الفصل الثاني والثلاثون
وبتحصل الحاجة إللي عمرها ما توقعتها ... و بعد نصف ساعة بالظبط ، بيحاول حسين يجمع ثباته وقوته ، كان عاوز الأرض تنشق وتبلعه . .. حسين متوفقش في أول مرة ليه معاها ومقدرش يكمل جوازهم ..
عيونها دمعت وحست بجرح شديد ... حست إن انوثتها اتجرجت وكرامتها اتهانت وحست أنها ولا حاجة وقالت بصدمة ولسان تقيل
_ هي السبب؟!
مردش عليها فنزلت دموعها وهي بتخبي جسمها وبتبعد عنه بشكل بطيئ ومريب
_ علشانها ! مقدرتش تلمسني علشانها !
بعد صمت أكتر من دقيقه رد حسين بأسف وخجل
_ أيوة ، مقدرتش أقربلك بسببها
انهارت من العياط ومقدرتش تمسك نفسها ، كل الحب دا في قلبه ليها ! لدرجة إنه مش قادر يقربلها
مكانش قادر يبص في عينها لكنه قال _ أنا آسف يا كريمة .. أنا كان لازم أقولك وأصارحك
ردت من بين دموعها في أسى _ للأسف الحاجة دي مش بإيدك
_ أنا معنديش مشكلة عضوية ، المشكلة نفسية وهتتحل مع الوقت إن شاء الله
كلامه مذدهاش غير حسرة وهي بتقول بحسرة
_ للدرجادي بتحبها !؟
استغرب حسين وفجأة اتصدم لما استوعب إنها فكرت إنه مقربلهاش من حبه من انجي !! فرظ بسرعة يقولها الحقيقة ويصححلها فهمها
_ لأ يا كريمة أنا مقربتلكيش مش من حبي فيها !
_ متكدبش عليا أنت لسة قايلي إنها السبب وإن المشكلة نفسية
انفعلت غصب عنها وهي بترد عليه فحس بأسى مز حزنها وقال
_أنا مقربتلكيش بسببها آه لكن أنتي فهمتي غلط .. السبب مش الحب
حاولت تمسك هدومها وتلمها وهي مش عاوزة تسمعه فشدها من دراعها فوقعت في حضنه وعيونهم التقت ببعضها ، الموقف كان محرج ليهم هما الاتنين ، هي علشان حست إنه مقروف يقرب منها وهو علشان مقدرش يثبت رجولته ادامها !!
_ أنا طلقت انجي يا كريمة .. مبقتش عاوزها في حياتي
اتصدمت من جملته وبصتله بسرعة وهي مذهولة ، كان على وشها صدمة ومفاجأة وعاوزة تسمع ألف تفسير وبتلوم نفسها من جواها وياترى هي السبب في خراب بيته؟ وكأن حسين حس بيها وقال
_ طول عمرنا مش لبعض بس أنا كنت بكابر وبحاول أرضيها ، عملت كل حاجة لجوازنا بس مفيش حاجة نفعت
بعيون متوترة كمل وهي متبعاه في تركيز وتمعن في كلامه إللي بيصدمها كل مدى ذيادة
_ انجي السبب في إني بقيت .. بقيت بتوتر .. بقيت مش واثق في نفسي ، بحس إني مش كافي فمبتقش قادر أحاول ومبقتش حتى عاوز أحاول ..
مقدرش يكمل والغصة في صوتك قطعت قلب كريمة إللي الدموع اتجمعت في عيونها من القسوة إللي عاشها راجل زيه
_ صعب عليا أوي أتكلم في موضوع زي دا ومش عاوزة أدخل في تفاصيل .. أنا طلقتها وقفلت موضوعها كله ومش عاوز أبدا إني اضطر افتحه تاني
بعدين بصلها في عيونها بحب
_بس انتي لازم تفهمي إن مش انتي المشكلة ومش حبي لانجي هو المانع ، أنا نفسي أكون زوج ليكي وأكون حبيبك وأكون كل حاجة ليكي بس أنا ، أنا مش قادر!
رموشه غطت عيونه من خجله وكسرته أدامها وبص لتحت وهو بيقول في آسف واحراج شديد
_ أنا آسف إني مقدرش أثبت رجولتي معاكي لأول مرة بنا ... أنا آسف ..
