عشق أولاد الزوات "الجزء الأول"
الفصل 13811 د متبقية
الفصل 138

الفصل الثامن والثلاون بعد المئة

11 د قراءة

_ أنت مين ياض !؟

سألت غادة في غضب ليقترب منها ويغلق الباب خلفه لتنظر له وتبدأ ملامح الخوف تظهر على وجهها فارتفع صوتها تنادي

_ يا

وقبل أن تكمل كان قد انقض عليها يكتم فمها بكف يده مستفهمًا بأعين تطلق الشرر

_ مين دا إل ياض يا بت !!؟

تجمد جسدها من الرعب ليكمل  بنبرة ظهرت فيها عشوائيته

_ ميغركيش البدلة والجرافتة دا أنا جايبها من تحت أوي !

لأول مرة تهاب رجل لهذه الدرجة .. لم تكن نظراته عادية بل كان كأنه وحش كاسر.. سألت في خوف ونبرة مهزوزة

_  أنت مين و عايز إيه !؟

_ أنا عمَّار باشا  ..

رد بصوته المهيب المتفاخر لتتعلق عينيها به وانحبست أنفاسها داخل صدرها ليحمر وجهها وينظر الآن لشفتيها التي انتفخت من شدة التوتر والخوف ليقول في غضب امتزج بالإعجاب لكنه لم يمنعه من عنفه وتحفزه الغريب تجاهها

_ الكلمة إللي انتي قولتيها دي تطير فيها رقاب !

افلتها لترتد خطوات للخلف وهو جلس فوق الأريكة المريحة  رافعًا رأسه في شموخ واضعًا قدمًا فوق الأخرى  وعينيه مسلطة فوقها ..

أما غادة التي استوعبت ضعفها الشديد أمامه حاولت استعادة قوتها وقالت

_ أنت مفكر الشغل دا هيدخل عليا !

نظر لها دون رد لترد له جملته

_  لأ أوعى البدلة تغرك

نظر لها في احتقار

_ عارفك .. سمعتك سبقاكي !

شعرت بالغرابة من حديثه ليكمل في إذدراء

_ كنت في الفرح .. قصدي الفضيحة !

صمتت غادة وشعرت بالصدمة ليكمل

_ بالذمة  مش مكسوفة وانتي واخدة راجل من على مراته وعياله لأ وعاملة فرح ويوم فرح أختك كمان .. يا بجاحتك !

اندهشت غادة مما يقول لتنصعق من وقاحته وجرأته في الحديث لتهز رأسها عدة مرات قائلة بانفعال

_ أنا مش هشتغل معاك

صدر عنه صوت ضحكة خفيفة ساخرة

_ فواز كان عنده حق .. انتي مرة فاضية مش بتاعة شغل !

شهقت غادة ما إن استمعت لألفاظه ليقول

_ مالك يابت لتكوني بتختشي ولا بتستحي واني مش  داري !

انفتحت عينيها ولهجته الصعيدية ظهرت في خشونه واستهزاء لتذداد صدمتها وتهز رأسها تفكر في حسرة وقلبها يدق بعنف في صدرها

_ عشان كدة فواز الكلب مكانش معارض ! .. قاعد مستريح بعد ما كان مش طايق خيالي في الشركة !

بل وتذكرت أن فواز تحداها .. ذلك الثعلب الماكر الذي لا يترك شيئ يمر مرور الكرام .. من عملها معه عرفت عنه أنه رجل آخر وقت العمل يتحول ولا يقبل الخطأ ولا يسمح لأي شيئ يؤثر على عمله .. لم يريحها خلال عملها  وتواجدها في الشركة وفجأة وافق أن تقدم على خطوة كبيرة وهي استقبال أحد أكبر العملاء في مكتبها الشخصي .. ظنت أنه استسلم لكن فواز لا يتعب ولا يمل ويعشق التحديات .. وها هي تكتشف أنها أمام كارثة .. 

رجل وسيم بملامح حادة ونبرة قوية وخشنة بل ويبدو أن أصوله صعيدية لتشعر بالأسى فلم تكن هيبته ينقصها فخامة أصله فرائحته المهلكة تفوح منها غيوم الشر !

_ أنت عاوز مني إيه ؟

سألت في ترقب ليتنهد ثم قال في برود

_ أتجوزك !

انفتحت عينيها للمرة الثانية بقوة كبيرة ليكمل في راحة أشد رغم قوة صوته وجديته

_ وان موافجتيش .. هجتلك !

