهو بيسأل بلطف
_ صاحي ليه من بدري أوي كدة ؟
رد جلال _ جاي أشوف ببايا ..
بصله حسين بابتسامة فكمل جلال بلسان تقيل لسة متأثر من إللي سمعه وإن أبوه اتجوز على أمه
_ لقيتك مسألتش ولا عمرك سألت فجيت أنا
حس جسين بالحرج وانه مأثر في حق جلال ومكانش عارف يلاقي عذر مقنع فقال
_انا الفترة اللي فاتت كنت مشغول و
وفجأة بييجي عمر ابن كريمة يرمي الكرة على حسين ويقوله
_ بابا ! يلا نكمل لعب
بتتسع عيون إللي واقف جمب حسين ! ...
بيبص جلال للولد ويتقهر وبعدين يبص للكرة اللي عمر ابوه ما لعب معاه بيها فحسين بيبص لجلال وبيفكره فهم ان علي ابنه وبيصححله المعلومة بسرعة
_ دا علي ابن كريمة بس هو زي ابني
جلال بيكون عيونه على الكرة في حسرة وقهر كبيرة ، وجسمه بيتشنج وعيونه بتحمر ...
بيرفع عينه في أبوه أخيرًا وبيقول بصوت متألم
_ مكونتش أعرف انك بتعرف تلعب يا حسين
بعدين بيبص لعلي إللي كان بيبصله باستغراب بردو لأنه مش عارفه فبيقول جلال بابتسامة بائسة رسمها على وشه وحسرة بتظهر في صوته
_ وبيقولك يا بابا ، شكله بيحبك ومتعود عليك أوي !
حسين هنا بيفهم ان جلال كان عارف انه مش ابنه بس النظرة دي كانت بسبب ان هو بيلعب وبيهتم بابن كريمة اكتر ما اهتم بيه ! وهنا بيتصدم حسين إللي أخيرا افتكر إنه ليه ابن وبيحس أد إيه هو وحش اوي بسبب تقصيره في حق جلال .. مش انجي بس إللي كانت وحشة ،حتى حسين كان وحش لأنه عمره ما التف لجلال ولا اداله من وقته ! دايما كان قائد وحامي لكنه عمره ما عمل كدة مع جلال ولا عمره حماه ! دايما حسين كان ضعيف أدام انجي وبيستسلم لقرارتها ولرغباتها حتى لو هيترتب عليها ان ابنه يضيع ويتربى بعيد عن حضنهم ! ... أخيرا حسين شاف الصورة كاملة وشاف إنه المظلوم الوحيد في علاقته هو وانجي ، هو جلال .. طفلهم الصغير إللي اتربى على الوحدة والجحود وعادات الغرب إللي بيعاني منها دلوقتي ومش عارف يعيش سوي !
بينزل جلال على ركبه وبياخد الكورة وبيقرب من علي فعلي بيستخبي في رجل حسين وبيمسك بنطلونه بقوة فبترتسم ابتسامة حسرة كبيرة جدا على وش جلال وهو شايف ولد غريب بيحتمي في أبوه وبيحس بالغيرة والقهر وكأنه طفله وحد خد منه لعبته إللي بيحبها !
فبيقرب ليه جلال ويقوله وعيونه فيها دموع مقدرش يمنع انها تلمع
_ متخافش ، أنا صاحب باباك حسين !
آخر كلامه ظهر فيه السخرية وافتكر لما كان بيقول لحسين إن هو المفروض يكون صاحبه مش أبوه ومكانش متوقع إن ييجي اليوم إللي يمثل فيه جلال دور الصاحب لحسين مش الإبن
بيمسك جلال علي من كتفه بلطف وبيقوله
_ أنت محظوظ عشان عندك أب بيلعب معاك ، أنا أبويا مش بيلعب معايا خالص
كلام جلال بيقطع قلب حسين وبيحسسه أد إيه جلال متعذب وجواه ألم وجروح كتيرة أوي هو وامه السبب فيها !!
بيستغرب الولد من كلام جلال وبيقوله ببراءة
_ بس أنت كبير ، هما الكبار بيبقوا عاوزين يلعبوا
بتدمع عيون جلال لكنه بيمسك دموعه بالعافية وقلبه بيرجف وايده بتترعش غصب عنه بسبب انه كاتم حزنه وبيطلع صوته مجروح ومخنوق كأنه طفل بيبكي وبيقوله
_ آه ، لو ملعبوش وهما صغيرين زيك ، بيبقوا عاوزين يلعبوا وهما كبار زيي !
الجملة بتنزل على قلب حسين تكسره وبيحس بالاحتقار الشديد لنفسه وانه ميستاهلش أي نوع من أنواع الاحترام لانه مخلي ابنه مجروح بالشكل دا ومحدش حاسس بيه وعيونه بتحمر وبيبقى عاوز يعيط بقهر كبير ويحضن جلال يخفف عنه اوجاعه لكن للاسف الوقت بيكون مر. وفات وجلال انجرح وعاش اسوء حياة ممكن حد يعيشها .. كلها وحدة وحزن ولحظات السعادة كان بيحصل عليها من السرير لذلك كانت سعادة لحيظة مش بتدوم .. يعني حياة كلها عذاب ! غمض حسين عيونه مش عاوز يشوف أي حاجة عشان ميشوفش جريمته الكبيرة أكتر من كدة ...