متنسوش تعملوا متابعة ليا هنا romanticca8 💅❤️
بصتله بتأمل رهيب وكتافه العريضة المنهدلة ووشه إللي منزله لتحت خلاها تبتسم في حنين شديد وتمد ايديها الرقيقة تحت دقنه وترفع وشه ليها فتقع عيونها الساحرة في عيونه .. وبصوتها الهامس بدأت كلامها _ هو إللي زيك محتاج يثبت رجولته ؟ أنت راجل غصب عن عين أي حد
نزل نظره تاني فرفعته ليه تاني ومدت ايدها على دراعه تمنعه من انه يتهرب من عيونها وكملت بصدق وبصوت حنون هامس مفهوش مشاعر شفقة تجرحه أكتر بل فيه مشاعر حقيقية صادقة داعمة
_ هو مين إللي كل البلد بتحبه وربنا جعله ليهم سبب وحمى يلجأوله في كل مصيبة وكل مشكلة ؟ ..
مشت ايديها على دقنه الجميلة إللي بيحب دايما يخففها وإللي بتذيد مظهره براءة وجمال
_ مين رجع لأم ابنها ونقذ حياتهم هما الإتنين من مجتمع مبيرحمش ومستقبل مش عارفينله ملامح ؟ مين رد لست شرفها وسمعتها أدام كل الناس وسترها .. مين يا حسين؟
سكت وقلبه بيدق بقوة من كلامه إللي رضى روحه وسكن جروحه ودواه وهي بتكمل ب إبتسامة وقع في غرامها
_ هو إللي يعمل كل دا محتاج يثبت رجولته ؟ ما ترد يا ياللي بتعمل كدة
ابتسم فاتسعت ابتسامتها والخجل قل لكنه لسة مرسوم على وشه لكن الراحة خدوا مكان أكبر على كل تفاصيله
ابتسمتله كريمة ومسكت ايده بقوة وشدتها لصدرها وباستها وضمتها ليها بكل حب وحنان .. ومن غير أي كلام اتعدلت تاني وقربت منه وحطت نفسها في حضنه فاستوعبها حسين وضمها ليه بعشق تغلغل في كل ثنايا قلبه ...
وانتهت ليلهم بكلام داوى جراحه وحضن كان قادر إنه يرجعله الامل في حياته من تاني ...
وعدت الأيام وكريمة بتحاول تساعده يتخطى أزمته النفسية إللي انجي كانت السبب فيها ووصل حسين وكريمة بعد أيام قليلة انهم يبقوا زوجين حقيقين بكل معنى الكلمة ... حسين فاق من ذكرياته وابتسم وهو بيشكر ربنا إنه بعتله كريمة عشان تكون العوض ، وكريمة بتشكر ربنا إنه بعتلها حسين عشان يكون العوض .
______
رمى الكاس من ايده فاتسكر ألف حتة وهو بينهج من الغضب والعصبية الشديدة ...
_ في إيه يا جلال. .. مالك بس يا حبيبي مانت كنت كويس
قالتها سارة إللي اتفزعت من مظهره الغاضب وراحت فوراً تحاول تهديه لكنه زعق في وشها
_ ابعدي عني .. متلمسنيش
عيونه كانت حمرا وعدائية جدا فخافت وتراجعت لورا وهي بتقول بينها وبين نفسها وهي شيفاه قام بسرعة يلبس هدومه ويلم حاجته
_ دا بينها الحالة جات ولا إيه
خرج جلال من عندها بسرعة كبيرة كأنه بيهرب ، ييهرب من الواقع إللي عايشه ، حاسس إن حاجة نقصاه ، حاسس إنه لواحده ومنهار وبيعمل مصايب وبس .. !
ركب عربيته وساقها بسرعة كبيرة على الطريق المؤدي للبلد
وهو بيتكلم بصوت عالي صارخ جواها وبيضرب الدريكسيون في مشهد لاول مرة يحصل في حياته إنه يحس بالانهيار دا كله
_ يعني إيه مرجعتش لحد دلوقتي ، يعني إيه مجاتش !!! ...شهر ونص ومسألتش عني ، أنا عملت إيه لكل دا ؟ أنا هوريها ، أنا هوريها يعني إيه تسيب جلال الصواف وتمشي ، ماشي يا رضا ..