_____

_ إزاي سبتها تعمل كدة أنا بجد مش مصدقك

قال فايز بينما جلس أمام فواز في مكتبه واليوم هو يوم استقبال العميل ليقول فواز

_ أنت عارف أنا باعتلها مين ؟

_ أيسر شاهين !

قال فايز ببساطة فهو يعلم من قبل اسم العميل ليغمزه فواز مصححًا

_ تؤ .. عمار

لم يستوعب فايز ليداعب فواز القلم بين أصابع يديه متذوقُا حروف إسمه بينما ينطقها

_ عمار المنصور !

انصدم فايز وهتف في تفاجئ

_ عمار المنصور ! دا عايز يتعالج يابني بعته إزاي دا مجنون

قال فواز بابتسامة خبيثة

_منا باعته عشان كدة .

_ لأ يا فواز غلط كدة

رفض فايز ليقول فواز

_ إيه يا باشا قلبك حن

نفى فايز

_ لأ بس الراجل دا عنيف جدا دا بيتخانق أكتر ما بيشتغل

تنهد فواز ثم قال بلهجة آمرة جدية

_ فايز .. طلع نفسك من الحوار دا ولا تكون حنيت بجد

_ والله العظيم أبدا 

قالها فايز بصدق فهو لا يشتاق لها ولا يهتم لأمرها أبدًا لكنه أيضًا لا يريد لها الأذى بهذا الشكل ليكمل مفسرًا موقفه

_ أنا مطلقها بالتلاتة وبحب مراتي جدا ومستني ولادي ان شاء الله  .. بس بردو مهما كان مينفعش تبعتلها واحد زي دا هي مش عدوتنا وبنت لوحدها أدام واحد مجنون ..

استنكر فواز الذي لم يحب صداع الرأس الذي يجلبه له فايز

_ أنت ليه بتتكلم عنه كأنه مجرم دا عمار يا فايز .  ولا عشان معلم عليك قبل كدة !

_ مين دا إللي معلم عليا !!؟

سأل فايز في غضب ليقول فواز باستفزاز بينما يتحرك بكرسي مكتبه المريح يمينًا ويسارًا باستمتاع

_ عمار .. دا تلاقي الضربة لسة معلمة

_ أنا كمان ضربته على فكرة

رد فايز بعنف ليقول  فواز

_ آه بس هو ايده والقبر

هنا أنفعل الآخر ولم يتحمل مضايقات فواز التي حبس الضحكة داخله حتى لا ينفجر بها أمام فايز الغاضب بشدة

_ هو إيه الكلام والأمثال واسلوبك إللي بقى زي الزفت دا ممكن تخرج برا وتسيبني  و

_ أنت في مكتبي !

قاطعه فواز بهذه الجملة بأريحية شديدة ليتوقف فايز فجأة عن الكلام ثم نظر حوله ليشعر بالحرج ويذداد انفعاله ليقول في غيظ بينما يضرب فوق مكتب فواز بكف يديه

_ ماشييي شكرا جدا

_ العفو يا حيلتها ..

قالها فواز ساخرًا فخرج فايز وهبد الباب بعنف من خلفه ثم تذكر فواز طريقة غادة مع ىنيم ومعاملتها كخادمة .. لم ينسى ذلك الموقف أبدًا ولم ينسى رقية الصغيرة وهي تبكي في ذات يوم ليضمها إلى صدرها وتحكي له كلمات قاسية وجهتها لها غادة هي وأخويها ليدرك أن هذه الكلمات لن تنساها رقية الفتاة الرقيقة طوال عمرها بل ورؤيتها لأبيها وهو يضم أخرى  .. لم تكن الصغيرة تدرك خطورة ما تقول لكن فواز كان يعلم أن كل مشكلة نفسية تنشئ منذ الصغر !.. 

بالإضافة إلى ذلك .. نقطة ضعف فواز الأطفال لم يأذي يومًا أي طفل وخصوصًا أطفال فايز أخيه كانوا دائمًا المفضلين عنده في الحياة .. ليذداد كرهه لغادة ولم يستطيع  أن  يغفر لها فسلط عليها ذلك العمار الذي وراءه قصة ستجعل من حياة غادة جحيم .. تنهد فواز ثم قال في خبث

_ تستاهلي كل خير يا غادة ..

وعلى ذكر رنيم رفع الهاتف وقلبه بها لوعة الشوق تذيقه العذاب .. لم تجيبه رنيم في البداية لكنه لم يظل وبقى يطلبها لتفتح الخط فابتسم وقال في سعادة وحب

_  أم العيال عاملة إيه ؟

_ انت بتتصل ليه دلوقتي حد قالك تتصل !

