الخادمة الصغيرة
الفصل 31 — 24 د متبقية
الفصل 31

الفصل الواحد والثلاثون

24 د قراءة

____ أنت عرفت الكلام دا منين ! ... سألت انجي بتوتر كبير ولجلجة في الكلام ووشها بقى مفضوح وكل تخطيطها إنها تخلص من حسين وتاخد منه الفلوس راح على الأرض! بصلها بخيبة أمل كبيرة أنه مش هاممها غير شكلها وبس ومش هاممها جرحه وهنا حتى العشرة إللي بينهم هانت على قلبه وحس انها متستاهلش منه أي شفقة بصلها حسين وجاوب بقوة _ مش مهم عرفته إزاي ، المهم إنك تمضي على الورق إللي ادامك دا .. انجي فجأة راحت لحسين بسرعة وشدته من قميصه وباسته بقوة كبيرة في شفايفه !!! .. وكأنها بالشكل دا عاوزة ترجعه عن قراره مثلاً في إنها تغريه أو تفكره إن مشاعره وجسمه ملكها ! .. لكن حسين دفعها عنه وبصلها باحتقار وصرخت انوثتها المجروحة تدافع عنها _ أنت متقدرش تعيش من غيري لكنه المرة دي بصلها بقوة وابتسامة _ غلطانة .. غلطانة يا انجي .. أنا أقدر أعيش من غيرك .. أنا أقدر أصنع حياة تانية ناجحة .. سخرت منه _ بعد فوات الأوان .... لكنه قال بأمل _ لأ أنا لسة صغير متحاوليش تكرهيني في نفسي .. أنا مش ضحية زيك ، أنا غلطان وندمان و أنا أقدر ابدأ من جديد بصتله في ذهول من كلامه المفاجئ ليها وهو بيكمل وبيقول الحقيقة إللي فضلت جواه سنين _ خليكي أنتي عايشة ضحية طول العمر .. أنا لسة صغير ، لسة عندي حياة ، وعندي إبن ضيعته من ايدي بأفعالي وأفعالك ! ... عندي فرصة إني أعيش حياة حلوة بحلم بيها طول عمري وسمحتلك إنك تدفينها ، أنا السبب ، أنا المسؤول بضعفي وهواني وسبتك تعملي كل دا .. خلاص يا انجي ، امضي عشان دي النهاية .... _ مش همضي ! رفضت بقوة فقالها حسين ... _ أنا اتجوزت يا انجي ... جملة قالها خلتها تفتح عينيها على آخر ما فيها ، مكانتش تعرف إن عينها ممكن تتسع بالشكل دا في يوم .....انجي كل رد فعلها إنها قالت ببطئ_ اتجوزت ! يعني إيه رد بقوة ومصعبتش عليه لحظة _ ليكي حق تنسي معنى الجواز .._ اتجوزت الخدامةةة !!!!!!! قالتها بهدوء واستدراك للموقف وبعدين صرخت بقوة وهي بتقول _ اتجوزت الخدامة عليا أنا!! على انجي هانمقال حسين_ زي ما توقعت بالظبط ، أهم حاجة عندك انجي هانم ! انجي سكتت , مستنية حسين يكمل ويقول اي حاجة لكنه مكملش , مبررش ، وكانت علامة كبيرة ان خلاص ، فعلا كل شيئ انتهي ومهما حاولت تعمل فهو راح من ايديها وحتى مش عاوز يبرر ولا يظهر مين زالم ومين مظلوم ، هو اكتفى من علاقتهم وعاوز يخلص منها من غير وجع دماغ قربت منه انجي بعيون حمرا وقالت بصوت كله حزم وتوعد _ أنا مش همضي ، انا بعمل كل حاجة بمزاجي وكنت ممشياك انت نفسك بمزاجي وطلاقي انا اللي هحدده_ ابتسم حسين ببساطة رغم انها اهانته بكلامها لكنه قال_ وانتي طالق يا انجي ! طالق ، طالق سكتت انجي والمرة دي اتجمعت الدموع في عيونها وملامح الانكسار ظهرت عليها ! _ انا راجل حر وبقولك ان انتي طالق . حس حسين بالنصر وهو شايفها بعد طول العمر مهزومة وسابها ومشي بتغرور وثقة وحس انه اخيرا رجل حر ، هو محررهاش ، هو حرر نفسه ______ نضفي كويس ياختي ولا نسيتي أصلك كانت مراة أبو رضا بتذل رضا إللي كانت مشغولة في التنضيف من ساعة ما راحت عند بيت أبوها! ..رغم إن البيت إللي هما فيه دا أصلا بفلوس مهرها لكنهم أول ما شافوها حسوا بالهم والغم .... كان عدى أسبوع ومحدش حتى سألها عاملة ايه حتى اخواتها مكانش ليهم أي دور في حياتها ومكانوش بيكنو اي مشاعر ليها رضا كانت تعبانة جدا وهي بتسيق والتعب مش مخليهم يشفقوا عليها بالعكس خلوها تتوكل بكل اشغال البيت والا هتنرد برا وابوها مكانش في البيت كان مسافر البندر يجيب حجات للأرض اللي هي بردو من فلوس مهر رضا لكن النهاردة مختلف في التعب لان رضا حاسة انها دايخة وهبطانة واطرافها في رعشة خفيفة ومرهقة جدا لكنها فسرتها انها من شدة البكاء على اللي حصلها وعلى خيانة جلال ليها وعلى كل الم عاشته على ايده ، مرارة الخيانة مخلياها بتمشي بصعوبة وثقل وكل ما تفتكر الصور اللي شافتها وتفتكر احداث اللي عملها ممعاها جلال وانه ازاي اتهمها بالباطل وكامن قربلها دون ارادتها وبكل عنف كانها حيوانة بل الحيواانات اضل كانت بتمسح الأرض وهي بتعيط وترجع القماشة تمشي على دموعها فتمسح بيها الأرض معقول جلال حبيبها عمل فيها كدة ! كانت عارفة ظروف نشأته وتربيته والآلام اللي مر بيها وعاشها لكن الخيانة ملهاش مبرر وصعبة وقاسيه وعنفه وقلة احترامه ليها كل دا كسر ضهرها من التعب والأسى حاولت تتحمل وتختلقله أي عذر لكن على اد ما حبته على اد ما انجحرحت من خيانته واللي نهى على كل قوتها هو انه حتى مجاش صالحها ولا جه يدور عليها !