ودخل البلد وهو عارف هو هيروح فين ، النهار كان لسة مطلعش والفجر كان أدامه أقل من ساعة عشان يأذن والجو كان برد جدا وهو لابس خفيف
لكنه مع كل دا قرر إنه لازم يربيها على إللي عملته فيه وعلى إنها سابته ، هيروح يزعقلها وياخد حقه منها وهيوريها يعني إيه تسيبه ، راح لبيتهم ونزل من عربيته وضرب بابها بعنف وهبد الباب بقوة شديدة مش خبط عادي
انفتح الباب ووقف جلال عن هبده لكن قلبه هو إللي انتفض لما شافها ...
وهي فضلت واقفة متصنمة مكانها ، جسمها كله قشعر وعيونها غامت فوراً بالدموع ووشها احتقن بالدماء وهي شيفاه ادامها بينهج وكل ملامحه فيها عنف وعضلاته متشنجة ! ...
لكن عيونه فجأة فاضت بالحنين ، أو بالحقد والكره لأنها سابته ، حس بكل المشاعر إللي مكانش من المفترض إنه يحس بيها ! .. هو دا إللي كان عاوز يضربها ويزعقلها ويعرفها قيمتها المتدنية جدا أدام قيمته ! .. واقف بيبصلها وبيتامل كل جزء فيها وهو مش مصدق أصلا إنه أخيرًا شايفها ...
كانت عاوزة تتكلم لكنه مقدرش يسمعها وفي غمضة عين كان كل جسمه متحرك لأقوى وأصدق قبلة حصلت عليها من جلال ! ...
_ يعني إيه مشي ؟!
صرخت انجي وهي ماسكة سماعة التليفون إللي قومتها من عز النوم
_ خد حاجته ومشي
قالتها سارة ببساطة فردت انجي
_ وانتي كنتي بتعملي ايه ؟!! بدفعلك فلوس عشان إيه يا زبالة
رفعت سارة حاجبها وبلعت الإهانة وهي بتسخر
_ والله وعشت وشوفت انجي هانم بقت بتشتم ، عموماً يا هانم ... أنا مش هرد عليكي عشان أنا محترمة وبنت ناس
لفظت انجي بغضب _ أنا غلطانة إني وثقت في عالمة
سخرت سارة تاني باستفزاز ولكنها قررت ترد
_ بقى العيب عليا في الآخر ، أنا مغلطش في حرف من إللي اتفقنا عليه ، وبعدين ابنك هو إللي خاب ، بقى مبيعرفش ..
_ أخرسي يا كلبة أنا ابني راجل .
الشتيمة دي خلت سارة عاوزة تغيظ وتكيد انجي أكتر فقالت بخبث
_ ماهو يا خاب ، يا بيجب مراته واتعلق بيها أوي !
اتصدمت انجي وسكتت تماماً فابتسمت سارة وعرفت أنها حققت مرادها وقالت بتلاعب
_ اختاري انتي بقى .. والنبي أنا حاسة إنك تحبي إبنك يخيب أحسن ما يطلع بيحب مراته ..
انجي مازالت على حالتها ومقدرتش حتى ترد ودماغها راحت في تانية وسارة صوتها احتد وانيابها ظهرت وقالت
_ باقي فلوسي ترجعلي وإلا وشرفي كل حاجة حصلت بنا أحكيها للمحروس وعندي الدليل ، منا عالمة بقى
وقفلت في وشها ، أما انجي فضلت متيبسة مكانها... لو إللي سمعته صح ، فكدة جلال ضاع !
لبست هدومها ونزلت تحت في الجنينة في عز البرد مترقبة ليه ، مستنياه يرجع ... وكل دقيقه بتمر عليها كأنها سنة من الانتظار ، وكل إللي كانت بتتمناه إن جلال ميكونش فعلاً بيحب مراته ، وصدقت العالمة الرقاصة .