_ فيه إيه يا ولية بتزعقي في ودني كدة ليه !!!؟

صرخت رنيم بخشونة ما إن انفتحت ليُذعر فواز من جوابها عليه ويرد لها الصرخة بأخرى مذعورة وهنا قالت رنيم في حزن

_ ولية !! أنا خلاص بقيت ولية !! ..

_مش شايفة  نفسك الله !

ردت رنيم بصوتٍ منهك

_ أعمل إيه بس ولادك مش راحمني !

تنهد قائلاً في ضيق

_  يعز عليا تقوليها على حد غيري ..

سألت _ هي إيه ؟؟!

ليميل على المكتب قائلاً بصوتِ خافت مغري

_ فين أيام ارحمني يا فوز ! ..  راحت فين !!؟

هدرت به فهو نائم بالعسل وهي هنا لا تستطيع أن ترتاح فبين عزيز وحبيب لا يتبقى لها وقت حتى لنفسها

_ أنت مش معقول مفيش في دماغك غير كدة

سايرها فواز _ لا لا فيه طبعا .. مين بيعيط ؟

_ عزيز !

قالت في حزن ليردف في تأفف

_ هو الواد عزيز دا مبيبطلش عياط أبدا

تنهدت ثم غاب صوتها وغاب صوت بكاء طفله ولاحظ فواز سكوته ليردف

_ سكت يعني

_ برضعه !

قالت رنيم لينتفض فواز فوق الكرسي هادرًا بسرعة

_ صوريه بسرعة

_ لما يبقى يخلص رضاعة

قالت في انهاك ليهتف في لهفة وشوق

_ الواد واحشني يا امو قلب قاسي صوري اخلصي

فهمت رنيم من صوته ولهفته تخيلات عقله القذرة لتهتف في ضيق من أفكاره التي لا يدور غيرها في رأسه

_ والله ! طب مع السلامة يا فواز ..

_ بحبك !

قال في خفوت ليمنعها من الإغلاق في وجهه .. كم كانت تحتاج لسماع هذه الكلمة في وسط العشوائية والتعب التي تعيش بينهم

_ بتقولي يا ولية !

قالت في حزن ليشعر بالغرابة أن الكلمة جرحتها وأكملت رنيم تبرر

_ هو الكلف هيروح على فكرة وبدأ يروح و

_ انتي مفكراني بقولك يا ولية عشان كلف و الهبل دا !

قاطعها فواز بصوتٍ جاد حنون ثم قال

_ انتي كلك بكلفك بهبلك بكل عيوبك بحبك يا رنيم ..

دق قلبها من جملته التي راضت أنوثتها ليغدق عليها من كلماته التي تدعم ثقتها بنفسها .

_ وبعدين كلف إيه دا بس دا سمسم فوق الملبن ..

شعرت رنيم بالخجل الشديد وابتسمت وقبضت على شفتيها وصمتت وارتفعت انفاسها .. من جملة واحدة ! غزله كان دائمًا ينال منها ويأخذها لعالم آخر .. شعر بحالتها .. طفلته الجميلة التي كل يوم يلاحظ أن تأثيره عليها يعود ليتقدم ويذداد ..

_ أنا كنت بهزر معاكي يا عمري ..

صوت عزيز الباكي كان يذيد من ضغطها فنظرت لصدرها الذي خافت عليه أن يتهدل بسبب كثرة الرضاعة لتقول

_ حاسة إني بقيت وحشة أوي ! ولسة يا فواز الولدين كتير عليا أوي

شعر فواز بالشفقة عليها وهو يعلم كم تتعب في راعيتهما لتقول رنيم لعزيز كأنها تتوسله فعقلها كاد أن يجن

_ بطل عياط يا حبيبي بقى أرجوك

هنا لعن فواز العمل ولم يستطع أن يصبر وهي هناك تعاني وحدها فوقف من مكانه فورًا قائلاً

_ أنا جاي أسكتهولك وأقنعك إنك زي القمر وتجنني

_________________

الفصل الثامن والأربعون بعد المائة من رواية عشق أولاد الزوات

عشق أولاد الذوات:

_________

_ بيعيط كتير أوي.. مش عارف إيه المشكلة ؟!

