الفصل الثلاثون
_مازن ما تيجي نروح لجلال كدة نصالحه
قالها رامز وهو قاعد في غرفة مازن إللي كان قاعد بيقرء كتاب ورد من غير ما يبصله
_أنا مغلطش عشان أصالحه
اتأفف رامز وقال
_ياعم معلش خليها عليك المرادي
بصله مازن وهو محتار .. لكنه هز راسه بالموافقة فضحك رامز بحماس إنه وافق
وبيطلعوا يروحوا عند جلال فعلاً عشان يفاجئوه لكنهم لما بيوصولوا مش بيلاقوه بس مامة جلال بترحب بيهم
بيدخلوا يقعدوا معاها وهي بتصر انهم يطلعوا يشوفوا فريدة لأنها كانت بتحبهم وخصوصا مازن بيكون متحمس يشوفها ورغم انه عارف إنها مش هترج عليه لكن هو بيكون حابب إنه هيوشفها لأنه كان دايما على تواصل معاها وهو مسافر بسبب سؤالها على جلال وكانت بتثق فيه وهو كان بيحبها جدا
وبتاهم ويطلعوا لأوضة فريدة ولكن قبل ما بيدخلوا بتقول انجي كأنها افتكرت حاجه ضرورية
_ صحيح يا رامز في حاجة كنت عاوزة أخد رأيك فيها في الديكور
رامز كان درس حاجة ليها علاقة بالديكور وييوافق أول ما بتقوله علطول تحت استغراب مازن من توقيت انجي الغلط لطلي حاجة زي كدة ..
بتبص لمازن وبتقوله بشكل طبيعي
_ أدخل أنت يا مازن أنت مش غريب وأنا ورامز هنجيلك دلوقتي بس عشان منساش أصلي بقيت بنسى الفترة دي كتير
استغراب مازن بدأ يقل وهز راسه بالموافقة وبيدخل فعلاً عند فريدة
ورامز بيروح مع انجي زي ما طلبت ...
أول ما بيدخل بيلاقي فريدة لكنه بيستغرب لما بيبص ويلاقي حد تاني نايم جمبها
بيقرب من السرير بيلاقي شعر مجعد تقيل وأسود ومتصفف بطريقة جميلة وواقع على شعر البنت اللي نايمة
بيفضل يقرب وقلبه يدق وبيكدب شعوره .. أكيد مش هي وبنت تانية جايبينها بتهتم بفريدة في مرضها ...
بيفضل ماشي بخطواته ببطئ لحد ما بيوصلها ، بيشيل خصلاتها من على وشها وبيلاقيها رضا مراة جلال !
بيتصدم من جمالها وهي نايمة ومبيقدرش يمنع نفسه إنه يفضل يبصلها ... تاه فيها .. جميلة وصغيرة ومغرية ... سرقت قلبه ومشاعره وسيطرت عليه ... تنهد ولسة أطراف أصابعه بتلمس وشها من بعيد كأنه خايف عليها لتنكسر
_ يعني سبت كل بنات الدنيا وجاي تحب مراة جلال الصواف !!
وتنهد بحزن وعجز وهو شايفها ، ملامحها زعلانة فمد إيده على خدها لقاه مبلول فاستنتج إنها كانت بتعيط وهمس بأسى وهو متأكد إن سبب حزنها أكيد جوزها المستهتر والغير مسؤول
_ منك لله يا جلال هان عليك تخونها
وهو بيتلمسها كأنها وردة جميلة رائعة بيتمنى انه يمتلكها !
بتفتح عيونها وهو غمض عيونه وعاوز بس يفضل حاسس بالاحساس دا بقوة ولوقت أطول لكنها بتنتفض وبتبعده عنها وبتقع من على السرير من سرعتها ولغبطتها فبيحاول يساعدها ويمد إيده ليها وهو بيقول
_ أنا آسف والله مقصدتش بس المخدة كانت كاتمة نفسط وكنت بحاول أعدلك
مردتش عليه وفضلت تبص حواليها بذعر وتوهه لسة مش مستوعبة إللي حصل ، فبص هو جمبه ولقى اللي هي بتدور عليه وأدهولها وكانت طرحتها اللي أول ما رضا شافتها حطتها على شعرها وغطته علطول كويس
وهو بيكون محروج جدا وخايف عليها بسبب وقعتها دي ... بيمد ايده ليها وهو بيعتذر
_ أنا آسف بكرر اعتذاري ليكي وآسف كمان اني كنت سبب انك تصحي بالشكل دا
مبتمسكش ايده فبيعدل نفسه تاني وبيتحمحم بحرج
وهي بتتعدل وبعدين بسرعة بيملى كباية ماية ويديهالها فبتاخدها منه بتوتر وهي لسة بتحاول تظبط أنفاسها
ورجع قال تاني وهي بتشرب _ أنا أسف !
كانت خلاص فاقت فبصتله وقالتله
_ خلاص حصل خير كفاية اعتذارات
ابتسم على جملتها وهو بيبصلها وبيتأملها وهي بتشرب
_ أنا عارف إني بكررها كتير بس مقدرش أقول غيرها
سكت ومعرفش يقول إيه تاني فبصتله تسأل بعد كا كانت اتعدلت وعدلت هدومها وطرحتها وقعدت جمب فريدة بالظبط عشان تحافظ على مسافة لعد بينهم مناسبة وفجأة بدأ بينهم حوار وهي بتسأل
_ دخلت هنا إزاي ؟
رد مازن بهدوء _ كنت جاي أشوف تيتا فريدة بس اتفاجئت بيكي
هزت راسها من غير تعابير ، بعدين حب يفتح معاها كلام غير رسمي عشان يفك الجو بينهم وقال
_ في الأول مشوفتكيش بس صوت شخيرك هو اللي دلني عليكي
_ اني مبشخرش اني نومي هادي
قالتها باندفاع و بغيظ من كلامه فابتسم وعرف فعلا إنها لذيذه أوي ودمها حامي ويمكن عشان كدة جلال اتجوزها لأن باين عليها صعبة وهو كان عارف إن جلال طول عمره بيدور على بنت مختلفة
حب اللعبة معاها فكمل كلامه وهو بيضحك جواه على تعابيرها إللي بتشيط أكتر وبتحتد مع كل كلمة تطلع منه
_ آه بس كنتي نايمة غلط ، عشان كدة يمكن شخرتي أو يمكن بتشخري علطول وعموما اللي بيشخر مش بيسمع نفسه !