_______
قبلة دامت لثواني طويلة حاولت فيها رضا تخليص نفسها من قبضته لكنه مكانش قابل أبدا وحاصرها بينه وبين الباب إللي فتحته وبقى يحاول يسيطر على تحركاتها إلمفرطة إللي الغرض منها إنه يسيبها ، كانت قبلة عنيفة أودع فيها جلال من غير ما يحس كل شوقه وحنينه ، عبر بيها عن مشاعره إللي طول عمره بيعجز عن التعبير عنها بالكلام ، جلاال مكانش قادر يوقف ، بيشدها ليه لكن مش بشهوة ولا برغبة ، بيتمسك بيها زي الطفل إللي لسة مولود لما بيتمسك بحضن مامته ...
أخيراً قدرت تزقه بعيد عنها وهي بتزعقله بقوة وبصرخة خرجت من جواها
_ ابعد عنيييي
رجع جلال خطوات لورا ووشه أحمر وشفايقه بتترعش وسنانه بتحتك ببعضها مش عارف من البرد ولا من قوة مشاعره ... دموعها كانت في عيونها وبتحاول تمسك نفسها وهي بتبص للي خانها وظلمها وهو راجع بكل بجاحة يبوسها !
_ جاي ليه .. جاي عشان كدة ؟ يلا امشي ولا عاوز أكتر ماني عرفاك يا جلال بيه
_ موحشتكيش ؟
قالها بنظرته المتعالية إللي بصعوبة قدر يرسمها على ملامحه عشان يداري بيها شوقه هو ليها ... لكنها بصتله بقرف ووجهت وشها للناحية التانية مش عاوزة تشوفه
_ أمشي يا بن الناس منيش طايقة أشوفك
قربلها جلال فكرته هيبوسها تاني فقالت بسرعة
_ وكتاب الله لو قربتلي له
مكملتش كلامها إللي قطعه هو بضيق شديد واستغراب وكأنه مسمعش جملتها إللي طلبت منه فيها إنه يمشي
_ هدومك مبلولة كدة ليه ؟ شكلك مبهدل كدة ليه ؟!
بصت لهدومها لقتها قديمة ومتوسخة وكلها مبلولة ، ووشها مرهق وخست وتحت عيونها هالات سودا .. حالتها كانت سيئة جدا ، رغم إنها كانت بتشتغل خادمة في قصر فريدة إلا إنها عمرها ما كانت بتظهر بأي مظهر مبهدل أبدا ...
بصت للأرض ومرضتش تبصله ، مش ناقصة كسرة خاطر وإهانة .. أما هو كان بيبصلها في ذهول مستني إجابة
_ أنتي يا زفتة الطين بتعملي إيه عندك ؟
والإجابة وصلت ! صوت مراة أبوها الكريه كان كفيل يخليه يفهم إيه اللي حصل فيها الأيام إللي فاتت دي لكنه كدب نفسه ، هو عارف أنها قوية !
جات بسرعة تشدها من شعرها ومخادتش بالها من جلال إللي كان واقف وفجأة لقت جسم عريض أدامها بيشد دراع رضا عشان تفضل وراه
عيون جلال إللي زي الصقر خلتها تبلع ريقها برعب والكلام بيطلع بصعوبة وهي بتحاول تبتسم
_ جلال .. جلال بيه
وحاولت تداري على اللي بتعمله وهي بترحب بيه
_ اتفضل ، اتفضل يا جلال بيه يابني انست وشرفت
مسكها من دراعها بقوة كبيرة جدا كأنه هيكسره في حركة جريئة منه متوقعتهاش وهو بيقربها ليه ونبرة صوته كلها توعد
_ عملتي فيها إيه ؟!
مكانش عندها الجرأة ترد فشخك فيها تاني
_ انطقي عملتي في مراتي إيه ؟!!