_ الولد لسة مكملش شهرين .. هما كدة في الفترة دي

قال فواز في أسى بعدما استعان بريم وطلب مساعدتها فريم زوجة أخيه قد مرت بهذا الأمر مع ثلاثة أطفال

_ بيصعب عليا أوي

قالت رنيم في حزن ليقترب منها فواز ويجلس بجانبها ويلف زراعه فوق كتفها

ثم قال _ اهدي يا روحي ..

نظر لريم وأكمل _ بس حبيب مش كدة ! بيعيط بس مش للدرجادي ..

_ كشفتوا ؟ يمكن عنده مشكلة !؟

_ الدكتور قال كويس أوي ومفيش حاجة خالص

سألت ريم فأجابت رنيم لتصمت قليلاً ثم قالت

_ ممكن حاجة نفسية !

_ نفسية إيه هو لحق !

استنكر فواز لتنظر له ريم قائلة

_ الجنين بيتأثر بنفسية أمه يا فواز .. فرويد بقول ان أول سنتين في حياة الإنسان بيحددوا شخصيته ونفسيته لباقي عمره

تسائلت رنيم _ مين دا ؟

تنهد فواز ثم وضح _ مؤسس علم النفس التحليلي

شهقت رنيم في قلق

_ يا حبيبي يا عزيز ! ..

ربتت ريم على فخذ رنيم ثم قالت في هدوء ورفق

_ ممكن محتاجك تحضنيه أو تقربي منه كتير شوية .. و متنيمهوش في سريره نيميه في حضنك

ثم نظرت لإبن خالتها وقالت

_ وأنت كمان يا فواز !

انتبه لها لتقول بينما تتأمل وجه رنيم الباهت

_ خليك جمب رنيم وخليها مبوسطة علطول.. على فكرة الطفل بيحس بكل حاجة وهيحس بيكي لما تكوني مبسوطة ولما تكوني تعبانة ولما تكوني مرتاحة وفي كل حالاتك ..

_ كل دا وهو لسة عمره أيام !

_ سبحان الله

اندهش فواز فعقبت ريم بابتسامة ثم وقفت وقالت

_ ربنا يحفظهم.. رقية نفسها تلاعب عزيز زي ما بتلاعب حبيب هبعتها دلوقتي

ابتسمت رنيم رغم حزنها _ حبيب بيضحكلها لما تلاعبه

ضحكت ريم ثم قالت

_ بتزعل من عزيز وعاملة عقلها بعقله ... بتيجي تقولي عزيز بيكشر ويعيط أول ما يشوفني يا مامي

ارتفعت ضحكات فواز ولأول مرة يسمع هذه القصة

_ أبقي خلي الرجالة تيجي تلاعبهم متقعدهمش مع رقية كتير عايزهم رجالة

نغزته رنيم ليصمت فقالت ريم

_ طيب هقولها عمك إللي بتحبيه بيقول كدة

_ ايه هتزعل ابني واسكتلها

قال فواز بمزاح لترد عليه ريم

_ دا ابنك مزعل بلد وهو لسة في اللفة

_ طالع لأبوه

فأجابها فواز بفخر وهنا نظرت له رنيم في غيظ وابتسمت ريم ثم نظرت لسلفتها قائلة

_ طلعيه من سريره يا رنيم ونيميه في حضنك .. تصبحوا على خير

_وانتي من أهله يا حبيبتي

ثم خرجت ريم بعد التحية تاركة فواز ورنيم يحاولان أن يستوعبا كلمات ريم التي نصحتهما بها ...

همت رنيم لتخرج عزيز من سريره ليمسكها فواز من يديها ويجذبها نحوه لتقع في حضنه ثم قال

_ بلاش دلوقتي خليه نايم وخليكي معايا شوية !

توترت رنيم ثم قالت

_ مش سامعها قالت إيه

جذبها عليه أكثر ليتحدث بصوتٍ هامس وعيون ناعسة يشع منها الإحتياج

_ اسمعيني أنا عاوز أقول إيه ..

تساعرت دقات قلبها وصمتت ليعترف أمام شفتيها

_ وحشتيني

أرادت أن تتحرك لكنه عدل جلستها لتجلس فوق قدميه وارتفع مستوى رأسه عن رأسه ليتأمل ما ظهر منها بسبب بساطة ما ترتديه حتى يسهل عليها عملية الرضاعة

_ بقالي أد إيه محستش بيكي بين ايديا.. يعني هما ليهم حق وأنا ماليش

تدلل عليها برجولته لتشعر بالضعف تجاهه يغزوها فقالت بتوتر

_ مش وقته الكلام دا ا

همت أن ترحل ليشدها مرة أخرى وسحره في هذه اللحظة جعلها ترتاح في جلستها ليتأثؤ صوته وهمس في سخونة

_ تعالي بس .. سيبك من كلامك انتي

مال على عنقها وسأل _ مش واحشك ؟

سخونة أنفاسها جعلتها تضيق عينيها من شدة الشعور ليتأملها سائلاً

_ مش هاين عليكي تنطقيها حتى !