هاجمته تاني بقوة _ قولتلك اني مبشخرش
ابتسم بسخرية_ خلاص متتعصبيش أوي كدة !
نفخت خدودها وبصت الناحية التانية فرجع ابتسم وقال
_ عادي يعني بتحصل
اتعصبت جامد وكشرت في وشه تاني فضحك مازن هنا بصوت عالي شوية وبعدين قالها
_ آسف !
بصتله بجنب وشها نظرة من فوق لتحت ومردتش عليه ، فرفع حاجبه متفاجئ بشخصيتها القمر اللذيذة وإللي فيها من حركات الأطفال ومكائدهم ...
لكن ملامح وشها راقت ودا إللي فاجئه وهي بتقول
_ شكرا إنك نقذتني تاني مرة
مدتلوش الفرصة يرد و وقفت وسألت بأسلوب مهذب يدل على حسن ضيافتها
_ تشرب إيه ؟
ارتسمت على وشه ملامح الغرور
_ بتعرفي تعملي ايه ؟
اتنرفزنت وهي بتبصله بعدين قالت بثقة
_ بعرف أعمل كل حاجة
لمع في عينه التحدي وقال عشان يصعبها عليها
_ طيب حيث كدة عاوز smoozie rasperry
بصتله بغضب وغيظ وهو بصلها بتسليه انها مش هتعرف تجيبله اللي هو عاوزه طبعا لكنها متحملتش استفزازه وقالت
_ بعرف أعمل شاي ، تشرب ؟!
حط رجل على رجل وهو مستمتع جدا إنها شعنونة وشخصيتها قوية وحب يستفزها أكتر
_ امال إيه بتعرفي تعملي كل حاجة دي ، طالما مبتعرفيش قولي مش لازم فزلكة وانتي مش عارفة حاجة
مازن فجأة اتصدم من تعابير وشها إللي بقت حمرا وبتطلع نار و كانت لسة هتهب في وشه فخاف من تكشيىتها ونظرة الغضب الساحقة إللي على وشها وقال وهو بيلحق الموقف قبل ما تنفجر فيه
_ تمام تمام ، هشرب شاي ، مع إن لو كان عصير فراولة كنت هحبه أكتر
بصتله بقرف وقالت وهي بتضغط على كلماتها
_ هعملك عصير فراولة
وكانت راحة تخرج لكنها رجعت تاني وقامت قيلاله
_ نزل رجلك آني مش خدامتك هناا آني مراة جلال الصواف
استغرب إنها ذكرت دا بشكل مباشر وبان على وشها إنها بتحاول تخلي الناس تحترمها وتقدر مكانتها الجديدة ... فعدل من جلسته واحترم رغبتها
_ أنا آسف ، مكانش قصدي أحسسك كدة طبعا أنا كنت بهزر معاكي
اتفاجئت من هدوءه معاها واحترامه ليها في نظراته وصوته وكلامه وحتى انه اتعدل ليها واعتذر ورددت وهي مصدومة إن في حد أخيراً مش بيقلل منها
_ يعني أنت شايفني مش خدامة !
ابتسم واتاكد إنها بتتعامل بطريقة وحشة جدا وإن أكيد انجي هانم بتهينها وبتحسسها إنها أقل منهم طول وقت وفي ظل غياب جلال وخيانته ليها ففهم إن هي بتعيش أيام وظروف صعبة جدا في البيت دا .. كان نفسه يطبطب عليها ويخفف عنها لكنه مكانش غير الكلمات الصادقة وقال
_ خدامة إزاي وانتي مراة جلال ، الحفيد الوحيد للعيلة وبعدين واحدة بأخلاقك ومكانتك عند فريدة ميفنعش أي حد يعاملها بطريقة متعجبهاش .
بصت في الأرض وعينها مليانة دموع مش مصدقة كلامه إللي بتسمعه وإللي كله احترام ليها
_ ياريتهم يفهموا كدة ..
ساد صمت وهي واقفة مكانها سرحانة في إللي بيحصلها وفي وحدتها وجلال مش موجود .. فمقدرش يفضل ساكت وسأل
_ هما مزعلينك ؟
مردتش ولسة عيونها الحزينة فالأرض فصوته حن وهو بيسأل تاني وهي باستسلامها للحزن ساعدته إنه يتجرأ أكتر ويتكلم معاها ويفهم حالتها
_ طيب جلال مزعلك ؟
مازال صمتها موجود _ قوليلي وأنا ممكن أقدر أساعدك
صمت طال خلاه يفقد الأمل إنها تتكلم لكنها أخيراً قالت بحزن كبير
_ جلال بقاله أيام سايب البيت ، مش بييجي
سكت مازن وخد وعد على نفسه انه ميقاطعهاش خالص ويسيبها تقول كل إللي عندها ... في حين انها كملت في أسى
_ واني قاعدة لواحدي ، باجي أقعد مع الست هانم فريدة بس دا مش كفاية ، اني عاوزة جلال جمبي
كملت وهي سرحانة في حالها وأحزانها والمُر إللي بتعيشه
_ وامه بتعاملني وحش أوي ، بتحسسني اني خدامة هي اشترتها بفلوسها مع اني مراة ابنها على سنة الله ورسوله ، ودايما عاوزة مشاكل بنا وبتوقع بنا علطول
تنهدت في حيرة ومازن حس بكم الظروف السيئة إللي هي بتمر بيها
_ أعمل إيه بس ياربي ، اني حاولت اعمل كل حاجة عشان جلال ميزعلش مني
تأففت بخيية أمل وصوتها مليان شوق لجلال
_ وأهو زعل وزهق ومبقيتش حتى بشوفه صدفة ! دا بقاله أسبوع ملمحتوش حتى وبيكلم أمه ومبيكلمنيش !