انتفضت من زعيقه ورضا كانت بتتفرج وهي متفاجئة ومراة ابوها بتترعش وهي بترد وبتحاول تنقذ نفسها
_ والله يا جلال بيه ما عملت فيها أيتها حاجة دي بتفتري عليا في كل كلمة كدابة في أصل وشك يابنت ضرتي
كدبها وافتراها على رضا جننه وكان حاسي انه مستعد يقتلها وشتمها بشتيمة نابية تليق بيهة
_ يابنت ال
ورفع جلال ايده عشان يضربها لكن رضا وقفت في وشه بعيون حمرا مقهورة
_ جلال ... متمدش إيدك على حد من أهل بيتي
ضحك بصدمة و بصلها وردد بسخرية حادة
_ ممدش ايدي !!!! انتي شايفة هي عاملة فيكي إيه ؟!! أنا مش هضربها بس أنا هحبسها !! إزاي سيباها تعمل فيكي كدة
بصتله بحزم وهربت مراة أبوها ودخلت جوا عشان تسيب تغرق لواحدها بعد ما شافت نظراته المرعبة
_ مالكش دعوة أني هبقى أرد وأخد حقي منها بمعرفتي ، إحنا مش خدامين عند اللي خلفوك عشان تيجي تخبط علينا في انصاص الليالي وتتعدي علينا ..
كلامها كان قاسي وعمره ما سمع منها النبرة دي ، لدرجة إنه بدأ يسأل بتوهان
_ رضا انتي بتكلميني كدة إزاي ؟
حطت ايد فوق ايد على بطنها وهي بتبصله في برود
_ و عاوزني أكلمك إزاي يابن الزوات
فضل ساكت وبيتأملها .. مش مصدق إللي شايفه ! حس إن قلبه من جواه هيتقطع من قسوتها عليه ، آخر واحدة كان يتوقع قسوتها ! لكن إللي خلاها تبعد عنه أكتر من شهر ، يخليها تعامله بالأسلوب دا ! .... سكت شوية يفتكر كلام أمه ليه ... وبعدين ضحك بسخرية
_ يعني كل دا كان فعلاً كدب !
بصتله باستغراب فكمل كلامه وهو بيبصلها
_ زي ما ماما قالت ، وأنا إللي كنت بكدب نفسي
استنت يكمل كلامه إللي كانت متأكدة إنه هيكون جارح ، فقربلها وهو بيقول وعيونه فيها نظرات حزن وعتاب واحتقار !
_ كل إللي عوزاه الفلوس ، ولما لقيتي مفيش فايدة عاوزة تعمليني خاتم في صباعك عشان انفذلك كل حاجة ، بس أنا عمري ما هبقى كدة
هنا رضا دافعت عن نفسها والظلم إللي شافته منهم
_ اسكت ، اسكت حرام عليك كفاية ظلم ، كفاية ظلم فيا بقى ، كل واحد فيكوا لما يبقى فاضي ييجي يظلم فيا شوية ، ماني بقيت اللعبة بتاعتكوا إللي بطلعوا فيها غلكوا
ضحك بسخرية _ أيوة مثلي ، اعملي الشويتين بتوعك إللي بتضحكي بيهم عليا
فصرخت فيه بكره _ أنت محدش بيضحك عليك غيرها ، أنت مفكر نفسك راجل ومرة بتتحكم فيك ؟! انجي هانم إللي مشغلاك كلب ليها
فجأة نزل كف منه على وشها خلى الصمت يسود في المكان كله ...
رفعت عينها المقهورة فيه ، وهو مكانش مصدق إنه ضربها وقلبه حس بألم الصفعة قبل حتى ما تنزل عليها
لكن رد فعلها فاجئه لما لقاها بتسحبه من ايده بسرعة لمكان جوا البيت ، المكان إللي هي عايشة فيه
دخلت هو وهي وقفلت الباب بعنف وبسرعة راحت للدولاب وخرجت من بين هدومها صور! صور قهرتها وكسرتها ورمتها في وشه
بص جلال للصور إللي مترمية ومفرودة تحت رجله بصدمة وهو عارف كويس إيه إللي في الصور دي
نزل جلال يشيل الصور ويبصلها وهو في حالة ذهول وغياب عن الواقع في حين رضا بتصرخ فيه
_ عاوز تعرف اني سبتك ليه ، عاوز تعرف أني سامحتك على كل حاجة ليه حتى إنك غصبتني على حاجة مش عوزاها وقولت معلش يابت جوزك وغيران