لم تجيبه ليمسح أنفه في عنقها هاتفًا في شوق

_ وحشتيني أوي

وزع قبلاتها على جيدها وضم خصرها له ليشعر بجسدها كله على صدره

_ كل حاجة في حبيبتي وحشتني .. كله كله

_ فواز

هتفت رنيم بصوت مختلف ويدين فواز تأخذ راحتها أكثر على جسدها بينما يتحدث في خفوت مهلك

_ النفس إللي بتنفسه بيبقى مختلف لما باخده وأنا في حضنك

مدت يديها في شعره دون إرادتها فأفعاله تجعلها مسيرة غير مخيرة

_ كل حاجة مختلفة .. وحشتيني

ارتفع صوت بكاء عزيز لتنهض رنيم بسرعة وتلفت يديه وكأن بكاء طفلها نقذها من سحر فواز الذي سيطر عليها كليًا

حملت ابنها من سريره تهدهده وأعطت ظهرها لفواز وكأنها تعمدت تجاهله وقد لاحظ ذلك ليقف خلفها قائلاً

_ هتهربي مني بحجة الولاد لحد امتى ؟

لم تكلف نفسها عناء الإلتفات ونفت كلامه في توتر

_ أنا مش بهرب

_ماشي ..

قالها فواز في ضيق حبسه داخله وحاول أن يتحمل فوق تحمله حتى لا يرثر في نفسية أطفاله

______

_ كنتي فين ؟

سأل فايز بصوت متحفز ما إن دخلت ريم الغرفة لتجيبه في هدوء

_ فواز ورنيم كانوا عاوزني

_ وحشتيني

ضمها فايز لحضنه واستقر رأسها فوق صدره معبرًا عن شوقه لها ثم قال

_ مش بحب أرجع ألاقيكي مش في الأوضة مستنياني

ضمته ريم وقالت _ وحشتني يا روحي ..

تنهد فايز وشد على جسدها

_ قولتلك نرجع بيتنا معرفش ليه مش عاوزة

ردت ريم بعدما تنهدت

_ البيت هنا واحشني أوي.. حاسة إني مرتاحة هنا أكتر

هز فايز رأسه _ موافق على أي حاجة تريحك

يديه التي استقرت فوق خصرها أخذت تأخذ منحنيات أخرى هامسًا بصوته الذي تعشقه منذ نعومة أظافرها

_ ريم !

فهمت ما يعنيه تمامًا بهذه النبرة لكنها تدللت عليه بصوتها قائلة

_ يلا علشان تاكل

رفض فايز واستمر في لمساته غير البريئة

_ لأ .. بقولك وحشتيني

ضمت شفتيها ونطقت اسمه وكم تغريه هذه الحركة

_ فايز

أجابها بنبرة مسكرة من دلالها وحبها

_ يا أحلى حاجة في حياة فايز

ابتسمت ريم في خجل ورمت نفسها بين زراعيه محاوطه عنقه بيديها الصغيرة الناعمة

ليرفعها فايز من على الأرض في رفق ثم وضعها على الفراش

نزل فايز تحت قدميها ليخلع عنها حذائها لتنظر له في رقة وكم يدللها ويعاملها كالملكة ويهتم بتفاصيلها ويحرص كل الحرص على راحتها

_ رجليكي وارمين

سأل في رفق لتهز رأسها في حزن امتزج بالدلال والخفة ليقول

_ ياعمري ألف سلامة عليكي

ابتسمت ريم بينما يدلك فايز قدميها في حنان وتأمل جمالهما واعتنائها بهما ليهتف كالعاشق

_ حتى رجليكي حلوين وعاجبني .. أنا حاسس إني بقيت مجنون

هتف فايز في إرهاق لترفعه ريم من ياقة قميصه وتنظر له في تلاعب قائلة

_ولسة هجننك أكتر

وجذبته إليها في عاطفة ترهقه أكثر فوق انجذابه لها ولتفاصيلها ...

شاركنا شعورك:

التعليقات على الفصل

سجل دخول للتعليق
كن أول من يعلق