دا اللي خلاها تستلم لمراة ابوها بالشكل المهين دا حست ان مفيش أي حاجة تانية تستاهل انها تكون قوية او تتحمل عشانها وفي وسط حزنها وأفكارها جتلها مراة ابوها_ انتي يا مدعوئه اني مش بنادي عليكي واضح انها كانت بتنادي بس رضا مسمعتهاش ، مسحت رضا دموعها وقالتلها _ نعم _ في واحد عاوزك برا انتفض قلبها وقالت بلهفة وبسرعة _ جلال ! سخرت مراة ابوها _ لا ياختي هو اللي يخلص منك بردو يرجعلك تاني برجله اتقلب وش رضا للحزن الشديد تاني وكملت مراة ابوها بحقد _ واحد تاني اسمه مازن ، افتكرته لما شوفته دا صاحب جلال مش كدة مردتش رضا لكنها استغربت جدا حضوره خصوصا بعد اللي حصل بينهم اخر مرة ووشها احمر واتكسفت فبصتلها مراة ابوها بخبث شديد_ اه ، دا الموضوع شكله كبير وبعدين كملت ب إهانة _ أموت واعرف بتجيبي الرجالة دي منين ، بس امك مكانتش سهلة هتطلعي لمين غيرها يعني ! هنا شاطت رضا ولأول مرة ترد عليها _ مجبيش سيرة أمي يا ولية انتي ردت مراة أبوها بتجريح وسخرية _ انتي ليكي عين تردي اشحال مكانش البية اشتراكي ولعب بيكي شوية ورماكي لينا تاني زي التهمة ، اهه ياني منك عمري ما هعرف اخلص منك ابداا بصتلها رضا بكره شديد والانكسار في عينيها وعدلت حجابها عليها وطلعت لمازن اللي كان مستنيها في المندرة بتاعتهم او غرفة استقبال الضيوف اول ما دخلت مازن وقف وقلبه دق وكل جسمه ضربته رعشة شوق كان هيقتله لو مكانش شافها ، وعيونه كلها حزن بعد ما عرف اللي حصلها من انجي واللي حكت لأمه كانت باصة في الأرض ومكسوفة جدا فضلوا دقيقة ساكتين لحد ما قرر يتكلم هو وقال _ مش هتقوليلي اهلا طيب ، مش هترحبي بيا _ ماليش عين يادوب صوتها وصلوا فابتسم برقة وبعدين سأل - مالكش عين ليه انتي مش عاملة عملة سكتت وايديها اتشبكوا ببعض في توتر شديد وخجل اشد_ ممكن نقعد نتكلم سوا شويةة ؟ _ اتفضل قبلت عرض مازن اللطيف وقعدوا سوا ومبادرتش هي بالكلام لكن مازن اتكلم وقال _ انتي مالكيش ذنب في اللي حصل اخر مرة ، جلال هو المسؤول الوحيد عن كل حاجة حصلتلك ، خاين بيشككك في كل اللي حواليه ، واهو طلع خاين وكداب ، انا معرفش هان عليه ازاي يعمل كده في صلحب عمره وفي مراته خد نفس عميق بعد ما خلص اللي قاله وكأنه كان بيحارب انه يقوله ومرتبه من مدة طويلة وجاهد نفسه عشان يقوله _ انت عرفت اللي حصل ازاي تفاجئت من معرفته عن كل حاجة حصلت بينها وبينها جلال _ عرفت من ماما يا رضا ، طنط انجي كلمتها وحكتلها ، مش مكسوفة من عمايل ابنها لا دي مصرة انه من حقه يعمل كل اللي ييجي في باله ومش حتة ورقة وعقد هما اللي هيمنعوه _بعد اذنك يا دكتور مازن دي حاجة شخصية محبش اتكلم فيها رغم كسرة قلبها وكسرة نفسها أدام مازن لكنها كانت حازمة انها متتكلمش في حاجة شخصية زي دي مع حد غريب ولا حتى حد قريب اتضايق مازن من رفضها الحديث معاه واتعصب انها مازالت عاوزة تحمي جلال بعد كل اللي عمله فيها _ يعني هتفضلي شايلة الهم دا وساكته ؟