_ اتفرج يا بيه يا محترم .. اتفرج يابن الأصول والناس المحترمين ... اتفرج على خيانتك لمراتك ، الست اللي امنتك على نفسها وقلبها وجسمها
قربت منه تشده من درااه وهي بتصرخ بانهيار من دون توقف
_ أني لو بحب الفلوس مكانش بقى ده حاالي ، بيت جاي بمهري وحقي قاعدين هما يبرطعوا فيه وسايبني هنا مرمية في اوضة ريحتها نتنة
كل مكان في وشها كان متغرق بدموع وماء الحسرة وهي بتبصله
_ لو أني وحشة وكلبة فلوس ، مكانش زماني بصبنلهم هدوهم وبطاطينهم وبنضفلهم بيتهم وهما نايمين نضاف ومتدفيين وأني البرد بينهش في جتتي
بعدت عنه وقالت _ وجاي عامل نفسك راجل أوي وتضربها ، أنت إللي رميتني ، أنت إللي كسرت شوكتي وكسرت عيني ومخلتليش مكان تاني أروح عليه ، البيت إللي فات كان ليا حق فيه إنما دي باسمها هي يا اتذل يا اترمى في الشارع
بصتله بعيون مبقتش شايفة من كتر الدموع _ ولو أني عندي كرامة وليا قيمة عندك ، مكانش زمانك اغتصبتني ، مكانش زمانك كل ما تضايق يبقى أسهل حاجة عندك تضربني وتقهرني ، وفي كل لحظة تفكرني إني خدامة وانك سيدي إللي بشحت منه كل حاجة حتى مشاعره ، بس أني إللي غلطانة إللي حبيتك كدة وخليت قلبي تحت رجليك تدوس عليه
هدء صوتها شوية بعد ما كان اتبح أصلا من الصراخ
_ أني لما كنت بقولك إنك سيدي ، كان من حبي فيك ، بس مش معنى كدة إني عبدة عندك
بصتله بعيون كلها خيبة أمل وعشق ندمانة عليه
_ أني عمري ما حبيت حد في حياتي زيك ، وعمري ما اتحملت كلام سم وإهانة من حد غيرك ، وعمري ما حد جرحني وظلمني أدك ...
سكتت تعيط وتدي لنفسها فرصة تتنفس بعد انهيارها وتعبيرها عن كل حاجة قهرتها منه ، بكنها للأسف مدام هدوئها لأنها لما شافت الصور تاني رجع حقدها وغضبها و نزلت على الأرض ترفع الصور بهمجية وترميهت في الهوا تنزل عليه وهو واقف مردش بكلمو واحدة
_ اتفرج .. أجيبلك صور كمان !!! طب أنت تقدر تقولي شهر ونص غايب مفكرتش تصالح مراتك كنت بتعمل إيه ومع مين !!! ، تعرف إن أمك كل يوم تتصل بيا تقولي جلال عند الرقاصة ، عند حبيبته الجديدة ، ارجعي لواحدك عشان عمره ما هيرجعك ، أنت عمرك ما هتعرف يعني إيه قهر وعذاب .. وجاي تضربني
غمض جلاا عيونه من هول المنظر وهي صوتها ضاع من غصة البكاء في نهاية حديثها وهي بتدعي عليه بقهر
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت وأمك على القهر إللي سقيتوهولي ، حسبي الله ونعم الوكيل
وبدأت تصرخ صراخ هستيري ، صراخ مجنون افزع جلال إللي قرب منها يحاول يسيطر عليها بقوته الجسدية عشان تهدى وتسكت لكنها رفضت وبكت وانهارت وفي النهاية بقت بين أزرعه شايلها وخارج بيها من البيت بدون أي كلام ولا أي تعبير وهي مازالت بتصرخ في وشه وبتزعقله
_ سيبني ، سيبني لأصرخ وألم عليك البلد .. سيبنييي
لكنه مسمعلهاش ودخلها العربية بالغصب وكل عروقه نافرة وظاهرة وعيونه حمرا دم من شدة التأثر وهي بتتهز بجنون ...
_______
وصلوا أخيراً للمكان الوحيد اللي فكر فيه جلال إنه ممكن ياخدها عليه ، كانت رضا هديت ودخلت في حالة من الصمت ، صمت ما بعد العاصفة والصدمة ووشها مودياه الناحية التانية مش عاوزة تلمحه
نزل من العربية وراح شدها بالغصب لأنها مكانتش راضية تنزل
راح للبوابة لقى الحرس هناك ...