بيصعب جلال على الولد لدرجة أنه بيقرب منه وبيقترح عليه حل لمشكلته
_ خليه يلعب معاك ، او أبقى تعالى ألعب معايا يا
بيبتسم جلال وهو بيرد _ جلال .. أنا أسمي جلال
ابتسم الولد باتساع وفرحة وقال
_ ماشي ياعمو جلال هستناك تيجي تلعب معايا أنا وبابا حسين !
ومسك ايد حسين وهنا جلال بص لحماس الولد تهو ماسك ايد أبوه!! ... وابتسم ابتسامة كلها كسرة قلب ووجع وهو يهز راسه بالموافقة
- ماشي يا علي ...
مسح جلال وشه وبلع ريقه وبعدين مسك علي من اكتافه وقال
_ ابقى سلملي على ماما عشان بصراحة هي حلوة أوي
ابتسم علي ببراءة على كلامه وجلال بادله الابتسام وبعدين اتعدل جلال ووقف على رجله أدام حسين وقاله وهو باصص في عيونه
_ مبروك الجواز يا حسين ! كنت اعزمني أنا وماما على الأقل اعتبرنا أهلك يعني ...
عيون جلال الخالية من المشاعر بتخلي حسين ينتفض ويحس انه خلاص خسر ابنه للابد !!! .. صرخ فيه وهو بيندهله انه يقف ويسمعه
_ جلال ، جلال !!!!!
وبيمشي جلال وحزن الدنيا كلها جواه وبيطلق لدموعه العنان انها تنزل وتغرق وجهه زي الطفل كأنه يتيم وبيحس انه مالوش اي ضهر وانه وحيد تماما ! وماشي في الدنيا لواحده وحس انه بردان
هو دا الأب إللي كان جاي يترمى في حضنه وياخد منه نصايح ! ...
بعد ما بيمشي جلال من عند أبوه .. بيروح للرقاصة ! ....
بيدخل الغرزة إللي هي فيها وبيسال عنها لما مبيلاقيهاش في الصالة وبيدخل لحد اوضتها وأول ما بيخبط بتفتح وبتفق ساندة ايدها على الباب وبترفع حاجبها وهي بتقول
_ مش طردتني ؟ جاي ليه ؟
بيدفعها جلال للداخل بعنف كبير جدا لدرجة ان ضهرها بيتهبد في الحيطة إللي وراها وبتشهق من الوجع الشديد
مبيدلهاش أي فرصة للمقاومة ولا حتى للشرح .
وبيدخل في علاقة فورية معاها بدون أي تردد ولا أي تفكير ...
بعد جلال ما بيخلص سارة بتحاول تاخده حضنها لكنه بيبعدها عنه بجفاء وبينام على سريرها وبيروح في النوم علطول
بتتعلق عيونها بيه وهي قلبها بيدق .. حاسة بحاجة غريبة ناحيته .. .. نفضت افكارها وقامت ترد على التليفون إللي رن
_ جلال عندك ؟
كان صوت انجي فردت سارة
_ أيوة عندي ..
ابتسمت انجي بقوة وقالت _ شاطرة.. ليكي هدية عندي
بتقول سارة _ماشي أما نشوف ، بس شكله مش هيطول عقله كان مشغول أوي أكيد بسبب الززفتة مراته
_ مالكيش دعوة ببكرة خليكي في النهاردة و بس
وبتقفل السكة .. وبعدين بترجع تبص لجلال إللي نايم على السرير كأنه مغمي عليه ..
_ وبعدين معاك يابن الصواف ...
وبتقرب منه وبتبدأ تلعب في شعره الناعم وبتسرح فيه وهي بتهمس
_ أنا احساسي عمره ما خاني .. مين كاسرك ومزعلك أوي كدة ! ...
بتفوق على نفسها علطول وبتقول
_ وانتي مالك أنتي ليكي المصلحة وخلاص.. خديها وتمشي من هنا وتنضفي خالص .
______
_واقفة عندك بتعملي ايه ؟
بتقولها انجي لرضا إللي بتكون قاعدة في الجنينة عينها على البوابة الرئيسية
رضا مبتردش وبتفضل قاعدة في الجنينة مستنياه
بتقربلها انجي وبتسأل بخبث
_جلال لسة مرجعش مش كدة ؟
بتبصلها رضا بعيون ثاقبة فبتضحك انجي زي الشيطان وبتقول
_ متتعبيش نفسك وتستنيه
بتفضل رضا حاسة بشيئ مريب وبتستنى انجي تكمل كلامها وبتقول وهي بتهز دراعها
_جلال راجل وعادي غيابه ليه مستغرباه
بتقول رضا بقوة _ عشان عمره ما غاب ..
ارتفعت ضحكة انجي وبعدين بتبص لرضا وبتقول بتشفي كبير
_طيب ، تقدري من دلوقتي تتعودي على غيابه ....
بتبصلها رضا بصدمة ممزوجة بالاستغراب الغريب لكنها بترفض أي أفكار وحشة بتجيلها عن جلال لأنها مش بتثق في انجي وعارفة نواياها الوحشة وانها عوزاهم دايما في مشاكل ....