، لازم تحكي وتعبري عن اللي بتحسي بيه بأي شكل ، انا معاكي يا رضا اديلي فرصة اكون معاكي واقف جمبك _ تقف جمبي ليه يا مازن اني مخصكش في حاجة صوتها كان حاد ومتعصب جدا المرة دي ودا خلى مازن يفوق لنفسه شوية ويحاول يحجم مشاعره تجاهها ،ورق صوته مرة تانية وهو مستمر في محاولته استمالتها _ مش احنا اخر مرة اتفقنا ااني اكون اخ ليكي واسمعك واساعدك ردت بقوة وعينها في عينه_ اني متفقتش مع حد على اي حاجة بصلها بحزن كبير وكان نفسه يساعدها ، بعد دقيقة من الصمت حس ان مفيش كلام يقدر يقوله تاني وقف من مكانه ادامها ومكانش عاوز يسمع اي كلام منها بيدافع عن جلال او علاقتها بيه وعلشان كدة قرر ينهي الكلام ويمشي مازال وجهها متخشب وتعابيره قاسية ورافض اي تدخل في حياتها من جهة اي حد قربلها مازن وهو بيخطي من جمبها وقال وعيونه فيها غضب غريب رغم انه بيحاول يقنع نفسه انا بنت مزلومة وانه عاوز يساعدها وينقذها من بين انياب صاحبه التعلب ، لكنه لقى نفسه بيقولها _ لو جلال كان بيحبك مكانش سابك كل دا لواحدك ومسألش ولا مرة عليكي ، فكري كويس يا رضا ، متوقفيش حياتك على واحد ميستاهلش دمعة منك ، انتي مش شايشفة نفسك عاملة ازاي ، وشك كله هم وكأنك كبرتي ألف سنة ، حرام عليكي نفسك بصت رضا في الارض ومقدرتش ترد فكمل مازن _ لو كنتي بتعنيله حاجة ولا كنتي غالية عنده ، مكانش رماكي دة ردت رضا بقهر ودموعها بتنزل منخها بعد ما فشلت في السيطرة عليها _ جلال مرامنيش ، اني اللي مشيت ضحك بسخرية وذهول من غباءها _ مرامكيش ! خانك وتقوليلي مرامكيش ! ، بعدين حتى لو مشيتي من نفسك ، ميجيش يدور عليكي ويقول مراتي اللي خونتها زعلت مني والازم اصالحها عشان اعرف اضحك ىعليها تاني بعدينكلامه كان ساخر لكنه جرح قلبها جدا وكشفلها الحقيقة اللي هي اصلا عرفاها لكنها كانت بتكاير دايما ومش عاوزة تعترف بيها خرج مازن اما هي فضلت تعيط وكانه جه يكمل عليها الهم والحزن اللي خهي عيشاه ويفكرها بخيانة جلال وانه مجاش يكلمها ولا سال عنها ، وسابها للمذلة والمهانة ___________ حسين بعد طلاقه لانجي رجع بيته منتصر ومبكاش ولا أتأثر زي ما كان مفكر وبيتخيل بالعكس كان فرحان وحس انه حر وقف العربية وخرج منها ورفع ايديه للسما وغمض عيونه في وش الشمس اللي كانت بتغرب وبيستنشق لأول مرة الهوا براحة شديدة وكأنه كان ميت ورجع للحياة الابتسامة مفارقتش وشه ، افتكر تاني وهو بيرمي عليها اليمين وحس بفخر ونفشة صدر كبيرة ولاول مرة يحس انه عمل حاجة صح وخد قرار من دماغه من غير ما اي مخلوق ياثر على قرراته وخصوصا انجي اللي اول قرار خده من غيرها كان قرار طلاقه منها بعد وقت من الوقوف لواحده بيشكر ربنا وبياخد نفسه بعد العلاقة السامة اللي كان فيها وهو حاسس انه اخيرا انتصر دخل البيت لقاه مضلم لأن الشمس كانت خلاص بتغرب والنور مش واصل كويس للبيت من جوا بدأ ينادي على كريمة وعلي لكن محدش رد عليه ، بدون مقدمات قلبه كان هيقف من الخوف ووالصدمة ونادى للحرس واللي اكدوله انها مخرجتش وراح شاف الكاميرات اللي جابها مؤخرا وحطها في البيت وبردو ملقاش اي حاجة فقال أحد الحراس -والله يا حسين بيه احنا عينينا مش بتغفل عنهم ابدا ، بس يا بيه محدش فينا بيدخل البيت مش يمكن يكونو جوا ، هو انت دورت كوزيس يا بيه في البيت ؟ حسين رجع لعقله تاني وبدأ يهدى ويفكر بعقل وانهم فعلا ممكن يكونوا في البيت بس هو مدورش كويس ومن خوفه زي المرة اللي فاتت انها تكون هربت منه ! ساب الحرس بسرعة وراح زي الممجنون يدور في البيت وكله امل انه يلاقيهم لكن قلبه كان مقبوض بطريقة غريبة ليه وكان فيه مصيبة حصلت هو مش عارفها

بعد شهر ورضا لسة عند اهلها أو بالمعنى الأصح الناس إللي بيذلوها وبيقهروها ، كانت رضا بتعاني من أعراض تعب غريبة لكنها كانت بتقول إنها من الحزن والشغل ، لأنها طول الليل بتعيط وطول النهار مش بتبطل شغل ! زارها حسين كذا مرة وحاول يفهم منها أي حاجة لكنها مقالتش ، ومرضتش تفصح عن أي حاجة خاصة بينها وبين جلال ودا إللي مخلاه محتار أكتر! حاول حسين يشوف جلال لكن جلال كان دايما بيرفض ، وحسين حس إن إبنه خلاص ضاع من ايديه خصوصاً أنه بقى مقيم تقريباً عند الرقاصة ومش سائل في مراته إللي بقالها شهر غايبة عن البيت !! ____ مالك يا جلال في ايه مش على بعضك قالتها سارة الرقاصة لجلال اللي مكانش قادر يركز خالص معاها وكل ما يحاول يقرب منها ميقدرش ويتراجع ويتوتر ويمتمش الموضوع ودا كبعا وضع غريب على جلال اللي بيخلص جدا في العلاقات دي ومش بياخد اصلا دقيقة في الإغواء وكان فكرة انه ميعرفش يلمسها كانت حاجة غريبة ومريبة بالنسبة ليها بعد