_ أفتح الباب
الحارس رفض فقال جلال وهو بيشدد على كلامه ووراه رضا ماسكها بايده ولفة الطرحة بتاعتها إللي فتحتله بيها البال لسة عليها وعبايتها المبلولة لسة عليها
_ أفتح الباب
الحارس رفض وهو بيقول _ غور من هنا بدل ما أغورك
وهنا جلال فقد أعصابه ! إزاي بقى ممنوع من دخول بيت أبوه!! ورضا خافت ورحعت ورا مش قادرة تدي رد فعل
الجلبة إللي حصلت خلته ينزل من بيته ويخرج يشوف ايه إللي بيحصل وأول ما شاف جلال اتصدم وراح بسرعة زق الحراس عن جلال وضرب إللي كان ماسكه وهو بيصرخ فيه بالإبتعاد
_ أنت اتهبلت في دماغك يا حيوان آخر يوم ليك النهاردة
كان أول مرة حسين يغلط في حد من إللي بيشتغلوا معاه لكنه كان غضبان جدا لدرجة انه شتم ومد ايده فرد رئيس الحرس وهو لأول مرة يشوف حالته بالشكل دا
_ يا حسين بيه إحنا أسفين بس هو مش غلطان الواد دا عاوز يدخل بالغصب وقل أدبه وكنا بنعمل شغلنا
حسين كان في أشد حالات غضبه
_ الواد دا كل دا يبقى ملكه وبتاعه وأنت بتقبض من فلوسه ، إنتوا إزاي أصلا موقفينه ، دا جلال ابني !!
الحرس اتفاجئوا جدا واعتذروا لجلال فوراً وحسين هو كمان اعتذر لجلال وهو في قمة الإحراج من إللي حصل وقلبه في لهفة لأنه شاف ابنه وابنه هو اللي جايله برجله كمان
_معلش يا جلال دول جداد وأول مرة يشوفوك ، مالك يا رضا !؟
اتصدم حسين من شكل رضا المبهدل والمبلول والمنهار
لكن جلال مكانش حتى باصصله وباصص لأدام وبس من غير أي تعبير وسحب رضا من ايديها بعنف رغم رفضها ودخل بيها البيت ...
دخلها جلال من باب البيت لقى كريمة وابفة لابسة روب مقفول وطويل ومحتشم ولفة طرحة على شعرها بإهمال وفي ايديها ابنها الصغير وباين على ملامحها الخوف والذعر لأنها خافت يكون في مشكلة بسبب جوزها القديم ، رددت وهي شيفاه داخل ساحب رضا وراه
_ جلال !
مبصلهاش جلال حتى لكن رضا بصتلها باستغراب كبير جدا وعقلها استحالة كان يتخيل إن دي مراة حسين الجديدة !
صرخ علي بسعادة _ دا عمو صاحب بابا حسين ..
مشي جلال خطوات بعيدة وحاول يتجاهل الجملة إللي سمعها لكنه غمض عيونه وقبض على ايد رضا بعنف وكأنه بيطلع فيها غله ورجع تاني للولد إللي كان مبتسم جدا وفرحان بوجوده ، لكن جلال بصله بكره وحقد وقاله بصوت مرعب مكتوم
_ أنا مش عمو .. وهو مش أبوك
رضا اتصدمت من جملة الولد واتصدمت من رد فعل جلال إللي واقف أدام ولد صغير بيعنفه وبيكلمه بحقد وكره !! .
مقدرتش تجمع الصورة لكنها فهمت وحست إن جلال في أقصى حالات جرحه وحصلتله حجات قاسية الفترة إللي فاتت هي متعرفش عنها أي حاجة! ...
كان حسين دخل وحضر الموقف ولكن جال مبصلوش وكمل في سحب رضا لأول غرفة وقعت عليها عينه في الدور الأرضي ...
ووقف حسين وشه كله حزن وقلق من إللي ممكن يحصل بعدين وكريمة عيونها دمعت وعلي خاف ومسك في روب أمه ونظرات جلال وطريقته كانوا رعبوه ...
وقف جمبهم حسين ولكن كريمة مترددتش لحظة إنها تسانده وتمسك ايده. وتتبادل معاه النظرات الداعمة ...