سكتت بعد إللي قالته وسرحت من الحزن .. بعدين فجأة صحت على نفسها لما لقت عيون مازن بصالها بقوة كبيرة ومركز معاها أوي
فرمشت عدة مرات بخجل غريب احتلها وبعدين فاقت على نفسها وقالت
_ اني آسفة معرفش قولت كل ده إزاي
كان لسة رايح يتكلم لكن ملامحها اتحولت لعنف وشراسة وهي بتقول وبتتهمه
_ أنت السبب أنت إللي سكت واني سرحت وحكيت أنت طلعت خبيث وحشري
بيبتسم على رقتها وبرائها وبعدين بيقول ببساطة كبيرة
_ انتي خرجتي اللي في قلبك متعتذريش
كشرت وهي بتعاتب نفسها إنها فضفضتله
_ بس دي أسرار بيوت وانت غريب
_ أنا صاحب جلال وفريدة هانم هي اللي مربياني وعيلتي وعيلتك أصحاب ، أنا مش غريب يا رضا
فرحت أوي من كلمته إنه اعتبرها من عيلة الصواف فابتسمت رغم حزنها وبصت في الأرض وهو بيكمل بكلام اختاره بعناية عشان يطمنها ويرفع عنها الحرج
_ أنا كنت عارف إنها بتحبك وبتساعدك وكانت بتكتبلي عنك في الجوابات
شهقت رضا من المفاجأة
_ بجد !
هز راسه بابتسامة كبيرة على ملامحها المذهولة والمذهلة
_ ايوة بجد
بعدين كمل وهو بيبص لفريدة إللي نايمة في سلام
_كانت بتحبك أوي ، وزي ما كانت بتساعدك أنا كمان هساعدك
اتفاجئت من جملته الأخيرة ... وهنا مازن اتجرء وقالها صريحة
_ تقبلي مساعدتي ؟
سكتت تبصله بس فقال كلام يشجعها بيه إنها تثق فيه
_ اعتبريني اخوكي ولا ياستي واحد عاوز يعمل خير .. وأوعدك إني هرجعلك جلال
وقفت ومكانتش عارفة ترد عليه خالص وكانت متوترة ومحتارة تثق فيه وتكلمه ولا هيبقى عيب وحرام وممكن تخصلها مشاكل وبلاها الحوار دا خالص
لكنها في الاخر خدت قرارها وقالت بتذبذب
_ لاء شكرا ، ان شاء الله هعرف أحل مشاكلي لواحدي ، شكرا ليك يا دكتور مازن
وخرجت وسابته قبل ما تديله فرصة يرد وهو كان حس بأمل انها ممكن توافق وتثق فيه فعلاً إنه هيساعدها ويبقى صديق ليها
وهي خارجة اتصدمت بوش جلال أدامها على الباب قامت شاقهة بفزع فبصلها بنظرة غريبة وقال
_ إيه شوفتي عفريت ؟؟
اتوترت وبصت وراها ناحية الأوضة وبلعت ريقها بخوف شديد وحاولت ترد أي رد
_ لاء أصل ، أصل ...
بصلها بعنف ومستناش يسمع كلامها كأنه جاي مشحون وغضبان أصلا ودفعها بعيد عن الباب ودخل الأوضة لقى مازن قاعد على السرير مكانه جمب فريدة فبصله بتحفز وغضب كبير وسأل
_ بتعمل إيه في بيتي
رد مازن ببرود
_ بشوف تيتا فريدة وكنت جاي أشوفك أنا ورامز
بص جلال حواليه وقال باستهزاء
_ رامز مش موجود ..
اتصدم مازن من رد جلال
_ إزاي مش موجود دا كان معايا !!
_ رامز كان سهران معايا أنا ومسافر القاهرة من امبارح باليل
رد جلال الهجومي خلى مازن يضغط على أسنانه بغضب !! ... عشان كدة رامز كان بيلح إنهم يروحوا يصالحوا جلال وأكيد انجي متفقة معاه عشان كدة خدته معاها الأوضة .. وكل دا عشان يعملوا مشاكل لرضا المسكينة أكيد
رغم صدمة مازن إلا إنه على صوته وهو بيسأل جلال بهجوم
_ سهرانين فين بقى ؟
قربله جلال يحذره بعنف _ وطي صوتك
_ ليه خايف تعرف إنك بتخونها
مسكه جلال من قميصه وهو بيطحن أسنانه في بعضها من الغضب وبيحاول يمسك نفسه عشان هما في أوضة فريدة .. لكن قاطعه صوتها الخايف بيناديه
_ جلال ..
بصلها جلال بعنف_ مش عاوز أسمع صوتك انتي بالذات
رضا كانت قلقانة من ردة فعل جلال وكانت حاسة بغضبه الكبير وانه هيعاقبها وهيضرب مازن زي ما عمل المرة إللي فاتت
فضلت واقفة تبصله بتستعطفه بعيونها لكنه شخط فيها
_ غوري من وشي
_ اسمعني بس
قالتها والدموع في عيونها لكن صرخته المرة دي كانت أشد وأكثر جنوناً وهو بيضرب الكوميدينو برجله ومازن واقف مش عاوز يتدخل بينهم عشان الموضوع ميكبرش
_ قولتلك أمشي وحسابك لسة جاي
مشت رضا فعلاً وهي بتعيط وقلبها مكسور منه ومن معاملته ليها وخايفة ومرعوبة من إللي ممكن يحصل ويعمله مع مازن
_ الكلام إللي قولته صح ، أنت بتخون رضا يا جلال
سأل مازن جلال بشكل مباشر ولكنه تفاجئ من رد جلال الغاضب وملامحه إللي أول مرة يشوفها بتتحول بالبشاعة دي
_ مسمعش اسمها على لسانك تاني
حاجة جوا قلب مازن حس إنها غيرانة وزعلانة إن جلال حتى مش عاوزه يقول إسمها! فقال بشيئ من الغضب
_ فيها إيه يعني لما أقول إسمها أنت هتعمل نفسك بتغير والشغل دا إللي مش لايق عليك أصلا
وقرب من جلال إللي كان باصصله وساكت وبدأ يعايره أخطاءه ويفكره بيها
_ أنا وأنت عارفين أنت إيه كويس والدليل أهو إنك بتخونها ومش هامك وجاي دلوقتي تطلب مني مقولش إسمها ! هو إسمها عار ، يعني دا اللي فارق معاك !!
وكمل كلامه بسخرية _ ههه أمال لو خانتك زي مانت بتخونها هتعمل ا
قبل ما يكمل كان جلال زانقه في الحيطة وحاطت ايده على رقبته بعد ما فقد كل قوة احتماله ومع كل كلمة كان بيقولها مازن كان بيتعصب أكتر وهدده بعنف شديد وكان فعلا مستعد يقتله في اللحظة دي
_ لو مطلعتش من بيتي حالاً أنا هقتلك ّ!