جلال عنها وخد جنب في السرير وكان باين عليه متضايق وقرفان جدا _ كمان مبتردش دا الموضوع كبير بقى عدلت هدومها ووشها كشر أوي خصوصا لما لقته ساند راسه على خشبة السرير وثابت بطريقة غريبة ولا كأنه اتجمد مكانه وعيونه باصه للحيطةة اللي ادامه في تامل غريب جدا فغضبت وحست ان الموضوع بيمس كرامتها وأنوثتها واتعدلت في السرير بحيث تكون عينها في عينه وهي بتسأله عن حالته الغريبة دي _ لا ماهو انت لازم ترد مش هسيبك الا لما ترد ولع جلال سيجارة وبدأ يشربها وهو مش معاها خالص ومش عاوز حتى يسمع صوتها لكنها اصرت تعرف السبب وجات تنادي تاني ومع اول حرف سمعه منها وقفها فورا بغضب رغم صوته الواطي _ بطلي زن عشان مخرسكيش بطريقتي مفرقش معاها كلامه وكملت وهي بتقول _ ياخويا هو انا عملت حاجة انت اللي متعنكنن ومش طايق نفسك وبقالك كام يوم على الحال دا جلال شرد في حاله وسأل نفسه هو فعلا ماله متضايق كدة مش قادر يستمتع بأي حاجة بيعيشها !؟ نفخ دخان سيجارته ورفع راسه لفوق وشعره كان طول عن حده الطبيعي مما جعله في أشد حالات وسامته لكن أيضاً خصلاته المتناثرة دلت على انهاكه وعدم استقراره ... بيكمل شروده الغير مبرر بالنسباله واللي في وجهة نظره مالوش أي سبب فجأه سمع صوت ضحكة ساخرة طالعة من جنبه جه بعدها كلامها اللي قلقه اكتر على حالته ونفسه _ لا دا انت ضيعت خالص !بصلها جلال بعنف وشراسة فخافت وتحتمحمت وحست انعا ذودت الموضوع فقالت بسرعة وخوف علشان تلحق نفسها _ انا اسفة ياسي جلال والله مكانش قصدي ! كانت مفكرة انها كدة رضته لكنها متعرفش انها بالكلمة اللي هي قالتها فكرته باللي مكانش عاوز يفتكره أبدا ! فجأه قلبه اتقبض وافتكرها وهي بتقولها ، افتكرها وهي بتقولهاله بعيونها الجميلة وصوتها الحنون اللي عمره ما سمع في حلاوته الوحيدة اللي كانت بتحن عليه وبتديله متعة عجيبة عمره ما تخيل انه ممكن ست تمنحها ليه بكل رضى النفس والحب دا مكانش مجرد علاقة زوجية لمدة ساعة او اقل لا هي كانت حياة كاملة نعم بها بالحب والاهتمام وحد بيتمناله الرضا يرضى وعلى ذكر سيرة الرضا في عقله لسانه ردد من غير ما يقصد _رضا ! طلعت منه بهمس منخفض دا خرج مع دخان سجايره وصنع من شكله كأنه لوحة بتعبر عو الشجن والشوث الهمس اللي أول ما سمعته سارة عيونها أحمرت دم واتعصبت جدا وقالت بابتسامة متوعدة كلها شر _ دا الموضوع فيه رضا ! جلال خد نفس تاني من سجارته ومعترضش على كلامها وعيونه سرحانة وضايعة في ملكوت تاني كل خلية في جسدها احتدت وثارت عليه وصوتها ارتفع وهي بتقوله وسنانها بتصغط في بعضه_ انت مش قولت نسيتها خلاص ، مش قولت انها خدامة وشحاتة متستاهلكش ، جرا ايه يا جلال يا صواف بتغير كلامك ليه ، لا بقولك ايه انا _ انتي مين انتي يابنت الكلب يا زبالة !! قبل ما تكمل كلامها كان شعرها في ايده في عنف كبير وعينها المرعوبة والمتألمه بصه في عيونه اللي كان فيها شر كبير تجاههاوسمعها اقذر الشتائم لانها اتجرات عليه او بالمعنى الاصح لأنها جابت سيرة رضا بكلام هو مقدرش يستحمله رغم ان هو بنفسه قاله عن رضا لكنه متحملش حد بيقول عليها كدة تألمت من ضربه ليها وبصتله في توسل وهي بتعتذر _ اسفة اسفة والله انا اسفة لكن اعتذارها مشفعلهاش وحس من جواه انه عاوز يردلها اهانتها لرضا فقال بدون تفكير غير انه عاوز يأدبها على اللي قالته على رضا ويعرفها ان رضا اغلى منها بكتير _ جرا ايه يا روح امك انتي هتنسي نفسك ، اذا كانت هي خدامة فانتي رقاصة لكن الفرق إن هي مراتي وملمستهاش غير بشروطها وبعد ما طلع عيني وبعقد جواز شهد عليه كل الناس جلال اتفاجئ من نفسه ومن كلامه ! أما سارة فجسمها اتهز من الغيظ وايدها على ايده بتحاول تخفف من قبضته الشرسة عليها وقالت بغيظ وهي بتواجهه بكل كلمة هو قالها قبل كدة _ مش دا عقد الجواز اللي قولت عليه ورقة تبلها وتشرب ميتها ! من امتى وانت بيفرق معاك عقد الجواز سابها جلال من ايده ببطئ وهو مش عارف ايه السبب اللي خلاه يسيبها غير انه شرد في كلامها وفي وضعه الغريب جدا ، هو بيتصرف كدة ليه وليه مقهور وليه حاسس انه بيناقض نفسه وكل الكلام اللي قاله قبل كدة بيتغير واحدة واحدة رد عليها وهو محتار بعد ما سابها وولع سجارة تانية وقال بتوتر وهو عيونه بتلف في كل مكان في حيرة _ مبيفرقش بصتله باستغراب ، منينن بيقول انه مش بيفرق وهو هيموت عليها حرفيا وكل حاجة فيه بتدل انه _هي اللي بتفرق ! عيونه غمضت أول ما سمع اللي لسان حاله ردده جواه مكانش عارف يتصرف ازاي ولا عارف دا معناه ايه وكعادته الغريبة هو دايما متحير في كل مشاعره واحاسيسه ومش بيقدر يفهم ىنفسه لكنها هي الوحيدة اللي كانت بتفهمه حتى أكتر من نفسه ! هو حاسس أنه ناقصه نفسه ! ولا يمكن هي سابته قبل ما يسيبها فكرامته هي إللي وجعاه ؟ هي أصلا إزاي قدرت تتخلى عنه وترميه ولا كأنه كان موجود في حياتها ؟ ولا يمكن فلوس المهر والعز اللي هو كان سبب فيه نساها جلال وقصته وحكايته !كان نفسه يسألها ازاي نست جلال ونست ايامه وقدرت ببساطة كدة تتخلى عنه وتسيبه من غير حتى ما تقوله اسبابها ! _ سي جلال اكانت سارة راحة تتكلن لكن جلال قاطعها بععنف وقال _ غوري برا وسيبيني لواحديبصتله بخوف وكانت عاوزة تراجعه في قراره لكنها تراجعت طبعا لان غضب جلال بيبقى صعب وزي ماهو رايق معظم الوقت لكن لما بيغضب مبيشوفش ادامه وممكن يعمل مصيبة فسمعت كلامه وشدت هدومها وخرجت وهو رمى السجارة من ايده وولع واحدة تانية وحيرته الدايما اخر مرة مش رحماه ، هي اللي كانت بتفسرله مشاعره وبتحلله عقده وبتقضي على حيرته !بقالها أسابيع غايبة عنه وهو مش عاوز يروح يرجعها مستنيها زي ما مشت ترجع تاني ! هو اصلا لحد دلوقتي ميعرفش السبب اللي خلاها تمشي ! كل دا عشان قالها كام كلمة زعلتها يعني تقوم تمشي وتبعد عنه ومترجعش بقالها اكتر من شهر سهل عليها اوي كده فراقه ولا تكون امه عندها حق وانها فعلا كانت بتمثل عليه الحب طمعا في ثروته وعوزاه يتوسل ليها ويروح يجيبها عشان تتحكم فيه وتخليه خاتم في صباعها ماهو اصل لو مش دا السبب في انها تمشي من البيت وتقعد المدة دي كلها مترجعش ولا تتصل بيه حتى تشوف هو عامل ايه دماغه بدأت تضرب في خشب السرير بوتيرة بطيئة دلت على مدى حيرته وغيظه منها ، تفكيره بيتكرر وكل افكاره بتدور على اسئلة كلها متشابهه ازاي قدرت تنسى قربه منها وازاي قدرت تتحمل بعده وبعدها عن حضنه ! هو سهل اوي كده نسيانه ! سهل اوي كدة غلاوته تروح وحبه يتبخر من قلبهاجلال رمى السجارة إللي في ايده وولع سجارة تانية وعيونه بقت حمرة من حدة تفكيره ، زي ما أبوه وأمه اتخلوا عنه هي كمان اتخلت عنه ! محدش بيحبه ومحدش قادر يعيش. معاه ولا يتحمله ! دي النتيجة اللي وصلها ، كله عاوز يستغله وكله عاوز منه حاجة ، امه عايزة الورث وابوه مش شاغل دماغه بيه وراح اتجوز وبيربي ابن واحد تاني وسايب ابنه الحقيقي عيونه دمعت لكنه رفض أنها تنزل أي دموع ، استحالة يخليها تدمع على ناس ولا حبته ولا اختارته واستحالة يروح يرجع رضا ، مش هيوطي راسه ليها وهيفضل هو راسه فوق وهي زي ما راحت زي ما هترجع انتهى جلال من افكاره وخد قراره ورمى السجارة ونده علىى الرقاصة وعيونه الدمعة إللي فيها تحولت للمعة شراسة هيكمل متعته وهيرجع يستمتع تاني زي ما كان بيعمل طول الشهر اللي فات بالظبط هيعاند نفسه وهيقدر وهيخالف مشاعره الكدابة اللي بتوهمه انه مش قادر يستمتع زي الأول دخلت سارة وأول ما شافها شدها في حضنه وعيونه كلها عزم انه مش هيضعف وهيكمل في حياته اللي مفهاش مشعر فيها متعة وبس ، على الاقل مبتخليهوش يتعلق بحد وبعدين يسيبه وينساه زي ما رضا عملت____ علي ، تعالى هنا سيب ماما شوية كان صوت حسين اللي بينادي على علي ابن كريمة اللي كان بيلعب معاها وعاوزها تجري وراه في الجنينة راح حسين شايله في حضنه وخده منها وقاله بحب وهو بيقرص ارنبه انفه _ يلا روح اغسل وغير هدومك ونادي على ام نعمات اللي مانت بتيجي في السر تساعد كريمة في الاعتناء بعلي وأمور البيت تذمرت كريمة وهي بتقول سيبه يا حسين ملحقتش اشبع منه_كان رده وهوة بيقرب منها وبيبص في عيونها _ اسيبه ايه دا مسابليش حاجة خالص ! وهاجي باليل والاقي حضرتك تعبانة وعاوزة تنامي صح ابتسمت بكسوف بعدين اتعصبت عليه بخفة وهي بتقول _ على فكرة بقى انت بتفتريي عليا انا مبعملش كدة دي هي مرة واحدة بس واصلا كان بسببك _ ماليش دعوة دا احنا لسة في شهر العسل عاوزة تقضي معاه وقت اكتر مني ازاي يعني لا طبعا ممنوع ابتسمت بمفاجئة بسيطة وهي بتردد وراه _ شهر العسل؟!