جحظت عيون مازن وهو مش مصدق العنف إللي جلال بقى فيه رغم إنه كان شخص بارد جدا ومفيش أي حاجة ممكن تأثر فيه ولا في مزاجه ...
بص جلال حواليه ففهم مازن إنه إللي مسكته عليه هو انهم في أوضة فريدة ! .. قال جلال بصوت عميق دب الرعب في قلب مازن
_ وكل كلمة قولتها ، وكل حاجة عملتها ، أنا هحاسبك عليها !
وبيروح جاي زقه في الأرض فبيتخبط في الطرابيزة ولكنه بيقوم وهو مصدوم من غضب جلال إللي كان ساحق ويحمل وعيد حقيقي ونية واضحة لتنفيذه ، حس بخطر شديد على رضا ولكنه في النهاية مشى لأنه مالوش أي حق إنه يقعد .
بتدخل أمه وتربع ايديها أمام صدرها وتقوله
_ مش قولتلك إنها مش نضيفة زي مانت فاكر ... وجيباه لحد اوضة فريدة كمان .. مين عارف المرة الجاية هيكون في أوضة مين ؟
بتكون كلماتها كلها خبث وشر وهي شايفة ابنها في أقصى حالات خيبة أمله وكمان غضبه ...
فبترفع حاجبها مستنية ردة فعله .. أما جلال بيشمر القميص من على دراعه وبيبص للباب بعيون رموشها تلامسوا من شدة غموض وظلمة تفكيره ...
...........
رضا كانت في أوضتها متوترة وخايفة من ردة فعله ، لكنها فجأة افتكرت إن خوفها منه نساها غيبته وكلام أمه ليها إللي شككتها فيه وإنه زهق منها وراح لغيرها ! ... فنثرت عنها الخوف وهدت أكتر لما شافت مازن خارج كويس وسليم من البيت ...
دخل جلال الأوضة أخيرًا ببرود وهالة غموض غريبة جدا لكن دا مخوفش رضا إنها تسأله بغضب والغيرة بتاكل قلبها
_ كنت فين يا جلال ؟
وقف أدامها ومال بجانب رأسه للشمال شوية وسأل في هدوء مريب
_ كنتوا بتعملوا إيه لوحدكوا في أوضة النوم ؟
ضيقت عينيها مستنكرة كلماته وقالت
_ أوضة الست فريدة بقت أوضة نوم ؟ .. اخس عليك مستنتش منك تقولي كدة
بصلها من فوق لتحت ببطئ قتلها وهو بيقول
_ جيت على الجرح
اتعصبت من طريقته ونظراته إللي بيتهمها بيها بفعل شنيع
_ جرح إيه ، إيه الكلام الفاضي إللي بتقوله ده
وارتفع غضبها أكتر وهي بتسأله
_ أني إللي بقالي أسبوع مش بشوف جوزي .. إني إللي من حقي أزعل واسأل ، كنت فين ؟
بدأ يقلع قميصه وادالها ضهره ... وهي وراه عمالة تتكلم بغضب ومستنية منه أي تفسير عن غيابه
_ أمك فضلت تقولي كلام مصدقتوش ، حرام عليكوا أنت لو متجوزني يابن الحلال عشان تذلوني سيبني أروح لحال سبيل
وفجأة بيسقط جلال على وشها بكف غليظ بيوقعها على الأرض وشفايفها بتخبط في سنانها وبتجيب دم فوراً وحست الدنيا بتلف بيها أو بالمعنى الأقسى .. وقفت بيها !
سحب جلال نفس وبصلها ولقطرات الدم إللي نزلت على الأرض ببرود ونزل ادامها يرفع وشها ليه بعد ما دب أصابع ايده في خصلات شعرها وبصلها بجمود وهو بيسأل
_ تروحي لحال سبيلك ولا تروحي لمازن ؟
عيونها كانت زاغت من وقع ارتطام وشها بكفه ، مكانتش حتى قادرة تشوفه كويس
_ همم ردي عاوز أسمع ؟
شدها بعنف المرة دي ورفعها ليه لحد ما وشها قرب من وشه
_ بعد ما أنضفك ... وأتجوزك ... تجيبيه في بيتي ؟
بتحاول تاخد نفسها بصعوبة ، الصدمة وألم وقوة الكف على خدها الرقيق خلوها مش قادرة تتكلم وتدافع عن نفسها ، في النهاية ردت بصعوبة
_ مح .. محصل حاج
حط ايده على بقها يسكتها وهو بيقول بإهانة شديدة
_ هشش ... أنا عارف أنه محصلش ... لو عليكي كان حصل كتير عشان أنتي متعودة على كدة ... بس محصلش عشان مازن طيب ونضيف وميقدرش يخوني .
كلامه خلاها تعيط في صمت رهيب ، صدرها بياخد النفس بصعوبة وصدمتها منه أكبر من أي حاجة في الدنيا ...
شدها من شعرها وقومها وهي ساكتة ومستسلمة ... ورماها على السرير ، وبدأ يتخلص من باقي هدومه وفي لحظة كان بيعتليها وبيعنفها هي وملابسها إللي تمزقت بقوة في ايده وهو بيقولها باستحقار وغضب !
_ إللي أنام معاها .. مينفعش تنام مع غيري
بدأت هنا تقاوم وتحاول تبعد عنه وتنزل ايده فضحك باستهزاء
_ بقيتي كويسة بسرعة
قدرت إنها تتكلم وبصتله بشراسة وقوة
_ أني مش راضية إنك تقرب مني
هنا بقى تخلى عن كل ذرة من بروده وانطلقت شياطينه وغضبه وصوته الرجولي المخيف العالي
وهو بيضربها بالقلم على وشها تاني
_انتي مين عشان تقبلي ولا ترفضي
احتكت اسنانها بعنف ودموعها نزلت بقهر كبير ولكنها معجزتش عن إنها تبعده عنها فبيقولها بغضب ساحق
_انتي تطولي أصلا ً إني أقربلك يا زبالة ؟!!!!