قربلها اكتر وقالها بعيونه اللي رجعت فيها الحياة وحركاته اللي دب فيها الشباب منن جديد _ ليكون شهر العسل مش عاجب حضرتك اتكسفت بس روحها الجميلة اللي بتحب تنكشه وتعانده قالت _ هو انا قولت حاجة انت بتقول شكل للبيع كريمة طلعت شخصية لذيذه جدا وروحها كلها هزار ومشاكسه ودا كان سبب كبير في مساعدة حسين انه يتخطى اللي حصله بسرعة رهيبة ويستعيد نفسه ويحس بشبابه ، ضحك على كلمتها الأخيره ورددها _شكل للبيع ! انتي جبتي الكلمة دي منين _ مش هقولك قالتها بهزار فقرب منها وهو عيونه كلها تلاعب _ مش سايبك غير لما أعرف بعدته عنها لانهم في ااجنينة واتكسفت منه ومحت ملامح الخجل وتبدلت بكلام جد _ بطل بقى كلام مالوش فايدة رفع حاجبه على كلمتها اللي بتتريق عليه لكنه سكت عشان يسمعها وهي بتكمل _ ها وصلت لجلال ، كلمته ؟ اتغيرت تعابير وش حسين وفال _ جلال لسة رافض يتكلم معايا اتعصبت كريمة وحست بزعل كبير والموضوع دا كان مهم بالنسبة ليها جدا فقالت _ روحله ، هاته بالغصب !جملتها فاجئته يعني ايه يجيبه بالغصب ولكنها بررت وقالت _ ابنك زعلان منك وليه حق وانت محاولاتك السهلة دي مش هتنفع معاه لازم بنفسك تروح وتجيبه ولو مجاش بارادته لازم تجيبه بالغصب كان لسة مستغرب فهي شدته من ايده وقعدوا على طرابيزة في الجنينة كانت جنبهم وبدأت تفهمه _ الغصب هيحسس جلال انك متمسك برضاه وبتسعى ليه من كل قلبك مش مجرد محاولات سهلةكلامها دخل عقل حسين وفكر فيه في حين انها كملت بحزن _ انا حاسة بذنب رهيب من ناحيته ، انت مشوفتش نظرته ليك كانت عاملة ازاي وانت بتلعب مع ابن مش ابنك ومهمله هو اعترض حسين وقال _ يبقى غبي لو فكر اني ممكن أحب أي حد في الدنيا زيه انفعاله كان شديد لكنه رجع قال بحرج _ ربنا يعلم أنا حب علي ازاي وغالي عليا أد إيه ، بس جلال هو أحلى حاجة حصلتلي في حياتي ونعمة ربنا ليا ! هو أغلى حد في حياتي وابني الكبير ، أنا اتحملت عيشتي مع أمه علشانه وعلشان لما يرجع وهو متعلم ومكانته عالية يلاقي أهله معاه متماسكين ومستنيينه هزت راسها بابتسامة حلوة وقالت _ انا فاهمة يا حبيبي وعلشان كدة لازم تحسسه بحبك دا وتضمه ليك من تاني ، هو يستاهل كل خير ، ابنك لسة صغير ، لسة هيقبل حنان يا حسين بصلها حسين بأسى لفشله الذريع في اصلاح جلال وضمه ليه لكن هو كمان كانت حياته متدمرة مع انجي وكان لازم ينشغل بنفسه ويصلحها عشاه يقدر يتعامل مع نفسه ومع جلال _ جلال مالوش غيرك يا حسين ، الولد دا بيصعب عليا أوي ازاي عاش كل دا لواحده وعانى بالشكل دا ، أنا عارفة إنه بيغلط دلوقتي بس صدقني ومتزعلش مني ، أنتوا السبب في كل حاجة جلال فيها !كريمة كانت متأثرة جدا بجلال وصعبان عليها بجد وكانت حاسة انها السبب في ذيادة الفجوة بينه وبين أبوه حس حسين بيها وبعيونها اللي كلها شعور بالذنب وبصة في الارض _ اتمنى متحمليش نفسك الذنب ، انتي مالكيش دعوة باي حاجة ، انا والست اللي للاسف امه السبب في كل حاجة انا بوظت علاقتي بابني وانا اللي هرجعها ، كفاية حرصك انك ترجعي علاقتنا ببعض رغم انك مالكيش أي دخل بصتله بابتسامة حزينة فشدها حسين برقة لكتفه يحضنها .. وبتروح ذاكرة حسين لليوم إللي طلق فيه انجي ورجع البيت وقلبه اتخلع من مكانه لما ملقاش كريمة وابنها في البيت ! دخل حسين البيت تاني يدور زي ما الحارس ثاله لأنه من فزعه مدورش حتى في البيت وخاف يكون حصل زي المرة إللي فاتت ومحبش يضيع وقت للتدوير ! راح حسين لأوضة علي جري وقلبه بيدق ومسك اوكرة الباب وهو رايح يفتح وعينه مغمضه خايف يشوفها فاضية ! تنهيدة راحة صوتها عالي خرجت من حسين مع ارتخاء في أعصابه وجسمه أول ما لقاه فيها ولقى كريمة نايمة جمبه وضهرها ليه ! هز راسه بأسى على حاله إنه بقى خفيف وبقى بيقلق من أقل حاجة ، لكنه رجع ابتسم لما عرف إن دول خلاص بقوا جزء من عيلته ناقصهم بس جلال وامه فريدة تفوق وبكدة هيكون أسعد انسان في الكون كله !_ كنت فين طول النهار !؟ سمعها حسين من كريمة اللي لأول مرة تسأله عن غيابه وتأخره ، مد حسين ايده على مفاتيح الضوء فنور المكان أول ما عينه وقعت عليها انصدم من عيونها إللي كانت حمرة ووشها إللي كان وارم وحالتها الصعبة جدا ! ... _ انتي معيطة يا كريمة ؟ سألها بقلق واهتمام كبير فتجاهلت سؤاله ووشها كان عليه تكشيرة مقدرتش تمحيها ... قامت من السرير واتجهت للباب فحسين بعد شوية وهي خرجت وقفلت الباب ووقفت مع حسين أدام باب أوضة علي ... وقفت بصتله بنظرة غريبة تحت نور بسيط جاي من أحد الأنوار المشتعلة ...حسين كان متفاجئ نظرتها ووقوفها الصامت أمامه لكنه مكانش مستغرب أوي لأن هي كانت مختفية ومردتش عليه .. سألته _ الساعة ١٠ باليل يا حسين بيه ، كنت بات هناك ! _ آه ماهي الهانم لسة متعرفش إنك متجوز... وكبعا مبتقدرش ترفضلها طلب وماشي وراها علطول !!! ضيق عيونه باستغراب زببعض الغضب من أسلوبها في الكلام وكلماتها وقرر إنه مش هيعيد نفس غلطته مع انجي تاني وييجي على نفسه علشان أي ست مهما كانت .. فردد كلامها بجمود _ أبات فين وهانم مين واتعدلي في الكلام معايا بصتله بضيق شديد وقهر في عيونها وسابته بسرعة ومشت بخطوات سريعة ناحية غرفتها إللي كانت بتبات فيها أول ما جات بيته مسبهاش حسين وراح وراها وهو مستغرب وفي نفس الوقت متضايق من طريقتها هبدت الباب في وشه لكنه لحقه قبل ما يتقفل ودخل وراها وقفل الباب هو بقوة ووقف وراها وهي مدياله ضهرها فاتعصب اكتر وشدها من زراعها بعنف عشان تبصله وشخط فيها _ أنتي إزاي تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك _ إيه يعني عملت جريمة !!!! سكت حسين واتصدم ! وشها إللي كله دموع وصوتها المبحوح وعيونها إللي حركتها مش مستقرة من شدة الحزن _ ولا أنا مش مسموحلي أبقى أي حاجة خالص ، لا أتكلم زي منا عاوزة ولا حتى أبقى مراتك أدام الناس!!! صرخت فيه بمكنونات قلبها وهو واقف مش مصدق إللي بيسمعه منها ... قالت بسخرية مريرة _ جاي تزعقلي ! جايلي آخر الليل تزعقلي !! لحقت شحنتك وملت قلبك كره ، مبقتش متحمل تشوفني ولا تسمع صوتي ولا تقبل مني أي كلام بدأت تخرف في الكلام وفهم حسين إنها عاوزة تعبر عن غضبها ومشاعرها بأي طريقة حتى لو بكلام مش دقيق .. _ اقنعتك باللي قالتهولي ؟ هنا حسين رد ببطئ علشان ميذودش حالتها _ اهدي يا كريمة ... أنا معرفش أنتي قصدك إيه _ أنت عارف مراتك دي جات قالتلي إيه؟!! ... قالتلي إني واحدة كلبة فلوس وخطافة رجالة !! قالتلي إني لو ممشتش هتيجي تطلعني من بيتك بفضيحة وانك مس هتقدر تعترض علشان أد إيه أنت بتحبها ومتعلق بيها ومش بتعارض كلامها ! قالت كلامها دفعة واحدة تحت تأثير الإنفعال الشديد وهي بتصرخ في وشه على عكس أسلوبها الهادي المهذب_ هو دا الكلام إللي خلاكي تمشي ؟!! ردد بصدمة فجاوبت بسرعة _ أيوة هو دا ، ماهي زي ما طلعتك من بيتك وطردتك منهه شهورر أكيد هتقدر تعمل اللي عوزاه _ كريمة !!!! بصتله بخوف وحزن شديد وايده اترفعت لفوق وهو بيصرخ فيها لكنها منعت ضربه ليها بأنها ارتمت في حضنه ! ... حضنته بكل قوتها وصوت عياطها خرج عالي جدا أكتر من أي مرة شافها فيها بتعيط _ أنا آسفة يا حسين !! ... أنا عارفة إن هي كمان مراتك بس أنا مش قادرة أتحمل إنك تروح عندها ... غيرانة !! توسعت عيونه بتفاجىء من اعترافها بصوتها اللي قطع قلبه إللي خرج بمعاناة من بين شفايفها إللي بتترج مع العياط .. ورعشة جسمها ... حسين لسة تحت تأثير الصدمة لكنه كان نزل ايده وحضنها لصدره بحنان خلاها تكمل كلامها وتقول بصوت مقهور _ أنا مقدرش أتحمل وجع تاني .. خصوصاً أنت ، روحلها بس متغيبش عني فجأة ، أنا بخاف لما بتمشي وتبعد عني شددت على أحضانه أكتر وهو كمان حضنها يحميها ويداويها من مشاعرها القاسية إللي حس بيها بعد ما غمض عينه وافتكر إللي حصلها من جوزها الأول وإللي مخليها خايفة إنه يتكرر تاني رغم إن انجي مراته لكن الألم هو هو بالنسبة لكريمة ! ساد صمت بينهم لكن حسين قطعه بسؤاله الهادي _ مردتيش ليه أول ما ناديت ، انتي عارفة أنا عملت إيه في الساعتين دول ؟