بتشهق برعب أول ما بيقطع كل ملابسها العلوية
_ انتي عارفة انتي إيه ؟؟؟ انتي خدااامة ... بت جاهلة وسمرا وشعرك حتى مش ناعم
حاولت تهرب منه وتزقه ولسانها من قبح كلامه عجز عن النطق والكلام وبقت بتزوم بس وبتطلع اصوات رافضة ومكتومة فبيذداد حقده وغيظه منها أكتر
_ بتبعدي عني ! بترفضيني أنا يا بنت الكلب يا رخيصة وكنتي عمالة تضحكي وتتكلمي مع مازن يا وسخة
وبيضربها على وشها تاني بقوة وهو بيصرخ فيها
_ انتي واحدة وسخة وكدااابة ...
حطت ايديها على ودنها مش عاوزة تسمع كلامه إللي بيقوله .. مش قادرة تستوعب وكل الدموع إللي نازلة من عيونها مش قادرة تعبر عن جرح قلبها من إللي قاله وجرح جسمها من الضرب إللي ضربه ليها .. تعنيف وضرب وقسوة وإهانة .. من أكتر شخص هي حبته في حياتها ..!
جلال قلع ملابسه الداخلية السفلية تزامناً مع تقطيعه وإزالته آخر قطعة على جسمها وثبتها برجليه الاتنين وبص في عيونها إللي بتبكي بدل الدموع دم ...
_ حذرتك وقولتلك قبل كدة هربيكي ، بس أنتي مسعتيش الكلام
وبدأ جلال ياخد منها كل إللي هو عاوزه غصب عنها ..وسط قهرها وصراخها إللي ارتفع ومهداش غير لما هو احتل حصونها وصنع منها مستعمرة ليه ! ...
بعدها سكتت وهو مكمل وسلملته جسمها ، لكنه مكانش جسم طبيعي ، دا كان جثة ! ...
بعد وقت ... جلال خرج فيه كل إللي جواه وبالمعنى الأصح .. جلال أغتصبها عدة مرات بوحشية وبإهانة وبكلمات مهينة جدا عمرها ما هتنساها !!
من غير حبوب منع الحمل .. ومن غير أي طرق للوقاية ...
في وسط ماهو معاها وخلاص في نهاية فعلته الكارثية والقاهرة ... عينيهم جات في بعض ، عيون كلها شهوة وانانية وتكبر وعيون تانية خالية من الحياة بتنزل دموع من غير أي ذرة سيطرة ....
طالت النظرة قبل ما ينهيها وهو بيقول جملة ليها معنى كبير أوي هو بس إللي فهمه
_وقتك معايا خلص يا شاطرة ...
و انتهي جلال منها أخيراً بعد ما أطلق شهوته ورغبته جواها .......
______
_ بصراحة إبنك كان سهل أوي
قلبت انجي عيونها بملل من كلام سارة الرقاصة إللي قالتهولها على التليفون
وسارة كملت وهي بتتلمس علامات جلال على رقبتها وبتفتكره
_وقمر اووويييي يخربيته
تجاهلت انجي سذاجتها وسألت في المفيد
_ أهم حاجة متكونيش بتنسى تاخدي حبوب منع الحمل
ردت سارة فوراً وبتأكيد _ طبعا باخدها هو أنا عاوزة أشيل مصيبة
ردت انجي_شاطرة ...
وبعدين قالت _نصيبك وصلك ؟
أجابت سارة _وصلي...
_كدة رضا خلصت من حياتي .
قالتها انجي وهي بتضحك بتفشي قبل ما تقفل التليفون في وش سارة .... خصوصاً إنها سمعت صوت صراخها وصوت زعيق جلال وهو بيشتمها بأبشع الألفاظ وكانت سعيدة ومستمتعة جدا ، وكان إللي جوا دي مش بنت عندها ١٥ سنة كل أملها أنها تحب جلال الصواف من بعيد بس . .. لكن كل إللي كانت بتفكر انجي إنها خلاص وصلت وحققت إللي هي عوزاه .
أما في الناحية التانية سارة بتنمحي من على وجهها ملامح السعادة وبتحط ايديها على بطنها .... ودموعها بتنزل .... وهي فعلاً وقعت في المصيبة إللي كانت خايفة تقع فيها !
بعد ما جلال انتهى منها قام بعيد عنها وقعد على طرف السرير من بعيد ....
لم هدومه وبدأ يلبسها وهي كانت ساكته مش مدياله ردة فعل ... هي مدياله ضهرها وبتعيط في صمت وقهر وبس ...
فجأة علت شهقة منها مقدرتش تسيطر عليها وسط بكائها فاتعصب بشكل غير طبيعي وشدها من كتفها ليه بعنف كبير وخلاها تبصله وهو بيزعق فيها
_ بتعيطي ليه؟ ... أنتي مش مراتي ؟
مقبلتش تبصله من شدة خذلانها فيه فكمل هو
_ إللي حصل دا حقي ، وكنتي مبسوطة ، متعمليش نفسك مش قبلاني عشان أنا مفيش واحدة ترفضني
بصتله بحزن كبير أوي ومردتش عليه فاتعصب أكتر ودفعها بعيد عنه وقام خرج وسابها ...
وخرج وسابها تبكي وتعيط في المصيبة إللي هو عملها معاها وإنه رغم رفضها إلا إنه عمل إللي هو عاوزه غصب عنها وحست بالرخص والضعف الشديد وإنها مسلوبة ومسروقة ...
_____
خرج جلال وراح قعد في الجنينة .. كان الوقت خلاص باليل أوي ...
طلع وكعادته الأخيرة بقى بيتنفس السجاير مش بس بيشربها بطريقة عادية ..
وشه مكانش عليه أي تعبير ، حاسس إنه فقد الإحساس! هو فعلا إللي عمله معاها دا كان ... كان اغتصاب! ...
عيونه مكانش فيها أي تأثير ودخان السجاير ملى الجو وهو قاعد بعيون باردة يتأمل الفراغ
جات مامته قعدت جمبه وهو كان مازال باصص أدامه .. حطت رجل على رجل وارتسمت على ملامح وجهها الأرستقراطي نظرة تجبر ذادتها حدة ... وقالت
_ جدع يا جلال .. أنت عملت إللي هي تستحقه
نفخ جلال دخان سيجارته في سكون شديد وقال بدون أي تعبير ... _ أنا أغتصبتها !
ردت بقسوة _ مفيش حد بيغتصب مراته ...
مردش عليها ورمى السجارة إللي في ايده في الهوا بطريقة عشوائية وولع واحدة تانية .. مالت عليه انجي لما حست إن الموضوع مأثر فيه
_ مالك يا حبيبي ، مهموم كدة ليه يا جلال !؟
_ أنا خونت رضا !
رده بشكل مباشر ، رد بدون تأثر ، رد من غير تفكير ، كل إللي كان عاوزه في الوقت دا ، إنه يخرج كل الثقل من جواه ، إنه ييحكي لحد عن شعوره بالذنب ! ...
وانجي حست إنه حاسس بالذنب ، فحبت تخفف عنه شعوره ...
_ مسمهاش خيانة ، إسمها أنت راجل ، أنت حر تعمل كل إللي أنت عاوزه وهي مكانتش تطول إنها تتجوزك ، كويس أوي إنها عاشتلها يومين معاك كفاية عليها كدة ...
هي مخففتش شعوره ، هي محته تمامًا !
بصلها جلال وتأملها ، وفطرته إللي جواه خلته يحس إن هو غلط وإن إللي عمله مش طبيعي ومينفعش يحصل ... فجأة افتكر أبوه وجوازه الثاني إللي انجي متعرفش عنه حاجة ، وافتكر " علي " إبن كريمة إللي هو بيرعاه ... فسألها بغموض
_ لو بابا خانك... كان دا هيبقى كلامك بردو ؟
ضحكت انجي بثقة وبعدين قالت بقوة
_ أبوك ميقدرش يخوني ، ميقدرش يتنفس بعيد عني وعمره ما هيلاقي الأحسن من انجي هانم ! دا واخد فريدة حجة عشان ييجي يشوفني كل دقيقة ، وبعدين مين دي إللي ممكن تحب أبوك ؟!!
قالت آخر جملتها بسخرية شديدة ، وكذلك جلال أخيرًا هو كمان ابتسم بنفس السخرية ، ولكن سخرية حزينة ومريرة ! لأنه عارف إللي أبوه عمله !
حست إنه حزين وإنه مقتنعش أوي بكلامها فقربتله ومسكت وشه توجهه ليها وبصتله بقوة في عيونه وقالت
_ مش عوزاك تفكر إنها مراتك بجد .. أوعى تزعل عشانها ! أوعى تضعف يا جلال ! ... أوعى عشان كام لحظة حلوة مع البت الفلاحة دي تنسيك إنك دكتور ! إنك هتسافر وتاخد الجنسية وتبقي في حتة تانية خالص ، البنت دي أنت خدت كل إللي أنت عاوزه منها وناقص حاجة واحدة بس ،الحمل !
جلال كلامها أثر فيه جدا وهي بتكمل وبتغريه أكتر
_ إنما هتخليها تحسسك بالذنب وتخليك كئيب وحزين بالشكل دا ! دا أنا مش هسمحلها بيه مهما حصل واوعى أنت كمان تسمحلها بيه ، أنت لسة صغير وجميل وشيك وكل البنات بتحبك وبتموت عليك ، متدفنش نفسك معاها وابنك منها أنا إللي هربيه وهجيبله ناني تاخد بالها منه ومش هينقصه أي حاجة أبدا ، تخلف ويبقى عندك إبن وفي نفس الوقت تعيش حياتك وشبابك يا حبيبي
ارتاحت ملامح جلال شوية ... فابتسمت هي بحنان وبعدين خدته في حضنها
_ مش عاوزة أشوفك زعلان بسببها كدة تاني !
_______
بعدها رضا مشافتش جلال لأنه بيقضي كل وقته عند الرقاصة ...
وهي قاعدة في البيت انجي كل شوية تضايقها بالكلام وإن جوزها بعد عنها وأكيد بيخونها ...
عدى أسبوع كامل وجلال مستمتع جدا جدا بوقته مع سارة إللي سحبته ناحيتها بقوة ... مبتعملش مشاكل ولا بتعكنن عليه بتديله كل إللي هو عاوزه من قبل حتى ما يطلبه ومن غير أي قيود !
أما رضا رغم اللي عمله معاها إلا إنها كانت بتفضل تستناه كل ليلة .. قلبها مش قادر يكرهه رغم حزنها الشديد منه
في يوم رجع جلال متأخر البيت وكان سكران !... دخل البيت يتمطوح ورضا كانت مستنياه رغم إللي حصل آخر مرة لكنها كانت مستنياه بقلب لهيف عاوزة تشوفه وتعرف سبب غيابه !
_ جلال !
مسكته رضا قبل ما يقع وهو ماشي بقلة ثبات كبيرة
بصلها برؤية مشوشة وأول ما عرف إنها رضا بعدها عنه ورفع ايده في وشها وهي بيحذرها إنها متلمسوش
_ متلمسنيش ...
كلامها كان شوية مقطع وبطيئ ووقفته مش مظبوطة ورضا واقفة مقهورة من حالته وكلامه
_ أنتي فلاحة ، متستاهلنيش !
كلامه كان غريب كأن حد محفظهوله !
قربت منه رغم اهانته ليها ، كلمة فلاحة مش إهانة لكن قصد جلال وطريقته هما إللي إهانة ، ولكن دا مش وقت زعل هي دلوقتي عاوزو تعرف هو كان فين وبيعمل إيه بالظبط
_ مش وقت الكلام دي أنت كنت فينن ؟!!
حاول يدفعها عنه بنفور _ أنتي بتحاسبيني ! مالكيش دعوة
_ لاء أني مراتك وبقولك كنت فين ولازم ترد عليااا
زعقت رضا ومبقتش قادرة تستحمل معاملته ليها ولا منظره إللي داخل بيه البيت والغيرة والقهرة بيحرقوا قلبها
ابتسم جلال باتساع وقال
_ كنت في مكان جميل ... حلو أوي ، أحسن منك
عضت على شفايفها بحزن كبير وغضب وجلال طلع ادامها على السلم يغني وهو رايق جدا وهي من ريحته طبعا وطريقته أكيد عرفت إنه سكران ...
_ عاوزة تعرفي جلال كان فين ؟
قالتها انجي إللي جات وراها وشافت كل حاجة حصلت من غرفة الجلوس ...
بصتلها رضا بعنف ومكانتش عاوزة تسمع منها أي حاجة تانية وحاجة قوية من جواها بتقولها إن انجي فعلاً كان عندها حق .. يمكن جلال عرف واحدة عليها !! بس كل حاجة جواها كانت بتكدب الشعور دا ، لأنه شعور قاتل هي مش هتقدر تتحمله !
_ آخر مرة هقولك .. لو عاوزة تعرفي هو متغير ليه ، أو كان غايب ليه الفترة إللي فاتت ، تعالي ورايا ..
قالتها انجي بخبث كبير وادتلها ضهرها ورجعت لغرفة الضيوف تاني !
رضا فضلت واقفة شوية ، خايفة ومرعوبة إنها تدخل ، قلبها قالها إن النهاية أكيد في إللي هتشوفه وتسمعه جوا من انجي !!
لكنها مقدرتش تمنع فضولها ودخلت وراها ورجل بتأخر رجل ، لكن في النهاية راحت وراها ودخلت لقت انجي قاعدة حاطة رجل على رجل ..
وفجأة وهي واقفة قامت انجي رامية في وشها مجموعة صور ... خبطوا في وش رضا ووقعوا على الأرض !
اتصدمت من إللي عملته انجي ولكن صدمتها الأكبر وهي بتبص للصور وإللي جوا الصور !
نزلت على الأرض واحدة واحدة زي دموعها بالظبط إللي نزلت واحدة واحدة ببطئ شديد من شدة الصدمة ! ....
بصت في الصور .. بعد ما نزلت على الأرض على ركبها ولقت جلال مع الرقاصة ! ... لقته وهو قريب منها في البيت .. البيت إللي هو عايش معاها فيه ! ... ولقت صور ليه وهو نايم عريان وهي في حضنه ، وصور تانية وهو شايلها ، وصور وهو بيرقص معاها ونظراته وابتسامته وشكله إللي بيدل أنه كان بيضحك بقوة ، دلت إنه كان مبسوط ومستمتع !
رضا نزلوا دموعها على الصور وبدأت تمد ايديها عشان تمسكهم لكنها متجرأتش تلمس الصور وكأنها لو لمستهم بايدها هيدبحوها ...
دموعها نزلت بحسرة كبيرة وانجي قاعدة على الكنبة حاطة رجل على رجل وبتهز رجليها وفي قمة سعادتها وجبروتها !
رضا حطت ايديها على قلبها ! ... حست إنه اتقبض وانه بيوجعها أوي
_ ليه كدة يا جلال ... قصرت معاك في إيه ؟!
جملة ثقيلة وحيدة مقهورة خرجت من بين شفتيها بعد أكتر من عشر دقائق من الصمت الصادم ! ..
هنا ردت عليها انجي إللي سمعت همسها وقالت بسخرية
_ قصرتي في إيه ؟!
بعدين قالت باحتقار _ أنتي كلك على بعضك متجيش شعرة في ابني!
رضا مقدرتش تبصلها وحست إنها مكسورة ادامها وانها انتصرت عليها خلاص ...
_ معجبتيش ابني .. ذوقه زي ذوق أمه ، عالي وميحبش الأشكال الزبالة إللي زيك ..
بدأت انجي في التنمر على رضا واهانتها بقسوة شديدة .. ورضا في عالم تاني بتتجرع فيه الحسرة وايدها على قلبها كأنها هتموت ومش قادرة تاخد نفسها
_ فكرتي إنك هتسيطري عليه وهتخليه يحبك ! هيحب حتة فلاحة فقيرة وسمرة زيك ! .. ياريتك حتى كنتي حلوة شوية !
ضحكت انجي بسخرية وقربت منها وبصتلها من فوق بتعالي
_ أنتي هنا زيك زي أي واحدة من جواري ابني ، لأ جارية إيه ، انتي متطوليش تبقي جذمة في رجله ! .. ورقة الجواز إللي بينك وبينه مجرد إسم كدة وخلاص ، متنسيش تبليها وتشربي ميتها !
وضحكت بقوة وخرجت سيباها لسة مكانها على الأرض بتصارع الألم والعذاب والحقيقة المرة إللي هي اكتشفتها ! ...
____
تاني يوم صحى جلال وصداع كبير عنده رغم إنه متعود على الكحوليات الا إن المرة دي كان الألم قوي جداً ..
فاق أخيراً من الدوخة بعد ما نزل وخد دوا من مامته ..
بص حواليه وهما قاعدين يفطروا وحس إن حاجة ناقصة ... قاوم رغبته في السؤال عنها ، لكن حاجة جواه فعلاً مخلتهوش يقاوم سؤاله عنها ولكنه تحمحم وقال كلام مبهم يسأل عنها بيه
_ مش شايفها يعني
استفسرت انجي _ هي مين؟
شاورلها على ايده وعمل علامة الدبلة ببرود مزيف حاول يداري بيه لهفته لرؤيتها فابتسمت أمه وهي بترد كأن مفيش أي حاجة
_ ااه .. تلاقيها قاعدة عند فريدة أنت عارفها مبتفارقهاش ..
هز جلال راسه وبعدين قال _ فكرتيني بتيتا فريدة أنا مقعدتش معاها بقالي كام يوم
_ خلص فطارك وأطلع يا حبيبي
قالتها أمه بابتسامة صفرا لأنها بتضايق من اهتمامه بجدته .. هي مش عوزاه يربط نفسه بأي حد من العيلة دي خالص عشان ميبقاش تفكيره زيه هي عوزاه متحضر ومتحرر ...مش زيهم معقدين ومقفلين ولسة عندهم عادات وتقاليد ودين !
طلع جلال بعد ما خلص أكل وحاول يداري لهفته عنها أول ما وصل لباب فريدة فضل واقف شوية يظبط أنفاسه ويظبط شكله عشان هو بيحب أوي لما بيشوف عيونها دايبة فيه ، بيحب يسحرها وبيحب يتغر لما بتبينله اعجابها الكبير بيه ..
فتح الأوضة ولكن فجأة كل ملامح الثقة إللي راسمها على وشه راحت لما لقى فريدة في الاوضة لواحدها والأجهزة بتاعتها حواليها
دخل جلال بإحباط كبير ولكن فحاة رسم على وشه ملامح الثقة والتأهب تاني أول ما سمع باب الحمام بيتفتح ولكنه اتصدم وخاب أمله لما لقاها بنت لابسة لبس ممرضين !
فبصلها وسأل بشوية عنف
_ انتي مين؟
البنت حست بحاجة مريبة ولكنها قالت
_ أنا الممرضة ، أستاذ حسين جابني هنا
_ أنا مشوفتكيش قبل كدة
_ أنا هنا بقالي اسبوع ! أنا كمان أول مرة اشوفك
هز جلال راسه وتفهم الأمر وخرج يسأل انجي إللي كان ردها
_ آه بباك بعتها من أسبوع... بس شاطرة ومثقفة خالص ، أول مرة يعمل حاجه كويسة
البنت كانت مش محجبة لكنها كانت محترمة ومتعلمة وخلوقة جدا ...
_ رضا مش فوق !
قال جلال ف أمه قالت
_ مش فوق إزاي يعني ؟!!
اتعصب جلال وبان على وشه فحاةلت تهديه
_ تلاقيها خرجت ولا راحت في أي حتى
_ أنا قلبت عليها البيت مش موجوده
انفعاله خلاها تتضايق وتتأفف فحس إنها عارفة حاجة ومخبياها فسألها
_ رضا فين ؟!!
_ عند أهلها استريحت ؟
ردها كان قوي وغير مُبالي
_ عند أهلها إزاي يعني ؟!! سابت البيت ومشت !!
غضب رهيب وصوت مرتفع وكأنه كان هيتجنن من إللي قالته ، فاتنرفزت هي كمان وهاجمته
_ وانت زعلان ومتعصب كدة ليه ما تروح في داهية
بلع ريقه وحاول يبرر غضبه الغريب والمفاجئ
_ أيوة بس ، بس إحنا لسة معملناش إللي إحنا عاوزينه منها !
بصتله بثقة وقالت
_ هترجع .. شوية وهترجع ، متشغلش بالك أنت هي بتعمل كدة عشان أنت غبت عن البيت فترة فعاوزة تأدبك وتربيك من الآخر ، سيبها وهي ترجع زي الكلبة
كلامها نرفزه وقال
_ عنها ما رجعت ، متخلقش إللي يلوي دراعي ويعاملني كدة ..
طبطبت على كتفه بفخر وقالت _ أيوة كدة يا حبيبي أوعى تخليها تتحكم فيك ...
جلال كأنه في دنيا تانية وبيتوعد لرضا عن غيابها وإنها اتجرأت تمشي وتسيبه ، وصمم إنه هو إللي هيربيها لما ترجع وهيندمها إنها مشت ! ..
لكن دلوقتي لازم يستمتع ويفرح بوقته من غير وجع دماغ .. وراح لرامز ولسارة ونسى رضا ونسى كل حاجة بالشرب والرقص وسواد الليل!
______
_ مش هينفع يا حسين .. مش قادرة ...
دا كان صوت كريمة وهي بتبعد حسين عنها وهي للمرة التانية مش قادرة تخليه يقربلها ولا يلمسها ! ...
اتعصب حسين واتنرفز وحس أنها جاية على كرامته برفضها ليه وقالها فجأة
_ أنا لو مش عاجبك إحنا ممكن ..
_ أنا مش قادرة ... مش قادرة أعمل كدة حاسة إني بعمل حاجة غلط .. روح لمراتك أم إبنك.. أنا مش قادرة أخلي جوازنا دا حقيقي
رفضها القوي ليه ولهجتها الحزينة دلت على إن أد إيه هي مش قادرة فعلا تخليه يقرب ليها ، بصلها بحزن وقال
_ أنتي بتتخلي عني بالسهولة دي ؟!
_ أنا شوفت إبنك آخر مرة كان هنا ، مشاعره إيه وأنت واخد بالك من ابني وسايبه هو !! ،حاسة إن كل دا أنا السبب فيه ، حاسة إن أنا بوظت عيلتك ودمرتها
قالتها ببكاء وتأثر شديد فحاول حسين يحضنها لكنها بعدته عنها ومشت ...
أول ما خرجت من الأوضة جه تليفون لحسين شال السماعة لقى صوت المحامي بتاعه بيقوله
_ الورق جاهز يا حسين بيه ...
حط حسين السماعة وهو حزين ومتحير ومش عارف إزاي هينفذ القرار إللي اتخذه ...
_______
_ أخيرا حنيت وجيت البيت...
قالتها انجي وهي بتستقبل حسين بنظرة سخرية وتكبر فظيعة لما لقته جاي وطلبها إنها تنزله من اوضتها عشان يقعدوا يتكلموا سوا ...
حطت ايدها في وسطها وقالت بثقة وتحدي بيشعرها بانوثتها وتعلق جوزها بيها
_ حنيت ؟ .. قولتلك مش هتقدر تبعد عني أبدا
بصلها حسين من فوق لتحت بقرف ... ومردش عليها ، مد ايديه ليها بالورق إللي كان شايله ...
_ إيه الورق دا ؟
_ ورق طلاقنا .. وياريت تمضي بسرعة .. أنا مضيت باقي أنتي!
بصت انجي للورق بصدمة كبيرة ، وبعدين ضحكت ضحكة غريبة وهي بتقوله
_ إيه دا ؟! ... هههههههههههه أكيد بتهزر
بصلها بعيون فيها جمود _ مبهزرش ، قولت اسبقكك في الخطوة دي ...
سكتت وحست إنها اتكشفت فقالت
_ سبقتني إزاي يعني يا حسين ؟!!... أنت بتتكلم بجد !!!
رد بمرارة
_ من يوم ما ماما دخلت في الغيبوبة وانتي متفقة مع المحامي بتاعك على الطلاق. ! ... بس تقدري تقولي كدة أنا سبقتك !
اتصدمت وكل ملامحها بهتت وهي بتفتكر إن لما فريدة أغمى عليها الدكاترة قالوا أنها ممكن تموت فا انجي فرحت جداا وحست إنها خلاص كدة هتقدر تاخد الورث وفي نفس الوقت تطلق من حسين لأن خلاص بعد موت فريدة وبعد ما انجي تاخد ورث من حق ابنها جلال .. هو مالهوش أي لازمة في حياتها !
ف كانت رايحة تقول للمحامي عن نيتها للطلاق وإنها عاوزة تطلق منه ولكنها بالصدفة اكتشفت إن فيه وصية لفريدة ... ومن هنا انجي أجلت كل حاجة خصوصاً إن فريدة ممامتش لحد دلوقتي ودي معجزة إنها لسة عايشة بتتنفس على الأجهزة بعد أشهر من الغيبوبة ! ...
انجي فضلت واقفة بصالها ، خلاص اتفضحت وكل الاعبيها بانت !