اتصدمت وهي في حضنه من جملته إللي سمعتها وبدأ بكائها في الهدوء تدريجياً وردت عليه بتساؤل وهي بترفع راسها عن حضنه علشان تبص لعيونه _ أنت ناديت عليا امتى ؟ بصلها وقال _ بعد صلاة المغرب .. جيت لقيت البيت كله ضلمة ، ناديت ومحدش رد عليا ، خوفت يكون حصل زي المرة إللي فاتت وخرجت زي المجنون أدور عليكم وأشوف كاميرات المراقبة بصتله في ذهول ..معنى كدة إنه مقضاش الليل عند انجي وقضاه في الخوف والقلق عليها هي ، بصلها بألم وقال بصوت معاتب _ قلبي كان هيقف من الخوف ، خوفت تسيبيني وتمشي زي ما بتعملي علطول ! عيونها دمعت وهي بتتأمله وسمعها بينطرب من كلماته الحنونة رغم نبرة العتاب وردت عليه _ علي كان بيستحمى في حمام اوضتك ، مسمعناش أي صوت !اوضة حسين بعيدة عن المدخل ومش بيوصلها أو بيخرج منها أي صوت وعلي بيحب حمام حسين وبيحب يستحمى فيه وبيطول في الحمام وأكيد كان دخل قبل المغرب وطول جوا علشان كدة النور ملحقتش كريمة تنوره وكمان مسمعوش صوته وهو بينادي ... عقل حسين فسر كل دا ... فجأة لقى كريمة بتبعد عنه وبتمسح دموعها وبتديله ضهرها وهي بتتنفض كأنها فاقت أخيرا من غيبوبة كانت فيها ! ... واعتذرت بسرعة بتوتر _ أنا آسفة على الأسلوب إللي كلمتك بيه ، أنا ماليش إني اتدخل في حياتك واسفة إني عديت حدودي و _ كَريمة ! قاطعها حسين بهدوء وهو بيتأمل كتافها إللي بتتهز من الرعشة ... سكتت مستنية تسمعه ، لكن رده كان أنه قرب منها وحضنها من ضهرها بحنان وهمس جمب أذنها بثقة وثبات وشغف _ بحبك ! فتحت عيونها مصدومة ! أول مرة تسمع كلمة حب بالصدق دا كله ... مردتش عليه وذادت رعشتها بل وبعدت عنه وطلعت كام خطوة أدام فاسود وش حسين وحس بالرفض تجاهها وسكوتها وبعدها عنه كانوا خير دليل ، اتكسر قلبه حرفياا ومكانش عارف يقول ايه وقال في حرج شديد _ أنا مش بجبرك على حاجة أنا بس حبيت اعبرلك عن مشاعري فجأة لقى شفايها بتلتحم بشفايفه في قبلة متوقعهاش حتى في أحلامها! ... قبلة ساكنة طالت .. طالت جدا من غير أي تحركات ولا نظرات ، عيونهم مقفولة واجسادهم متلامسة .. ... واحدة واحدة القبلة الرقيقة انتهت ، وحسين فتح عيونه وكريمة متكسفتش ولا خبت شعورها وقالت بثقة وقوة وعيونها كلها أمل إنها تستحق فرصة تانية وتستحق تعيش حياتها وتدي لنفسها ولحسين فرصة ومخبتش مشاعرها اكتر من كدة وقالت_ بحبك وبموت فيك .. ضحك حسين وقلبه رجع ينبض من تاني بعد اعترافها ليه .. لكنه عاتبها وهو بيقول _ قولتيلي كلام يزعل أوي عيطت وهي بتقوله _ من ورا قلبي مسك ايديها بين ايديه وبص في عينيها بحب امتزج بالأمل وأخيراً قادر يبص في عيون ست بيحبها ويلاقي فيها تقدير وحب صافي ليه .. تغنى بإسمها على لسانه يستمتع بيه في همس_ كريمة ! ردت بنفس الهمس العاشق تأكدله حبها ليه _ أنا بحبك أوي والله استحالة تلاقي حد هيحبك ادك في الدنيا دي كلها هزت دماغها بعدم فهم وشتات الغرام _ مش عارفة حبيتك بسرعة كدة إزاي لدرجة إني حاسة إني اتخلقت ليك ! أنت عوض ربنا ليا اترمت في حضنه تاني تعيط وهي بتردد _ بحبك والله بحبك أوي طبطب على ضهرها وهو سعيد لكنه كان زعلان إنها بتعيط وحاول يخرجها من الحالة إللي هي فيها وقال _ حد بيحب حد يبلله هدومه ويبوظها كدة شهقت وخرجت من حضنه فورا وحاولت تشيل قطرات الدمع من على قميصه لكنه فاجئها وهو بيشيل ايديها وبيحط ايده ..على الأزرار وبيقول بعيون خبيثة _ كدة مش هينفع خدي اغسليها بقى... بدأ حسين في خلع قميصه فتكسفت جدا وجسمه بيظهر ادامها وتراجعت خطوات للخلف وهي بتسأله _ حسين أنت بتعمل إيه ؟ رد بروح شقاوة كانت غايبة من سنين_ بقلعهالك عشان تغسليها يا قلب حسينوشدها حسين في حضنه وسط تمنعها الخجول لأفعاله المحبة ... وقبلة وراء الثانية ، حتى نست كل العالم ولم تتذكر منه إلا إسمًا واحدًا .. حُسين !

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق